الرئيسية | وجهات نظر | أيها المتزاحمون ... رمضان مبارك

سلوكيات من لا صوم لهم

أيها المتزاحمون ... رمضان مبارك

نص بسيط
28680 مرة
مشاركة في:
Post on Facebook Twitter
Add to your del.icio.us Digg this story
أرشيف - الخبر أرشيف - الخبر

 

رمضان مبارك شهر البركات و الرحمة و المغفرة و لا تتعجبوا من تلك المظاهر التي بدأنا نألفها  من لدن أناس ليس لهم من صومهم إلا الجوع  و العطش و لا يمدون بصلة لأداب شهر الصيام،  ألسنتهم تنطق القذارة بكل ألوان السب و الشتم حاملة أقبح الكلمات و العبارات أمام  عامة الناس، لا يستحون لا يقدرون صغيرهم  و لا يحترمون كبيرهم  و كأنهم في برك نتنة.

كلكم سمع بما حدث في أول أيام شهر التوبة و الغفران عندما اندلعت أكثر من مشاكسة بسبب كيس حليب، فشاءت الأقدار أن أكون شاهدا لأرى بأم عيني "الصارع و المصروع"  يتخبطان في سيل من الدماء فذاك ضرب على جبهته بعيار مخصص للأوزان و الآخر تلقى ضربات بالعصا و لا أحدثكم عن وابل ألفاظ السب الذي تعالت صيحاته إلى عنان السماء من قبل هؤلاء، و المارة يستغفرون العلي القدير من هذه التصرفات الغريبة التي أربكتهم في يوم من أفضل أيام  التوبة إلى الله. لم يختصر الأمر على هذه الحادثة بل تعداه إلى السرقة في وضح النهار و أمام  أعين الناس أين تتسلل أيادي اللصوص إلى جيوب الصائمين إما لسرقة هواتفهم النقالة أو لما تحمله من دينارات  و الأدهى أن هؤلاء اللصوص صائمون و كأن صيامهم جاء نتيجة العادة و التقليد  حتى الذين وجدناهم أمام الينابيع يريدون مياه عذبة بدل مياه السد التي تصل حنفياتهم يتعرضون هم كذلك للمضايقات و السرقات  في هذا الشهر المبارك. و لعلنا نطرح هنا الكثير من التساؤلات، ما سر هذا التهور الغريب في مجتمعنا اليوم؟ أين هو دور الأولياء ؟  أين هي التربية الروحية التي لابد أن يتحلى بها الصائم  في  البيت أو خارجه ؟ أمر آخر فمن قال هؤلاء فقراء فقد كذب، تجدهم أمام تجار اللحوم في زحام وعراك شديدين  بالرغم من الغلاء الفاحش في الأسعار همهم أن  ينالوا كيلوغراما من اللحم  وآخر من الخضر و الفواكه قبل منتصف النهار لأنها بعد ذلك ستمسح مسحا لينتهي كل شيء  في برهة من الزمن تحت نظرات قاتلة لبعضهم البعض . إلا انك تقهقه بعد أذان المغرب حين تراهم يرتدون  عباءات الصلاة و يهرولون إلى بيوت الله بل تجدهم يتزاحمون على الجلوس في الصفوف الأمامية  للاستمتاع و التمتع بخطبة إمام المسجد  التي تبقى محصورة على سنن الوضوء و الدخول و الخروج من بيت الخلاء  و كان فلان و ظلت فلانة إلى أن توفيت  تقوم الليل و يشهد لها التاريخ أنها ربت جيلا قائد امة لفتح بلاد فارس و محاربة التتار لتغلغل إلى كردستان و طاجاكستان  و لم يخاطب من هم أمامه في الصفوف الأمامية الذين يتقاتلون في النهار على " دلاعة " أو  " كيس حليب" . هل هذه هي الأمة التي نتصورها و نرفع بها التحدي و تفتخر؟ لا نصدق ما نشاهده في يوميات رمضان المبارك  و متاهات  شعيب الخديم المنساق وراء بطنه و سلقة لسانه. و يبقى رمضان بريئا منهم إلى يوم الدين. 

 

م.عبديش

 

Comment icon من فضلك إقرأ قوانين نشر التعليقات قبل أن تضيف تعليقك على المقال

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

4.00