من منكم رأى الثقافة؟
يطبق على كل وتر...في السادس من نوفمبر من السنة الماضية كنت قد نشرت مقالا بجريدة الشروق اليومي تحت عنوان ( تيسمسيلت .... وليمة لأعشاب الثقافة ) ، تعرضت فيه لواقع ثقافي هزيل جبان ، هُمّش فيه خيرة أبناء تيسمسيلت في شتى فضاءات الإبداع من الشاعر عبد القادر مكاريا إلى القاص محمد رندي إلى شعراء برج بونعامة و حمام سيدي سليمان و كثيرة هي الأسماء من ثنية الأحد إلى عماري إلى تيسمسيلت ، أسماء في الموسيقى ، في الفن التشكيلي ...، و ثارت ثائرة الإدارة الثقافية عندنا فأرعدت و أزبدت ( فأما الزّبد فيذهب جفاءا، و أما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ...) .
و ما ملأ نفسي حزنا هو غدر من كنت أحسبهم منّي فإذا هم علي ، فقط لأنه كان لهم بعض الفتات من مائدة كان يمكن أن تتسع للجميع ، و زادني تعبا هذا الصمت المطبق لكل رواد الفن و الإبداع في تيسمسيلت ، ربما أخذ منهم اليأس ما أخذ ، و قد تحدث الأخ رندي في موضوع سابق عن طريقة أغتيال ( ملتقى الونشريس الأدبي ) بعد طبعتين وطنيتين و ما يقال عن الأدب يقال عن الموسيقى و المسرح و باقي الفنون ، و عن أسماء و مواهب شابة لا ندري لها عنوانا ، و عن أسماء غابت و أطفأها الهامش ، فمن منكم يقول غير هذا ؟ المعروف أنه أينما كانت الثقافة كانت الحضارة ، و على مرّ العصور كان الفن و الإبداع هو مرآة الشعوب و ذخرها و هويتها ، فتشت عن الثقافة في تيسمسيلت فلم أجد إلا هياكل منصوبة و أسماء منسية و مدن يقتات منها الموت و الفراغ ، دور ثقافية خاوية على عروشها ، دور شباب لا نكاد نسمع صوتها ، و القلة القليلة التي نجت من هذا الموت الرهيب ظلت تغرد بعيدا على حدّ تعبير الشنفرى :
لعمرك ما في الأرض ضيق على امرئ ... سرى راغبا أو راهبا و هو يعقلُ
سمعت أن هناك تبادل ثقافي بين ولايات الوطن ، و أن تيسمسيلت استقبلت وفودا و أوفدت مبدعيها و فنانيها ، فمن منكم عنده الخبر اليقين ، و من منكم يا أهل الثقافة دعي إلى هذا المحفل ؟ فليقص علينا من أنبائه ، لماذا يضل الخبر الثقافي يدور في أزقة الإدارة ، فمن كان من المقربين فمن المقربين ، و من كان غير ذلك فعليه لعنة الثقافة ، لماذا تتابع صحافتنا المحلية كل صغيرة و كبيرة إلا ما يهم الثقافة يبقى هامشيا لا من يثيره و لو إشفاقا على كلمة إسمها الإبداع .أقول هذا الكلام خيبة و حزنا و أنا أقف على شواهد رائعة في ولايات أخرى ، وصلتني منذ حوالي شهر مجلة تحت عنوان ( مسارات ) تصدرها دار الثقافة بالجلفة ، تحفة في الشكل و المحتوى ، و سألت بيني و بيني ماذا أنتجت دور الثقافة عندنا ؟ و لماذا كل هذا الصمت ممن يحملون هاجس الفن و الإبداع ؟
في انتظار أرائكم تصبحون على ونشريس ثقافي.
امحمد زابور
شوهد المقال 1919 مرة
شريط الأخبار
قيم هذا المقال
قصيدة مرايا الشفاه لأبو طه
هاهي قصيدة مرايا الشفاه من إبداعات شاعر الونشريس عبد القادر مكاريا اخترناها لكم من مجموعته الشعرية الرائعة ... تفاصيل أكثر


























ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الآخ الفاضل إبن الونشريس ،، أنا معك على طول الخط في كل ما قلته لأن العملاق المرحوم محمد المقراني ليس من السهل تعويضه ،، وأعترف أننا جميعا قصرنا في حقه حين تركناه عرضة للنسان ،، مؤخرا فقط إلتقيت والده ،، وتحدثنا في عديد الأمور ،، واتمنى أن تضع يدك في يدنا حتى نستعيد ذكرى واحد من كبار شعراء المنطقة ،، أرجو أن تتواصل معنا دوما لرد ولو القليل من دين محمد المقراني للثقافة والأدب
محمد رندي
ــــــــــــ
الأخ إبن تيسمسيلت ، أشاطرك الرأي أن مخمد مقراني من أروع ما اجنب هذا الونشريس في الشعر الشعبي و لم ينل حقه حيا و لا ميتا ، أتدري أنه كان من أعز أصدقائي ، و قد كنت عضو لجنة التحكيم رفقة الاخ محمد رندي و أساتذة مختصين من ولايات أخرى و قد فاز بلاإجماع برائعته ( قالوا لي كراك قلتلهم لباس..) و قد فاز بالإجماع ، شاعر فحل و فذ الكل مقصر في حقه.
ـــــــــــــــ
الأخ محمد فعلا البكاء لا يجدي ، لكن يد واحدة لا تصفق ، وقد حمّلتُ المبدع و الفنان في مقالي جزاء صمته و تواطئه .
اسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي
النار لو نفخت بها أضاءت ولكن انت تنفخ في رماد ....
مع الود
أبو طه
أضف تعليقك