الرئيسية | رجال و تاريخ | هكذا رفض بومدين سجائر " أم كلثوم " المهداة للجيش الجزائري

محاربون في حرب الاستنزاف يروون شهاداتهم

هكذا رفض بومدين سجائر " أم كلثوم " المهداة للجيش الجزائري

نص بسيط
22398 مرة
مشاركة في:
Post on Facebook Twitter
Add to your del.icio.us Digg this story
رحالي رابح رحالي رابح

 أثنت عليهم الحناجر وافتخرت  ، مدحت الحقيقة  شهامتهم وبسالتهم وخطت الأقلام عنهم أروع الكلمات والمعاني ، هم رجال بسطاء ، رجال شجعان ،رجال أبطال بحق ، خاضوا غمار حروب الاستنزاف الى جانب الاشقاء المصريين وسجلوا فيها اروع ملاحم البطولة والفداء واخلصوا النية في جهادهم وبذلوا أقصى ما يستطيعون من جهد في سبيل استرداد الأرض العربية من أرجاس البشرية وشعارهم في ذلك طعم النصر وعبير العزة وعبق الكرامة ، كثيرون هؤلاء الأشاوس فمنهم من قضى نحبه ما يجعلنا ويستوجب منا الوقوف بإجلال وإكرام لكل الذين قدّموا أرواحهم  ودماءهم في سبيل القضية العربية ، ومنهم من ينتظر مثلما هو الحال مع عمي رابح رحالي المقيم بولاية تيسمسيلت وهو رئيس المكتب الولائي لمنظمة قدامى محاربي الشرق الاوسط  بعاصمة الونشريس   الذي أراد أن يكون  حوارنا معه بمثابة جلسة حميمية جماعية  استدعى لها  دون علمنا المسبق العديد من رفاقه في الحرب من ولايتي تيسمسيلت وتيارت  من المنضوين تحت لواء المنظمة  من بينهم - عمي ثامر رحو -  و الممثل الجهوي عن  ولاية تيارت  - بن دبلة قويدر -  وآخرون تفضلوا علينا بشهادات  وحقائق عايشوها خلال مشاركتهم  في حرب الاستنزاف تطالعونها في  هذا الحوار ..... تابعوا

رحالي رابح يجيب

 كيف تلقيتم خبر ذهابكم الى مصر والمشاركة في الحرب ، ومن أين بدأت وانتهت رحلتكم الجوية الى ارض الكنانة ؟
انخرطت في صفوف الجيش الوطني الشعبي عام 1966 بوهران واجريت التدريبات بثكنة ارزيو  وفي العام  68 تم اخطارنا بالذهاب الى جمهورية مصر العربية لمشاركة اخواننا العرب في حربهم على العدوان الاسرائيلي ، وهو الخبر الذي تلقيته كباقي رفقائي واخواني في مختلف الثكنات بصدر رحب ن كما حرّك بداخل سواكننا نشوة الغيرة عن الوطن العربي والدفاع عن ثوابتنا خاصة وأن العدو اسمه الكيان الصهيوني ، أما عن الانطلاقة فكانت من مطار وهران باتجاه مطار القاهرة الدولي وكنت ضمن الفيلق 02 مشاة تخصص عتاد  بقيادة اللواء خالد نزار  وبعد وصولنا هناك اتجهنا  في رحلة عبر القطار الحربي الى مدينة الاسماعيلية وتحديدا في منطقة قمة فايت التي تتوسط كل من قناة السويس والاسماعيلية هذه الأخيرة كانت تضم الورشة الرئيسية للمدرعات مكثنا في قمة فات 11 يوما  اشتغلت حينها  بإحدى ورشات الميكانيك قبل عودتنا الى الاسماعيلية ، وبعد فوات شهرين تعرضت لحادث عمل اثر سقوط قطعة دبابة أثناء محاولتي استبدالها بقطعة جديدة سببت لي كسورا عميقة على الرجلين اليمنى واليسرى ليتم نقلي في حالة حرجة الى مستشفى الزقازيق الذي مكثت به 15 يوما وبعد تماثلي للشفاء عدت الى عملي الذي استمر لنحو سنة كاملة أثناء بقائكم هذه المدة.

هل لنا أن نعرف أهم المعارك التي شاركتم فيها ضد العدو الصهيوني  ؟

بحكم تخصصي في العتاد لم أحظى بالمشاركة في المواجهات الحربية المباشرة بل كنت اسهر برفقة رفاق التخصص في تصليح وتغيير قطع الغيار الخاصة بالدبابات والمدفعيات وغيرها من الاسلحة التي يصيبها العطب أثناء تعرضها لصواريخ وقاذفات الطيران الجوي الاسرائيلي على ذكر الاسطول الجوي الاسرائيلي

 ما هي ابرز أنواع الأسلحة التي كان يستعملها الاسرائليون في تنفيذ الهجمات الجوية في العام 68 ؟

أذكر أن إسرائيل اقتنت في تلك السنة أسلحة حديثة أهمها طائرتين حربيتين هما سكا يهوك وفونتوم استعملتهما في غاراتها صاروخ روسي  يذعر الصهاينة ويتهمون الجيش الجزائري بإطلاقه.

 من جهته يروي الممثل الجهوي عن ولاية تيارت  القاطن  حاليا بمدينة السوقر – بن دبلة قويدر – الذي كان له شرف المشاركة في حرب الاستنزاف ما بين سنتي 68 و69 صمود الجزائريين وبطولاتهم التي كانت تنفث الرعب في نفوس الاسرائليين الذين كانوا كل ما تلقوا ضربات موجعة الا ونسبوا مصدرها الى الجيش الجزائري  ، حيث يقول  انتقلت من ثكنة بمنطقة عين الصفراء بولاية النعامة باتجاه مطار طفراوي ومن هناك تم نقلنا على متن طائرة عسكرية الى القاهرة مرورا بمدينة بنغازي الليبية وكان حينها المدعو علي بوغرارة قائد لواء فيما كان المسمى بوستة قائدا للمدفعية المضادة للطيران ، وعند وصولنا الى قمة فايت دخلنا أجواء الحرب مباشرة بدليل أنه بعد يومين من وصولنا وفي احدى الأمسيات ما بين صلاتي العصر والمغرب شنت القوات الاسرائيسلية غارات وطلعات جوية كانت تستهدف قواعد بعض الجيوش العربية المتواجدة على خط المواجهة  من بينها نحن الجزائريون والفلسطينيون والمصريون أين كان الرد سريعا ، وبينما اشتد  القصف والقصف المضاد لدرجة أن الشريط الرابط  بين صحراء سيناء وقمة فايت مرورا بمعبر القنيطرة بقناة السويس تحول ماءه الى كتلة حمراء ملتهبة فاجأتا صاروخا روسي الصنع  ينطلق من قاعدة الصواريخ بالقرب من مطار فايت أسقط ثلاث طائرات اسرائيلية  ، وعلى الرغم من ان الصاروخ هذا لم نعلم وقتها من هي الجهة التي أطلقته الا أن الصهاينة  وضعوا الجيش الجزائري وراء اطلاق الصاروخ نتيجة خوفهم وذعرهم الكبيرين من شراسة وبسالة المحارب الجزائري

 الخندق .... تقنية حربية جزائرية تذهل العدو والصديق

  وبما أن لقاءنا جمعنا كما سبق الذكر بالعديد من المشاركين في الحرب يحكي لنا عمي – رحو بن ثامر – الساكن بمدينة السوقر بولاية تيارت الذي كان جنديا ضمن الفيلق 24 عن الكتيبة الأولى والفصيلة رقم 01 تخصص مشاة ويعتبر هذا الفيلق أول لواء جزائري يطير باتجاه ارض الكنانة عام 1967 بقيادة القائد  - عبد الرزاق بوحارة -  حيث يقول محدثنا أن رحلتنا كانت بعد يوم واحد من نكسة حزيران أو ما يطلق عليها بحرب الستة أيام والانطلاق كان من مطار بوفاريك اين  قام الرئيس الراحل هواري بومدين بتوديعنا ، وعند وصولنا  استقبلنا مئات المواطنيين المصريين بالتصفيقات والاهازيج التي كانت بعضها تحمل تحية للرئيس بومدين واخرى تمجد الثورة التحريرية ، لننقل  بعدها بسويعات قلائل الى ساحة الحرب بمدخل قناة السويس ،  وهناك أعطت لنا القيادة الجزائرية أوامرا بحفر خنادق على طول المعسكر الجزائري  لأجل التمركز والاختباء بداخلها ، وهي الخنادق التي عادة ما يتم حفرها بطول وعرض المقاتل ، ولا نذيع سرا يقول عمي ثامر أن تقنية الحفر أبهرت  الجيوش  العربية قبل الجيش الاسرائيلي لدرجة أنها أصبحت منذ ذلك الوقت نموذجا جزائريا خالصا حذا حذوه  العديد من محاربي الجيوش الاخرى في مقدمتهم المحاربين المصريين وذلك لما توفّره هذه الخنادق من سلامة للمقاتل ، وغالبا من كنا نفاجئ الاسرائليين بهجمات مضادة لم يتفطنوا لنقاط وزوايا مصدر انطلاقها ، وبالمقابل كانت تصد علينا الخنادق  القنابل

 الراحل بومدين  يرفض هدية أم كلثوم

هي واحدة من الذكريات التي ما تزال محفوظة في ذاكرة أغلب المشاركين في حرب الاستنزاف  الذين تحدثوا بلسان واحد عن رفض الرئيس الراحل هواري بومدين قبول هدية ملكة الطرب العربي الراحلة أم كلثوم التي قامت في أعقاب نجاح الجيش الجزائري في العام 69 في إسقاط طائرتين اسرائيليتين في إحدى المعارك على خط النار وإلحاق أضرارا بليغة بالعدو بإرسال شاحنتين من السجائر الحاملة ماركة  - كليوباترا وبوسطن – إضافة الى حلوى شرقية – ككاتشة – غير أن رد بومدين يقول محدثونا  كان سريعا وحمل بين ثناياه أن الجزائريين أعلنوا تضحياتهم بالنفس والنفيس  لاسترداد الشرف العربي وليس من اجل قبض المزايا.

 أجرى الحوار ... ج رتيعات

Comment icon من فضلك إقرأ قوانين نشر التعليقات قبل أن تضيف تعليقك على المقال

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (4 منشور)

avatar
الساسي - tinarkouk 18:02 17.11.2013
رحم الله الفيد الشهم الباسل بومدين واسرته الثورية جميعا وهذا هو التاريخ لابد يعرفه الشباب الجزائري ليتعلم منه المواقف والخطوات الهادفة
مقبول مرفوض
-1
تقرير كغير لائق
avatar
الفيالاري الحقاني - تيسمسيلت 19:48 30.11.2013
اسؤال المحير ؟؟؟ هل واصل بومدين على وطنيته ؟؟؟ هل كان فعلا رئيسا أم دكتتورا ؟؟؟ لماذا كان يرفض العارضة ؟؟؟ لماذا كان يغتال معارضيه و يسجنهم ؟؟؟
مقبول مرفوض
0
تقرير كغير لائق
avatar
nazar - 38200 18:41 17.07.2014
A cette époque NAZAR été 1 simple sous L. de merde.........
مقبول مرفوض
1
تقرير كغير لائق
avatar
ابو محمد - بانبلونة - اسباانيا 13:51 24.11.2015
لا تحقرن صغيرا في مخاصمة#ان البعوض يدمي مقلة الاسد
ان وصول نزار خالد للانقلاب على الشاذلي،يرجع الى طموحه وضعف الطرف الاخر لا غير.فلو كان الشاذلي له كريزمة وقوة لم يكن ليتخذه وزيرا للدفاع،مع اخيه الثعلب بلخير،هذا الاخير في المطبخ الرئاسي.ولقد راينا بعد ذلك الننيجة .
مقبول مرفوض
1
تقرير كغير لائق
المجموع: 4 | عرض: 1 - 4

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0