الرئيسية | تنمية و إقتصاد | مقارنة بين قانون حماية البيئة في إطار التنمية المستدامة وواقع منطقة الونشريس

مقارنة بين قانون حماية البيئة في إطار التنمية المستدامة وواقع منطقة الونشريس

نص بسيط
20874 مرة
مشاركة في:
Post on Facebook Twitter
Add to your del.icio.us Digg this story
مقارنة بين قانون حماية البيئة في إطار التنمية المستدامة وواقع منطقة الونشريس

إن الجزائر وباعتبار أنها عضو فاعل في المجتمع الدولي، ولأن قضية الساعة والتحدي الكبير المفروض على دول العالم هو مشكل الاحتباس الحراري الذي فرض على هذا المجتمع  اتخاذ كل التدابير التي من شأنها التخفيف من حدة الانبعاث الغازي الذي يتسبب في رفع درجة حرارة الأرض، فعقدت الاتفاقيات الرامية إلى حماية البيئة والأنظمة البيولوجية التي من شأنها التخفيف من حدة المشاكل البيئية التي تؤدي إلى تفاقم مشكلة الاحتباس الحراري.

فالجزائر ولأنها معنية بالعديد من المشاكل البيئية فقد انضمت إلى العديد من الاتفاقيات الدولية في مجال البيئة والتي نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: الاتفاقية الخاصة بحماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي المبرمة في باريس، الاتفاقية الإفريقية حول المحافظة على البيعة والموارد الطبيعية، اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ الموافق عليها من طرف الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة، الاتفاقية الخاصة بالتنوع البيولوجي، بروتوكول التعاون بين دول شمال إفريقيا في مجال مقاومة الزحف الصحراوي.

إن انضمام الجزائر إلى كل هذه الاتفاقيات يجعلنا ندرك مدى اهتمام الدولة بالبيئة والسعي إلى الحفاظ عليها ومحاربة كل أشكال النشاطات التي تؤدي إلى التدهور البيئي واختلال الأنظمة البيولوجية، وأن كان هذا هو الحال على الورق فإن الواقع هو خلاف هذا تماما، وللوقوف على هذا الأمر اخترت عمل دراسة بسيطة بين نص قانون حماية البيئة في إطار التنمية المستدامة وواقع الحال في منطقة الونشريس كعينة على التجاوزات البيئية التي تعيشها العديد من المناطق في الجزائر.

وفق قانون حماية البيئة في إطار التنمية المستدامة  فإن حماية البيئة وفق هذا القانون تهدف إلى تحديد المبادئ الأساسية وقواعد تسيير البيئة، إضافة إلى إتباع ترقية تنمية وطنية مستدامة وذلك من خلال تحسين شروط المعيشة والعمل على ضمان إطار معيشي سليم، ولا يتأتى هذا كله إلا من خلال حماية المكونات البيئية، ويدخل ضمن المكونات البيئية جودة ونوعية الهواء وضمان صفاء الموارد المائية، كما يندرج تحت إطار تحسين شروط المعيشة إصلاح الأوساط المتضررة وترقية الاستعمال الإيكولوجي والعقلاني للموارد الطبيعية المتوفرة، وكذلك استعمال التكنولوجيات الأكثر نقاء وذلك من خلال تدعيم الإعلام البيئي و التحسيس ومشاركة الجمهور ومختلف المتدخلين في تدابير حماية البيئة.

و في هذا الباب نجد الدولة الجزائرية قد انتهجت سياسة تنموية خاصة بالريف من خلال برنامج الدعم الفلاحي ومشاريع الإعانات المالية الخاصة بالبناء الريفي وهذا كله من أجل ضمان استقرار سكان الأرياف في الريف الذي ومن خلال برامج الدولة التي تسعى من خلالها إلى فك العزلة عن ساكنة الريف بتوفير السكن الملائم والظروف المعيشية السليمة.              

ومن المبادئ العامة والأساسية التي يقوم عليها قانون حماية البيئة في إطار التنمية المستدامة

 

1 - مبدأ المحافظة على التنوع البيولوجي:

ويقصد بالتنوع البيولوجي التنوع الإحيائي في الوسط النباتي والحيواني، ووفق هذا المبدأ ينبغي على كل نشاط أن يتجنب إلحاق ضرر معتبر بالتنوع البيولوجي، وعلى عكس هذا تماما فإن نشاط مقالع الحجارة و المرامل في منطقة الونشريس قد أحدث خللا في الوسط البيولوجي جراء تدمير هذه المنشآت لأماكن عيش الأرنب البري في هذه المنطقة، مما أدي بهذا النوع من الأرانب إلى هجرة غابات الونشريس، وهذه الهجرة أدت إلى حدوث فراغ في السلسلة الغذائية في غابة الونشريس من خلال غياب حلقة في هذه السلسلة، وهذا جعل الذئاب والثعالب والضباع المنتشرة في هذه المنطقة تبحث عن حلقة أخرى لتوصيل السلسلة الغذائية التي انقطعت فكانت هذه لحلق الجديدة هي قطعان الماشية والأبقار لأهالي القرى التي تتخذ من غابات الونشريس مراعي لهذه القطعان.

إضافة إلى أن الغبار المنبعث من منشآت مقالع الحجارة و المرامل قد أدى إلى تراجع وانحصار المناطق الخضراء المعشوشبة التي كانت تشكل مصادر طعام للعديد من الحيوانات البرية، إضافة إلى أن الضوضاء التي تحدثها منشآت مقالع الحجارة و المرامل في النهار أدى إلى إفزاع العديد من الحيوانات البرية التي ترعى في النهار، وكل هذه العوامل تسببت في أن العديد من حيوانات الغابة اتخذت من بساتين سكان القرى المجاورة للغابة مراعي لها بسبب غياب مناطق الرعي في الغابة إضافة إلى الحيوانات البرية التي كانت ترعى في النهار ولأن الفوضى المشار إليها جعلتها تتحول إلى حيوانات ليلية فإنها أخذت تعتمد على حاسة الشم لديها لأنها لا ترى في الليل وحاسة الشم تقودها مباشرة إلى البساتين بسبب رائحة الخضار وهذا يؤدي إلى تدمير هذه البساتين.

2 - مبدأ عدم تدهور الموارد الطبيعية:

وفق هذا المبدأ ينبغي عدم إلحاق ضرر بالموارد الطبيعية كالماء والهواء والأرض وباطن الأرض والتي تعتبر في كل الحالات جزءا من مسار التنمية ويجب ألا تؤخذ بصفة منعزلة في تحقيق التنمية المستدامة.ولأني في هذه الدراسة أخذت منطقة الونشريس كعينة لأن الواقع فيها هو منافي تماما لسياسة الدولة العامة ولهذا القانون على وجه الخصوص فإننا في هذه المنطقة نجد أن منشآت مقالع الحجارة و المرامل أدت وتؤدي باستمرار إلى تدهور الموارد الطبيعية فالمنطقة تعتمد في مياه الشرب والسقي على مياه الينابيع، ولسوء حظ الأهالي فإن مصادر المياه التي تهب الحياة لقرية متيجة وقرية أولاد معمر الشراقة وقرية أولاد معمر الغرابة قد تمركزت بالقرب منها منشآت مقالع الحجارة و المرامل، وإن الاهتزازات الناجمة عن أعمال التنقيب والتفجير وتحرك آليات الكبيرة يهدد بزوال هذه النعمة الإلهية، إذ كثرة الاهتزازات واستمرارها بشكل دائم يجعل مياه الينابيع تغور وتصبح صعبة المنال.

وأما جودة الهواء في منطقة الونشريس فعلى عكس ما قد يتخيل البعض بأن المنطقة هي عبارة عن مرتفعات جبلية وغابات خضراء وحتما سيكون الهواء فيها عليلا نقيا، ولكن واقع الحال يقول أن هواء المدن الصناعية أصبح أكثر صفاء ونقاء من هواء القرى في منطقة الونشريس بسبب الغبار الكثيف المنبعث من منشآت مقالع الحجارة والمرامل والذي يتكثف في شكل سحب تغطي سماء القرى، هذه السماء التي اعتدناها زرقاء صافية، مع الإشارة إلى أن كل كبار السن في المناطق المجاورة لهذه المنشآت يعانون من مشاكل تنفسية وحساسية مفرطة اتجاه الغبار وهذا الأمر يزيد من حالتهم سوءا يوما بعد يوم وهذا الوضع المعاش يوميا يهدد السلامة الصحية لبقية السكان.

ولأن الأرض وباطنها تعتبر في كل الحالات جزءا لا يتجزأ من مسار التنمية فإن التجريف العشوائي الذي يقوم به أصحاب السندات المنجمية الخاصة بمقالع الحجارة والمرامل يؤدي إلى تدهور حالة سطح الأرض ويؤثر على الباطن، ومن نتائج التجريف العشوائي الحاصل في منطقة الونشريس القضاء على مساحات هائلة من الغابات والمناطق الخضراء، وهذا أدي إلى انجراف التربة وانزلاقها وكان لهذا تأثير مباشر وواضح على الطريق الرابط قريتي متيجة وأولاد معمر الشراقة  ببلدية برج بونعامة، وقد حدث هذا الانجراف والانزلاق بالإضافة إلى انه كان نتيجة حتمية لأعمال التجريف فقد حدث هذا أيضا بسبب طمر الوادي القادم من مرتفعات البطحة الذي كان يجمع مياه الأمطار والسيول ويصرفها، أما اليوم وبعد طمر هذا الوادي أصبحت السيول تهدد سكان المناطق القريبة من المنحدر المحاذي للوادي الذي تم طمره، إضافة إلى أن مياه الأمطار لم تعد تجد سبيلا للتصريف فأخذت تنفذ وبكميات كبيرة إلى باطن الأرض مما يؤدي بدوره إلى حدوث الإنزلاقات والأنجرافات.

3 - مبدأ الاستبدال:

وفق هذا المبدأ الذي يمكن بمقتضاه استبدال عمل مضر بالبيئة بآخر يكون أقل خطرا ويختار النشاط البديل حتى ولو كانت تكلفته مرتفعة مادام هذا النشاط الجديد مناسبا للقيم البيئية موضوع الحماية.    ولكن واقع الحال وبالرغم من الأضرار الواضحة الآنية والمستقبلية لمنشآت مقالع الحجارة و المرامل على الإنسان والبيئة نجد أن المسؤولين في منطقة الونشريس يصرون على هذا النوع من النشاطات مما أدى إلى ارتفاع عدد مثل هذه المنشآت ليصبح سبعة وفي منطقة واحدة بجانب المستشفى البلدي والسكان والغابات ومصادر مياه الشرب مع الإشارة إلى أن هذا الرقم مرشح للإرتفاع.

هذا بالرغم من أن منطقة الونشريس تمتلك كل المؤهلات والمقومات لتكون رائدة في مجال السياحة الإيكولوجية وهذا هو النشاط البديل والمقترح بدل المقالع و المرامل، ولكن هذه المؤهلات والمقومات بدأت تستنزف بسبب سوء تسيير المسؤولين المحليين من خلال منح تراخيص المقالع و المرامل، ولأن هذه المنشآت الضارة قد احتلت كل المواقع الجيدة في المنطقة نجد اليوم بلدية برج بونعامة حائرة في اختيار المكان المناسب لبناء المستشفى الجديد والذي على الأرجح سيكون بالقرب من أحد منشآت المقالع و المرامل مثله مثل المستشفى الحالي الذي تعلوه منشأة مقلع حجارة تلوث الهواء وتكسر صفو الجو وهدوء المكان في المجال المحيط بالمستشفى.

4 - مبدأ الملوث الدافع:

والذي يتحمل بمقتضاه كل شخص يتسبب نشاطه أو يمكن أن يتسبب في إلحاق الضرر بالبيئة نفقات كل التدابير الوقائية من التلوث والتقليص منه وإعادة الأماكن وبيئتها إلى حالتهما الأصلية.     وعلى العكس من كل هذا فإن منطقة الونشريس تشهد جريمة حقيقية في حق البيئة إذ نهيك عن التجريف العشوائي لمساحات كبيرة من الغابة فإن بهذه المنطقة مقلعي حجارة قد تخلي عنهما دون إعادتهما إلى حالتهما الأصلية وهذا على مرأى ومسمع من السلطات المحلية المخول لها التدخل في هذا الجانب، وقد راسلت بهذا الخصوص حتى وكيل الجمهورية لدى محكمة برج بونعامة الذي قرر حفظ الملف لأن الوقائع لم تكن تشكل جريمة بنظره.

وعلى الرغم من أن الدولة قد شرعت الكثير من القوانين والنظم التي تهدف من خلالها إلى حماية الطبيعة والمحافظة على السلالات الحيوانية والنباتية ومواضعها، والإبقاء على التوازنات البيولوجية والأنظمة البيئية والمحافظة على الموارد الطبيعية من كل أسباب التدهور التي تهددها بالزوال، وذلك باتخاذ كل التدابير لتنظيم وضمان الحماية، فإننا ورغم كل هذا نجد الدولة على المستوى المحلي والممثلة بالمسؤولين المحليين في منطقة الونشريس تقوم بعكس هذا من خلال الإجراءات والتدابير التي من شأنها تدمير النظام البيئي وتدهور الحياة البيولوجية.

ولأن وزارة البيئة هي المعني المباشر باتخاذ كل التدابير التي من شأنها حماية البيئة في إطار التنمية المستدامة فإن من صلاحيات هذه الوزارة تحديد مخطط لمجمل الأنشطة التي تعتزم الدولة القيام بها في مجال البيئة ومن خلال هذا المخطط يمكن توجيه معظم هذه الأنشطة إلى المناطق التي تدهورت بفعل مقالع الحجارة و المرامل لإعادة تأهيلها وتكون الأولوية في توظيف العمال في هذه الأنشطة للعمال الذين كانوا يعملون لحساب منشآت مقالع الحجارة و المرامل بحسب الأقدمية حتى لا يؤدي سحب الرخص المنجمية من أصحاب مقالع الحجارة في المناطق التي لا يجوز تواجد مثل هذه المنشآت بها إلى تفاقم مشكل البطالة.

وحتى لا يتعذر أحد بأن منطقة الونشريس لا تدخل ضمن المناطق التي تخضع لأحكام قانون حماية البيئة في إطار التنمية المستدامة بالقول أن هذا القانون هو خاص بالمجالات المحمية التي تتمثل في المحميات الطبيعية التامة، الحدائق الوطنية، المعالم الطبيعية، مجالات تسيير المواضع والسلالات، المناظر الأرضية والبحرية المحمية، والمجالات المحمية للمصادر الطبيعية المسيرة، فعلى المسؤولين المحليين بذل كل الجهد لتصبح منطقة الونشريس محمية طبيعية تامة بموجب القانون، وهي تمتلك كل الشروط والمؤهلات لتكون محمية، فمنطقة الونشريس بتنوعها النباتي البيولوجي والإيكولوجي إضافة إلى احتواء المنطقة على الكثير من مستحثات الآمونيات التي تعكس الأهمية التاريخية والجيولوجية والعلمية للمنطقة، مع الإشارة إلى أن المنطقة قد تم بها اكتشاف مغارة كرستية للصواعد والنوازل حديثة التكوين وهي وحدها تمثل مرجعا تاريخيا لعلماء الجيولوجيا وهذا مما يعتبر أيضا من قبيل التراث العالمي الواجب حمايته.

وبعد تقرير منطقة الونشريس محمية طبيعية تامة فإن هذا التصنيف يمكن من فرض نظام خاص وعند الاقتضاء يخول هذا التصنيف حظر كل نشاط من شأنه أن يضر بالتنوع الطبيعي داخل المجال المحمي، وبصفة عامة حظر كل عمل من شأنه أن يشوه طابع المجال المحمي.       ولعل من أهم الأخطار التي تتهدد البيئة هو التلوث الجوي، ولهذا نجد أغلب التشريعات البيئية تسعى لحماية الهواء والجو، ويحدث التلوث الجوي حسب قانون حماية البيئة في إطار التنمية المستدامة بإدخال بصفة مباشرة أو غير مباشرة في الجو وفي الفضاءات المغلقة مواد من طبيعتها أن تؤدي إلى:

- تشكيل خطر على الصحة البشرية.

- التأثير على التغيرات المناخية أو إفقار طبقة الأوزون.

- الإضرار بالموارد البيولوجية والأنظمة البيئية.

- تهديد الأمن العمومي. 

- إزعاج السكان.

-  إفراز روائح كريهة شديدة.

-  الإضرار بالإنتاج الزراعي والمنتجات الزراعية الغذائية.

- تشويه النباتات والمساس بطابع المواقع.

 - إتلاف الممتلكات المادية.

والغبار المنبعث من مواقع مقالع الحجارة و المرامل بسبب عمليات التجريف أو التنقيب أو تحرك الآليات الضخمة لا يختلف اثنان على أنه يلوث الجو ويشكل خطرا على الصحة البشرية،  فقد جاء في تقرير لمنظمة الصحة العالمية أن جزيئات الغبار قادرة على نقل البكتيريا المسببة للعديد من الأمراض المعدية لمسافة تزيد عن ألاف الكيلومترات مثل بكتيريا التهاب السحايا، الرمد وأنفلونزا الخنازير وغيرها، كما أن هذا الغبار المنبعث من تلك المنشآت يسبب إزعاجا حقيقيا للسكان المجاورين، كما أن هذا الغبار الذي يترسب على أوراق النباتات يؤدي مع الوقت إلى موتها بسبب عدم القدرة على القيام بعملية التركيب الضوئي لترسب الغبار على الأوراق وغلق المسامات النباتية، كما يضر هذا بالإنتاج الزراعي والمنتجات الزراعية الغذائية وتراجعها من حيث النوعية والكمية، هذا بالإضافة إلى الإضرار بالموارد البيولوجية والأنظمة البيئية، وقد سبقت الإشارة إلى التأثيرات السلبية لمقالع الحجارة و المرامل على الموارد البيولوجية والأنظمة البيئية في منطقة الونشريس.

وإن كان قانون حماية البيئة في إطار التنمية المستدامة ينص على ضرورة تحديد الشروط والتدابير الخاصة لحماية البيئة المتخذة لمكافحة التصحر والانجراف وضياع الأراضي، فإن واقع الحال في منطقة الونشريس يضرب بكل هذه القوانين عرض وطول الحائط، فالقوانين واللوائح المعمول بها في هذه المنطقة تخول لأصحاب مقالع الحجارة و المرامل تجريف الأراضي وتدمير الغابات.

كما أن قانون حماية البيئة في إطار التنمية المستدامة يشير إلى التلوث السمعي ويقرر أحكاما تهدف إلى الحماية من الأضرار السمعية والوقاية أو القضاء أو الحد من انبعاث وانتشار الأصوات أو الذبذبات التي قد تشكل أخطارا تضر بصحة الأشخاص وتسبب لهم اضطرابا مفرطا، أو من شأنها أن تمس بالبيئة، وقد أشرت إلى الخلل البيئي الذي حصل في منطقة الونشريس بسبب الأصوات التي مصدرها مقالع الحجارة و المرامل وكيف أدت إلى تغيير في النمط المعيشي للحيوانات البرية، فأصبحت بعض الحيوانات النهارية لا تستطيع ممارسة حياتها الطبيعية بسبب الأصوات المرتفعة التي تسبب لها الذعر والخوف فتحولت إلى حياة الليل فاعتمدت على حاسة الشم بدل الرؤية لأنها لا ترى في الليل والتي قادتها إلى بساتين السكان المجاورين للغابة

وعلى الرغم من أن قانون حماية البيئة في إطار التنمية المستدامة قد جاء بأحكام جزائية صارمة إلا أن أصحاب الرخص المنجمية الخاصة باستغلال مقالع الحجارة والمرامل يعتبرون في منطقة الونشريس فوق القانون، فبالإضافة إلى التجريف العشوائي للمناطق الخضراء والتلوث الجوي الذي تتسبب فيه مقالع الحجارة والمرامل وهي مخالفة واضحة للجميع بما فيهم السلطات المخول لها تحرير محاضر المخالفات الخاصة بهذا المجال نجد ظاهرة التخلي عن مواقع المقالع دون إعادة تأهيلها لتعود لطبيعتها من طرف المستغلين لها، وهذا راجع إلى أن منطقة الونشريس تخضع لقانون العشوائية وأحكام المال يصنع طريقا في وسط البحر.

بلي عبد الرحمن

برج بونعامة / تيسمسيلت 

Comment icon من فضلك إقرأ قوانين نشر التعليقات قبل أن تضيف تعليقك على المقال

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (4 منشور)

avatar
Mohamed de Tissemsilt 13:11 14.06.2011
merci si Abderrahmane pour le traitement de ce sujet mais comme meme il ne faut pas oublier de citer la SOURCE et tenter par la suite de faire une bonne approche pour la région de l'OUARSENIS
مقبول مرفوض
0
تقرير كغير لائق
avatar
بلي عبد الرحمن 13:45 15.06.2011
شكرا أخ محمد على التعليق والغاية الأولى من الموضوع هي تحسيس الناس بخطر المحاجر وجعل هذا الموضوع متداول بين الناس وأن نشترك نحن كل سكان ولاية تيسمسيلت في محاربة مثل هذه المشاريع الهدامة وغيرها في كل تراب الولاية.
مقبول مرفوض
0
تقرير كغير لائق
avatar
بلي عبد الرحمن 07:09 16.06.2011
لقد تم إنشاء صفحة على الفيس بوك بعنوان "حماية الونشريس من مجازر المحاجر" أرجوا أن تنضموا إلينا لنتعاون في إيقاف هذه المجازر في حق الونشريس الأشم.
مقبول مرفوض
0
تقرير كغير لائق
avatar
ميمونة 19:47 14.07.2011
نتمنى من جميع السكان الحفاض نضافة المحيط لانه المكان الدي يلعب فيه ابنائكن
مقبول مرفوض
0
تقرير كغير لائق
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0