مجتمع

فلاحون يفطرون في العراء لأجل دفع منتوجهم بتيسمسيلت

انحنى مئات الفلاحين بتيسمسيلت باللائمة على مسؤولي إدارة تعاونية الحبوب  والخضر الجافة  نظير تماديهم في تكريس  سياسة اللااهتمام بهم  وتعذيبهم تحت طائل قرارات وصفوها بالتعسفية والارتجالية ترجمها مبيت هؤلاء  لمدة لا تقل عن 48 ساعة مع تناولهم لوجبتي الإفطار والسحور خلال هذا الشهر الفضيل في العراء وعلى أضواء الجرارات والشاحنات   وذلك من أجل دفع محاصيلهم من منتوج القمح على مستوى  مراكز التجميع  التابعة للتعاونية ، وإذا كان  الوافدون على  مراكز أولاد بسام وعماري وسيدي منصور والعيون ملزمون  بالإمساك فقط  في العراء  فان الوافدين على مخزن عاصمة الولاية الدوك لكحل ”  أصبحوا مجبرين على الإفطار  والسحور معا عارضين في ذلك حياتهم لمختلف المهالك والمخاطر وذلك  نتيجة عجز  المخزن في استيلام الكميات الهائلة من القمح التي تصله والحجة بحسب ما صرّح به  الفلاحون بناءا على تبريرات الادارة  نقص  العاملين  ، وفي الوقت الذي استبشرت فيه شريحة الفلاحين خيرا بفتح مراكز التجميع بالمناطق المذكورة سلفا انطلاقا من إعفائهم من التنقلات اليومية  لعاصمة الولاية والمصاريف المترتبة عنها في طليعتها ثمن كراء الشاحنات ومرتبات الحراس    غير أن سرعان ما انصهر هذا الاستحسان تحت لهيب عشوائية ودونية الاستقبال والتسيير المنتهج من قبل بعض رؤساء او مسؤولي هذه  المراكز الذين باتوا يفرضون قوانينهم الجائرة على الفلاح هذا الذي وجد نفسه وحيدا وبلا حماية من طرف أولئك الذين يدّعون تمثيله والتحدث باسمه في المناسبات والكرنفالات التي عادة ما تقام تحت الرعاية السامية لهذه الجهة أو تلك ، حيث اشتكى العديد من الفلاحين تأخر فتح المراكز في الفترة الصباحية مقابل غلق أبوابها في ساعات متقدمة في المساء  وفي أحايين أخرى تبقى الأبواب موصدة طيلة النهار وكأن الأمر يتعلق  بشركة خاصة يتصرف فيها هؤلاء حسب ما تمليه عليهم أهوائهم و ليس مؤسسة عمومية تخضع لنظام وتوقيت إداري وجب الالتزام بتنفيذه  يقول الفلاحون الذين أوضحوا أن مثل هذه الإستراتيجية في العمل ساهمت في تعثر أو تعطيل عملية الدفع ويبقى مركز اولاد بسام نموذجا لهكذا ممارسات وكذا مركز عماري الذي رفض قبل يومين استيلام كميات القمح التي نقلها ملاّكها على متن الشاحنات طالبين في ذلك اصحابها بتحويلها الى الجرارات بحجة أن ارضية المركز ستتعرض للتلف في حال مرور الشاحنات عليها وهو القرار الذي أجّج غضب الفلاحين الذين قاموا باستئجار الشاحنات  كونه جاء مفاجئا ومن دون علمهم به مسبقا   ،  ولم تخل تعليقات وتصريحات السواد الأعظم من الفلاحين  بأن  العديد من مسؤولي هذه المراكز أو المخازن الفرعية وحتى البعض  منهم من العاملين على مستوى مخازن عاصمة الولاية يتعمّدون اختلاق العراقيل وزرع المطبات التي لا يمكن تصنيفها سوى في خانة البيروقراطية أمام الفلاح لإرغامه على الارتماء بين أحضان ما أصبح يطلق عليهم ” سماسرة القمح ”  الذين باتوا يحاصرون مختلف المخازن لشراء شحنات القمح من لدن الفلاحين الذي يغادرون الطابور نتيجة عدم تحمّلهم للممارسات والمعاملات الدونية بأسعار لا تزيد عن 3800 دج للقنطار على أن يعيدوا بيعها بنفس المخزن بثمن 4500 دج  وهو ما جعل الفلاحون الغاضبون يشتمون من مثل هذه العملية روائح البزنسة المقننة والتفاهم المسبق ما بين المشاكل الوهمية وغير البريئة.

ج رتيعات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق