محليات

مشروع طريق " بوقارة – القطاّر " فضيحة تنموية ب30 مليار في فيالار

أضحت حالة الطريق الرابط ما بين نقطة الدوران بمدخل بلدية بوقارة و مفترق الطرق  بمنطقة القطّار ببلدية العيون في تيسمسيلت مرورا بدوار الديالم كالخراب الذي يتبع زلزالا فوق السبع درجات على سلم ريشتر ، و يتأكد بما لا يدع مجالا للشك أن ترجيح كفة الكسب المادي السريع  على جانب الإتقان كانت حاضرة بقوة في هذا المشروع  الذي ترجم الى حد بعيد ممارسة – الفعل المخل بالحياء التنموي –  مثلما تؤكده الصورة التي تكشف مدى خطورة الغش الذي رافق عملية الانجاز  وجعل من مستعملي  وساكنة  المداشر والمناطق المترامية بمحاذاته   يتهامسون بل ويجهرون بالقول – اللهم إن هذا منكر –  وكفى ،  بعد أن تعزز لديهم الاعتقاد بأن آليات المحاسبة والمراقبة والمعاقبة بولاية تيسمسيلت   قد طالها الصدأ  نظير عدم تشغيلها من قبل الحاملين لشعار محاربة الفساد وحماية المال العام الذي تحوّل بكل أسف الى المال السايب ،  و يقول مستعملوا هذا الشريان  الذي استنزف ما يفوق 30 مليار سنتيم على مسافة 13 كلم طولي أن مشروعه الذي لم يمر عنه أكثر من سنتين 02   سرعان ما انفجرت به فقاعات التلاعب والعبث وكذا  التبزنيس خصوصا في شطرة من دوار الديالم الى المدرسة الابتدائية  بالقطاّر على محور الطريق الوطني رقم 77  و التي ترجمها الى حد بعيد بروز التشققات الإسفلتية والمطبات والحفر  التي وضعت هذا الشريان المروري خارج مجال خدمة السير  في العديد من المقاطع ، وتدفع المشاهد لهكذا فظاعة يجزم بأن جماعة مديرية الأشغال العمومية  صاحبة المشروع قرروا عدم رد الاعتبار للطريق – العار –  في اعتراف منهم بأنه حالة ميئوس من إعادتها لطبيعتها الأولى  وكأن بالطريق جهاز مناعة حال دون إعادة تأهيله  من جديد ، والى حين أن تتحرك ضمائر أهل المسؤولية واصحاب القرار في الولاية ويقدمون على إخراج هذه الفضيحة التنموية  من زوايا النسيان وإخضاعها على سكانير التحقيق والتدقيق سواء في أرشيفها الوثائقي المتعلق بمراحل صفقة المشروع ومحاضر معاينته من قبل المصالح التقنية  أو نوعية انجازه يبقى هذا المشروع يحاكي ويسائل نفسه بنفسه  هل وصل التلاعب بالمال العام لهذا الحد وبعثرته عبر طرقات بعيدة عن أعين المسؤولين   ؟ وما محل  المصالح التقنية من إعراب مراقبة ومعاينة  هذا الغش المفضوح ؟ ولماذا لم تكلف الجهة صاحبة المشروع نفسها عناء طمسها وإزالتها لهذا الاهتراء والتعفن  على الأقل لإعطاء الطريق  شرعية  السير عبره ومن ثمة قولها نحن و الطريق في خدمة المواطن ؟  هذه الأسئلة وأخرى تبقى الاجابة عنها مؤجلة الى إشعار آخر طالما أن قطاع الأشغال العمومية  في تيسمسيلت تحوّل بقدرة قادر الى بقرة حلوب تدر بدلا من حليب أبيض أموال تصب في أرصدة وجيوب كمشة  مقاولات تكون قد أحكمت قبضتها وسيطرت  بالطول والعرض على طورطة جل مشاريع القطاع ولا أحد يحاسب ولا احد يراقب ولا احد – يتنهد- أمامها ، بعد أن انخرط الجميع في لعبة دعه ينهب عفوا دعه يخدم  دعه يعبث دعه  يمر  ، هذا الشعار الذي كرّسه الكثير من المستخدمين البسطاء في القطاع  حتى وان كان رئيس مصلحة أو رئيس فرع اقليمي  على سبيل المثال لا الحصر  الى مصاف الأثرياء وذلك بتفعيل مبدأ الشراكة تارة  وانتزاع المشروع من لدن المقاولة أو ما يسمى المرحلة الثانية تارة أخرى ،  أو بالاعتماد على نسبة   10 و 20 المئوية المتعارف عليها في السوق المقاولاتية  من دون تكسار او وجع للراس  ، وللتعليل على وجود هذه الفرضيات استحضرتني مقولة إحدى مقاولات أشغال الطرق حينما ردّت على ساكنة أحد الدواوير عندما طالبوا بالتحقيق في انجاز مشروع طريق مؤدي لمنطقتهم بالقول لهم كنتم تحلمون بالطريق وتحولتم اليوم من مواطنين بسطاء  تقطنون في الريف الى خبراء في  انجاز المشاريع  ناسية أو متناسية هذه المقاولة بأن للمواطن كما للصحفي أيضا  حق في فضح الممارسات غير القانونية وكشفه للتصرفات المشبوهة وكل المؤشرات التي توحي بوجود غش في الانجاز

ج رتيعات

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. Alah yahafdek si el Djilali pour cet article ,le malheur que cette situation n'est qu'un petit exemples parmi des centaines d'autres au niveau de la wilaya de Tissemsilet venez voir les routes soi-disant nouvellement réceptionnées comme celles de "Mitidja"et de Sidi Bouziane"ainsi que "Belkanoune" vous pouvez constater de visu l'empleur de la catastrophe et personne n'ose bouger meme au sein des institutions élues!la question qui se pose dans cette pareille situation est "ou sont les responsables chargés du controle et de suivi ?

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق