مجتمع

تجار يحتلون الأرصفة، والمارة يزاحمون السيارات في الطرقات بتيسمسيلت

أرصفة تكسوها البضائع والسلع المعروضة للبيع ، مارّة ينافسون ويزاحمون المركبات في الطرقات وصمت محيّر  من قبل الجهات المسؤولة عن تنامي الظاهرة  يخفي وراءه العديد من التأويلات والفرضيات … هذه عينة  من مشاهد وصور التقطها على مدار الأيام  عدسات عيون بني البشر من وسط الحقل التجاري في ولاية تيسمسيلت الذي يعيش حالة غير مسبوقة من الفوضى والتسيب المتجسدين في اقدام مئات التجار – النظاميون منهم والفوضويون – على احتلال الارصفة والواجهات المحاذية والمقابلة لمحلاتهم التجارية وتجدهم يعرضون عليها معروضاتهم وسلعهم دون أي اكتراث منهم للمواطن في استغلال هذه المساحات التي تعتبر في عرف القانون حقا مكفولا ومشروعا له ، فامكان المتجول في جل أحياء وشوارع عاصمة الولاية مشاهدة محلات   في الهواء الطلق  بلاطها وجدرانها   وحتى أسقفها  مصنوعة من سلع منتوجات مرتبة بمختلف الأشكال الهندسية  أضحت بمرور الوقت تشكّل عائقا أمام الراجلين الذي باتوا يتخذون من الطرقات ممرات لهم بعد اصطدامهم بحوانيت مزيفة  وفوضوية تظهر نهارا وتختفي ليلا تجبرهم في الوقت نفسه على السير وسط مسالك و   معابر  السيارات  ، فهذا يقوم بتعليق الملابس وذاك بوضع الكراسي  والطاولات وآخر بنشرالأجهزة الكهرومنزلية و  الأواني والخردوات وسط – الطروطوار –  في استغلال بشع  من هؤلاء  الباعة  الذين وجدوا في صمت الجهات المسؤولة  والمكلفة بتنظيم الحركة التجارية منفذا للاستمرار بكل أريحية ودون – تكسار للراس –  في  اعتداءاتهم على الملك العمومي لدرجة أن الواحد منهم لا يتورع في امطار كل من حاول تخطي سلعته أو تحويلها بحركة تسمح له بالمرور على الرصيف بوابل من الكلمات النابية والسوقية  واحيانا تكون – الدبزة  –  حاضرة بقوة في اندلاع مشاجرة بين الراجل والبائع في اعتقاد من هذا الاخير أن ممارسته التجارية هذه  أجازت له تمليك الرصيف وسمحت له بضمّه الى دكانه  ، يحدث هذا امام سكوت ظاهر للجهات والهيئات  الوصية والمعنية  يخفي وراءه العديد من الاستنتاجات والقراءات  توحي بعضها  بامكانية  وجود علاقات زبونية  بين هذا وذاك مرجعها قائم على شعار الرشوة  عفوا  – ادهن السير يسير –  حتى لا يغضب علينا بعضا من رجال الدين الذين يرفضون ويكرهون  كل من يفسر  قبض مزايا وهدايا ولو كان مبلغا ماليا مثلا  ومنحها لأجل اغماض العين أو اقفال الجفن عن منكر على أنه رشوة ، والى ذلك فان الاحتلال غير الشرعي للمساحات لم يقف عند  ما تم ذكره وانما تعداه الى اقدام كثير من التجار  الى وضع حجارة ومتاريس  وسط  الطرقات المقابلة أو الواقعة بالقرب من  محلاتهم لثني أو منع اصحاب السيارات من ركنها  امامها في تصرف غير قانوني  لم يتأخر الكثير من مواطني الولاية في وصفه بمعية الغزو غير الشرعي على الأرصفة وممرات الراجلين   أنه  ضربة قاصمة  للجهات المكلفة بمحاربة  مثل هذا العدوان القائم في حق الملك العمومي بدون سند قانوني

ج. رتيعات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق