بحوث في مادة الجفرافيا - منتديات بوابة الونشريس | ملتقى الإبداع و التواصل
facebook

في حال وجود أي مواضيع أو ردود مُخالفة من قبل الأعضاء، يُرجى الإبلاغ عنها فورًا باستخدام أيقونة تقرير عن مشاركة سيئة ( تقرير عن مشاركة سيئة )، و الموجودة أسفل كل مشاركة على اليمين .


العودة   منتديات بوابة الونشريس | ملتقى الإبداع و التواصل > منتديات التربية و التعليم في الجزائر > منتدى التلاميذ و البحوث المدرسية > منتدى البحوث المدرسية

الملاحظات

إضافة رد
   
أدوات الموضوع
قديم 2010-01-12, 07:04 PM   المشاركة رقم: 1
الكاتب
حكمة القدر
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية حكمة القدر
المعلومات  
التسجيل: Jul 2009
العضوية: 27144
الموقع: بلد العزة
المشاركات: 1,120
بمعدل : 0.57 يوميا
معدل تقييم المستوى: 7
نقاط التقييم: 21
حكمة القدر is on a distinguished road
الإتصال حكمة القدر غير متواجد حالياً


  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : منتدى البحوث المدرسية
افتراضي بحوث في مادة الجفرافيا
قديم بتاريخ : 2010-01-12 الساعة : 07:04 PM

تلوث المياه

المقدمه :-
تعتبر التنمية الاقتصادية والإجتماعية مستحيلة بدون مياه ، لذلك فإن للقرارات التي يتخذها صانعو القرار في قطاع المياه ، تأثيرات لا تقتصر على الابعاد الاقتصادية فحسب بل تشمل أيضاً وبنفس الدرجة من الأهمية شروط سلامة الانسان وصحته وبقاءه وما يرتبط بهذه الشروط من أبعاد إقتصادية وإجتماعية. ولقد كان طلب الانسان على المياه في الماضي قليلاً بالنسبة لمصادرها المتوافرة وحين كانت قدراته التكنولوجية ضعيفة التأثير على البيئة، ولم تكن هناك ثمة مشكلة في تلبية الاحتياجات المائية لمختلف الاستعمالات .
أما اليوم فإن تزايد السكان وزيادة استهلاك المياه وتنامي القدرات التكنولوجية المؤثرة على نحو سلبي على البيئة قد أدت جميعها الى ظهور التنافس على استعمالات المياه وتلوث البيئة. ومن هنا تتضح أهمية المياه بالنسبة للإنسان وخاصة الدور الرئيس الذي يلعبه في حماية البيئة .

الموضوع:-


يقصد بتلوث المياه وجود تغيير في مكونات المجرى أو تغيير حالته بطريق مباشر أو غير مباشر بسبب نشاط الإنسان بحيث تصبح المياه أقل صلاحية للاستعمالات الطبيعية المخصصة لها سواء للشرب او للزراعة أو للأغراض الأخرى. و هذا يظهر عن طريق تحديد نوعية المياه و لتحديد نوعية المياه لابد من إجراء اختبارات كيمائية و فيزيائية أو حيوية بهدف تحديد صلاحية المياه.
يؤدي قيام الإنسان بنشاطاته الصناعية والزراعية والتنموية والمبالغة في كثير من هذه النواحي أدى بطبيعة الحال إلى تلوث المياه . وكنتيجة لازدياد هذه الأنشطة، فقدت هذه المياه مقدرتها على التخلص من الملوثات، وبدأت أعراض تلك الملوثات في طرق ناقوس الخطر، حيث تدهور محصول البحار والمحيطات والأنهار، وماتت الكائنات الحية، وانقرض بعضها، وأصبحت المياه في العديد من المناطق والأماكن، غير صالحة للاستهلاك الآدمي.
يعتبر تلوث الماء من أوائل الموضوعات التي اهتم بها العلماء والمختصون بمجال التلوث ، وليس من الغريب إذن ( أن يكون حجم الدراسات التي تناولت هذا الموضوع أكبر من حجم تلك التي تناولت باقي فروع التلوث .

ولعل السر في ذلك مرده إلى سببين :

الأول : أهمية الماء وضروريته ، فهو يدخل في كل العمليات البيولوجية والصناعية ، ولا يمكن لأي كائن حي –مهما كان شكله أو نوعه أو حجمه – أن يعيش بدونه ، فالكائنات الحية تحتاج إليه لكي تعيش ، والنباتات هي الأخرى تحتاج إليه لكي تنمو ، ( وقد أثبت علم الخلية أن الماء هو المكون الهام في تركيب مادة الخلية ، وهو وحدة البناء في كل كائن حي نباتً كان أم حيواناً ، وأثبت علم الكيمياء الحيوية أن الماء لازم لحدوث جميع التفاعلات والتحولات التي تتم داخل أجسام الأحياء فهو إما وسط أو عامل مساعد أو داخل في التفاعل أو ناتج عنه ، وأثبت علم وظائف الأعضاء أن الماء ضروري لقيام كل عضو بوظائفه التي بدونها لا تتوفر له مظاهر الحياة ومقوماتها ) .

إن ذلك كله يتساوى مع الاية الكريمة التي تعلن بصراحة عن إبداع الخالق جل وعلا في جعل الماء ضرورياً لكل كائن حي ، قال تعالى ( وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون ) الأنبياء /30 .

الثاني : أن الماء يشغل أكبر حيز في الغلاف الحيوي ، وهو أكثر مادة منفردة موجودة به ، إذ تبلغ مسحة المسطح المائي حوالي 70.8% من مساحة الكرة الارضية ، مما دفع بعض العلماء إلى أن يطلقوا اسم ( الكرة المائية ) على الارض بدلا من من الكرة الأرضية . كما أن الماء يكون حوالي( 60-70% من أجسام الأحياء الراقية بما فيها الانسان ، كما يكون حوالي 90% من أجسام الاحياء الدنيا ) وبالتالي فإن تلوث الماء يؤدي إلى حدوث أضرار بالغة ذو أخطار جسيمة بالكائنات الحية ، ويخل بالتوازن البيئي الذي لن يكون له معنى ولن تكون له قيمة إذا ما فسدت خواص المكون الرئيسي له وهو الماء .

مصادر تلوث الماء:-
يتلوث الماء بكل مايفسد خواصه أو يغير من طبيعته ، والمقصود بتلوث الماء هو تدنس مجاري الماء والأبار والانهار والبحار والامطار والمياه الجوفية مما يجعل ماءها غير صالح للإنسان أو الحيوان أو النباتات أو الكائنات التي تعيش في البحار والمحيطات ، ويتلوث الماء عن طريق المخلفات الإنسانية والنباتية والحيوانية والصناعية التي تلقي فيه أو تصب في فروعه ، كما تتلوث المياه الجوفية نتيجة لتسرب مياه المجاري إليها بما فيها من بكتريا وصبغات كيميائية ملوثة ، ومن أهم ملوثات الماء ما يلي :

1. مياه المطر الملوثه:-

تتلوث مياه الأمطار – خاصة في المناطق الصناعية لأنها تجمع أثناء سقوطها من السماء كل الملوثات الموجودة بالهواء ، والتي من أشهرها أكاسيد النتروجين وأكاسيد الكبريت وذرات التراب ، ومن الجدير بالذكر أن تلوث مياه الامطار ظاهرة جديدة استحدثت مع انتشار التصنيع ، وإلقاء كميات كبيرة من المخلفات والغازات والاتربة في الهواء أو الماء ، وفي الماضي لم تعرف البشرية هذا النوع من التلوث ، وأنى لها هذا ؟

ولقد كان من فضل الله على عباده ورحمه ولطفه بهم أن يكون ماء المطر الذي يتساقط من السماء ، ينزل خالياً من الشوائب ، وأن يكون في غاية النقاء والصفاء والطهارة عند بدء تكوينه ، ويظل الماء طاهراً إلى أن يصل إلى سطح الارض ، وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز مؤكداً ذلك قبل أن يتأكد منه العلم الحديث : ( وهو الذي أرسل الرياح بشراً بين يدي رحمته وأنزلنا من السماء ماء طهورا ) الفرقان 48.

وقال أيضا : ( إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجس الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الاقدام ) الانفال 11

وإذا كان ماء المطر نقيا عند بدء تكوينه فإن دوام الحال من المحال ، هكذا قال الإنسان وهكذا هو يصنع ، لقد امتلئ الهواء بالكثير من الملوثات الصلبة والغازية التي نفثتها مداخن المصانع ومحركات الآلات والسيارات ، وهذه الملوثات تذوب مع مياه الأمطار وتتساقط مع الثلوج فتمتصها التربة لتضيف بذلك كماً جديداً من الملوثات إلى ذلك الموجود بالتربة ، ويمتص النبات هذه السموم في جميع أجزائه ، فإذا تناول الإنسان أو الحيوان هذه النباتات ادى ذلك الى التسمم ( ليذيقهم بعض الذي علموا لعلهم يرجعون ) الروم 41

كما أن سقوط ماء المطر الملوث فوق المسطحات المائية كالمحيطات والبحار والانهار والبحيرات يؤدي إلى تلوث هذه المسطحات وإلى تسمم الكائنات البحرية والأسماك الموجودة بها ، وينتقل السم إلى الانسان إذا تناول هذه الأسماك الملوثة ، كما تموت الطيور البحرية التي تعتمد في غذائها على الاسماك .

إنه انتحار شامل وبطيء يصنعه البعض من بني البشر ، والباقي في غفلة عما يحدث حوله ، حتى إذا وصل إليه تيار التلوث أفاق وانتبه ن ولكن بعد أن يكون قد فاته الأوان .

.2 مياه المجاري:

وهي تتلوث بالصابون والمنظفات الصناعية وبعض أنواع البكتريا والميكروبات الضارة ، وعندما تنتقل مياه المجاري إلى الأنهار والبحيرات فإنها تؤدي إلى تلوثا هي الأخرى .

3. المخلفات الصناعية:-

وهي تشمل مخلفات المصانع الغذائية والكيمائية والألياف الصناعية والتي تؤدي إلى تلوث الماء بالدهون والبكتريا والدماء والاحماض والقلويات والأصباغ والنفط ومركبات البترول والكيماويات والأملاح السامة كأملاح الزئبق والزرنيخ ، وأملاح المعادن الثقيلة كالرصاص والكادميوم .

4. المفاعلات النووية:-
وهي تسبب تلوثً حرارياً للماء مما يؤثر تأثيراً ضاراً على البيئة وعلى حياتها ، مع احتمال حدوث تلوث إشعاعي لأجيال لاحقة من الإنسان وبقية حياتها مع احتمال حدوث تلوث إشعاعي لأجيال لاحقة من الإنسان وبقية الكائنات .

5. المبيدات الحشرية:

والتي ترش على المحاصيل الزراعية أو التي تستخدم في إزالة الأعشاب الضارة ، فينساب بعضها مع مياه الصرف المصارف ، كذلك تتلوث مياه الترع والقنوات التي تغسل فيها معدات الرش وآلاته ، ويؤدي ذلك إلى قتل الأسماك والكائنات البحرية كما يؤدي إلى نفوق الماشية والحيوانات التي تشرب من مياه الترع والقنوات الملوثة بهذه المبيدات ، ولعل المأساة التي حدثت في العراق عامي 1971 –1972م أو ضح دليل على ذلك حين تم استخدام نوع من المبيدات الحشرية المحتوية على الزئبق مما أدي إلى دخول حوالي 6000شخص إلى المستشفيات ، ومات منهم 500.

6. التلوث الناتج عن تسرب البترول إلى البحار المحيطات:

وهو إما نتيجة لحوادث غرق الناقلات التي تتكرر سنوياً ، وإما نتيجة لقيام هذه الناقلات بعمليات التنظيف وغسل خزاناتها وإلقاء مياه الغسل الملوثة في عرض البحر .

ومن أسباب تلوث مياه البحار أيضاً بزيت البترول تدفقه أثناء عمليات البحث والتنقيب عنه ، كما حدث في شواطئ كاليفورنيااا بالولايات المتحدة الأمريكية في نهاية الستينيات ، وتكون نتيجة لذلك بقعة زيت كبيرة الحجم قدر طولها بثمانمائة ميل على مياه المحيط الهادي ، وأدى ذلك إلى موت أعداد لا تحصى من طيور البحر ومن الدرافيل والأسماك والكائنات البحرية نتيجة للتلوث .
6-تلوث الأرض :

يتلوث سطح الأرض نتيجة التراكم المواد والمخلفات الصلبة التي تنتج من المصانع والمزارع والنوادي والمنازل والمطاع والشوارع ، كما يتلوث أيضاً من مخلفات المزارع كأعواد المحاصيل الجافة ورماد احتراقها .
7- المبيدات الحشرية :

والتي من أشهرها مادة د .د.ت ، وبالرغم من أن هذه المبيدات تفيد في مكافحة الحشرات الضارة ، إلا أنها ذات تأثير قاتل على البكتريا الموجودة في التربة ، والتي تقوم بتحليل المواد العضوية إلى مركبات كيميائية بسيطة يمتصها النبات ، وبالتالي تقل خصوبة التربة على مر الزمن مع استمرار استخدام هذه المبيدات ، وهذه طامه كبرى ، وخاصة إذا أضفناا إلى ذلك المناعة التي تكتسبها الحشرات نتيجة لاستخدام هذه المبيدات والتي تؤدي إلى تواجد حشرات قوية لا تبقى ولا تذر أي نبات أخضر إذا هاجمته أو داهمته .

إن مادة الـ د .د.ت تتسرب إلى جسم الانسان خلال الغذاء الذي يأتيه من النباتات والخضروات ويتركز هذا المبيد في الطبقات الدهنية بجسم الانسان الذي إذا حاول أن يتخلص منها أدت إلى التسمم بهذا المبيد ، وتتركز خطورة مادة الـ د .د.ت في بقائها بالتربة الزراعية لفترة طويلة من الزمن دون أن تتحلل ، ولهذا ازدادت الصيحات والنداءات في الآونة الأخيرة بضرورة عدم استعمال هذه المادة كمبيد .

إنه لمن المؤسف أن الاتجاهات الحديثة في مكافحة الحشرات تلجأ إلى استخدام المواد الكيميائية ، ويزيد الطين بلة استخدام الطائرات في رش الغابات والنباتات والمحاصيل الزراعية . إن ذلك لا يؤدي إلى تساقط الأوراق والأزهار والأعشاب فحسب ، بل يؤدي إلى تلوث الحبوب والثمار والخضروات والتربة ، وذلك قد يؤدي إلى نوعين من التلوث :


تابع لتلوث المياه

الأول : تلوث مباشر وينتج عن الاستعمال الآدمي المباشر للحبوب والثمار الملوثة .

الثاني : تلوث غير مباشر وهذا له صور شتى وطرق متعددة .

1. فهو إما أن يصاب الإنسان من جراء تناوله للحوم الطيور التي تحصل على غذائها من التقاطها للحشرات الملوثة حيث تنتقل هذه المبيدات إلى الطيور وتتراكم داخلها ويزداد تركيزها مع ازدياد تناول هذه الطيور للحشرات فإذا تناولها الإنسان كانت سماً بطيئاً ، يؤدي إلى الموت كلما تراكم وازدادت كميته وساء نوعه .

2. وهو إما أن يصاب به نتيجة لتناوله للحوم الحيوانات التي تتغذى على النباتات الملوثة .

3. كما يمكن أن يصاب به نتيجة لسقوط هذه المبيدات في التربة وامتصاص النبات لها ، ودخولها في بناء خلايا النبات نفسه .

ومن أشهر المبيدات الحشرية التي تضر بصحة الإنسان تلك المحتوية على مركبات الزئبق ولقد سمي المرض الناتج عن التسمم بالزئبق بمرض (الميناماتا) وذلك نسبة إلى منطقة خليج ( ميناماتا ) باليابان والتي ظهر فيها هذا المرض لأول مرة عام 1953م ، وذلك كنتيجة لتلوث المياه المستخدمة في ري الأراضي الزراعية بمخلفات تحتوي على مركبات الزئبق السامة الناتجة من أحد المصانع وحتى ولو كان بكميات صغيرة على جسم الإنسان حيث ترتخي العضلات وتتلف خلايا المخ وأعضاء الجسم الأخرى ، وتفقد العين بصرها ، وقد تؤدي إلى الموت كما تؤثر على الجنين في بطن أمه . فهل بعد هذا فساد ؟ إنه لمن المزعج أن دعاة التقدم والتطور يعتقدون أن استخدم المبيدات الكيمائية والحشرية تساعد على حماية النباتات من خطر الحشرات والفطريات التي تهاجمها . وأنها بذلك يزيدون الإنتاج ويصلحون في الأرض .

( وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون . ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ) .

الأسمدة الكيماوية :

من المعروف أن الأسمدة المستخدمة في الزراعة تنقسم إلى نوعين :

الأسمدةالعضويه
وهي تلك الناتجة من مخلفات الحيوانات والطيور والإنسان ، ومما هو معروف علمياً أن هذه الأسمدة تزيد من قدرة التربة على الاحتفاظ بالماء .

الأسمدةغيرالعضوية

وهي التي يصنعها الإنسان من مركبات كيميائية فإنها تؤدي إلى تلوث التربة بالرغم من أن الغرض منها هو زيادة إنتاج الأراضي الزراعية ، ولقد وجد المهتمون بالزراعة في بريطانيا أن زيادة محصول الفدان الواحد في السنوات الأخيرة لا تزيد على الرغم من الزيادة الكبيرة في استعمال الأسمدة الكيميائية يؤدي إلى تغطية التربة بطبقة لا مسامية أثناء سقوط الأمطار الغزيرة ، بينما تقل احتمالات تكون هذه الطبقة في حالة الأسمدة العضوية .

: إجراءات وقاية الماء من التلوث:-

و هذه الإجراءات تهدف إلى الإبقاء على المياه في حالة كيميائية لا تسبب الضرر للإنسان والحيوان والنبات. و من هذه الإجراءات:
• بناء المنشآت اللازمة لمعالجة المياه الصناعية الملوثة، ومياه المخلفات البشرية السائلة، والمياه المستخدمة في المدابغ والمسالخ وغيرها، قبل تصريفها نحو المسطحات المائية النظيفة.
• مراقبة المسطحات المائية المغلقة، مثل البحيرات وغيرها، لمنع وصول أي رواسب ضارة أو مواد سامة إليها.
• احاطة المناطق التي تُستخرج منها المياه الجوفية المستخدمة لإمداد التجمعات السكانية بحزام يتناسب مع ضخامة الاستهلاك، على أن تُمنع في حدود هذا الحرم الزراعة أو البناء أو شق الطرق، وزرع هذه المناطق بالأشجار المناسبة.
• تطوير التشريعات واللوائح الناظمة لاستغلال المياه، ووضع المواصفات الخاصة بالمحافظة على المياه، وإحكام الرقابة على تطبيق هذه اللوائح بدقة وحزم.
• الاهتمام الخاص بالأحوال البيئية في مياه الأنهار وشبكات الري والصرف والبحيرات والمياه الساحلية، ورصد تلوثها، ووضع الإجراءات اللازمة لحمايتها من التلوث الكيميائي.
• تدعيم وتوسيع عمل مخابر التحليل الكيميائي والحيوي الخاصة بمراقبة تلوث المياه، وإجراء تحاليل دورية للمياه للوقوف على نوعيتها.
• نشر الوعي البيئي بين الناس و تعويد الصغار قبل الكبار على المحافظة على المياه من التلوث
مما تقدم يجب علينا العمل على عدم تلويث البيئة بهذا العنصر الخطير وخاصة فى مرفق مياة الشرب والتوقف نهائيا عن صهر الرصاص، هذة الظاهرة التى انتشرت فى بلادنا العربية وذلك لاجل ان نحمى انفسنا واجيالنا وبيئتنا.
فهي تسبب أمراضاًً عديدة للإنسان:
- الالتهاب الكبدي الوبائي.
- الكوليرا.
- الإصابة بالنزلات المعوية.
- التهابات الجلد.
2- تلحق الضرر بالكائنات الحية الأخرى:
- الإضرار بالثروة السمكية.
- هجرة طيور كثيرة نافعة.
- الإضرار بالشعب المرجانية، والتي بدورها تؤثر علي الجذب السياحي وفي نفس الوقت علي الثروة السمكية حيث تتخذ العديد من الأسماك من هذه الشعب المرجانية سكناًً وبيئة لها.

الخاتمه:-


في الوقت الذي فقد فيه المجاعات والأوبئة كثيراً من قسوتها وضراوتها في إرعاب البشرية نجد أن تلوث البيئة قد حل محل هذه الأوبئة ، وخطورة التلوث هو أنه من صنع الإنسان وأن آثاره السيئة تعود عليه وعلى زراعته وصناعته ، بحيث تؤدي في النهاية إلى قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق ، وإلى تغيير شكل الحياة على الأرض ، ومن الواجب علينا كمسلمين أن نحول منع ذلك بشتى الطرق الممكنة عملاً بقوله تعالى : ( من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً ) المائدة 22


قائمة المصادر والمراجع:-

1- الانترنت :

تلوث الماء والتربة
2- الكتب:
سمير المهداوي (1995)، عزة حافظ، دليل الدراسة البيئية، الطبعة الأولى، الدار العربية للنشر والتوزيع.
مارسياد، لاو، (1964)، تخطيط المدن: الأبعاد البيئية والإنسانية.
يفون زيف، (1996)، الصناعة وجودة البيئة، وزارة جودة البيئة ، اسرائيل.
زين العابدين، علي، عبد المرضي، محمد، تلويث البيئة، ص 133-138.
1- تلوث البيئة . اسبابة- اخطاره - مكافحته. د/فؤاد حسن صالح. د/مصطفى ابوقرين. الهيئة القومية للبحث العلمى . ليبيا.
2- مجلة البيئة . العدد الثانى 2000م
دعبس، يسرى، تلوث المياه وتحديات، ص 1-12.
الكائن الحي والنبات في أرض إسرائيل، ص 14.




************************************************** ************************************************** **********************
نظرة جيولوجية عن اسباب حدوث الزلازل:

اصبح النشاط الزلزالي الطبيعي للقشرة الارضية من اهم المسائل المعاصرة لعلم الجيولوجيا والجيوفيزياء , ورغم تواجد العديد من الابحاث العلمية بهذا الصدد ,لكنه لحد الآن لم تتوفر التنبؤات الدقيقة عن حدوث الزلازل بغية الحذر منها.
لقد كان الاعتقاد السائد عن النشاط الزالزالي للارض الى نهاية القرن الثامن عشر يعود الى النشاط البركاني,حيث ان المادة المنصهرة ( الماكما) يقذف من الاعماق عن طريق الفوالق الموجودة في القشرة الارضية وترتفع الى الاعلى مؤدية الى احداث هزات ارضية كرد فعل لتلك النشاط البركاني (2).
الجدير بالذكر هناك نحو 1500 بركان كامن – خامد في جميع انحاء العالم , بامكانها ان تستيقظ في يوم من الايام لتنشر الخراب والدمار في العالم , , واستنادا الى مركز الاحصاء الجيولوجي الامريكي فأن اكثر من 50 بركانا تستيقظ من سباتها كل عام وان 10 منها من شأنه ان يسبب دمارا كبيرا , وقد قتلت البراكين منذ عام 1980 اكثر من 30 الف شخص وارغمت اكثر من مليون شخص في جميع انحاء العالم على أخلاء منازلهم ,ناهيكم ان البراكين كبدت الاقتصاد العالمي مليارات الدولارات منذ عام 1980 , اضافة الى تاثيرها على المناخ العالمي, وقال( ريك هوبلت) احد اعضاء فريق الطوارئ للبراكين في العالم ,( ان الذي يقلقنا جدا هي البراكين التي تظل قرونا كاملة , بل الآف السنين خامدة, لتستيقظ فجأة من دون سابق أنذار) في الوقت الذي يعيش حول المناطق البركانية النشطة10% من سكان الارض مما يمثل خطرا كبيرا على مستقبل الحياة حول المناطق البركانية..
درس العالم الجيولوجي ( سيوس) في عام1875 الزلازل في ايطاليا والنمسا وتبين من نتائج دراساته بأن الزلازل مرتبطة بالحركات التكتونية, وتلتها ابحاث عن الزلازل من قبل ( ئوبرالاف.أ. موشكيت .[ . رومانوف .ك. بيتل والآخرين), واكدوا على ان الزلازل مرتبط بأختلال التوازن في مناطق القشرة الارضية التي تتعرض لظاهرة التقلص نتيجة اصطدام الكتل والتراكيب الجيولوجية بعضها مع البعض الاخر, او بالعكس , عن طريق التمدد , ابتعاد الكتل والتراكيب الجيولوجية عن بعضها البعض مؤدية الى اختلال في التوازن في كلا الحالتين , وتؤدي الى انفجار البراكين في مناطق الضعف في القشرة الارضية , و تلك المواقع البركانية غالبا ما تقع على امتداد الفوالق العميقة , كما هو الحال في كردستان, منها براكين ( ئاكري – آرارات, نمرود داخ , تيندورك, سيبان ), تشير سجل المصادر البركانية في العالم على نشاط بركان ( آرارات في سنوات5745,5320,5078,4849,4615,4321 قبل الميلاد , نمرود داخ في سنوات 7769,7579,7078,6471,6213 قبل الميلاد)(19),حيث تنفجر البراكين وتقذف الآلاف بلأ وملايين الأطنان من الغازات والابخرة والاحجار ذات الاحجام المختلفة التي تسقط احيانا على بعد مئات الكيلومترات من موقع البركان , كما حدث ذلك في بركان( جزيرة سانتوريني اليونانية )الذي انفجر في عام 1500 قبل الميلاد وظل البركان ثائرا لمدة ثلاثين سنة,تم العثور في صحراء السيناء بمصر على بقايا حمم ومخلفات بركانية بطول الساحل الشمالي لها ,تبين بعد تحليلها الكيميائي بانها تنتمي جيولوجيا الى بركان حزيرة سانتوريني اليونانية والتي وصلت حمى قذف الرماد والصخور بمسافة تزيد عن 700 كم من مركز البركان (10),وكانت تنزل - تسقط الصخور من السماء على الارض وعلى سكان المنطقة ضمن حدود دائري قطرها اكثر من 1400كم , لقد بقيت آثار تلك الظواهر الطبيعية في الاساطير والاحاديث ونقلت عبر الاجيال , والجدير بالذكر تتناول ( عبارة سقوط الاحجار من السماء ) على لسان ابناء شعبنا في كردستان , بحيث وصلت الامر , الى ان دعا ويدعوا الناس ( المظلومين) سبحانه وتعالى ان ينزل على الظالمين غضبه (الاحجار) ( تنزل عليهم الغضب من السماء - الاحجار), كما ظن البعض من استثمار فرص التغيرات المفاجئة ( الزلازل) من ( دعاء شئ من سبحانه وتعالى أثناء وقوع الزلازل , سيقبل الله سحانه وتعالى دعاء المدعوا) , وهذا ما يذكرنا في الستينيات من القرن الماضي , أصاب احد من أهالي القرية بألم شديد في الظهر , جاء أمراة كبيرة السن في القرية الى بيت المريض , وفرك ظهر المصاب بيدها ,قائلا بأذن الله ستشفى عن قريب ,حيث انه كا هناك أعتقاد سائد انذاك , ( بأنه من يتمكن اثناء قوع الزلال من ضرب يده بالارض ويطلب من سبحانه وتعالى ان تجعل – تجعل يدها شفاْءا لمرض ما ( ألم الظهر) سيقبل الله سبحانه وتعالى دعائه, وهكذا أشتهر تلك المرأة بأن يدها شفاء في ( آلآم الظهر), وهذا يعني قيل كل شئ بتعرض القرية خلال عمرها الى زلزالزل , وهنا تأتي العلاقين بين الحدث الحادث المرافق لها . وهناك الكثير من الامثلة الحية حول تلك المعتقدات .

أدت نتائج الدراسات الجيولوجية للمناطق المندفعة والزاحفة بأن النشاط الزلزالي مرتبط بالحركات العمودية للقشرة الارضية ناجمة على حساب حركة الماكما في اعماق الارض. اكدت نتائج ابحاث العالم الجيولوجي( كوبين) في سنوات ( 1950.1960,1974) بان مواقع الزلازل متلازمة و مرتبطة بالفوالق المنهدمة الموجودة على سطح الارض, او بالفوالق العميقة المخفية – المدفونة تحت سطح الارض, واكدت الدراسات لاحقا بان مواقع المراكزالزلزالية تقع غالبا في المناطق التي تتواجد فيها الفوالق وعلى امتداد تلك الفوالق , مثل الفوالق العميقةفي( القفقاس, اناضول , زاكروس , طوروس , وفالق عقبة لبنان – فالق البحر الميت وغيرها من الفوالق ). تمتار تلك المناطق بشاظ زلزالي,ولذا فان تحديد الفوالق تعتبر من الادلة الرئيسية في الابحاث الزلزالية عند دراسة اية منطقة معينة.

دراسة علم الجيوتكنونيك الحديثة ومراحل تطورها في كل منطقة لما يحمل من خصوصيات تؤكد على ان الحركات العمودية للقشرة الارضية والحركات الزلزالية مترابطة بالفوالق العميقة التي تصل جذورها غالبا الى طبقة ( المانتال العاليا) الواقعة تحت القشرة الارضية, وتحدث تحت تلك الفوالق العميقة وعلى امتداد واتجاهها حركات باطنية تعكس آثارها على سطح الارض على شكل هزات ارضية – مراكز زلزالية .

ان خصوصيات المراحل الجيوتكنونيك الحديثة في تطور كوكبنا – الارض تمتازبتواجد الحركات العمودية الاوروجينية- حركات بناء السلاسل الجبلية,واصبحت معروفا منذ بداية القرن العشرين على ان تكوين الجبال الحديثة مترابطة مع عمليات الحركات العمودية التي تؤدي الى تكوين الجبال. يؤكد حاليا الكثير من الجيولوجين على فرضية ( اتساع الارض) في المرحلة الحالية المعاصرة للتطور(بريوسف, كلوخ1982و فيدروين 1982), ومن هذا المنطلق يعتبر الكثير من علماء الزلازل من امثال ( كارابوتكينز[ 1985) بأن التوتر الحالي للقشرة الارضية تمتاز بشدة الحركات المتقلصة الافقية التي تتعرض لها سطح الارض واحتلت حوالي95% من مساحة سطح الارض, واتضحت بأن سطح الارض تتكون من منخفضات ومرتفعات واسعة تصل عرضها الى (3-9 ألآف كم), وتبين بأن تكون المنخفضات الكبيرة وتهديم الكتل الليثوسفيرية ناتجة من حركات التقلص المرتبطة بتقلص قطر الارض التي جرت في نهاية حقبة الكاينوزوي, وقد سجلت المعلومات خلال (3آلاف سنة) الاخيرة بأن قطر الارض قد تقلص خلال تلك الفترة بحوالي (0,5 ملي متر لكل سنة)(2).
اثبتت بعض علماء الروس في علم الجيوفيزياء من امثال( كوبين.ب وسالوف.س) بأن استخدام الشذوذ( المغناطيس , الكهربائي والجاذبي) خير وسيلة لتحديد المناطق النشطة زلزاليا وهذا ما يساعد على تصنيف المنطقة المدروسة الى اجزاء حسب درجة وقوة النشاط الزلزالي, ولكن من الصعب حاليا تحديد مكان وزمان حدوث الهزات الارضية- الزلازل رغم امكانية تحديد تغيرات فيزيائية في خواص القشرة الارضية التي تعتبر الكثيرن من علماء الجيولوجيا وعلماء الزلازل بانها مفتاح فهم وتحديد المواقع المرشحة لتعرضها للزلازل ,ولذا تهتم حاليا علماء الزلازل في دراساتهم على توضيح التراكيب الجيولوجية الرسوبية للسلاسل الجبلية التي تحدد المناطق الاساسية للنشاط الزلزالي. يتواجد في التراكيب الجيولوجية أدلة عن الاحداث الجيولوجية القديمة وتوفر من خلالها معلومات عن التنبؤ لخصوصيات تطور القشرة الارضية في المراحل المقبلة في تلك المناطق الجبلية, لذا فان توضيح التراكيب الجيولوجية المندفعة والزاحفة للقشرة الارضية يؤدي الى تغير جذري عن وضع المنطقة وتنبؤات الزلزالية نحو الوضع الاحسن .

ساعدت الدراسات الجيوفيزيائية على تحقيق نتائج ايجابية بصدد تحديد زمان ومكان وقوع الزلازل وتبين بان اغلب مواقع الزلازل مرتبطة مع مواقع واتجاه وانحراف وتشعبات الفوالق المندفعة والزاحفة المبينة على سطح الارض او المدفونه تحت سطح الارض والتي تكونت قديما ومرت بمراحل تطور ونشاط تكتوني- زلزالي شديد , ومن امثلة تلك الفوالق ( القفقاز. الاناضول , البرز, زاكروس , طوروس ,الاطلس , البحر الميت وغيرها). دراسة توزيع مراكز المواقع الزلزالية على اتجاه الفوالق العميقة( المندفعة والزاحفة والمدفونة) والتي تتطابق مواقعها واتجاهاتها بشكل عام على نظام الشبكة النهرية,و تمتاز بتكرار تعرضها لهزات ارضية –زلازل في موقع واحد أو با بالقرب منها, كما يحدث الحركات الزلزالية في مناطق الطيات الجبلية الحديثة او في اجزاء منها التي تكون سرعة حركة الطيات الالتوائية فيها كبيرة.

ان النشاط البشري , لاسيما خلال خمسين سنة الاخيرة ادت الى حدوث زلازل محلية والى تنشيط النشاط الزلزالي في بعض المناطق لا سيما المناطق النشطة طبيعيا , نتيجة انشاء المشاريع الكبيرة والاتساع المدني العمراني وانشاء السدود وخاصة الكبيرة منها في تلك المناطق النشطة ( كما هو الحال في ( الصين , تركيا , مصر وغيرها من الدول) , هناك علاقة بين مستوى ارتفاع المياه في السدود وعدد الزلازل التي يتعرض لها المنطقة التي تنشئأ عليها السدود , وغالبا ما تقع المراكز الزلزالية في حوض السد في الموقع التي تزيد عمقها عن 40متر وتزداد باتجاة زيادة العمق , اضافة الى حجم وكمية المياه والمساحة اتي تغطيها تلعب دورا مهما في تنشيط الزلازل فيها, ويزداد تأثير تلك العناصر في المناطق التي تزداد ارتفاع الجبال بحكم تشبعها بالمياه التي تمتصها من السد ,مما يزداد من خطورة تعرضها الى زلازل لآسيما اذا ارتفع كمية المياه في السد الى( 10 أس 9 متر مكعب) ووصلت عمقها الى ( 90-100متر), وسد( سين كان جزيان) في الصين مثال على ذلك. أن الاستخراج المفرط من المياه والنفط والغازمن تحت سطح الارض يؤدي الى خلق اجواء مناسبة لتنشيط النشاط الزلزالي ( حوض منطقة الخليج , بحر قزوين , بحر الشمال وغيرها), وحذرت خبراء الزلازل حكومات العالم من مغبة انشاء المفاعلات النووية في المناطق ذات النشاط الزلزالي فيها , لانها ستسبب كوارث كبيرة اذا ما تعرضت مثل تلك المناطق الزلزالية سيؤدي الى تدمير المنشئات النووية فيها, والجدير بالذكر , حذرت علماء الزلازل قبل عامين حكومة تركيا من أنشاء مفاعل نووي في مدينة ( ادنة) التي تقع في محل تقاطع شبكة من الفوالق العميقة وذات النشاط الزلزالي الشديد ,اضافة الى قلق دول وشعوب المنطقة من المفاعلات النووية الاسرائيلية التي تقع تحت تأثير النشاط اللزالي لفالق البحر الميت التي تعرضت خلال الفي سنة الاخيرة الى حوالي 50 زلزالا قويا , و تمتاز بتكرارها بين فترة واخرى .
تسجيل التغيرات الفيزيائية في المناطق المندفعة والزاحفة التي تحدث من خلال التغيرات التي تطرأ على مكونات الصخور وما تحمله من خامات (ا لمعادن), تتمثل تلك التغيرات بالتغيرات الليثولوجية , كيميائية, مغناطيسية , الكهربائية , زيادة الضغط الناجم من الصخور الحاميةلها والتي تقع فوقها. لذا من الضروري دراسة تركيب ومكونات القشرة الارضية لغرض تحديد نشاط تراكيب الفوالق المندفعة في مناطق(التجمعات السكنية), ولاسيما المناطق الخطرة زلزالية (مناطق الجبلية والسهلية ) الواقعة امامها, مناطق ذات الشلالات الكبيرة , طرق سكك الحديد, الانفاق تحت الارض , مناجم حقول المعادن,حفر آبار عميقة التي تحتوي على مشاريع للطاقة الذرية التي تتطلب ظروف بنائها قبل كل شئ من تأمين الظروف الجيولوجية للمناطق التي انشأت و تنشأ فيها المنشئات النووية.

ما الذي يسبب الزلازل ؟:

تعتبر حرارة باطن الارض من اهم الاسباب التي تؤدي الى تكوين تيارات الحمل في باطن الارض ( تحت القشرة الارضية) التي يتراوح سمكها ما بين 30 الى 35 كم في اليابسة ( القارات) وحاولي 5 -8 كم في المحيطات , وتعتبر صخور القشرة الارضية صلدة نسبيا بالمقارنة بالصخور التي تشكل الطبقة التحتية للغلاف الارضي والتي تتصرف تحت وطأة الضغط والحرارة ككتلة من البلاستيك والجزء المركزي من طبقات الارض المؤلف من مواد مصهورة , ويشبة سمك القشرة الارضية( 35 كم) بقشرة برتقال اذا ما قورن بنصف قطر الارض (6000كم) , لذا فان حدوث التغيرات في التدفق الحراري الداخلي للارض يسبب حدوث تيارا الحمل داخل الارض وينتج عنها احضار المواد المصهورة في باطن الارض ويقذف بها كحمم بركانية وتسبب اهتزاز الارض (زلازل ) ويتم في الوقت نفسه استرجاع بعض الترسبات الباردة وتحريكها الى الاسفل نحو باطن الارض. تبين من الدراسات العلمية ان الترسبات التي تنقل الى البحار والمحيطات تعادل ما لايقل عن عشرة اضعاف تلك التي تترسب على اليابسة ( البراكين )(14) , هذا التقييم يساعدنا على تصور الفرق الهائل بين الرسوبيات التي تنقل سنويا من اليابسة الى المحيطات وبين التي تقذف على اليابسة , هذه العملية المستمرة منذ ملايين السنين ادت وسيؤدي الى الخلل في التوازن وبالتالي سيؤدي الى اعادة التوازن بين الجزئين ( القارات والمحيطات) ويسبب بدورها الحركة المستمرة للصفائح التي تفصل بينهما فوالق عميقه تصل جذور اغلبها الى طبقة المانتال العليا التي تقع تحت القشرة الارضية , وتكون مناطق اجهاد يتراكم عبر السنين وبعد ان يصل مقدار الاجهاد الى نقطة لاتتحملها القوة التي تبقى جانبي الفالق مستقرين , تحدث حركة للوصول بطرفي الفالق الى نقطة الاستقرار ,وهذه الحركة هي التي ندعوها بالزلزال الذي يختلف شدته حسب مقدار ونوعية الحركة ومقدار الجهد المتراكم ونوعية الصخور على جانبي الفالق وعوامل كثير اخرى.

وضع العالم( تشارليس ريختر) في عام 1935 اساس قياس شدة( قوة الزلازل) التي تمثل مقدار الدمار الذي تحدثه الزلازل, وهي مقسمة الى درجات اقلها 1 واكبرها غير محددة. الدرجة 2 وما تحتها لايمكن التحسس بها الأ بالاجهزة السيزمية المتخصصة للقياس الزلزالي, الفرق بين درجة والدرجة التي تليها بالشدة ليس بنفس المقدار ويزيد بطريقة لوغاريتمية وقرب من (31 ضعفا).

لقد تمكن مراكز الرصد الزلزالي المنشرة في مختلف انحاء العالم على تقييم معدل الهزات الارضية خلال القرن الماضي, وتم تقسيمها او تصنيفها حسب قوة( شدة) الزلزال , حيث تزيد الهزات الاضية بقوة (2- 3 درجة) على مقياس ريختر على اكثر من 1000 هزة ارضية في اليوم, وتصل معدل الزلازل التي قوتها يتراوح مابين (3-3,9 درجة) الى حوالي 49000 زلزال خلال قرن , والتي قوتها ما بين (4-4و9 درجة)( هزات خفيفة) تصل عددها الى حوالي 6200 هزة ارضية , وتقل عددها التي بقوة ما بين ( 5-5,9 درجة )(هزات متوسطة) الى حوالي 800 هزة ارضية, اما (الهزات القوية) التي تتراوح قوتها ما بين (6-6,9 درجة) تصل الى حوالي 120 زلزال قوي, بينما تصل عدد (الزلازل الكبيرة )(7-7,9 درجة) الى حوالي( 18 زلزال كبير) ,والزلازل التي بقوة اكثر من 8 درجات فأنها نادرة لم يتعدى (1-2 زلزال ) في العالم خلال القرن الماضي.
يمكننا ان نستوعب اكثر مدى تأثير الزلازل حسب معرفة قوة الزلزال, فالزلزال الذي قوتها 4,4 درجة على مقياس ريختر تعادل قوة( 10 طن من مادة تي.ئين. تي) , والزلزال الذي بقوة 5,5 درجة تعادل ( 1000 طن من مادة تي,ئين.تي) , وبدرجة 6 تعادل ( 6000 طن من مادة تي. ئين .تي ) , وبقوة 8 درجات تعادل قوة انفجار اكثر من (400 قنبلة نووية ) , وهي القوة القادرة على حركة الصفائح على جانبي وعلى امتداد الفوالق العميقة(6).
اختلف مؤخرا خبراء الزلازل حول مصداقية مقياس ريختر الذي يحدد قوة الزلازل,وان العلماء يستخدمون حاليا مقياس ريختر حين يتحدثون الى وسائل الاعلام او عامة الشعب لأنه مقياس معروف بالنسبة لهم , قال ( لوسي جونز) من معهد التكنولوجيا في كاليفورنيا, بأن خبراء الزلازل لم يعودوا يتحدثون في مناقشاتهم العلمية عن مقياس ريختر حين يناقشون قوة الزلازل, حيث يستخدمون وسائل اخرى اكثر تحديدا تعكس التطور التكنولوجي في تحديد قوة الزلازل والطاقة الكامنة التي تحدث نتيجة الزلازل شرخا في القشرة الارضية.

الشذوذ الحراري:

تظهر الشذوذ الحراي على سطح الارض نتيجة تصاعد الصخور الباطنية العميقة او من خلال حركة المياه الساخنة على امتداد الفوالق العميقة لصخور القاعدة او لمكونات طبقة المانتال الواقعة تحت صخور القشرة الارضية. ان قوة الطاقة الحرارية ملازمة مع تراكيب الفوالق المندفعة والزاحفة وتظهر في المناطق ذات النشاط التكتوني والزلزالي الشديد, في المناطق لتي تعرضت تراكيبها الجيولوجية للتدمير وفي تغير وتشوية تراكيبها ومكوناتها البدائية – الاصلية , ويودي ذلك الى زيادة الضغط تعكس على سطح الارض على شكل هزات او زلازل. اثبتت نتائج الدراسات الجيولوجية بان اكثر المناطق ذات الحرارة العالية ملازمة مع الفوالق المندفعة, ترتفع درجة الحرارة في تلك المناطق وعلى امتداد واتجاة تلك الفوالق وتصل درجة الحرارة احيانا الى اكثر من مائة درجة مئوية , كما الحال في فالق ( فيركان المندفعة) التي تصل درجة الحرارة في شمال الفالق الى(220-215 درجة مئوية) وتتذبذب درجة الحرارة عادة على امتدادواتجاة احزمة الفوالق المندفعة والزاحفة واحيانا تظهر على شكل خطوط متوازية او متقاطعة حسب نظام شبكة احزمة الفوالق , وتظهر على كل خط مجموعة من مراكز الطاقة الحرارية التي تظهر غالبا على سطح الارض على شكل ينابيع للمياة التي تتذبذب درجة حراراتها مابين ( 88-19 درجة مئوية)(2).
كما تظهر في الصخور الرسوبية مواقع محلية ذات طاقةحرارية عالية , لاسيما في مناطق ذات النشاط التكتوني الفعال ,وهذه المناطق تمثل مناطق تطور الفوالق المندفعة وتترابط بها طيات ذات الشذوذ الحراري والتي يتواجد بشكل عام مع حدود الطيات الاساسية التي تجري فيها حركات افقية ترافقه حركة التيار الحراري معها. تتوزع الشذوذ الحراري في داخل الصخور الرسوبية محليا في مناطق التي تتواجد فيها مناطق عدم التوافق المائل. تجري تسخين المياه في المناطق المندفعة وتتحرك تلك المياه في الطبقات الى مسافات تصل احيانا الى مئات الامتار وتتذبذب عادة درجةحرارة العيون المائية بين موقع واخر, وهذا ما يرشدنا على تحديد مصدر وموقع الرئيسي للطاقةالحرارية والتي تتلازم غالبا معها الهزات الارضية – الزلازل .
تكوين الطبقات والتراكيب الملحية والتي تعرف بتراكيب ( الديابير – الملحي) تؤدي حركة التكاوين الملحية الى ارتفاع حرارة طبقات الصخور ومكوناتها مؤدية الى انخفاض الصخور في بعض اجزائها وارتفاعها في اجزاء اخرى مؤدية الى تكوين طيات جديد بمرور الزمن وتستغرق هذه العملية ملايين السنين وتنجم عن تلك الطاقة الحرارية وحركةالصخور هزات ارضية غالبا ما تكون محلية وضعيفة من حيث القوة الزلزالية .



الحزام الزلزالي الالبي:

لقد تم تقسيم الحزام الزلزالي ما بين سلاسل جبال هملاي وسلاسل جبال الالبي الى سبعة احزمة- مناطق زلزالية, ومن بينها حزام الشرق الادنى الذي يقع ضمنها فالق شمال الاناضول وفالق عقبة لبنان – فالق البحر الميت اضافة الى حزام بحر ليجة., تمثل تلك الفوالق الحدود الفاصلة بين ثلاثة صفائح التي تمتازبحركة نسبية مستمرة , تتحرك الصفيحتان العربية والافريقية الى الشمال الشرقي والشمال الغربي على التتابع وفي نفس الوقت وبسرع مختلفة, وتؤدي حركة الصفائح الى تراكم الاجهاد- الطاقة على الصخور المحيطة بالفوالق, وان الحركة الدائمية لتيارات الحمل في اعماق الارض(باطن الارض) لها الأثر على الصفائح التي تقع فوقها وبالتالي تحريكها الى الجوانب مؤدية الى أبتعادها او اصطدامها ببعضها البعض مولدا ضغطا شديدا على مناطق الضعف والتي تمتل امتداد احزمة الفوالق العميقة التي تفصل بين تلك الصفائح مما سيعكس رد فعلها على شكل هزات ضعيفة من اجل تفريغ الطاقة المخزونة تحتها , وهذا( امر ضروري ومهم جدا لتلاقي تعرض تلك المناطق الضعيفة كثيرا الى زلازل قوية ومدمرة)(6) , ولكن رغم ذلك تتعرض مناطق الضعف- الفوالق العميقة الى زلازل قوية مدمرة وتتكرر بين فترة واخرى وتفصل بينهم فترة زمنية محددة , تتجمع خلالها الطاقة المخزونة في المناطق الواقعة على امتداد او بالقرب من الفوالق العميقة كما هوالحال في فالق البحر الميت .
تمتازالاحزمة الفوالق ضمن الحزام الزلزالي كما هو الحال بفوالق( شمال الاناضول , عقبة- لبنان , عمان- زاكروس –طوروس –قبرص) بأنها تهتز بأعتدال تقريبا كل يوم بعددة مرات بقوة يتراوح مابين(2-2.5 درجة ) على مقياس ريختر ولاتشعر سكان تلك المناطق بتلك الزلازل الضعيفة ألا نادرا, وان مثل تلك الهزات المتكررة ضرورية لآن حدوثها يؤدي الى تحر ر الطاقة قبل ان تتجمع وتنفجر بقوة , ولذا لا داعية الى الخوف من الزلازل الضعيفة ولكن يجب الحذر منها, لأن الخبرة العالمية للزلازل وكما هو فى تركيا , البحر الميت وغيرها قد أثبتت, بأن حركات زلزالية ضعيفة غالبا ما تحدث قبل وقوع زلزال شديد وقد يستغرق فترة زمنية طويلة .

تشير الدراسات العلمية ( علم الزلازل) بأن بعض الزلازل القوية تتكرر بين الحين والاخر في منطقة واحدة نتيجة تراكم الاجهاد عبر السنين, وبعد ان تصل مقدار الاجهاد الى نقطة لايتحملها القوة التي تبقي على حانبي الفالق( فالق شمال الاناضول, فالق البحر الميت , فالق زاكروس وغيرها)) مستقرين مما سيؤدي الى تعرضها لزلزال قوي, وتختلف الفترة الزمنية لتراكم الاجهاد بموجب الاحصائيات الجيولوجية لعلم الزلازل من موقع الى آخر والتي تتحكم عليها جملة من العوامل (العوامل الطبيعية ),وقد يؤدي العامل البشري الى تعجيل تكرارها, وهذا ما يؤثر علىصعوبة التنبؤ بدقة عن احتمال تعرض هذه المنطقة او ذاك الى زلزال على ضوء تحديد الفترة الزمنية التي تفصل بين زلزال واخر, لان تدخل العامل البشري سيؤدى الى تغير( تقديم او تاخير ) الوقت المتوقع من تكرار حدوث الزلزال في نفس الموقع السابق او بالقرب منها وهذا الوضع ينطبق على الكثير من المناطق الواقعة على امتداد الفوالق العميقة بسبب انشاء مشاريع كبيرة ( السدود الكبيرة) واتساع النشاط العمراني فيها
ادت التغيرات المناخية والنشاط البشري( المشاريع الكبيرة والصراع على مصادر المياه في المنطقة) خلال خمسين سنة الاخيرة الى احداث اختلال حاد في التوازن الطبيعي للمنطقة التي تقع على امتداد فالق البحر الميت ,ومن ابرزها انخفاض مستوى بحر الميت الى اكثر من 20 مترا خلال النصف الاخيرة من القرن العشرين وتقليص مساحتها بأكثر من 30% , وهذا ما سيكون لها تأثير على النشاط الزلزالي في حوض البحر الميت وعلى امتداد واتجاه فالق عقبة – لبنان.

منطقة الانهدام العربي الافريقي:

تشمل هذه المنطقة الاطراف الغربية الشمالية للصفيحة العربية, اي شبة الجزيرة العربية من لواء الاسكندرون الى خليج العقبة فالبحر الاحمر حتى الاطراف الجنوبية للقارة الافريقيةو والتي تعرف بالأخدود العظيم الذي يمتد من غرب كينيا وتنزانيا ويدخل البحر الاحمر ويمتد شمالا من خلال خليج العقبة ويتجه الى البحر الميت مرورا بلبنان, سوريا وتركيا. ان كل زلازل البحر الاحمر لها علاقة بالاخدود العظيم حيث يفصل هذا الاخدود بين كتلتين كبيرتين( الصفائح) , وهذه الصفائح تتحرك بسرع وبأتجاهات مختلفة,حيث تتحرك الصفيحة العربية( شبه الجزيرة العربية) حركة شبه دورانية في أتجاه الشمال الشرقي متولدة ضغطا على الصفيحة الايرانية والتركية تنتج عنها زلازل على امتداد الفوالق العميقة( السطحية والمدفونة تحت سطح الارض), وفي نفس الوقت تتباعد الصفيحة العربية عن الصفيحة الافريقية عبر هذا الاخدود,ولذا فأن البحر الاحمر يتسع سنويا بمقدار (سنتيمتر واحد) مما ينشأ عنها الزلازل في البحر , أما الصفيحة الافريقية فأنها تتحرك بأتجاه الشمال مما يولد ضغطا على المناطق الجنوبية من اوربا( تركيا , اليونان , ايطاليا),أدت وست}دي حركة هذيين الصفيحتين [اتجاهين مختلفتين الى اتساع البحر الاحمر وسينغلق البحر الابيض المتوسط عند موقع( مضيق هرمز) على المدى الجيولوجي المقبل(8).
تتحرك الصفيحة العربية منذ اكثر من 25 مليون سنة شمالا باتجاه الصفيحة الايرانية و التركية وعلى طول فالق الانهدام العربي الافريقي الذي يعتبر البحر الاحمر امتدادا له, وتتحرك تلك الصفيحة العربية بمعدل(2-4 سم لكل سنة)(3), وهذه الحركة المستمرة تسبب وبشكل دائم بتمرير جزء من الطاقة وذلك عن طريق تعرض المنطقة الى هزات ارضية متوسطة, اما الطاقة الباقية فأنها تختزن تحت سطح الارض وعلى طول هذا الفالق مسببة زلزالا مدمرا قوته تزيد عن سبعة درجات على مقياس ريختر, والجدير بالذكر تعرضت هذه المنطقة الى زلزال مدمر في سنة 1751 وكان مركزه منطقة البقاع على فالق الانهدام, وهذا مما يعني ان المنطقة بأكملها مهددة بحصول زلزال اخر وبالقوة نفسها. لوحظ خلال السنوات الاخيرة بان النشاط الزلزالي في المنطقة بات مكثفا وبشكل نسبي في الاجزاء الشمالية الغربية من سوريا وذلك على امتداد منظومة فوالق البحر الميت.
تبينت من نتائج استخدام التصاوير الجوية في الدراسات الزلزالية ( للبليت العربي) على امتداد فالق عقبة – لبنان( فالق البحر الميت), بأن فالق البحر الميت من نوع فوالق( الازاحة) , وقد وصلت مقدار ازاحة تلك الفالق في منطقة البحر الميت الىحوالي ( 100كم) منذ عصر المايوسين , وتصل حركة الفالق الحالية الى (0,75 ملليمتر في السنة) , وتزداد هذه الحركة ( السرعة) في الجزء الجنوبي للفالق مقارنة بالجزء الشمالي للفالق ,تتحرك الجانب الشرقي للفالق بأتجاه الشمال , بينما تتحرك الجانب الغربي للفالق بأتجاه الجنوب وعلى أمتداد واتجاة الفالق, كما تنحرف اتجاه الفالق وتتفرع وتتشعب وتتقاطع فروعها في بعض المواقع كما هومبين على التصاوير الجوية لفالق البحر الميت .

التاريخ الزلزالي لفالق البحر الميت- فالق عقبة- لبنان:

تشمل منطقة الانهدام الممتدة من جبال لبنان حتى البحر الاحمر مرورا بنهر الاردن والبحر الميت التي لم تكن في يوم ما خالية من النشاط الزلزالي ,ويعود اقدم زلزال دون في السجلات تعود الى سنة 3100 قبل الميلاد , ومنذ تلك الفترة , تعرضت المنطقة الى الكثير من الزلازل ومنها الزلازل القوية المدمرة, وهنا يمكن ذكر بعض منها التي ضربت المنطقة في سنوات ( ,1068,1212,1293,1588,1751و1927,1873)(4و5) كما شهدت المنطقة في القرن العشرين الى العديد من الزلازل في اعوام( 1927,1934,1958,1983,1990,1993,1995 غيرها) وكانت معدل عمق المراكز الزلزالية اكثر من 15 كم وبقوة يتراوح ما بين 4و6,2 درجة على مقياس ريخت. الجدير بالذكر كان الزلزال التي ضربت مدينة حلب في (9.8.1138ميلادية) من أسؤ الزلازل في تاريخ المطقة , التي اسفر عن 230 ألف قتيل , و ضربت زلزالا قويا بيروت عام 551 قبل الميلاد واحدث موجه بحرية بأرتفاع 30 مترا زحفت على المدينة وامعنت في دمارها, كما ضربت زلزال قوي آخر في عام 1873 مدينة بيروت.
تمتاز هذه المنطقة كباقي المناطق النشطة من الناحية الزلزالية والتي تحتوي على احزمة من الفوالق العميقة الى تكرار تعرض المنطقة الى هزات ضعيفة يعقبها غالبا هزات قوية ومن ثمت تكرر بتعرض المنطقةالى هزات ضعيفة وقد تستغرق العملية احيانا مابين شهر والى اكثر من ستة اشهر الى ان تستقر المنطقة بعد تفريغها من الطاقة المخزونة التي تنفجرت متى ما تصل الى درجة تفقد اختلال التوازن بين الطاقة المخزونة تحت الارض وطاقة التراكيب الجيولوجية التي تحمي تلك الطاقةتحت سطح الارض.
يقول الخبير الجيولوجي(د. محمد الخولي) ا، المنطقة المحيطة بفالق عقبة لبنان ومن ضمنها لبنان يقع ضمن كماشة جيولوجية, يوجد في أسفلها صفائح وفوالق ارضية, تهتز بأعتدال كل يوم عشرات المرات بقوة تراوح بين درجتين و2,5 درجة على مقياس ريختر,لذالك لا نشعر بها, قال الحمد لله على هذه الهزات المتكررة, لأن حدوثها يحرر الطاقة اسفل الصفائح شيئا فشيئا ولايدعها تتجمع مع الوقت لتشكل قوة هائلة ,تنفلت فجأة وتسبب الزلازل العملاقة المدمرة (13).
لقد تعرضت المنطقة خلال الفترة مابين21.1.1983 الى 20.04.1983 الى اكثر ما 500 هزة ارضية ضعيفة وكانت معدل عمق المركز الزلزالي ما بين 7-10 كم تحت سطح الارض, وتلك الفترة تشكل مرحلة عدم استقرار المنطقة من الناحية الزلزالية , كما تعرضت المنطقة في 4.02.1983 الى هزبين قوتين بقوة(5,1و4,9 درجة على مقياس ريختر) , استمرت العملية حوالى 90 يوما الى ان استقرت المنطقة من الناحية الزلزالية ,وكما تعرضت المنطقة خلال الفترة.04.1990 20-27.04.1990 الى عددةهزات ارضية تراواحت معدل قوتها بحوالي 4.2 درجة على مقياس ريختر. تعرضت المنطقة خلال الفترة ما بين 31.07.1993 ولغاية نهاية آب 1993 الى اكثر من 600 هزة ارضية ضعيفة بقوة لاتزيد عن 4 درجة على مقياس ريختر وقد انفجر الزلزال القوي في 2.8.1993 بقوة 5,9 درجة على مقياس ريختر و كانت مركز الزلزال على عمق اكثر من 15 كم وقد هزة المنطقة بكاملها (مصر , اسرائيل و السعوديةالاردن ووصلت تأثيرها الى شمال سوريا والعراق.)
على ضوء الخصوصيات الزلزالية للمنطقة فانها تعتبر من ضمن المناطق المهدة بالكوارث الطبيعية وانها مثبتة حتى في خرائط هيئة الامم المتحدة ( منطقة الكوارث الطبيعية – الزلازل), ولذا تشير معظم الخبراء المختصين في علم الجيولوجيا والزلازل بانها منطقة ليست في منأى عن الخطر الزلزالي وذلك لانتقالها من النطاق المستقر في الصفيحة العربية وقوى الشد التي تؤثر على البحر الاحمر وخليج عدن التي تدفع الصفيحة العربية شمالا, في حين ان البحر الميت يدفع بها شرقا اضافة الى منطقة الفوالق الكثيرة المشتعبة وذات النشاط الزلزالي المختلف ونظام الازاحة العميقة الذي يضغط على نهاية البحر الاحمر في منطقة خليج العقبة والسويس اضافة الى دوران الصفيحة العربية عكس عقارب الساعة, كا هذه الامور مجتمعة تجعل من الجزء الشمالي الغربي للصفيحة العربية مسرحا لتجمع الطاقة الامر الذي يتولد عنه زلازل مدمرة في المنطقة . الجدير بالذكر كان عام 2003 عام الكوارث الطبيعية التي قضى على أكثر من 50 الف شخص في العالم وتسبب خسار مادية فادحة تصل الى 60 ملليار دولار(11).


لقد اشارة التقارب بان المنطقة قد تعرضت لزلازل مدمرة في فترات تفصل بينهما في كل مرة ما بين( 70الى 100 سنة) والبعض الاخير تقدر الفترة ما بين( 85-90- سنة)(4), ومن هذا المنطلق يتوقع الخبراء بأحتمال تعرض المنطقةالى زلزال اخر قوي بعد الزلزال الاخير القوي التي ضربت المنطقة في عم 1927 والتي دخلت حاليا المنطقة ضمن حدود الزمنى لاحتمال تعرض المنطقة الى زلزال اخر قوي وربما مدمر( اذا لم تسبقها هزات ضعيفة كما التي تعرضت لها المنطقة مؤخرا لتفريخ الطاقة المخزونة تحت سطح الارض ) على امتداد منطقةالانهدام والتي تعرف بفالق البحر الميت او فالق عقبة –لبنان. وهذا امر طبيعي وضروي في تعرض المنطقة لهزات ارضية مختلفة الطبيعة والشدة مع الاخذ بعين الاعتبار كبر الفترة الزمنية المحتملة لعودة حدوث الزلازل القوية في المنطقة وتقدر الفترة بحوالي77 سنة, علما بان احتمال تكرار الزلازل القوية تقع مابين (70-100 سنة ).

اهم التوصيات لمواجهة مخاطر الزلازل في المنطقة:

تكمن اول خطوة علمية في انشاء مركز اقليمي للدراسات والبحوث الزلزالية وتقويم المخاطر والكوارث من خلال تشكيل لجان من المختصين المعنين بالمخاطر الطبيعية والصنعية- العامل البشري,مثل ( المشاريع العملاقة ,السدود الكبيرة , الاستخراج المفرط للمياه والنفط , وغيرها). تنسيق الابحاث وتبادل المعلومات والخبرات ومتابعة ما يجرى من تأثيرات على هذه المنطقة ( الدول التي تقع تحت تأثير النشاط الزلزالي لمنظومة فوالق البحر الميت). ضرورة انشاء شبكة ميكروية على امتداد الفوالق النشطة والتي تقع فيها التجمعات السكنية والنشاطات العمرانية المختلفة وانجاز الخرائط السيسموتكتونية وخرائط التمنطق الزلزالي للمنطقة واستخدام تقنيات ال ( جي.بي.ئيس) في دراسة سرعة حركة الصفيحة العربية والدراسات التكتونية والزلزالية القديمة لما لها من اهمية كبيرة في دراسة احتمالية الخطر الزلزالي بغية الحذر منها , تستخدم سبكة(جي.بي.ئيس) لمعرقة حركة القارات , وسرعة أبتعاد او اقتراب واحدة عن الاخرى وسرعة اتساع( سرعة أبتعاد آسيا عن افريقيا) او تقلص االبحار( البحر الاحمر , البحر الابيض المتوسط), معرفة مدى التمدد أو الانكماش داخل الشقوق والصدوع- الفوالق الارضية( مثل فالق زاكروس , البحر الميت وغيرها) وبالتالي يمكن على ضوء تلك النتائج تحديد المناطق التي يتم فيها التضاغط او التمدد بشكل سريع والتي لها دور مهم في تحديد المناطق والمواقع التي يمكن ان تتعرض للزلازل, وهذا خير مؤشر لأتخاذ ما يلزم في تلك المواقع , لاسيما في عمليات التخطيط المستقبلي للدولة من أنشاء المشاريع التي يجب ان تحدد مواقعها على الارض على ضوء نتائج دراسات شبكة( جي .بي .يس) تجنبا من الوقوع في مشاكل التي ستنجم من التخطيط الغير العلمي, وفي مثل هذه الحالات ستؤدي تدخل العامل البشري الغير المنظم( العشوائي) الى زيادة التوتر في اختلال التوازن الديناميكي للقشرة الارضية اذا ما تم أنشاء مشاريع كبيرة ( االسدود الكبيرة , المشاريع الصناعية , المفاعلات النووية وغيرها) على المواقع الخطرة من الناحية الزلزالية بفعل العامل الطبيعي , وعندما تدخل( تضيف) اليها العامل البشري ستؤدي الى خلق مشاكل وربما كوارث غير متوقعة .
ايجاد آلية التنسيق بين الدول التي تقع تحت تأثير الزلازل على امتداد فالق البحر الميت من وضع قوانين تمنع اية نشاطات في المنطقة تؤدي الى زيادة اختلال التوزن الطبيعي فيها , ومنها وضع حد للصراع على مصادر المياة في المنطقة وتخفيف التوتر السياسي بين الانظمة الحاكمة في المنطقة التي تعرقل الجهود العلمية في تنفيذ الحلول العلمية في التعامل مع المتغيرات الطبيعية والبشرية التي سيؤدي الى تعرض المنطقةالى كوارث طبيعية وبشرية يصعب بعد فوات الاوان من معالجتها, لاسيما اذا لاسمح الله في ظل الاوضاع القائمة في المنطقة بأحتمال تعرض المنطقة الى زلزال قوي مدمر بالرغم من كونها ظاهرة طبيعية ,كما يؤكدها الخبراء والمختصون بالموضوع, وتحذر من عواقبها في ظل الاوضاع القائمة في المنطقة التي تفتقر الى الاساليب الحديثة لمواجهة مخاطر الزلازل والتخفيف من تأثيرها على الانسان قبل كل شي , لاسيما في هذه المنطقة التي تعاني سكانها بشكل عام من ظروف تفتقر الى ابسط مقومات مواجهة الزلازل, وعاشت شعوب المنطقة وتعيش حاليا تحت رحمة الاقدار- كما يقولون( هذا قدرنا) , الجديربالذكر , ان الزلازل الاخيرة التي تعرضت لها تركيا و ايران مؤخرا راحت ضحيتها عشرات الالآف من الابرياء من سكان المنطقة وكان ظروف الحياة لسكان تلك المناطق واحدة من ابرز الاسباب التي ادت الى تقديم الضحايا الكبيرة بسبب ضعف اوحتى فقدان ابسط مقومات البناء في مواجهة مخاطر الزلازل, حيث أشارة التقارير ( مدينة بام الايرانية) التي تعرضت في 30.12.2003 الى زلزال بقوة 6,8 درجة على مقياس ريختر ادت الى تدمير 90% من مبانيها المشيدة بالطوب اللبن التي انهارت سريعا مما ارتفع عدد الضحايا الى حوالي 50 الف شخص, علما بان حكومات هذه المنطقة على علم بمخاطر الكوارث الطبيعية ومنها الزلازل على سكان المنطقة وعلى علم بأوضاع السكن فيها, وتاريخ المنطقة خلال الفي سنة الاخيرة شاهدا حجم الخسائر التي نجمت من الزلازل , وعليه نقول للانظمة الحاكمة في المنطقة ( بان الزلازل لاتعترف بالحدود الجغرافية للدول , وان الاهمال المستمر من قبل الانظمة في هذا المجال لهو من الاسباب الرئيسية في ارتفاع عدد الضحا يا البشرية الى خارج الحدود المتوقعة), واود الاشا رة على ضرورة استفادتهم من خبرة اليابان التي تتعرض يوما الى 3-زلازل ولكن بفضل اتباع النظام العلمي من مواجهة الزلازل, نرى بان خسائرهم البشرية قليلة جدا بسبب اهتمامهم بحياة الانسان قبل كل شئ وتسخير كافةالطاقات العلمية من اجل تخفيف آثار الكوارث الطبيعية ومنها الزلازل على سكانها. كما من الضروري التركيز على عدم انشاء المفاعلات النووية ضمن حدود تاثير النشاط الزلزالي لفالق البحر الميت التي ستؤدي الىتدمير المباني ومنها المفاعلات الذرية متى ما تعرضت المنطقة مرة اخرى الى زلزال قوي مدمر مما سيؤدي الى كوارث غير متوقعة.

************************************************** ************************************************** **


من أين جاءت المحيطات ؟

يعتقد بعض العلماء أن المحيطات تكونت منذ 4000 مليون سنة. في ذلك الوقت بردت الصخورالساخنة في باطن الأرض وهطل بخارالماء من الجو علي هيئة أمطار. ورويداً رويداًملأت الأمطار الأماكن المنخفضة من قشرة الأرض وكونت المحيطات الأولي . ولكن ماذا يرقد تحت المحيطات ؟ يغطي الماء ما يقرب من ثلاثة أرباع سطح الكرة الأرضية
والأرض تحت المحيطات تتكون من جبال ووديان وسهول واسعة منبسطة ، تماماً مثل اليابسة علي القارات وليس ذلك فحسب بل لقد وجد العلماء أن بها براكين أيضاً مثل اليابسة

لماذا تتحرك المحيطات ؟
يتحرك الماء علي سطح المحيط إلي أعلي و إلي أسفل بينما تنتقل الموجات و تنتشر بطول السطح و الماء في حقيقة الأمر لا يتحرك إلي الأمام إلا عندما تصل الموجة إلي الشاطيء . ومياه المحيط في حالة حركة دائمة . ويلاحظ
أن سطح الماء يتحرك علي هيئة موجات ، فالأمواج هى إضطراب فى الماء ينتج عنه تحرك جزيئاته إرتفاعا ًوإنخفاضاً فى حركة توافقية منتظمة . وقد تكون الأمواج سطحية أو قد تنشأ فى الطبقات العميقة للمياه ، كما قد تنتشر الموجات لمسافات طويلة جداً. وتتوقف شدة الأمواج على شدة الرياح، وعلى مدة هبوبهاوعلى طول المسافة البحرية التى تقع تحت تأثير الرياح وقد تصل مثل هذه المسافة إلى آلاف الكيلو مترات فى عرض المحيطات ، فتدفع الرياح أمامها الأمواج فى مسار إتجاهها . كما يرتفع مستوي المحيط و ينخفض بحركات تسمى بحركات المد و الجزر

ترى ما سبب هذه الحركات التي نسميها أمواجاً و مداً و جزراً ؟

الأمواج تسببها الرياح التي تهب عبر سطح المحيط و الأمواج ذاتها تتحرك إلي الأمام ، إلا أن الماء تحت كل موجة له حركه مميزة له فنلاحظ أنه يتحرك في دوائر. وما أن تصل الموجة إلي الشاطيء حتي تنكسر وتتحول إلي زبد إذا أتيح لك أن تقف يوماًبأكمله على الساحل فإنك تلاحظ إرتفاع الماء ببطء حتى يغطى المناطق العالية من الساحل
ويعرف هذا بالمد ، ثم يأخذ سطح الماء فى الإنخفاض تدريجيا ً وبعد بضع ساعات أخرى يصل إلى أدنى حد له على الساحل ، ويعرف هذا بالجزر . وتكشف مساحة كبيرة من الساحل المغمور بالماء أثناء الجزر ، ولهذا يهرع الأطفال لجمع الأصداف والأسماك المختلفة من البرك الساحلىة الصغيرة من منطقة المد والجزر . وعلى ذلك يمكننا تعريف
ظاهرة المد والجزر بأنها حركة توافقىة منتظمة لسطح البحر تسبب إرتفاع الماء وهبوطه فى كل يوم بقدر ٍ معلوم وقد لوحظ منذ زمن بعيد أن حركة المد والجزرعلى الساحل تتبع فى شدتها أوجه القمر على مدارالشهرالعربى فتبلغ هذه الحركة مداها أى يحدث أعلى إرتفاع وأقل إنخفاض للماء فى منتصف الشهرالعربى، وكذلك فى آخره ، أى
حينما يكون القمر بدراً أو فى المحاق . وهناك قوتان تنشأ عنهما حركة المد والجزر
القوة الأولى هى : قوة جذب القمر للأرض
والقوة الثانية هى :القوة الطاردة المركزية التى تنشأعن دوران الأرض
إذا ً فهناك علاقة بين حركةالمد والجزر وقوة جذب القمر .





************************************************** ************************************************** ********
طبقة الأوزون..واقع و تطلعات

اتساع ثقب الأوزون فوق القطب الجنوبي لم تعد قضية الأوزون مشكلة محلية او اقليمية، بل اصبحت شأنا عالميا، يحتاج الى تضافر الجهود لمواجهة الاخطار التي قد يحملها المستقبل.. وقد يتساءل البعض: لماذا كل هذا الاهتمام العالمي بقضية الأوزان؟ وتكمن الاجابة في مدى خطورة الاثار الصحية والبيئية، لا على الانسان وحده، بل على الحيوان والنبات والنظم البيئية الاخرى.
فقد ذكر فريق العمل المعني بالتقويم البيئي والتابع لبرنامج الام المتحدة لشؤون البيئة في تقرير نشره في نوفمبر عام 1991، ان استنزاف طبقة الاوزون والزيادة الناتجة في الاشعة فوق البنفسجية قد يؤديان الى تعجيل معدل تكون الضباب الدخاني الذي يبقى معلقا في الاجواء لأيام عدة. مثلما حدث في لندن عام 1952 عندما ساد الضباب الدخاني جو هذه المدينة وحول نهارها الى ليل على مدى بضعة ايام، وادى الى خسائر
فادحة في الارواح وصلت الى حوالي 4 الاف حالة وفاة. كما ان تآكل درع
الاوزون قد يؤدي الى زيادة في معدلات سرطان الجلد اللاقتامي بنسبة 26%.
أما الاشعة فوق البنفسمجية من نوع UVB، فتلعب دورا رئيسيا في تكوين الاورام الجلدية القتامية، وهي النوع الاشد خطرا، وهذا يعني حدوث ما يقدر بحوالي 300 الف حالة سرطان جلد سنويا، وستكون حصة الولايات المتحدة فقط ما يقرب من 180 مليون حالة خلال ثمانين سنة، ان لم يتحرك المجتمع الدولي بشكل فاعل لوقف استنزاف طبقة الاوزون.
من الاخطار الصحية الاخرى لمشكلة تدهور حالة طبقة الاوزون حدوث مرض المياه البيضاء، (اي اعتام عدسة العين). فطبقا لتقرير الام المتحدة (سابق الذكر) فان نفاد الاوزون بمعدل 10% قد يتسبب في اصابة حوالي 1.7 مليون شخص سنويا، بهذا المرض نتيجة تعرضهم للاشعة فوق البنفسجية، اضافة الى اصابة العين بمرض الماء الازرق، لعدم قدرتها على مقاومة هذه الاشعة، كما ان الكميات المتزايدة من الاشعة فوق البنفسجية، والتي تخترق طبقة الاوزون، تضعف فعالية جهاز المناعة عند الانسان، وهذا ما يجعل الاشخاص اكثر عرضة للاصابة بالامراض المعدية، الناتجة عن الفيروسات مثل الجرب، وكذلك الناتجة عن البكتيريا كمرض السل، والامراض الطفيلية الاخرى.
ولا تتوقف الاثار السلبية لتقليص طبقة الاوزون على البشر وحدهم، فيسهم تدمير طبقة الاوزون واتساع الثقب في هذه الطبقة في زيادة درجة حرارة سطح الارض وبالتالي يؤدي ذلك الى ما يعرف بظاهرة الاحتباس الحراري.
ولعل اكثر المناطق تضررا هي المنطقة المدارية، نتيجة ارتفاع درجة الحرارة، وقوة اشعة الشمس. كما تشير بعض البحوث الى ان نصف النباتات التي درست حساسة للاشعاعات UVB ينخفض انتاجها ويصغر حجم اوراقها ما يؤثر في انتاج المحاصيل الزراعية، مثلما اوضحت بعض التقارير، ان هناك احتمالات لتناقص انتاج فول الصويا بنسبة 23% نتيجة تعرضها لهذا النوع من الاشعاع. اضافة الى ان التراكيب الكيميائية، لبعض انواع النباتات، قد تتغير بسبب هذا الوضع، مما يضر بمحتواها من المعادن وقيمتها الغذائية، بصورة عامة.
ومن ناحية اخرى فهناك مخاوف من اضعاف تجمعات الكائنات الحية الدقيقة، الموجودة في مياه البحار والمحيطات والمعروفة بالعوالق النباتية، نتيجة تعرضها للاشعة فوق البنفسجية، وتعتبر هذه الكائنات اساسا مهما لسلسلة الغذاء في الانظة البيئية المتواجدة في المياه العذبة والمالحة، وفي مقدمتها الاسماك والربيان وغيرها.
كما ان العوالق النباتية تقوم بدور كبير قي امتصاص غاز ثاني اكسيد الكربون في الجو وبذلك تخفف من وطأة الاحتباس
الحراري، كما انها تطلق الاكسجين الضروري لاستمرار الحياة.
مم يتكون الأوزون؟
يتكون عنصر الأوزون من الاكسجين الجوي والاختلاف بينه وبين الاكسجين الجزيئي هو ان الاول متحد ثلاثيا في حين ان الاكسجين الجزيئي، كما هي حالته الطبيعية التي نستنشقها، مكون من ذرتين من الاكسجين، وتحدث عملية اختزال
الاكسجين الجزيئي، الذي يصل الى طبقات الجو السفلى الى اوزون فوق المناطق المدارية، وذلك بفعل الاشعة فوق البنفسجية عالية الطاقة، ذات الموجات 240- 300 نانومتر، ومن هناك ينتشر الاوزون في طبقة الغلاف الجوي على ارتفاعات تتراوح بين 20 و 50 كيلومترا فوق سطح الارض. ويعتبر الاوزون احد المكونات المهمة في الجو، حيث يصل تركيزه الى ما يقرب من -1 ميكروغرام لكل غرام من الهواء، الا ان تنفس الهواء الغني بالاوزون يؤثر في الجهاز التنفسي والجهاز العصبي وينتج عن ذلك ضيق في التنفس، والصداع والارهاق وتظهر هذه الاعراض بوضوح بين صغار السن والشباب، ولهذا فان اطفال المدارس في مدينة لوس انجلوس حيث مستويات الاوزون مرتفعة يجبرون على البقاء داخل ابنية المدارس عندما يصل تركيز الاوزون في الهواء الى 35 جزءا من المليون. عنصر شيطائي وقد حاول الباحثون في وكالة الفضاء الاميركية منذ ما يزيد على ربع قرن استغلال الأوزون كوقود لاطلاق المركبات الفضائية وقد وصفه بعضهم بانه عنصر شيطاني ولعل أهم الأسباب التي تهدد طبقة
الأوزون في التلوث الصناعي للجو الناجم عن اكاسيد النيتروجين والمركبات المعروفة بـ "كلوروفلوروكربونات"، كما ان
اول اكسيد النيتروجين، وثاني اكسيد النيتروجين اللذين ينطلقان من الطائرات سابقة الصوت، التي تحلق بمستوى طبقة الأوزون وتخترقها يؤديان الى تحفيز تحلل الاوزون بواسطة تفاعلات كيميائية.
وكان اول من قدم توقعات علمية حقيقية، لخطورة مركبات الكلوروفلوروكربونات على طبقة الاوزون هما العالمان دولاند ومولينا المختصان في كيمياء الظواهر الجوية في جامعة كاليفورنيا الاميركية، حيث قاما عام 1974 بتخليق ظروف مختبرية شبيهة بتلك المتواجدة في وسط وخارج الطبقات العليا من الغلاف الجوي، وهي المواقع التي تتركز فيها طبقة الأوزون الواقية. وقد ظهر لها ان هذه المركبات تدمر جزيئات الأوزون بفاعلية مرعية. وافترض هذان العالمان ان مركبات لكلوروفلوروكربونات يمكنها في نهاية المطاف ان تخرب 20% الى 30% من درع الاوزون الواقي كليا مما يهدد جميع اشكال الحياة على سطح الارض بعواقب وخيمة. في حين اشـار كثير من العلماء الشكوك حول توقعات دولاند ومولينا، واعتقد معظهم بان النقصان في طبقة الاوزون في وقت ما من القرن القادم لن يزيد عن 2 الى 4%.
القطب الجنوبي خال من الاوزون
في عام 1992 افاد تقرير لمنظمة الارصاد العالمية ان بعض المناطق فوق القطب الجنوبي خالية من الاوزون كليا، وخلص التقرير الى نتيجة مفادها ان ثقب الاوزون فوق هذه المنطقة، قد اتسع الى رقم قياسي، يصل الى حوالي 9 ملايين ميل مربع (ما يعادل ثلاثة امثال مساحة الولايات المتحدة الاميركية) اي بزيادة قدرها 25% ما كان متوقعا وبمعدل اسرع مما توقعه دولاند ومولينا.
اما بالنسبة لمنطقة القطب الشمالي من الكرة الارضية والتي تقع ضمنها دول مكتظة بالسكان في كل من اميركا الشمالية واوروبا واسيا فانها تعاني هي الاخرى من التأثير ذاته ولكن بشكل اقل وطأة مما هو عليه في القطب الجنوبي (5% الى 10% في الفترة من 1969- 1979)، فقد وجد ان طبقة الاوزون في المنطقة الشمالية قد تلاشت خلال الفترة نفسها بنسبة 1،7% الى 3% وتنامى هذا التناقص، فيما بعد الى معدل اعلى هو 4% الى 5% لكل عقد من الزمن، وهو ضعف ما كان متوقعا اصلا.

هل نفقد ذات يوم مثل هذه المناظر النضرة؟
مفاوضات عاجلة
ازاء الوضع الخطير الذي تشهده طبقة الاوزون فقد التقت هيئة عالمية مكونة من 100 عالم عام 1987 لمناقشة جميع المعلومات المتوفرة ولاتخاذ القرارات لحل هذه القضية. كما دعت الامم المتحدة في العام نفسه الى مفاوضات عاجلة لتقليص انتاج واستعمال مركبات الكلوروفلوروكربونات د وليا وقد وقعت 91 دولة بتاريخ 15/9/1987 على ما عرف فيما بعد ببروتوكول مونتريال وقد اتفقت هذه الدول على خفض انتاجها من مركبات الكلوروفلوروكربونات، وا لبالغ 90% من الانتاج العالمي. وعدل هدف البروتوكول في عام 1990 في لندن ليصبح تداول هذه المواد ممنوعا قطعيا عام 2000.
الحلول
هناك اجماع بين المنظمات الحكومية، وغير الحكومية في العالم على ان بدائل ا لكلوروفلوروكربونات والهالونات المقبولة بيئيا، ستقدم نتائج مشجعة على المدى البعيد. ولكن الصعوبة في حماية طبقة الاوزون تكمن في المعوقات الفنية والتمويلية ومن اكثر البدائل التي تم تطويرها لمواكبة المتطلبات البيئية والاقتصادية والصناعية والاستهلا كية التبريد الكهروحراري والتبريد بالامواج الصوتية. وفي هذا الاطار قدمت شركة اميركية ثلاجة منزلية صغيرة تعمل بدورة استرلنج التي تعتمد على مبدأ تسخين حجم ثابت من الغاز مثل الهيدروجين او الهيليوم يؤدي الى ارتفاع الضغط وادعت الشركة ان كفاءة الثلاجة المطورة أفضل بالمقارنة مع الثلاجة التقليدية.
وفي المكسيك نجح العلماء في تصنيع قوالب الثلج بتسخير الطاقة الشمسية، وفي هذا الصدد ايضا تم تصنيع جهاز تبريد من نوع ستار، يعمل بالامواج الصوتية (الثرموأكوستيك) وقد جرب بتفوق على متن مركبة الفضاء ديسكفري.
المرا جع
Dotto. L. and Schiff. H. the ozone ware. - .Douhledy (1978)
Brum. C.; Mckane. L. and karp. C. Biology: - Exploring Life. Second Edition. John Wiley .and Sons. Inc. New York (1994)
3- عبدالحميد غزي بن حسن. التلوث البيئي: الهم الكبير لسكان الارض مجلة القافلة. المجلد (41) العدد (8). صفحة:
42 - 47
4 - عبدالله النعنيش. طبقة الاوزون: عشرات الملايين يصابون بسرطان الجلد واعتام العين اذا استمر تآكل طبقة الاوزون. منبر البيئة. المجلد (6). العدد (2) صفحة 7 (يونيو 1993).
5 - حماية الاوزون: البدائل لمركبات الفلوروكربون. منبرالبيئة. ملحق خاص. العدد (2): صفحة 1 - 8 (سبتمبر 1994).









************************************************** ************************************************** ***
طبقات الأرض

أرض الماء
تتكون الأرض من خمسة أجزاء: الجزء الأول هو الغلاف الجوي وهو غازي، والجزء الثاني المحيط المائي وهو سائل، والثالث هو اليابس، والرابع هو الطبقة الوسطى للأرض، والخامس هو مركز الأرض ومعظم هذه الأجزاء الثلاثة الأخيرة صلبة.
والغلاف الجوي هو ذلك الغلاف الغازي الذي يحيط بالجزء الصلب من كوكب الأرض. وعلى الرغم من أن سمكه يبلغ أكثر من 1100 كم، إلا أن حوالي نصف هذا الجزء يتركز في المساحة السفلى منه والتي تبلغ 5.6 كم. ويتكون اليابس من القشرة الأرضية الباردة الصلبة الصخرية وهو يمتد لأعماق تصل إلى 100 كم. أما المحيط المائي فهو عبارة عن طبقة المياه التي تغطي حوالي 70،.8% من سطح الأرض على شكل محيطات. ويشكل كلا من الطبقة الوسطى للأرض ومركزها الجزء الداخلي الثقيل من الأرض الذي يشكل معظم كتلة الأرض.
ويتكون المحيط المائي من كل الأسطح المائية في العالم بما في ذلك البحار الداخلية والبحيرات والأنهار و المياه الجوفية . يبلغ متوسط عمق المحيطات 3794 مترا وهو يعادل أكثر من خمسة أضعاف ارتفاع القارات. وتبلغ كتلة المحيطات (1.35 * 1018) طن متري أو حوالي 1 /4400 من الكتلة الإجمالية للأرض. ويبلغ متوسط كثافة الصخور التي تشكل اليابسة 7 2. ، وهي تتكون من عدد يصل إلى 11 عنصرا تكون 99.5% من كتلتها. وأكثر هذه العناصر وجودا الأكسجين (حوالي 46.60% من الكثافة الكلية) يليه السليكون (حوالي 27.72%)، ثم الألومنيوم (8.13%)، والحديد (5.0%)، الكالسيوم (3.63%)، الصوديوم (2.83%)، البوتاسيوم (2.59%)، الماغنسيوم (2.09%). أما التيتانيوم والهيدروجين والفوسفور فتبلغ كتلتها الإجمالية أقل من 1%. بالإضافة إلى ذلك، يوجد 11 عنصرا آخر بكميات يمكن تتبعها من 0.1 إلى 0.2%. وبترتيبها حسب كثرتها، فإن هذه العناصر هي: الكربون والمنجنيز والكبريت والباريوم والكلور والكروم والفلورين والزيركونيوم والنيكل والاسترنتيوم والفانديوم. وتوجد هذه العناصر في اليابسة على شكل مركبات ولا توجد على حالتها الحرة. وتوجد هذه المركبات كلها تقريبا في المرحلة البلورية ومن ثم فإنها تعرف بأنها معادن.
ويحتوي اليابس على طبقتين: قشرة الأرض والطبقة الوسطى للأرض، وهاتان الطبق تان تنقسمان إلى اثنتي عشرة طبقة تكتونية أو أكثر، حيث تقسم القشرة الأرضية نفسها إلى طبقتين. وتتكون القشرة الأرضية العليا التي تتكون منها القارات من صخور نارية وأخرى رسوبية والتي يشبه تركيبها الكيميائي العادي تركيب الجرانيت وتبلغ كثافتها 2.7 . أما الطبقة السفلى من القشرة الأرضية فهي تكون أرضيات المحيطات وتتكون من صخور نارية أثقل وأكثر سوادا مثل البازلت ويبلغ متوسط كثافتها حوالي 3 .
كما تحتوي اليابسة أيضا على الطبقة الوسطى للأرض. ويبلغ سمك الصخور في هذه الأعماق حوالي 3.3 ، ويفصل بين كل من الطبقة الوسطى للأرض والقشرة الأرضية التي تعلوها حجاب زلزالي يفصلها عن الطبقة الواقعة أسفل منها وهي منطقة ضعيفة تعرف باسم الأسثينوسفير.
أما الجزء الداخلي الكثيف والثقيل من الأرض فينقسم إلى طبقة كثيفة والطبقة الوسطى من الأرض التي تحيط بجسم كروي داخلي ومركز الأرض. وتمتد الطبقة الوسطى للأرض من قاعدة القشرة الأرضية إلى عمق يصل إلى حوالي 2900 كم (1800 ميل). وباستثناء المنطقة التي يطلق عليها الأسثينوسفير، فإن هذا الجزء صلب كما تتراوح كثافته التي تزيد مع العمق من 3.3 حتى 6 . يتكون الجزء العلوي من الطبقة المتوسطة من الأرض من الحديد وسليكات الماغنسيوم، بينما يتكون الجزء السفلي من خليط من أكاسيد الماغنسيوم والسليكون والحديد.
وفي القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي، وضع العلماء المسلمون وصفا علميا دقيقا لتركيب الأرض. فقد قدم ابن سينا تصورا كاملا في كتابه الشفاء لمكونات الأرض من هواء وماء وصخر مقدما ما يشبه نظرية لهيئة الأرض فيقول: " فيشبه لذلك أن تكون الأرض ثلاث طبقات طبقة تميل إلى محوضة الأرضية وتغشاها طبقة مختلطة من الأرضية والمائية هي طين وطبقة منكشفة عن الماء جفف وجهها الشمس وهو البر والجبل وما ليس بمنكشف فقد ساح عليه البحر". ثم يقول: "والهواء أيضا فهو طبقات طبقة بخارية وطبقة هواء صرف وطبقة دخانية وذلك لأن البخار وإن صعد في الهواء صعودا فإنه إنما يصعد إلى حد ما، وأما الدخان فيجاوزه ويعلوه لأنه أخف حركة وأقوى نفوذا لشدة الحرارة فيه، وأعني بالبخار ما يتصعد من الرطب من حيث هو رطب، وأعني بالدخان ما يتصعد عن اليابس من حيث هو يابس ولأن البخار بالحقيقة على ما بيناه ماء مت خلخل متصغر الأجزاء وطبيعة الماء أن يبرد بذاته ومن صورته أنه إذا زال عنه المسخن وبعد عهده به فيجب أن يكون الجزء البخاري من الهواء باردا بالقياس إلى سائر الهواء، لكن ما يلي الأرض منه يسخن بمجاورة الأرض المسخنة بشعاع الشمس المستقر عليها استقرار الكيفيات لا الأجسام، وما يبعد عنه يبرد فتكون طبقة الهواء السافلة بخارا يسخن بمجاورة الشعاع ثم تليه طبقة بخارية باردة ثم يليه هواء أقرب إلى الحموضة ثم يليه هواء دخاني وكأنه خلط من هواء ونار وأرض ثم تليه نار فتكون هذه الطبقات ثمانية. أرض إلى الخلوص، وماء، وطين، وبر مع الجبال ، والبحر كطبقة واحدة مركبة، وهواء مسخن بالشعاع، وهواء دخاني، ونار. فهذه طبقات العناصر في ترتيبها وصنعها".
وقد أثبتت أبحاث الزلازل أنه يوجد بمركز الأرض طبقة صخرية خارجية يبلغ سمكها حوالي 2225 كم ويبلغ متوسط كثافتها 10 . ويحتمل أن تكون هذه الطبقة صلبة وقد أثبتت الدراسات أن سطحها الخارجي يحتوي على مرتفعات ومنخفضات وقد تكونت هذه المرتفعات في المناطق التي يكثر بها المواد الساخنة. وعلى النقيض من ذلك، فإن مركز الأرض الداخلي مكون من مادة صلبة ويبلغ طول نصف قطره حوالي 1275 كم ويعتقد أن كلتا الطبقتين اللتين تكونان مركز الأرض تتكونان من الحديد بنسبة كبيرة ونسبة صغيرة من النيكل وعناصر أخرى. وتكون درجات الحرارة في المركز الداخلي للأرض مرتفعة جدا بحيث تصل إلى 6650 مئوية ويقدر متوسط الكثافة بأنه 13 .




************************************************** ************************************************** ***
خطوط الطول والعرض

اهتم الجغرافيون والفلكيون المسلمون بتحديد خطوط طول وعرض المكان لتعيين الموقع الجغرافي للمدن، ومعرفة الظواهر الجغرافية المختلفة. والحقيقة أن اهتمامهم بتعيين مواقع المدن كان من العوامل الهامة في تطوير علم الفلك العربي، ولقد استفادوا في هذا الميدان من تجارب اليونانيين إلا أنهم في الوقت نفسه ابتكروا طرقا جديدة أضفت على قياساتهم الفلكية مزيدا من الدقة والضبط. وقد أشاد مؤرخو العلوم بدقة الجغرافيين العرب في إجراء أبحاثهم الفلكية التي انتهت بهم إلى تحديد العروض الجغرافية.
خطوط الطول والعرض
وكانت أهم وسائل الجغرافيين المسلمين لتعيين عرض المكان قياس ارتفاع النجم القطبي أو ارتفاع الشمس ، إلا أن الوسيلة الأولى كانت أكثرها شيوعا. وقد برع ابن الهيثم براعة خاصة في استنباط طرق دقيقة للرصد والحساب وسجلها في رسالته المعروفة: رسالة ارتفاع القطب . وكذلك برع في هذا الميدان فلكيون عديدون من أمثال بني موسى ، و ابن يونس ، كما استفاد الخوارزمي و الفرغاني و البتاني من طرق الإغريق والهنود في إيجاد خطوط العرض. وكان من ثمار المعرفة تحديد خطوط العرض إقامة المزاول في الميادين والمساجد التي كانت تستخدم في ضبط أوقات النهار ولا سيما لأغراض إقامة الصلاة.
وفيما يختص بخطوط الطول فإن أمر تحديدها كان أكثر صعوبة، فآراء الجغرافيين والفلكيين المسلمين لم تتفق على نقطة واحدة فقد اتجه بعضهم إلى الأخذ بطريقة بطليموس في تحديد خط الطول صفر في أقصى غرب المعمورة إلا أنهم لم يتخذوا خط بطليموس الذي كان يمر بجزر الخالدات، بل اتخذوا خطا يبعد عنه نحو الشرق بعشر درجات ويمر بطرف الساحل المغربي. وقد اعتبروا مجموع خطوط الطول 360 خطا وأحصوا 180 خطا منها ابتداء من ساحل إفريقيا الغربي نحو الشرق تنتهي في أقصى حدود الصين الشرقية في مدينة أطلقوا عليها اسم: "السيلي" أو "سيلا". وفي بعض الأحيان 90 درجة إلى الشرق، و90 درجة إلى الغرب من خط افتراضي يخترق قبة الأرين في مركز الأرض ويبدو أن هذا الاسم قد اشتق من اسم مدينة أوجين الهندية الواقعة على خط الاستواء والذي حرف إلى أوزين ثم إلى أرين. ومنهم مَن جعل خط الصفر يبدأ عند س احل إفريقيا الغربي. ومنهم مَن اتبع نهج "أراتوستين" فجعل خط الصفر يمر بين ساحل إفريقيا الشرقي وشبه جزيرة الهند مخترقا جزيرة زنجبار التي أطلق عليها اسم: "جزيرة أرين" أو قبة الأرض، وهي التي يتساوى فيها الليل والنهار. وهكذا كان تحديد خطوط الطول أمرا تكتنفه الصعوبات.

تحديد مواقع البلدان بواسطة خطوط الطول والعرض

وكانت من أهم الوسائل التي اتبعها العلماء المسلمون في تحديد الطول هي ملاحظتهم خسوف القمر ، وهي طريقة كانت تنطوي على أخطاء في الحساب قد تبلغ بضع درجات غير أن البيروني ابتكر طريقة جديدة سميت بالطريقة الأرضية في الحساب، وذلك بتحديد أقصر مسافة طولية بين نقطتين وتعيين خط عرض كل منهما ثم حساب الفروق في خطوط الطول بناء على النتائج المتوفرة. وقد استطاع البيروني بالفعل أن يقيس الفرق بين بغداد وغزنة، وتوصل إلى نتيجة دقيقة. كما استطاع الزرقالي بناء على ذلك أن يختزل طول البحر المتوسط إلى 42 درجة أي إلى ما يعادل طوله الحقيقي بالتقريب بعد أن كان التقدير الروماني 620 درجة. وبالرغم من الصعوبات التي قابلت العلماء الجغرافيين والفلكيين المسلمين في تحديد خطوط الطول والعرض فإن مؤرخي العلوم قد أثبتوا في مراجعهم دقة العلماء المسلمين في ذلك التحديد للمواقع الجغرافية بواسطة خطوط الطول والعرض.



*******************************يتبع *********************************










توقيع : حكمة القدر






**غيرت موضع مرقدي ليلا ففارقني السكون **
**قل لي بربك يا اخي اول ليلة في القبر ماذا قد تكون **


عرض البوم صور حكمة القدر   رد مع اقتباس
قديم 2010-01-12, 07:23 PM   المشاركة رقم: 2
الكاتب
حكمة القدر
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية حكمة القدر
المعلومات  
التسجيل: Jul 2009
العضوية: 27144
الموقع: بلد العزة
المشاركات: 1,120
بمعدل : 0.57 يوميا
معدل تقييم المستوى: 7
نقاط التقييم: 21
حكمة القدر is on a distinguished road
الإتصال حكمة القدر غير متواجد حالياً


  مشاركة رقم : 2  
كاتب الموضوع : حكمة القدر المنتدى : منتدى البحوث المدرسية
افتراضي رد: بحوث في مادة الجفرافيا
قديم بتاريخ : 2010-01-12 الساعة : 07:23 PM

حياة النجوم ونشأة الكواكب

يبدأ النجم حياته على هيئة سحابة سديمية تتكون فى الغالب من الغازات الخفيفة ، مثل الهيدروجين والهليوم ، ثم تبدأ هذه السحابة الأولية فى الأنكماش إلى الداخل بفعل الجذب التثاقلى ، فترتفع درجة الحرارة ويزداد انضغاط الغازات فى داخلها إلى الحد الذى تتفجر عنده التفاعلات النووية الإندماجية التى تعمل على توليد طاقة إشعاع غزيرة فى باطنها تعمل على إيقاف انكماش السحابة وتوازنها على هيئة كرة غازية ذاتية الإشعاع فيما يعرف "بالنجم الوليد" .
ويكون النجم الوليد فى العادة عملاقا كبيرا يصل حجمه إلى ما يعادل مئات الملايين من المرات اتساع الشمس، كما أن درجة حرارة سطحه تكون عادة منخفضة حيث يميل لونه إلى الحمرة ويعرف بالعملاق الأحمر ، ويتوالى انكماش النجم وترتفع بذلك درجة حرارة سطحه تدريجيا ويتغير لونه من الأحمر إلى الأصفر ثم إلى الأبيض وبعد ذلك إلى الأزرق .

والشمس أحد النجوم الصفراء التى تصل درجة حرارة سطحها إلى حوالى 6000ْ مئوية ، فى حين تنخفض درجة حرارة النجوم الحمراء إلى ما تتراوح ما بين ْ3500 - 4000ْ مئوية . بينما تصل درجة حرارتها أسطح النجوم البيضاء إلى 10.000ْ مئوية ، أما أسطح النجوم الزرقاء فتصل إلى 25000ْ مئوية فى المتوسط . ويتشابه الاختلاف فى ألوان النجوم مع التغير فى لون قطعة من الحديد عند تسخينها وارتفاع درجة حرارتها بالتدريج ، حيث تبدأ باللون الأحمر ثم تصفر بعد ذلك بزيادة الحرارة ثم يتحول لونها إلى الأبيض فالأزرق بتوالى الارتفاع فى درجة حرارة التسخين .
ويتغير حجم النجم أثناء تطوره وتقدمه فى العمر ، ففى البداية يكون النجم عملاقا ثم ينكمش إلى حجم مقارب لحجم الشمس ، وتعرف هذه النجوم الأخيرة بشبيهات الشمس وهى تكون الغالبية العظمى للنجوم . وقد تنفجر النجوم التى تشبه الشمس مكونة نجوما مستعرة (Nova ) تتقلص بعدها إلى نجوم قزمية بيضاء ( White Dwarfs ) . أما النجوم الأثقل من الشمس فتنفجـر مكونـة نجومـا مـن النـوع المستعر الأعظم ( Supernova ) ، تتقلـص بعدهـا إلـى نجوم نيوترونية ( Neutron Star ) أو ثقوب سوداء ( Black Hole ) . والنجوم القزمية نجوم ضامرة أما النجوم النيوترونية فلها إشعاع راديوى وسينى نابض ، بينما لا تصدر أية إشعاعات من الثقوب السوداء نظرا لجاذبيتها الكبيرة التى تأسر الضوء الصادر منها .

وقد تتكون للنجوم توابع من الكواكب والأقمار حيث تؤدى الاصطدامات بين النجوم بعد نشأتها على تكون حطام يدور حول النجوم على هيئة كواكب وأقمار وأجسام نيزكية ، وقد تنشأ الكواكب من بقايا الحطام السديمى الذى تكون منه النجم أو جراء بروز ألسنة مادية تنطلق من جسم النجم حديث التكوين حيث تتكسر هذه الألسنة الغازية وتبرد مكونة عددا من الكواكب على أبعاد مختلفة من النجم الأم ، وتعرف هذه المنظومة بالمجموعة النجمية .

وما مجموعتنا الشمسية إلا إحدى هذه المجموعات المنتشرة فى الكون والتى بدأت تكشف عن وجودها من خلال استخدام تقنيات للرصد الفلكى الحديث مثل تأثير قوة الجاذبية لهذه الكواكب على سطوع النجوم التى تأسرها.
وبصفة عامة تتغير الخصائص الفيزيائية والكيميائية و الاتزانية للنجم عبر مراحل حياته المختلفة التى قد تمتد إلى ما يزيد عن عشرة آلاف مليون سنة ، وما شمسنا إلا أحد النجوم الوسط التى تتميز بالتوازن والاستقرار، الأمر الذى ينعكس على استقرار الحياة على الأرض. و لا غرابة من ذلك فالشمس فى منتصف عمرها ، الذى مضى منه ما يقرب من 4.6 ألف مليون سنة ، وهذا ما يميزها عن النجوم حديثة التكوين التى تتصف بعدم الاتزان والاستقرار فى خواصها .
وعلى الرغم من العدد الهائل للنجوم الذى يصعب إحصاؤه حتى الآن ، نظرا للاتساع اللانهائى للكون الذى وصفه العلامة أينشتين بالكون المحدود ولكنه بلا حدود ، لم يتمكن العلماء حتى الآن من إثبات وجود كواكب أخرى غير الأرض فى مجموعتنا الشمسية وخارجها ، بها المقومات الحياتية المطلوبة لإعاشة الإنسان عليها حرا طليقا ، يتنفس من هوائها ويروى عطشه من مائها وينهل من خيراتها وثمارها . وفى حقيقة الأمر ، إذا ما بحثنا احتمال وجود كواكب شبيهة بالأرض لها من المقومات والظروف التى تلائم حياة الإنسان والحيوان والنبات ، نجد أن هذا الاحتمال يخضع لعوامل كثيرة جدا إلى الحد الذى يقلل من تواجد هذه الكواكب الإنسانية بالكثرة المتوقعة فى الكون المحيط بنا . وهذا ما يلفت انتباهنا إلى ما أشار إليه القرآن الكريم من وجود عدد محدود من الكواكب الشبيهة بالأرض والذى حددها المولى عز وجل بسبعة أراضين فقط فى قوله عز وجل

بسم الله الرحمن الرحيم
" الله الذى خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن "
صدق الله العظيم
سورة الطلاق ( 12 ) .

وحل أمر الله فى ترتيبه المحكم على أحد هذه النجوم ، وهو الشمس ... لتتكون من حوله مجموعة من الكواكب ومن بين هذا الكواكب ... الأرض ... المسرح الذى أعده الخالق للإنسان .

الكواكب السّيارة أو الكويكبات

الكواكب السّيارة هي مجموعة من الكويكبات الّتي تدور حول الشّمس في مدار يقع بين مداري المرّيخ و المشتري. وهي صغيرة الحجم لدرجة أنّ كميّة ضوء الشّمس المنعكسة عليها ضعيفة للغاية، وهكذا فلم يتمّ اكتشافها إلاّ صدفة في بداية القرن التّاسع عشر الميلادي. ويلزم استعمال المنظار وإتّباع أسلوب رصد منتظم لاكتشاف هذه الكويكبات. و حاليا يعرف العلماء بضعة آلاف من هذه الكويكبات، وخاصّة الأكبر منها والأسهل للاكتشاف.

والكويكبات ذات أشكال غير منتظمة (لا تتّصف بالكروية). و يتراوح قطرها بين بضع مئات الكيلومترات إلى بضع أمتار فقط (و هي الأكثر عددا). وتختلف مكوّنات هذه الكويكبات من كويكب إلى آخر. فبعضها معدني و هو بالتّالي صلب للغاية، بينما البعض الآخر صخري و قابل للتّفتّت إثر ارتطامه بكويكب آخر مثلا. ومجموع كتل هذه الكويكبات كلّها لا تتعدّى كتلة القمر.

وفي الحقيقة، كلّ الكويكبات لا تتبع تماما مدار منتظما بين المرّيخ و المشتري. فالكثير منها يقترب من الشّمس أكثر من كوكب عطارد، و البعض الآخر يبتعد من الشّمس أكثر من بلوتو. و بالتّالي، فالعديد من هذه الكويكبات يقطع مدار الأرض، و هو يشكّل تهديدا مستمرّا على كوكبنا. فسقوط كويكب صغير (قطر ذو بضعة أمتار فقط) على سطح الأرض يمكن أن يلحق دمارا هائلا بمدينة من مدن الأرض. أمّا إن كان قطره يساوي أو يزيد عن الكيلومتر، فهذا قد يؤدّي إلى كارثة عظيمة... لكّن احتمال وقوع حادث كهذا ضعيف في الواقع، كما يوجد هناك العديد من التّجارب الرّصدية في العالم الّتي تحاول اكتشاف و مراقبة أكبر عدد ممكن من الكواكب السّيارة، و بالتّحديد تلك الّتي يمكن أن تلاقي كوكب الأرض.

و أصل الكويكبات لا يزال مجهولا في الوقت الرّاهن، رغم أنّ الكثير من العلماء يظنّ أنّ الكواكب السيّارة نتجت عن انشطار كوكب بين المرّيخ و المشتري. وقد يكون هذا الانشطار ناجما عن استحالة تكوين كوكب ثابت في مكان قريب من المشتري. فكوكب المشتري أكبر كواكب المجموعة الشّمسية، و هو يؤثّر بقوة جاذبية عظيمة على كلّ ما يحيط به

المصدر :
علم الفلك


************************************************** ************************************************** *********
تلوث الهواء

أصبحت مشكلة تلوث البيئة خطرا يهدد الجنس البشرى بالزوال بل يهدد حياة كل الكائنات الحية والنباتات
ولقد برزت هذة المشكلة نتيجة للتقدم الصناعى والزيادةالسكانية على مر السنين والتلوث البيئ فى معناه
الواسع يشمل التلوث الحيوى للببئة ويؤدى الى تلوث البيئة بالكائنات الحيه مثل الميكروبات البكترية والفيروسات والفطريات كما إنه يشمل
التلوث الكيميائى للبيئة ويؤدى الى تلوث البيئة بالمبيدات الكيميائية والغازات ومخلفات المصانع والعديد من
الكيماويات لها نشاط أشعاعى وهذا يؤدى الى التلوث الأشعاعى للبيئة

يستطيع الانسان الإستغناء عن الطعام لعدة أيام ولكنه لايستطيع الإستغناء عن الهواء الالدقائق معدودة
وبالتالى يجب أن يكون الهواءصالحاً للإ ستنشاق ولايحتوي على سموماً قد تسبب في النهايةأضراراًبالصحه
العامه سواءعلي المدى الطويل أو القصير

مكونات الهواء الجوي
________________________________________
%78 غاز االنتروجين

%12 غاز الأكسجين

%3-1 حجم الهواء يحتوي علي بخار ماء غالباً

% .,3ثاني اكسيد الكربون

مع وجود كميات ضئيلة من الغازات الأخرى مثل

النيون والأرجون والهيليوم والكربتون والأمونيا والأوزون والميثان

وعند إختلال هذا التركيب بدخول غازات أوجسيمات غريبه فإن الهواء يصبح ملوثاً

تلوث الهواء
________________________________________
إ هتمام الأنسان بتلوث الهواء يعتبر ظاهرة حديثة نسبياً بدأت بعد الثورة الصناعية
كانت الولايات المتحده الامريكيه أول من أصدرت بعض القوانين الداعية الى التحكم في مصادرالدخان فى
المناطق الصناعية ولكن أصبح تطبيق هذة القوانين إجباريا بعد أن تبين الثأثيرالضار على الصحةالعامه فى
المدن الأوربيه والأمريكية وزيادة عدد الوفيات ومن هنا تحرك الأهتمام العالمى للحد من تلوث الهواء حتى
نتجنب الكوارث التى أصابت بعض المدن
على سبيل المثال
اسوأ كارثه أحدثها تلوث الهواء فى لندن عام 1952
استمرت من 5-9 ديسمبرحيث كانت معظم مدن إنحلترا مغطاة
بالضباب وحاله من التحول الحرارى غير العادي المصحوب
بإنخفاض شديد فى درجه حرارة بعض المناطق وكانت طبقه الدخان
فوق لندن لها سمك كبيرجداً مما تسبب في إغلاق المطارات
وتوقف وسائل النقل تقريباً وصاحب هذة الظاهرة إنتشارأمراض
الجهازالتنفسى و زيادة ملحوظه فى أمراض القلب ومعدل الوفيات

مصادر تلوث الهو اء
________________________________________
مصادر صناعية ومصادر إحتراق الوقود

يمتلئ الهواء بمئات الملايين من الملوثات بشكل عام فى مختلف
المناطق خاصة الصناعية منها مما بلغ عام 1971 في الولايات المتحدة الامريكية وحدها أكثر من 200مليون طن
ويبين التحليل الدورى للهواء أن أهم أربعة ملوثات للهواءهى

أول أكسيد الكربون
ثانى أكسيد الكبريت
أكاسيدالنتروجين
الجسيمات العالقة
خصائص هذة الملوثات

أول أكسيد الكربون
غاز سام عديم اللون والرائحه مصدره الأساسى فى الهواء هو إحتراق الوقود الكربونى ويمثل أكبر نسبه من ملوثات الهواءويختلف تركيز أول أكسيدالكربون فى المناطق العمرانيه باختلاف الظروف السائدة فى كل من هذةالمناطق وتعتمد أساساً على مدى كثافة حركة المرور الخاصه بالسيارات ومن ثم فهي أكثرتركيزاً فى النهار عنها في الليل ويؤثر أول أكسيد الكربون على الصحةالعامة خاصه على هىموجلوبين الدم حيث أن له قابلية شديدة للإتحاد معه ومن ثم فإنه يؤثر تأثيراً خطيراً على عمليات التنفس فى الكائنات الحية بما فيها الإنسان ويتسبب فى كثير من حالات التسمم ويمكن الحد من تأثير أول أكسيدالكربون بتزويد البيئه المحيطةبالأكسجين الكافى لإتمام عملية الأحتراق وتكوين ثانى أكسيد الكربون ويلزم ذلك لمواجهة حالات التسمم بالغاز
ثانى أكسيد الكبريت

ينشاً نتيجه إحتراق الوقودالأحفورى" الفحم والبترول والغاز الطبيعي " لإحتوائها على كميات ملحوظه من الكبر يت وهو غاز عديم اللون نفاذ وكريه الرائحة له أثار ضارة اذا ما تواجد بمعدلات تزيد على3أجزء فى المليون فى الهواءويتحول ثانى أكسيد الكبريت فى الهواء الى حمض الكبريتيك نتيجة لتأكسده الى ثالث أكسيد الكبريت وتفاعله مع بخار الماءفىكون التفاعل إما مباشرا ًبين ثانى أكسيدالكبريت والاكسجين أو يتوسط ثانى أكسيد النتروجين كحفاز ولكل من ثانى أكسيد الكبريت وحمض الكبريتيك تأثيراً ضاراً بالجهاز التنفسى للإنسان والحيوان كما يشارك ثانى أكسيد الكبريت مع ملوثات أخرى فى إحداث مشاكل بيئيه منها الأمطار الحمضيه وقد أتخذت الأحتياطات الضرورية للإقتصار على إستخدام أنواع الوقود الخاليه من الكبريت أوالمحتويه على مقادير ضئيله منه
أكاسيد النتروجين

فهى مصاحبه لإحتراق الوقود فى الهواء عند درجات حرارة عالية عندما يكون التبريد سريعا بحيث يمنع تفكك هذة الغازات، ومصدركل من غازى النتروجين والاكسجين التى تكون هذة الأكاسيد هو الهواء الجوى ذاته ومن ثم تكون المركبات والاجهزة المولدة للطاقه فى محطات القوىالكهربائية هى المصدرين الأساسيين لأكاسيد النتروجين حيث إنها تعمل عند درجات حرارة مرتفعة
التلوث بالجسيمات العالقه
يتضمن مصطلح الجسيمات العالقة بالهواء عدداً من أنواع الملوثات علي سبيل المثال


الدخان يتكون من حبيبات صغيرة من الكربون وتنتج من إحتراق غيركامل للمواد الهيدروكربونيه وأهمها الفحم-البترول-القطران-التبغ الأبخرة
هي حبيبات صلبه،غالباً، تنتج من التكثيف من الحالة الغازيه
الضباب
يتكون من نقيطات سائله "ماء-حمض نيتريك حمض كبرتيك وغيرها"
الغبار
حبيبات متناهيه في الصغر تنشأ عن طريق تكسير وطحن وتفجير بعض المواد مثل الأحجار والخامات والفحم والخشب والحبوب وغيرها
الغبار ومصادره الطبيعية والصناعية









مصدر طبيعي
تهب العواصف في المناطق الجافه وشبه الصحراويه وتثير كميات هائله من الغبار الذي يؤثربطريقه مباشرة علي التنفس ويلاحظ في بعض المناطق الصحراويه أن العواصف تتكرر مرات عديدة في السنه مثال ذلك رياح الشمال المعروفة في المملكه العربيه السعوديه تكون جارفة للأتربة والرمال الناعمة وقد تهب احياناً بسرعة60 كيلومترا في الساعه وتحدث أحيانا مرات عديدة في الشهر الواحد
تأثير هذة الرياح علي الصحه
عندالتشريح الطبي للعديد من الناس المتوفين واللذ ين يعيشون في الصحراء المعرضه للعواصف المتكرره في السنه، وجد أن كميات كبيرة من الرمال في رئات هؤلاء الناس غير أن هذا الغبار يؤثر تأثير مباشر علي االأغشيه المخاضيه بالأنف ويتلفها
مصدر صناعي
قد يحتوي الغبار الصناعى على مركبات الرصاص والبريليوم والزرنيخ والنحاس والخارصين وذلك يتوقف على نوعية المنشأت الصناعيه المسببه للغبارويلاحظ أن وقود السيارات(الكازولين) يحتوى على3-4سم؛ من مادة رابع أثيلات الرصاص ، تضاف هذة الماده لتقليل الفرقعه في أثناء حرق الوقود
مصادرالجسيمات العالقه
محطات توليد الكهرباء

الصناعات التي يدخل فيها صناعة الأسمنت -الحديد-الصباغة

زمن وجود الجسيمات العالقة في الهواء
لا تبقي الجسيمات عالقة في الهواء دون حدود زمنية ،كما إنها لا تترسب تلقائياً،وتعتمد سرعة السقوط علي حجم الجسيمات ،وعلي عوامل أخري منها إتجاهات الرياح حيث يمكنها تحريك الجسيمات ونشرها علي مساحات شاسعة مما يؤثر علي المناخ
الإهتمام بدراسة الجسيمات العالقه
قد تبين من إستخدام التقنية الحديثة في دراسة العوالق الهوائية أن الو قود الأحفورى هو المصدر الرئيسي للكثيرمن العوالق فى الهواء خاصة الجسيمات الحمضيه؛ وتسقط مع الأمطار المطر الحمضي بالدراسه المتأنيه لطبقة الجسيمات العالقه وأحجامها بإستخدام أجهزة تجميع دقيقة أحدثها ما يسمى بالصادمة التمايزية
virlual impactor
والتى تستطيع عن طريق تصادمات مع الهواءالمتحرك فصل الجسيمات الناعمة عن الخشنة بحيث يمكن دراسة كل على حدة


وقامت هيئةحماية البيئة الأمريكية بإجراءدراسات وتجارب على كمية الرصاص المسموح بها فى الهواء ووجد أن التركيز الذى يتعدى 2بالمليون من الجرامبالمتر المكعب يمكن أن يؤدى الى خطورة وتأثيرات فسيولوجيةلأكثر الناس وبعد إجراءالدراسة وجد أن هناك 27 مدينة تركيز الرصاص فى هوائها أعلى من الحد المسموح به على سبيل المثال كان التركيز فى مدينة لوس أنجلوس 5ر7 ما يكروجرام /م


استطاعت هيئه الغذاء والأدويه الامريكية الحصول على تشريعات من قبل الحكومة الامريكية بمنع وجود الرصاص فى المنتجات الصناعية عامة وكان السبب لإصدار هذة التشريعات حدوث مامعدله 200 أصابه سنويه بالتسمم بمركبات الرصاص الداخلة فى صناعة الأصباغ المختلفة وكذلك يقدر عدد الاطفال الذين يحتوى دمهم على تركيز عالى من الرصاص بنصف مليون طفل فى أمريكا
التلوث بالجسيمات العالقة واثارة السامة
-قد تكون الجسيمات العالقة فى ذاتها سامة نتيجه لخواصها الكيميائية أوالفزيائية -تعمل الجسيمات كحوامل لمواد سامة ممتزة على سطحها؛ ويعتبر الفحم والسياج من المواد القادرة على إمتزاز الكثير من المواد العضويةوغير العضوية بكفاءة عالية وتحملها هى والغازات ذات الأثار السامة مثل ثانى أكسيد الكبريت وأكاسيد النتروجين الى الرئتين مما قد يؤدى الى توغلها داخل جسم الأنسان وتحدث أضراراً مضاعفة أشد أثراً مما لو كانت موجودة فى الهواءغير ممتزة
السيطرة علي مصادر التلوث بالجسيمات العالقة

طريقه التركيد
GravitySettlingChamber

التجميع بواسطة الطرد المركزى (المجمع السايكلونى)
CycloneCollector

التجميع بالكهربة الستاتيكية
ElectrostaticPrecipiation

المصدر :

http://www.emoe.org/library/general/...rpolution1.htm


************************************************** **************************************************
تكون المحيطات

لنشاهد معاً المرحلة الأولى ( الابتدائية ) من مراحل تكون المحيط ، حيث اندفعت الماغما من الستار العلوي إلى أعلى باتجاه الغلاف الصخري القاري ، وبسبب حرارة الماغما العالية تمدد الغلاف الصخري القاري إلى أعلى أو تقوس ، وصاحب ذلك تكون مجموعة من الشقوق في مكان التقوس بسبب اجهادات التوتر . تعتبر هذه الشقوق أماكن جيدة لاندفاع الماغما خلالها, ويمكن أن يصل جزء من هذه الماغما إلى سطح الأرض مكوِّناً براكينَ تندفع حمم اللابا والغازات من فوهاتها كما ترى .

اضغط لتشاهد في المرحلة " أ " انكسار الغلاف الصخري إلى جزئين أو صفيحتين بفعل استمرار إجهادات التوتر ، وتكون عدة صدوع عادية ذات امتداد طولي كبير تهبط إلى أسفل ، مكونة صدعاً خسفياً يُطلق عليه حفرة الانهدام ، لاحظ تدفق الماغما خلال الشقوق في حفرة الانهدام التي تبرد عن اقترابها من السطح وتتبلور وتكون شرائح من صخور نارية سطحية ( بازلت) تعمل على توسع أو زيادة عرض حفرة الانهدام . وفي نفس الوقت تملأ حفرة الانهدام بالماء ( اللون الأزرق ) الذي يتدفق من إحدى المحيطات المجاورة الممتدة إليه حفرة الانهدام ، وتعتبر حفرة الانهدام من حدود الصفائح المتباعدة التي تتحرك فيها الصفيحتان بشكل عمودي على محورها .
اضغط ثانياً لتشاهد في المرحلة " ب " تكون محيط جنيني (مبدئي ) ، أو بحر ضيق ، كما هو الحال الآن في البحر الأحمر ، حيث ينتج من تباعد الصفيحتين القاريتين ( اللون البني ) عن بعضهما ، ويتكون في قاعه غلاف محيطي جديد (اللون ، ويوجد في وسطه مركز توسع . لاحظ أيضاً استمرار حركة الصفيحتين التباعدية انطلاقاً من وسط المحيط وتدفق الماغما في وسط الغلاف المحيطي ثم تتصلب و تضاف إلى الغلاف المحيطي الذي يزداد عرضه باستمرار ، وبالتالي يتوسع قاع المحيط .

اضغط مرة أخرى لتشاهد في المرحلة " ج " تكون محيط ناضج (واسع ) عريض , ويوجد في وسطه مركز توسع نشط يرتفع عن قاع المحيط المجاور مشكلاً سلسلة جبال بركانية تحت سطح المحيط . يُطلق عليها اسم ظهر المحيط ، ومثال ذلك المحيط الأطلسي الحالي . لاحظ تكون صفيحتين محيطيتين جديدتين على جانبي المحيط تتألفان من الغلاف المحيطي الجديد وتتحركان باستمرار متباعدتين عن ظهر المحيط بشكل عمودي .

انجراف القارات

فرضية انجراف القارات (1)
تشاهد أنه قبل حوالي 200 مليون كانت عام جميع القارات الحالية متصلة ببعضها مشكلة قارة واحدة هائلة تدعى بانغايا( أي كل اليابسة ) .

اضغط لتشاهد في الرحلة " أ " كيف بدأت بانغايا بالانقسام وتلا ذلك ابتعاد الأجزاء المنقسمة عن بعضها حتى وصلت إلى الوضع الذي تشاهده و قد حدث ذلك قبل ما يقارب من 200 و 180 مليون سنة .
في بداية تلك المرحلة كانت لا تزال أفريقيا وأمريكا الجنوبية قطعة واحدة وكذلك أمريكا الشمالية وأوراسيا ، و لكن انفصلت هاتان القطعتان عن بعضهما خلال هذه المرحلة ، وأيضاً لاحظ أن الهند قد انفصلت عن بقية القارات و بدأت برحلتها شمالاً نحو آسيا ، ولاحظ أيضاً تشكل أستراليا وقارة المحيط المتجمد الجنوبي (انتاركتيكا ) بدورهما قطعة واحدة انفصلت عن بقية القارات في هذه المرحلة .
اضغط ثانياً لتشاهد في المرحلة " ب " بداية انفصال أفريقيا وأمريكا الجنوبية عن بعضها وكذلك بداية انفصال أمريكا الشمالية عن أوراسيا ، و استمرار رحلة الهند نحو آسيا. في حين أن أستراليا كانت ماتزال متصلة بقارة المحيط المتجمد الجنوبي ، و قد حدث كل ذلك قبل ما يقارب من 180 و 135 مليون سنة .

اضغط مرة أخرى لتشاهد في المرحلة " ج " كيف استمر انفصال أفريقيا وأمريكا الجنوبية عن بعضهما وتكوَّن ثم توسع المحيط الأطلسي بينهما وبين الأجزاء الجنوبية من أمريكا الشمالية وأوروبا ، في حين لا تزال الأجزاء الشمالية من أمريكا الشمالية وأوروبا متصلة ولم يتكون لحينه الجزء الشمالي من المحيط الأطلسي ، ولاحظ أيضاً انفصال جزيرة مدغشقر وجزر أخرى عن أفريقيا ، واستمرار حركة الهند نحو آسيا. أما أفريقيا نفسها فقد تحركت نحو آسيا ، وبدأ المحيط بينهما بالانغلاق وهو الذي يدعى ( محيط التيثس ). في حين أن أستراليا ماتزال متصلة مع قارة انتاركتيكا مع أنها قد بدأت بالدوران نحو الشمال استعداداً لانفصالها عنها. وكل ذلك حدث قبل حوالي 135 و 65 مليون سنة .

اضغط مجددا لتشاهد في المرحلة " د " كيف تكون شمال المحيط الأطلسي وكيف بدأ بالتوسع ، حيث انفصلت أمريكا الشمالية عن أوراسيا وبدأت بالابتعاد عنها غرباً ، ولاحظ أيضاً انفصال أستراليا عن قارة انتاركتيكا وبداية تحركها شمالاً ، بينما تمركزت قارة انتاركتيكا حول القطب الجنوبي للأرض ، أما الهند فقد وصلت خلال هذه المرحلة إلى آسيا واصطدمت بها وبدأت بالالتحام معها. وهذه الأحداث جميعها جرت خلال الفترة ما بين 65 و 45 مليون سنة قبل الآن .

اضغط مرة أخرى لتشاهد في المرحلة الأخيرة " هـ " استمرار توسع المحيط الأطلسي واستمرار رحلة أستراليا شمالاً. وأيضاً لاحظ تكون البحر الأحمر وانفصال الجزيرة العربية عن أفريقيا, وانفصلت غرينلاند عن أمريكا الشمالية
في نهاية هذه المرحلة الممتدة من حوالي 45 مليون سنة وحتى الآن وصلت جميع القارات إلى أوضاعها الحالية.

أنواع حركة الصفائح
يوجد ثلاثة أنواع لحدود الصفائح : حدود متباعدة ، حدود متقاربة و حدود انزلاقية جانبية .

اضغط لتشاهد في المرحلة " أ " تحرك صفيحة أفريقيا إلى الشرق ,ابتداءً من ظهر وسط المحيط الأطلسي , وتحرك صفيحة أمريكا الجنوبية إلى الغرب ابتداءً من ظهر وسط المحيط الأطلسي.
تشكل حركة هاتين الصفيحتين مثالاً على حركة الصفائح التباعدية ويكون ظهر وسط المحيط الأطلسي مثالاً على حدود الصفائح التباعدية .
لاحظ أنه باستمرار حركة الصفائح التباعدية يتسع قاع المحيط الأطلسي وبالتالي تزداد مساحة صفيحة المحيط . ولحفظ الاتزان في مساحة سطح الأرض, فإن الزيادة في مساحة الصفيحة المحيطية الناتجة عن حركة الصفائح التباعدية, يصاحبها نقصان مكافئ في مساحة الصفائح المحيطية في مكان آخر وهو حدود الصفائح التقاربية أو أنطقة الطرح .
اضغط ثانياً لتشاهد في المرحلة " ب " حركة صفيحة ( نازكا ) انطلاقا من ظهر شرق المحيط الهادي باتجاه قارة أمريكا الجنوبية غرباً.

ماذا يحدث لهذه الصفيحة عند الحافة الغربية لصفيحة أمريكا الجنوبية ؟

تلاحظ أن حركة الأسهم تتجه نحو المنطقة المسننة التي تسمى نطاق الطرح, أي أن صفيحة ( نازكا ) تغطس إلى أسفل الحافة الغربية لصفيحة أمريكا الجنوبية , وعند غطسها بداخل الغلاف المائع أسفل صفيحة أمريكا الجنوبية يحدث انصهار جزئي لها أي استهلاكها . وبذلك يمثل هذا النوع من حدود الصفائح حدوداً تقاربية يحدث عنده استهلاك للصفيحة المحيطية ( و لذلك سميت أنطقة الطرح ) ويتم بذلك الاتزان في مساحة سطح الأرض .
القوة المحركة للصفائح

تبعاً لوجود مصدر حراري في أسفل الغلاف المائع ( أو يمكن حتى أعمق من ذلك ) مثل وجود تركيز عالٍ للعناصر المشعةكاليورانيوم ، تسخن صخور الغلاف المائع القريبة منه ، وبالتالي تتمدد فتقل كثافتها ، فترتفع إلى أعلى مشكلة تيارات الحمل اعتماداً على أن مواد الغلاف المائع قابلة للإنسياب . ( تشبه تيارات الحمل هذه التيارات التي تحدث عند تسخين ماء في وعاء ).
عندما تصل مواد الغلاف الصاعدة مع تيارات الحمل أسفل الصفيحة المحيطية ، يندفع جزء منها خلال ظهر المحيط مكوناً ماغما تعمل على توسع قاع المحيط ، أما الجزء الأكبر منها فينزلق جانبياً أسفل الصفيحة المحيطية باتجاهين متعاكسين ومتعامدين ابتداءً من محور ظهر المحيط . وعندما يتحرك هذا الجزء من تيارات الحمل مسافة جانبية كبيرة تحت الصفيحة المحيطية ، يكون قد ابتعد عن مصدر الحرارة المحرك لتيارات الحمل ، فيبرد ، وتزداد كثافته ، وبالتالي يغطس للأسفل بداخل الغلاف المائع متجهاً نحو مصدر الحرارة ليسخن مرة ثانية ، ثم يرتفع إلى أعلى ليبدأ دورة جديدة من دورات تيارات الحمل.
ولكن ما علاقة تيارات الحمل بتحرك الصفائح ؟
لاحظ أنه بعد وصول تيارات الحمل الصاعدة أسفل الصفيحة المحيطية يتحرك جزء منها جانبياً أسفل الصفيحة المحيطية وهو بهذا يعمل على جرها جانبياً اضغط لتشاهد ذلك ، وبالتالي تتحرك الصفيحتان جانبياً متباعدتين عن محور ظهر المحيط بشكل عمودي . وهكذا يمكن لتيارات الحمل الصاعدة أن تفسر حركة الصفائح التباعدية .
أما عندما تبدأ التيارات بالغطس ( تيارات هابطة ) داخل الغلاف المائع ، فلاحظ أنها تجر معها أو بالأحرى تسحب معها الصفيحة المحيطية للأسفل بداخل الغلاف المائع . وبذلك تغطس الصفيحة المحيطية داخل الغلاف المائع مفسرة سبب حركة الصفائح التقاربية وتكون مناطق الطرح.




************************************************** ************************************************** ******
تربية النباتات

اصبح النبات جزء مهم من الديكور الداخلي حيث يزيد جمال الاثاث ويعطيك شعور بالاسترخاء يعم كل الغرفه .
فوجود النبات الداخلي في اي مكان يعطي احساس وروح لذلك المكان , وبقدر بساطتك باستخدام النبات في ديكور
منزلك بقدر ما ستكون النتيجه مؤثره سواء بالنسبه لك ولأسرتك حيث ينمي وجود النبات في بيئة الطفل الى مساعدة
احساسه الفني للظهور , او بالنسبه لمن يزورك لانه يعطي انطباع جيد عن ذوق وحس صاحبة المنزل .

ولكن في كل مره تقررين فيها ان تقومي بأقتناء نباتات داخليه تجدين نفسك تتراجعين عن شراءها نتيجه لفشل تجاربك السابقه
حيث تشترينها وهي في كامل نضارتها وبعداسابيع قليله تبدأ في الاصفرار والذبول وتتساقط اوراقها وينتهي الامر بها الى
برميل النفايات .
و رغم حبك لهذه النباتات ورغبتك في ان تعيش لديك ولو نبته واحده الا ان الامر يبدو مستحيلا!!!!!!!!

تربية النبات الداخلي لاتحتاج الى مهاره عاليه , ولكنها تحتاج الى قليل من الخبره التي تكتسب عن طريق القراءه
ثم الممارسه, زيدي خبرتك في تربية النبات وصممي على ذلك وستجدينها سهله ( لن تكون اصعب من تربية الاطفال) ,
اقرأي اي شيء عن تربية النبات( مجلات , كتيبات , كتب , اي شيء ) ومن خلال قراءتك ستزيد خبرتك عن هذا النبات
او الآخر حيث ستعرفين الظروف المناسبه لتربيته وتقارنينها بظروف منزلك ( بالذات الموقع والاضاءه ) وبالتالي ستقررين
هل تشترينها ام لا .
كذلك عن طريق سؤال الصديقات اللواتي يربين نباتات داخليه , وهذه الطريقه طريقه تعليميه ناجحه فيمكن الاستعانه
بخبرتهن.
ايضآ عن طريق سؤال البائع عن ظروف تربية النبته .

ولكن لماذا تموت كل النباتات الداخليه التي نشتريها ؟

ما هي المشكله ؟

وهل من حل ؟

هل من طريقه تجعلك تحصلين على نباتات داخليه نضره وخضراء وتعيش لعدة سنوات ........... ؟


هل يمكن ان تربي هذه النباتات وبأحتراف , بحث تكون جزء بديهي من حياتك .........

اي نبات سواء كان نبات داخلي او خارجي يحتاج للعناصر التاليه كي يعيش :
1 - الضوء .
2 - الماء .
3 - السماد .

ولكن النبات الداخلي يحتاج الى عناصراخرى اضافة للعناصرالسابقه وذلك لكي نعمل بيئه تشبه بيئته الاصليه , وهذه البيئه
اذا انطبقت على ظروف بيئتنا نحن , او استطعنا توفير معظم عناصرهااصبحت تربية النبات ممكنه لذلك قومي بتربة النباتات
التي تقترب ظروف تربيتها من ظروف بيئتك.

مثلآ ظروف مدينة جده تناسب النبات الذي يتطلب وجود رطوبه عاليه , وظروف مدينة الرياض تناسب النبات الذي يتحمل
الجفاف, كذلك النبات الذي يعيش في اضاءه منخفضه يمكن تربيته في الاماكن البعيده عن الشباك , ايضآ اذا كان تكييف منزلك
مركزي تستطيعين تربية عدد اكبر من النباتات....

موقع النبات

قبل ان نشتري النبات يجب تحديد المكان الذي سنضعه فيه وشروطه هي :
* تتوفر فيه الاضاءه .
*لايقع امام تيار هوائي ( مكيف ) .
* عدم الاحتكاك بالنبات عند المرور بجانبه .

ويلاحظ ان النبات يتكيف مع المكان بسهوله, ولكن يجب تجنب نقله باستمرار من مكان لآخر, لأننا بهذه الحاله نضطر
النبات كي يتكيف من جديدوهي عمليه مرهقه للنبته .

الاضاءه

يتم وضع النبات بجوار نافذه يتخللها اشعة الشمس , ولكن يجب عدم وضع النبات امام النافذه مباشره, بمعنى ان يجنب
النبات اشعة الشمس المباشره .
وفي حالة تعرض النبات لاشعة الشمس المباشره لمده طويله يؤدي الى حرق اوراق النبات واحيانآ حرق النبات بالكامل.

ولاحظي ان العنصرين رقم 1-2 مرتبطين ببعضهما , والاضاءه عموما من العناصر المهمه الا ان الكثير منا لايعيرها اي
اهميه , فلا يكفي ان تشتري نبته بل لابد ان تعرفي هل ظروف الاضاءه لديك مناسبه لها ام لا ؟
لكي تعيش عندك النبته اعطيها الاضاءه التي تحتاجها ( عاليه - متوسطه- قليله )

- المركن ( الاص او الاناء )

دائمآ اقتني الاصص التي تحتوي على خزان للماء , وفي حالة عدم توفره ينبغي شراء طبق مرتفع الاطراف كي يوضع
اسفل النبته عند سقيها . كما يوجد بعض انواع الاصص التي تصنع وهي ملتصقه بالطبق. و حجم النبات هو الذي
يحدد حجم المركن فاذا كان حجم النبات صغير يكون المركن صغير وهكذا , وعمومآ انا افضل المراكن الصغيره حيث
يكون منظرها بجوار بعضها البعض اجمل , ويكون المنظر الطاغي هو منظر النبات وليس المركن ! .
- التربه

انصح دائمآ باستخدام مادة البيتموس مع مادة البيرلايت الزراعي بنسبة 3-1 .
والبيرلايت الزراعي يمتص الماء بقوه بحيث يجعل الماء متوفر دائمآ حول الجذوركما يساعد على تفكيك التربه .
( ويباع لدى المحلات التي تبيع البيتموس ) , وفي حالة عدم توفره يمكن استبداله بالرمل النظيف .
ومن الممكن ان ادخل في تفاصيل التربه وانواعهاالا اني اريد تبسيط الموضوع للجميع , وأنا شخصيآ استخدم هذه
الخلطه ( بيتموس + بيرلايت بنسبة 3-1 ) لمعظم النباتات .
كذلك من المهم عمل تنكيش وتقليب للتربه بين فتره واخرى بدون تقطيع الجذور حيث يؤدي ذلك الى تنفس النبات .
- الماء
الماء سبب رئيسي لموت النبات اذا استخدم بكثره حيث يمنع الجذور من التنفس وبالتالي تختنق النبته وتموت , كذلك اذا
استخدم بكميات قليله حيث ستموت النبته من العطش .
لذلك في حالة وجود خزان للماء اسفل المركن يتم ري النبته بغزاره من اعلى ( فوق التربه ) , وبالتالي سينزل الماء الى
الخزان حيث ستمتصه التربه بعد وقت قليل , وفي هذه الحاله يتم ملء الخزان مره اخرى . وتكرر العمليه حتى نلاحظ
ان الماء لم يتم امتصاصه حيث نتوقف عن زيادة الماء وهذا يدل على ان عمليه السقايه انتهت.

في حالة استخدام الطبق اسفل النبته يتم ريها بنفس الطريقه السابقه ويزال الماء الذي لم تمتصه التربه .
يحتاج النبات الداخلي الى الماء كل 10-15 يوم شتاء .
اما صيفآ فيتم ريه كل 7-10 ايام .
ومن الضروري الاحتفاظ بالتربه رطبه باستمرار خصوصآ بفترة الصيف .






التسميد

هذه العمليه مهمه في وقت اعتدال الجو( الربيع والصيف ) حيث يبدأ النبات في النمو وتكوين اوراق وزهور جديده , اما
في الشتاء فالنبات لايحتاج الى تسميد لعدم نموه بتلك الفتره وتسمى فترة السكون لدى النبات.

اي انواع الاسمده استطيع ان استخدم ؟

تختلف الاسمده باختلاف انواع النبات الذي يستخدم له , حيث ان عناصر السماد اما :

لتكوين الجذور

او لتكوين الاوراق

او لتكوين الزهور

ولكن عمومآ يتم مناقشة نوع السماد المناسب لك مع البائع او ملاحظة الصوره التي فوق عبوة السماد حيث
يتم وضع صورة نباتات مزهره,اوغير مزهر , او صبار, حسب نوع النبات الذي سيستخدم له السماد .
وحاولي ان تشتري عبوه صغيره لضمان عدم انتهاء صلاحيتها وهي لديك .
تحديد نوع النبات

يحدد نوع النبات العوامل التاليه :

A- خبرة المربي
في البدايه حاولي تربية الانواع التي لا تتطلب عنايه كبيره وأكتفي بعدد قليل ن\من النباتات ومع اكتسابك للخبره
يمكن زيادة العدد و تربية انواع اخرى .

B- الاضاءه
حيث تحدد اضاءة المكان نوع النبات كالتالي:

- نباتات تحتاج لاضاءه قليله .

- نباتات تحتاج لاضاءه متوسطه .

- نباتات تحتاج لاضاءه عاليه .

وستجدين صوره لعدد من نباتات كل نوع في نهاية الموضوع , وانصح بالانواع التي تتطلب اضاءه منخفضه او
او متوسطه في البدايه حيث ستضمنين عدم نشوء مشكله من قلة الاضاءه .


C- المكان الذي ستضعين فيه النبته
- نبات طويل .
- نبات قصير .
- نبات يشاهد من جميع الجهات .
- نبات يشاهد من زاويه واحده


افضل النباتات للتربيه في ظروف الخليج العربي :

اهم مشاكل النبات الداخلي في منطقتنا هي الحراره والجفاف , ولكن اذا فهمتي احتياجات نبتتك يمكنها ان تعيش لسنوات,
والنبات بقدر ما تحرصين على اعطائه اكبر قدر من ظروف بيئته المناسبه بقدر ماتأخذين منه نمووجمال !!!!!!!!!

فعند ارتفاع درجة الحراره في الصيف يمكنك نقلها الى المكان الذي يستمر التكييف فيه طوال اليوم ( صالة العائله في
معظم الحالات ) , كما يمكن رشها برذاذا الماء عدة مرات يوميآ لتجنب جفافها , اما عند اعتدال الجو فيمكن وضعها في
اي مكان مضيء .

عمومآ انصح بتربية نبات او اثنين من الانواع التاليه في البدايه , و ستزداد النباتات بمنزلك تدريجيآ مع زيادة خبرتك


اولآ :

نباتات تحتاج لاضاءه قليله

Aglaonema اقلومينيا
هذه النبته متسامحه وشديدة التحمل للكثير من الظروف , انواع قليله منها هي المتوفره بعضها باوراق ذات لون اخضر
غامق والبعض منها مرقش الاوراق , الاقلومينيا تزهر لسنوات عديده , وزهرتها بيضاء وغير ملفته للنظر الا انها
تبعث شعور بالسرور لدى المربي عند ظهورها.

العنايه بهذه النبته :
التربه المناسبه لها نفس خليط التربه اعلاه , وممكن تعيش في وسط مائي ( مزهريه او كأس مملوء بالماء حتى يغطي
الجذور ) او تزرع بالتربه ويجب ان تكون التربه رطبه بأستمرار .

تعطي افضل النتائج في الاماكن المضلله او قليلة الاضاءه ( بجوار شباك شمالي ) , وهذه النبته لا تتطلب اهتمام كبير .
وفي حالة استطالة الساق لدرجه مزعجه يمكن قصه ووضعه في اناء به ماء حتى يجذر ثم ينقل الى اص به تراب او
يستمر بتربيته بالماء .

وهذه النبته من افضل النباتات بالنسبه للمبتدئين .
واتذكر اني زرعتها بصالون للحلاقه و بكثافه حيث كان الاص ( المركن ) 90 سم دائري , ثم بعد حوالي السنه
عدت للصالون مره اخرى حيث فوجئت بجمال منظرها رغم تغطيتها بالكامل بقصاصات الشعر

تعيش هذه النبته اكثر من غيرها من النباتات الداخليه تحت الظروف السيئه , فهي تعيش طالما توفر لها الدفء والقليل
من الرطوبه وعدم تعريضها لأشعة الشمس ا لمباشره.
انواع كثيره لهذه النبته وتختلف انواعها حسب لون الورقه وشكلها .
التربه المناسبه لها نفس خليط التربه اعلاه , ويجب ان تكون رطبه بأستمرار .
تكون بافضل حالاتها في الاماكن المضيئه ولكن بدون اشعة شمس مباشره , ودرجة حراره متوسطه , وقليل من الرطوبه .

هو نبات متسلق وأيضآ متهدل يمكن تربيتها بأصص معلقه او بأصص تحتوي على عود تتسلقه النبته .
وقص اطراف الاغصان المتدليه يؤدي الى تفريعها من الاعلى وهي عمليه مهمه في حالة الاحواض المعلقه .
هذه النبته ايضآ مناسبه للمبتدئين وجمالها اكثر في الاحواض المعلقه


************************************************** ************************************************** ******
الأنهار

نالت الأنهار اهتماما كبيرا لدى الجغرافيين والفلكيين المسلمين وذلك في مدار اهتمامهم بتضاريس الأرض وتوزيع اليابس والماء، والحقائق الجيمورفولوجية، وكان العلماء المسلمون على معرفة طيبة بمعلومات دقيقة عن أنهار العالم القديم الكبرى، وقد حددوا منابع البعض منها بدقة كبيرة. كذلك ناقشوا جوانب متعددة من هيدرولوجية الأنهار. وقد أدركوا حقيقة هامة تخص هيدرولوجيتها، وهي أن الأمطار والثلوج والينابيع هي المسؤولة عن تغذيتها بالماء. كذلك شرحوا الدورة المائية وبينوا أن أكثر الأنهار يبتدئ من الجبال والتلال ويمر في جريانه نحو البحار والآجام والبحيرات. وأوضحوا أيضا أسباب ازدياد المياه في الأنهار في فصول معينة من السنة.
وأما علة فيضان أكثر الأنهار التي جريانها من الشمال إلى الجنوب في أيام الربيع فهي من أجل أن الثلوج إذا كثرت في الشتاء على رؤوس الجبال الشرقية ثم حمي الجو بقرب الشمس من السمت ذابت تلك الثلوج وسالت منها الأودية والأنهار. ولهذه الأنهار عطفات وعراقيل يطول شرحها وشرح علتها وهي تسقي في جريانها الوديان والمزارع والمدن والقرى، وما يفضل من مياهها ينصب إلى البحار والآجام والبطائح، ويمتزج بمياهه عذبة كانت أو مالحة، فإذا أشرقت عليها الشمس سخنتها وحميت ولطفت وتحللت وصارت بخارا، فارتفعت في الهواء وتموجت إلى الجهات، ويكون منها الرياح والغيوم والضباب والطل والندى والصقيع والأنداء والثلوج والبرد على رؤوس الجبال والبراري والعمران والخراب.
وأما الأمطار التي تكون على رؤوس الجبال فإنها تفيض في شقوق تلك الجبال وخلالها وتنصب إلى مغارات وكهوف وأهوية هناك وتمتلئ وتكون كالمخزونة، ويكون في أسفل تلك الجبال منافذ ضيقة تمر منها وتجري وتجتمع وتصير أودية وأنهارا. وتذوب تلك الثلوج على رؤوس تلك الجبال وتجري إلى تلك الأودية، وتمر في جريانها راجعة نحو البحار ثم تكون فيها البخارات والرياح والغيوم والأمطار كما كان في العام الأول وذلك تقدير العزيز الحكيم.
ومن الجدير بالذكر أن إخوان الصفا أدركوا نوعيا علة فيضان نهر النيل في فصل الصيف وأشار المسعودي أيضا إلى ملاحظة بارعة جدا في هيدرولوجية الأنهار حيث ذكر في الجزء الأول من موسوعته مروج الذهب أن للأنهار شبابا وهرما وحياة وموتا ونشورا كما يكون ذلك في الحيوان والنبات كما ذكر أن المياه الجوفية المختزنة في أعماق الأرض تميل للخروج إلى السطح لأنها تتجه دائما إلى الحفاظ على مستواها، فتنبثق من ذلك العيون والأنهار.
ولقد كان الدمشقى (شيخ الربوة) من أكبر الجغرافيين المتأخرين اهتماما بموضوع الأنهار. فقد أفرد في كتابه نخبة الدهر في عجائب البر والبحر فصلا ضافيا عن أنهار العالم الإسلامي، وذكر كل ما يتعلق بها من معلومات. ولم تشمل شروحه الكلام عن طوبوغرافية الأنهار فحسب، بل تعدتها إلى شرح نظام الدورة المائية بأكملها وربط تكوين الأنهار بها، ويمكن القول إن الدمشقي كان من الجغرافيين القلائل الذين خاضوا في هذا الموضوع النظري، وأن شروحه لا تختلف كثيرا عن الشروح الحديثة لأطوار الدورة المائية.
ومن الملاحظ أن العلماء المسلمين قد فطنوا إلى عملية الترسيب النهري ومنهم: البيروني وله ملاحظات ذكية تتعلق بتوزيع اليابس والماء على مر العصور الجيولوجية، وهي لا تختلف عن حقائق العلم الحديث. وكذلك انتبه إلى أهمية الحفريات والمتحجرات في تقرير تأريخ الصخور والطبقات الأرضية. وساهم في ذلك أيضا إخوان الصفا و ابن المجدي وكذلك المسعودي الذي طبق آراءه عن الترسبات النهرية في الخليج العربي، وأشار مثالا على ذلك إلى تغير مواضع المجاري النهرية بسبب عامل الترسيب مطبقا ذلك على نهر دجلة الواقع في بغداد.

************************************************** ************************************************** ******
النفايات الصلبة والخطرة

# مقدمة :
لقد أدى ازدياد عدد السكان وارتفاع مستوى المعيشة والتقدم الصناعي والزراعي وعدم إتباع الطرق الملائمة في جمع ونقل ومعالج النفايات الصلبة الى ازدياد كمية النفايات بشكل هائل وبالتالي تلوث عناصر البيئة من أرض وماء وهواء واستنراف المصادر الطبيعية في مناطق عديدة من العالم وقد اصبحت اليوم إدارة النفايات الصلبة في جميع دول العالم من الامور الحيوية للمحافظة على الصحة والسلامة العامة.

ويعرف مشروع النفايات الصلبة بأنها المواد القابلة للنقل والتي يرغب مالكها بالتخلص منها بحيث يكون جمعها ونقلها ومعالجتها من مصلحة المجتمع. وفي الاردن كانت اماكن التخلص من النفايات الصلبة تقع في مواقع قريبة جداً من السكان ولم تكن تسبب مكاره صحية للأسباب التالية:

أ - قلة الكثافة السكانية في ذلك الوقت.
ب - قلة كمية النفايات الصلبة بسبب تدني دخل الفرد وعدم توفر الكثير من السلع المعروفة اليوم مثل البلاستيك والعبوات المعدنية والزجاجية وغيرها.
واليوم تعد مشكلة النفايات الصلبة من المشاكل البيئية الرئيسية في الاردن والتي لا بد من إيجاد الحلول المناسبة لها.

# الاسباب الموجبة لحل مشكلة النفايات الصلبة :
أ- المكاره الصحية وتشويه المظهر الحضاري للمملكة.
ب- تزايد كميات النفايات في المملكة وخاصة الصلبة منها.
ج- الاضرار الكبيرة الناتجة عن النفايات وتأثيرها المباشر على البيئة البشرية.
د- إمكانية الاستفادة من النفايات الصلبة في حل مشكلة البطالة وذلك عن طريق إقامة صناعات بيئية تعتمد على النفايات كمواد خام.

#مصادر النفايات الصلبة :
- النفايات الصلبة المنزلية :
يقصد بالنفايات الصلبة المنزلية المخلفات الناجمة عن المنازل والمطاعم والفنادق وغيرها وهذه النفايات عبارة عن مواد معروفة مثل الفضلات الخضار والفواكه والورق والبلاستيك، ويضاف الى النفايات الصلبة المنزلية النفايات الصناعية والحرفية والتي يمكن جمعها ومعالجتها مع النفايات الصلبة المنزلية دون ان تشكل خطراً على الصحة والسلامة العامة. هذا ويجب التخلص من النفايات الصلبة المنزلية بسرعة وذلك لوجود مواد عضوية تتعفن وتتصاعد منها الروائح الكريهة وتسبب تكاثر الحشرات والقوارض.

- النفايات الصلبة الصناعية :
لا تزال الصناعة الاردنية في بداية الطريق ولكن ينتج عن الصناعات الكيماوية وصناعة المعادن والدباغة والجلود وغيرها من الصناعات نفايات خطرة على صحة وسلامة الانسان وهناك عمليات مستمرة للتخلص من النفانات في اماكن غيو مخصصة لذلك مسببة تلوثاً للبيئة ويمكن للصناعة المتطورة ان تقلل من كمية النفايات الناتجة عن طريق إعادة الاستفادة من اكبر قدر ممكن من النفايات واتباع الطرق الحديثة في التصنيع مما يؤدي الى توفير استهلاك مصادر الثروة، ولعل من اهم اسباب مشاكل النفايات الصلبة الصناعية ما يلي:
أ- الانتشار الصناعي السريع دون الاخذ بعين الاعتبار مشكلة النفايات الناتجة عن الصناعة.
ب- قلة الوعي والمسؤولية لدى بعض أرباب الصناعة الذي يجعلها تتخلص من النفايات الصناعيةبطرق غير سليمة.
ج- عدم وجود تشريعات تحمل اصحاب الصناعة مسؤولية تحمل كلفة جمع ونقل ومعالجة النفايات الصلبة.

- النفايات الصلبة الزراعية :
يقصد بالنفايات الزراعية جمع النفايات او المخلفات الناتجة عن كافة الانشطة الزراعية النباتية والحيوانية ونفايات المسالخ. ومن اهم النفايات إفرازات الحيوانات ( الزبل ) وجيف الحيوانات وبقايا الاعلاف. وتخلف كمية ونوعية النفانات الزراعية حسب نوعية الزراعة والطريقة المتبعة في الانتاج الزراعي ففي الزراعة المكثفة او العمودية التي تتبع في دول اوروبا ومنطقة الاغوار في الاردن، فإنه يستغل كل متر مربع في التربة الزراعية او حظيرة الحيوانات لزيادة كمية الانتاج الحيواني والنباني مما يؤدي الى إنتاج كميات كبيرة من النفايات وتلويث مصادره المياه، وعموماً لا تشكل هذه النفايات الزراعية مشكلة بيئية إذا ما اعيدت الى دورتها الطبيعية، ويتم ذلك بالوسائل التالية:
أ - إستخدام جيف الحيوانات في صناعة الاعلاف.
ب- استعمال مخلفات الحيوانات بعد معالجتها بطريقة التحلل الحيوي Composting في تسميد التربة الزراعية نظرا لإحتوائها على تركيزات جيدة من المغذيات النباتية ويسهم إستعمال النفايات الزراعية في تسميد التربة الزراعية في تخفيف معدلات استهلاك الأسمدة الصناعية والحد من استنزاف مصادر الثروة الطبيعية والطاقة. كما يساعد إستعمال النفايات الزراعية بطريقة غير مباشرة في الحد من تلوث عناصر البيئة ، اذ عند تصنيع الاسمدة الكيماوية ينتج عنها ملوثات صلبة، سائلة، أو غازية تلوث عناصر البيئة في حين تعطي النفايات الزراعية المواد الغذائية للنبات على فترات تتناسب مع إحتياجاتها مما يرفع من كفاءة إنتاجية التربة.

- النفايات الناجمة عن معالجة المياه العادمة (الحمأة) Sludge :
يقصد بالحمأة المواد الصلبة العضوية وغير العضوية وجراثيم الامراض وبيوض الديدان المعوية الضارة التي تنتج من معالجة المياه العادمة في محطات التنقية، وتتوقف كمية ونوعية الحمأة عموما على درجة كفاءة محطة المعالجة ونوعية المياه العادمة ودرجة تركيز الملوثات فيها.

ونظرا للقيمة السمادية العالية للحمأة يمكنها أن تصبح بعد معالجتها مصدرا هاما من مصادر الثروة تساعد في رفع كفاءة التربة وزيادة الإنتاج الزراعي والحرجي والتوفير في استهلاك الاسمدة الكيماوية. علما بأن المياه العادمة المعالجة الناتجة عن محطات التنقية لا تستخدم إلا للزراعة المقيدة (الحرجية).

# الطمر الصحي :
يعد الطمر الصحي إحدى الطرق الحديثة لمعالجة النفايات الصلبة، حيث تحفر في الارض حفرة يعتمد عمقها وسعتها على طبيعة وكمية النفايات المتوقعة، وفي بعض الاحيان تستعمل مقالع الحجر المهجورة لطمر النفايات إذا توافرت فيها الشروط الصحية والبيئة المطلوبة، بحيث توفر تلك المقالع تكاليف الحفريات، وبعد تجهيز الحفرة يتم عزلها عن المياه الجوفية بطبقة عازلة من الاسمنت او معادن الطين او بنوع خاص من البلاستيك لحماية المياه الجوفية من التلوث، كماوتجهز القاعدة بشبكة صرف للمياه الناتجة عن مياه الامطار وعمليات تحلل المواد العضوية الموجودة في النفايات (Leachate) ويوضع فوقها طبقة صلبة من الحصي والرمال لتسهيل عملية دخول المياه الى شبكة الصرف. وتوزع النفايات على قاعدة الحفرة وترص بنوع خاص من المداحل حيث تصل كمية النفايات الصلبة المضغوطة من 0.8 - 1.0 طن لكل م2.

هذا وتوجد عدة أشكال للطمرالصحي ، ويتوقف ذلك على مصدر النفايات الصلبة وأبرز تلك الأشكال هي :
أ - طمر النفايات الصلبة الصناعية الخطرة بعد معالجتها للحد من خطورتها.
ب - طمر النفايات المنزلية والصناعية التي يمكن معالجتها مع النفايات المنزلية ودون أن تشكل خطرا على الصحة والسلامة العامة.
ج - طمر الحمأة فقط، علما بأنه في بعض الاحيان يتم طمر الحمأة مع النفايات المنزلية بعد تجهيز الحفرة يتم عزلها عن المياه الجوفية بطبقة عازلة وغير منفذة للمياه ويمكن ان تكون هذه الطبقة العازلة من الاسمنت او مادة الاسفلت (Bitumen) أو معادن الطين أو اغطية بلاستيكية خاصة (Polyathylen Or Polyvinylchlorid) لحماية المياه الجوفية من التلوث، وعند استعمال البلاستيك كطبقة عازلة يجب وضع طبقة رملية ناعمة تحتها وفوقها لحمايتها من التمزق، وطبعا لا تتوقع أن تبقى الطبقة العازلة فعالة الى الابد فلكل نوع من المواد المستعملة عمر زمني محدد، غير انه يشترط في الطبقة العازلة ان تبقى فعالة لفترة زمنية كافية يكون قد تم من خلالها الانتهاء من موقع طمر الفنايات والانتقال الى موقع آخر وزرع الموقع الأول بالاشجار الحرجية وتصبح إمكانية تأثير المياه العادمة الناتجة عن النفايات قليلة او حتى معدومة.

# اهم الشروط التي يجب توافرها عند إختيار موقع طمر النفايات ما يلي
1- ان تكون بعيدة عن المصادر المائية الجوفية والسطحية لضمان عدم تسرب الملوثة الى المصادر المائية.
2- ان تكون بعيدة عن التجمعات السكانية الحالية والمخطط لها في المستقبل، هذا وقد أوصت منظمة الصحية العالمية سنة 1971م بأن لا يقل بعد موقع طمر النفايات الصلبة عن 200م عن أقرب تجمع سكني وتطالب بعض الدول بأن لا تقل المسافة عن 500 متر وفي الاردن يطالب بأن لا تقل المسافة عن 5 كم عن اقرب تجمع سكاني.
3- ان تكون كمية التساقط (أمطار، ثلوج) قليلة في المنطقة.
4- الأخذ بعين الاعتبار إتجاه الريح السائدة في المنطقة.

ويجب القيام بعملية ضغط النفايات بكفاءة عالية جدا وذلك:
1- لإستيعاب أكبر كمية ممكنة من النفايات الصلبة.
2- لمنع تواجد فجوات يمكن ان تعيش وتتكاثر بها الحشرات والقوارض.
3- لمنع او الحد من عملية الاشتعال الذاتي.

المصدر :
النفايات الصلبة والخطرة

************************************************** ************************************************** *******
النظام البيئي ومكوناته

يقتصر وجود اشكال الحياة المختلفة في كوكبنا ألارض غلى الغلاف الجوي, وهو غلاف سطحي يشمل التربة الى عمق عدة امتار, والبحار
والمحيطات والمياه العذبة والغلاف الجوي. فلو تصورنا أن الكرة الارضية أصبحت حبة التفاح, فان الغلاف الحيوي لن يزيد سمكه عن
القشرة الرقيقة لحبة التفاح هذه, ورغم ذلك فان هذا الغلاف الحيوي يشكل بيئة معقدة ومتنوعةالى درجة تصعب معها دراسته كوحدة واحدة.
ولتسهيل دراسته يقسم الى بيئات أصغر متميزة عن بعضها, وتعرف هذه الوحدات الصغيرة بالنظم البيئية, فما هو المقصود بالنظام البيئي؟
تعرف كل من الغابة والبحيرة والصحراء بالنظام البيئي, وهو مجموعة الظروف الطبيعية في منطقة معينة بما في ذلك جميع الكائنات الحية
التي تعيش فيها. وقد يكون النظام البيئي كبيرا جدا كالمحيط أو صغيرا كجذع متعفن لشجرة في ارض الغابة.

مكونات النظام البيئي
تقسم مكونات النظام البيئي الى مجموعتين:
أ. مكونات غير حية (العوامل الطبيعية):
وهي مجموعة من العوامل غير الحية التي تؤثر في حياة الكائنات الحية, وتحدد نوعيتها وأماكن وجودها, كما تحدد نوعية العلاقات بين الكائنات الحية.
ويمكن تقسيم العوامل الطبيعية الى ثلاثة انواع:
1. العوامل الجوية: ومنها الضوء والحرارة والرطوبة والرياح والضغط والغازات.
2. عوامل التربة: وتشمل تركيب التربةوموقعها ونسبة الرطوبة, والمواد العضوية وغير العضوية
فيها. وتلعب هذه العوامل دورا في تحديد نوعية الكائنات الحية التي تعيش فيها أو عليها.
3. العوامل المائية: وتشمل الماء العذب والماء المالح في البيئات المائية, والمحتوى المائي للوسط
اليابس
ب. مكونات حية ( العوامل الحيوية):
وهي جميع الأحياء في النظام البيئي. ويشمل ذلك أنواعا مختلفة من الحيوانات والنباتات
والكائنات الدقيقة والانسان. ويطلق على مجموعة الكائنات الحية التي تعيش في نظام بيئي وترتبط
فيما بينها بعلاقات متبادلة اسم "المجتمع الحيوي" . ففي نظام بيئي كبحيره مثلا فان مجموعة
الكائنات الحية التي تعيش في البحيرة, وترتبط فيما بينها بعلاقات غذائية تسمى مجتمعا حيويا.

مكونات النظام البيئي
يتكون النظام البيئي من العناصر التالية:
1. العناصر غير الحية كالماء والهواء والتربة والمعادن.
2. العناصر الحية المنتجة كالكائنات الحية النباتية والتي تصنع غذائها بنفسها من عناصر غير حية.
3. العناصر الحية المستهلكة كالحيوانات العشبية واللاحمة والإنسان.
4. المحللات (Decomposers) وهي التي تقوم بتحليل المواد العضوية الى مواد يسهل امتصاصها وتتضمن البكتيريا والفطريات.
أما مكونات الغلاف الحيوي للبيئة فتقسم الى قسمين:
1- العناصر غير الحية للبيئة: وهي مكونة من ثلاثة أغلفة:
أ ) الغلاف المائي: حيث تشكل المياه النسبة العظمى من هذا الغلاف، والتي توجد في المحيطات والبحار والبحيرات والأنهار والمياه الجوفية وعلى شكل جليد وتقدر بحوالي 1.5 بليون كم3 يشكل الماء المالح 95-97% منها، في حين أن الماء العذب يشكل 3-5% فقط. ومع أن كمية المياه العذبة الموجودة محدودة فإن هناك تزايد مستمر في استهلاك المياه نتيجة للزيادة في عدد السكان والزيادة في الاستهلاك الزراعي والصناعي.
ب) الغلاف الجوي: ويشمل الغازات والأبخرة، ومن أهم الغازات الأكسجين، والنيتروجين، وثاني أكسيد الكربون.
ج) اليابسة: حيث تمثل الأجزاء الصلبة والتربة جزء من هذا الغلاف كذلك تشمل المعادن.

2 - المكونات الحية للغلاف الحيوي للبيئة
وهي تشمل جميع الكائنات الحية التي تشترك في بعض الجوانب كالإحساس والحركة والنمو والتنفس. ومن هذه المكونات الإنسان والكائنات الحية الأولية كالطحالب والبكتيريا والفطريات ثم النباتات والحيوانات بأنواعها المختلفة.
إختلال التوازن البيئي
إن التفاعل بين مكونات البيئة عملية مستمرة تؤدي في النهاية الى إحتفاظ البيئة بتوازنها ما لم ينشأ إختلال نتيجة لتغير بعض الظروف الطبيعية كالحرارة والأمطار أو نتيجة لتغير الظروف الحيوية أو نتيجة لتدخل الإنسان المباشر في تغير ظروف البيئة.
فالتغير في الظروف الطبيعية يؤدي الى إختفاء بعض الكائنات الحية وظهور كائنات أخرى، مما يؤدي الى إختلال في التوازن والذي يأخذ فترة زمنية قد تطول أو تقصر حتى يحدث توازن جديد. وأكبر دليل على ذلك هو إختفاء الزواحف الضخمة نتيجة لإختلاف الظروف الطبيعية للبيئة في العصور الوسطى مما أدى الى انقراضها فاختلت البيئة ثم عادت الى حالة التوازن في إطار الظروف الجديدة بعد ذلك. كذلك فإن محاولات نقل كائنات حية من مكان الى آخر والقضاء على بعض الأحياء يؤدي الى إختلال في التوازن البيئي.
غير أن تدخل الإنسان المباشر في البيئة يعتبر السبب الرئيسي في إختلال التوازن البيئي، فتغير المعالم الطبيعية من تجفيف للبحيرات، وبناء السدود، وإقتلاع الغابات، وردم المستنقعات، واستخراج المعادن ومصادر الاحتراق، وفضلات الإنسان السائلة والصلبة والغازية، هذا بالإضافة الى إستخدام المبيدات والأسمدة كلها تؤدي الى إخلال بالتوازن البيئي، حيث أن هناك الكثير من الأوساط البيئية تهددها أخطار جسيمة تنذر بتدمير الحياة بأشكالها المختلفة على سطح الأرض، فالغلاف الغازي لا سيما في المدن والمناطق الصناعية تتعرض الى تلوث شديد، ونسمع بين فترة وأخرى عن تكون السحب السوداء والصفراء السامة والتي كانت السبب الرئيسي في موت العديد من الكائنات الحية وخصوصا الإنسان.
أضف الى ذلك ما يتعرض إليه الغلاف المائي من تلوث من خلال استنزاف الثروات المعدنية والغذائية هذا بالإضافة الى إلقاء الفضلات الصناعية والمياه العادمة ودفن النفايات الخطرة. أما اليابسة فحدث ولا حرج، فإلقاء النفايات والمياه العادمة وإقتلاع الغابات وتدمير الجبال وفتح الشوارع وازدياد أعداد وسائط النقل وغيرها الكثير أدى الى تدهور في خصوبة التربة وإنتشار الأمراض والأوبئة خصوصا المزمنة والتي تحدث بعد فترة زمنية من التعرض لها.
وبالرغم من تقدم الإنسان العلمي والتكنولوجي والذي كان من المفروض أن يستفيد منه لتحسين نوعية حياته والمحافظة على بيئته الطبيعية، فإنه أصبح ضحية لهذا التقدم التكنولوجي الذي أضر بالبيئة الطبيعية وجعلها في كثير من الأحيان غير ملائمة لحياته وذلك بسبب تجاهله للقوانين الطبيعية المنظمة للحياة. وعليه فإن المحافظة على البيئة وسلامة النظم البيئية وتوازنها أصبح اليوم يشكل الشغل الشاغل للإنسان المعاصر من أجل المحافظة على سلامة الجنس البشري من الفناء.





************************************************** ************************************************** **
المياه الجوفية

مصطلح يطلق على الماء الموجود في مسام الصخور وفي ترسيبات المناطق المتشبعة تماما. وبالرغم من أن هذا النوع من المياه لا يستخدم على نطاق واسع مثل الماء المتوفر على سطح الأرض ، إلا أن المياه الجوفية تمثل أحد أهم مصادر المياه في المناطق الريفية. وفي العديد من المناطق تشكل المياه الجوفية أكبر مخزون من المياه الصالحة للشرب، بل تعد المصدر الأوحد لمياه الري وللأغراض الصناعية والمحلية. وحتى في المناطق الرطبة، يتم استخراج كم كبير من المياه الجوفية لأغراض عديدة.
وبوجه عام تفضل المياه الجوفية على المياه الموجودة على سطح الأرض لأنها أقل تعرضا للتلوث من جراء الطفيليات المسببة للأمراض، كما أنها توجد على بعد طفيف تحت سطح الأرض بالإضافة إلى أنها ذات درجة حرارة ثابتة ومتوافرة في العديد من المناطق حتى تلك التي تعرضت لسنين عديدة من الجفاف الشديد.
منشأ المياه الجوفية
تتكون معظم المياه الجوفية الضحلة بشكل مباشر من رشح كميات صغيرة من مياه الأمطار والثلوج الذائبة إلى الطبقة التي تلي السطح. أما المياه الجوفية البعيدة الغور فقد تمسكها مسام التربة فتظل راكدة لآلاف بل لملايين السنين. وبعض هذا النوع من المياه يحتوي على كميات كبيرة من الأملاح المذابة وقد تكون مياه بحر مالحة أمسكتها الصخور المحيطة بها أثناء تكونها منذ قديم الزمان. غير أن الماء المالح البعيد الغور في أغلب البيئات الجيولوجية ينتقل ببطيء ولا يمثل ذلك الماء المحصور عند تكون الصخور. أما في المناطق البركانية فقد تنتج كميات قليلة من المياه الجوفية من كتل الصخور النارية المنصهرة في الجزء الأعمق من الطبقة التي تلي السطح. وحتى في المناطق التي توجد بها عيون ساخنة، تكون كميات المياه التي مصدرها الصخور المنصهرة بوجه عام أقل من نسبة 1% من مجموع الماء الساخن المتدفق على السطح.
حركة المياه الجوفية
يتحدد معدل حركة المياه الجوفية على أساس نفاذية الصخور أو الترسيبات التي تحوي هذه المياه وكذا معدل انحدار مستوى الماء، كما أن معدل تدفق مياه النهر يعتمد على انحدار مجرى النهر. ويعد معدل حركة المياه الجوفية أقل سرعة من مياه السطح، وتقدر في الغالب ببضعة سنتيمترات قليلة في اليوم. وتعد هذه الحركة البطيئة أحد أهم خصائص ال مياه الجوفية لأن ذلك يعني أنها ستظل موجودة في الأرض ومتوافرة لفترات طويلة نسبيا بحيث يمكن للإنسان استخدامها قبل أن تأخذ طريقها إلى البحر. فإذا توافرت الطبقات الحافظة للماء، فقد يتحرك الماء الجوفي من مصدره لمسافة تقدر بمئات الكيلو مترات.
وقد تفوق العرب في العصور التاريخية الأولى في معرفة استنباط الماء من باطن الأرض بواسطة بعض الأمارات الدالة على وجوده، فيعرف بعده وقربه بشم التراب، أو برائحة النباتات فيه، أو بحركة حيوان مخصوص، وسمي هذا عندهم "بعلم الريافة"، وهو من فروع الفراسة من جهة التعرف على مكامن في باطن الأرض، ومن فروع الهندسة من جهة الحفر وإخراجه إلى وجه الأرض. ويقال لمن يقوم بالحفر واستخراج الماء"القناء".
وتطورت هذه المعرفة الفطرية عند العرب، إبان عصر النهضة العلمية الإسلامية، وأصبحت تقنية مدونة بأساسيها النظري والتطبيقي، وما يتطلبه ذلك من اختراع موازين وأجهزة لقياس ارتفاعات الأرض وتحديد مناسيب المياه. ويعد كتاب إنباط المياه الخفية الذي صنفه أبو بكر محمد بن الحاسب الكرجي بين عام 406هـ-1016م / و420هـ-1029م نموذجا لما وصلت إليه هذه التقنية. وينبئ الكتاب عن الخبرة الفنية الهندسية التي اكتسبها المؤلف، والمعارف النظرية التي حصلها، ففي وصف شكل البربخ وصناعته وعملية إجراء الماء فيه، يقول: "شكل البربخ أن يكون أحد رأسيه أوسع من الآخر ليدخل الرأس الأضيق في جوف الأوسع عند نصبها قدر أصبعين (حوالي أربعة سنتيمترات)، ويكون طول البربخ أربعة أمثال قطر دائرة رأسه الأوسع، بل كلما كان أطول كان أجود أن يتماسك طينه ولم يفسد، ويكون رأسه الأضيق أرق خزفا من الأوسع، وتكون مستقيمة الطول، متخذة من طين حر عذب، مطبوخة طبخا تاما، والطين الحر المخلص من الرمل والحصى يخالط بالماء كان أبقى... ، أما نصب البرابخ: أن يحفر في الأرض موضعها مثل ساقية، يكون قرارها إذا مد عليه خيط لم يوجد في قرارها اعوجاج من صعود ونزول، ويكون مخرج الماء منها أسفل من مكان الماء فيها بأي قدر أمكن أن ينزل عنه، ويبتدأ بموضعها من مكان مخرج الماء منها، على أن يدخل الماء فيها من أوسع بابيه ويخرج من أضيقها. ويطلى الرأس الأضيق قدر أصبعين بالنورة التي أصف عجنها من بعد، ويدخل في جوف الذي يليه، ويطلى بعد ذلك الوصل خار جا بالنورة المذكورة".
ويضيف أبو بكر الكرجي: "ويترك في كل مائة ذراع (حوالي 55 مترا) إلى أجوافها متنفس لئلا تختنق الريح فيها فتشققها، فإذا فرغ من ذلك تركت ثلاثة أيام أو أكثر، ثم يرسل الماء فيها على رفق، وإن طلي داخلها قبل نصبها بالشحم المذاب أو الدهن كانت أحفظ للماء، فإذا انطبقت في موضعها على ما وصفت، طم حواليها وظهورها بطين حر حتى لا يبقى في أسافلها موضع خال منه".
تنمية المياه الجوفية
إن غالب المياه الجوفية التي نستخدمها الآن مصدرها الآبار، ومنها ما يكون مصدرها العيون وأنفاق التجميع الأفقية. وأول مراحل تنمية مخزون المياه الجوفية هو معرفة الآبار والعيون الموجودة وعن طريق الدراسات الجيولوجية والجيوفيزيائية، يتم تقدير موارد المياه الجوفية المتوفرة في المنطقة. ثم تجرى بعد ذلك اختبارات من خلال التنقيب للتأكد من مدى صحة ودقة البيانات التي تم جمعها، ثم تتم عمليات ضخ للآبار الموجودة حاليا والآبار الحديثة الاكتشاف لتحديد كم المخزون وخصائص انتقال الماء في مواد الطبقة الأرضية التي تلي السطح. وكانت هذه النقطة في الماضي هي نهاية المطاف التي يتم بعدها التنقيب عن الآبار تمهيدا للخطوة النهائية المتمثلة في إنتاج المياه الجوفية. وقد تعاظم الاتجاه في الآونة الأخيرة لتصميم نماذج رياضية تعبر عن الوضع المستقبلي لمخزون المياه الجوفية يمكن بعد ذلك استخدام هذه النماذج في التعامل مع موارد المياه الجوفية.
ويعكف علماء الزراعة على تقييم تقنيات ري جديدة وتصميم نماذج تتعلق بالدراسات الخاصة بجودة المياه الجوفية. هذه الدراسات سيكون من شأنها المساعدة على ضمان الاستغلال الأمثل للمياه الجوفية التي تعد أحد المصادر الهامة.
************************************************** ************************************************** *********

الكرة الأرضية (القارات , أشكالها , مساحتها)

أولا‏:‏ تضاريس الأرض الحالية
تقدر مساحة سطح الأرض الحالية بحوالي‏510‏ ملايين كيلو متر مربع‏,‏ منها‏149‏ مليون كيلو متر مربع يابسة تمثل حوالي‏29%‏ من مساحة سطح الأرض‏,‏ و‏361‏ مليون كيلو متر مربع مسطحات مائية تمثل الباقي من مساحة سطح الأرض‏(71%),‏ ومن هذه النسبة الأخيرة أرصفة قارية تعتبر الجزء المغمور بالمياه من حواف القارات وتقدر مساحتها بحوالي‏173,6‏ مليون كيلو متر مربع‏.‏
وكل من سطح اليابسة وقيعان البحار والمحيطات ليس تام الأستواء ولكنها متعرجة في تضاريس متباينة للغاية‏,‏ فعلي اليابسة هناك سلاسل الجبال ذات القمم السامقة‏,‏ وهناك التلال متوسطة الارتفاع‏,‏ وهناك الروابي‏,‏ والهضاب‏,‏ والسهول‏,‏ والمنخفضات الأرضية المتباينة‏.‏
وفي المسطحات المائية هناك البحار الضحلة والبحيرات‏,‏ كما أن هناك البحار العميقة والمحيطات والتي تتدرج فيها الأعماق من الأرصفة القارية الي المنحدرات القارية ثم الي أعماق وأغوار قيعان المحيطات‏.‏
ويقدر ارتفاع أعلي قمة علي سطح اليابسة‏(‏ وهي قمة جبل إفرست بسلسلة جبال الهيمالايا‏)‏ بأقل قليلا من تسعة كيلو مترات‏(8848‏ مترا‏)‏ بينما يقدر منسوب أخفض نقطة علي سطح اليابسة‏(‏ وهي في حوض البحر الميت‏)‏ بحوالي أربعمائة متر تحت مستوي سطح البحر‏,‏ وحتي قاع البحر الميت الذي تصل أعمق أجزائه الي حوالي ثمانمائة متر تحت مستوي سطح البحر يعتبر جزءا من اليابسة لأنه بحر مغلق‏).‏
ويصل منسوب أعمق أغوار المحيطات‏(‏ وهو غور ماريانا في قاع المحيط الهادي بالقرب من جزر الفلبين‏)‏ الي حوالي الأحد عشر كيلو مترا‏(11,033‏ متر‏).‏
وبذلك يصل الفرق بين أعلي وأخفض نقطتين علي سطح الأرض إلي أقل قليلا من العشرين كيلو مترا‏(19,881‏ متر‏),‏ وبنسبة ذلك الي نصف قطر الأرض‏(‏ المقدر بحوالي‏6371‏ كيلو مترا‏)‏ فإن نسبته لا تكاد تتعدي‏0,3%.‏
ويقدر متوسط منسوب سطح اليابسة بحوالي‏840‏ مترا فوق مستوي سطح البحر‏,‏ بينما يقدر متوسط أعماق البحار والمحيطات بحوالي الأربعة كيلو مترات‏(3729‏ مترا ـ‏4500‏ متر تحت مستوي سطح الماء‏)‏
وتضاريس الأرض الحالية هي نتيجة صراع طويل بين العمليات الداخلية البانية والعمليات الخارجية الهدمية والتي استغرقت حوالي الخمسة بلايين من السنين‏.‏

ثانيا‏:‏ الاتزان الأرضي
لما كان سطح الأرض في توازن تام مع تباين تضاريسه‏,‏ فلابد وأن هذا التباين في التضاريس يعوضه تباين في كثافة الصخور المكونة لكل شكل من أشكال هذه التضاريس‏,‏ فالمرتفعات علي اليابسة لابد وأن يغلب علي تكوينها صخور كثافتها أقل من كثافة الصخور المكونة للمنخفضات من حولها‏,‏ ومن ثم فلابد وأن يكون لتلك المرتفعات امتدادات من صخورها الخفيفة نسبيا في داخل الصخور الأعلي كثافة المحيطة بها‏,‏ ومن هنا كان الاستنتاج الصحيح بأن كل مرتفع أرضي فوق مستوي سطح البحر له امتدادات في داخل الغلاف الصخري للأرض يتناسب مع ارتفاعه‏,‏ وأن كل جبل من الجبال له جذور عميقة من مكوناته الخفيفة تخترق الغلاف الصخري للأرض لتطفو في نطاق الضعف الأراضي حيث تحكمها قوانين الطفو المعروفة كما تحكم أي جسم طاف في مياه البحار والمحيطات من مثل جبال الجليد والسفن‏.‏
وهذه الامتدادات الداخلية للجبال تتراوح من‏10‏ الي‏15‏ ضعف الارتفاع فوق مستوي سطح البحر وذلك بناءا علي كثافة صخورها‏,‏ وكثافة الوسط الغائرة فيه‏,‏ ومنسوب إرتفاعها‏,‏ وكلما برت عوامل التحات والتجوية والتعرية من قمم الجبال فإنها ترتفع إلي أعلي للمحافظة علي ظاهرة الاتزان الأرضي‏,‏ وتظل عملية الارتفاع إلي أعلي مستمرة حتي تخرج جذور الجبل من نطاق الضعف الأرضي بالكامل‏,‏ وهنا يتوقف الجبل عن الارتفاع‏,‏ وتظل عمليات التجوية والتحات والتعرية مستمرة حتي تكشف تلك الجذور‏,‏ وبها من خيرات الله في الأرض ما لا يمكن أن يتكون إلا تحت مثل تلك الظروف العالية من الضغط والحرارة والتي لاتتوفر إلا في جذور الجبال‏.‏

ثالثا‏:‏ بدايات تكون تضاريس سطح الأرض
تشير الدراسات الحديثة للأرض إلي أن هذا الكوكب بدأ علي هيئة كومة من الرماد الذي ليس فيه شيء أثقل من السيليكون‏,‏ ثم رجم بوابل من النيازك الحديدية التي تحركت الي قلبه بحكم كثافتها العالية فانصهرت وساعدت علي صهر كومة الرماد تلك‏,‏ وعلي تمايزها الي سبع أرضين‏:‏ لب صلب داخلي اغلبه الحديد والنيكل‏,‏ يلية الي الخارج لب سائل يغلب علي تركيبه ايضا الحديد والنيكل‏,‏ ثم أربعة أو شحة متمايزة تقل كثافتها كما تتناقص نسبة الحديد فيها باستمرار من الداخل الي الخارج‏,‏ ثم الغلاف الصخري للأرض‏.‏
ومع تبرد قشرة الأرض وتيبسها‏,‏ ومع بدء الأنشطة البركانية العنيفة فيها تصاعدت الغازات والأبخرة التي كونت غلافيها الغازي والمائي‏,‏ كما تصاعدت الطفوح والحمم والفتات الصخرية البركانية التي جددت الغلاف الصخري للأرض‏(‏ مرحلة دحو الأرض‏),‏ وبتكون الغلاف المائي للأرض أحيط كوكبنا بمحيط غامر غطي سطحه بالكامل‏,‏ وتحت مياه هذا المحيط الغامر بدأت عمليات التصدع في تمزيق قاعه الي عدد من الألواح التي بدأت في التحرك متباعدة عن بعضها البعض أو متصادمة مع بعضها البعض أو منزلقة عبر بعضها البعض في حركية‏(‏ ديناميكية‏)‏ ساعدها دوران الأرض حول محورها‏,‏ وتدفق الصهارة الصخرية والحمم البركانيةعبر صدوع القاع‏,‏ في هذا المحيط الغامر‏,‏ وتيارات الحمل في نطاق الضعف الأرضي من تحتها‏,‏ وبنمو تلك الجزر البركانية والتحامها مع بعضها تكونت القارة الأم التي طفت بصخورها الخفيفة نسبيا فوق قاع المحيط الغامر المكون اساسا من الصخور البازلتية الأعلي كثافة‏.‏
وبتكرر تصادم الألواح الصخرية المختلفة المكونة لقاع المحيط الغامربكتلة القارة الأم تكونت السلاسل الجبلية التي ألصقت بحواف تلك القارة بالتدريج مضيفة الي مساحتها مساحات جديدة باستمرار‏,‏ ومبطئة لحركتها التي بدأت سريعة وعنيفة بشكل ملحوظ‏.‏
وبارتفاع درجات الحرارة تحت أحزمة محددة من الكتلة القارية الأولي بفعل التحلل النووي للعناصر المشعة فيها‏,‏ وتكون ما يسمي بالنقاط الحارة‏,‏ وبدفع تيارات الحمل في نطاق الضعف الأرضي من تحتها تفتتت تلك القارة الأم الي عدد من القارات‏,‏ وبدأت الحركات الداخلية للأرض في دفع تلك القارات للتباعد عن‏/‏ أو للتقارب من بعضها البعض‏,‏ وكذلك في دفع الألواح الصخرية المكونة لقيعان المحيطات متباعدة عن بعضها البعض لتحقق ظاهرة توسع قيعان البحار والمحيطات‏,‏ وتجدد مادتها باستمرار‏,‏ وللتصادم مع مايقابلها من الألواح الصخرية المكونة لكتل القارات لتضيف إليها مزيدا من السلاسل الجبلية باستمرار‏,‏ ولا تتوقف هذه الحركات الأرضية العنيفة إلا باصطدام قارتين بعد تلاشي قاع المحيط الذي كان يفصل بينهما تحت إحدي القارتين‏,‏ وباصطدامهما تتكون اعلي السلاسل الجبلية كما حدث عند اصطدام الهند بالقارة الآسيوية‏/‏ الأوروبية‏.‏
وكما ينغلق محيط من المحيطات باصطدام قارتين كانتا مفصولتين عن بعضهما البعض بمياهه‏,‏ قد تنقسم قارة من القارات بواسطة تصدع في أحد أجزائها يتحول إلي انهدام علي هيئة واد خسيف او غور عميق من أغوار الأرض تنشط فيه عملية الهبوط الي ما دون منسوب المياه في البحار والمحيطات المجاورة فتندفع مياهها إلي هذا الغور محولة إياه الي بحر طولي شبيه بالبحر الأحمر‏,‏ تنشط فيه عملية اتساع القاع حتي تحوله الي محيط‏.‏
وهذه الدورة من دورات الحركات الأرضية تسمي دورة المحيط والقارة والتي قد يتحول بواسطتها المحيط الي قارة او يتلاشي بالكامل تحت احدي القارات‏,‏ وقد تنقسم القارة‏.‏ الي قارتين بتكون بحر طولي فيها يظل يتسع حتي يصل الي حجم المحيط‏.‏

المصدر :
المصدر :
قضايا و اراء

الفحم الحجري

من المعروف ان وقود المستحاثاث كالفحم الحجري يحترق بصورة رديئة مسببا تلوثاً كبيراً نظراً للمحتوى المرتفع من الماء والكبريت الموجود فيه. لكن الباحثين اليابانيين اكتشفوا الآن وسيلة لحرق هذا الوقود بصورة نظيفة.
ويؤكد هؤلاء الباحثون ان النسخة التجارية من جهاز حرق الوقود الذي ابتكروه قد يغني عن استخدام مرشحات التنظيف الباهظة الثمن والمستخدمة في محطات الطاقة وهذا يتيح للدول الصناعية زيادة استخدامها لمواردها الوفيرة من الليجنيت والمسمى أيضاً الفحم الحجري الأسمر.
بدأ الفريق الياباني تجاربه باستخدام الماء عندما كان في الوضع الفائق الحراجة الذي يكون فيه مشابها للحالتين السائلة والغازية على حد سواء، ويكون الماء في هذه الحالة عند درجة حرارة 374 مئوية وضغط أعلى من 217 ضغط جوي. وفي هذه الحالة يذيب الماء المواد التي لا تذوب فيه في الاحوال العادية. لذلك يستخدم كوسيط لحرق النفايات في الانظمة المغلقة.
واذا ما مزجت النفايات العضوية الخطرة. بالاكسجين داخل الماء الفائق الحراجة على سبيل المثال، فإنها تحترق دون أي انبعاث للنفايات.
وقد طبق الباحثون اليابانيون في مركز بحوث المواد الطبيعية والكيماوية قرب طوكيو، هذه التقنية الواعدة الآن في عملية انتاج الطاقة فجمعوا المياه عند درجة حرارة 600 مئوية وضغط 300 جوي «فوق النقطة الحرجة»، مع بعض القلويات مثل هيدروكسيد الصوديوم، ومادة مؤكسدة كهيدروجين البيروكسيد ثم ضخوا جراما واحدا من الفحم الداكن في حجرة مغلقة ومضغوطة، وعند احتراق كافة الفحم ضخ الباحثون المزيج إلى الخارج وفصلوا السوائل عن الغازات وبتغيير درجة حرارة الماء الفائق الحراجة تمكن الباحثون من خفض كمية الأمونيا الناتجة بدرجة كبيرة، وتأكسد الكربون بشكل تام متحولا إلى ثاني اكسيد الكربون بدلاً من أول اكسيد الكربون السام والملوث.
وجرت معادلة هيدروكسيد الصوديوم في الماء الفائق الحراجة باستخدام حمض الكبريت وحمض المازوت فتكونت أملاح سلفات الصوديوم، ونترات الصوديوم غير الضارة ولم يتحول إلى ثاني اكسيد الكبريت أو ثالث اكسيد الكبريت سوى واحد في المئة من الكبريت.
وفي أي نظام تجاري فإنه يمكن استخدام بعض الطاقة الناتجة لتسخين وضغط الماء. وكما يشير الباحثون فإن المشكلة المتبقية تكمن في الوسائل الهندسية حيث يتعين ايجاد وسيلة لادخال كمية كبيرة من المادة القابلة للاحتراق داخل حجرة الاحتراق.
صدقي كامل
فرنسا تغلق آخر مناجم الفحم فيها
أخبار أخرى
سويسرا توافق على فرض ضرائب على حسابات الاوربيين
ارتفاع سعر النفط لاعلى معدل منذ 21 عاما
زيادة الصادرات تساعد في انتعاش الاقتصاد الألماني
موسكو عاصمة المليارديرات

عمال مناجم الفحم كانوا مصدر النهضة السياسية لفرنسا
تنوي فرنسا إغلاق آخر منجم للفحم فيها واضعة بذلك حدا لصناعة دامت ما يقرب من ثلاثمائة عام.
وسوف يقوم آخر عمال مناجم الفحم في فرنسا بقطع قطعة رمزية من الفحم الحجري لتبدأ بعد ذلك احتفالات مدتها ثلاثة أيام بنهاية صناعة تعدين الفحم الحجري في فرنسا.
ويعد منجم "لا هوفيه" الذي يقع في مدينة "كروتزفولد" قرب الحدود الألمانية هو آخر مناجم الفحم التي كان ما يقرب من 300 ألف شخص يعملون فيها يوما ما، وقاموا من خلالها بتموين الثورة الصناعية الفرنسية.
وفي الوقت الحالي تعتمد فرنسا على الطاقة النووية في امداداها بثمانين في المئة من احتياجاتها في مجال الطاقة.
مصدر اساسي للطاقة
وقد كان مجال التعدين يوما ما أساسا لنهضة فرنسا السياسية، وكان مجتمع عمال المناجم هو الوسط الذي نمت فيه الحركات الاشتراكية والشيوعية في فرنسا.
وتمكنت ألمانيا من استغلال مناجم الفحم الحجري في إقليمي الإلزاس واللورين، الذين يقعان على الحدود الفرنسية-الالمانية، خلال ثلاث حروب جرت بين عامي 1870 و1945.
وخلال الحرب العالمية الثانية، حمل عمال المناجم على عاتقهم مهمة المقاومة ضد الاحتلال النازي، وبشكل اصبحت معه هذه المقاومة اإحدى أساطير التاريخ الفرنسي.
وكان الضوء قد بدأ في الانحسار عن هذه الصناعة عندما وجهت فرنسا اهتمامها إلى الطاقة النووية لتصبح هي البديل ابتداء من عام 1960.
وبإغلاق المنجم الأخير، سيصبح عماله الأربعمائة عاطلين عن العمل، ولكن هؤلاء الذين عملوا لمدة تزيد على عشرين سنة، سيتمتعون بمرتباتهم وأجور منازلهم التي ستتكفل الحكومة بدفعها حتى يبلغوا سن التقاعد.

المرجع:-
BBCArabic.com | اقتصاد وأعمال | فرنسا تغلق آخر مناجم الفحم فيها
http://www.albayan.co.ae/albayan/2001/06/20/mnw/12.htm



************************************************** **************
الزلازل

اهتزازات مفاجئة تصيب القشرة الأرضية عندما تنفجر الصخور التي كانت تتعرض لعملية تمدد، وقد تكون هذه الاهتزازات غير كبيرة بل وتكاد تلاحظ بالكاد وقد تكون مدمرة على نحو شديد. وأثناء عملية الاهتزاز هذه تتولد ستة أنواع من موجات الصدمات، من بينها اثنتان تتعلقان بجسم الأرض حيث تؤثران على الجزء الداخلي من الأرض بينما الأربعة موجات الأخرى تكون موجات سطحية، ويمكن التفرقة بين هذه الموجات أيضا من خلال أنواع الحركات التي تؤثر فيها على جزيئات الصخور، حيث ترسل الموجات الأولية أو موجات الضغط جزيئات تتذبذب جيئة وذهابا في نفس اتجاه سير هذه الأمواج، بينما تنقل الأمواج الثانوية أو المستعرضة اهتزازات عمودية على اتجاه سيرها. وعادة ما تنتقل الموجات الأولية بسرعة أكبر من الموجات الثانوية، ومن ثم فعندما يحدث زلزال، فإن أول موجات تصل وتسجل في محطات البحث الجيوفيزيقية في كل أنحاء العالم هي الموجات الأولية.
ويعرف الجيولجيون ثلاثة أنواع عامة من الزلازل هي: التكتونية والبركانية والزلازل المنتجة صناعيا. وتعتبر الزلازل التكتونية أكثر الأنواع تدميرا وهي تمثل صعوبة خاصة للعلماء الذين يحاولون تطوير وسائل للتنبؤ بها. والسبب الأساسي لهذه الزلازل التكتونية هو ضغوط تنتج من حركة الطبقات الكبرى والصغرى التي تشكل القشرة الأرضية والتي يبلغ عددها اثنتي عشر طبقة. وتحدث معظم هذه الزلازل على حدود هذه الطبقات في مناطق تنزلق فيها بعض الطبقات على البعض الآخر أو تنزلق تحتها. وهذه الزلازل التي يحدث فيها مثل هذا الانزلاق هي السبب في حوالي نصف الحوادث الزلزالية المدمرة التي تحدث في العالم وحوالي 75 في المائة من الطاقة الزلزالية للأرض.
وتتركز هذه الزلازل في المنطقة المسمى "دائرة النار" وهي عبارة عن حزام ضيق يبلغ طوله حوالي (38.600) كم يتلاقى مع حدود المحيط الهادي. وتوجد النقاط التي تحدث فيها انفجارات القشرة الأرضية في مثل هذه الزلازل في أجزاء بعيدة تحت سطح الأرض عند أعماق تصل إلى (645) كم. ومن الأمثلة على هذا النوع من الزلازل زلزال ألاسكا المدمر الذي يسمى "جود فرايداي" والذي وقع عام 1383 هـ / 1964 م.
وقد تقع الزلازل التكتونية أيضا خارج منطقة "دائرة النار" في عدة بيئات جيولوجية مختلفة، حيث تعتبر سلاسل الجبال الواقعة في وسط المحيط موقعا للعديد من مثل هذه الأحداث الزلزالية ذات الحدة المعتدلة وتحدث هذه الزلازل على أعماق ضحلة نسبيا. ونادرا ما يشعر بهذه الزلازل أي شخص وهي السبب في حوالي 5 في المائة من الطاقة الزلزالية للأرض ولكنها تسجل يوميا في وثائق الشبكة الدولية للمحطات الزلزالية.
وتوجد بيئة أخرى عرضة للزلازل التكتونية وهي تمتد عبر البحر المتوسط وبحر قزوين حتى جبال الهيمالايا وتنتهي عند خليج البنغال. وتمثل في هذه المنطقة حوالي 15 % من طاقة الأرض الزلزالية حيث تتجمع كتل أرضية بصفة مستمرة من كل من الطبقات الأوربية والأسيوية والأفريقية والأسترالية تنتهي بوجود سلاسل جبلية صغيرة ومرتفعة. وقد أدت الزلازل الناتجة من هذه التحركات إلى تدمير أجزاء من البرتغال والجزائر والمغرب وإيطاليا واليونان ويوغوسلافيا ومقدونيا وتركيا وإيران في حوادث عدة. ومن بين الأنواع الأخرى للزلازل التكتونية تلك الزلازل الضخمة المدمرة التي لا تقع بصورة متكررة، وهذه تحدث في مناطق بعيدة عن تلك التي يوجد بها نشاط تكتوني.
أما أنواع الزلازل غير التكتونية، وهي الزلازل ذات الأصول البركانية فنادرا ما تكون ضخمة ومدمرة. ولهذا النوع من الزلازل أهميته لأنه غالبا ما ينذر بقرب انفجارات بركانية وشيكة. وتنشأ هذه الزلازل عندما تأخذ الصهارة طريقها لأعلى حيث تملأ التجويفات التي تقع تحت البركان. وعندما تنتفخ جوانب وقمة البركان وتبدأ في الميل والانحدار، فإن سلسلة من الزلازل الصغيرة قد تكون نذيرا بانفجار الصخور البركانية. فقد يسجل مقياس الزلازل حوالي مائة هزة أرضية صغيرة قبل وقوع الانفجار.
أما النوع الثالث من الزلازل فهو الذي يكون الإنسان سببا فيه من خلال عدة أنشطة يقوم بها مثل ملء خزانات أو مستودعات جديدة أو الانفجارات النووية تحت الأرض أو ضخ سوائل إلى الأرض عبر الآبار.
وللزلازل آثار مدمرة تختلف تأثيراتها حسب قوتها فقد تسبب الزلازل خسائر كبيرة في الأرواح حيث تدمر المباني والكباري والسدود، كما قد تؤدي إلى انهيارات صخرية مدمرة. ومن بين الآثار المدمرة الأخرى للزلازل أنها تتسبب في ما يسمى بموجات المد والجزر. وحيث أن مثل هذه الأمواج لا تتعلق بالجزر، فإنها تسمى أمواج بحرية زلزالية.
ولقد شغلت طبيعة الزلازل أذهان النا س الذين يعيشون في مناطق معرضة للهزات الأرضية منذ أقدم الأزمنة. حيث أرجع بعض فلاسفة اليونان القدماء الهزات الأرضية إلى رياح تحت خفية بينما أرجعها البعض الآخر إلى نيران في أعماق الأرض. وحوالي عام 130 ميلادية، كان العالم الصيني تشانج هينج يعتقد بأن الأمواج التي تأتي من الأرض قادمة من مصدر للزلازل، ومن ثم فقد قام بعمل وعاء برونزي محكم لتسجيل مرور مثل هذه الموجات. وقد تم تثبيت ثماني كرات في أفواه ثماني تنينات قد وضعت حول محيط الوعاء، حيث أن أية موجة زلزالية سوف تؤدي إلى سقوط كرة واحدة أو أكثر.
أما أول وصف علمي لأسباب حدوث الزلازل فكان على يد العلماء المسلمين في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي. فيذكر ابن سينا في كتابه عيون الحكمة وصف الزلازل وأسباب حدوثها وأنواعها ما قوله: "حركة تعرض لجزء من أجزاء الأرض بسبب ما تحته ولا محالة أن ذلك السبب يعرض له أن يتحرك ثم يحرك ما فوقه، والجسم الذي يمكن أن يتحرك تحت الأرض إما جسم بخاري دخاني قوي الاندفاع كالريح، وإما جسم مائي سيال، وإما جسم هوائي، وإما جسم ناري، وإما جسم أرضي. والجسم الأرضي لا تعرض له الحركة أيضا إلا لسبب مثل السبب الذي عرض لهذا الجسم الأرضي فيكون السبب الأول الفاعل للزلزلة ذلك، فأما الجسم الريحي، ناريا كان أو غير ناري فإنه يجب أن يكون هو المنبعث تحت الأرض، الموجب لتمويج الأرض في أكثر الأمر".
ويضيف ابن سينا مستعرضا الظواهر المصاحبة لها فيذكر في كتابه النجاة : "وربما احتبست الأبخرة في داخل الأرض فتميل إلى جهة فتبرد بها فتستحيل ماء فيستمد مددا "متدافقا" فلا تسعه الأرض فتنشق فيصعد عيونا وربما لم تدعها السخونة تتكثف فتصير ماء وكثرت عن أن تتحلل وغلظت عن أن تنفذ في مجار مستحفصة وكانت تتكثف أشد استحصافا عن مجار أخرى فاجتمعت ولم يمكنها أن تثور خارجة زلزلت الأرض وأولى بها أن يزلزلها الدخان الريحي، وربما اشتدت الزلزلة فخسفت الأرض، وربما حدث في حركتها دوي كما يكون من تموج الهواء في الدخان. وربما حدثت الزلزلة من أشياء عالية في باطن الأرض فيموج بها الهواء المحتقن فيزلزل الأرض وربما تبع الزلزلة نبوع عيون".
ولقد أورد ابن سينا تصورا لأماكن حدوث الزلازل فذكر: "وأكثر ما تكون الزلزلة في بلاد متخلخلة غور الأرض متكاثفة وجهها، أو مغمورة الوجه بماء". وهو ما يتفق مع ما توصل إليه العلماء الآن أن مناطق حدوث الزلازل تكون في مناطق الضعف في القشرة الأرضية حيث يتم حركة الصخور على سطحها، وتسمح بخروج الغازات. ويصف ابن سينا أنواع الزلازل فيقول: "منها ما يكون على الاستقامة إلى فوق، ومنها ما يكون مع ميل إلى جهة، ولم تكن جهات الزلزلة متفقة، بل كان من الزلازل رجفية، ما يتخيل معها أن الأرض تقذف إلى فوق، ومنها ما تكون اختلاجية عرضية رعشية، ومنها ما تكون مائلة إلى القطرين ويسمى القطقط، وما كان منه مع ذهابه في العرض يذهب في الارتفاع أيضا يسمى سلميا".
أما السيوطي الذي أورد معلومات تحدد أماكن معظم الزلازل بدقة فقد تحدث في كتابه كشف الصلصلة عن وصف الزلزلة عن شدتها من خلال وصف آثارها التدميرية مثل أوزان الصخور المتساقطة، ومقاييس الشقوق الناتجة عن الزلازل، وعدد المدن والقرى والمساكن المتهدمة، وعدد الصوامع والمآذن المتهدمة، وعدد القتلى. كما وصف السيوطي درجات الزلازل بتعبيرات أشبه ما تكون بالمقاييس الحديثة مثل لطيفة جدا، وعظيمة وهائلة. وقد حدد مدة بقاء الزلزلة مستخدما في ذلك طريقة فريدة فذكر: "دامت الزلزلة بقدر ما يقرأ الإنسان سورة الكهف".
وقد كانت ملاحظة موجات الزلازل تتم بهذه الطريقة وبعدة طرق أخرى لعدة قرون، وفي الثمانينات من القرن التاسع عشر، تمكن عالم الجيولوجيا الإنجليزي جون ميلن عام 1266هـ-1850م / 1331 هـ-1913م من اختراع آلة تسجيل زلازل تعتبر رائدة من نوعها ألا وهي مقياس الزلازل، وهي عبارة عن بندول بسيط وإبرة معلقة فوق لوح زجاجي. وقد كان هذا المقياس هو أول آلة من نوعها تتيح التفرقة بين موجات الزلازل الأولية والثانوية. أما مقياس الزلازل المعاصر فقد اخترعه في القرن العشرين عالم الزلازل الروسي الأمير بوريس جوليتزين عام 1278هـ-1862م / 1334 هـ-1916م. وقد استخدم في هذه الآلة بندولا مغناطيسيا معلقا بين قطبي مغناطيس كهربائي، وقد كان هذا الاختراع فتحا في أبحاث الزلازل في العصر الحديث.
ثم تمكن علماء الزلازل بعد ذلك من اختراع مقياسين لمساعدتهم في قياس كم الزلازل. أحدهما هو مقياس ريختر نسبة للعالم تشارليز فرانسيس ريختر عام 1317هـ-1900م / 1405 هـ-1985م الذي قام بصنعه. وهو جهاز يقوم ب قياس الطاقة المنبعثة من بؤرة أو مركز الزلزال. وهذا الجهاز عبارة عن مقياس لوغاريتمي من 1 إلى 9، حيث يكون الزلزال الذي قوته 7 درجات أقوى عشر مرات من زلزال قوته 6 درجات، وأقوى 100 مرة من زلزال قوته 5 درجات، وأقوى 1000 مرة من زلزال قوته 4 درجات وهكذا. ويقدر عدد الزلازل التي يبلغ مقياس قوتها من 5 إلى 6 درجات والتي تحدث سنويا على مستوى العالم حوالي 800 زلزال بينما يقع حوالي 50.000 زلزال تبلغ قوتها من 3 إلى 4 درجات سنويا ، كما يقع زلزال واحد سنويا تبلغ قوته من 8 إلى 9 درجات. ومن الناحية النظرية، ليس لمقياس ريختر درجة نهاية محددة ولكن في عام 1979 وقع زلزال قوته 8.5 درجة وساد الاعتقاد بأنه أقوى زلزال يمكن أن يحدث. ومنذ ذلك الحين، مكنت التطورات التي حدثت في تقنيات قياس الزلازل علماء الزلازل من إدخال تعديلات على المقياس حيث يعتقد الآن بأن درجة 9.5 هي الحد العملي للمقياس. وبناء على المقياس الجديد المعدل، تم تعديل قوة زلزال سان فرانسيسكو الذي وقع عام 1906 من 8.3 إلى 7.9 درجة بينما زادت قوة زلزال ألاسكا الذي وقع عام 1383هـ / 1964 م من 8.4 إلى 9.2 درجة.
أما المقياس الآخر وهو اختراع العالم الإيطالي جيوسيب ميركالي عام 1266هـ-1850 / 1332 هـ-1914 ويقيس قوة الاهتزاز بدرجات من I حتى XII. وحيث أن تأثيرات الزلزال تقل بالبعد عن مركز الزلزال، فتعتمد درجات ميركالي المخصصة لقياس الزلازل على الموقع الذي يتم فيه القياس. فمثلا تعتبر الدرجة 1 زلزال يشعر به عدد قليل جدا من الناس بينما تعتبر الدرجة XII زلزالا مدمرا يؤدي إلى إحداث دمار شامل. أما درجات القوة II إلى III فتعادل زلزالا قوته من 3 إلى 4 درجات بمقياس ريختر، بينما تعادل الدرجات من XI إلى XII بمقياس ميركالي زلزالا قوته من 8 إلى 9 درجات بمقياس ريختر.
**************************************************


الدورة الصخرية
تجوية الصخور

ماذا يحدث للصخور النارية أو المتحولة أو حتى الرسوبية عندما تتعرض للغلاف الجوي حيث تختلف الظروف الكيميائية والفيزيائية عن ظروف تكونها؟
سوف تتفاعل المعادن المكونة لهذه الصخور مع الماء والغازات الموجودة في الغلاف الجوي وتتجاوب مع تقلبات درجات الحرارة مما يؤدي إلى حدوث تغيرات كيميائية وفيزيائية لهذه المعادن أو ما يسمى تجوية الصخور.
يمكن تعريف التجوية: هي مجمل التغيرات الفيزيائية والكيميائية التي تحدث للصخور عند تعرضها لعوامل الغلاف الجوي.
وتقسم التجوية إلى نوعين: تجوية فيزيائية
وتجوية كيميائية
التجوية الفيزيائية أو الميكانيكية:
هي تفتيت أو تكسر الصخور إلى أجزاء صغيرة بدون تغير تركيبها الكيميائي, وتتم التجوية الفيزيائية بفعل عوامل عديدة منها:
وتد الصقيع:
يدخل ماء المطر إلى الشقوق في الصخور ويملؤها , وعندما تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر يتجمد هذا الماء. و يتحول إلى جليد, من المعلوم أن تجمد الماء يؤدي إلى ازدياد حجمه حوالي( 10%) مما يخلق ذلك ضغطاً على جوانب الشقوق كما تشاهد .
وبتكرار تجمد الماء وانصهاره في شقوق الصخور خلال عشرات بل مئات السنوات, يؤدي ذلك إلى تكسر الصخور إلى قطع صغيرة أو تجويتها فيزيائياً. وكما تشاهد, تنتقل نواتج التجوية الفيزيائية بفعل الجاذبية أسفل المنحدر وتتراكم وتكوّن كوماً يدعى منحدر الفتات الصخري.
تقشر الصخور: عند ارتفاع الصخور النارية الجوفية إلى سطح الأرض تتعرض لضغط جوي أقل بكثير من الضغط الواقع عليها وقت تبلورها بداخل القشرة الأرضية. إن نقصان هذا الضغط على هذه الصخور يساعد سطحها الخارجي على التمدد مما يعمل مع الزمن على انفصال سطحها الخارجي على شكل يشبه القشور كما تشاهد ويساعد هذا على تفتيت سطحها الخارجي أو تجويتها فيزيائياً.









التعرية
عمليات طبيعية فيزيائية وكيميائية تتعرض فيها التربة والصخور بقشرة الأرض للكشط والتآكل بصفة مستمرة. وتنتج التعرية من النشاط المشترك لعدة عوامل مثل الحرارة والبرودة والغازات والماء والرياح والجاذبية والحياة النباتية.
ويلعب الماء دورا شديد الأهمية في نقل المواد المنحوتة. فعندما تحصل أية منطقة على ماء (على شكل مطر أو جليد أو ثلج ذائب) أكثر مما تستطيع الأرض امتصاصه، يتدفق الماء الزائد إلى أدنى مستوى حاملا المواد المفككة. كما تتعرض المنحدرات المعتدلة للتعرية حيث يزيل ماء الثلج المذاب أو ماء المطر طبقة رقيقة من التربة بدون ترك بقايا واضحة على السطح الذي تعرض للتعرية. وقد يكون هناك توازن بين عمليات التعرية هذه وتكون تربة جديدة. وفي المناطق الجافة القليلة الخضرة بصفة خاصة، يخلف ماء المطر أو ماء الثلج المذاب نوعا من الأخاديد تتكون بفعل غدران الماء. وتترسب بعض فتات الصخور والتربة التي جمعها غدير الماء في أودية ولكن معظمها يصل للبحر عبر الجداول والأنهار.
ومن خلال التعرية، يتغير سطح الأرض بصفة مستمرة بحيث يأخذ أشكالا جديدة. كما تتغير أشكال القارات باستمرار، حيث تقتطع الأمواج وحركات الجزر الأراضي القديمة بينما يكون طمي الأنهار أراضي جديدة. وحيث تعمق غدران المياه والجداول والأنهار أكثر وأكثر، تتحول الأخاديد إلى أودية صغيرة منحدرة والتي بدورها تتحول إلى أودية كاملة.
وفي القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي، سجل العلماء المسلمون أول ملاحظات علمية لأثر عوامل التعرية في تشكيل التضاريس الأرضية فيذكر ابن سينا في كتابه الشفاء مشيرا لعملية تكوين الجبال وتفتتها بقوله: "وهكذا الحال في الجبال فإن بعضها ينهال ويتفتت وبعضها يحدث ويشمخ ولا محالة أنها تتغير عن أحوالها يوما من الدهر ولكن التاريخ فيه لا ينضبط". ثم يشرح علاقة البحر بالأرض في فيضانه وانحساره فيقول: " ويجوز أن يعرض للبحر أيضا أن يفيض قليلا قليلا على بر يعرض ذلك للجبل، وإذ استحال طينا كان مستعدا لأن يتحجر عند الانكشاف ويكون تحجره قويا، وإذا وقع الانكشاف على ما تحجر فربما يكون المتحجر القديم استعد للتفتت، وي جوز أن يكون ذلك يعرض له عكس ما عرض للتربة، من أن هذا يرطب ويلين ويعود ترابا، وذلك يستعد للحجرية".
كما يشير ابن سينا إلى انتقال مواضع البحر فيقول: "وأما اختصاص البحر في طباعه بموضع فأمر غير واجب بل الحق أن البحر ينتقل في مدد لا يضبطها الأعمار ولا تتوارث فيها التواريخ والآثار المنقولة من قرن إلى قرن إلا في أطراف يسيرة وجزائر صغيرة". ثم يذكر: وإذا كان ذلك كذلك (أي نضبت العيون وجفت الأنهار) فستنسجم موارد أودية وأنهار ويعرض للجهة التي تليها من البحار أن تنضب وستستجد عيون وأودية وأنهار من جهات أخرى فتقوم بدلا لما نضب ويفيض الماء في تلك الجهة على البئر، فإذا مضت الأحقاب بل الأدوار يكون البحر قد انتقل عن حيز وليس ببعيد أن يحدث الاتفاق أو الصناعة خلجانا إذا طرقت في سد بين البحر وبين أنهار كبار وبين مثله". ويضيف ابن سينا بأمثلة من ذلك فيقول: "وقد يعرف من أمر النجف الذي بالكوفة أنه بحر ناضب وقد قيل أن أرض مصر هذه سبيلها ويوجد فيها وميم حيوان البحر. وقد حدثت عن بحيرة خوارزم أنها حالت من المركز الذي عهدها به مشايخ الناحية المسنون حوولا إلا أن أعمارنا لا تفي بالدلالة على الانتقالات العظيمة فيها".
والواقع أن مسألة تغيير أحوال الأرض الطبيعية أو تضاريسها بمرور الزمن أصبح أمرا واقعا عند العلماء المسلمين، حتى أنها دخلت أدبياتهم القصصية، ومن ذلك القصة الرمزية التي ذكرها القزويني في كتابه عجائب المخلوقات في حركات البحار وتبادل البر والبحر أماكنها على مدى الزمان، ورواها على لسان "الخضر" الذي مر بمكان معين خمس مرات بين كل منها خمسمائة عام فوجده مرة مدينة عامرة لا يعرف أهلوها ولا أباؤهم مدة بنائها. ومر بها ثانية فوجدها منطقة خرابا لا يعرف عامرها إلا أنها كانت هكذا طول الزمان، ثم مر بها ثالثة فوجدها بحرا مستفيضا ولا يعرف من الصيادين بها متى كان منشؤها، ثم مر بها رابعا فوجدها أرضا يبسا لا يعرف متى كانت كذلك، ثم مر بها أخيرا فوجدها مدينة كثيرة الأهل والعمارة لا يعرف أهلوها ولا أباؤهم متى بنيت. فسبحان الله جل شأنه لا يتغير ولا يتبدل.
ويعتقد المؤرخون والجيولوجيون أن تعرية التربة كان عاملا حاسما من بين العوامل المركبة التي أدت إلى تغي يرات متعددة في البنية السكانية وإلى انهيار حضارات بعينها. حيث عثر على بقايا البلدان والمدن في المناطق القاحلة مثل صحراء بلاد ما وراء النهر مما يدل على أن الزراعة كانت منتشرة في وقت من الأوقات في المنطقة المجاورة.



تعد ظاهرة التصحر من المشاكل الهامة وذات الآثار السلبية لعدد كبير من دول العالم، وخاصة تلك الواقعة تحت ظروف مناخية جافة أو شبه جافة أو حتى شبه رطبة. وظهرت أهمية هذه المشكلة مؤخراً، خاصة في العقدين الأخيرين، بشكل كبير، وذلك للتأثير السلبي التي خلفته على كافة الأصعدة، الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.

على الرغم من قدم ظاهرة التصحر، لكن في الفترة الأخيرة تسارعت وتفاقمت إلى الحد التي أصبحت معه تهدد مساحات كبيرة جداً وأعداد هائلة من البشر بالجوع والتشرد والقحل.

والتصحر حسب التعريف الحديث والمعتمد من قبل Unccd هو: "تدهور الأراضي" في المناطق الجافة وشبه الجافة، وشبه الرطبة، الناتجة عن عوامل مختلفة، منها التغيرات المناخية والنشاطات البشرية.

وقبل الخوض في موضوع أسباب التصحر ومشاكله وبعض الجوانب المتعلقة بطرق المكافحة، لابد من إعطاء فكرة عن واقع التصحر في الوطن العربي، وذلك لإبراز الأهمية الكبيرة لهذه الظاهرة ومخاطرها.

ثانياً- موقع الوطن العربي والظروف المناخية:

تبلغ مساحة الوطن العربي حوالي 14.3 مليون كم2، وهذا يعادل 10.2% من مساحة العالم، ويقع الوطن العربي بين خطي طول 17َ،60ْ شرقاً وخطي عرض 30َ،1ْ إلى 30َ،37ْ شمالاً، هذه المساحة الممتدة على مدى واسع من خطوط العرض، تتضمن بالطبع مناطق بيئية مختلفة حوالي 90% من مساحة الوطن العربي تقع ضمن المناطق الجافة جداً، الجافة، وشبه الجافة، تتميز هذه المناطق بتباين كبير في كمية الهطول السنوي إضافة إلى تباين كبير أيضاً في توزيع الهطول خلال العام، وبطبيعة الحال، تعتبر الأمطار العامل الأهم من عوامل المناخ بالنسبة للنظام البيئي، حيث يلاحظ أن 72% من مساحة الوطن العربي تتلقى اقل من 100 مم سنوياً ومساحة 18% تتلقى ما بين 100-300 مم، وفقط 10% تتلقى اكثر من 300 ملم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
* خبير تربة في إدارة دراسات الأراضي – أكساد. أستاذ مساعد في كلية الزراعة - جامعة دمشق

ثالثاً- حالة التصحر في الوطن العربي:

كما ذكرنا سابقاً، إن التصحر ظاهرة قديمة قدم التاريخ، ولم تشكل هذه الظاهرة سابقاً، خطراً يهدد حياة الناس، وذلك لتوفر التوازن البيئي الطبيعي آنذاك، ولكن وبسبب مجموعة من العوامل، سنذكرها، لاحقاً، بدأ التوازن البيئي الطبيعي يعاني من خلال سوء استثمار الموارد الطبيعية، وإلى حد أقل بكثير بسبب التغيرات الطبيعية التي طرأت على الظروف المناخية.

وفي الآونة الأخيرة، وخاصة خلال فترة ما بعد الثمانينات، بدأت ظاهرة التصحر بالتفاقم وتعاظمت أثارها السلبية على كافة الأصعدة، البيئة، الاجتماعية، الاقتصادية، والسبب في ذلك يعود بشكل أساسي إلى الزيادة الكبيرة لعدد السكان، وزيادة الطلب على الغذاء، التوسع العمراني على حساب الأراضي الزراعية والتوسع والتكثيف غير المرشد في استثمار الأراضي، وإلى غير ذلك من جوانب الضغط على موارد الأراضي.

الجدول التالي يبين الزيادة في عدد السكان في بلاد الشام ما بين 1950-حتى 2010.

الدولة 1950 1980 1995 2010
سورية 3.50 8.70 14.20 20.5
الأردن 1.24 2.92 5.38 7.4
لبنان 1.44 3.67 3.01 3.5
فلسطين 0.24 0.45 1.44 2.6
المجموع 6.42 15.74 24.03 34.0

عدد السكان بالمليون
المصدر Unsdp 1997

رابعاً- أسباب التصحر:

يمكن أن تعزى ظاهرة التصحر إلى مجموعتين من الأسباب:

1- أسباب ناتجة عن الظروف الطبيعية:

يقصد بالأسباب الطبيعية، التغيرات المناخية التي حصلت خلال فترات زمنية مختلفة، سواء تلك التي حصلت خلال العصور الجيولوجية القديمة والتي أدت إلى ظهور وتشكل الصحاري التي غطت مساحات واسعة مثل الصحراء الكبرى في أفريقيا، والربع الخالي في الجزيرة العربية، وعلى الرغم من أن نشوء وتكوين هذه الصحاري قد اكتمل منذ فترات زمنية بعيدة، إلا أن تأثيرها لازال قائماً على المناطق المجاورة.

أما التغيرات المناخية الحديثة، يقصد بها تلك التي حدثت في الماضي القريب من حوالي عشرة آلاف سنة، والتي لعبت دوراً مهماً في عملية التصحر وتكوين الكثبان الرملية، علماً أن هذه التغيرات المناخية الحديثة لم تكن سلبية في جميع المناطق، بل في بعض المناطق كان التغير إيجابياً، ويعتقد الآن أنه هناك فترة من الجفاف تسود في المنطقة العربية حيث تتصف بالتالي:

- - تكرار فترات الجفاف.
- - التباين الكبير في كمية الهطول السنوي وتوزعه.
- - سيادة الرياح القارية الجافة على الرياح البحرية.
- - الفرق الكبير في المدى الحراري اليومي.








************************************************** ************************************************** **
تابع للدوره الصخريه

2- أسباب ناتجة عن النشاط الإنساني:

يمكن أن تعود هذه الأسباب إلى الزيادة الكبيرة في عدد السكان، والتي رافقها زيادة في الاستهلاك وكذلك التطور الاقتصادي والاجتماعي، أدى ذلك إلى زيادة الطلب على المنتجات الزراعية، هذه العوامل دفعت الإنسان إلى زيادة استغلاله للموارد الطبيعية والتي جاء في غالب الأحيان بشكل غير مرشد، إضافة لذلك فقد بدأ نشاط الإنسان مؤخراً يمتد إلى المناطق الهامشية ذات النظام البيئي غير المستقر والهش. ومن أسباب التدهور نجد:

- - تدهور الغطاء النباتي: بسبب الاستثمار غير المناسب. مثل الرعي الجائر، قطع الأشجار والشجيرات. مما أدى إلى تدهور الغطاء النباتي، وخاصة في مناطق المراعي، وقد بلغت نسبة التدهور في أراضي المراعي على سبيل المثال في سورية والأردن حوالي 90% وهذا ينطبق على حالة الغابات أيضاً فمثلاً خسرت لبنان 60% من أشجارها الغابية خلال الأيام الثلاثة الأولى من الحرب العالمية الثانية، وعموماً خسرت الدول العربية أكثر من 11% من غاباتها خلال الثمانينات فقط.
- - تدهور الأراضي: يأخذ تدهور الأراضي أشكالاً متعددة منها التدهور بفعل التعرية الريحية أو المائية أو كليهما معاً، التدهور الفيزيائي والكيميائي والحيوي، وكل ذلك يعود إلى الطرق الخاطئة في إدارة موارد الأراضي، فعلى سبيل المثال، تقدر كمية التربة التي يتم خسارتها سنوياً بالتعرية المائية حوالي 200 طن/هـ في المناطق الجبلية في الأردن وتقدر المساحة المتأثرة بالتعرية المائية في سورية بحوالي 1058000/هكتار.
- - خسارة التربة الزراعية: تتعرض التربة الزراعية الخصبة، وخاصة حول المدن إلى الزحف العمراني، مما يترتب على ذلك خسارة مساحات كبيرة منها، وهذا الزحف يأخذ أشكالاً متعددة منها، أبنية سكنية، منشآت صناعية، بنى تحتية.. إلى غير ذلك، ونتيجة لذلك فقد خسرت لبنان خلال الأعوام 1960-1980 حوالي 20 ألف هكتار من تربها الزراعية للاستعمالات الحضرية، إضافة لذلك، فإن عمليات الري غير المرشدة أدت إلى خسارة مساحات واسعة في كثير من المناطق الزراعية المروية وهناك أيضاً العامل الاجتماعي.

وكنتيجة لما سبق يمكن أن نميز مجموعة من عمليات التدهور أو التصحر، والتي يمكن أن تتطور في منطقة ما، حسب ظروف المنطقة المعنية، ومن أهم عمليات التصحر نذكر باختصار ما يلي:

1- 1- التدهور بفعل التعرية الريحية.
2- 2- التدهور بفعل التعرية المائية.
3- 3- التدهور الفيزيائي.
4- 4- التدهور الكيميائي.
5- 5- التدهور الحيوي.

خامساً- مكافحة التصحر:

لقد ذكرنا سابقاً، أن ظاهرة التصحر قديمة قدم التاريخ، وتفاقمها في العقود الأخيرة من القرن الماضي كان بسبب غياب التوازن البيئي الطبيعي بين عناصر البيئة المختلفة. وذلك نتيجة للاستثمار الجائر وغير المرشد للموارد الطبيعية حتى وصلت الأمور إلى مرحلة الخطر، وفي بعض الأحيان تجاوزتها.

أمام هذا الواقع، كان لابد من أن تدرك الجهات المعنية خطورة الموقف والقيام باتخاذ الإجراءات والوسائل الكفيلة بالحد من هذه الظاهرة والوصول في مرحلة متقدمة إلى إيقافها، مع إيلاء المناطق التي تدهورت الأهمية الكافية لإعادة تأهيلها.

بطبيعة الحال لم تنشأ ظاهرة التصحر دفعة واحدة، بل كان ظهورها بهذا الحجم نتيجة لتراكمات التعامل غير المناسب مع الموارد الطبيعية خلال فترة طويلة من الزمن وبالتالي فإن معالجة هذه المشكلة يحتاج إلى وقت طويل، ولا توجد حلول سريعة لها، لكن يجب البدء باتخاذ الإجراءات الأولية التي تحد من تسارع هذه الظاهرة، ومن ثم وضع الخطط اللازمة لمكافحتها على المدى البعيد.

ومن المبادئ الأساسية التي يمكن الاسترشاد بها لوضع خطط عمل لمكافحة التصحر، وذلك حسب المؤتمرات الدولية المعنية بذلك:

- - استخدام المعارف العلمية المتاحة وتطبيقها، خاصة في تنفيذ الإجراءات الإصلاحية العاجلة لمقاومة التصحر، وتوعية الناس والمجتمعات المتأثرة بالتصحر.
- - التعاون مع كافة الجهات المعنية بذلك، على الصعيد المحلي، القطري، الإقليمي والدولي.
- - تحسين وترشيد استخدام الموارد الطبيعية بما يضمن استدامتها ومردودية مناسبة آخذين بعين الاعتبار إمكانات وقوع فترات جفاف في بعض المناطق أكثر من المعتاد عليها.
- - القيام بإجراءات متكاملة لاستخدام الأراضي، بحيث تضمن إعادة تأهيل الغطاء النباتي، وخاصة للمناطق الهامشية، مع الاستفادة بشكل خاص من الأنواع النباتية المتأقلمة مع البيئة.
- - يجب أن تكون خطة عمل مكافحة التصحر، عبارة عن برنامج عمل لمعالجة مشكلة التصحر من كافة جوانبها.
- - يفترض أن تهدف الإجراءات المتخذة إلى تحسين ظروف معيشة السكان المحليين المتأثرين بالتصحر، وإيجاد الوسائل البديلة التي تضمن عدم لجوء هؤلاء السكان إلى تأمين حاجاتها بطرق تساهم في عملية التصحر.
- - على الجهات المعنية بهذا الشأن إصدار القوانين الخاصة بحماية الموارد الطبيعية بأنواعها المختلفة، وتطبيق هذه القوانين بشكل فعال وجاد.
- - اعتبار السكان المحليين جزء هام من مشروع مكافحة التصحر، وتوعيتهم وإشراكهم في هذا المشروع منذ البداية، وتكوين الاستعداد عندهم للعمل في المشروع والدفاع عنه، لأنه من المعروف أنهم هم الهدف النهائي لمكافحة التصحر، وذلك من أجل تحسين ظروفهم المعيشية، هذا يرتب على الجهات العاملة في مكافحة التصحر تأمين حاجات تلك المجتمعات بالشكل المناسب والذي يضمن عدم عودتهم إلى الاستغلال الجائر أحياناً لبعض الموارد الطبيعية.

سادساً- دور الأفراد والمجتمعات المحلية في مكافحة التصحر:

1- مقدمة:

لقد أكدت الاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر Unccd على أهمية النهج التشاركي في عملية مكافحة التصحر، واعتبرت بأن هذا النهج يجب أن يبدأ من القاعدة إلى القمة، لأن في السابق، جرت العادة بأن يقوم خبراء ببدء العملية وتحديد الأهداف والأنشطة والنتائج المتوقعة، ويقوم هؤلاء الخبراء بدعوة المجتمع المحلي للاطلاع على الخطة والمساعدة فيها. وعزت الاتفاقية أيضاً فشل جزء كبير من مكافحة التصحر، إلى عدم أخذ أفكار وقدرات





************************************************** **********************************************
الجبال

يطلق اسم الجبال على أية منطقة ترتفع قمتها فوق سطح الأرض بشرط أن تكون منحدرة نحو القاعدة. وهي تتميز عن الهضاب بأن المساحة التي تشغلها الجبال عادة تكون محدودة، أما الهضاب فالمساحة التي تشغلها من الأرض ممتدة إلى مسافات بعيدة كما أنها لا تكون مرتفعة ارتفاع الجبال. وتختلف الجبال أيضا عن التلال بارتفاعها العالي. ويعبر عن ارتفاع أي جبل عادة بقياس قمته فوق سطح البحر، وليس بالأرض المحيطة به. ومن ثم، فإن الجبل الذي يبلغ ارتفاعه عشرة آلاف مترا مثلا قد يكون ارتفاعه بالقياس إلى الأرض المحيطة به ستة آلاف مترا تقريبا.
وعادة ما توجد الجبال ضمن سلاسل تتكون من قمم جبلية وأودية بين هذه الجبال باستثناء جبال معينة توجد بمفردها، فأصغر مجموعة جبلية عبارة عن سلسلة من الجبال تتكون إما من سلسلة جبلية معقدة أو سلسلة من القمم الجبلية تختلف في نشأتها وعمرها وشكلها. وتعرف بعض الجبال المتقاربة التي تأخذ شكل العنقود بالنظام الجبلي، كما تعرف المجموعة الطويلة من هذه الأشكال بالسلسلة الجبلية. وتعرف المجموعة الممتدة من السلاسل بالحزام أو السلسلة الجبلية الكبرى.
وبما أن الجبال من السنن الطبيعية المصاحبة لتشكيل التضاريس الأرضية، فقد ذكرت في جميع كتب الطبيعيات منذ الحضارات الأولى. وفي القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي، تحدث إخوان الصفا في رسائلهم عن تكوين الجبال الرسوبية فذكروا: "أن الأودية والأنهار كلها تبتدئ من الجبال والتلال وتمر في مسيلها وجريانها نحو البحار والآجام والغدران، وأن الجبال من شدة إشراق الشمس و القمر والكواكب عليها بطول الأزمان والدهور تنشف رطوباتها، وتزداد جفافا ويبسا، وتنقطع وتنكسر، وخاصة عند انقضاض الصواعق، وتصير أحجارا وصخورا أو حصى ورمالا. ثم إن الأمطار والسيول تحط تلك الصخور والرمال إلى بطون الأودية والأنهار، ويحمل ذلك شدة جريانها إلى البحار والغدران والآجام. وإن البحار، لشدة أمواجها وشدة اضطرابها وفورانها، تبسط تلك الرمال والطين والحصى في قعرها سافا على ساف بطول الزمان والدهور، ويتلبد بعضها فوق بعض، وينعقد وينبت في قعور البحار جبالا وتلالا، كما تتلبد من هبوب الرياح الرمال في البراري والقفار".
ويعتقد علماء الجيولوجيا المعاصرون أن الجبال تتكون بسبب حركات في قشرة الأرض. حيث ينظر لقشرة الأرض على أنها تتكون من عدد من الطبقات تتحرك بمعدل سنتيمترات قليلة سنويا مما يؤدي إلى اصطدام أو انفصال القارات التي يترتب عليها نشوء السلاسل الجبلية. وتؤدي هذه الحركات التي تولد الاصطدامات بين طبقات الأرض إلى ارتفاع القشرة الأرضية إما بسبب التصدع أو التقوس لطبقات الصخور بها. والحركات التي ينتج عنها انفصال أو انشقاق الطبقات تجعل بعض كتل القشرة الأرضية تنهار أو تنخفض بينما ترتفع كتل أخرى فوقها. كما تعد الانفجارات البركانية سببا آخر في رفع الجبال. أما السلاسل الجبلية المنخفضة فتتكون من جراء عمليات التعرية تحت تأثير النحت والتآكل.
الأرض

صورة فضائية لكوكب الأرض

ثالث كواكب المجموعة الشمسية بعدا عن الشمس ، والكوكب الخامس من حيث القطر في هذه المجموعة. وتبلغ أقل مسافة بين الأرض والشمس حوالي (149.503.000) كيلومتر. والأرض هي الكوكب الوحيد المعروف الذي توجد به حياة على الرغم من أن الكواكب الأخرى يوجد بها غلاف جوي بل وتحتوي على الماء.
ولا يمكن وصف الأرض بأنها كرة تامة ولكنها تميل إلى أن تشبه شكل الكمثرى. وقد أثبتت الحسابات التي أجريت على الاضطرابات التي تحدث في مدارات الأقمار الصناعية أن الأرض كرة غير تامة حيث أن خط الاستواء ينتأ أو يبرز بحوالي (21 كيلومتر) بينما ينتأ القطب الشمالي مسافة (10) أمتار، أما القطب الشمالي فينكمش حوالي (31) مترا.
هيئة الأرض
ولقد عالج العلماء المسلمون هيئة الأرض في دراسات عدة كان معظمها يقع في إطار علم الفلك الكروي، وعلم الجغرافية الفلكية. ولقد أثبتوا كروية الأرض بما لا يدع مجالا للشك، ووضعوا لذلك براهين كثيرة. كما قاموا بقياس محيط الأرض عمليا وحددوا ذلك إلى أقرب درجة ممكنة لما هو عليه القياس الحالي. كما وصفوا أيضا طبقات الغلاف الجوي المحيطة بالأرض، وأثبتوا كروية مياه البحار بالضرورة.
فذكر إخوان الصفا في رسائلهم : "اعلم يا أخي بأن الأرض كرة واحدة بجميع ما عليها من الجبال والبحار والأنهار والعمران والخراب، وهي واقفة في الهواء في مركز العالم، والهواء محيط بها ملتف عليها من جميع جهاتها".
كما وصف ابن خلدون هيئة الأرض بما عليها من ماء بقوله في كتاب العبر "إن شكل الأرض كروي وأنها محفوفة بعنصر الماء كأنها عنبة طافية عليه. فانحسر الماء عن بعض جوانبها، لما أراد الله من تكوين الحيوانات فيها وعمرانها بالنوع البشري الذي له الخلافة على سائرها. وقد يتوهم من ذلك أن الماء تحت الأرض؛ وليس ذلك بصحيح؛ وإنما التحت الطبيعي قلب الأرض ووسط كرتها الذي هو مركزها، والكل يطلبه بما فيه الثقل؛ وما عدا ذلك من جوانبها. وأما الماء المحيط بها فهو فوق الأرض".
ولقد برهن الكندي على كروية سطح الماء فذكر في رسالة المد والجزر : "إذا نحن سرنا في الماء إلى الجبال الشامخة، من أي الآفاق سرنا رأيناها تزداد ارتفاعا قليلا قليلا، كأنها راسية في البحر ثم طلعت منه قليلا قليلا، ولم يكن ليكون ذلك لو لم يكن سطح الماء كرويا".
كما أثبت مؤيد الدين العرضي في كتاب الهيئة كروية الأرض فقال: "ومما يدل على كروية الأرض في الحس أن الشمس و القمر والكواكب تطلع وتغرب على أهل المساكن الشرقية قبل طلوعها على أهل المساكن الغربية المتساوية في العرض. ويعلم ذلك من الأرصاد الكسوفية ويظهر ظهورا بينا من كسوفات القمر، لأن توسط زمان الكسوف يكون في وقت واحد بعينه، وذلك عند تقابل النيرين. وقد أثبت في أوقات مختلفة من الليل عند أهل المساكن الذين أطوال نهارهم الأطول متساوية ومساكنهم متباعدة في المشرق والمغرب. فأما الذين مساكنهم شرقية فوجدوه وقد مضى منذ غربت الشمس عنهم بساعات أكثر من الساعات التي أثبته فيها القوم الذين مساكنهم غربية. فقد غابت عن المساكن الشرقية قبل غيبتها عن المساكن الغربية. وكذلك فقد كان طلوعها لتساوي النهار في هذين المسكنين".
حركة الأرض
تماشيا مع النظام الشمسي، تتحرك الأرض في الفضاء نحو كوكبة هركيولوس (هرقل) بمعدل (20.1) كيلومتر في الثانية تقريبا أو (72.360) كيلومتر في الساعة. أما مجرة درب اللبانة فهي تتحرك نحو كوكبة ليو بسرعة تبلغ حوالي (600) كيلومتر في الثانية. وتتحرك الأرض هي والقمر التابع لها سويا في مدار بيضاوي حول الشمس. وينحرف هذا المدار انحرافا بسيطا بحيث أن المدار يكون عبارة عن دائرة من الناحية الفعلية. ويبلغ طول مدار الأرض حوالي (938.900.000) كيلومتر تقريبا، وتدور الأرض حول هذا المدار بسرعة تصل إلى حوالي (106.000) كيلومتر في الساعة. وتدور الأرض حول محورها مرة واحدة كل 23 ساعة و56 دقيقة و4.1 ثانية. وعلى هذا تدور النقطة الموجودة على خط الاستواء بمعدل أقل قليلا من (1600) كيلومترا في الساعة، أما النقطة الموجودة على خط عرض بورتلاند في ولاية أوريجون مثلا فتدور بمعدل حوالي (1073) كيلومتر في الساعة.
************************************************** ****************************************
الجاذبية الأرضية

الكون : منذ أقدم الأزمنة والناس يتطلعون نحو السموات بدهشة وذهول.

وعندما عرفوا تحركات الأجسام المنتظمة في الفلك، اتخذوها مقياس للزمن وأساسا للتقويم.
- فالفلكيون لا يقيسون المسافات بالكيلومترات بل بالسنين الضوئية السنة الضوئية هي المسافة التي يجتازها الضوء في سنة وتساوي نحو 9 ملايين مليون كيلومتر. وأقرب نجم للشمس، وهو الظلمان القريب، يبعد عنا أكثر من 4 سنين ضوئية، أما نجم ذنب الإوزة فيبعد عنا حوالي 650 سنة ضوئية.
وهناك نجوم أكبر كثيرا من غيرها والضوء الذي تطلقه النجوم مختلف الألوان.
أهم نجم بالنسبة لنا هو الشمس وهي تطلق ضوءا أصفر وتبدو كبيرة لنا نسبيا مع أنها في الواقع أصغر كثيرا وأقل إشراقا من نجوم أخرى.
بالرغم من أن النجوم بعيدة جدا بعضها عن بعض فإنها تقع في مجتمعات تدعى مجرات.
أما مجرتنا فهي واحدة من آلاف ملايين المجرات وكلها تختلف شكلا وحجما.
الأرض:


تكونت الأرض منذ أكثر من أربعة آلاف مليون سنة وكانت حامية جدا.
- منذ حوالي مائتي مليون سنة انقسمت هذه الكتلة من اليابسة ببطء : إلى قطعتين. ثم انقسمت القطعتان تدريجيا فتكونت منهما القارات الست المعروفة اليوم. وعبر ملايين السنين تغير سطح الأرض كثيرا ولا يزال يتعير، فظهرت سلاسل الجبال والأنهار والصحاري وغير ذلك من المعالم الجغرافية والتغيرات في باطن الأرض قليلة بالمقارنة مع التغيرات في سطحها. والمسافة من سطح الأرض إلى مركزها تبلغ نحو 6400 كيلومتر. وهناك عدة طبقات مختلفة التركيب بين السطح والمركز.
وتحدث الهزات الأرضية (الزلزال) بفعل تحركات أو اهتزازات متسلسلة في قشرة الأرض.
وتسبب ارتجاف سطح الأرض وتحركه وتدعى الاهتزازات أمواجا صدمية أو أمواجا زلزالية.
الهزات الأرضية في العصر الحاضر أقل عنفا وشدة من الهزات قديما.
- تحدث البراكين نتيجة لشقوق أو صدوع سطح الأرض تنشق منها صهارةصخرية عبر قشرة الأرش وعندما تقذف هذه الصهارة من بركان تدعى حمما بركانية أو لابة وتحوي هذه الحمم رمادا حارا وقطع صخور وبحارا .
حركات الأرض :
دورة الأرض اليومية :

تقوم الأرض بدورة حول محورها كل 13 ساعة 56 ثانية وذلك من الاتجاه الغربي الى الاتجاه الشرقي بمسافة حوالي 5,1كلم في الثانية.
ويساهم المحيط الجوي الى جانب كل ما هو موجود على سطح الأرض في هذه الحركة ولذلك فانه يصعب علينا إدراك حركة هذا الدوران أو الإحساس باستمراريته .
بفضل حركات دوران الأرض تمر كل نقط الكرة الأرضية بالتعاقب من نصف الكرة المضيء الى نصف الكرة المظلم وفي الصباح تصل الأشعة الشمسية الى الأرض مغطية كل سطحها. ولكنها ضعيفة الحرارة لا تدفيء الا قليلا وفي الزوال الشمس تلمع وهي عالية وتكون أشعتها قوية ، في المساء تغيب الشمس وتختفي وراء الأفق ويتضاءل نورها في الليل تضيء أشعة الشمس نصف الكرة المعاكس للنصف الذي كنا موجوجين فيه أثناء النهار .
ومن الواضح كذلك أن الحركة الظاهرية للقبة السماوية هي نتيجة دوران الأرض إلا ن من أهم نتائج الذروة الأرضية تعاق-النهار - والليل أو ساعات الضوء وساعات الظلام.
- فان كل نقط الكرة الأرضية توجد خلال اليوم الواحد في النصف المضيىء ثم في النصف المظلم بالتتابع، فتكون ساعات الضوء هي النهار وساعات الظلام هي الليل والنهار بوالليل هما مكونا اليوم الواحد.
- القوة الجاذبة للأجسام تسمى الجاذبية الارضية وهي القوة التي تشد جميع الاجسام إلى سطح الأرض وتؤدي بالتالي إلى ان يكون لها وزن.
ان قوة الجاذبية الأرضية تناقص بابتعاد الجسم عن الأرض فالشخص في طائرة أو منطاد عال لا يزن بقدر ما يزن على الأرض لأن شد الجاذبية له يكون أضعف.
- يلاحظ رواد الفضاء أن شدة الجاذبية الأرضية تضعف تدريجيا بارتفاعهم في الفضاء.
- يعود السبب في ذلك جزئيا الى قلة تأثير الجاذبية الأرضية عليهم لبعدهم عن الأرض.
عندما تنطلق مركبة فضائية من الأرض الى القمر تخرج تدريجيا من مجال جاذبية الأرض لتدخل جاذبية القمر، حيث الجاذبية أضعف بحوالي 6 مرات.
- ويتعلق وزن الأجسام أيضا بعاملين أساسيين هما حجم الجسم ونوع المادة التي يتألف منها.
جو الأرض :
يتألف الجو من طبقة غاز تحيط بالأرض وترتفع امتدادا في الفضاء الى مسافة 800 كيلومتر، لكن معظم هواء الجو يقع ضمن نطاق 16 كيلومترا فوق سطح الأرض التي تشده اليها بالجاذبية، ويتناقص مقدار الغاز فوق هذا المستوى تدريجيا مع الارتفاع حتى لا يبقى الا القليل حيث يبدأ الفضاء الخارجي.
- يؤدي جو الأرض أدوارا حيوية في حماية الأرض من شدة الحر والبرد ومن الاشعاعات المضرة تأتي من الشمس وهو نيخزن ويحمل الماء والغازات الضرورية للحياة. يؤلف النيتروجين الجزء الرئيسي من حجم الهواء ويليه الأكسجين ومعها مقادير ضئيلة من الأرغون وثاني أكسيد الكربون وسواهما.
- ويوجد الغبار في الجو بشكل جسيمات صغيرة جدا.
- وتتجمع دقائق بخار الماء حول هذه الجسيمات لتكون قطرات المطر.
- إن طبقة الهواء القريبة من سطح الأرض ت كون أسخن من الهواء في الطبقات العليا، لأنها تسخن بالحرارة المشعة من الأرض أكثر مما تسخن بأشعة الشمس مباشر.
- ويختلف الضغط الجوي بين مكان وآخر وكذلك على الارتفاعات المختلفة، وهذا يسبب الرياح التي تندفع من مناطق الضغط العالي الى مناطق الضغط الخفيض، وينشأ الضغط العالي عاليا فوق الأصقاع الباردة، والضغط الخفيف فوق المناطق الحارة.

القمر :

القمر أقر جار لنا في القضاء وأول جرم فضائي يزوره الانسان. يبلغ معدل بعد القمر في مداره حول الارض 384000 كيلومتر، وهي مسافة ضئيلة فلكيا .
- في مدى 27 يوما يكمل القمر دورة في فلكه وفي المدة نفسها يكمل دورة على محوره، لذلك يظل نفس الوجه منه في موااجهة الأرض دائما.
- والقمر غير منير بذاته، وهو يشرق ليلا بفضل ما يعكسه من ضوء الشمس. وعندما يقع القمر بين الأرض والشمس لا نتمكن من مشاهدته، لكن عندما ينتقل في مداره، يبدو أنه يكبر ويتغير شكله لأن الشمس تنير المزيد منه تدريجيا حتى يصبح بدرا، ثم يأخذ بالتناقص حتى يختفي ثانية.وتدعى تلك الأشكال المختلفة أوجه القمر، والقمر البدر الكامل الاستدارة هو أحد الوجوه، ويتكرر أوجه القمر كل 29 يوما.
- والثابت هو أن ليس على القمر ماء أو هواء، وليس بإمكان إنسان العيش هناك إلا اذا حمل معه حاجته من الهواء.
- في النهار ترتفع درجة الحرارة في الجانب المواجه للشمس الى 100 درجة مئوية، بينما تهبط في الليل إلى 155 درجة مئوية تحت الصفر ويتساوى الليل والنهار في القمر ويدوم كل منها 14 يوما أرضيا.
أما سطح القمر فهو صخري ووعر للغاية ويحيط بالبحار (السهول) غالبا جبال عالية جدا.
- وينتشر على سطح القمر آلاف من الفوهات البركانية يراوح حجمها بين فجوات صغيرة وسهول واسعة تحيط بها سلاسل جبال.
والقمر أصغر من الأرض، إذ يبلغ قطر 3476 كيلومترا (أكبر قليلا من 1/4 قطر الأرض)، وهو أخف منها بحوالي 81 مرة.
- فالقمر ذو قوة جذب قوية تؤثر في بحار الأرض أثناء دورته حولها. وشد الجاذبية يسبب ظاهرة المد والجزر اليومية.


تدور تسع سيارات حول الشمس في الاتجاه نفسه وأقرب كوكب سيار من الشمس هو عطارد، ويليه الزهرة ثم الأرض . فالمريخ فالمشتري فزحل فأورانوس فنيبتون وأخيرا بلوتم. وقد عرف علماء اليونان والعرب الأقدميون الكواكب الستة الأولى ولم يكشف نبهتون إلا عام 1846 وبلوتو عام 1930 بسبب بعدها الكبير.
- والكواكب الأربعة الأولى وبلوتو متقاربة الأحجام أما المشتري وزحل ونيتون فانها أكبر بكثير وتدعى الكواكب الكبيرة ، أما درجة الحراة على سطح الكوكب فانها تتوقف على بعده من الشمس فالكواكب الكبيرة وبلوتو شديدة البرودة أما عطارد فتصل درجة حرارة الجانب الذي يواجه الشمس منه أثناء الدوران 400 درجة مئوية وتكون فيالجانب الم؟لم أبرد بكثير، ويعود الفرق في درجة الحرارة إلى أمرين أولها بطء دزورة عطارد (يوم عطارد يساوي 59 يوما أرضيا) وثانيهما انعدام الجو.
ولمعظم الكواكب السيارة أجسام أصغر تدور حولها تدعى أقمارا أو توابع. فالقمر هو تابع الأرض وللمشتري ولزحل ولأورانوس عدد أكبر من الأقمار.
- وأغرب معاليم الكواكب هي حلقات زحل وهي نطاقات مسطحة مؤلفة من أجسام صغيرة ربما كانت من الجليد أو من فتات قمر تناثرت أجزاؤه.
- والكويكبات أيضا من أفراد النظام الشمسي وهي قطع كبيرة من الصخر تدور حول الشمس وعلى الأخص بين مداري المريخ والمشتري

************************************************** *******

الثروة المائية في الوطن العربي

مقدمة عامة

يعتبر الماء أساسا ً للكائنات الحية، وسرا ً لخصوبة الأرض ، وازدهارها ، وانتعاشها ، مصداقا ً لقوله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم وجعلنا من الماء كل شيء حى صدق الله العظيم بسم الله الرحمن الرحيم ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت ، إن الذى أحياها لمحى الموتى إنه على كل شىء ٍقدير
صدق الله العظيم

لاشك أن قضية الماء تعتبر من أخطر القضايا ـ إن لم تكن بالفعل أخطر قضايانا الداخلية كلها ـ قضية تفرض نفسها على كثيرمن حاضرنا ومستقبلنا. وإذا كنانريد أن ندخل القرن القادم بإقدام وخطى واثقة واطمئنان حقيقى وأمان كاف و يقين راسخ ، فلابد وأن نولى قضية الماء ما تستحقها من عناية واهتمام و رعاية وأن نوفيها حقها من البحث والدراسة العميقة الشاملة ونخطط التخطيط السليم الواعى للحفاظ عليها ورعايتها وتنميتها وحسن استمرارها واستغلالها الإستغلال الأمثل ونبدأ مباشرةً وبدون تباطؤ فى تنفيذ البرامج العلمية الجادة لتنفيذ ذلك كله على أن يكون التنفيذ بجدية وحسم شديد وبلاثغرات من أى نوع وفي كافة المجالات وعلى أن يكون المنطلق الأساسى هو الإقتصاد فى المياه من خلال حملة قومية كبرى يكون شعارها الأول ونقطة بدايتها : الحفاظ على كل قطرة ماء

الماء هو أكثرمكونات الأرض تميزاً، فقد كان مسرحاً لتطور الحياة ويدخل في تركيب كافة أشكالها في الوقت الحاضر ولعله من أثمن الموارد التي أنعمت بها الأرض علي البشرية جمعاء ، ولذلك يفترض أن يحظي الماء بإهتمام الإنسان وتقديره ، فيسعي للحفاظ علي الخزانات المائية الطبيعية ويصون نقائه إلا أن الشعوب في كافة أصقاع الأرض أبدت ضروبا ً من الإهمال وقصرالنظرفي هذاالمضمار، لاشك أن مستقبل الجنس البشري والكائنات الأخري سيكون عرضة للخطر ما لم تتحقق تحسينات أساسية في إدارة موارد كوكب الأرض المائية

وارتبطت الحضارات القديمة بمواقع مائية معينة ، فاشتهرت حضارات بين النهرين ، والحضارة المصرية ، وحضارة حضرموت ، وكانت إجابة الله لدعاء أبى الأنبياء إبراهيم عليه السلام القائل
ربنا إنى أسكنت لك من ذريتى بوادٍ غير ذى زرعٍ عند بيتك المحرم ، ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون
وكانت الإجابة الإلهية تفجير نبع مائى ، عرف فيما بعد باسم ماء زمزم. لذلك يرتبط الفلاح العربى بالماء والأرض إرتباطاًوثيقاً كعلاقة المصرى بالنيل والعراقى بالفرات وعرفت الزراعة فى الوطن العربى منذ عصورسحيقة

ولقد نسى العرب فى غمرة خلافاتهم ومشاكلهم السياسية أموراً جوهرية عديدة تحكم المستقبل العربى وتتحكم فيه وعلى رأس هذه الأمور التنمية الإقتصادية ، فساد فى فترة من الفترات مبدأ الإعتماد على الخارج فى توريد ما يأكل العرب وما يلبس العرب ، ولم لا وقد تدفقت أموال النفط فى أيديهم وأصبحت نواظرهم لا تمتد إلا إلى ما تحت أقدامهم . هذا الأمر زاد فى فقر الدول غير البترولية ، وخلف نقمة غير مسبوقة أطاحت بكثير من المسلمات ، وأدى قصر النظر إلى وقوع الدول البترولية أسيرة لبترولها بدلاً من أن تكون آسرة له ، حتى جاء النظام الدولى الجديد ليطرق رؤوس العرب الفقراء والأغنياء معا ً فقد تغيرت المفاهيم وانهارت الإمبراطوريات واختلفت المقاييس وبينما تسير معدلات التنمية بخطى متسارعة فى كل الدنيا نجدها عندنا فى بطء السلحفاة

والعجيب أننا لا نكتشف نقاط القوة والضعف عندنا إلا عندما تثار فى الخارج ، فبينما تجرى الدراسات فى مراكز الأبحاث الغربية عن المياه فى المنطقة منذ عشرات السنين لم نتنبه نحن أن هناك مشكلة إلا بعد أن اصطدمت رؤوسنا بالصخر، فبدأت المنظمات العربية تنشىء لجانا ً لدراسة الموضوع و البحث عن حل للمعضلة التى تهدد مستقبلها

وليس أمامنا من بديل غيرتوحيد الجهود لندعنا من الشعارات الجوفاء التى تنطلق من وقتٍ لآخر، فالدول العربية إقليم جغرافى ممتد ومتكامل حباه الله بمقومات الدولة الواحدة القوية فلنكن على مستوى التاريخ والجغرافيا ولنبدأ من نقطة الصفر حيث تنسيق السياسات وتكامل الخطط وإزالة العوائق . هذا هوالطريق ذو الإتجاه الواحد الذى يقودنا إلى أن نصبح على خريطة العالم ، أماالبديل فهو بلدان متخلفة تابعة لاتملك من قرارها شيئا ًولالمستقبلها مسلكا ًوما مشكلة المياه فى العالم العربى إلا نموذجاً معبراً عن كل شىء فى هذه المنطقة الغريبة والمليئة بالتناقضات فغداً يغرب زمان النفط وتبقى مشكلة الماء .

إستهلاك المياه في المنازل*
في بعض أنحاء العالم يستخدم الناس الماء بطريقة خاصة نظراً لندرته فهم يعيدون إستخدامه أكثرمن مرة قبل التخلص منه فمثلاً قد يستخدمون الماء المستخدم في الطهي في تنظيف الأطباق معظم كميات المياه يستهلكها سكان المدن الكبيرة ، فمثلاً يبلغ متوسط إستهلاك الفرد أكثر من 260 لتراً في اليوم ، وهو ما يعادل أربعة أضعاف المياه التي تملأ البانيو أما في لندن بالمملكة المتحدة فيستهلك الفرد حوالي 150 لتراً في اليوم
: ب - إستهلاك المياه في المصانع
تستخدم المصانع كميات كبيرة من الماء أكبركثيراً من الكميات المستخدمة في المنازل ، كما أن المواد الغذائية التي يتم تصنيعها تحتوي كلها تقريباً علي الماء كما تستخدم المياه في تنظيف المواد وتبريد الماكينات وتنظيف الأجهزة
:ج -إستهلاك المياه في الرى
لايمكن الإستغناء عن الماء في الزراعة وإلاتعرضت الأراضي للجفاف وهوما يسمي >بالري مثال: يتم ري حوالي 220 مليون هكتار (الهكتارعشرة آلاف متر مربع) من الأراضي الزراعية في العالم . هذه المساحة تعادل تقريباًثلثي مساحة قارة أفريقيا. ويتم زراعة الأرزفي جزء كبيرمن هذه الأراضي المروية والأرز هوالغذاء الرئيسي لنصف سكان العالم ولكن هناك مشكلة تتأتي من الري المفرط وهي مشكلة التملح ،إذ تبقي الأملاح في التربة وعندما يتبخرالماء أو يجري إمتصاصه من قبل النباتات ، وعندما يتجاوز معدل ترسب الأملاح مايمكن إزالته منها بفعل المياه الجارية ، تتراكم الكميات المتبقية في التربة. وفي الوقت الحاضر يتعرض سنوياً للتملح

مشاكل المياه فى العالم العربى

تزايدت الحاجة إلى المياه فى المنطقة العربية مع تزايد حاجات الإنتاج الزراعى والصناعى مما أدى إلي ظهورمشاكل عديدة ترتبط بالمياه وتنقسم هذه المشاكل إلى نوعين : مشاكل خارجية و مشاكل داخلية
المشاكل الخارجية
المشاكل الخارجية تتمثل فى تهديد دول الجوار الجغرافى للأمن المائى العربى بسبب سيطرتها على نسبة كبيرة من منابع المياه السطحية العربية ، أو مشاركتها للبلدان العربية فى إستغلال هذه المصادر
المشاكل الداخلية
أما المشاكل الداخلية فتنقسم إلى نوعين :مشاكل طبيعية ومشاكل بشرية
المشاكل الطبيعية
أ - الجفاف
ب- التصحر
المشاكل البشرية
أ- التلوث
ب- الهدر
ج- مشكلة توزيع المياه بين الأقطار العربية
د - إنعدام التعاون بين الدول النهرية و دول الجوار الإقليمى




تابع للثروه المائيه

المشاكل الطبيعية
الجفاف
يعدالجفاف ظاهرة طبيعية تشهدهاالمنطقةالعربية ، وتكررت عدة مرات من قديم الزمان فى كثيرمن الأقطارالعربية
فيحدثنا القرآن الكريم فى سورة يوسف عن السنوات السبع العجاف التى تعرضت لها مصر على عهد يوسف عليه السلام ، وتترتب على الجفاف آثار ضارة ، حيث يؤدى إلى زحف الرمال التصحر إذ أنه يؤدى إلى قلة التساقطات المطرية ،وندرةالمياه وتدهورالبيئة ، وتناقص الإنتاج ، ونزوح السكان من المناطق المتضررة إلى المدن ويتسبب فى إنتشار الأمراض والأوبئة
و معظم الأقطار العربية عاشت ظروفاً سيئة من الجفاف فالسودان يعتبر من أكثر المناطق تضرراً بهذه الظاهرة ، حيث تأثر نحو ستة ملايين سودانى من آثار الجفاف
ونتج عن ذلك نزوح عدد كبير من السكان من مناطقهم ، وتحولوا إلى لاجئين فى مناطق أخرى خاصةً حول المدن الكبرى كالخرطوم . وأصبح السودان يواجه نقصاً فى إنتاج اللحوم وتدنياً فى الإنتاج الزراعى
تعرضت الصومال أيضاً فى عام 1986لهذه الظاهرة ، وبلغ عدد المتضررين حوالى ربع مليون نسمة ، مما أدى إلى القضاء على حوالى نصف الثروة الحيوانية
تعرضت المملكة العربية السعودية خلال الأعوام 1958ـ 1964 لقحط شديد أدى إلى نقص فى الماشية يتراوح بين50%الى90 أما موريتانيا فقد بلغ عدد المتضررين من الجفاف فيها عام 1986 حوالى مليون نسمة ، ونتج عن ذلك نزوح ما يقرب من ربعهم
أما فى الجزائر فقد قل مخزون السدود على الرغم من تساقط أمطار منتظمة فى فصل الخريف ، وأصبح إنقطاع المياه شيئاًً معتادا ً فى الجزائر العاصمة حيث لم تكن تفتح المياه عدا ساعات قليلة مما أرغم السكان على براميل المياه أثناء الليل ، وقد أسهم هذا الوضع فى تأزيم الوضع الإقتصادى فى البلاد وإنفجار الغضب الشعبى
وقد مرت تونس أيضا ً بسنوات عجاف وظروف صعبة من الجفاف الذى قضى على نصف محاصيلها
أما فى المغرب فقد عانى الفلاحون بشدة من قلة الأمطار، حيث عاشوا مع بداية عصر الثمانينات وضعا ًقاسيا ً من الجفاف و تضررت الفئات الكادحة بشكل كبير و كان لذلك أثره على الإنتاج الزراعى
وفى الأردن كانت المعاناه من محدوديةالموارد المائية واقتصارها على نهرالأردن إضافة لبعض الجداول الصغيرة وتضررت عدة مناطق خاصة ً في الجنوب قرب البحر الميت و العقبة خليج ال

التصحر
هوظاهرة طبيعية ترتبط بالجفاف وهو يعنى
قابلية الصحراء والظروف شبه الصحراوية للإمتداد عبرحدودها واكتساح أحزمة الخضرة والخصب وتحويلهاإلى أرض جرداء وهو عملية ينتج عنها إلحاق الضرر بالبيئة ومكوناتها من نبات وحيوان وتربة وماء وأرض ، كما يسهم فى إضعاف الإنتاج الزراعى والغذائى ونشرالمجاعة والفقر وحدوث الجرائم ومن العواقب الوخيمة للتصحر أنه يؤدى إلى الهجرة عن دياره . ومن الأقطار التى أصبحت تشكو من قلةالمياه بسبب زحف الرمال
العراق والأردن .وسوريا وتونس والسودان

المشاكل البشرية
التلوث
تلوث المياه و الأخطار الناتجة عن ذلك
إن مشكلة توفير كميات كافية من المياه لا تعتبر المشكلة المائية الوحيدة التي تواجه العديد من
المياه أثناء دورتها في الطبيعة بعدة أنواع من المخلفات
المخلفات التى تنتج من العمليات الصناعية المختلفة و الناتجة من التخلص من المنتجات الصناعية بعد فترةقد تطول أو تقصر من إستعمالها
ما تطرحه أجسام البشر و الحيوانات من إفرازا المخلفات الليفية الزراعية بقايا النباتات بعد الحصاد ، إذ تتجاوز هذه البقايا في الغالب نصف المحصول
ضعف محطات معالجة المياه وقلة عددها يساهم فى تلويث المياه الجوفية وخروج خزاناتها من دائرة الإستثمار
تلوث البيئة أحد العوامل الرئيسية التى تضر بالمياه سواء كانت مياه البحار، أوالأحواض والينابيع والآبار
والأنهاروأمثلة التلوث كثيرة ، منها ماأحدثته الحرب فى الخليج العربى ،وتسريب العراق لكميات كبيرة من النفط
إلى مياه الخليج العربى ثم إشعال النيران فيها وإشعال الآبار النفطية التى ما زال حوالى نصفها مشتعلاً إلى الآن
و يعتبر التحلل البيولوجي هو الأمل في التخلص من المخلفات العضوية إلا أنه في بعض الأماكن قد يؤدي التحلل العضوي المفرط إلي إستنزاف الأكسجين في مياه البحيرات والأنهار،و تحتوي الفضلات البشرية علي أكثرالملوثات المعروفة فتكاًومن ذلك الكائنات الحيةالدقيقة الممرضةالمحمولة بالماء والمسببة للكوليراوالتيفود والدوسنتاريا وفي الدول الأقل نمواً ، حيث يتزايد عددالسكان مع غياب شبه كامل لنظام معالجة الفضلات ،ينتشر علي نطاق واسع تلوث المياه بالمخلفات العضوية ، و ينجم عن ذلك هلاك الملايين من الناس نتيجة إصابتهم بأمراض لها صلة بالماء
الهدر
تؤدى طرق الرى التقليدية إلى هدرفى المياه يقدربنحو 37% ، ويتضح ذلك إذا ما عرفنا أن المزارع العربى ، يستعمل كمية من المياه تصل إلى 12 ألف متر مكعب لرى هكتار واحد ، فى حين معظم الدراسات تؤكد أنه يكفى لرى هذه المساحة ما لا يزيد على750 مترا ًمكعبا ً ويمكن إستخدام المياه المهدرة للتوسع في رى مساحات جديدة تقدر بنحو سبعة ملايين هكتار


مشكلة توزيع المياه بين الأقطار العربية *
تثير مشكلة توزيع المياه مسألة تعاون الدول العربية مع
بعضها البعض وضرورة إيجاد مواجهة قومية شاملة لمشكلة المياه ، فالدول العربية تعجز عن إستغلال المتاح لها كاملا ً من مياه الأنهار وتحقيق الإستفادة القصوى من ورائه لذهاب بعضه إلى البحر ، أو إنخفاض كفاءة إستخدام المياه فيما يعرف بدول العسر المالى ، والمشاكل التى تواجه هذه الدول هى فى الإرتفاع الكبير فى تكلفة المشروعات الخاصة بالسدود والقناطر والخزانات ، وهى مشروعات تتجاوز قدراتها المالية بما يعكس إنخفاضا ً نسبيا ً فى الإستثمارات الموجهة نحو مشروعات الرى بشكل لا يتلائم مع أهميتهاالإستراتيجية

أما دول الوفرة المالية فهى لا تعانى من عجز التمويل و لكن من ندرة الماء
وليس هناك حل لهذه الإشكالية إلا بالتعاون ، فالدول العربية مجتمعة يبدو الحل أمامها سهلا ً بينما يصبح صعب التحقيق بالنسبة لكل ٍ منها على إنفراد .
إنعدام التعاون بين الدول النهرية ودول الجوار
يعتبرإنعدام التعاون بين الدول النهرية العربية ( ( سوريا ـ العراق ـ الأردن ـ مصر ـ السودان ) مع دول الجوارالإقليمى مشكلة من أكبر المشاكل التى تواجهها المياه العربية فى المستقبل ، وذلك بسبب عدة ظروف منها : الغداء ورغبة كل طرف فى الإستئثار بأكبر كمية ممكنة من المياه ، وعدم وجود مصالح مشتركة عدا المياه .
المصدر :
1- http://www.emoe.org/library/general/water/
2- http://www.emoe.org/library/general/water/water8.htm





************************************************** ************************************
افتراضي

التلوث وانواعه

التلوث بالنفايات:
1- القمامة:
والمقصود بها هنا القمامة ومخلفات النشاط الإنسان في حياته اليومية. ونجد أن نسبتها تتزايد فى البلدان النامية وخاصة فى ظل التضخم السكاني. وسنعقد مقارنة بسيطة بين مكونات القمامة ونسبتها فى بعض الدول.
وقد تؤدي هذه النفايات مع غياب الوعي الصحي إلى جانب ضعف نظم جمعها والتخلص منها إلى الأضرار الجسيمة الآتية:
- انتشار الروائح الكريهة.
- اشتعال النيران والحرائق.
- بيئة خصبة لظهور الحشرات مثل الذباب والناموس والفئران.
- تكاثر الميكروبات والتي تسبب الإصابة بـ:
1- الإسهال.
2- الكوليرا.
3- الدوسنتريا الأميبية.
4- الالتهاب الكبدي الوبائي.
5- التيتانوس.
6- السل.
7- الاضطرابات البصرية.
8- انتشار أمراض جراثيم الماشية.
2- النفايات الإشعاعية:
1- النفايات العسكرية:
ما زال النقاش يدور حول كيفية التعامل والتخلص من النفايا الإشعاعية التي لم يتم الوصول إلى حل مرضى بصددها على الرغم من إيقاف البرامج النووية الخاصة بدول العالم ولم تعد هناك دولة ما تخفى نشاطها الإشعاعي، فالأمر لم يعد سراً لكن ما زال هناك من التحديات التي نراها جميعاً واضحة جداً، فالمشكلة لا تكمن في صناعة المزيد من الأسلحة النووية وإنما في طريقة التخلص منها الذي يزيد الأمور تعقيداً ويضيف بعداًً آخر للمشكلة، أو استخدام الطرق الصحية في تخزينها إلي جانب المشاكل المالية الضخمة المتطلبة في تغطية تكاليف إزالة التلوث التي بدأت تحدثه بالفعل هذه النفايات.
2- نفايا المدنيين:
لا تقتصر النفايا الإشعاعية على العسكريين فقط وأسلحتهم المدمرة لكنها تمتد أيضاً للمدنيين حيث تتمثل في:
توليد الكهرباء التي تصدر نفايا إشعاعية من الصعب التعامل معها وغيرها من الوسائل السليمة التي لا تستخدم في الحروب، كما يسئ المدنيين إلي البيئة من خلال طريقة التعامل مع النفايا الإشعاعية عن طريق "الدفن" وينظرون إليها علي أنه الخيار الوحيد أمامهم للتخلص منها، لأنه بالرغم من محاولة كافة الدول لإيجاد مخرج آمن، فقد فشلوا في تحقيقه. ولا تقتصر حجم الكارثة على دفن هذه النفايا لأنها ستمتد إلي البيئة المحيطة بها وخاصة الأطعمة التي يتم زراعتها في هذه الأرض الملوثة والتي ستؤثر بالطبع على جودة حياة الإنسان وتدمر جيناته أي أن آثارها ستدوم وتستمر ولا يمكن محوها ولن يكون ذلك حلاً على الإطلاق بل إضافة مشكلة جديدة لمشاكل تلوث البيئة.
2-التضخم السكاني
بلغ سكان العالم في 12/10/1999 ستة بلايين نسمة، بزيادة بلغت بليون نسمة خلال 12 سنة، كما ان نصفهم تقريبا دون سن الخامسة والعشرين، وهناك اكثر من بليون من الشباب الذين تتراوح اعمارهم بين 15 و 24 سنة، وهم الذين سيكونون اباء الجيل القادم,
ينمو سكان العالم بمعدل يبلغ 78 مليون نسمة في السنة الواحدة, وتضاعف سكان هذا العالم منذ عام 1960, وحدث اكثر من 95% من النمو السكاني في البلدان النامية, في ذلك الوقت تباطأ نمو السكان او توقف في اوروبا وامريكا الشمالية واليابان, ان وصول عدد سكان العالم إلى رقم الستة بلايين ينطوي على جوانب ايجابية وسلبية على حد سواء, فعلى الجانب الايجابي كان ذلك نتيجة للاختيارات الشخصية والجهود الجماعية المبذولة من اجل الوصول إلى صحة افضل وحياة اطول,
اما على الجانب السلبي فان اعلى معدلات النمو السكاني كثيرا ما كانت تتحقق في البلدان الاكثر فقرا,
ففي 62 بلدا من بلدان افريقيا واسيا وامريكا اللاتينية، نجد ان اكثر من 40 في المائة من السكان تقل اعمارهم عن 150 سنة, كما ان البلدان الاكثر فقرا تعاني من أسواء مستويات الصحة الانجابية، واعلى معدلات وفيات الامهات، وادنى معدلات الاستفادة من تنظيم الاسرة - وكثيرا ما تقل تلك المعدلات عن 15 في المائة، وهو مستوى كانت البلدان النامية المتوسطة قد بلغته بالفعل بحلول عام 1969,
ومنذ عام 1969 عندما بدأت عمليات صندوق الامم المتحدة للسكان زاد عدد سكان العالم من 3,7 بليون نسمة إلى ستة بلايين نسمة غير ان المعدلات السنوية للنمو السكاني انخفضت من 2,4 إلى 1,8 في المائة وينبغي ان تواصل انخفاضها,
ووصلت الزيادات السنوية ذروتها في الفترة 1985-1990، حيث بلغت 86 مليون نسمة سنويا، وينبغي ان تنخفض هذه الزيادات بصورة تدريجية على مدار العشرين سنة القادمة ثم بمعدل اسرع بعد ذلك,
غير ان هذا التباطؤ في النمو السكاني ليس بالامر المهم، فجهود الكثير من الناس على مدار الثلاثين عاما الماضية هي ما جعلته ممكنا,
اما مسألة ما اذا كان سيستمر، وما اذا كان سيتواكب مع زيادة الرفاه ام مع ازدياد الضغوط، فانها مسألة تتوقف على ما سيستقر عليه الرأي من اختيارات وما سيتخذ من اجراءات على مدار السنوات العشر القادمة, وسوف يتوقف على مدى نجاح السياسات السكانية والانمائية, وبخاصة تعميم ممارس الحق في الصحة، بما فيها الصحة الانجابية,
ولا زلنا ابعد ما نكون عن تحقيق هذا الهدف,
فعلى سبيل المثال:-
- هناك 585000 امرأة في البلدان النامية تموت كل سنة نتيجة الحمل، وتعاني نساء تزيد اعدادهن عن هذا الرقم بمرات من العدوى والاصابات,
- تموت 70000 امرأة كل سنة نتيجة لعمليات الاجهاض غير المأمون,
- هناك 350 مليون امرأة لا يتمتعن بامكانية الوصول إلى الاساليب الحديثة والمقبولة لتنظيم الاسرة,
- وهناك 120 مليون امرأة كن سيستخدمن اساليب تنظيم الاسرة لو كانت متاحة وتحظى بدعم المخيمات المحلية والاسر، وبمساندة البرامج ذات النوعية الجيدة,
- تشكل النساء حوالي ثلثي مجموع الاميين في العالم ويبلغ عددهم 960 مليون امرأة,
- وتشكل النساء والفتيات ما يصل 60% من مجموع الفقراء في العالم,
- العنف ضد المرأة هو وباء منتشر في كافة البلدان وتقريبا نصف مجموع النساء في العالم تعرض لعمل من اعمال العنف القائم على نوع الجنس في لحظة ما في حياتهن، وفي كل سنة يواجه مليونان من الفتيات خطر تشويه الاعضاء التناسلية,
- يؤدي فيروس نقص المناعة البشرية (الايدز) إلى قصر مدة الحياة، في البلدان الاكثر تضررا من انتشاره, والنساء اكثر ضعفا ازاء الاصابة بهذا المرض من الرجال, ونصف الاصابات الجديدة تحدث للشباب,
- هناك اكثر من بليون شخص لا يزالون محرومين من الاحتياجات الاساسية, مياه نظيفة، خدمات صحية حديثة، تغذية جيدة تعليم في المدارس والجامعات, بيئة نظيفة غير ملوثة,
في المؤتمر الدولي للسكان والتنمية المعقود في القاهرة عام 1994، توصلت 179 دولة إلى توافق في الآراء بشأن العلاقة بين السكان والتنمية، وحددت اهداف لتحقيقها بحلول عام 2015 ففي اطار الصحة الانجابية اتسم برنامج العمل الصادر عن المؤتمر ببعد المدى والبصيرة، فكانت الدعوة من اجل العمل لتحقيق التقدم في مجالات عديدة، اهم هذه المجالات:-
1) مسائل السكان والبيئة وانماط الاستهلاك واساليب الحياة والفقر، والهجرة والمسائل الخاصة بالنوع الاجتماعي,
2) الصحة الانجابية بمفهومها الاشمل، الذي يلبي في الوقت ذاته مجموعة اوسع من الاحتياجات الصحية الاساسية وليس فقط تنظيم الاسرة، بل يشمل سلة اوسع من الاحتياجات الصحية الاساسية مثل الامومة الامنة (صحة الام اثناء فترة الحمل والولادة وبعدها)، الصحة الانجابية والحقوق الانجابية و التحيز ضد الاطفال, والاناث وقيمتهم في المجتمع, والعنف ضد المرأة والاطفال ومسئولية الرجل ودوره الاساسي والمساواة من النوع الاجتماعي,
ولا ننسى الزواج المبكر وزواج الاقارب، الامراض الوراثية والامراض المنقولة عن الاتصال الجنسي ومرض الايدز (فيروس نقص المناعة المكتسبة) بالاضافة إلى سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم,
3) ادراك حقوق واحتياجات المراهقين وتلقي المعلومات والخدمات حتى يتمكنوا من ادارة حياتهم الجنسية الانجابية باسلوب مسئول وقائم على المعرفة,
4) ضرورة توفير الدعم والرعاية لكل اشكال الاسرة، وخصوصا التي تفقد احد الوالدين، والاسرة التي تعولها امرأة,
5) اهمية مشاركة الرجل ومسئوليته في كل مجالات الحياة وهذا يؤدي إلى تحقيق الظروف المثالية للتوصل إلى الصحة والرخاء للرجل نفسه، ولزوجته واطفاله,
6) تعبئة الموارد الانسانية والفنية والمالية على كل المستويات من اجل تحقيق الاهداف الخاصة في مجال الصحة الانجابية,
وبعد هذا المؤتمر بدأت بعض البلدان بتبني سياسات سكانية وانمائية تقوم على تحسين نوعية الحياة والاختيار الشخصي وحقوق الانسان, واصبحت السياسات العامة تهتم بقضايا مثل الفقر، والامن الغذائي واستخدام الموارد والآثار البيئية، واصبحت البيانات المتعلقة باعداد السكان وتوزيعهم ومعدلات نموهم تستخدم من اجل توسيع نطاق التنمية بدلا من اقتصار استخدامها على الاهداف القطاعية الضيقة,






3-التصحر


عرّف مؤتمر الأمم المتحدة عام 1977 التصحر (بأنه تدهور قدرة الإنتاج البيولوجي للأرض مما يؤدي في النهاية إلى خلق أوضاع صحراوية)، وهي تر جمة من الكلمة الإنجليزية (Desertification) أي تحول المنطقة إلى صحراء أو اكتسابها صفات صحراوية، وبالتالي فالتصحر يدل على امتداد الصحراء لتشمل مناطق لم تكن أصلاً صحراوية، أي انتشار خصائص صحراوية خارج النطاق الصحراوي.
إن مشكلة التصحر نتيجة الجفاف برزت كمشكلة عالمية، فمثلاً في أواخر السبعينات حدثت هجرة كثيفة بإفريقيا نتيجة التصحر، وليس الحال أفضل في بعض الولايات الأمريكية في نفس الفترة لترك مساحات كبيرة دون استغلال أراضيها نتيجة الجفاف.
وصفة الجفاف التي تغطي غالبية مساحة الوطن العربي أدت إلى ظهور العديد من الأنظمة البيئة الهشة، ولكن بقاء هذه الأنظمة البيئية عبر التاريخ - رغم أنها كانت في توازن حرج- حافظت على توازنها حيث عدد السكان القليل والنشاط المحدود والإمكانيات التكنولوجية البسيطة، ولكن زادت هذه الإمكانيات التكنولوجية نتيجة زيادة عدد السكان الكبير مما أدى إلى زيادة معدل الاستهلاك لديهم للموارد الطبيعية، وهذا بدوره أدى إلى الإخلال بهذه النظم البيئية خاصة وأن سوء الإدارة ساعد على ذلك.
وهذا هيأ للتأثيرات السلبية للعوامل المناخية وازدياد تأثيرها في امتداد ظاهرة التصحر إلى معظم أنحاء الوطن العربي.
وان أهم المشاكل التي من الممكن أن تنجم عن التصحر عديدة ومنها:
1) خسارة محاصيل في أراضي زراعية.
2) اختفاء الغابات الطبيعية.
3) نقص المياه سواء جوفية أو سطحية لارتفاع نسبة التبخر.
4) كذلك يساهم التصحر في تغير المناخ من خلال قدرة عكس سطح الأرض للضوء وخفض المعدل لإنتاج النبات، وزيادة ثاني أكسيد الكربون، فالعلاقة قوية بين المناخ وطبيعة الحياة النباتية، فقطع الأشجار وإزالة الغابات تحدث تغيرات في المناخ، وبالتالي يتعرض التوازن البيئي للاختلال.
ومن الممكن أن يتم معالجة التصحر عن طريق:
1) الأنشطة المكثفة لحفظ التربة والتحريج.
2) وضع برامج لتشجيع العمل في المناطق المعرضة للتصحر، بمعنى إدراجها في حفظ التنمية الوطنية.
3) تشجيع البحوث في المناطق المعرضة للتصحر.
4) التثقيف والتوعية والتربية البيئية والتركيز على خطر التصحر، والذي لا غنى عنه في مجال توعية الإنسان لخطر التصحر وأهمية الحفاظ على التنوع الحيوي/النباتي والحيواني وما ينتج عنه من تدهور قدرة الإنتاج للأرض.





4-مشكلة بيئية في الوطن العربي ندرة المياه ونوعيتها
هناك العديد من التغيرات العالمية التي تؤثر على العالم العربي ويأتي في مقدمتها تغير المناخ وانحسار طبقة الاوزون العليا، وفقد التنوع البيولوجي، وانتقال المخلفات الخطرة من الدول الصناعية الى الدول الاخرى ومنها الدول العربية، ولعل اهم هذه التغيرات بالنسبة للعالم العربي حاليا، قضية تغير المناخ، وعندماتبدأ الدول الصناعية في تنفيذ اتفاقية كيوتو للمناخ فستبدأ ايضا في الضغط على الدول النامية، ومن ضمنها الدول العربية للانضمام اليها وهذا يستلزم دراسة متأنية للربح والخسارة من الانضمام الى هذه الاتفاقية من قبل كل دولة.
ولعل معظم القضايا البيئية ذات الأولوية في العالم العربي في ختام القرن العشرين هي نفسها القضايا البيئية المطروحة مع بداية القرن الجديد، وان اختلفت حدتها وترتيب اولويتها وتضم هذه القضايا، ندرة المياه وتدني نوعيتها، ومحدودية الارض، والتصحر والتأثير البيئي لتزايد انتاج واستهلاك الطاقة، وتلوث المناطق الساحلية، وفقد الغابات والاستهلاك غير الرشيد لمصادر الثروة الطبيعية، وتدهور بيئة المدن والنفايات الصلبةو السائلة وكذلك النفايات الخطرة. ‏


المياه ‏
وتعد قضية ندرة المياه ونوعيتها من اهم القضايا البيئية بالمنطقة، لاسيما مع التزايد المطرد في الطلب عليها والمصاحب لزيادة السكان والانشطة التنموية من صناعة وزراعة وسياحةوتقدر الموارد المتجددة المتاحة بالوطن العربي بحوالي /265/ مليارم3 في السنة، ، ويقدرمتوسط نصيب الفرد بحوالي /977/ م3 بالسنة. ‏
والمتوقع ان يتناقص هذا النصيب الى حوالي /500/م3 في السنة في معظم دول المنطقة بحلول عام 2025، ونذكر ان نصف هذه المياه ينبع من مصادر خارج الوطن العربي، كما ان هذه الموارد غيرمستغلة بكاملها، بل يتم استغلال حوالي 68% منها فقط. ‏
وتشير التوقعات الى زيادة حدة مشكلة المياه في المنطقة لاسيما إذا لم تتخذ الاجراءات المناسبة من وضع استراتيجات وسياسات مناسبة لادارة المياه، وبقاء ظروف مصادر المياه واستثماراتها كما هي عليه. ‏
الغابات ‏
وبالنسبة لمصادر الاراضي فإن المنطقة العربية تعاني من ندرة الاراضي ايضا حيث ان 54.8% من مساحتها تعد اراضي خالية، وتمثل المراعي 26.8% والاراضي القابلة للزراعة 14.5% والغابات حوالي 3.9% وتمثل الاراضي المزروعة حوالي 29% من مساحة الاراضي القابلة للزراعة او حوالي 4.2% من اجمالي مساحة المنطقة العربية. ‏
اما غابات المنطقة والتي تمثل حوالي 9،3% من اجمالي مساحة الوطن العربي فهي تتعرض الى ضغوط متزايدة وتفقد بمعدل سنوي 59،1% وتعد اعادة زراعةالغابات الطريق الفعال لتعويض الفقد لهذه الغابات غير ان معدل التشجير وزراعة الغابات لايوازيان معدلات الفقد، فضلاً عن ان اعادة زراعة الغابات لايعوض الفقد الذي يحدث فعلاً في التنوع البيولوجي الذي تضمه الغابات الاصلية. ‏
المناطق الساحلية ‏
وتكتسب المناطق الساحلية والبحرية اهمية خاصة في المنطقة العربية نظراً لان كل دول المنطقة دول ساحلية وان تفاوتت اطوال السواحل بها وتطل دول المنطقة على ثلاثة بحار هي المتوسط والاحمر والخليج. ‏
وتتزايد الانشطة الاقتصادية بالمناطق الساحلية وخاصة التوسع العمراني والصناعي وتعيش نسبة كبيرة من السكان في المناطق الساحلية. ‏
وتتهدد المناطق البحرية في الدول العربية بالتلوث البترولي والعناصر الثقيلة ويهدد التلوث البترولي بحار المنطقة خصوصاً الخليج والبحر الاحمر، بينما تتزايد نسبة التلوث بالعناصر الثقيلة في البحر المتوسط. ‏
أما دور المنطقة في انبعاثات الاحتباس الحراري فهي ما زالت متواضعة نسبيا، إذا ما قورنت بالدول الصناعية والدول ذات الاقتصاديات الانتقالية، فعلى سبيل المثال ان انبعاثات المنطقة من ثاني اكسيد الكربون لا تزيد عن 4% من اجمالي الانبعاثات العالمية. ‏
كما ان احدى المشكلات الرئيسة بالنسبة للمنطقة هي تلوث هواء المدن نتيجة حرق الطاقة التي تزايد انتاجها بشكل ملحوظ خصوصا في الدول البترولية كما تساهم الصناعة والنقل بدرجة كبيرة في هذا التلوث. ‏

























5-البطالة
هي الظاهرة الأكثر خطورة التي يعيشها الشباب العربي

تشير الأرقام التي أوردها تقرير مكتب العمل الدولي الذي صدر في جنيف يوم الخميس الماضي، إلى أن نسبة البطالة في العالم قد وصلت مستوى لم يسبق له مثيل، وأضاف التقرير، إن حظوظ تحسين الأوضاع خلال السنة الحالية غير واردة على الإطلاق.
وأكدت التقارير أن أكثر من 180 مليون شخص - معظمهم من الشباب والنساء - يعانون من البطالة في العالم بسبب تراجع فرص العمل.
وتعتبر منطقة العالم العربي من أكثر المناطق التي عرفت تدهوراً خطيراً أدى إلى زيادة بطالة الشباب جراء الركود الاقتصادي ونتيجة لإعادة هيكلة القطاع العام، وتخلف النظام التعليمي وعدم مواكبته لمتطلبات سوق العمل.
إن التدهور الذي أصاب سوق العمل أدى إلى التأثير سلباً على الجهود المبذولة للنهوض بمستوى العمال من أصحاب الدخل الضعيف، وبذلك أشار تقرير المنظمة العالمية إلى أن عدد العمال الفقراء الذين لا يتقاضون أكثر من دولار واحد في اليوم، ارتفع لفترة قليلة ليعود إلى نفس المستوى الذي كان عليه في عام 1998 والذي بلغ وقتها 550 مليون عامل.
ومن أبرز الأسباب التي أشار إليها التقرير الدولي لارتفاع نسبة البطالة في العالم، هي المضاربات التي شهدها قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في ربيع سنة 2001، والتي نجم عنها زيادة تعميق الكساد الاقتصادي، والتي أضافت لها أحداث الحادي عشر من أيلول /سبتمبر ضربة أخرى زادت في حدة التراجع.
لقد انعكست هذه الظاهرة التي أصابت البلدان المتقدمة، على قطاعات الاستيراد بالدول النامية التي تعتمد في وجودها على الصناعات التصديرية كقطاعات النسيج والملابس والسياحة التي توفر فرص العمل في تلك البلدان.
ومن الأمثلة الكثيرة في العالم الثالث على زيادة أعداد العاطلين عن العمل، تأتي الأرجنتين في مقدمتها، حيث بلغت نسبة البطالة أكثر من عشرين في المائة في عام 2002، وكذلك نستطيع أن نرى ذلك التدهور في سوق العمل في فلسطين المحتلة بسبب الحصار الاقتصادي المفروض عليها من قبل العدو الصهيوني الغاصب وأيضاً بسبب الكساد الذي يعيشه اقتصاد ذلك العدو نتيجة الانتفاضة الباسلة للشعب الفلسطيني.
البطالة في العالم العربي:
يعد النمو الديموغرافي (السكاني) الكبير الذي يشهده العالم العربي أحد الأسباب المهمة التي تؤدي إلى زيادة ظاهرة البطالة في عالمنا اليوم حيث يتطلب توفر حوالي خمسة ملايين فرصة عمل جديدة سنوياً للشباب العربي، كما أن تخلف نظام التعليم العربي وعدم مواكبته لمتطلبات سوق العمل، يؤدي إلى إضافة الأعداد الهائلة من خريجي الجامعات إلى صفوف العاطلين عن العمل.
ولقد اعتبر تقرير منظمة العمل الدولي، المنطقة العربية من المناطق التي تعيش تدهوراً خطيراً في وضعها الاقتصادي، حيث يشير التقرير إلى تراجع نسبة النمو الإجمالي للناتج القومي الداخلي من 6% في العام 2000 إلى 1.5% في العام 2001.
ونتيجة لإعادة هيكلة النظم الاقتصادية والتجارية والمالية في البلدان العربية أو ما يسمى اليوم بعملية خصخصة القطاع العام، قد أدى إلى تسريح أعداد كبيرة من العمال وفي مختلف المجالات والاختصاصات.
فقد بلغت نسبة البطالة أكثر من 17.6% من مجموع القوى العاملة أي حوالي 22 مليون عاطل عن العمل. وتأتي الجزائر في المقدمة بحوالي 30% تتبعها المغرب ثم سلطنة عمان فالعربية السعودية.
ويرى التقرير الدولي كذلك أن سياسة تشغيل اليد العاملة الوطنية في بلدان الخليج العربي بدلاً من اليد العاملة الأجنبية، ستكون له عواقب جد وخيمة على سوق اليد العاملة.
هناك ظاهرة خطيرة يتميز بها الوطن العربي عن سواه من البلدان في العالم الثالث وهي وجود نسبة بطالة عالية في صفوف المثقفين وخريجي الجامعات، وهذا يعود حسب ما ترى (كلير أرستي) خبيرة منظمة العمل الدولية إلى: (مشاكل هيكلية) ومن أهمها عدم ملائمة ومواكبة نظم التعليم مع متطلبات سوق، مما يؤدي إلى إلحاق خريجي المؤسسات الجامعية بصفوف جيش العاطلين عن العمل في المنطقة العربية الذي يقدر بحوالي 22 مليون عاطل عن العمل، يضاف إليهم سنوياً حوالي خمسة ملايين آخرين.

6-العولمة تزيد من أزمة البطالة في الوطن العربي
لندن - قدس برس
تشير كافة المعطيات والدلائل المتوفرة عن مشكلة البطالة في الوطن العربي إلى أن هذه المشكلة آخذة بالتفاقم عامًا بعد آخر، وأن جميع المعالجات التي قامت بها الدول العربية لحل هذه المشكلة، أو الحد من اتساعها قد باءت بالإخفاق، وذلك لأسباب متباينة من دولة لأخرى، ولعل مما يزيد الأمر خطورة هو تسارع ظاهرة العولمة التي ستترك آثارًا وانعكاسات كارثية على وضع العمل والعمال في الدول النامية والعربية منها بشكل خاص، كما ستؤدي إلى تفاقم ظاهرة هجرة الكفاءات والطاقات العربية المتميزة بحثاً عن فرص أفضل للعمل والاستقرار.
وعلى الرغم من أن التأثيرات السلبية لظاهرة العولمة على الاقتصاديات العربية ومشكلاتها الكثيرة ومن ضمنها البطالة لم تظهر بشكل مباشر حتى الآن -إلا أن الحجم الحالي للبطالة يبعث على القلق أيضاً، ويسبب خسائر اقتصادية كبيرة ناهيك عن الانعكاسات الاجتماعية، مع الإشارة هنا إلى عدم توفر بيانات دقيقة حول الحجم الحقيقي لعدد العاطلين عن العمل، وبالتالي لأبعاد المشكلة وتأثيراتها السلبية المختلفة.
فوفقًا للتقارير الرسمية العربية، ومن بينها التقارير الصادرة عن منظمة العمل العربية التابعة لجامعة الدول العربية -هناك مؤشرات على اتساع هذه المشكلة وقصور العلاجات التي طرحت حتى الآن، سواء على المستوى القطري أو المستوى العربي؛ فتقارير المنظمة لهذا العام التي عقدت الدورة الثالثة والخمسين لمجلس إدارتها في القاهرة، خلال الفترة من 20 إلى 22 (مايو) الماضي، وقبل ذلك المؤتمر الـ27 للمنظمة في مطلع مارس -تقول: إن عدد الشبان العرب العاطلين عن العمل يبلغ نحو 12 مليون شخص يشكلون ما نسبته 14% من القوة العربية العاملة التي تبلغ في الوقت الحاضر نحو 98 مليون شخص.
وقد أكد إبراهيم قويدر -الأمين العام لمنظمة العمل العربية- أن هناك 12 مليون شاب عربي عاطل عن العمل، في حين يعمل 6 ملايين أجنبي في الوطن العربي، كما أشار إلى وجود أكثر من 300 مليار دولار يستثمرها العرب خارج الأقطار العربية، وقال: لو تم استثمار هذه الأموال في الوطن العربي لتمكنّا من تشغيل نسبة كبيرة من اليد العاملة، والحد من الخسائر السنوية التي تتكبدها الدول العربية.
وتوقع القويدر أن يصل عدد الباحثين عن فرص عمل في المنطقة العربية سنة 2010 إلى أكثر من 32 مليون شخص، وأضاف أن عدد السكان النشطين اقتصادياً سيرتفع من 98 مليون شخص حالياً إلى نحو 123 مليوناً سنة 2010.
ومما يزيد في خطورة ظاهرة البطالة ارتفاع معدلاتها السنوية التي تقدرها الإحصاءات الرسمية بنحو 1.5% من حجم قوة العمالة العربية في الوقت الحاضر، حيث تشير هذه الإحصاءات إلى أن معدل نمو قوة العمل العربية كانت خلال الأعوام 1995- 1996 - 1997 نحو 3.5% ارتفع هذا المعدل إلى نحو 4% في الوقت الحاضر، وإذا كانت الوظائف وفرص التشغيل تنمو بمعدل 2.5% سنوياً، فإن العجز السنوي سيكون 1.5%، وعليه فإن عدد العمال الذين سينضمون إلى العاطلين عن العمل سنوياً سيبلغ نحو 1.5 مليون شخص.


يذكر أن منظمة العمل العربية تقدر أن كل زيادة في معدل البطالة بنسبة 1% سنوياً تنجم عنها خسارة في الناتج الإجمالي المحلي العربي بمعدل 2.5%، أي نحو 115 مليار دولار، وهو ما يعني ارتفاع المعدل السنوي للبطالة إلى 1.5 ويرفع فاتورة الخسائر السنوية إلى أكثر 170 مليار دولار. وهذا المبلغ يمكن أن يوفر نحو 9 ملايين فرصة عمل وبالتالي تخفيض معدلات البطالة في الوطن العربي إلى ربع حجمها الحالي.
ومما سيساهم في زيادة معدلات البطالة مستقبلاً، وخاصة في الدول العربية ذات الكثافة السكانية والمصدرة للعمالة -انحسار فرص هذه العمالة في دول الخليج العربي وإحلال العمالة المحلية مكانها، وفي هذا الإطار تشير دراسة حديثة أعدتها منظمة "الأسكوا" إلى أن عدد سكان الدول الخليجية الست سيصل بحلول العام 2010 إلى نحو 40 مليون نسمة ما سيرفع القوة العاملة فيها إلى حدود 21 مليون نسمة، وبالتالي تناقص فرص العمل أمام العمال الوافدين بشكل عام والعرب بشكل خاص، حيث يبلغ مجموع العمالة الوافدة في الوقت الحاضر نحو 8 ملايين عامل وافد، يشكل العمال غير العرب منهم نسبة 58%.
وتقول دراسة عن واقع العمالة في دول الخليج: إن نسبتها بلغت عام 1997 على التوالي ما يقارب 93%في الإمارات، و84% في الكويت، و76% في قطر، و68% في عمان، و65% في البحرين، و61% في السعودية.
أما بالنسبة لتوزع البطالة –التي تتركز في معظمها في صفوف الشباب- فيأتي العراق في المرتبة الأولى بين الدول العربية وبنسبة بطالة تزيد عن 60% من حجم قوة العمل، فيما يأتي في المرتبة الثانية اليمن وبنسبة 25%، ثم الجزائر 21%، فالأردن 19%، فالسودان 17%، فلبنان والمغرب 15%، فتونس 12%، فمصر 9%، وأخيرا سورية 8%.
أسباب البطالة العربية
ومن أهم الأسباب التي كانت وراء تفاقم هذه الظاهرة -وما تزال- ويمكن اختصارها بالنقاط التالية:
1 - إخفاق خطط التنمية الاقتصادية في الدول العربية على مدار العقود الثلاثة الماضية، وخاصة بعد الفورة النفطية مطلع السبعينيات، فقد جاء في دراسة لمركز دراسات الوحدة العربية أن من أبرز مظاهر إخفاق خطط التنمية الاقتصادية وقوع معظم الدول العربية تحت وطأة المديونية الخارجية التي وصلت عام 1995 إلى نحو 220 مليار دولار، وفي المقابل هروب رؤوس الأموال العربية إلى الخارج التي تقدرها بعض المصادر بأكثر من 800 مليار دولار. وكذلك وجود أكثر من 60 مليون أمي عربي، و9 ملايين طفل لا يتلقون التعليم الابتدائي، و73 مليون تحت خط الفقر، وأكثر من 10 ملايين لا يحصلون على طعام كاف.
2 - غياب التخطيط الاقتصادي المنهجي، وعدم تطابق برامج التعليم في معظم الدول العربية مع الحاجات الفعلية لسوق العمل، علاوة على أن التكوين المنهجي في معظم الدول العربية لم يواكب التطورات التكنولوجية السريعة الجارية في العالم.
3 - تطبيق برامج الخصخصة التي أدت إلى تسريح أعداد كبيرة من العاملين في شركات ومؤسسات القطاع العام.
4 - إخفاق معظم برامج التصحيح الاقتصادي التي طبقتها الدول العربية بالتعاون مع صندوق النقد الدولي في إحداث أي نمو اقتصادي حقيقي، وبنسب معقولة تساعد على التخفيف من مشكلة البطالة، بل على العكس من ذلك تماماً فقد ساهمت هذه البرامج في زيادة عدد العاطلين عن العمل، وكذلك إفقار قطاعات كبيرة من الشعب نتيجة رفع الدعم عن السلع والخدمات الأساسية.
5 - استنزاف معظم الموارد العربية خلال حقبة ازدهار أسعار النفط في الإنفاق على التسلح، وتمويل الحروب التي اندلعت في المنطقة، وبعد ذلك وقوعها في شراك المديونية وخدمتها الباهظة.
يذكر أن تسارع ظاهرة العولمة ومسارعة الدول العربية للالتحاق بقطار منظمة التجارة العالمية، والاستجابة لشروطها في فتح الأسواق العربية أمام السلع والمنتجات الأجنبية المنافسة -أدى إلى إعلان الكثير من المصانع والشركات الإفلاس كما يحدث الآن في مصر، الأمر الذي يعني اتساع ظاهرة البطالة وبشكل أسرع من السابق.
كما أن العولمة ستؤدي إلى تفاقم ظاهرة الهجرة من الدول العربية إلى الخارج، وخاصة في صفوف الكفاءات والخبرات العلمية المتميزة، الأمر الذي يعني خسارة مزدوج





















7-التلوث الغذائي

تعد مشكلة التلوث البيئي من أخطر مشكلات العصر وأكثرها تعقيدا وأصعبها حلا فهي مشكلة ذات أبعاد صحية واجتماعية واقتصادية. لذا لا يجب أن تعامل قضايا البيئة على أنها مجرد قضية تلوث بيئي، بل يجب أن تعالج بوصفها قضية إدارة وتنمية الموارد الطبيعية، ولا يجب تبسيطها واعتبارها مسألة عادات وسلوكيات سيئة في المجتمع، بل يجب اعتبارها قضية ذات أولوية تتطلب لحلها مشاركة شعبية وفعالية أكثر للمؤسسات الإعلامية بالمجتمع.
تعتبر الأغذية أحد المكونات الأساسية للبيئة المحيطة بالإنسان والتي يتحدد نوعها بالمتغيرات البيئية الأخرى.
ويسبب التلوث البيئي نشوء مشكلات تتعلق بصحة الإنسان وسلامته حيث تزداد نسبة الأمراض التي يطلق عليها اسم أمراض التلوث البيئي ومنها حدوث تشوهات الأجنة وزيادة نسبة الأمراض الوراثية.
ونذكر فيما يلي أنواع التلوث البيئي وعلاقته بسلامة وأمن الغذاء:-
أولا: التلوث البيئي البيولوجي وعلاقته بسلامة وأمن الغذاء
ويسبب هذا النوع من التلوث الغذائي كائنات حية ممرضة منها البكتيريا والطفيليات والفيروسات والفطريات وتصل إلى الإنسان عن طريق مصادر الغذاء (الحيوانية والنباتية) وأيضًا يعتبر الإنسان أحد مصادر هذا النوع من التلوث.
وتنتج هذه الميكروبات سمومًا ميكروبية ينجم عنها حدوث حالات
التسمم الغذائي ويعتبر الغذاء الملوث بالميكروبات من أهم أسباب إصابة الإنسان بالأمراض. وهناك أنواع من البكتيريا تسبب حدوث تسمم الغذاء منها (ستافيلوكوكس والباسيلس والكوليرا والبروسيللا والسالمونيللا والكلوستريديوم)، وتكمن خطورة بعض هذه الميكروبات في أنها تفرز سمومًا مقاومة للحرارة ولا يقضى عليها إلا بالتسخين لمدة طويلة ومن أمثلة هذه السموم تلك التي تفرزها بكتيريا (ستافيلوكوكس) وهي أكثر السموم الغذائية انتشارًا وترجع أساسًا إلى نمو وتكاثر هذا النوع من البكتيريا على الأغذية البروتينية (اللحوم ومنتجاتها، الدواجن، الألبان ومنتجاتها، البيض)، ومن أخطر أنواع البكتيريا التي تسبب التسمم الغذائى بكتيريا (الكلوسترديديوم) حيث تعيش هذه الميكروبات في معلبات لحوم الأبقار والدواجن والأسماك وبعض الخضروات والفواكه، وقد يتلوث الطعام ببعض أنواع الفيروسات مثل فيروس التهاب الكبد، أما عن الفطريات فيعيش بعضها على الألبان والفول السوداني والحبوب والزبدة وتفرز هذه الميكروبات سمومًا خطيرة تسمى السموم الفطرية أو (ميكوتوكسين) ومن أخطرها سموم يطلق عليها (افلاتوكسين) حيث ثبتت علاقتها بالإصابة بالسرطان.


ثانيًا: التلوث البيئي الكيميائي وأثره على أمن وسلامة الغذاء
يعتبر هذا النوع من التلوث هو الأكبر حجمًا من بين أنواع الملوثات البيئية الأخرى نظرًا لتعدد وكثرة مصادره والتي من أهمها ..
1- المبيدات الحشرية والفطرية ومبيدات الحشائش
تعد مشكلة متبقيات المبيدات في الغذاء الأكثر خطورة من بين أنواع الملوثات الأخرى في الغذاء نظرًا للاستخدام الواسع للمبيدات في الزراعة للقضاء على الآفات الزراعية والحشائش، وأيضًا لما لهذه المركبات من خاصية التراكم في الإنسان والحيوان والبيئة وينتج ذلك عادة من الاستخدام السيء لهذه المبيدات من حيث استعمال أنواع شديدة السمية ومحظور استخدامها أو استخدام هذه المبيدات قبل عملية التسويق مباشرة دون اعتبار لفترة الأمان للمبيد.
2- الغازات الناتجة من عوادم السيارات
ويعتبر غاز أول أكسيد الكربون السام من أهم نواتج عوادم السيارات المؤثرة على البيئة وعلى الإنسان مباشرة، وأيضًا من نواتج عوادم السيارات السامة عنصر الرصاص الذي يصل الغذاء إما بسبب الزراعة بجانب الطرقات أو عرض المواد الغذائية بطرق غير صحية على جوانب الطرق. وعنصر الرصاص من المعادن الثقيلة المسببة للعديد من الأمراض للإنسان منها أمراض الجهاز العظمى وأمراض الجهاز العصبي ويسبب أيضًا مرض الأنيميا.
جوانب الطرق. وعنصر الرصاص من المعادن الثقيلة المسببة للعديد من الأمراض للإنسان منها أمراض الجهاز العظمى وأمراض الجهاز العصبي ويسبب أيضًا مرض الأنيميا.
3- الأسمدة الكيمائية:
وتعتبر مركبات النترات والنيتريت والفوسفات والفلورايد والكادميوم من نواتج استعمال الأسمدة الصناعية وهي مواد ملوثة للتربة والمياه ولها آثار سيئة على صحة الإنسان.
4- مخلفات المصانع:
وتعتبر المعادن الثقيلة مثل الزئبق والرصاص والزرنيخ والكادميوم والسيلينيوم من أخطر المواد التي تلوث التربة والماء الناتج عن مخلفات المصانع وهي مركبات سامة ولها أثرها السيء على البيئة والغذاء ومن ثم على صحة الإنسان.

وتصل هذه الملوثات إلى الغذاء عن طريق الاستعمال المباشر لها كالأسمدة والمبيدات أو غير المباشر كالأبخرة والغازات الناتجة عن المصانع المختلفة، ومن عوادم السيارات، والغازات الناتجة عن حرق النفايات، وهي تصل الغذاء إما عن طريق وصولها إلى المزروعات والحيوانات، أو عن طريق وصولها إلى مصادر المياه وبالتالي استعمالها في الري أو الشرب.
ولأن هذا النوع من التلوث هو الأكبر والأخطر لذا يجب وضع برامج لتقليل انبعاث الغازات من المصانع ومن عوادم السيارات وتقليل استخدام المبيدات والأسمدة الكيميائية والتركيز على بدائل أكثر أماناً وترشيد استخدام المبيدات ومنع استيراد واستعمال المبيدات المحظور استخدامها في العالم.
ونشير أيضًا إلى بعض الملوثات الكيميائية في الغذاء والتي عادة ما تضاف بفعل الإنسان والتي تشمل المضادات الحيوية والهرمونات التي تستخدم لعلاج الحيوانات ولتسريع نموها، وتشمل أيضًا النكهة واللون. وأغلب هذه المركبات الكيميائية عليها تحفظ وخاصة الألوان ومحسنات النكهة التي ثبتت مسؤوليتها عن العديد من أنواع السرطان المنتشر حاليًا، وهذه المواد منع استعمالها في العديد من دول العالم بعد أن أكدت الدراسات أنها السبب الرئيسي في قائمة طويلة من الأمراض.
تحفظ وخاصة الألوان ومحسنات النكهة التي ثبتت مسؤوليتها عن العديد من أنواع السرطان المنتشر حاليًا، وهذه المواد منع استعمالها في العديد من دول العالم بعد أن أكدت الدراسات أنها السبب الرئيسي في قائمة طويلة من الأمراض.
ثالثاً: التلوث البيئي الإشعاعي وعلاقته بسلامة الغذاء:
تم التركيز على هذا النوع من التلوث لكثرة مصادر الإشعاع التي تشمل مصادر طبيعية ومنها الأشعة الكونية، والأشعة المنبعثة من الصخور، ومن بعض العناصر المشعة في الطبيعة.
أما المصادر الناتجة عن أنشطة الإنسان فهي تشمل أشعة اكس (x-ray) والأشعة المستعملة في المجالات الطبية بالإضافة إلى الأشعة الصادرة من المفاعلات النووية والأسلحة الذرية والأشعة الصادرة عن الأجهزة الكهربائية والإلكترونية. وتنتقل المواد المشعة إلى جسم الإنسان عن طريق الغذاء بتساقط النظائر المشعة والغبار الذري على النباتات والحيوانات والماء حيث تكمن خطورة الإشعاعات في كونها تسبب أمراضًا خطيرة مثل السرطان وأمراض الدم والجلد بالإضافة إلى الأمراض الوراثية وتشوه الأجنة.
ونشير أيضًا إلى عملية حفظ الأغذية
بالإشعاع والتي لها ميزاتها وعيوبها.
www.egalibya.org/arb/elma...llfood.htm

************************************************** ************************************************** **
التلوث بالأدوية
مسألة: مـن المشاكل التي يواجهها الإنسان في هذا العصر، مشكلة التلوث بالأدوية الكيماوية وما أشبه ذلك، فهذه الأدوية لها مضاعفات وآثار جانبية خطيرة.
ومـن هذه الأدوية الملوّثة المهدّئات المنتشرة اليوم في أرجاء العالم والتي يزداد تعلق الإنسان بهـا عند تفاقم المشاكل الاقتصادية والسياسية والطبيعية كالفقر والزلازل والفيضانات والحروب وما شابه ذلك.
وقد ذكر العلماء أضراراً كبيرة لـ (الفاليوم)، حيث يستعمل منها الناس مليارات الأقـراص سنوياً، فلهـذا الدواء المهدئ آثار وخيمة ومدمرة، فهو يبعث على الكآبة الشديدة، ويبعث على الانطواء والرغبة الشديدة للانتحار، وربما أوجد العنه والبله وما شابه ذلك.
وقد أجرى فريق من الأطباء عدة تجارب على فئران المعامل، وتبيّن لهم أن الفئران التي تعرضت لعقار (الفاليوم) قد ظهرت فيها أورام سرطانية.
وفي دراسة أخـرى للأطباء عـن سرطان الثدي عند النساء، تبيّن أن غالبية النساء اللاتي أُصـبن بهـذا المرض كُـنّ يتعاطين (الفاليوم) وغيره من المهدئات، وعند فحص حالتهن ظهر أن الإصابة بالسرطان كانت متقدمة، وأرجعت الدراسات ذلك إلـى القلق الشديد الذي يعتري المرضى والحوامل والذي يدفعهـنّ إلـى مضاعفـة استعمال العقـار عند اكتشافهن الإصابة بالسرطان(1).
وفي تقرير عـن الولايات المتحدة الأمريكية اتضح أن (الفاليوم) يؤدي إلى الإدمان فـي تعاطي المخدرات، والذين وصلوا إلى مرحلة الإدمان على (الفاليوم) يتحايلون للحصول عليه، ويقومون باللجوء إلى الأطبّاء للحصول على نسخ طبّية تجيز لهم صرف العقار من الصيدليات، وإذا ما فشلوا في ذلك، فإنهم يستعينون بأرحامهم وأصدقائهم الذين يعملون بالعيادات والمستشفيات للحصول على هذه المادة الضارة.
ويؤدي استعمال (الفاليوم) بصورة دائمة إلى الشعور بحالات الاكتئاب والرغبة فـي اعتزال الناس. وقد يُصاب المدمن بحالات مـن القلق الشديد ويتصبّب العرق من جسمه كما يُصاب بحالات من التشنّج.
ويذهب فريق مـن الأطباء إلى رأي مفاده أن المصابين بإدمان العقاقير المهدئة تكون حالاتهم أصعب فـي علاجها من مدمني المخدرات. ومع ذلك فإن هذه المادة الضارة تُصنع في الشركات العالمية وتكدّس فـي الصيدليات، ولم يصدر حتى الآن منع عالمـي يوقف تناولها، حالها حال السجائر التي هي أيضاً تُصنع بالمليارات وتكدّس فـي المحلاّت العامة ويشتريها الناس بكثرة(2). ومنتهى الأمر أن المجلاّت والجرائد بضغط مـن بعض الحكومات تكتب تحت إعلانها: (تحذير حكومي أنصحك بالامتناع عن التدخين) وما شابه ذلك من العبارات.
ومن الملوثات الدوائية (الأسبرين)(3) فهو سلاح ذو حدّين له فوائد في علاج الصداع وآلام المفاصل وروماتيزم العضـلات وألـم الأسنان وما أشبه ذلك، بالإضافة إلى دوره في خفض الحرارة وتقليل الألم ولكن من جانب آخر فلهذا الدواء مضارّ قد تنال من جسم فتصيبه بأمراض مزمنة، فالأسبرين هو العقار الشائع استعماله بين الغالبية العظمى من البشر في شرق الأرض وغربها وهو يسبب آلاماً معويّة يصحبها عسر هضمي. وقد يؤدي تعاطيه إلى حدوث طفح جلدي وتورّم في الوجه والعينين ونزف من الأنف والفم ورغبة شديدة في حكّ الجلد.
وإصابة الأطفال بمرض خاص تتجلى أعراضه فـي حدوث تضخم في الكبد واصفرار في لون المريض مع انتشار تجاويف مملوءة بالشحم في نسيجه، وكذلك حدوث نخر في أطرافه.
أمـا الإصابات خارج الكبـد فتتّصف بحدوث تغيّرات شحميّة داخل الأنابيب الكليوية واستحالات في الخلايا الدموية، وارتفاع حادّ في كثافة الدم، وكذلك حدوث تغيّرات فـي بعض خلايا الدماغ والعضلات. ولذا أخذ الأطباء يظهرون الاحتجاج على استعمال (الأسبرين) للرضّع والأطفال حتى عمر 15 سنة في حالة إصابتهم بأيّ مرض فيروسي كالأنفلونزا. فالأم الحامل إذا تناولت أقراصاً مـن (الأسبرين) قد يؤدي ذلك إلى خلل في جنينها عقلياً أو نفسياً أو جسمياً.
وهكذا حال المركبات (السلفات) وهو دواء شائع في شتى دول العالم، وعلى الرغم من فعاليتها فـي علاج الكثير من الأمراض إلاّ أنها أحياناً تُحدث بعض المضاعفات لمن يتناولها، كالحساسية التي تظهر في شكل طفح جلدي، وكحدوث نقص في عدد كريات الدم البيضاء، وتوقف إفراز البول.
والأطباء وإن نصحوا بكثـرة استعمال السوائل عنـد تناول مركبات (السلفات) وضرورة مراقبة كميـة البـول إلاّ أن ذلك لا يجدي فـي عدم إضراره.
ومن الأدوية التي أفرط الإنسان فـي استخدامها وصفاً وأخذاً للعلاج المنبِّهات. والمنبّهات غالباً توجب فقدان الشهية وتضعف النشاط والوعي وتنبّه الجهاز العصبي المركزي، وقد استعمل فـي الحـرب العالمية الثانية من قبل الطيارين لكي يساعدهم على زيادة عدد الطلعات الجوية فـي الحرب، كما يستعمله سائقوا السيارات وخصوصاً سيارات الشحن الذين يقومون برحلات طويلة، والطلاّب الذين يستعدّون لأداء الامتحانات، والرياضيين الذين يسعون إلى تحطيم الأرقام القياسية السابقة. وهو يحدث نوعاً من التسمّم في الجسم. والأطباء يرون في الحال الحاضر أنه يلزم على الطبيب أن لا يصف هذا الدواء إلاّ في حالات نادرة جداً.
ومن أشدّ الأدوية أثراً على صحّة الإنسان المواد التي تستخدم للتجميل مثل مجمّلات الشعر أو نحو ذلك. هذا بالإضافة إلى إنّ من طبيعة الدواء الإضـرار، حيث قـال الإمام علـي (عليه السلام): (ليس من دواء إلاّ وهو يهيّج داء)(4)، وذلك واضح حيث أن الدواء يأخذه الإنسان لإصلاح جزء معطوب مـن الجسم فيضرّ بالجزء غير المعطوب، ـ مثـلاً ـ إذا ابتلت ساق الإنسان بازدياد نسبة الدهون فيها، فإن الدواء سيزيل الدهون فـي الساق وغيره مما يسبب زوال دهونة الجسم، فيصيب أجزاء أقوى من البدن بالمرض.
لذا كان القدماء ينصحون بعـدم استعمال الدواء إلاّ وقت الضرورة، وقـد قال الإمام علي (عليه السلام) في صدر الحديث المتقدّم: (امش بدائك ما مشى بك)(5).
ومـن الأدوية التي تسبب الإدمان عقار (الكودئين) الذي يستخدم في الكثير مـن أدوية السعال. وقد تبيّن أن (40./ ) من هذا العقار يتحول إلى (مورفين) المخدّر الشهير حين تدخل جسم الإنسان.
كما إنّ من العقاقير الموجبة للضرر والإدمان، المنوّمات، فهي تستعمل للتخلص من الأرق أو من الأفكار السوداوية، وقد ذكر الأطباء إن الإدمان على المنوّمات يؤدي إلى نوع من التسمّم المزمن الذي يصبح من أهم أعراضه التبلّد الذهني والخمول الجسمي حيـث يستيقظ الشخص مـن نومه خاملاً كسولاً لا يُقبل على عمل اليوم بنشاطه المعهود علـى الرغم أنه قد نام ملء عينيه ساعات طويلة. وهذا ما يؤدي بدوره إلى خمول فـي الذهن وتشتّت الفكر وميل إلى الاستراحة.
والغالب إن المضادات الحيوية تؤدي إلى إثارة الجهاز الدفاعي في الجسم، وفي أغلب الأحيان يسبب تأثير هـذه الأدوية بعض الحساسيات نتيجة تناول بعض الأطعمة والأدوية كالسمك مثلاً.
ومن أبرز مظاهر ذلك حدوث طفح أو بقع حمراء متورّمة في أجزاء من الجسم، وحدوث صوت صفير في التنفس ودم في العينين وانسداد في الأنف وغثيان وإسهـال، ويصاب أحياناً المرء المستعمِل لهذه الأدوية بالإعياء، أي الانهيار التام مما يوجب العلاج السريع، كمـا فـي حالات كثيرة يسبب الحساسية المتعارفة في هذا الزمان، فالحساسية وإن كانت موجودة سابقاً إلاّ أنها كانت نادرة جداً. أما الحساسية في زماننا هذا فإنها ازدادت في النصف الثاني من هذا القرن.
وهناك أدوية تؤثر في الأعصاب للحدّ من الحامض المعدي ولإزالة آلام القرحة لكنها في الوقت ذاته تؤثر علـى أعصاب أخرى مشابهة لها في أماكن أخرى من بدن الإنسان، وتسبب له تعشية في البصر وجفاف في الفم وسرعة في النبض وصعوبة في التَبوّل(6).
وغالباً يكون لهـذه الأدويـة تأثير أيضاً على الحيوانات ـ التي تجرى عليها التجارب ـ قبل عرضها فـي الأسواق، لكن من الواضح أن الحيوانات ليست كالإنسان في الخصوصيات فلكل منها خصوصية ينفرد بها عن الآخر وإن كان بعض الحيوانات كالفئران والقردة تقترب إلـى الإنسان في بعض الخصوصيات الأخرى. ولذا قد يكون دواء مفيداً للإنسان لا للحيوان، وقد يكون العكس.
فعلى سبيل المثال عند تجربة عقار (ديجوكسين) الخاص بعلاج مرضى النوبات القلبية على حيوانات التجارب أو المختبرات ثبت أن له آثاراً جانبية خطرة على الكلاب، ولكن بعد تجربته على بعض المتطوعين من المرضى ثبت نجاحه إلـى حدّ كبير. أما عقار (براكتولول) الذي يستخدم أيضاً لعلاج أمراض القلب، فقد نجحت التجارب التي أجريت علـى الحيوانات لشهور طويلة بالنسبة له، ولكن تمّ سحبه من الأسواق بعد أن اتضحت آثاره الجانبية على البصر حيث يؤدي إلى ضعفه أو فقدانه.
ومن الواضح إن الناس يختلف بعضهم عن البعض الآخر في زمان دون زمان، وفـي عُمْر دون عمر، وفي أرض دون أرض، ـ مثلاً ـ في السبعينيات عندما تمّ طـرح دواء لعلاج الأمراض المعوية في الأسواق، تبين بعد ذلك إن هذا العقار يؤدي إلى اضطرابات عصبية حادّة، فقد لوحظ وجود هذه الآثار الجانبية في اليابان بينما لم يجدوا هذه الأعراض في الأماكن الأخرى.
هذا بالإضافة إلى أن تجربة الأدوية على الحيوانات لا دلالة شاملة لها في الصحّة والصلاحية علـى الإنسان، فمن الواضح إن الحيوان لا يستطيع أن يصرّح بما يحس به من أعراض كالغثيان والدوار والصداع والاكتئاب والحكّة الداخلية وحرقة التبوّل وما أشبه ذلك لأنه لا يقدر على النطق.
وللحيوان قدرة تختلف عن قدرة الإنسان في مقاومة التلوث، فالطعام الفاسد قد لا يؤثر علـى القطة وال*** والفـأر، بينما هذا الطعام يؤثر في الإنسان أي تأثير.
كما وإن الناس مختلفون في درجة تحسّسهم ودرجة مقاومتهم للأمراض وللتلوث(7).
على أي حال: فالمضادات الحيوية لها آثار وخيمة بالنسبة إلى الإنسان، فبعضها يؤدي إلى حدوث تقرّحات وتقيّحات في الجسم، وإسهال في بعض الحالات، وضعف ماسكة البول إلى غير ذلك.
وعلى هذا، فاللازم على الحكومات أن تمنع الصيدليات عن منح هذه الأدوية لمن هبّ ودبّ إلاّ بوصفة طبيّة مؤيدة من طبيب أخصّائي، وقد وُجد أيضاً إن لـ(البنسلين) آثاراً سلبية، فهو يؤدي إلى سوء الامتصاص والغثيان والإسهال، فضـلاً أن البعض مـن الناس يعاني مـن حساسية شديدة ضد (البنسلين) وقد تؤدي هذه الحساسية إلى ردود فعل خطرة ناجمة عن مقاومة الأجهزة الدفاعية لجسم الإنسان لهذا الدواء.
والحاصل إن الجهل والاستعمار والاقتصاد المبني على المادة هذا الثالوث دخل دنيا الطبّ فسبّب الكارثة للإنسان.
كما إن اللازم الاهتمام بالوقاية، ففي المثل: (قيراط من الوقاية خيرٌ من قنطار من العلاج) كما سبق ومعظم الأمراض هي قابلة للتوقي منها لو عرف كـل شخص منّا التزاماته الصحيحة وما يجب عليه اتجاه أسرته واتجاه جسده، بل وفـي أوائل المرض يجب التوقي حتى لا يتسع الخرق فمن الخطأ الكبير الإسراع إلى الدواء مع أول حكّة أو سعال، خصوصاً عندما يتم أخذ الدواء دون استشارة الطبيب، ففي الحديث: (إن لجسدك عليك حقاً)( ، ولا يحق للإنسان أن يضرّ نفسه ضرراً بالغاً، فإن البدن مَوْدوعٌ بيد الإنسان كسائر ودائع الله سبحانه تعالى، فاللازم أن يُراعي الإنسان جسده حتى الموت لأنه سيسأل عنه.

************************************************** ************************************************** **
التلوث الغذائي
مسألة: الجهل والطمع سببا تلوث الغذاء بمختلف أنواع الملوثات، مما أدى إلى هلاك كثير من الناس أو إصابتهم بأمراض مختلفة يمتد بعضها للأجيال القادمة.
فالتلوث الغذائي قـد يكون:
1 ـ تلوثاً طبيعياً ناتجاً عن تحلل الغذاء بسبب البكتيريا والفطـريات أو طـول فتـرة التخزين أو التعرّض للإشعاع الطبيعي أو غير ذلك من العوامل التي قـد لا يكون الإنسان سبباً مباشراً فيها وإن كان من أسبابها البعيدة. وقد حدثني بعض الأصدقاء أنه وُجد في مخازن جيش إحدى الدول معلبات يعود تاريخها إلى ربع قرن.
كما وإن مـن مصادر التلوث الطبيعي الإشعاعات الناجمة عن وجود بعض الصخـور ذات الخواصّ الإشعاعية، حيث تنتقل هـذه الإشعاعات للنباتات التي تنتقل بدورها عبر سلسلة الغذاء إلى الحيوان والإنسان.
كما وإن بعض الجراثيم تنتقل من الخنازير إلى الخضروات، فإذا أكلها الإنسان ابتلي بمختلف الأمراض. وقد رأيت بنفسي شخصاً ابتلي بذلك مما سبب وفاته ولم ينفعه الذهاب حتى إلى المستشفيات الغربية لعلاجه، فرجع إلى العراق ومات بعد مدة من الزمن.
2 ـ وقد يكون تلوثاً غير طبيعي، وينجم أساساً عن تصرّفات الإنسان، سواء كان التلوث عن عمد لأجل الحصول على الأرباح أو غير عمد ؛ ومن أبرز صور هذا التلوث، التلوث الكيماوي للأغذية.
والتلوث الغذائي عبارة عـن احتواء المواد الغذائية على جراثيم مسببة للأمراض أو مواد كيماوية أو طبيعية أو مشعّة، تؤدّي إلى حلول تسمّم غذائي بسبب الأمراض الحادّة الخاصّة في المعدة أو الأمعاء.
وهذه الأمراض في الأصل من الأغذية الملوثة ببعض العوامل الجرثومية أو السموم قبل استهلاكها من قِبَل الإنسان.
وقد حدّثني بعض مـن أثق به أن دولة أجنبيّة قامت بتصدير كمية من اللحوم الفاسدة إلى دولة الإسلامية مقابل تخفيض السعر مليون دولار. وقد رفض رابط تلك الدولة الموافقة علـى الصفقة، واستقال مـن منصبه نتيجة الضغط، وعُيّن آخر مكانـه. وكان أول عمل قـام به الموظف الجديد هو الموافقة على صفقة اللحوم الفاسدة.
ويعتبر التلوث البكتيري أشهـر أنواع التلوث الطبيعي للغذاء وأكثرها شيوعاً، وتساهم الحشرات المنـزلية كالذباب والصراصير والفئران وما أشبه ذلك في نقل الجراثيم المسببة لهذا التلوث، كما أن المياه والأغذية الملوثة تنقل البكتيريا المسببة للأمراض. وهذه البكتيريات تفسد الحليب والألبان بصورة عامة، وتقضي علـى عصير الفواكه والزبد والزيـوت والدهون ومنتجات الفطائر المحتوية على نسبة مرتفعة منها.
وهناك نوع من البكتيريا غير الهوائية تنمو في الأغذية المعلّبة غير الحمضية كاللحوم والخضروات، وهـي تنتج غازاً يؤدي إلـى انتفاخ العلب، كما تتسبب في ظهور رائحة غير مرغوبة فيها.
ومحتويات العلبة والبكتيريا المفسدة للغذاء على نوعين:
1 ـ قد يكون له رائحة كريهة يتمكن الإنسان من الكشف عنه.
2 ـ وقـد لا يكون له رائحة كريهـة، الأمر الذي يصعب تشخيص فساده.
ومـن الملوثات الجرثومية بكتيريا (السالمونيـلا) وهي بكتيريا واسعة الانتشار مسببة العديد من الأمراض، فهي السبب فـي مرض حمّى التيفوئيد، وكما وإنّ أضرارها لا تقتصر على الإنسان وحده بل تمتد لتشمل الحيوانات الاقتصادية حيث تسبب لها التهابات معويّة. كما تؤدي إلى هلاك جماعي في الدواجن، ويزيد من خطورة هـذه البكتيريا تعدّد أنواعها، فهي كما يقول الأطباء تربو علـى ألفي نوع، والعلـم بكل وسائله الحديثة لا يتمكن من السيطرة على انتشار هذه البكتيريا ووقف آثارها الممرضة كلياً.
ومـن أهـم مصادر هذه البكتيريا الأبقار والدواجن حيث تستوطن أمعاءها وأنسجتها، كما ينتشر بعض أنواعها في الكعك والفطائر، وحتى لو جفّفناها وجمّدناها وما أشبه ذلك فلا تتوقف أضرار هذه البكتيريا.
وهناك أنواع من هذه البكتيريا تسبب الوفاة في بعض الحالات، وتنتشر هذه البكتيريا فـي الأطعمة غير محكمة التغليف وفي المعلبات واللحوم المقدّدة وغيرها.
ثم إن التلوث الكيماوي للغذاء يكون بالتراكم والتكاثر في الخلايا الحية حيث يزداد تركيز الملوثات الكيماوية خلال مرورها عبر السلاسل الغذائية. وذلك يسبب حدوث إصابات بأنواع شتى من السرطان نتيجة تناول الإنسان مواد غذائية ملوثة بالكيماويات والمعادن الثقيلة كالرصاص والزئبق وما أشبه ذلك.
وقـد أصبحت مشكلة التلوث الكيماوي للغذاء مشكلة عالمية، فبدلاً من أن يمدّنا الغذاء بالطاقة التي تعمل بها خلايا أبداننا حتى يستطيع الجسم أداء وظائفه على أكمل وجه، وحتى نستطيع التحرك من مكان إلى مكان آخر، وحتى تتجدّد الخلايا التالفة، وحتى نكون في صحة جيدة وتفكير سليم، بدلاً مـن ذلك كلّه أصبحت المواد الغذائية فـي كثير من البلدان سبباً للكثير من الأمراض والعلل.
وفي الكثير من الموارد تضيف الشركات مواد كيماوية للطعام والشراب مـن أجل إعطائه نكهة جيدة أو لوناً جيداً أو رائحة طيّبة، بينما ضرر هذه المواد الغذائية أكثر من نفعها(9).
فاللازم العودة إلى الطبيعة في طريقة التغذية، كما أخذ العالم يعود إلى الطبيعة كمصدر للدواء، فقد قرأت في تقرير عن الولايات المتحدة الأمريكية أنها تستهلك كل عام ملياران من الأدوية الأعشابية، وفي بعض البلدان الشرق أوسطية افتتحت مشافي للعلاج العشبي.
والغالب أن الشركات المنتجة للمعلبات تتعمد تسميم الغذاء مـن أجل الربح المـادي، لأنهـم يريدون النكهات الصناعيـة والمحسنات والمضافات والمُحلِّيات والمناظر الجميلة المختلفة.
ونشرت بعض الجرائد محاكمة ثلاثة كانوا يتاجرون بالزيوت المغشوشة في إسبانيا، وكان هؤلاء الثلاثة قد تسببوا في قتل (650) شخصاً، وكانت أولى ضحاياهم سنة 1404ه (1984م) وآخرها في سنة 1410ه (1989م). وبالإضافة إلـى هؤلاء الضحايـا أصيب عدة آلاف بأمراض متعددة نتيجة استعمالهم لهذا الزيت المغشوش.
واكتشف فـي بلـد إسلامـي أن هناك شركة تستخرج الزيوت من الحيوانات الميتة كالحمار وما أشبه ذلك.
وقد أثبتت بعض الدراسات أن الحيوانات تصاب ببعض الأمراض التي تسبب لها قلة منتوجاتها الألبانية، كذلك تؤثر في درجة خصوبتها الإنجابية، بل قد تصاب بالعقم وتتعرض للموت خنقاً إذا ما زادت من حدّة التلوث.
وبعض الحيوانات هـي مصدر خصب للجراثيم والديدان، وهي تنقل هذه الطفيليات والجراثيم إلـى الإنسان، ومن هذه الحيوانات الخنـزير الذي يستفاد من لحمه بشكل كبير في دول أوربا.
والحاصل أنّ هناك عدداً كبيراً من الأسباب التي تسهم في تفاقم مشكلة التلوث الكيماوي للغذاء مثـل استخدام المبيدات الحشرية على نطاق واسع لقتل الحشرات أو التي تُستخدم في الزراعة وكذلك الخضروات.
وهذه المبيدات قد تظلّ عالقة بالتربة الزراعية فترة مديدة من الزمن قد تصل إلى (15 سنة).
ومـن مضار المبيدات: إضعـاف التربة لأنها تقتل كثيراً من البكتيريا المفيدة الموجودة فيها. ولعل هذا الأمر سبب تأثر إنتاجية الأراضي الزراعية في العديد من دول العالم، فرغم استخدام الأسمدة الكيماوية واستعمال الأساليب الزراعية الحديثة إلاّ أن معدلات الإنتاج الزراعي انخفضت لمقادير كبيرة. كما تأثرت إنتاجية المحاصيل والفواكه نتيجة استخدام المبيدات بصورة كبيرة والتي أدت إلى هلاك عشرات الأنواع من البكتيريا التي خلقها الله سبحانه وتعالى في التربة الزراعية لتثبيت النتروجين من الهواء الجوي ولتحليل المواد العضوية.
وقـد لاحظت الأمر بنفسي، ففـي الأعوام الـتي كنّا نستعمل فيها المبيدات يكون إنتاجنا ضعيفاً من الرمان والعنب والتين فـي الحديقة الصغيرة التي كانت في بيتنا.
ولا تنحصر مضار المبيدات بهذا القدر، فهي تنقل عبر طعام الإنسان مختلف السموم الضارة. والأدهى أن الحشرات التي تتعرض للمبيدات تكتسب تدريجياً المناعة ضد هذه المبيدات، فتفقد أي تأثير لها .





************************************************** ******************************************
التلوث البيئي مفهومه - مصادره - درجاته وأشكاله :

من المعروف أن البيئة الطبيعية هي ( كل ما يحيط بالإنسان من ظاهرات أومكونات طبيعية حية أو غير حية من خلق الله ، ممثلة في مكونات سطح الأرض من جبال وهضاب وسهول ووديان وصخور وتربة، وعناصر المناخ المختلفة من حرارة وضغط ورياح وأمطار وأحياء مختلفة إضافة إلى موارد المياه العذبة والمالحة) وهي بيئة احكم الله خلقها، وأتقن صنعها كما ونوعا ووظيفة قال تعالى:

{ صنع الله الذي أتقن كل شيء } النمل/88

وقد أوجد الله هذه البيئيات بمعطيات أو مكونات ذات مقادير محددة، وبصفات وخصائص معينة، بحيث تكفل لها هذه المقادير وهذه الخصائص القدرة على توفير سبل الحياة الملائمة للبشر، وباقي الكائنات الحية الأخرى التي تشاركه الحياة على الأرض. بقول الحق – عز وجل:

{ وخلق كل شيء فقدره تقديرا} الفرقان/2
{ إن كل شيء خلقناه بقدر} القمر/49

إن البيئة الطبيعية في حالتها العادية دون تدخل مدمر أو مخرب من جانب الإنسان تكون متوازية على أساس أن كل عنصر من عناصر البيئة الطبيعية قد خلق بصفات محددة وبحجم معين بما يكفل للبيئة توازنها. ويؤكد ذلك قوله تعالى:

{ والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وانبتنا فيها من كل شيء موزون} الحجر/19

وقد حفل القرآن الكريم بآيات كثيرة تتحدث عن الفساد الذي يحدثه الإنسان في الأرض من معصية أو كفر او من الجور والظلم وانتهاك الإنسان لحقوق أخيه الإنسان أو التلوث الذي يحدث الإنسان بالأرض ونتأمل قوله تعالى:

{ ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين} البقرة/251
{ كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين} المائدة/64

ويعتبر التلوث ظاهرة بيئية من الظواهر التي أخذت قسطا كبيرا من اهتمام حكومات دول العالم منذ النصف الثاني من القرن العشرين. وتعتبر مشكلة التلوث أحد أهم المشاكل البيئية الملحة التي بدأت تأخذ أبعادا بيئية واقتصادية واجتماعية خطيرة، خصوصا بعد الثورة الصناعية في اوروبا والتوسع الصناعي الهائل والمدعوم بالتكنولوجيا الحديثة ، وأخذت الصناعات في الآونة الأخيرة اتجاهات خطيرة متمثلة في التنوع الكبير وظهور بعض الصناعات المعقدة والتي يصاحبها في كثير من الأحيان تلوث خطير يؤدي عادة إلى تدهور المحيط الحيوي والقضاء على تنظيم البيئة العالمية.

مفهوم التلوث البيئي:
يختلف علماء البيئة والمناخ في تعريف دقيق ومحدد للمفهوم العلمي للتلوث البيئي، وأيا كان التعريف فإن المفهوم العلمي للتلوث البيئي مرتبط بالدرجة الأولى بالنظام الإيكولوجي حيث أن كفاءة هذا النظام تقل بدرجة كبيرة وتصاب بشلل تام عند حدوث تغير في الحركة التوافقية بين العناصر المختلفة فالتغير الكمي أو النوعي الذي يطرأ على تركيب عناصر هذا النظام يؤدي إلى الخلل في هذا النظام، ومن هنا نجد أن التلوث البيئي يعمل على إضافة عنصر غير موجود في النظام البيئي أو انه يزيد أو يقلل وجود أحد عناصره بشكل يؤدي إلى عدم استطاعة النظام البيئي على قبول هذا الأمر الذي يؤدي إلى أحداث خلل في هذا النظام.

درجات التلوث: نظرا لأهمية التلوث وشموليته – يمكن تقسيم التلوث إلى ثلاث درجات متميزة هي:

1. التلوث المقبول:
لا تكاد تخلو منطقة ما من مناطق الكرة الأرضية من هذه الدرجة من التلوث، حيث لا توجد بيئة خالية تماما من التلوث نظرا لسهولة نقل التلوث بأنواعه المختلفة من مكان إلى آخر سواء كان ذلك بواسطة العوامل المناخية أو البشرية. والتلوث المقبول هو درجة من درجات التلوث التي لا يتأثر بها توازن النظام الإيكولوجي ولا يكون مصحوبا بأي أخطار أو مشاكل بيئية رئيسية.

2. التلوث الخطر:
تعاني كثير من الدول الصناعية من التلوث الخطر والناتج بالدرجة الأولى من النشاط الصناعي وزيادة النشاط التعديني والاعتماد بشكل رئيسي على الفحم والبترول كمصدر للطاقة. وهذه المرحلة تعتبر مرحلة متقدمة من مراحل التلوث حيث أن كمية ونوعية الملوثات تتعدى الحد الإيكولوجي الحرج والذي بدأ معه التأثير السلبي على العناصر البيئية الطبيعية والبشرية. وتتطلب هذه المرحلة إجراءات سريعة للحد من التأثيرات السلبية ويتم ذلك عن طريق معالجة التلوث الصناعي باستخدام وسائل تكنولوجية حديثة كإنشاء وحدات معالجة كفيلة بتخفيض نسبة الملوثات لتصل إلى الحد المسموح به دوليا أو عن طريق سن قوانين وتشريعات وضرائب على المصانع التي تساهم في زيادة نسبة التلوث.

3. التلوث المدمر:
يمثل التلوث المدمر المرحلة التي ينهار فيها النظام الإيكولوجي ويصبح غير قادر على العطاء نظرا لإختلاف مستوى الإتزان بشكل جذري. ولعل حادثة تشرنوبل التي وقعت في المفاعلات النووية في الاتحاد السوفيتي خير مثال للتلوث المدمر، حيث أن النظام البيئي انهار كليا ويحتاج إلى سنوات طويلة لإعادة اتزانه بواسطة تدخل العنصر البشري وبتكلفة اقتصادية باهظة ويذكر تقدير لمجموعة من خبراء البيئة في الاتحاد السوفيتي بأن منطقة تشرنوبل والمناطق المجاورة لها تحتاج إلى حوالي خمسين سنة لإعادة اتزانها البيئي وبشكل يسمح بوجود نمط من أنماط الحياة.

اشكال التلوث البيئي:

1-التلوث الهوائي:
يحدث التلوث الهوائي عندما تتواجد جزيئات أو جسيمات في الهواء وبكميات كبيرة عضوية أو غير عضوية بحيث لا تستطيع الدخول إلى النظام البيئي وتشكل ضررا على العناصر البيئية. والتلوث الهوائي يعتبر اكثر أشكال التلوث البيئي انتشارا نظرا لسهولة انتقاله وانتشاره من منطقة إلى أخرى وبفترة زمنية وجيزة نسبيا ويؤثر هذا النوع من التلوث على الإنسان والحيوان والنبات تأثيرا مباشرا ويخلف آثارا بيئية وصحية واقتصادية واضحة متمثلة في التأثير على صحة الإنسان وانخفاض كفاءته الإنتاجية كما أن التأثير ينتقل إلى الحيوانات ويصيبها بالأمراض المختلفة ويقلل من قيمتها الاقتصادية، أما تأثيرها على النباتات فهي واضحة وجلية متمثلة بالدرجة الأولى في انخفاض الإنتاجية الزراعية للمناطق التي تعاني من زيادة تركيز الملوثات الهوائية بالإضافة إلى ذلك هناك تأثيرات غير مباشرة متمثلة في التأثير على النظام المناخي العالمي حيث ان زيادة تركيز بعض الغازات مثل ثاني أكسيد الكربون يؤدي إلى انحباس حراري يزيد من حرارة الكرة الأرضية وما يتبع ذلك من تغيرات طبيعية ومناخية قد تكون لها عواقب خطيرة على الكون.

2- التلوث المائي:
الغلاف المائي يمثل أكثر من 70% من مساحة الكرة الأرضية ويبلغ حجم هذا الغلاف حوالي 296 مليون ميلا مكعبا من المياه. ومن هنا تبدو أهمية المياه حيث أنها مصدر من مصادر الحياة على سطح الأرض فينبغي صيانته والحفاظ عليه من أجل توازن النظام الإيكولوجي الذي يعتبر في حد ذاته سر استمرارية الحياة . وعندما نتحدث عن التلوث المائي من المنظور العلمي فإننا نقصد إحداث خلل وتلف في نوعية المياه ونظامها الإيكولوجي بحيث تصبح المياه غير صالحة لاستخداماتها الأساسية وغير قادرة على احتواء الجسيمات والكائنات الدقيقة والفضلات المختلفة في نظامها الإيكولوجي. وبالتالي يبدأ اتزان هذا النظام بالاختلال حتى يصل إلى الحد الإيكولوجي الحرج والذي تبدأ معه الآثار الضارة بالظهور على البيئة. ولقد اصبح التلوث البحري ظاهرة أو مشكلة كثيرة الحدوث في العالم نتيجة للنشاط البشري المتزايد وحاجة التنمية الاقتصادية المتزايدة للمواد الخام الأساسية والتي تتم عادة نقلها عبر المحيط المائي كما أن معظم الصناعات القائمة في الوقت الحاضر تطل على سواحل بحار أو محيطات. ويعتبر النفط الملوث الأساسي على البيئة البحرية نتيجة لعمليات التنقيب واستخراج النفط والغاز الطبيعي في المناطق البحرية أو المحاذية لها، كما أن حوادث ناقلات النفط العملاقة قد تؤدي إلى تلوث الغلاف المائي بالإضافة إلى ما يسمى بمياه التوازن والتي تقوم ناقلات النفط بضخ مياه البحر في صهاريجها لكي تقوم هذه المياه بعملية توازن الناقلة حتى تأتي إلى مصدر شحن النفط فتقوم بتفريغ هذه المياه الملوثة في الحبر مما يؤدي إلى تلوثها بمواد هيدروكربونية أو كيميائية أو حتى مشعة ويكون لهذا النوع من التلوث آثار بيئية ضارة وقاتلة لمكونات النظام الإيكولوجي حيث أنها قد تقضي على الكائنات النباتية والحيوانية وتؤثر بشكل واضح على السلسلة الغذائية كما أن هذه الملوثات خصوصا العضوية منها تعمل على استهلاك جزء كبير من الأكسجين الذائب في الماء كما ان البقع الزيتية الطافية على سطح الماء تعيق دخول الأكسجين وأشعة الشمس والتي تعتبر ضرورية لعمليات التمثيل الضوئي.

3- التلوث الأرضي:
وهو التلوث الذي يصيب الغلاف الصخري والقشرة العلوية للكرة الأرضية والذي يعتبر الحلقة الأولى والأساسية من حلقات النظام الإيكولوجي وتعتبر أساس الحياة وسر ديمومتها ولا شك ان الزيادة السكانية الهائلة التي حدثت في السنوات القليلة الماضية أدت إلى ضغط شديد على العناصر البيئية في هذا الجزء من النظام الإيكولوجي واستنزفت عناصر بيئية كثيرة نتيجة لعدم مقدرة الانسان على صيانتها وحمايتها من التدهور فسوء استخدام الأراضي الزراعية يؤدي إلى انخفاض إنتاجيتها وتحويلها من عنصر منتج إلى عنصر غير منتج قدرته البيولوجية قد تصل إلى الصفر. ونجد أن سوء استغلال الإنسان للتكنولوجيا قد أدى إلى ظهور التلوث الأرضي حيث ان زيادة استخدام الأسمدة النيتروجينية لتعويض التربة عن فقدان خصوبتها والمبيدات الحشرية لحماية المنتجات الزراعية من الآفات أدت إلى تلوث التربة بالمواد الكيماوية وتدهور مقدرتها البيولوجية كما ان زيادة النشاط الصناعي والتعديني أدى إلى زيادة الملوثات والنفايات الصلبة سواء كانت كيميائية أو مشعة وتقوم بعض الحكومات بإلقاء هذه النفايات على الأرض أو دفنها في باطن الأرض وفي كلتا الحالتين يكون التأثير السلبي واضح وتؤثر على الإنسان والحيوان والنبات على المدى الطويل.

التلوث البيئي مشكلة عالمية:
أخذ التلوث البيئي بشكل خاص والمشكلات البيئية المعاصرة الأخرى بشكل عام صفة العالمية حيث أن الملوثات بمختلف أنواعها لا تعترف بحدود سياسية أو إقليمية بل قد تنتقل من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب وقد يظهر التلوث في دولة لا تمارس النشاط الصناعي أو التعديني وذلك نتيجة لانتقال الملوثات من دولة صناعية ذات تلوث عال إلى دولة أخرى. وتسهم الرياح والسحب والتيارات المائية في نقل الملوثات من بلد إلى آخر فالأبخرة والدخان والغازات الناتجة من المصانع التي تنفثها المداخن في غرب أوروبا تنقلها الرياح إلى بلاد نائية وأماكن بعيدة كجزيرة جرينلاند والسويد وشمال غرب روسيا كما تنقل أمواج البحر بقع الزيت التي تتسرب إلى البحر من غرق الناقلات من موقع إلى آخر مهددة بذلك الشواطئ الآمنة والأحياء البحرية بمختلف أجناسها وأنواعها. فلم يشهد العالم من قبل تلوثا بيئيا بمثل حجم التلوث البيئي الناجم عن احتراق آبار البترول في دولة الكويت فلقد تم تدمير وإشعال النيران في 732 بئرا من بين 1080 بئرا كانت تتركز في المنطقة الشمالية والغربية والجنوبية. وتقدر كمية النفط المحترق في هذه الآبار بحوالي 6 مليون برميل يوميا وكان جزء منها يشتعل والجزء الآخر ينبعث من الآبار على شكل نفط خام أدى إلى ظهور بحيرات نفطية والتي يقدر عددها بحوالي 200 بحيرة نفطية تغطي مساحات شاسعة يتراوح عمقها الحالي ما بين 5-30 سم، وقدرت كمية الدخان الأسود الناتج من النفط المحترق بحوالي 14-40 ألف طن في اليوم وكانت نسبة مركبات الكبريت التي تنبعث منها حوالي 5- 6 آلاف طن في اليوم و 500-6000 طن في اليوم لأكاسيد النيتروجين. ويتفق علماء البيئة على أن آثار هذه الكارثة لا تقتصر فقط على الكويت أو الخليج وحدهما وإنما تتعداهما إلى مناطق وبلدان تقع بعيدا عنهما، حيث أفادت التقارير العلمية التي تابعت هذه الظاهرة أن سحب الدخان الأسود الكثيف الناتج عن حرائق النفط في الكويت باتت على مقربة من السواحل اليونانية بعد عبورها البحر الأسود وهي بذلك أصبحت تهدد بعض دول تلك المنطقة مثل رومانيا وبلغاريا.

ومن هنا يمكن القول بأن التلوث الناتج عن احتراق الآبار الكويتية ليست مشكلة إقليمية أو خاصة بدولة الكويت بل هي مشكلة عالمية يجب التصدي لها على المستوى الدولي بكل الإمكانيات المتاحة. وتفرض هذه النظرة العالمية لمشكلة التلوث ضرورة تعاون المجتمع الدولي كله للتصدي لحل هذه المشكلة ووضع حد لها وفي هذا المجال يقف الإسلام موقفا واضحا حيث يدعو ويحث على ضرورة التعاون من أجل الخير ورفع الضرر يقول المولى عز وجل :

{وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} المائدة /2

وما من شك أن التلوث يمثل عدوانا على الأحياء كافة بمختلف أنواعها وأحجامها وأطوارها.
المراجع:-
1-مجموعة تشريعات حماية البيئة من التلوث : 1 - قانون 48 لسنة 82 فى شأن حماية نهر النيل والمجارى المائية ولائحته التنفيذية 2 - قانون 93 لسنة 62 فى شأن صرف المتخلفات السائلة ولائحته التنفيذية 3 - قانون 57 لسنة 78 فى شأن التخلص من البرك والمستنقعات.
2مجموعة تشريعات حماية البيئة من التلوث 1 - قانون 48 لسنة 82 فى شأن حماية نهر النيل والمجارى المائية ولائحته التنفيذية 2 - قانون 93 لسنة 62 فى شأن صرف المتخلفات السائلة ولائحته التنفيذية 3 - قانون رقم 57 لسنة 78 فى شأن التخلص من البرك والمستنقعات ط3 ج1.
3--حماية البيئة من التلوث : التقرير النهائى لمشروع تلوث مياه نهر النيل والمياه الجوفية الناتج من صرف المياه الصناعية لشركة النصر لصناعة الكوك والكيماويات الاساسي




************************************************** *********************************************



التعرية
عمليات طبيعية فيزيائية وكيميائية تتعرض فيها التربة والصخور بقشرة الأرض للكشط والتآكل بصفة مستمرة. وتنتج التعرية من النشاط المشترك لعدة عوامل مثل الحرارة والبرودة والغازات والماء والرياح والجاذبية والحياة النباتية.
ويلعب الماء دورا شديد الأهمية في نقل المواد المنحوتة. فعندما تحصل أية منطقة على ماء (على شكل مطر أو جليد أو ثلج ذائب) أكثر مما تستطيع الأرض امتصاصه، يتدفق الماء الزائد إلى أدنى مستوى حاملا المواد المفككة. كما تتعرض المنحدرات المعتدلة للتعرية حيث يزيل ماء الثلج المذاب أو ماء المطر طبقة رقيقة من التربة بدون ترك بقايا واضحة على السطح الذي تعرض للتعرية. وقد يكون هناك توازن بين عمليات التعرية هذه وتكون تربة جديدة. وفي المناطق الجافة القليلة الخضرة بصفة خاصة، يخلف ماء المطر أو ماء الثلج المذاب نوعا من الأخاديد تتكون بفعل غدران الماء. وتترسب بعض فتات الصخور والتربة التي جمعها غدير الماء في أودية ولكن معظمها يصل للبحر عبر الجداول والأنهار.
ومن خلال التعرية، يتغير سطح الأرض بصفة مستمرة بحيث يأخذ أشكالا جديدة. كما تتغير أشكال القارات باستمرار، حيث تقتطع الأمواج وحركات الجزر الأراضي القديمة بينما يكون طمي الأنهار أراضي جديدة. وحيث تعمق غدران المياه والجداول والأنهار أكثر وأكثر، تتحول الأخاديد إلى أودية صغيرة منحدرة والتي بدورها تتحول إلى أودية كاملة.
وفي القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي، سجل العلماء المسلمون أول ملاحظات علمية لأثر عوامل التعرية في تشكيل التضاريس الأرضية فيذكر ابن سينا في كتابه الشفاء مشيرا لعملية تكوين الجبال وتفتتها بقوله: "وهكذا الحال في الجبال فإن بعضها ينهال ويتفتت وبعضها يحدث ويشمخ ولا محالة أنها تتغير عن أحوالها يوما من الدهر ولكن التاريخ فيه لا ينضبط". ثم يشرح علاقة البحر بالأرض في فيضانه وانحساره فيقول: " ويجوز أن يعرض للبحر أيضا أن يفيض قليلا قليلا على بر يعرض ذلك للجبل، وإذ استحال طينا كان مستعدا لأن يتحجر عند الانكشاف ويكون تحجره قويا، وإذا وقع الانكشاف على ما تحجر فربما يكون المتحجر القديم استعد للتفتت، وي جوز أن يكون ذلك يعرض له عكس ما عرض للتربة، من أن هذا يرطب ويلين ويعود ترابا، وذلك يستعد للحجرية".
كما يشير ابن سينا إلى انتقال مواضع البحر فيقول: "وأما اختصاص البحر في طباعه بموضع فأمر غير واجب بل الحق أن البحر ينتقل في مدد لا يضبطها الأعمار ولا تتوارث فيها التواريخ والآثار المنقولة من قرن إلى قرن إلا في أطراف يسيرة وجزائر صغيرة". ثم يذكر: وإذا كان ذلك كذلك (أي نضبت العيون وجفت الأنهار) فستنسجم موارد أودية وأنهار ويعرض للجهة التي تليها من البحار أن تنضب وستستجد عيون وأودية وأنهار من جهات أخرى فتقوم بدلا لما نضب ويفيض الماء في تلك الجهة على البئر، فإذا مضت الأحقاب بل الأدوار يكون البحر قد انتقل عن حيز وليس ببعيد أن يحدث الاتفاق أو الصناعة خلجانا إذا طرقت في سد بين البحر وبين أنهار كبار وبين مثله". ويضيف ابن سينا بأمثلة من ذلك فيقول: "وقد يعرف من أمر النجف الذي بالكوفة أنه بحر ناضب وقد قيل أن أرض مصر هذه سبيلها ويوجد فيها وميم حيوان البحر. وقد حدثت عن بحيرة خوارزم أنها حالت من المركز الذي عهدها به مشايخ الناحية المسنون حوولا إلا أن أعمارنا لا تفي بالدلالة على الانتقالات العظيمة فيها".
والواقع أن مسألة تغيير أحوال الأرض الطبيعية أو تضاريسها بمرور الزمن أصبح أمرا واقعا عند العلماء المسلمين، حتى أنها دخلت أدبياتهم القصصية، ومن ذلك القصة الرمزية التي ذكرها القزويني في كتابه عجائب المخلوقات في حركات البحار وتبادل البر والبحر أماكنها على مدى الزمان، ورواها على لسان "الخضر" الذي مر بمكان معين خمس مرات بين كل منها خمسمائة عام فوجده مرة مدينة عامرة لا يعرف أهلوها ولا أباؤهم مدة بنائها. ومر بها ثانية فوجدها منطقة خرابا لا يعرف عامرها إلا أنها كانت هكذا طول الزمان، ثم مر بها ثالثة فوجدها بحرا مستفيضا ولا يعرف من الصيادين بها متى كان منشؤها، ثم مر بها رابعا فوجدها أرضا يبسا لا يعرف متى كانت كذلك، ثم مر بها أخيرا فوجدها مدينة كثيرة الأهل والعمارة لا يعرف أهلوها ولا أباؤهم متى بنيت. فسبحان الله جل شأنه لا يتغير ولا يتبدل.
ويعتقد المؤرخون والجيولوجيون أن تعرية التربة كان عاملا حاسما من بين العوامل المركبة التي أدت إلى تغي يرات متعددة في البنية السكانية وإلى انهيار حضارات بعينها. حيث عثر على بقايا البلدان والمدن في المناطق القاحلة مثل صحراء بلاد ما وراء النهر مما يدل على أن الزراعة كانت منتشرة في وقت من الأوقات في المنطقة المجاورة.
http://rowad.al-islam.com/rowad/?act...g=ar&from=tree




************************************************** ************************************************** **

التصحر


الحمد لله والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبة اجمعين...اما بعد:
أخواني الكرام أعضاء المنتدي أقدم لكم هذا الموضوع عن التصحر وذلك نظرا لأهميته خاصة بالنسبة لبيئتنا في الوطن العربي والذي يعاني من هذه المشكلة كتعريف لها
تعد ظاهرة التصحر من المشاكل الهامة وذات الآثار السلبية لعدد كبير من دول العالم .وخاصة تلك الواقعة تحت ضر وف مناخية أو شبة جافة أو حتى شبة رطبة وقد ظهرت أهمية هذه المشكلة مؤخرا خاصة في العقدين الأخيرين بشكل كبير وذلك للتأثير السلبي الذي خلقته على كافة الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية و البيئية .
وعلى الرغم من قدم ظاهرة التصحر ألا انه في الفترة الأخيرة تفاقمت إلى الحد التي أصبحت هذه المشكلة تهدد مساحات كبيرة جدا وأعداد هائلة من البشر بالجوع والتشرد والقحل .
تعريف التصحر :
يعرف التصحر بأنة تدهور الأرض في المناطق الجافة وشبة الجافة وشبة الرطبة الناتجة عن عوامل مختلفة منها التغيرات المناخية والنشاطات البشرية.
الهدف من هذا البحث هو معالجة مشكلة التصحر وإلقاء الضوء على أبعاد هذه المشكلة وأسبابها ودور التخطيط في وضع الحلول المناسبة لوقف انتشارها
وكذلك نشر الوعي البيئي بخطورة هذه المشكلة التى تضع العالم على حافة الجوع في الوقت الذي يسعى فيه لتحقيق الآمن الغذائي
حالات التصحر :
تختلف حالات التصحر ودرجة خطورته من منطقة لأخرى تبعا لاختلاف نوعية العلاقة بين البيئية الطبيعية من ناحية وبين الإنسان .
وهناك أربع درجات أو فئات لحالات التصحر حسب تصنيف الأمم المتحدة للتصحر
أ-تصحر خفيف :
وهو حدوث تلف أو تدمير طفيف جدا في الغطاء النباتي والتربة ولا يؤثر على القدرة البيولوجية للبيئة
ب-تصحر معتدل :
وهو تلف بدرجة متوسطة للغطاء النباتي وتكوين كثبان رملية صغيرة أو
أخاديد صغيرة في التربة وكذلك تملح للتربة مما يقلل الإنتاج بنسبة
10-15 %
ج- تصحر شديد جدا :

وهو انتشار الحشائش والشجيرات غير المرغوبة في المرعى على حساب الأنواع المرغوبة والمستحبة وكذلك بزيادة نشاط التعرية مما يؤثر على الغطاء النباتي وتقلل من الإنتاج بنسبة 50%.
د-تصحر شديد جدا :
وهو تكوين كثبان رملية كبيرة عارية ونشطة وتكوين العديد من الأخاديد والأودية وتملح التربة ويؤدى إلى تدهور التربة وهو الأخطر في أنواع التصحر .
العوامل التي تسهم في التصحر :
هناك العديد من العوامل المؤثرة والتي تسبب التصحر وهذه العوامل متداخلة مع بعضها البعض من هذه العوامل :
1- العوامل الطبيعية: وهى التي تحدث بدون تدخل الإنسان
2- المناخ :
مثل قلة الأمطار بصفة عامة وتكرار الجفاف والتباين في كمية الهطول السنوي للإمطار وتوزيعها وارتفاع درجة الحرارة .
3- أسباب ناتج عن النشاط الإنساني : وهذه الأسباب يمكن أن تعود ألي آلاتي :
زيادة عدد السكان وبالتالي زيادة الاستهلاك وكذلك التطور العمراني والاقتصادي مما دفع الإنسان إلى زيادة استغلال الموارد الطبيعية إلى حد الإسراف وينتج عنه الآتي :
تدهور الغطاء النباتي للمراعى :
يحدث التدهور بسب الرعي الجائز وقطع الأشجار والشجيرات المرغوبة وتدمير الغابات بهدف إنتاج الأخشاب والصناعات الخشبية الأخرى .
فالإفراط الرعوي يعنى أن يحمل المرعى عددا أو أنواع من الحيوانات لا تتفق مع طاقة المرعى و بالتالي يحدث تدمير سريع للغطاء النباتي في هذه المناطق وما يصاحبه من تعرية للتربة وضعف القدرة البيئية على التعويض النباتي ومن المعروف أن الكثرة الحيوانية في هذه المناطق محصلة طبيعية لما يسيطر عليه أصحاب المواشي من تقاليد ومفاهيم خاطئة تدعوهم بالاهتمام الكثرة العددية دون اعتبار لأي عوامل أو نتائج أخرى مما يضاعف من حجم المشكلة فيجب الآخذ في الاعتبار حساب حمولة المرعى حتى لا يحدث تصحر لهذا المرعى وكذلك انتشار الحشائش والنباتات الغير مرغوبة أو المستساغة في المرعى محل النباتات والأعشاب المستساغة .
تدهور التربة الزراعية :
تتعرض التربة الزراعية الخصبة وخاصة حول المدن إلى الزحف العمراني مما يترتب على ذلك خسارة مساحات كبيرة منها وهذا الزحف يأخذ أشكالا متعددة منها أبنية سكنية منشئات صناعية أيضا بالإضافة إلى ذلك فان عمليات المرعى غير المرشدة أدت إلى خسارة مساحات واسعة في كثير من المناطق الزراعية المروية وأيضا العامل الاجتماعي ويمكن إجمال التدهور أو التصحر حسب ضر وف المنطقة المعنية إلى الأتي :
1-تدهور بفعل الرياح
2- تدهور بفعل المياه
3ـ تدهور فيزيائي .
4 ـ تدهور كيميائي.
5ـ تدهور حيوي .

الضغط الزراعي : ويقصد به تكثيف الاستخدام الزراعي أو تحميل التربة بما يفوق قدرتها البيولوجية خاصة وان التوسع في الزراعة المطرية كثيرا ما يكون على حساب ارض المرعى .
ومن ثم يتقهقر الرعاة نحو مناطق اقل رطوبة أفقر مرعى . وتتقدم الزراعة نحو ارض المرعى وهى مناطق هشة اقل رطوبة بالنسبة لاحتياجات المرعى .
وتكون النتيجة في النهاية حدوث تدهور وخلل سريع في التوازن البيئي في كل من ارض المرعى وارض الزراعة معا وإشاعة التصحر فيهما .
العلاقة بين الإفراط الرعوي والضغط الزراعي وانتشار ظاهرة التصحر :
يلاحظ إن تدمير الغطاء النباتي يؤدي إلى زيادة مساحة السطوح العاكسة للإشعاع الشمسي مما يؤدي إلى حدوث ظاهرة الالبيدو , وبالتالي تؤثر على زيادة حرارة الأرض , وتناقص الأمطار .
لذا فان إزالة الغطاء النباتي بفعل الرعي الجائر يتسبب في تفكك التربة وبالتالي تعريتها وزيادة سرعة الرياح وانسياب الماء على سطح الأرض وتقل المياه الجوفية وتقل خصوبة التربة .
استنزاف المياه في الري :
إن الإفراط وسوء استغلال الموارد البيئية وخاصة الحيوية منها في المناطق الجافة وشبه الجافة وشبه الرطبة هي من أهم أسباب التصحر .فكثرة الري باستمرار يؤدي إلى تملح التربة وتغدقها وبالتالي يتدهور إنتاجها وقد يصل الآمر إلى أن تصبح التربة ميته , وهو اخطر مراحل التصحر وبالتالي يصعب استصلاحها .
مكافحة التصحر :
تتم بعدة أمور من أهمها :
1 ـ تنظيم الرعي و إدارة الرعي والتخفيف من الرعي الجائر وتنمية المرعى عن طريق :
اـ المسيجات : وذلك لحماية المواقع المتدهورة والتخفيف من الرعي الجائر .
ب ـ نشر وتوزيع مياه الأمطار على أراضى المرعى بعمل العقوم الترابية الكنتورية
ج ـ زراعة أراضي المرعى : وذلك بزراعة الأراضي المتدهورة ببذور بعض النباتات الرعوية والتي تؤمن مناطق متشابهة بيئيا مع المناطق المراد زراعتها أو إنمائها .
2 ـ تنظيم عملية الرعي على جميع أراضي المرعى : وذلك بضبط حركة الحيوانات داخل المرعى زمانيا ومكانيا عن طريق :
1 ـ تقسيم أراضي المرعى إلى مناطق ذات دورات رعوية حيث يرعى في منطقة وتحمى منطقة أخرى .
2 ـ تنظيم حركة انطلاق الحيوانات إلى المرعى وذلك لتجنب الرعي المبكر الذي يقضي على النباتات قبل اكتمال نموها .
3 ـ محاولة إيقاف وتثبيت الكثبان الرملية وذلك بعدة طرق منها :
أ ـ الطرق الميكانيكية :
وذلك بإنشاء حواجز عمودية على اتجاه الرياح ومن هذه الطرق :
1 ـ الحواجز النباتية : فهناك العديد من النباتات التي لها القدرة على تثبيت الرمال .
فالتشجير هو الأفضل في عملية التثبيت , ولكن لابد من اختيار الأنواع النباتية المناسبة من حيث الطول والتفرع وقوة الجذور ومقاومة الضر وف البيئية القاسية .
2 ـ الحواجز الصلبة : وهذه باستخدام الحواجز الساترة من الجدران أو جذوع الأشجار القوية والمتشابكة مع بعضها البعض .
ب ـ الطرق الكيميائية :
مثل مشتقات النفط وتكون على شكل رذاذ يلتصق بالتربة السطحية ولكن لهذه الطريقة لها أخطار مثل تلوث التربة والمياه والتأثير على النباتات .
3 ـ صيانة الموارد المائية وحمايتها :
وذلك بحسن استغلال هذه الموارد وترشيد استخدامها واستخدام الطرق الحديثة في الري .
4 ـ تطوير القدرات البشرية : وذلك باستخدام التكنولوجيا الحديثة وتدريب المختصين عليها , خاصة فيما يتعلق بمكافحة التصحر مثل نظام الاستشعار عن بعد والتصوير الجوي وتحديد تواجد المياه الجوفية في باطن الأرض .
5 ـ إيجاد جمعيات ومراكز بحوث متخصصة في مجال مكافحة التصحر وتمويل المشاريع والأبحاث ذات العلاقة .
6 ـ نشر الوعي البيئي بين المواطنين خاصة المزارعين و أصحاب المواشي والرعاة

أرجو أن يحقق هذا الموضوع بعض الفائدة في التعريف بمعني التصحر



************************************************** ************************************************** *****
التربة
التربة هي الطبقة الرقيقة الهشة التي تغطي صخور قشرة الأرض بسمك يتراوح بين بضع سنتيمترات و عدة أمتار . كما أنها الوسط الطبيعي الذي تنمو جذور النباتات فيه ، و تتركب التربة من المواد المعدنية و المواد العضوية و الماء و الهواء ، و تنشأ التربة من تكوينات صخرية عن طريق عمليات التجوية الميكانيكية و التجوية الكيميائية التي تسهم في تفكك الصخور و تحطمها و تهشمها و تفتتها إلى مادة أولية تسبق نشأة التربة و تكوينها . و تتطور التربة و تنمو بعد نشأتها متأثرة بعوامل متعددة مثل نوع الصخر الأم الذي اشتقت منه التربة و المواد الأولية و المناخ و الطبوغرافيا و الكائنات الحية و الزمن . و تستغرق نشأة التربة عشرات السنين حيث تتعرض خصائصها الطبيعية و الكيميائية إلى التغير مع مرور الزمن .
عوامل تكوين و نشأة التربة :
تتمثل عوامل و نشأة التربة في فلسطين في أربعة عوامل رئيسة هي : العامل الجيولوجي و التضاريس و المناخ و النبات الطبيعي ، و كلها تمارس عملها خلال فترة زمنية طويلة يشار إليها عادة بعامل الزمن . و هذه العوامل تتمثل في :
*أ- العامل الجيولوجي : يؤثر العامل الجيولوجي في تكوين التربة في أراضي فلسطين بجوانبه المختلفة سواء نوع الصخر أو البنية الجيولوجية أو الزمن الجيولوجي .
*ب- العامل التضاريسي : تؤثر التضاريس في عمليات تكوين التربة في اتجاهين : الأول تنوع مظاهر السطح و ما يرتبط به من اختلافات في تكوين التربة ، و الثاني انحدار سطح الأرض و أثره في تغير سمك التربة و تغير النحت و الإرساب لقطاع التربة .
*ج- عامل المناخ : يؤثر المناخ في تكوين التربة بعناصره الأمطار و الحرارة و الرياح ، و لذلك نجد أن تربات فلسطين تنقسم إلى تربات رطبة و شبه رطبة و تربات جافة و شبه جافة . و تؤثر درجة الحرارة على نسبة الطين حيث أن زيادة درجة الحرارة تؤدي إلى زيادة نسبة الطين لارتباط ذلك بمعدلات التجوية
*د- عامل النبات : في ضوء أثر عامل النبات نجد أن تربات فلسطين يمكن أن تنقسم إلى ثلاثة أنواع : تربة الحشائش و تربة الغابات و الصحراء . فتربة الحشائش تظهر في نطاق نباتات الإستبس , تربة الغابات بأنواعها المختلفة تظهر في إقليم الغابات أما في الجنوب حيث الصحراء و قلة النبات فهناك التربة الصحراوية .

أصناف التربة :
رغم صغر مساحة فلسطين إلا أنها تتميز بتنوع التربة فيها ، فالتنوع المناخي و النباتي و الجيولوجي و الطبوغرافي ، أوجد أنواع مختلفة من التربات تتفاوت في درجة خصوبتها . و تصنف التربة على أساس مناخي أو جيولوجي أو جيومورفولوجي أو نباتي ، و هناك تصنيفات تعتمد على جميع الأسس السابقة لأثرها المباشر في تكوين التربة ، و بالتالي يمكن تقسيم التربة على أساس العوامل السابقة إلى مجموعتين : أتربة المناطق الرطبة حيث يسود مناخ البحر المتوسط في السهول الساحلي و المرتفعات الفلسطينية ، و المجموعة الثانية أتربة المناطق الجافة و شبه الجافة و التي تتواجد في إقليم المناخ الصحراوي و شبه الصحراوي في صحراء النقب و السفوح الشرقية للمرتفعات الجبلية و الأغوار و وادي عربة .
أولاً / أتربة المناطق الرطبة و شبه الرطبة : تنتشر حيث تزيد كمية الأمطار عن 250 ملم في إقليم السهول الساحلية و المرتفعات الجبلية و تنقسم إلى :
1- تربة البحر المتوسط الحمراء " التراروسا " : تنشأ نتيجة عملية غسل الصخور الجيرية أو الدولوماتية الصلبة بمياه الأمطار التي تذيب كربونات الكالسيوم و تتركز بها أكاسيد الحديد و الألومنيوم و السيليكا التي تعطي التربة لونها الأحمر ، حيث ينتج عن هذه العملية معادن طينية تضاف إلى المواد الطينية الموجود في الصخور الدولومايتية و الجيرية ، و بالتالي تصبح التربة غنية بالعناصر المعدنية .
الموقع : توجد على سفوح المرتفعات الجبلية في شمال و وسط البلاد ، و في مرتفعات الجليل و نابلس و رام الله و القدس و الخليل . و تتركز في المناطق ذات الانحدارات الشديدة و التي يوجد بينها بعض الأودية العريضة أو السهول المحصورة ، كما تنشأ في مناطق التضاريس المتموجة .
خصائص التربة :
*أ- لون التربة أحمر مائل إلى البني الفاتح ، و هي من أنواع التربة الصلصالية و غنية بالمواد الطينية .
*ب- يتفاوت سمكها من منطقة إلى أخرى فهي سميكة في الأودية و السهول و رقية السمك على المنحدرات
*ج-تنشأ هذه التربة في إقليم مناخ البحر المتوسط و نباتاته حيث الشتاء الرطب و الصيف ، و تتراوح كمية الأمطار فيها بين 400- 9000 ملم ، و متوسط درجة الحرارة بين 15-20 ُم ، و تنمو في هذا الإقليم نباتات البحر المتوسط .
*د- تتميز التربة بارتفاع نسبة الرطوبة و في المواد المعدنية و الجير ، و انخفاض نسبة المواد العضوية
استعمالات التربة : تنمو عليها غابات البلوط المتدهورة كاسنديان و البلان و اللبيد ، و تزرع بمحاصيل القمح و الكرمة و الزيتون و اللوزيات و التفاحيات في أماكن تواجدها .

2- تربة الرندزينا " البنية " : تنشأ في مناطق تربة البحر المتوسط الحمراء في مناطق المرتفعات الجبلية ، و تنشأ من نفس صخور التربة الحمراء " صخور الكلسية و المارل اللينة " ، و لا تنشأ على الصخور الصلبة . و تتواجد على سفوح المنحدرات الشديدة و المتوسطة الانحدار ، و فوق الهضاب و قمم الجبال ، على ارتفاعات تزيد عن 450 متر . و هي تربة متوسطة الخصوبة لارتفاع نسبة الجير بها و عدم قدرتها على الاحتفاظ بالماء ، و تنمو بها أحراج البلوط و الكرمة و الزيتون و اللوزيات .
خصائص التربة :
*أ- لونها بني – بني فاتح و تعتبر تربة سميكة مقارنة مع التربة الحمراء .
*ب- تمييز بغناها بالمواد العضوية و ارتفاع نسبة الكالسيوم بها .
*ج- تنشأ في مناخ البحر المتوسط حيث يتراوح معدل الأمطار بين 400-700 ملم ، و متوسط درجة الحرارة 20 ْم .
3- التربة البازلتية : تنشأ عن تفكك معادن الصخور البازلتية بواسطة عمليات التجوية الفيزيائية و الكيميائية حيث تظهر مركبات الحديد الثنائي و أكاسيد الحديد و مركبات المنجنيز ، حيث يكون اللون النهائي للتربة البازلتية خليطاً من الأحمر و الأصفر ليكونا معاً اللون البني الغامق . و تنتشر في مناطق تواجد الصخور البازلتية في شمال و شمال شرق فلسطين حول بحيرة طبريا وسهول الحولة و بيسان ، و تترافق في تواجدها مع التربة الحمراء . و تتواجد في المناطق المستوية . تستعمل التربة البازلتية العميقة لزراعة أشجار الفاكهة و المحاصيل الحقلية بينما التربة القليلة السمك تترك للرعي و تكسوها غابات البلوط خاصة في مرتفعات الجولان السورية .
خصائص التربة البازلتية :
*أ- لونها بني غامق و لا يتجاوز سمك تربتها المتر الواحد ، و تعتبر تربة حصوية لوجود قطع من البازلت بها وهي تربة غنية بالمواد المعدنية ، و تعتبر تربة غير جيرية و إن كان بها نسبة ضئيلة من الكالسيوم
*ب- تسود في مناطق مناخ البحر المتوسط و يتراوح كمية الأمطار بين 700-1000ملم و درجة الحرارة بين 15-17 ْم .

4- التربة الرملية الجيرية " تربة الكركار " : هي تربة رملية جيرية و تنشأ على تلال الكركار المنتشرة في إقليم السهول الساحلية من رفح حتى رأس الناقورة . و تنشأ نتيجة عمليات التجوية الكيميائية و التي تؤدي إلى إذابة بعض الكربونات الموجودة في صخر ألأم و غسلها مما يؤدي إلى زيادة نسبة الرمل في التربة و كذلك زيادة كمية السيليكا و الألومنيا و أكسيد الحديد زيادة طفيفة .
خصائص التربة الرملية الجيرية :
*أ- لون التربة بني أحمر ، و يغطي على تكوينها الرمل و الكلس .
*ب- تتواجد في مناخ البحر المتوسط حيث معدل الأمطار بين 250-500 ملم و درجة الحرارة 19 ْم .
*ج- تعتبر تربة فقيرة نسبياً ، و إذا توفرت المياه تصبح صالحة لزراعة الحمضيات و الخضراوات و البطاطا .
شكل ( 24 ) التربة في الضفة الغربية
شكل ( 25 ) تربة قطاع غزة
5- التربة الرملية البنية الحمراء : تشتق من الكثبان الرملية نتيجة امتزاجها بالترسبات الطميية للأودية التي تصب في البحر المتوسط ، و تتواجد في المناطق المنخفضة بين الكثبان الرملية في إقليم السهول الساحلية
خصائص التربة :
*أ- تعتبر تربة مختلطة يغلب على تكوينها الرمل و بالتالي نسيجها ملائم للزراعة .
*ب- ترتفع رطوبة التربة لقربها من الخزان الجوفي و تعرف في هذه الحالة بتربة النزازة .
*ج- تتواجد في مناخ البحر المتوسط ، حيث معدل الأمطار بين 500-650 ملم ، و درجة الحرارة 20ْم .

6- تربة الكثبان الرملية " التربة الرملية " : تتواجد فوق الكثبان الرملية في السهول الساحلية و تتكون من ذرات الرمال المكونة من معدن الكوارتز ، و توجد بها كميات قليلة من المواد الجيرية خاصة في سهل عكا.





خصائص التربة :
*أ- ترتفع فيها نسبة الرمل إلى أكثر من 90 % و تصل نسبة المواد الجيرة إلى 10 % .
*ب- تتميز بنفاذيتها العالية ، و بالتالي تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه . و لذلك يلجأ بعض المزارعين إلى وضع طبقة مانعة لتسرب المياه من البلاستيك ، و تتواجد في مناخ البحر المتوسط .
7- التربة الطميية الركامية : تنتشر في مجاري الأودية و الأنهار و في المنخفضات و بخاصة في الأجزاء الشرقية من السهول الساحلية و في السهول الداخلية مثل سهل مرج بن عامر و في السهول الداخلية المصورة بين المرتفعات الجبلية الفلسطينية .
خصائص التربة الطميية :
*أ- تتكون من مواد رسوبية منقولة بفعل الأنهار و الأودية و السيول ، و هي تربة جيرية تكثر فيها نسبة الطين و الغرين ، و تختلط بالحصى .
*ب- تعتبر تربة خصبة لغناها بالمواد العضوية و المعدنية و ارتفاع نسبة الرطوبة بها .
*ج- تعتبر تربة سميكة و ذات نسيج رملي طيني يسمح بتهوية جيدة و تصريف مناسب .
ثانياً / تربة المناطق الجافة و شبه الجافة :
تتواجد في المناطق الصحراوية و شبه الصحراوية " الاستبس " في صحراء النقب والسفوح الشرقية للمرتفعات الجبلية شرقي القدس و الخليل . ورغم اختلافها في نشأتها إلا أنها تتميز هذه الأتربة بعدة خصائص أهمها :
*أ- تتميز بألوانها الفاتحة الصفراء و الرمادية و البنية الفاتحة .
*ب- قليلة السمك باستثناء الأتربة المنقولة كاللوس و الكثبان الرملية .
*ج- تعرف بأنها أتربة فقيرة و ضعيفة الإنتاج نتيجة ضحولتها و افتقارها للعناصر الضرورية للزراعة خاصة المواد العضوية ، و ارتفاع نسبة ملوحتها .
*د- تتواجد في ظروف صحراوية ذات مناخ متطرف من حيث الحرارة العالية و التبخر المرتفع و ندرة الأمطار و قلة مياه الري ، و لذلك تصلح أراضيها للرعي .



و تنقسم الأتربة الصحراوية إلى :
1- التربة الصحراوية الرمادية : تنشأ التربة على نتاج حت الصخور الجيرية مع إضافة مواد طينية ريحية ، لذلك فهي غنية بالمواد الجيرية مع قليل من الطين . و توجد في مناطق المنخفضات و الأودية الصحرواية في صحراء النقب . و تتميز بعدة خصائص :
*أ- تعتبر تربة غنية بالمواد المعدنية لكنها فقيرة بالمواد العضوية والرطوبة .
*ب- تتواجد في المناخ الصحراوي القاري المتطرف ،فمعدل أمطاره أقل من 100 ملم و معدل درجة الحرارة 22ْم . يمكن أن تصلح التربة للزراعة إذا توفرت المياه للري .
شكل ( 26 ) أنواع التربة في فلسطين
2- تربة اللوس : تنشأ من الترسبات المنقولة " الكوارتز و قليل من الجير" بفعل الرياح و السيول و تتواجد في النقب الشمالي في حوض بئر السبع شرقي قطاع غزة ة تتميز بالخصائص التالية :
*أ- تتميز التربة بنسيجها الخشن و بأنها تربة سميكة ذات لون أصفر أو أصفر بني باهت .
*ب- تعتبر تربة غنية بالمواد المعدنية و فقيرة في المواد العضوية ، لذلك فهي قابلة للزراعة إذا توفرت المياه للري .
*ج- تنتشر في المناخ الصحراوي و شبه الصحراوي حيث تنمو بها نباتات صحراوية .
3- تربة الحماد : تنتشر هذه التربة في النقب الجنوبي و ألوسط و الأجزاء المرتفعة من هذا الإقليم و المناطق المحاذية لوادي عربة .تكونت على قاعدة من الصخور الصلبة الكلسية و الدولوماتية و الحوارية و الصوانية في المناطق المرتفعة من إقليم النقب و هضابه . و في السهول الجنوبية و الشرقية تكونت تربة الحماد على أنقاض و مجروفات حجرية و حصوية هبطت من المرتفعات و السفوح المشرفة على السهول.
*أ- لا يتجاوز سمك التربة 80 سم و يتراوح بين 15 - 40 سم .
*ب- تختلط التربة الناعمة بالقطع الحجرية ، و تتميز بغطاء حجري كثيف نسبياً و لذلك تسمى بالصحراء الحجرية .
*ج- لون التربة أصفر و بني فاتح باهت .
*د- ترتفع في نسبة الملوحة خاصة في المناطق المنخفضة منها . و لذلك ليس لها قيمة زراعية .

4- تربة السبخات الملحية : تنتشر في وادي عربة و منطقة البحر الميت فوق الأراضي المنبسطة . و تتواجد في ظروف المناخ الصحراوي الجاف الذي يقل معدل أمطاره عن 50 ملم و يصل متوسط درجة حرارته 25 ملم . و تتميز بالخصائص التالية :
*أ- ترتفع فيها نسبة الملوحة بشكل كبير بحيث لا تصلح للزراعة ، و تصل نسبة كلوريد الصوديوم فيها إلى 50% في الآفاق العليا .
*ب- تصل قيمة الـ Ph إلى 8.5 ، فهي تربة قلوية متوسطة .
*ج- يتفاوت نسيج التربة من مكان إلى آخر ، فهي طينية أو طينية رملية أو رملية .

5- التربة الرملية : تكونت هذه التربة من تعرية مرتفعات النقب الأوسط و تتركز في المنطقة القريبة من الحدود المصرية إلى الجنوب الشرقي من قطاع غزة . و تتميز بالخصائص التالية :
*أ- ترتفع نسبة الرمل بها إلى أكثر من 90 %
*ب- تعتبر تربة فقيرة في المواد العضوية و المعدنية و الرطوبة لذلك فهي غير صالحة لزراعة .
مشكلات التربة :
تعاني التربة في فلسطين من مشكلات مختلفة ، تختلف حسب نوع التربة و مكان وجودها ، ففي المناطق الصحراوية تعاني التربة من مشكلات الرطوبة و الملوحة و عدم النضج و قلة المواد العضوية و في المناطق الرطبة و شبه الرطبة توجد مشكلة الملوحة في المناطق المروية و مشكلة قلة المواد العضوية أو المواد المعدنية . و بشكل عام فإن تربة المناطق الجافة تعاني من مشكلات أكثر عدداً و أشد وطأة من المشكلات التي تعاني منها المناطق الرطبة و شبه الرطبة في فلسطين .
و من المشكلات التي تعاني منها التربة الفلسطينية ما يلي :
1- مشكلة انجراف التربة و تعريتها : تعني تآكل الطبقة السطحية العليا من التربة و نقلها من موضع إلى آخر عن طريق الرياح و السيول و غيرها . و تلعب العوامل المؤثرة في تكوين التربة و تطور نموها دوراً في عمليتي نشأة التربة و انجرافها حيث تشكل عامل بناء و هدم في نفس الوقت .
و من أسباب الانجراف أيضاً خصائص التربة ، حيث تتفاوت حالات الانجراف فهناك انجراف طفيف لا يشعر به الإنسان ، إلى انجراف شديد واضح المعالم ، و يعود هذا الاختلاف إلى خصائص التربة فيما إذا كانت رطبة أو جافة ، متماسكة أو متفككة ، ذات نسيج خشن أو نسيج ناعم ، كما يعود إلى بعض العناصر المناخية كالجفاف أو شدة المطر ، إضافة إلى درجة انحدار الأرض فيما إذا كانت مرتفعة أو منخفضة .
أشكال الانجراف في الأراضي الفلسطينية : يحدث الانجراف للأراضي الفلسطينية إذا كانت جافة مفككة و ذات نسيج ناعم ، أو تتعرض لهطول أمطار غزيرة فوق أراضي منحدرة و يكون الانجراف في الأشكال التالية :-
1- الانجراف بفعل المياه : يحدث الانجراف في المرتفعات الفلسطينية حيث يوجد زحف للتربة و انجراف سطحي و انجراف قنواتي و انجراف أخدودي .
2- الانجراف بفعل الرياح : يحدث الانجراف في منطقة النقب و وادي عربة و الأغوار ، حيث تتحرك التربة بفعل الرياح على شكل عالق أو شكل قافز أو شكل زاحف .
أثر الانجراف على التربة : تعتبر من أهم المشكلات التي تؤدي إلى تناقص الإنتاجية و تدهور خصوبة التربة ، و يرجع ذلك إلى تآكل الطبقة السطحية التي يتواجد فيها جذور النبات و المواد العضوية و المعدنية المغذية للنبات.
2- مشكلة ملوحة التربة :
تتركز مشكلة الملوحة في تربة السبخات الملحية بوادي عربة و منطقة البحر الميت ، و مناطق الزراعة المروية في الأغوار و قطاع غزة و إقليم السهول الساحلية . و يرجع مصدر الملوحة إلى ري الأراضي الزراعية بالمياه المالحة حيث تضاف آلاف الأطنان من الأملاح سنوياً للتربة و التي تتراكم مما يؤدي إلى تناقص خصوبتها ، و المصدر الثاني للملوحة ارتفاع مستوى المياه الباطنية المالحة إلى منطقة جذر النبات و لاسيما في فصل الصيف الحار مما يسهم في تملح التربة .
و تعتبر التربة مالحة إذا زادت نسبة التملح إلى 1% فإن التربة تصبح غير صالحة للزراعة حتى لو توفرت المياه . كما أن ارتفاع نسبة كربونات الصوديوم و كلوريد الصوديوم و الماغنيسيوم و البورون إلى أكثر من النسبة العادية في التربة فإنها ستؤدي إلى تسمم التربة و النباتات التي تتعرض للموت أو إعاقة نموها .

************************************************** ************************************************** ****




توقيع : حكمة القدر






**غيرت موضع مرقدي ليلا ففارقني السكون **
**قل لي بربك يا اخي اول ليلة في القبر ماذا قد تكون **


عرض البوم صور حكمة القدر   رد مع اقتباس
قديم 2010-01-12, 07:35 PM   المشاركة رقم: 3
الكاتب
حكمة القدر
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية حكمة القدر
المعلومات  
التسجيل: Jul 2009
العضوية: 27144
الموقع: بلد العزة
المشاركات: 1,120
بمعدل : 0.57 يوميا
معدل تقييم المستوى: 7
نقاط التقييم: 21
حكمة القدر is on a distinguished road
الإتصال حكمة القدر غير متواجد حالياً


  مشاركة رقم : 3  
كاتب الموضوع : حكمة القدر المنتدى : منتدى البحوث المدرسية
افتراضي رد: بحوث في مادة الجفرافيا
قديم بتاريخ : 2010-01-12 الساعة : 07:35 PM

البيئة ومفهومها وعلاقتها بالإنسان

البيئة لفظة شائعة الاستخدام يرتبط مدلولها بنمط العلاقة بينها وبين مستخدمها فنقول:- البيئة الزرعية، والبيئة الصناعية، والبيئة الصحية، والبيئة الاجتماعية والبيئة الثقافية، والسياسية.... ويعنى ذلك علاقة النشاطات البشرية المتعلقة بهذه المجالات...
وقد ترجمت كلمة Ecology إلى اللغة العربية بعبارة "علم البيئة" التي وضعها العالم الألماني ارنست هيجل Ernest Haeckel عام 1866م بعد دمج كلمتين يونانيتين هما Oikes ومعناها مسكن، و Logos ومعناها علم وعرفها بأنها "العلم الذي يدرس علاقة الكائنات الحية بالوسط الذي تعيش فيه ويهتم هذا العلم بالكائنات الحية وتغذيتها، وطرق معيشتها وتواجدها في مجتمعات أو تجمعات سكنية أو شعوب، كما يتضمن أيضاَ دراسة العوامل غير الحية مثل خصائص المناخ (الحرارة، الرطوبة، الإشعاعات، غازات المياه والهواء) والخصائص الفيزيائية والكيميائية للأرض والماء والهواء.
ويتفق العلماء في الوقت الحاضر على أن مفهوم البيئة يشمل جميع الظروف والعوامل الخارجية التي تعيش فيها الكائنات الحية وتؤثر في العمليات التي تقوم بها. فالبيئة بالنسبة للإنسان- "الإطار الذي يعيش فيه والذي يحتوي على التربة والماء والهواء وما يتضمنه كل عنصر من هذه العناصر الثلاثة من مكونات جمادية، وكائنات تنبض بالحياة. وما يسود هذا الإطار من مظاهر شتى من طقس ومناخ ورياح وأمطار وجاذبية و مغناطيسية..الخ ومن علاقات متبادلة بين هذه العناصر.
فالحديث عن مفهوم البيئة إذن هو الحديث عن مكوناتها الطبيعية وعن الظروف والعوامل التي تعيش فيها الكائنات الحية.
وقد قسم بعض الباحثين البيئة إلى قسمين رئيسين هما:-
1. البيئة الطبيعية:- وهي عبارة عن المظاهر التي لا دخل للإنسان في وجودها أو استخدامها ومن مظاهرها: الصحراء، البحار، المناخ، التضاريس، والماء السطحي، والجوفي والحياة النباتية والحيوانية. والبيئة الطبيعية ذات تأثير مباشر أو غير مباشر في حياة أية جماعة حية Population من نبات أو حيوان أو إنسان.
2. البيئة المشيدة:- وتتكون من البنية الأساسية المادية التي شيدها الإنسان ومن النظم الاجتماعية والمؤسسات التي أقامها، ومن ثم يمكن النظر إلى البيئة المشيدة من خلال الطريقة التي نظمت بها المجتمعات حياتها، والتي غيرت البيئة الطبيعية لخدمة الحاجات البشرية، وتشمل البيئة المشيدة استعمالات الأراضي للزراعة والمناطق السكنية والتنقيب فيها عن الثروات الطبيعية وكذلك المناطق الصناعية وكذلك المناطق الصناعية والمراكز التجارية والمدارس والعاهد والطرق...الخ.
والبيئة بشقيها الطبيعي والمشيد هي كل متكامل يشمل إطارها الكرة الأرضية، أو لنقل كوكب الحياة، وما يؤثر فيها من مكونات الكون الأخرى ومحتويات هذا الإطار ليست جامدة بل أنها دائمة التفاعل مؤثرة ومتأثرة والإنسان نفسه واحد من مكونات البيئة يتفاعل مع مكوناتها بما في ذلك أقرانه من البشر، وقد ورد هذا الفهم الشامل على لسان السيد يوثانت الأمين العام للأمم المتحدة حيث قال "أننا شئنا أم أبينا نسافر سوية على ظهر كوكب مشترك.. وليس لنا بديل معقول سوى أن نعمل جميعاً لنجعل منه بيئة نستطيع نحن وأطفالنا أن نعيش فيها حياة كاملة آمنة". و هذا يتطلب من الإنسان وهو العاقل الوحيد بين صور الحياة أن يتعامل مع البيئة بالرفق والحنان، يستثمرها دون إتلاف أو تدمير... ولعل فهم الطبيعة مكونات البيئة والعلاقات المتبادلة فيما بينها يمكن الإنسان أن يوجد ويطور موقعاً أفضل لحياته وحياة أجياله من بعده.
عناصر البيئة:-
يمكن تقسيم البيئة، وفق توصيات مؤتمر ستوكهولم، إلى ثلاثة عناصر هي:-
1. البيئة الطبيعية:- وتتكون من أربعة نظم مترابطة وثيقاً هي: الغلاف الجوي، الغلاف المائي، اليابسة، المحيط الجوي، بما تشمله هذه الأنظمة من ماء وهواء وتربة ومعادن، ومصادر للطاقة بالإضافة إلى النباتات والحيوانات، وهذه جميعها تمثل الموارد التي اتاحها الله سبحانه وتعالى للإنسان كي يحصل منها على مقومات حياته من غذاء وكساء ودواء ومأوى.
2. البيئة البيولوجية:- وتشمل الإنسان "الفرد" وأسرته ومجتمعه، وكذلك الكائنات الحية في المحيط الحيوي وتعد البيئة البيولوجية جزءاً من البيئة الطبيعية.
3. البيئة الاجتماعية:- ويقصد بالبيئة الاجتماعية ذلك الإطار من العلاقات الذي يحدد ماهية علاقة حياة الإنسان مع غيره، ذلك الإطار من العلاقات الذي هو الأساس في تنظيم أي جماعة من الجماعات سواء بين أفرادها بعضهم ببعض في بيئة ما، أو بين جماعات متباينة أو متشابهة معاً وحضارة في بيئات متباعدة، وتؤلف أنماط تلك العلاقات ما يعرف بالنظم الاجتماعية، واستحدث الإنسان خلال رحلة حياته الطويلة بيئة حضارية لكي تساعده في حياته فعمّر الأرض واخترق الأجواء لغزو الفضاء.
وعناصر البيئة الحضارية للإنسان تتحدد في جانبين رئيسيين هما أولاً:- الجانب المادي:- كل ما استطاع الإنسان أن يصنعه كالمسكن والملبس ووسائل النقل والأدوات والأجهزة التي يستخدمها في حياته اليومية، ثانياً الجانب الغير مادي:- فيشمل عقائد الإنسان و عاداته وتقاليده وأفكاره وثقافته وكل ما تنطوي عليه نفس الإنسان من قيم وآداب وعلوم تلقائية كانت أم مكتسبة.
وإذا كانت البيئة هي الإطار الذي يعيش فيه الإنسان ويحصل منه على مقومات حياته من غذاء وكساء ويمارس فيه علاقاته مع أقرانه من بني البشر، فإن أول ما يجب على الإنسان تحقيقه حفاظاً على هذه الحياة أ، يفهم البيئة فهماً صحيحاً بكل عناصرها ومقوماتها وتفاعلاتها المتبادلة، ثم أن يقوم بعمل جماعي جاد لحمايتها وتحسينها و أن يسعى للحصول على رزقه وأن يمارس علاقاته دون إتلاف أو إفساد.
البيئة والنظام البيئي
يطلق العلماء لفظ البيئة على مجموع الظروف والعوامل الخارجية التي تعيش فيها الكائنات الحية وتؤثر في العمليات الحيوية التي تقوم بها، ويقصد بالنظام البيئي أية مساحة من الطبيعة وما تحويه من كائنات حية ومواد حية في تفاعلها مع بعضها البعض ومع الظروف البيئية وما تولده من تبادل بين الأجزاء الحية وغير الحية، ومن أمثلة النظم البيئية الغابة والنهر والبحيرة والبحر، وواضح من هذا التعريف أنه يأخذ في الاعتبار كل الكائنات الحية التي يتكون منها المجتمع البيئي ( البدائيات، والطلائعيات والتوالي النباتية والحيوانية) وكذلك كل عناصر البيئة غير الحية (تركيب التربة، الرياح، طول النهار، الرطوبة، التلوث...الخ) ويأخذ الإنسان – كأحد كائنات النظام البيئي – مكانة خاصة نظراً لتطوره الفكري والنفسي، فهو المسيطر- إلى حد ملموس – على النظام البيئي وعلى حسن تصرفه تتوقف المحافظة على النظام البيئي وعدم استنزافه.
خصائص النظام البيئي:- ويتكون كل نظام بيئي مما يأتي:-
1. كائنات غير حية:- وهي المواد الأساسية غير العضوية والعضوية في البيئة.
2. كائنات حية:- وتنقسم إلى قسمين رئيسين:-
أ*. كائنات حية ذاتية التغذية: وهي الكائنات الحية التي تستطيع بناء غذائها بنفسها من مواد غير عضوية بسيطة بوساطة عمليات البناء الضوئي، (النباتات الخضر)، وتعتبر هذه الكائنات المصدر الأساسي والرئيسي لجميع أنواع الكائنات الحية الأخرى بمختلف أنواعها كما تقوم هذه الكائنات باستهلاك كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون خلال عملية التركيب الضوئي وتقوم بإخراج الأكسجين في الهواء.



ب*. كائنات حية غير ذاتية التغذية:- وهي الكائنات الحية التي لا تستطيع تكوين غذائها بنفسها وتضم الكائنات المستهلكة والكائنات المحللة، فآكلات الحشائش مثل الحشرات التي تتغذى على الأعشاب كائنات مستهلكة تعتمد على ما صنعه النبات وتحوله في أجسامها إلى مواد مختلفة تبني بها أنسجتها وأجسامها، وتسمى مثل هذه الكائنات المستهلك الأول لأنها تعتم مباشرة على النبات، والحيوانات التي تتغذى على هذه الحشرات كائنات مستهلكة أيضاً ولكنها تسمى "المستهلك الثاني" لأنها تعتمد على المواد الغذائية المكونة لأجسام الحشرات والتي نشأت بدورها من أصل نباتي، أما الكائنات المحللة فهي تعتمد في التغذية غير الذاتية على تفكك بقايا الكائنات النباتية والحيوانية وتحولها إلى مركبات بسيطة تستفيد منها النباتات ومن أمثلتها البكتيريا الفطريات وبعض الكائنات المترممة.
الإنسان ودوره في البيئة
يعتبر الإنسان أهم عامر حيوي في إحداث التغيير البيئي والإخلال الطبيعي البيولوجي، فمنذ وجوده وهو يتعامل مع مكونات البيئة، وكلما توالت الأعوام ازداد تحكماً وسلطاناً في البيئة، وخاصة بعد أن يسر له التقدم العلمي والتكنولوجي مزيداً من فرص إحداث التغير في البيئة وفقاً لازدياد حاجته إلى الغذاء والكساء.
وهكذا قطع الإنسان أشجار الغابات وحول أرضها إلى مزارع ومصانع ومساكن، وأفرط في استهلاك المراعي بالرعي المكثف، ولجأ إلى استخدام الأسمدة الكيمائية والمبيدات بمختلف أنواعها، وهذه كلها عوامل فعالة في الإخلال بتوازن النظم البيئية، ينعكس أثرها في نهاية المطاف على حياة الإنسان كما يتضح مما يلي:-
- الغابات: الغابة نظام بيئي شديد الصلة بالإنسان، وتشمل الغابات ما يقرب 28% من القارات ولذلك فإن تدهورها أو إزالتها يحدث انعكاسات خطيرة في النظام البيئي وخصوصاً في التوازن المطلوب بين نسبتي الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في الهواء.
- المراعي: يؤدي الاستخدام السيئ للمراعي إلى تدهور النبات الطبيعي، الذي يرافقه تدهور في التربة والمناخ، فإذا تتابع التدهور تعرت التربة وأصبحت عرضة للانجراف.
- النظم الزراعية والزراعة غير المتوازنة: قام الإنسان بتحويل الغابات الطبيعية إلى أراض زراعية فاستعاض عن النظم البيئية الطبيعية بأجهزة اصطناعية، واستعاض عن السلاسل الغذائية وعن العلاقات المتبادلة بين الكائنات والمواد المميزة للنظم البيئية بنمط آخر من العلاقات بين المحصول المزروع والبيئة المحيطة به، فاستخدم الأسمدة والمبيدات الحشرية للوصول إلى هذا الهدف، وأكبر خطأ ارتكبه الإنسان في تفهمه لاستثمار الأرض زراعياً هو اعتقاده بأنه يستطيع استبدال العلاقات الطبيعية المعقدة الموجودة بين العوامل البيئية النباتات بعوامل اصطناعية مبسطة، فعارض بذلك القوانين المنظمة للطبيعة، وهذا ما جعل النظم الزراعية مرهقة وسريعة العطب.
- النباتات والحيوانات البرية: أدى تدهور الغطاء النباتي والصيد غير المنتظم إلى تعرض عدد كبير من النباتات والحيوانات البرية إلى الانقراض، فأخل بالتوازن البيئية.
أثر التصنيع والتكنولوجيا الحديثة على البيئة
إن للتصنيع والتكنولوجيا الحديثة آثاراً سيئة في البيئة، فانطلاق الأبخرة والغازات وإلقاء النفايات أدى إلى اضطراب السلاسل الغذائية، وانعكس ذلك على الإنسان الذي أفسدت الصناعة بيئته وجعلتها في بعض الأحيان غير ملائمة لحياته كما يتضح مما يلي:-
- تلويث المحيط المائي: إن للنظم البيئية المائية علاقات مباشرة وغير مباشرة بحياة الإنسان، فمياهها التي تتبخر تسقط في شكل أمطار ضرورية للحياة على اليابسة، ومدخراتها من المادة الحية النباتية والحيوانية تعتبر مدخرات غذائية للإنسانية جمعاء في المستقبل، كما أن ثرواتها المعدنية ذات أهمية بالغة.
- تلوث الجو: تتعدد مصادر تلوث الجو، ويمكن القول أنها تشمل المصانع ووسائل النقل والانفجارات الذرية والفضلات المشعة، كما تتعدد هذه المصادر وتزداد أعدادها يوماً بعد يوم، ومن أمثلتها الكلور، أول ثاني أكسيد الكربون، ثاني أكسيد الكبريت، أكسيد النيتروجين، أملاح الحديد والزنك والرصاص وبعض المركبات العضوية والعناصر المشعة. وإذا زادت نسبة هذه الملوثات عن حد معين في الجو أصبح لها تأثيرات واضحة على الإنسان وعلى كائنات البيئة.
- تلوث التربة: تتلوث التربة نتيجة استعمال المبيدات المتنوعة والأسمدة وإلقاء الفضلات الصناعية، وينعكس ذلك على الكائنات الحية في التربة، وبالتالي على خصوبتها وعلى النبات والحيوان، مما ينعكس أثره على الإنسان في نهاية المطاف.

الإنسان في مواجهة التحديات البيئية
الإنسان أحد الكائنات الحية التي تعيش على الأرض، وهو يحتاج إلى أكسجين لتنفسه للقيام بعملياته الحيوية، وكما يحتاج إلى مورد مستمر من الطاقة التي يستخلصها من غذائه العضوي الذي لا يستطيع الحصول عليه إلا من كائنات حية أخرى نباتية وحيوانية، ويحتاج أيضاً إلى الماء الصالح للشرب لجزء هام يمكنه من الاتسمرار في الحياة.
وتعتمد استمرارية حياته بصورة واضحة على إيجاد حلول عاجلة للعديد من المشكلات البيئية الرئيسية التي من أبرزها مشكلات ثلاث يمكن تلخيصها فيما يلي:-
أ*. كيفية الوصول إلى مصادر كافية للغذاء لتوفير الطاقة لأعداده المتزايدة.
ب*. كيفية التخلص من حجم فضلاته المتزايدة وتحسين الوسائل التي يجب التوصل إليها للتخلص من نفاياته المتعددة، وخاصة النفايات غير القابلة للتحلل.
ت*. كيفية التوصل إلى المعدل المناسب للنمو السكاني، حتى يكون هناك توازن بين عدد السكان والوسط البيئي.
ومن الثابت أن مصير الإنسان، مرتبط بالتوازنات البيولوجية وبالسلاسل الغذائية التي تحتويها النظم البيئية، وأن أي إخلال بهذه التوازانات والسلاسل ينعكس مباشرة على حياة الإنسان ولهذا فإن نفع الإنسان يكمن في المحافظة على سلامة النظم البيئية التي يؤمن له حياة أفضل، ونذكر فيما يلي وسائل تحقيق ذلك:-
1. الإدارة الجيدة للغابات: لكي تبقى الغابات على إنتاجيتها ومميزاتها.
2. الإدارة الجيدة للمراعي: من الضروري المحافظة على المراعي الطبيعية ومنع تدهورها وبذلك يوضع نظام صالح لاستعمالاتها.
3. الإدارة الجيدة للأراضي الزراعية: تستهدف الإدارة الحكيمة للأراضي الزراعية الحصول على أفضل عائد كما ونوعاً مع المحافظة على خصوبة التربة وعلى التوازنات البيولوجية الضرورية لسلامة النظم الزراعية، يمكن تحقيق ذل:
أ*. تعدد المحاصيل في دورة زراعية متوازنة.
ب*. تخصيب الأراضي الزراعية.
ت*. تحسين التربة بإضافة المادة العضوية.
ث*. مكافحة انجراف التربة.
4. مكافحة تلوث البيئة: نظراً لأهمية تلوث البيئة بالنسبة لكل إنسان فإن من الواجب تشجيع البحوث العلمية بمكافحة التلوث بشتى أشكاله.
5. التعاون البناء بين القائمين على المشروعات وعلماء البيئة: إن أي مشروع نقوم به يجب أن يأخذ بعين الاعتبار احترام الطبيعة، ولهذا يجب أن يدرس كل مشروع يستهدف استثمار البيئة بواسطة المختصين وفريق من الباحثين في الفروع الأساسية التي تهتم بدراسة البيئة الطبيعية، حتى يقرروا معاً التغييرات المتوقع حدوثها عندما يتم المشروع، فيعملوا معاً على التخفيف من التأثيرات السلبية المحتملة، ويجب أن تظل الصلة بين المختصين والباحثين قائمة لمعالجة ما قد يظهر من مشكلات جديدة.
6. تنمية الوعي البيئي: تحتاج البشرية إلى أخلاق اجتماعية عصرية ترتبط باحترام البيئة، ولا يمكن أن نصل إلى هذه الأخلاق إلا بعد توعية حيوية توضح للإنسان مدى ارتباطه بالبيئة و تعلمه أ، حقوقه في البيئة يقابلها دائماً واجبات نحو البيئة، فليست هناك حقوق دون واجبات.
وأخيراً مما تقدم يتبين أن هناك علاقة اعتمادية داخلية بين الإنسان وبيئته فهو يتأثر ويؤثر عليها وعليه يبدو جلياً أن مصلحة الإنسان الفرد أو المجموعة تكمن في تواجده ضمن بيئة سليمة لكي يستمر في حياة صحية سليمة.




************************************************** *************************************************
البراكين و الزلازل

التركيب الصخري لقشرة الأرض

الأغلفة التي تحيط بالأرض:

يحيط بباطن الكرة الأرضية غلاف من الصخر إحاطة تامة. ومن فوق هذا الغلاف نرى غلافا آخر من الماء، ولكنه لا يحيط بالأرض تماماً بل يترك جزء يابسا أقل من ثلث السطح كله طافيا بارزا فوق سطح البحار والمحيطات . ومن فوق هذا كله نجد غلافا غازيا عظيما يحيط بالكرة الأرضية إحاطة تامة . تتألف الكرة الأرضية من:
1- 1- كتلة أو نواة باطنية عظيمة الجرم
2- 2- علاف صخري ويعرف باسم قشرة الأرض
3- 3- غلاف مائي
4- 4- غلاف غازي أو جوي
5- 5- غلاف حيوي (نباتي أو حيواني)

ويوجد في الكرة الأرضية قوتين متعارضتين :

الأولى: هي قوة الطرد المركزية الناشئة عن دوران الأرض حول محورها وهي تدفع الأجسام بعيداً عن مركز الأرض.
والأخرى: وهي أكبر منها بكثير وهي قوة الجاذبية التي تعمل على اندماج وتماسك أجزاء الأرض. وتتأثر الأجسام الثقيلة الوزن بقوة أكثر من الأجسام الخفيفة . بينما تتأثر الأجسام الخفيفة ومنها الغازية بقوة الطرد أكثر من الثقيلة . ولهذا نرى ترتيبا في غلافات الأرض بحيث يكون أبعدها عن مركز الأرض أخفها وزنا وهو الغلاف الجوي، ثم تزداد مواد الأرض ثقلاً كلما اقتربنا من مركز الأرض ، ولذلك كانت الكتلة الباطنية أشد ثقلا من الغلاف الصخري بنحو أربعة أمثال.

البراكين

تعتبر الثورانات البركانية من أكبر الظاهرات المروعة والمفجعة في الطبيعة . وفي معرض الحديث عن البراكين كثيرا ما يقال بتقسيمها إلى براكين نشطة وأخرى خامدة والواقع أن هذا التقسيم اصطلاحي محض . فهناك من البراكين ما ثارت ونشطت بعد فترة سكوت دامت عدة قرون نمت أثناءها الغابات على جوانبها وتحولت فوهاتها إلى بحيرات ولهذا يمكن اعتبار البركان نشيطا إذا استمر نشاطه أو أنه قد ثار مرة أو أكثر أثناء العصر التاريخي ، وبالتالي لم يذكر التاريخ شيئا عن نشاطه. ويوجد في العالم الآن نحو 475 من البراكين النشطة ، وأكثر من 4000 من البراكين الخامدة.
أجزاء البراكين :
إذا نظرت إلى الشكل ستجد أنه يتكون من:
1- 1- جبل مخروطي الشكل:
يتركب من حطام صخري أو لافا متصلبة. وهي المواد التي يقذفها البركان من فوهته وكانت كلها أو بعضها في حالة منصهرة.
2- 2- فوهة: وهي عبارة عن تجويف مستدير الشكل تقريبا في قمة المخروط ، يتراوح اتساعه بين بضعة آلاف من الأمتار. وتنبثق من الفوهة على فترات غازات وكتل صخرية وقذائف وحمم ومواد منصهرة (لافا) وقد يكون للبركان أكثر من فوهة ثانوية إلى جانب الفوهة الرئيسية في قمته كما ترى في الشكل:
3- 3- مدخنة أو قصبة : وهي قناة تمتد من قاع الفوهة إلى أسفل حيث تتصل بفرن الصهير في جوف الأرض . وتندفع خلالها المواد البركانية إلى الفوهة. وتعرف أحيانا بعنق البركان.
وبجانب المدخنة الرئيسية ، قد يكون للبركان عدة مداخن تتصل بالفوهات الثانوية.
أنواع المواد البركانية:
يخرج من البراكين حين ثوراتها حطام صخري صلب ومواد سائلة .
1- 1- الحطام الصخري:
ينبثق نتيجة للانفجارات البركانية حطام صخري صلب مختلف الأنواع والأحجام عادة في الفترة الأولى من الثوران البركاني . ويشتق الحطام الصخري من القشرة المتصلبة التي تنتزع من جدران العنق نتيجة لدفع اللافا والمواد الغازية المنطلقة من الصهير بقوة وعنف ويتركب الحطام الصخري من مواد تختلف في أحجامها منها الكتل الصخرية ، والقذائف والجمرات ، والرمل والغبار البركاني .
2- الغازات:
تخرج من البراكين أثناء نشاطها غازات بخار الماء ، وهو ينبثق بكميات عظيمة مكونا لسحب هائلة يختلط معه فيها الغبار والغازات الأخرى. وتتكاثف هذه الأبخرة مسببة لأمطار غزيرة تتساقط في محيط البركان. ويصاحب الانفجارات وسقوط الأمطار حدوث أضواء كهربائية تنشأ من احتكاك حبيبات الرماد البركاني ببعضها ونتيجة للاضطرابات الجوية، وعدا الأبخرة المائية الشديدة الحرارة ، ينفث البركان غازات متعددة أهمها الهيدروجين والكلورين والكبريت والنتروجين والكربون والأوكسجين.
3- اللافا:
هي كتل سائلة تلفظها البراكين ، وتبلغ درجة حرارتها بين 1000 م و 1200م . وتنبثق اللافا من فوهة البركان ، كما تطفح من خلال الشقوق والكسور في جوانب المخروط البركاني، تلك الكسور التي تنشئها الانفجارات وضغط كتل الصهير ، وتتوقف طبيعة اللافا ومظهرها على التركيب الكيماوي لكتل الصهير الذي تنبعث منه وهي نوعان:
أ*- أ*- لافا خفيفة فاتحة اللون:
وهذه تتميز بعظم لزوجتها ، ومن ثم فإنها بطيئة التدفق ومثلها اللافا التي انبثقت من بركان بيلي ( في جزر المرتنيك في البحر الكاريبي ) عام 1902 فقد كانت كثيفة لزجة لدرجة أنها لم تقو على التحرك ، وأخذت تتراكم وترتفع مكونة لبرج فوق الفوهة بلغ ارتفاعه نحو 300 م ، ثم ما لبث بعد ذلك أن تكسر وتحطم نتيجة للانفجارات التي أحدثها خروج الغازات .




ب- لافا ثقيلة داكنة اللون:
وهي لافا بازلتية ، وتتميز بأنها سائلة ومتحركة لدرجة كبيرة، وتنساب في شكل مجاري على منحدرات البركان، وحين تنبثق هذه اللافا من خلال كسور عظيمة الامتداد فإنها تنتشر فوق مساحات هائلة مكونة لهضاب فسيحة ، ومثلها هضبة الحبشة وهضبة الدكن بالهند وهضبة كولومبيا بأمريكا الشمالية.
أشكال البراكين:
1-براكين الحطام الصخري:
يختلف شكل المخروط البركاني باختلاف المواد التي يتركب منها . فإذا كان المخروط يتركب كلية من الحطام الصخري ، فإننا نجده مرتفعا شديد الانحدار بالنسبة للمساحة التي تشغلها قاعدته . وهنا نجد درجة الانحدار تبلغ 30 درجة وقد تصل أحيانا إلى 40 درجة مئوية وتنشأ هذه الأشكال عادة نتيجة لانفجارات بركانية . وتتمثل في جزر إندونيسيا.
2- البراكين الهضبية:
وتنشأ نتيجة لخروج اللافا وتراكمها حول فوهة رئيسية ولهذا تبدو قليلة الارتفاع بالنسبة للمساحة الكبيرة التي تشغلها قواعدها . وتبدو قممها أشبه بهضاب محدبة تحدبا هينا ومن هنا جاءت تسميتها بالبراكين الهضبية وقد نشأت هذه المخاريط من تدفق مصهورات اللافا الشديدة الحرارة والعظيمة السيولة والتي انتشرت فوق مساحات واسعة وتتمثل هذه البراكين الهضبية أحسن تمثيل في براكين جزر هاواي كبركان مونالوا الذي يبلغ ارتفاعه 4100 م وهو يبدو أشبه بقبة فسيحة تنحدر انحداراً سهلاً هينا.
3- البراكين الطباقية:
البراكين الطباقية نوع شائع الوجود ، وهي في شكلها وسط النمطين السابقين وتتركب مخروطاتها من مواد الحطام الصخري ومن تدفقات اللافا التي يخرجها البركان حين يهدأ ثورانه.
وتكون اللوافظ التي تخرج من البركان أثناء الانفجارات المتتابعة طبقات بعضها فوق بعض ، ويتألف قسم منها من مواد خشنة وقسم آخر من مواد دقيقة ، وبين هذا وذاك تتداخل اللافا في هيئة أشرطة قليلة السمك. ومن هذا ينشأ نوع من الطباقية في تركيب المخروط ويمثل هذا الشكل بركان مايون أكثر براكين جزر الفليبين نشاطا في الوقت الحاضر.

التوزيع الجغرافي للبراكين:
تنتشر البراكين فوق نطاقات طويلة على سطح الأرض أظهرها:
1- 1- النطاق الذي يحيط بسواحل المحيط الهادي والذي يعرف أحيانا بحلقة النار, فهو يمتد على السواحل الشرقية من ذلك المحيط فوق مرتفعات الأنديز إلى أمريكا الوسطى والمكسيك، وفوق مرتفعات غربي أمريكا الشمالية إلى جزر الوشيان ومنها إلى سواحل شرق قارة آسيا إلى جزر اليابان والفليبين ثم إلى جزر إندونيسيا ونيوزيلندا.
2- 2- يوجد الكثير من البراكين في المحيط الهادي نفسه وبعضها ضخم عظيم نشأ في قاعه وظهر شامخا فوق مستوى مياهه. ومنها براكين جزر هاواي التي ترتكز قواعدها في المحيط على عمق نحو 5000م ، وترتفع فوق سطح مياهه أكثر من 4000 م وبذلك يصل ارتفاعها الكلي من قاع المحيط إلى قممها نحو 9000 م
3- 3- جنوب أوربا المطل على البحر المتوسط والجزر المتاخمة له . وأشهر البراكين النشطة هنا فيزوف قرب نابولي بإيطاليا، وأتنا بجزر صقلية وأسترو مبولي (منارة البحر المتوسط) في جزر ليباري.
4- 4- مرتفعات غربي آسيا وأشهر براكينها أرارات واليوزنز .
5- 5- النطاق الشرقي من أفريقيا وأشهر براكينه كلمنجارو.


آثار البراكين :


1- 1- في تشكيل سطح الأرض :
نستطيع مما سلف أن نتبين آثار البراكين في تشكيل سطح الكرة الأرضية فهي تنشأ الجبال الشامخة والهضاب الفسيحة . وحين تخمد تنشأ في تجاويف فوهاتها البحيرات في الجهات المطيرة.




2- في النشاط البشري:
من الغريب أن الإنسان لم يعزف السكنى بجوار البراكين حتى يكون بمأمن من أخطارها ، إذ نجده يقطن بالقرب منها ، بل وعلى منحدراتها أيضا. فبركان فيزوف تحيط به القرى والمدن وتغطيه حدائق الفاكهة وبساتين الكروم وجميعها تنتشر على جوانبه حتى قرب قمته. وتقوم الزراعة أيضا على منحدرات بركان (أثنا) في جزيرة صقلية حتى ارتفاع 1200 م في تربة خصيبة تتكون من البازلت الأسود الذي تدفق فوق المنطقة أثناء العصور التاريخية.
وهذه البراكين لا ترحم إذ تثور من وقت خر فتدمر قرية أو أخرى ويمكن للسائر على طول الطريق الرئيسي فوق السفوح السفلى من بركان أثنا وعند نهاية تدفقات اللافا المتدفقة وهي شواهد أبدية تشير إلى الخطر الدائم المحدق بالمنطقة.
وتشتهر جزيرة جاوه ببراكينها الثائرة النشطة وبراكينها تفوق في الواقع كل براكين العالم في كمية الطفوح واللوافظ التي انبثقت منها منذ عام 1500 م ومع هذا نجد الجزيرة تغص بالسكان ، فهي أكثف جهات العالم الزراعية سكانا بالنسبة لمساحتها ويسكنها نحو 75 مليون شخص ويرجع ذلك كما أسلفنا إلى خصوبة التربة البركانية، وقد أنشئت بها مصلحة للبراكين وظيفتها التنبؤ بحدوث الانفجارات البركانية وتحذير السكان قبل ثورانات البراكين مما يقلل من أخطار وقوعها.

الزلازل:

وهي عبار عن هزات أرضية تصيب قشرة الأرض وتنتشر في شكل موجات خلال مساحات شاسعة منها. وتعاني قشرة الأرض دائما من الحركات الزلزالية نظرا لعدم استقرار باطنها إلا أن هذه الهزات المستديمة يكون عادة من الضعف بحيث لا نشعر بها ، ولا تحسها إلا أجهزة الرصد (السيسموجراف) .



ودراسة الزلازل ولا شك مهمة بالنسبة للجغرافي لأنه تتصل اتصالاً مباشراً بحياة الانسان ونشاطه على وجه الأرض وقد سجل الكثير من الزلازل المدمرة أثناء العصر التاريخي وذكر منها الآلاف كما أثبتت الدراسات الجيولوجية أن قشرة الأرض كانت تعاني دائما خلال عمرها الطويل من الهزات الزلزالية ، وتشير الدراسات إلى استمرار حدوثها في المستقبل.
منشأ الزلزال : تنشأ الزلازل نتيجة لسببين:
1- 1- حدوث تشقق وتكسر في قشرة الأرض بسبب اضطراب التوازن فيها . ويختل توازن قشرة الأرض نتيجة لاكتساح كميات هائلة من المواد القرية بواسطة عوامل التعرية التي تنقلها وترسبها في البحار والمحيطات.
2- 2- تحركات المواد الصخرية المنصهرة خلال قشرة الأرض أو أسفلها وبناء على ذلك يمكن تقسيم الزلازل إلى أنواع بحسب القوى التي تسببها:

1- زلازل بركانية:
ويرتبط حدوثها بالنشاط البركاني ، واندفاع المواد الصخرية المنصهرة من جوف الأرض إلى سطحها، مثال ذلك ما يصحب ثوران براكين جزر هاواي من زلازل غاية في العنف والقوة، وحينما ثار بركان كراكاتا وفي (إندونيسيا) أحدث الكثير من التدمير والتخريب، فقد أدى انفجاره إلى إحداث هزات عنيفة أثارت مياه البحر في شكل أمواج ضخمة عارمة أغارت على السهول الواقعة في الجزر القريبة منها فأغرقتها ، ودمرت المنازل وشردت العديد من السكان ، وأحدثت خسائر فادحة لسكان جزيرتي لسكان سومطرة وجاوه والجزر الأخرى المجاورة.
ومع هذا فإن معظم الهزات الزلزالية التي تحدث بسبب النشاط البركاني هي في الواقع هزات محلية لا تثر في مساحات كبيرة ، كما أن كثيرا من الثورانات البركانية تصحبها هزات ضعيفة .
2- زلازل تكنونية:
وتحدث في المناطق التي تصيبها الانكسارات وتتعرض للتصدع، وهذا النوع شائع كثير الحدوث . وهو يتركز على الخصوص في القشرة السطحية على أعماق تصل إلى 70 كم.
3- زلازل بلوتونية (نسبة إلى بلوتو إله الأرض عند الإغريق )
ويوجد مركزها على عمق سحيق من الأرض . فقد سجلت زلازل على عمق 800 كم في شرقي آسيا.
هذا ويحدث النوعان الأخيران – التكتوني والبلوتوني - على الخصوص نتيجة لتحركات في قشرة الأرض وما تحتها . وهناك كثير من الأدلة والشواهد المقنعة تشير إلى أن معظم الهزات الأرضية الرئيسية تحدث نتيجة لضغوط عنيفة فجائية في قشرة الأرض، ينجم عنها تصدع وانتقال الطبقات على طول خطوط انكسارات قديمة كانت موجودة بالفعل.
ففي كالفورنيا يوجد نطاق انكساري يمتد مسافة تقرب من ألف كيلو متر وقد حدثت في مجاله حركة فجائية في عام 1906 سببت زلزالا عنيفا أحدث خسائر فادخة ، وكانت الحركة أفقية فلم يظهر عنها ظهور حافات انكسارية وإنما سببت تزحزح الطرق وأسوار المزارع والحدائق من مواضعها الأصلية إلى مواقع أخرى على طول خط الانكسار ، وقد بلغ مقدار التزحزح الأفقي نحو ستة أمتار.


المركز السطحي والمركز الداخلي للزلزال :
لا تكون قوى الزلزال واحدة على سطح الأرض ، وهي تبلغ ذروتها عند نقطة على سطح الأرض تسمى بالمركز السطحي وفي أسفله في اتجاه عمودي تقع نقطة أخرى هي نقطة مولدة وتسمى بالمركز الداخلي للزلزال , وفيه تنشأ ذبذبات تموجية تصل في اتجاه رأسي إلى المركز السطحي ، كما تنتشر في اتجاهات متباينة أخرى إلى جميع أجزاء جسم الأرض.
آثار الزلازل:
تتباين الهزات الزلزالية في درجة قوتها ، فمنها الضعيف الذي يحدث ولا يكاد يحس به أحد ومنها العنيف المدمر الذي يسبب خسائر كبيرة في مناطق العمران . ويمكن إجمال آثارها في النقاط التالية:
1- 1- قد تسبب تزحزحا وانتقالا لأجزاء من قشرة الأرض في الاتجاهين الأفقي والرأسي.
2- 2- يمكنها أن ترفع أو تخفض أجزاء من قاع البحر كما حدث في خليج ساجامي باليابان في عام 1923 فقد ارتفعت أجزلء منه (نحو 250 م ) وانخفضت أجزاء أخرى (نحو 400 م ).
3- 3- تستطيع أن ترفع أو تخفض مناطق ساحلية كما حدث في ألاسكا (عام 1899) .
4- 4- قد تسبب انزلاقات أرضية كما حدث في شمال الصين في عامي 1920 و 1927.
5- 5- تنشأ الزلازل التي تحدث في قيعان المحيطات أمواجا عاتية تحدث التدمير في السواحل التي تتعرض لها.
6- 6- تدمر الزلازل التي تحدث في المناطق الآهلة السكان الكثير من المنشآت وتسبب في إحداث خسائر فادحة في الأرواح.



أمثلة من الزلازل المدمرة :
في البرتغال عام 1755:
انخفض قاع البحر قرب لشبونة . نشأت أمواج عاتية دمرت المنشآت الساحلية :
في البيرو عام 1968:
قتل 30000 شخص وفي عام 1970 : قتل 35000 شخص.
في آلاسكا عام 1899:
ارتفع أحد خلجانها بمقدار 12 م
في اليابان عام 1960:
حدث ارتفاع وانخفاض في خليج ساجامي. قتل 200.000 شخص
في تركيا عام 1970:
قتل 50.000 شخص، والزلزال الأخير عام 1999 وقتل حوالي 40.000 شخص.
التوزيع الجغرافي للزلازل:
على الرغم من أن الهزات الزلزالية ظاهرة شائعة في جميع أنحاء الأرض، إلا أن ما يحدث منها على اليابس يتركز في مناطق معينة، ومعظمها يقع ضمن ثلاثة نطاقات كبيرة هي:
1- 1- نطاق يمتد فو سلاسل المرتفعات التي تحيط بسواحل المحيط الهادي في أمريكا الجنوبية وأمريكا الشمالية وآسيا، ويتضمن الجزر وأشباه الجزر التي تكتنف تلك السواحل.
2- 2- نطاق يمتد فوق سواحل البحر المتوسط ويشمل الألب والقوقاز.
3- 3- نطاق يشمل منطقة الأخاديد بشرقي أفريقيا وجنوب غربي آسيا ويرتبط حدوث الزلزال في هذا النطاق بوجود الانكسار الأفريقي العظيم.

استجابة الأرض للموجات الزلزالية:
عندما تنبعث الهزات من المركز الداخلي للزلزال تنطلق منه طاقة تؤدي إلى تكوين ذبذبات قوية في الصخور تسري فيها على شكل موجات تكون عنيفة عند المركز السطحي للزلزال وتضعف كلما بعدت عنه. وتقوم أجهزة خاصة بتسجيل تلك الموجات على اختلاف قوتها ونوعها .
وهناك ثلاثة أنواع من تلك الموجات:
1- الموجات الأولية:
وهي أول ما يصل من الموجات إلى أجهزة الرصد نظرا لأنها سريعة وهي تخترق باطن الأرض في كل الاتجاهات.
2- الموجات الثانوية:
وهي ثاني ما يصل من الموجات إلى أجهزة الرصد نظرا أبطأ من الموجات الأولية .
3- الموجات الطويلة:
ويقتصر مسارها على الأجزاء العليا من القشرة الأرضية.





البترول وملوثاته

من أين يأتي البترول وكيف نحصل عليه ؟ تتبعَّ العملية من ميلاد خزان زيت إلى سحب البترول منه ، وهى مُلخَّصه على قرص مدمج بنفس الاسم

يمثل النفط محور حياتنا وعملنا ، ويبدو ذلك في آلاف المظاهر . والحضارة الحديثة محركها الأساسي هو النفط الذي يخرج من خزان من الصخر تكون منذ عدة ملايين من السنين . وقد بدأت حياة الخزان حينما كانت الأرض ما تزال حديثة التكوين واستمرت حياة هذا الخزان إلى يومنا هذا
"أعتقد أن جميع التحديات في مجال النفط تمثل ظواهر ، وأعني بذلك أنه لا يوجد أي مكان آخر يمكنك فيه أن تفعل كل شيء وأنت مغمض العينين تقريباً. وأعني أيضا أن هناك تلك الكتلة الصخرية الكبيرة المدفونة في الأرض وأن هناك شئ ما ثمين جداً بداخلها، ونحن نريد الحصول على هذا الشيء".

"نحن نعيش على الهيدروكربونات يوميا، فنحن نستخدمها في تدفئة منازلنا، وتوليد الطاقة التي نحتاجها . إن حياتنا تعتمد على الهيدروكربونات ، إننا نبني أشياء باستخدام الهيدروكربونات" .





من المعروف أن البترول هو أساس صناعة كل أنواع البلاستيك تقريبا، غير أن النباتات التي سيضاف لها هذا ألجين سيكون لديها القدرة على صناعة أنواع جديدة ذات خصائص أكثر تميزا من حيث الشدة أو المرونة، وليس فقط على إنتاج مواد أولية يمكن استخدامها في صناعة أنواع البلاستيك الموجودة نفسها حاليا والمصنعة من البترول.
ومن المعروف أن صناعة البترول تلعب دورا خطيرا في الانبعاثات التي تتسبب في تلويث الجو بالغازات التي تؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة وإذا كانت هناك محاولات دولية لمواجهه هذا الموضوع من خلال عقد الاتفاقية الإطارية الخاصة بتغير المناخ سنه 1992 ، وكذلك بروتوكول كيوتو المرتبط بها سنه 1997 ، إلا أن الشركات البترولية العالمية تعمل على إفشال هذه الجهود نظرا لتأثيرها على مصالحهم الخاصة دونما اعتبار للمخاطر الدولية الناجمة عن صناعتهم ، حتى إنهم في مؤتمر قمة الأرض الثانية في جوهانسبرج كانوا وراء خروج توصيات هزيلة بخصوص اتفاقية للطاقة البديلة غير الملوثة للبيئة

هناك دليل دامغ على أن التلوث الناتج عن احتراق زيت البترول والفحم وغيرها من أنواع الوقود الحفري يعتبر السبب الرئيسي للتغيرات المناخية الملحوظة .
وإذا لم يتم مراعاة وبحث العوامل المسببة لتغير مناخ الأرض ، فان كارثة ارتفاع الحرارة في العالم تهدد بحدوث تدمير للأنظمة البيئية والمقومات الاقتصادية والاجتماعية في العالم كله .








ناقلات البترول .. مسامير في نعش البيئة


الناقلة المنشطرة برستيج قبل غرقها
تمتعض البيئة وهي تشاهد حوادث غرق ناقلات النفط في أحشائها المائية مثل حرابٍ مسمومةٍ تنغرس في جسدها أو كمسامير تُدَقّ في نعشها! فوحدها تتسبب في تسرب ما يصل إلى مليوني طن سنوياً من الزيت الخام إلى مياه البحار والمحيطات , ويأتـي ما حدث من تسرب كميات هائلة من النفط على مقربة من الساحل الشمالي الغربي لإسبانيا في 19 نوفمبر 2002 كحلقة مفزعة من حلقات مسلسل التسربات النفطية من الناقلات المتصدعة والغارقة .
انشطرت ناقلة النفط اليونانية "بريستيج" إلى نصفين بسبب عاصفة شديدة غرقت على أثرها في المحيط الأطلسي حاملة 77 ألف طن من زيت الديزل إلى قاع المحيط ,مهددة بأضرار بالغة للحياة البرية والمصائد البحرية بعد تسرب البترول الذي تحمله الناقلة إلى السواحل الإسبانية ‏.‏ وقد تدفقت، وفقاً لوكالات الأنباء، آلاف الأطنان النفطية من الناقلة بعد غرقها مما أدى إلى تلويث أكثر من 100 شاطئ و نفوق نحو‏ 250‏ طائراً من‏ 18‏ نوعاً , وإصابة الحياة البحرية في إسبانيا بخطر كبير،‏ إضافة إلى منع الصيد في مساحة تتجاوز ‏400‏ كيلو متر من السواحل‏.
ويـهدد انتشار تسرب زيت الديزل -البالغ حتى الآن أكثر من 20 بقعة ذات لون بني وشكل دائري وكثافة كبيرة يبلغ قطر كل منها ما بين متر وأربعة أمتار - بانقراض مخزون الأسماك والمحار المهم للاقتصاد المحلي في منطقة واسعة قبالة سواحل إسبانيا إذ يعتمد فيها نحو ‏60%‏ من السكان على الصيد كمصدر رئيسي لرزقهم‏.
فقد أدى هبوب الرياح والطقس السيئ إلى إفشال جهود السلطات الإسبانية الرامية إلى منع تقدم بقعة الزيت نحو الشواطئ واليابسة بإقليم جاليسيان،و رغم الجهود الضخمة المبذولة لتنظيف الطرق والمنشآت التي غطتها طبقة كثيفة من النفط تتوقع جهات مسئولة أن تستغرق عمليات التنظيف نحو ثلاث سنوات، وأن المنطقة لن تعود إلى ما كانت عليه في السابق قبل مرور عشر سنوات على الأقل!



وتعد ناقلات البترول بحوادثـها المتكررة وبممارساتـها الخاطئة كإلقاء النفايات والمخلفات البترولية في المـاء من الملوثات الخطيرة للمياه وللبيئة عموماً. ويرى الباحث الدكتور " محجوب عمر" في دراسة له حول التلوث النفطي للمياه بإشراف "الهيئة العامة للبيئة" في ليبيا , أنه يصعب التحكم في التلوث النفطي البحري أو منع انتشاره حيث إنه خطر عائم ومتحرك يتحكم فيه اتجاه الرياح وعوامل المد والجزر وشدة الأمواج وبذلك تصعب السيطرة عليه.
ويقول الدكتور محجوب: تشكل الملوثات النفطية أخطر ملوثات السواحل والبحار والمحيطات و أوسعها انتشاراً حيث إن 20% من النفط المنتج عالمياً يستخرج من أعماق البحار لذا فأي من الأسباب التالية يؤدي إلى التلوث المائي بالنفط :
ـ الحوادث البحرية والتي من أهمها ارتطام ناقلات النفط بالشعاب المرجانية أو بعضها ببعض أو غرقها .
ـ الحوادث التي تحدث أثناء عمليات الحفر والتنقيب في البحار و المحيطات.
ـ تسرب النفط إلى البحر أثناء عمليات التحميل والتفريغ بالموانئ النفطية.
ـ اشتعال النيران والحرائق بناقلات النفط في عرض البحر.
ـ تسرب النفط الخام بسبب حوادث التآكل في الجسم المعدني للناقلة.
ـ إلقاء مياه غسل الخزانات بالناقلات بعد تفريغها في البحر.
ـ إلقاء ما يعرف بمياه الموازنة الملوثة بالنفط في مياه البحر، حيث يتم ملء الناقلة بعد تفريغ شحنتها من النفط بنسبة لا تقل عن 60% من حجمها للحفاظ على توازن أو اتزان الناقلة أثناء سيرها في عرض البحر خلال رحلة العودة إلى ميناء التصدير.
ـ تسرب البترول من ناقلات النفط بسبب الحوادث من الآبار النفطية البحرية المجاورة للشواطئ.
ـ تسرب النفط إلى البحر أثناء الحروب كما حدث في حرب الخليج الثانية.
التسربات .. سرطان عائم
تهدد التسربات النفطية الكائنات الحية البحرية بصفة عامة في المناطق المتضررة كالأسماك والسلاحف والطيور والشعاب المرجانية وغيرها من أحياء البحار والمحيطات. حيث إنه نظراً لتصاعد وتسامي الكثير من الأبخرة المختلفة من بقعة النفط التي تطفو على سطح الماء، فإن التيارات الهوائية تدفع بهذه الأبخرة بعيداً عن الموضع الذي تلوث بالنفط إلى الأماكن السكنية على الشواطئ والمناطق الساحلية بواسطة الهواء الذي يصبح مشبعاً بها إلى درجة كبيرة وبتركيز عال فوق المقبول مما يؤثر على النظم البيئية البحرية والبرية. كما أن زيت النفط يحتوي على العديد من المواد العضوية التي يعتبر الكثير منها مسمماً للكائنات الحية، ومن أخطر تلك المركبات مركب البنـزوبيرين (Benzopyrene) وهو من الهيدروكربونات المسببة للسرطان ويؤدي إلى موت الكائنات الحية المائية.
ومن جهة أخرى، فلأن كثافة النفط أقل من كثافة الماء فهو يطفو على سطح الماء مكوناً طبقة رقيقة عازلة بين الماء والهواء الجوي، وهذه الطبقة تنتشر فوق مساحة كبيرة من سطح الماء مما يمنع التبادل الغازي بين الهواء والماء فلا يحدث ذوبان للأكسجين في مياه البحر مما يؤثر على التوازن الغازي، كما تمنع الطبقة النفطية وصول الضوء إلى الأحياء المائية فتعيق عمليات التمثيل الضوئي التي تعتبر المصدر الرئيسي للأكسجين والتنقية الذاتية للماء مما يؤدي إلى موت كثير من الكائنات البحرية واختلال في السلسلة الغذائية للكائنات الحية.
أضف إلى ذلك أن النفط المتسرب يتسبب في تلويث الشواطئ الساحلية نتيجة انتقاله لمسافات بعيدة بفعل التيارات البحرية وحركة المد والجزر، كما تتجمع بعض أجزائه على شكل كرات صغيرة سوداء تعيق حركة الزوارق وعمليات الصيد بالشباك وتفسد جمال الشواطئ الرملية وتتلف الأصداف البحرية والشعاب المرجانية مؤثرة على السياحة في تلك المناطق. كما أن المركبات النفطية الأكثر ثباتاً تنتقل عن طريق السلسلة الغذائية وتختزن في أكباد ودهون الحيوانات البحرية، وهذه لها آثار سيئة بعيدة المدى لا تظهر على الجسم البشري إلا بعد عدة سنوات.
وداعاً .. للأسماك والثدييات
وتوضح الدراسات أن الخليج العربي هو أكثر بحار العالم تلوثاً بالنفط، وأن الكائنات الحية في منطقة الجزيرة العربية مهددة، فهناك ما يقارب أربعة أنواع من الثدييات و21 نوعاً من الطيور و40 نوعاً من الزواحف وثلاثة أنواع من الأسماك مهددة بالانقراض تماماً! وقد شهد الخليج العربي عدداً من حالات التسرب النفطي تعد الأكبر والأسوأ على مستوى العالم خلال السنوات السابقة، ويمثل النفط المتسرب من الناقلات 28% من إجمالي النفط المتسرب إلى مياه الخليج العربي والذي يبلغ معدله حوالي 140 ألف برميل سنوياً.
أما بالنسبة للبحر المتوسط الذي تطل عليه كثير من الدول العربية، فيبلغ ما يتسرب سنوياً من النفط إليه ما يقارب 600 ألف مليون طن. وبناء على تقرير حديث صدر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة فإن 4% فقط من المناطق التي تنمو فيها المحاريات (الحيوانات الصدفية المائية) في البحر المتوسط تُنتج في الوقت الحاضر مأكولات بحرية صالحة للإنسان!
وكان التقرير العالمي الثالث لبرنامج البيئة التابع للأمم المتحدة قد ذكر في وقت سابق أن كوكب الأرض يقف على مفترق طرق، فربع الثدييات في العالم و12% من الطيور تواجه بالفعل خطر الفناء، وبحار العالم معرضة بالفعل لتهديد حقيقي بسبب التلوث، وثلث المخزون العالمي من الأسماك يصنف الآن باعتباره ناضباً أو معرضا للخطر!
مكافحة .. النفط
أما أبرز الأساليب الميكانيكية لمكافحة تلوث المياه بالنفط، وفقاً لموقع الشيرازي فيمكن تلخيصها فيما يلي:
1 ـ استخـدام الحواجـز الطافية لتسييج البقعة النفطية للحيلولة دون انتشار النفط.
2 ـ استعمال المواد الماصّة الـتي تعرقل حركة البقعة النفطية جزئياً مثل الصوف الزجاجي والمايكا، وتُرشّ هذه المواد من قوارب صغيرة ثم يتم جمعها بواسطة شبكات دقيقة وتنقل إلى حيث يمكن التخلّص منها إما حرقاً في أفران خاصة، أو يتم استخلاص النفط الموجود فيها ويعاد استعمالها من جديد.
3 ـ استعمال طريقة المصّ بواسطة أجهزة خاصة تمصّ البقع النفطية مثل المكانس الكهربائية، وبذلك يتم التمكن من فصل النفط عن الماء.
4 ـ استعمال أجهزة تقـوم بكشط طبقـة النفط السميكة الطافية فوق سطح المياه، ويتم تجميع النفط المكشوط وسحبه باستخدام المضخّات.
5 ـ استخدام أجهزة الحزام الناقل التي تمرر حزاماً معدنياً عبر طبقة النفط اللزجة حيث يلتصق النفط بالحزام ويمكن التخلص منه لاحقاً.
ويمكن مكافحة التلوث المائي بالنفط بواسطة حل بيولوجي باستخدام البكتيريا، حيث وجد بعض العلماء أن عدداً من الأحياء الدقيقة المجهرية التي تستطيع تحليل المواد النفطية يمكنها أن تقوم بتحويل البُقع النفطية إلى قطرات دقيقة جداً في الماء. وقـد استخـدمت بعض شركـات البترول والمختـبرات الكيماوية المتخصصة في بعض البلاد الغربية هذه الأحياء المجهرية علـى نطاق واسع في معالجة البقع النفطية فـي البحار والمحيطات التي تَسرب النفط إليها من الناقلات.
وهناك أساليب كيميائية لعلاج التسرب النفطي إلى المياه حيث يتم رش أنواع معينة من المذيبات والمنظفات الصناعية أو المساحيق عالية الكثافة على سطح البقع النفطية في البحار الملوثة للالتصاق بها وتحويلها بعد تفتيتها إلى ما يشبه المستحلب فينتشر في الماء ويذوب فيه أو يترسب على القاع. ولكن يعتبر هذا الحل علاجاً ظاهرياً للمشكلة، لأن وصول تلك المواد إلى قاع البحر يسبب إبادة الأسماك والقواقع وديدان الرمل التي تعيش فيها، وبذلك تعتبر هذه الطريقة زيادة في تعقيد مشكلة التلوث وليست حلاً نهائياً لها!


النهاية

المراجع

إسلام أون لاين- علوم وتكنولوجيا-علوم البيئة

الغلاف الجوي ونوعية الهواء

http://www.greenline.com.kw/news/020402.asp

الطاقة والنقل


http://www.environment.gov.jo/societ...ia/scwor11.htm




************************************************** *********************************************
الأراضي والتصحر

# مقدمة :

لا يصلح حاليا من المساحة الكلية للأراضي في العالم (قرابة 13382 مليون هكتار، منها 13069 مليون هكتار خالية من الجليد) سوى 11 في المائة فقط (قرابة 14075 مليون هكتار) في حين ان 24 في المائة منها مراعي دائمة، و31 في المائة منها تتكون من غابات وأراضي حرجية 34 في المائة منها تصنف على أنها »أراضي أخرى« وهذه تشمل الأراضي غير المستخدمة ولكنها ذات إنتاجية محتملة، والمساحات المبنية والأراضي القاحلة والحدائق والأراضي الأخرى غير المحددة في الأنواع السابقة وقد قررت الأراضي القابلة للزراعة في العالم في حدود 3200 مليون هكتار، وهي مساحة تزيد على ضعف المساحة المستخدمة حاليا لزراعة المحاصيل ويتم حاليا زراعة حوالي 70 في المائة من الأراضي القابلة للزراعة في البلدان المتقدمة و36 في المائة من هذه الأراضي في البلدان النامية. وتشير البيانات المقدمة من منظمة الأغذية والزراعة إلا أنه في السنوات الخمس عشر من 1973 الى ،1988 زاد مجموع مساحة الأرض القابلة للزراعة والأراضي المحصولية الدائمة في العالم من 1418 الى 1475 مليون هكتار (أي بمعدل 4 في المائة)، وإن مساحة المراعي الدائمة قد إنخفضت قليلا من 3223 الى 3212 مليون هكتار (أي بنسبة - 0.3 في المائة)، وان مساحة الغابات والأراضي الحرجية قد انخفضت من 4190 الى 4049 مليون هكتار (أي بنسبة - 3.5 في المائة)، وان مساحة <<الأراضي الأخرى>> زادت من 4235 الى 4333 مليون هكتار (أي بنسبة 2.3 في المائة).

أدت الأنشطة البشرية في اعادة تشكيل جذرية للغطاء الطبيعي للأرض في العالم فالتدمير دون تمييز للغابات والأراضي الحرجية، والافراط في رعي الحشائش بزيادة أعداد الماشية، والإدارة غير السليمة للأراضي الزراعية، كل ذلك أسفر عن تدهور مساحات واسعة من الأراضي.

تعتمد إنتاجية الأراضي أساسا على قدرة التربة على الاستجابة للإدارة. فالتربة ليست كتلة جامدة وإنما هي تجميع توازن بدقة بالغة لجزيئات معدنية ومواد عضوية وكيانات حية داخل توازن ديناميكي وهي تتكون على مدى فترات زمنية طويلة جدا تتراوح عادة بين بضعة آلاف وملايين السنين وكما أن الضغط البشري الزائد أو النشاط البشري السيء التوجيه يمكن ان يدمر التربة في سنوات أو عقود قليلة دمارا كثيرا ما يكون بلا رجعة.

ما بين جميع الأنشطة البشرية كان للانتاج الزراعي أعظم الآثار تدهور التربة. ومن الناحية التقليدية كانت الممارسات الزراعية جيدة التوازن مع قابلية التربة للاستمرار الا ان الادارة البشرية للنظم الايكولوجية والزراعية في السنوات الاخيرة كانت تتكثف باطراد من خلال عمليات الري والصرف ومدخلات الطاقة والكيميائيات، وأصناف المحاصيل المحسنة التي كانت زراعتها تتزايد كمحاصيل أحادية. ورغم أن هذه العملية حققت بعض النمو العام في الإنتاج الزراعي، فإنها جعلت النظم الزراعية الأيكولوجية بدرجة متزايدة نظما مصطنعة، وغير مستقرة في الغالب، وأكثر عرضة للتدهور السريع.

أدى الضغط للتوسع في المساحات المزروعة الى الاستخدام المتزايد للأراضي الحدية، مما نتجت عنه في أغلب الأحوال آثار ضارة متباينة. فقد نجم عن الإفراط في الرعي والزراعة في سفوح الجبال المنحدرة تعرية التربة بدرجة خطيرة. كما أن الزراعة عن طريق "القطع والحرق" عجلت بإزالة الأشجار، مما أدى بدوره، الى زيادة تعرية التربة وحدوث الفياضانات. كلما زاد استخدام الأرض لأغراض السكن والتنمية التجارية والصناعية والنقل تحملت مناطق الأراضي الزراعية نتائج ذلك. وفي بعض البلدان تتعرض المناطق الساحلية والشاطئية والرطبة بشكل خاص، لهذه الأنشطة البشرية.

يتسم تدهور التربة بالتعقيد ويشمل عاملا أو أكثر: كالتآكل والإزالة الفعلية بواسطة المياه والرياح والتغيرات الكيميائية والمادية و/أو البيولوجية. ورغم أن تآكل التربة هي عملية طبيعية فإن النشاط البشري قد زاد كثيرا من كثافتها. ويقدر متوسط معدل تآكل التربة في السنة بما يتراوح بين 0.5 و2 طن للهكتار. حسب نوع التربة ودرجة الانحدار وطبيعة عملية التآكل. ففي الولايات المتحدة يتأثر 44 في المائة من الأراضي المحصولية بالتآكل. وفي السلفادور تعاني 77 في المائة من الأراضي من التآكل المتسارع، وفي الجبال الشرقية من نيبال تتألف 38 في المائة من الأراضي من حقول هجرت لزوال سطح التربة منها. وفي الهند تتعرض قرابة 150 مليون هكتار من مجموع الأراضي الزراعية البالغ مساحتها 328 مليون هكتار للتعرية بدرجات متفاوتة. وعلى نطاق العالم يقدر ان قرابة 25400 مليون طن من المواد يزيله التآكل الزائد من سطح التربة كل عام. ويعتبر التدني في خصوبة التربة أو حتى الخسارة الكلية للأرض لأغراض الزراعة، الناتج عن زيادة الملوحة أو القلوية، مشكلة عامة في أجزاء كثيرة من العالم.

يقدر التقييم العالمي الأخير لتدهور التربة الذي اجراه المركز الدولي للمراجع والمعلومات بشأن التربة في واغنينجن بهولندا، إن 15 في المائة من المساحة الأرضية في العالم قد تدهورت بدرجات متفاوتة بسبب الأنشطة البشرية. ومن المساحة تدهورت 55.7 في المائة بسبب التآكل بالمياه، 28 في المائة بسبب التآكل بالرياح و 12.1 في المائة بسبب التآكل بالعوامل الكيميائية (الإنضغاط والتغدق وهبوط السطح). والأسباب الرئيسية لهذا التهدور هي الإفراط في الرعي الذي يعد مسؤولا عن تدهور 23.5 في المائة من المساحة المتدهورة؛ وإزالة الأشجار 29.5 في المائة؛ والأنشطة الزراعية، 28.1 في المائة والإستغلال المفرط، 7 في المائة؛ والأنشطة البيولوجية الصناعية (تراكم النفايات، الإفراط في استخدام الأسمدة الطبيعية، استخدام الكيميائات الزراعية ... الخ)؛ 1.2 في المائة. وصنف التقييم العالمي لتدهور التربة درجة تدهور التربة الى أربع فئات هي: طفيف، معتدل، قوي، شديد. وطبقا لبيانات منظمة الأغذية والزراعة فقد كانت المساحة الكلية للأراضي الزراعية (الأراضي القابلة للزراعة وأراضي المراعي الدائمة) تغطي قرابة 4687 مليون هكتار في العالم في عام 1988. وتبين أرقام التقييم العالمي لتدهور التربة إن 1230 مليون هكتار من هذه المساحة (26 في المائة) فقد تدهورت نتيجة لسوء الادارة.

على نطاق العالم تغطي الأراضي الجافة (القاحلة وشبه القاحلة والجافة شبه الرطبة أكثر من 6150 مليون هكتار، او حوالي 47 في المائة من المساة الكلية للاراضي في العالم. وتشكل الاراضي الجافة 62 في المائة من مجموع المساحة المروية من الاراضي في العالم و36 في المائة من الاراضي المحصولية المطرية و68 في المائة من مجموع مساحات المراعي. ويعتبر التصحر، الذي عرف بانه تدهور الارض في الاراضي الجافة الناتج اساسا عن الاثار البشرية المعاكسة وسمة عامة في كثير من المناطق. ويبين التقييم الاخير الذي اجراه برنامج الامم المتحدة للبيئة لحالة التصحر في العالم ان 30 في المائة من المساحات المروية ضمن الاراضي الجافة و47 في المائة من الاراضي المحصولية المطرية و73 في المائة من اراضي المراعي على الاقل قد تأثرت ولو بدرجة معتدلة. كما تأثر حوالي 43 مليون هكتار من الاراضي المروية في الأراضي الجافة بالعالم بمختلف عمليات التدهور، التي شملت اساسا التغدق والملوحة والقلوية. ويقدر ان 5.1 مليون هكتار من الاراضي المروية يفقد كل عام على نطاق العالم منها ما بين مليون و3.1 مليون هكتار من الاراضي الجافة. ويتأثر 216 مليون هكتار تقريبا من الاراضي المحصولية المطرية في العالم بالتآكل المسبب عن المياه والرياح واستنفاد المغذيات والتهدور المادي. ويفقد حوالي 8-7 ملايين هكتار من الاراضي المحصولية المطرية كل سنة على نطاق العالم، منها ما بين 3.5 و4 ملايين هكتار في الاراضي الجافة. ويتأثر حوالي 3333 مليون هكتار من المراعي في الاراضي الجافة. نتيجة تدهور الحياة النباتية أساسا؛ كما يؤثر التآكل في حوالي 57 هكتار من هذه المساحة. كما يتأثر درجات مختلفة من التصحر/ تهدور الأرض حوالي 70 في المائة من مجموع الأراضي الجافة المستخدمة للزراعة. وأشد الأماكن تأثرا هي أمريكا الشمالية أفريقيا وأمريكيا الجنوبية وآسيا.

# الآثار المترتبة على تدهور الأرض وتصحرها :
بينما يعتبر البشر العامل الرئيسي في تدهور الأراضي وتصحرها فإنهم أيضا ضحايا هذا التدهور. وعلى نطاق العالم الثالث كان تدهور الأراضي هو العنصر الرئيسي وراء هجرة مزارعي الكفاف الى الأحياء الفقيرة ومدن الأكواخ على أطراف المدن الكبيرة (بحثا عن فرص أفضل)، مكونين مجتمعات بائسة معرضة للأمراض والكوارث الطبيعية ومؤهلة للإنخراط في الجرائم والنزاعات المحلية وقد زاد التدفق من المناطق الريفية الى الأخرى الحضرية من تفاقم المشاكل الموجودة في المدن في كثير من البلدان النامية، كما أعاق من الوقت ذاته الجهود المبذولة لاعادة تأهيل وتنمية المناطق الريفية نتيجة لنقص الأيدي العاملة والاهمال المتزايد للأرض. وتتفاقم آثار تدهور الأرض وتصحرها نتيجة للجفاف المتكرر. كما أن الهجرة الكثيفة التي كانت تحدث في أفريقيا منذ أواخر السبعينات تعد دليلا واضحا على محنة الجموع التي تواجه مثل هذه الأوضاع البيئية غير المحتملة في قمة الأزمة في الفترة 1984/1985 قدر عدد الأشخاص الذين تأثروا بدرجة خطيرة بتلك الأواضع بما يتراوح بين 30 و35 مليون في 21 بلدا إفريقيا، تشرد منهم 10 ملايين وصاروا يعرفون <<باللاجئين البيئيين>> . وتلاحق أخطار الأمراض والموت وسوء التغذية المزمن والعجز هذه الملايين من اللاجئين بسبب استمرار الأوضاع المعيشية غير المحتملة.

يؤثر تدهور الأرض وتصحرها في قدرة البلدان على إنتاج الأغذية، وينطوي بالتالي على تخفيض الإمكانيات الإقليمية والعالمية لإنتاج الأغذية، كما أنهما يتسببان أيضا في إحداث العجز الغذائي في المناطق المهددة مع ما لذلك من آثار على الاحتياطات الغذائية في العالم وتجارة الأغذية في العالم. ونظرا لأن التصحر ينطوي على تدمير للحياة النباتية ونقصان مجموعات نباتية وحيوانية كثيرة، فهو أحد الأسباب الرئيسية لخسارة التنوع البيولوجي في المناطق القاحلة وشبه القاحلة مما يقلل من إنتاج الأغذية.

# الاستجابات :
إن منع تدهور الأرض وتصحرها يعتبر بالتأكيد فعالية واقتصاد من تجديد الأرض المتدهورة، فهذه الأخيرة تزداد صعوبة وتكلفة صعوبة مع ازدياد درجة التدهور. وينفذ كثير من البلدان عمليات باهظة التكلفة. ففي الفترة 1976-1980 تمت حماية أكثر من 740000 هكتار من الأرض في بلغاريا من عوامل التآكل وعولج أكثر من 1.4 مليون هكتار من تلوث التربة. وفي المجر أدى تآكل التربة الى تدهور الأرض في مساحات مجموعها حوالي 2.3 مليون هكتار. وتبذل الجهود حاليا لتحسين الحالة. وأنشئت شبكات واسعة للصرف في عدة بلدان لتقليل التغدق والملوحة. ففي باكستان إكتمل في الفترة 1960-1985 تنفيذ 32 مشروعا لمكافحة الملوحة والاستصلاح ونتيجة لهذه المشاريع إنخفضت نسبة الملوحة من 40 في المائة الى 28. وفي المتوسط تجرى اعادة حوالي 81000 هكتار من الأراضي المتأثرة الى الانتاجية الكاملة كل سنة.

تبذل في كثير من البلدان جهود لتجديد اراضي المراعي المتدهورة. ففي الجمهورية العربية السورية أنشئت تعاونيات المراعي، ووضعت القوانين لإستخدام بعض المناطق الرعوية، وفي الأردن تعطى الأولويات لإقامة مستوطنات مستقرة للرعاة البدو. ويجري تطبيق لزيادة قدرة المراعي على انتاج الكلأ. فعلى سبيل المثال ثبت من تجارب المملكة العربية السعودية والكويت وباكستان إن الحشائش المقاومة للملوحة تنمو بشكل جيد عند ريها بالمياه القليلة الملوحة. كما استخدم الرعي بالتناوب مع الحبوب بدرجات نجاح متفاوتة في العراق والأردن والجماهيرية العربية الليبية والجمهورية العربية السورية وأدخلت أنواع من الحشائش المراعي الإستوائية الى عمان والسودان حيث الأوضاع البيئية تسمح بذلك.





تنفذ عمليات التشجير وإعادة التشجير في كثير من البلدان لتثبيت التربة ووقف زحف الكثبان الرملية على الأراضي الزراعية ووقف التصحر وتحقق تقدم ملحوظ في هذا الصدد في الصين وجمهورية كوريا. كما تمارس الزراعة الحراجية في بعض البلدان، إذ يقوم المزارعون بغرس الأشجار لتكون بمثابة مصدات للرياح أو أشجار الظل في المراعي والحقول. وتوفر الأشجار كذلك حطب الوقود والأعمدة والفواكه والبذور الزيتية والعلف. وفي شمال افريقيا وضعت خطة لإقامة حزام أخضر كجزء من الجهود الرامية الى وقف التصحر. وبالرغم من هذه الجهود فإن تنفيذ خطة العمل لمكافحة التصحر التي اعتمدها مؤتمر الأمم المتحدة المعنى بالتصحر لعام 1977 كان بطيئا لغاية نتيجة لعدة عوامل اهمها العوامل المؤسسية والادارية والفنية إضافة الى العوامل المالية: وينشر برنامج الأمم المتحدة للبيئة تقييم مفصل بتقدم المحرز في تنفيذ خطة العمل لمكافحة التصحر، وذلك ضمن وثيقة شاملة أخرى عن التصحر أعدت لمؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية.

# حالة التصحر في العالم :

ــ مفهوم التصحر :
عرف مؤتمر الأمم المتحدة المعنى بالتصحر عام 1977 مفهوم التصحر كما يلي:
التصحر هو انخفاض او تدهور قدرة الانتاج البيولوجي مما يؤدي في النهاية الى خلق اوضاع صحراوية. وهو احد جوانب التهدور الشائع الذي تتعرض له النظم البيئية مما سبب انخفاض او تدمير الامكانات البيولوجية اي النتاج النباتي والحيواني لاغراض الاستخدام المتعدد في وقت تشتد فيه الحاجة الى زيادة الانتاج لتلبية احتياجات السكان الذين يتزايدون باستمرار ويتطلعون لتحقيق التنمية السليمة.

وفي الاجتماع الاستشاري المخصص المعني بتقديم التصحر الذي اعقد تحت اشراف برنامج الامم المتحدة للبيئة في نيروبي في شباط 1990 اعتمد التعريف التالي للصحر: يعني التصحر تدهور الانظمة في المناطق الجافة وشبه الجافة والمناطق القاحلة شبه الرطبة نتيجة لآثار بشرية معاكسة. وتشمل الارض في هذا المفهوم التربة وموارد المياه المحلية وسطح التربة والغطاء النباتي والمحاصيل.

ويعني التدهور: حفظ امكانات الموارد من خلال عملية او مجموعة عمليات تعثر في الارض. وتشمل هذه العمليات التآكل بواسطة المياه والرياح والترسيب بواسطة هذه العوامل والانخفاض طويل الاجل في كمية او تنوع الغطاء النباتي الطبيعي والتملح وزيادة نسبة بعض العناصر الغير مرغوب فيها.


ــ اهم المشاكل الناتجة عن التصحر :
- انخفاض او خسارة المحاصيل في الاراضي الزراعية المروية او التي تروى بمياه الامطار.
- انخفاض الغطاء النباتي في المراعي واستنفاد الاغذية المخصصة للماشية.
- اختفاء الغابات الناتجة عن استخدام الاخشاب كمصدر من مصادر الطاقة.
- النقص في المياه الجوفية والسطحية وارتفاع نسبة التبخر.
- زحف الرمال الذي قد يغمر الاراضي الصالحة للزراعة.
- التسبب في عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي في الناطق المتأثرة وزيادة حدة الصراع على الموارد والمياه وزيادة الهجرة الى مناطق اخرى.
- الخسارة في التنوع البيولوجي ولا سيما في المناطق التي تعتبر مراكز لاصل انواع المحاصيل الرئيسية في العالم كالقمح والشعير والذة.
- التسبب في زيادة ما يعرف باللاجئين البيئية.
- يساهم التصح في تغير المناخ من خلال زيادة قدرة سطح الارض على عكس الضوء وخفض المعدل الحالي لنتح النبات وزيادة انبعاث الغبار وزيادة ثاني اكسيد الكربون في الغلاف الجوي.

ــ الاسباب الملحة لمعالجة مشكلة التصحر :
يجب معالجة مشكلة التصحر كمشكلة بيئية عالمية من خلال جهود دولية منسقة للاسباب التالية :
- لاعتبارها مشكلة عالمية ذات حجم عالمي ولها اثار اقتصادية واجتماعية وبيئية عالمية كبيرة.
- لان اكثر البلدان تأثرا بالتصحر بلدان نامية بما فيها اقل البلدان نموا.
- لان مشكلة التصحر تؤثر بشكل خطير ومباشر على المناطق والسكان والمزارعين وتحتاج الى دعم كبير لتبقى، وبدون هذا الدعم سيصبح من المستحيل مواكبة متطلبات مكافحة التصحر والانشطة ذات الصلة باستصلاح الاراضي الجافة.
ــ حالة التصحر في العالم :
في مؤتمر الامم المتحدة الخص في التصحر عام 1977 قدمت المعلومات التالية لهذا المؤتمر، بناء على دراسات مختلفة اجريت في اجزاء مختلفة من العالم داخل منظمات الامم المتحدة وخارجها:
- يبلغ مجموع الاراضي الجافة في العالم (6.45) مليار هكتار، اي (0.43) من مجموع الاراضي في العالم. وطبقا لبيانات المناخ تبلغ الاراضي الجافة في العالم (5.55) مليار هكتار اي (0.37) من الاراضي في العالم والفرق بين التقديرين الذي يبلغ (0.9) مليار هكتار اي (0.6) من اراضي العالم يمثل الصحاري التي تسبب في صنعها الانسان.
- تبلغ المساحة المهددة بالتصحر من مجموعي الاراضي الجافة (3.97) مليار هكتار اي (75.1) من مجموع الاراضي الجافة في العالم ما عدا الاراضي الصحراوية القاحلة بشدة.
- يتجاوز عدد البلدان المتأثرة بالتصحر مئة بلد.
- يعيش في المناطق الجافة في العالم اكثر من (15.0) بالمئة من مجموع سكان العالم.
- بلغ عدد سكان المناطق المهددة بالتصحر (78.5) مليون نسمة.
- يبلغ معدل تدهور الاراضي في المناطق القاحلة وشبه القاحلة وحدها (5.25) بالمئة مليون هكتار سنويا.
- تقدر الخسارة السنوية (26) مليون دولار.
- تبلغ الفائدة المرجوة من عمليات استصلاح الاراضي (895) مليون دولار في السنة.
- يبلغ التموين اللازم لبرنامج عالمي لوقف الاتجاه الى التصحر يستغرق (20) عاما نحو (4.5) مليار دولار في السنة او (90) مليار دولار في مجموعة، وتبلغ المساعدات المالية التي تحتاجها البلدان النامية من مجموع التمويل (2.4) مليار دولار في السنة اي (48) مليار دولار على مدى السنوات العشرين.

ــ خطة الامم المتحدة لمكافحة التصحر :
قررت الجمعية العامة للامم المتحدة بقرارها رقم 32/172 تاريخ 19 كانون اول 1977 ان تعهد الى برنامج الامم المتحدة للبيئة مسؤولية متابعة تنفيذ خطة العمل لمكافحة التصحر، ولهذه الغاية تم تشكيل الفريق العامل المشترك بين الوكالات والمعنى بمكافحة التصحر عام 987م ليكون اداة تنفيذ هذه الخطة، وقد شملت هذه الخطة
على العناصر التالية :
- مساعدة البلدان في وضع خطط عمل وطنية لمكافحة التصحر.
- تشجيع العمل وتنسيقه في اطار المجتمع الدولية ولا سيما في منظمة الامم المتحدة.
- تقدير التصحر على المستوى العالمي وتطوير منهج للتقييم.
- رصد تنفيذ خطة العمل لمكافحة التصحر على المستوى العالمي.
- بناء قاعدة بيانات بالكمبيوتر عن التصحر ونشر المعلومات لاستخدامها في المكافحة.
- تشجيع العمل التعاوني الوطني والاقليمي والعالمي عن طريق انشاء شبكات من المؤسسات والمنظمات غير الحكومية العاملة في مكافحة التصحر.
- التعاون مع المؤسسات الوطنية والاقليمية والدولية في تقييم ورصد التصحر عن طريق تطبيق منهجيات مناسبة في حدود امكانيات البلدان النامية.
- دعم بعض المشاريع الرائدة لاختبار تكنولوجيات مكافحة التصحر والتنمية المتكاملة في الاراضي الجافة واجراء بيانات عملية عن هذه التكنولوجيات.

ان الهدف المباشر لخطة العمل لمكافحة التصحر هو منع ووقف وامتداد التصحر، واستصلاح الارض المتصحرة واستعادة انتاجيتها حيثما امكن ذلك.

اما الهدف النهائي فهو احياء خصوبة الارض والمحافظة عليها في حدود الامكانيات البيئية في المناطق الجافة وشبه الرطبة وغيرها من المناطق المعرضة للتصحر بهدف رفع مستوى معيشة سكانها.

لذلك ينبغي ان تحتل حملة مكافحة التصحر مكان الصدارة في الجهود التي تستهدف تحقيق الانتاجية المثلى القابلة للبقاء ويعني تنفيذ خطة العمل هذه بالنسبة للدول التي تأثره بالتصحر شيئا اكثر من مجرد خطة لمكافحة التصحر اذ انه يتمثل في تلك الدول جزءا اساسيا من جبهة عريضة للعمل من اجل التنمية ومتطلبات الانسان الضرورية.

ــ الخلاصة :
من المؤسف ان التقارير العديدة التي تناولت بصورة مباشرة او غير مباشرة مسألة التصحر لم تتضمن ثمة ما يدل على احراز تقدم سواء فيما يتعلق بوضع الموارد الطبيعية او الانتاج الزراعي في البلدان المتأثرة.

وبالرغم من كل برامج التنمية وبرامج مكافحة التصحر التي بدأت خلال السنوات الاخيرة لم يتحسن الوضع على الرغم من وجود بعض الامثلة لنجاح بعض الجهود في مواقع محددة.

وجهت الجهود الرئيسية في تنفيذ هذه الخطة الى تدابير الدعم بدلا من توجيهها الى عمليات ميدانية لاحداث تحسينات ملموسة. ويشير التقييم الحالي الى ان مساحة الاراضي المتأثرة بالتصحر لا تلبي بانها في سبيلها الى النقصان. كذلك لم يتحقق تحسن كبير في الاراضي والمحاصيل ولا في مكافحة تآكل التربة في اراضي المحاصيل المطرية، كما لم يحرز تحسن يذكر في احياء الاراضي الرعوية بل استمرت كل البيئات الريفية في الاراضي الجافة من العالم في التدهور مما يؤثر سلبيا على الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية لسكانها.




بالتوفيق للجميع

************************************************** **************************************************




توقيع : حكمة القدر






**غيرت موضع مرقدي ليلا ففارقني السكون **
**قل لي بربك يا اخي اول ليلة في القبر ماذا قد تكون **


عرض البوم صور حكمة القدر   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بيوت و لا أروع أم كلثوم الونشريس منتدى الصور و الفيديو 3 2012-11-11 07:30 PM
بحوث قانونية منوعة أم كلثوم الونشريس قسم الحقوق 26 2012-10-27 11:47 AM
موقع بحوث جاهزة ياسمين بوجادي منتدى مادة العلوم الفيزيائية في التعليم المتوسط 11 2011-11-29 01:28 PM
بحوث حول النيابة العامة أم كلثوم الونشريس قسم الحقوق 7 2011-11-24 03:36 PM
بحوث اقتصادية للتحميل نوراليقين منتدى العلوم الإقتصادية 4 2010-05-04 08:30 PM


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 

أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Free counter and web stats RSS feed
Loading...


Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
our toobar