محليات

عشرات المواطنين يحتجون أمام مقر بلدية برج بونعامة ويطالبون برحيل الرئيس في تيسمسيلت

ما تزال حادثة اعتداء رئيس بلدية برج بونعامة بتيسمسيلت على مدير مدرسة الشهيد باجي امحمد تصنع الحدث في المنطقة لدرجة أنها ولّدت موجة غير مسبوقة من الاحتقان والغليان الشعبي الممزوج بلغة الاستنكار والاستهجان  هذه التي ترجمها  نهاية الأسبوع المنقضي عشرات الشباب إلى تنظيم  وقفة احتجاجية  أمام مقر البلدية  رفعوا من خلالها يافطات أو لافتات كتب عليها شعارات موجهة ضد رئيس بلديتهم  منها من  جاءت في شكل طلبات على غرار مطلب  الرحيل   وأخرى حملت مساندتهم ودعمهم اللامشروط للمدير المعتدى عليه ، وثالثة تركت وراءها العديد من الاستفهامات من قبيل – بلدية فاسدة وبلا قرار – كونها لم تشر بالبيان الى  نوعية الفساد المستشري في مفاصل لاميري  ما إن كان إداريا أم ماليا  أو أخلاقيا  ؟  ، فيما استحوذت – اللاّءات  –   على بقية الشعارات  مثل لا للحقرة ولا للسيطرة ولا للتعسف  ، وفي ذلك جهر المحتجون بالتنديد بهذا الاعتداء السافر على واحد من إطارات التربية والتعليم الذي كان بطله رئيس بلدية قال بعضهم أنه اعتقد بأن منصبه وسلطته يخوّلان ويسمحان له بانتهاك كرامة المواطن والتعالي عليه بكل سلطوية ، مطالبين في الوقت نفسه الجهات المسؤولة باتخاذ الإجراءات اللازمة والقيام بالتدابير القانونية التي من شأنها أن تصون عزة المدير وكرامته وتعيد له الاعتبار ، وهو نفس الطرح  الذي  تقاطع معه مطلب المدير الذي قال في تصريحات لوسائل إعلامية  في أعقاب إيداعه شكوى ضد المير لدى المصالح الأمنية قبل تحويلها للجهات القضائية المختصة  ، أنه يأمل في إنهاء هذه القضية باستعمال سيف القانون كونه تعرض للاعتداء موازاة مع دفاعه عن  سلطان القانون  ، وذلك بعد محاولته إقناع رئيس البلدية بأن منصب المدير  يفرض عليه  التعامل مع الجميع وفق المساواة بين الجميع بعيدا عن التمييز والطبقية والمفاضلة   كرد منه على رفض استقبال نجل المير وتسجيله على مستوى الابتدائية في القسم التحضيري بدافع عدم بلوغه السن القانونية  الا بعد حصوله على ترخيص قانوني من لدن المفتشية أو المديرية الوصية.

ج رتيعات

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. قال عزّ من قائل سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً}. وقال أيضاً: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}.
    ان الدين يروّجون للفتنة يظنّون أو هُم على يقين أن ليس بعد الفوضى إلاّ المن والسلوى، وأنّ بعد التّهديم والتّكسير والتّخريب، ستنزل من السّماء البركات وتجري من تحت أرجلهم الأموال، كلاّ ثمّ كلاّ. إنّه بإمكانك أن تشعل النّار، ولكن لا تستطيع أن تشترط عليها أن لا تلتهم إلاّ الورق، ولا تحرق إلاّ الحطب، ولا تستطيع أن تجبر الريح أن لا تهب في الاتجاه المعاكس لئلاّ تحرقك. لقد وَصّى سيّدنا أبو الدرداء رضي الله عنه: ''لئِن تلزم بيتك وتموت مسلماً خيرٌ لك من حضور الفتن''.
    لابُدّ أن نعامل أوطاننا كما أمر الله نبيّه صلّى الله عليه وسلّم بأنْ يصل مَن قطعه، ويُعطي مَن حرمَه، ويَعفو عمّن ظلمَهُ. وقد قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: ''إنّ الفِتَن سَتَعُمُّكُم فتَعوَّذُوا بالله مِن شرِّها''.
    ولا أنفي أنّ هناك بعضاً من المنغضات والاخطاء، ولسنا هنا جميعاً ملائكة، فكلّ مسيرة بشرية تعتريها النّقائص، لكن الإصلاح ممكن من خلال قنوات التّحاور والتّشاور، بعيداً عن العصبية والتّشنُّج، وبعيداً عن الغوغائية والانفعال، وكلّكم يعلم أنّ هناك بين ظهرانينا مَن يرنو للعبث ببلديتنا ومستقبلها الزاهر، بخَلق حالة من الفوضى والبلبلة الّتي ستجُرّ عواقب وخيمة على اهل المنطقة. فرسالتي إلى كلّ مواطن غيور على بلديته، معتزّ بونشريسيته، سليم الصدر، ورسالتي إلى كلّ مَن تبوّأ منبراً أو صفحة إلكترونية، أو جريدة، أن يعمَل على إخماد الفتن أينما كان، فكما ورد لعنة الله على كلّ فتّان ولو زعم أنّه من عباد الرّحمن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق