الرئيسية | تربية و تكوين | عذرا أيّها النجباء

عذرا أيّها النجباء

نص بسيط
9763 مرة
مشاركة في:
Post on Facebook Twitter
Add to your del.icio.us Digg this story
عذرا أيّها النجباء

جميل جدا

أن تخصص وزارة التربية ، ثانوية وطنية هي الأولى من نوعها (عربيا و إفريقيا ) تستجمع فيها نوابغ و عباقرة الوطن أو لي كراك كما يحلو للجزائريين تسميتهم . حيث تشدد فيه مقاييس الالتحاق ، كتلك التي حددها المنشور الوزاري رقم 244 المؤرخ في 17 ماي 2012م و المحدد لشروط الالتحاق بثانوية الرياضيات الكائنة بالقبة-الجزائر العاصمة-و الذي يأخذ بعين الاعتبار كلا من معدل شهادة التعليم المتوسط (معامل1) و علامة الرياضيات في ذات الامتحان (معامل 2) . و بناءا على المجموع الناتج ، يتم انتقاء نابغتين اثنتين (02) عن كل مديرية تربية ليصبح العدد الإجمالي للنوابغ (100) ، باعتبار الجزائر العاصمة تحوي ثلاث مديريات.

الأجمل منه 

أن توفر وزارة التربية لهذا العدد القليل جدا من العباقرة الصغار ( و هي التي تستفيد من ثاني أكبر ميزانية مالية كل سنة ) ظروف التمدرس الجيد و المناخ المناسب للدراسة مما يتيح لهؤلاء النوابغ مواصلة التألق و التفوق، على اعتبار أنهم سيشكلون مستقبلا عمود الوطن و دعامته الأساسية و القوة التي تدفع به إلى مصاف الدول المتقدمة.                                

إن الإضرابات و الاحتجاجات المتكررة (فيفري 2013، أكتوبر 2014) للتلاميذ على ظروف التمدرس السيئة من إطعام و إيواء،  لهي وصمة عار على جبين القائمين على شؤون التربية و التعليم في بلادنا ، ذلك أن هؤلاء النجباء الذين تركوا دفىء العائلة ، و تغربوا عن بيوتهم و هم في سن الزهور ، ما كان يهمهم سوى الاستزادة من العلم و الأخذ بأسباب التألق .لقد وصل الأمر إلى حد أن ساءت الأحوال الصحية لكثير منهم ، مما دفع ببعض الأولياء إلى سحب فلذات أكبادهم نهائيا من هذه الثانوية للأسف..                                                     

إن الاستثمار الحقيقي ، هو أن نرعى هذه الطاقات حق رعاية و من جميع الجوانب ، لنجعل منها علماء في شتى الميادين العلمية و التكنولوجية ، تكون للأمة عامة و الوطن الأم خاصة ، الجدار الإسمنتي الذي يحول دون الغزو الثقافي و الاقتصادي لأمتنا المستضعفة ، التي تفرضها العولمة المتوحشة و التي لا مكان فيها للضعيف كحال أمتنا للأسف...                       

و أخيرا أختم بما قاله الشاعر                                                                 

البيت لا يبتنى إلا بأعمدة......و لا عماد إذا لم ترس أوتاد

و أوتاد الجزائر في اعتقادي نجباؤها و متفوقوها  والحديث قياس...

بوزيان مضوي - تيسمسيلت-

Comment icon من فضلك إقرأ قوانين نشر التعليقات قبل أن تضيف تعليقك على المقال

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (1 منشور)

avatar
حلول - الجزائر 07:38 16.02.2016
فاقد الشئ لايعطيه كان على هذه المدرسة ان لاتكون بما يسمى بالعاصمة لانها تجمع قبلي فقط وليست عاصمة بمعناها
مقبول مرفوض
0
تقرير كغير لائق
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0