شفافية طريفة !
إلى حد فتح مناقصة وطنية لتحديد شركة مختصة في محاربة الجرذان للقضاء على جرذان الرئاسة .! إذا صحّ هذا الخبر فإننا يمكن أن نقول بكل فخر أن الديمقراطية في الجزائر بخير وتتطور! وهي عكس ما يقوله ويشيعه المغرضون عنها من انكماش وضمور ... فقد مكنت الديمقراطية من تسيير البلاد حتى الجرذان من الوصول إلى الحكم في أعلى مؤسسات البلاد! وليت هذه المناقصة لمكافحة الجرذان في السلطة تكون دولية وليس وطنية فقط .! حتى يعرف الرأي العام الدولي حجم الشفافية التي تطبقها البلاد في تسيير الشأن العام .! فحتى محاربة الجرذان في رئاسة الجمهورية يخضع للمناقصة .! فما بالك بالمسؤوليات في هذه المؤسسة الدستورية الحساسة؟! هذه الحكاية ذكرتني بما رواه لي أحد المسؤولين برئاسة الجمهورية في عهد الشاذلي، حين غضب الرئيس الشاذلي غضبة مضرية على مسؤولي الرئاسة وعزل العديد منهم من مناصبهم بسبب أنه رأى في صالون الاستقبال لضيوف الرئاسة وهو يستقبل أحدهم .. رأى "فرلو" يتنزه على جدار صالون الرئاسة بكل حرية! وعندما انتهى الشاذلي من استقبال الضيف، شرع في تطهير الرئاسة من "فرلوات" الإدارة في هذه المؤسسة .. وشمل الأمر أحد كبار المسؤولين بالرئاسة ! وقد بذل المرحوم محمد شريف مساعدية جهودا مضنية من أجل أن يعود المسؤول الكبير إلى منصبه لأن الرئيس الشاذلي كان في غاية الغضب ! خاصة وأن الحادثة .. حادثة "الفرلو" وقعت بعد أن تعطلت سيارة الرئيس الشاذلي وهو مع ضيفه الملك فهد رحمه الله وهما في طريقهما إلى منطقة "زوج بغال" لمقابلة الراحل الحسن الثاني بعد وساطة مضنية قامت بها السعودية ! فمن يكون ضحية الطبات الرئاسية بعد ضحايا فرلوات الرئاسة ؟!
يكتبها سعد بوعكبة
شوهد المقال 1501 مرة
شريط الأخبار
قيم هذا المقال
قصيدة مرايا الشفاه لأبو طه
هاهي قصيدة مرايا الشفاه من إبداعات شاعر الونشريس عبد القادر مكاريا اخترناها لكم من مجموعته الشعرية الرائعة ... تفاصيل أكثر


























أضف تعليقك