الأخذ والعطاء في الإسلام
هكذا هي الحياة أخذ وعطاء
ليس لك أن تأخذ دوما ً ، وكذلك لا تستطيع أن يكون عطاؤك مستمرا ً دون مقابل وكما هي علاقتك مع الآخرين ، فكذلك جعل ربنا تعالى علاقتك معه هكذا أخذ وعطاء ،الطاعة والعبادة مقابل الجنة ، وما تعمل من خير فسوف تعطى مقابلا ً له ، وما تعمل من سوء فسوف تحاسب عليه .ولكن ربنا الأكرم عطاؤه كبير ، فجعل الحسنة بعشر أمثالها , والسيئة بمثلها .أخذ منك الحسنة وردها بعشر أمثالها ، وأخذ منك السيئة وردها بواحدة فقط .
يقول الله تعالى: ( مَن جاءَ بالحسَنةِ فلهُ عَشْرُ أمثالِها وََمَن جاءَ بالسّيئةِ فلا يُجزى إلا مثلها وَهُمْ لا يُظلمونَ ) . الأنعام : 160 .
هكذا هو الله الأكرم ، الذي يحبنا ويريدنا أن نحبه يقول تعالى :( يا أيّها الذين آمنوا مَن يَرتدّ مِنكم ْعَن دينهِ فسوفَ يأتي الله ُ بقوم ٍ يُحبُهُمْ
ويحبّونَهُ أذلة ٍ على المؤمنينَ أعزّة ٍعلى الكافرينَ ) المائدة : 54
يريدنا الله تعالى أن نحافظ على ديننا ، وأن نعبده ، وأن نحبه وسوف يكرمنا ويعطينا مقابل هذا الحب ، فعطاؤه كبير ، ولا يقف عند حد . ولأنه يحبنا جميعا ً ، أمرنا بالعلاقات الطيبة مع بعضنا ، وبالتعاون والإحسان إلى الآخرين ، وبكل ما يحقق الخير لهم ، وأن نعرف حقوقهم ، فهذا مهم جدا ً في تطبيقنا لأوامر الله تعالى فإذا كنت مصليا ً وصائما ً ، وأكلت مال أحد ، فسوف تحاسب عليه ، والله تعالى لا يغفر لك ذلك ، فهذه إساءة للآخرين يجب أن تحاسب عليها .لذلك يجب أن تعرف مالك وما عليك ، أن تعرف حقوقك وواجباتك .وإذا كان عطاؤك للآخرين في مجال الخير أكبر من أخذك ، فذلك لا يضيع عند الله تعالى ، وسوف تثاب عليه يقول تعالى ): فمَن يَعْملْ مِثقالَ ذرّة ٍ خيرا ً يَرَه ُ ، وَمَن يَعْمَلْ مِثقال َ ذرّة ٍ شَرا ً يَرَه ُ ( الزلزلة : 7 ، 8 .
أنت تأخذ هذه سعادة ، ولكن السعادة الأكبر عندما تعطي .
والحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين إلى يوم الدين .
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .
شوهد المقال 2478 مرة
شريط الأخبار
قيم هذا المقال
قصيدة مرايا الشفاه لأبو طه
هاهي قصيدة مرايا الشفاه من إبداعات شاعر الونشريس عبد القادر مكاريا اخترناها لكم من مجموعته الشعرية الرائعة ... تفاصيل أكثر


























أضف تعليقك