حين تضرب الكهرباء سونالغاز؟!
حتى أن الجزائريين كانوا يقولون للذي ينجز عمله في الوقت بالجودة المطلوبة .. كأنه في سونلغاز أو البريد ! لكن اليوم كيف حال البريد ومآل سونلغاز.. البريد لا تصل رسائله من البريد المركزي إلى شارع كريم بلقاسم في أقل من 15 يوما، وفي أحسن الحالات ! وقد كانت في الستينيات تصل في يومها ومرتين في اليوم ! أما سونلغاز فقد أصبحت ما تعرفون ! الغريب في الأمر أن سونلغاز قضت سنوات عديدة وهي تحاول إقناع الشعب بأن تدهور خدماتها في السنوات الأخيرة لا يعود إلى سوء تسييرها واعتمادها على أموال الدولة النفطية لتغطية العجز، بل يعود إلى أنها تتعرض لسرقة أسلاكها الكهربائية وأن الأمر لا يخصها، بل يخص الدولة التي لم توفق في حماية أسلاك سونلغاز من المواطنين السراق! وفي المدة الأخيرة، عمدت سونلغاز إلى تفسير الظلام الذي وضعت فيه العديد من أحياء ومدن الجزائر بصورة متواصلة ومتقطعة، قالت إن ذلك يعود إلى رداءة الأحوال الجوية أو يعود إلى إتلاف الإرهاب لأعمدة الكهرباء ! وفي أحسن التفسيرات قالت إن ذلك يعود إلى رداءة التجهيزات وقدمها أو يعود إلى زيادة الطلب وقلة الإنتاج ! ويقول العارفون بأن من يفعل بسونلغاز ما يفعل يهدف إلى الوصول إلى قناعة بتسليمها إلى فرنسا لتسييرها كما كانت في عهد الإحتلال ! ويدللون على ذلك بما حدث لشركة المياه التي سلمت لشركة فرنسية ! لكن مع ذلك لم تتحسن الأوضاع في موضوع توزيع المياه رغم تسيير فرنسا لمياه الشرب في الجزائر ! ومن يريد معرفة الواقع كما هو عليه أن يستطلع رأي سكان حي كلارفال .. فهذا الحي يعاني من انقطاعات في المياه مثل بقية الأحياء الأخرى، ليس لأن الماء غير موجود، بل لأن الشركة الفرنسية جلبت معدات مثل العدادات من طايوان ! لأن الجزائر لا تستحق أن تستخدم فيها المعدات العالية الجودة .. فعدادات طايوان "بزاف" عليها ..! ولعل أمر سونلغاز وانقطاعاتها يعود إلى التجهيزات الرديئة وليس إلى شيء آخر! هل بعد هذا يمكن أن نتحدث عن انقطاعات مسيسة في رمضان تسيس فيه كل شيء حتى أسعار البطاطا ؟! إلى درجة أن سونلغاز ضربتها في رمضان التريسيتي !
يكتبها سعد بوعقبة
شوهد المقال 4458 مرة
شريط الأخبار
قيم هذا المقال
قصيدة مرايا الشفاه لأبو طه
هاهي قصيدة مرايا الشفاه من إبداعات شاعر الونشريس عبد القادر مكاريا اخترناها لكم من مجموعته الشعرية الرائعة ... تفاصيل أكثر


























أضف تعليقك