رسالة عاجلة إلى مدير الثقافة
و تكلمنا عن الغث و السمين و عن المركز و الهامش و عن ما هو كائن و ما ينبغي أن يكون و من ضمن اسئلتي له ، لماذا هُمِّشَ و غُيِّب العديد من المبدعين عن المشاركة في الأسابيع الثقافية ، و ظلت مائدة الثقافة بخيلة لا تتسع إلا للبعض على مدار ثمانية أسابيع أقيمت خارج الولاية و قد شاركت في أسبوعين ثقافيين و قد كانت مشاركتي نتيجة أسباب لا أخوض فيها الآن ، فرد بسرعة : إن كنت تقصد نفسك ، فأنت مغضوب عليك لدى سيادة مدير الثقافة ، لأنك ببساطة شاعر مشاغب ، فكان ردي : ياه ... و أنا الذي كتبت للحب و للورد و للوطن أجمل الأغاني ، هل يدري هؤلاء أنه كلما سقطت وردة في هذا الوطن سقطت أنا ، كلما هبت نسمة على روابيه طلعت أنا ، إن حبنا للوطن أكبر مما يأفكون ، هل يدرون أنه كلما ولد شاعر أو عازف أو رسام ... ولد إنسان محب و عاشق و مسالم ، عدالته هو إحترام الآخر مهما اختلف معه و المعرفة و الحوار فلسفته و مرجعه ، فعن أي شغب يتحدثون .
كأن سيادة المدير كان يقرأ ما كان يدور في رأسي و أجاب على التو : ( إنهم يقولون انك كتبت شيئا في بوابة الونشريس عن واقع الثقافة ) ، و حقيقة الموضوع أن الأخ بوماتع عبدالقادر كتب منذ أيام في البوابة عمودا تطرق فيه إلى حال الثقافة عندنا ، و بكل صراحة أعجبني ما جاء في العمود ، فقمت برد شاكرا له هذه الالتفاتة لحالنا .
إن كان هذا هو الشغب في نظرهم ، فأنا صعلوك المشاغبين ، إنني للأسف لا أملك إلا الكتابة هاجسي الذي آمنت به و قدري الذي صادقته و أحببته و صرنا نتقاسم معا أكواب الشاي و أرصفة الأزقة و نشعل قناديل الفرح معا و ندخن ليالي الحزن معا ، إننا لم نسئ إلى أحد ، كنا و مازلنا دوما نقول كم يتسع هذا الوطن لنا جميعا ، فلا تجعلوا منه أقاليم لكم و لا نحبه كلما استطعنا إليه سبيلا ، فلا تجعلونا غرباء فيه ، هذا الوطن الذي قلدكم المناصب احترموا فيه الإنسان قليلا ، و لا تجعلوا من رأينا و من اختلافنا معكم محكمة ثم مقصلة لنا ، و ليعلم سيادة المدير أن كتاباتي هي لصالح الحقيقة و لتأسيس ثقافي جميل بهذه الولاية ، فانا لا أطمح لقلب نظام حكمه و لا الإساءة إلى شخصه كما يوهمه دجالوا الثقافة الذين تجمهروا من حوله و الذين لا تهمهم من الثقافة إلا ( زرداتها ) و ماذا سيكسبون ، هؤلاء الذين لم يتركوا شبرا ثقافيا إلا و داسوه ، ليس من طبعي التخفي كالثعلب و التلون كالحرباء ، أنا هكذا واضح كالشمس كما يقول حسان بن ثابت:
لساني صارم لا عيب فيه و بحري لا تكدره الدلاء
ربما تلك هي مشكلتي و مشكلة الكثيرين ، فليس بإمكان أحد أن يشتريني بثمن بخس على حساب مبادئي أو ربما أنني كما يقول عامة الناس عندنا ( ما نعرفش صوالحي).
بعد أيام قليلة ستكون حصيلة نشاطاتكم في امتحان أمام ممثلي الشعب على مستوى المجلس الشعبي الولائي ، أتمنى أن لا أكون و من هم على شاكلتي سببا أعاق تحقيق نجاحاتكم الباهرة ، و أتمنى من ممثلي الشعب و على رأسهم الأخ محمد رندي الذي سيكفينا شر القتال ، أتمنى أن يعمل الجميع على وضع لبنات ثقافية صحيحة و مستعدون للعمل مع الجميع دون مقابل إن كان المقابل المادي هو الذي أعزَّ السماسرة و أذلَّ عزيزي القوم .
و فقكم الله إلى ما فيه خير هذا الوطن .
أمحمد زابور
شوهد المقال 1251 مرة
شريط الأخبار
قيم هذا المقال
قصيدة مرايا الشفاه لأبو طه
هاهي قصيدة مرايا الشفاه من إبداعات شاعر الونشريس عبد القادر مكاريا اخترناها لكم من مجموعته الشعرية الرائعة ... تفاصيل أكثر


























و ماذا تقول عن الذين دعوتموهم لكل الأسابيع و لكل صغيرة و كبيرة ثقافية بدء من يوم الفنان إلى كل المناسبات ، و مارأيك في أسماء لم توجه لها و لا دعوة واحدة ، أما عن التكريم فإنه لم يتم إلا بعد ما كتب بعض الأصدقاء ما كتبوا في الصحف ، رغم تحفظاتي الكثيرة عليه ، و الذي قام بالتكريم ليس مدير الثقافة بل مؤسسة مديرية الثقافة و هي مؤسسة من مؤسسات الجمهورية الجزائرية من واجبها تكريم مبدعيها و ليست شركة خاصة أو ذات أسهم.
أما عن واقع الثقافة ، فأنت مراسل صحفي و عليك أن تجري سبرا للأراء و كن موضوعيا بينك و بينك للأمانة العلمية فقط .
أتمنى نشر هذا الرد للتوضيح ، مع محبتي.
زابور يبدو أنك شاعر نرجسي أكثر مما يجب ، تمجد الحب و أنت موغل في الكراهية ، تدعي الأمل الزائف و أنت متشائم حتى الموت .
إنك تمارس نجومية ما من حيث تظهر في ثوب فارس الذي لا يشق له غبار ، تدافع عن المبدعين الذين تدعي أن الثقافة أو بالأحرى مديرية الثقافة همشتهم ، و هذا هو الخطأ الذي ندافع نحن عنه و بشراسة إن شئت ذلك ،
إن مقالك يتكلم بوضوح عن أنانيتك الزائدة هناك في أصقاعه البعيدة ، و في هديره المتواصل تتحدث عن الهامش و المركزي و عن الغث و السمين ، أنظر لحظة واحدة لسمينك "مالم يقله المهلهل" ثم تأمل جيدا إلى ذلك القميص الفضفاض الذي ترتديه ، قميص درويش و أنت صداه فقط الذي يبحث عن حالة الحصار و أصحاب الكهف ، والمقام هنا لا يتسع للحديث عن سقطتك الكبيرة ، ثم أن قطاع الثقافة و على رأسها مديرها كرمك أيما تكريم مقتدية بالمتنبي ، إذا أنت أكرمت الكريم ...................، و أنا شخصيا لم أتنفس عبير الثقافة إلا عندما إعتلى عرشها هذا الرجل ، تأكد جيدا يا سي "أمحمد" أنني عابر سبيل و أنه لا ناقة لي فيها و لا جمل في حربك التي سيكفيك شر قتالها "محمد رندي" ، فالذي أعرفه عن رندي أن سلاحه الحب و الورد و لا سلاح غير ذلك .
في الأخير أقول لك كن إنسانا قبل أن تكون شاعرا لأنني أستشرف فيك ذلك .شكرا
بودي أن أتدخل واشارككم، قد اضم صوتي ورأيي إلى من سمى نفسه بمناضل جبهوي، فإن مشكلة الثقافة في تيسمسيلت ليست في الثقافة في حد ذاتها وإنما في الذين يسيرونها، فحسب اعتقادي أن القابع على هرم الثقافة في تيسمسيلت ليس أهلا لها بل وليس ممن يسعون لإنعاش الثقافة في ولايتنا، لذا يجب تغيير هذا المدير (مدير الثقافة الحالي) حتى يمكننا المضي قدما نحو ثقافة مزهرة نستطيع من خلالها مواكبة الولايات الأخرى على الأقل.
محمد رندي
رئيس لجنة الثقافة والشباب والرياضة والسياحة
بالمجلس شعبي الولائي
و أعتذر لك إن كان في ردي ما يسيئ إليك ( و ما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء )أما عنك فتأكد أن نباح كلابك لن يوقف سير قافلتي .
- الأخ محمد رندي : إن حماقاتي المقرونة بطيبتي أفضل من خبث الكثيرين فلا تدفعني إلى قول أكثر من هذا في الفضاء الجميل.
و على المحبة نلتقي .
الحقيقة التي نختلس الظلام كي نداعبها بعيدا عن انظار الابالسة ، تقول وعلى مر العصور الحضارية ان الكتاب واصحاب الفكر الذين يؤمنون بالحرية دائما تكون محاولاتهم الحثيثة في تحريك مجتمعاتهم وتجديد القيم الاصيلة وايقاظ الضمائر حتى لاتتجاوزهم الاحداث الكبيرة ومن ثم الاصابة بالجمود .. هذا ديدن المبدعين واصحاب الكلمة والذي يثيربدون ادنى شك حفيظة بعض الناس لانه يصيبهم في صميم معتقداتهم ويقض مضاجع الكسل والقصور ، اذن حالة افتراق بين الفكر الحر والمجتمع المحافظ .. بين الحركة الخلاقة وبين جمود الافكار وتعاليها على حقيقة الافكار الدافعة نحو التطور والتنور ..
أي عقل سيقبل الاحتفاء بقتل الثقافة والمثقف بجريرة الأوهام والشكوك الواهية والطموحات الضائعة أو المنطق الافتراضي، علينا أن لا نكابر في إعلان الندم ـ حين نرتكب الخطأ ـ وعلينا أيضاً أن لا نسرف في الترويج لأرصدتنا الأخلاقية ومواقفنا الثقافية في الماضي والحاضر وأن لا نتوسل المستقبل، علينا أن نبارك هذا التجمع وغيره بالمفاضلات النقدية الرصينة لا بالمداخلات وتقطيع أوصال بعضنا البعض، ثمة مرارة كبيرة أن نحن أدركنا أن معنى الثقافة ليس عابراً إنما له دلالة تطال أدق تفاصيلنا الحياتية اليومية وتمس ضمائرنا وجوارحنا مثلما تشذب ذئبيتنا الموروثة والمكتسبة .طـــــه
.
وجدت أن عابر السبيل وورقة'' الرند'' وجهان لرجل واحد يتقن جيدا فن ''التقلب '' و ''الخداع'' ..سلماتي الى كشوفات اخرى
أضف تعليقك