الرئيسية | صفحات خاصة | قضية و نقاش | لعبة المتاهة السياسية في الجزائر !

في بلد العجائب

لعبة المتاهة السياسية في الجزائر !

نص بسيط
19125 مرة
مشاركة في:
Post on Facebook Twitter
Add to your del.icio.us Digg this story
لعبة المتاهة السياسية في الجزائر !

أصبح الحديث عن السياسة في بلاد العجائب و الغرائب ضربا من الجنون, لأن الخوض فيه ينتهي بصاحبه إلى متاهة لا نهاية لها, ولا مخرج منها, و لكن عندما شاهدت بعض المظاهر و نحن على أبواب الانتخابات المحلية استفزني الأمر و رحت أمعن النظر في القوائم المعروضة, مثل السلع في السوبر ماركت , و من حيث لا أدري بدأت أدخل في نقاشات مع بعض الأصدقاء حول هذا الموضوع , والغريب في الأمر هو أني كلما حاولت تفسير الوضع السياسي في الجزائر الشبيه باللغز المحير أتوصل في الأخير إلى أن السلطة  ليس لديها الإستعداد للتنازل و لو على جزيء بسيط من حكمها, لذلك فهو يمسك بخيوط اللعبة السياسية كلها حتى لا تتفلت من يديه, و قد أصبحت الحياة السياسية بفضل هذا النظام نوعا من المسخ, و العجيب في الأمر هو أن الأحزاب الكبرى في الجزائر , وأقصد هنا حزب العمال و الأفافاس و حمس قد سقطوا في الفخ, ذلك أنهم يشاركون في إنتخابات يدركون مسبقا أنها مزورة, و يتباكون عقب إعلان النتائج في كل مناسبة إنتخابية, و آخرها كان تشريعيات 2012 التي كانت مهزلة إنتخابية بكل المقاييس, وأعود مرة أخرى وأقول الغريب في الأمر هو مشاركة الأحزاب سالفة الذكر في المحليات  رغم حداثة عهدهم بمهزلة التشريعيات , والسؤال الذي يطرح نفسه هنا , ماذا تنتظر المعارضة من السلطة في هذه المحليات ؟ ومن وجهة نظري أنا كمواطن بسيط أجد أننا يوم 30 نوفمبر أو 01 ديسمبر سنجد أنفسنا أمام أحد الإحتمالات التالية :

  1 – تكرار سيناريو تشريعيات 2012 بكل تفاصيله للتأكيد على سيطرة الأفلان إلى الأبد.

  2 – إستخدام نظام الكوطة مثل سنوات مضت بحيث يختلط الحابل بالنابل ويصبح الشعب غير قادر على التمييز بين الصالح والطالح .

وأستبعد تماما الإحتمال الثالث بأن السلطة ستترك الشعب يختار وستحترم إرادته مهما كانت النتائج ، وحتى وإن حدث هذا فستكون الصدمة الكبرى للأغلبية الصامتة لأنها ستندم ساعتها على عدم الإنتخاب و بالتالي فالصناديق ستبيض لنا مجالس تشبه الموزاييك الذي لا يسمن ولا يغني من جوع .

 وفي ظل كل هذه المعطيات فالحل من وجهة نظري هو عدم المشاركة في الإنتخابات من طرف كل أحزاب المعارضة المزعومة إلا إذا تحقق شرط واحد وهو إعادة النظر في قانون السبعة بالمئة بحيث يتم الإحتكام إلى جولة الإعادة بين القوائم التي تحصل على هذه النسبة حتى لا تستخدمها السلطة في تغليب الأفلان على حساب الأحزاب الأخرى ولا تذهب الأصوات هباءا لأن الذي سيصوت لقائمة ما ولم تنجح تلك القائمة في الجولة الأولى ستكون لديه الفرصة في الجولة الثانية للتصويت على إحدى القوائم المتبقية .

 إلى أن يتحقق هذا الحلم تبقى الساحة السياسية في بلادنا شيئا لا يمكن وصفه أو تشبيهه

 في الأخير أنا لا أدعي كتابة المقال لأنني لست أهلا لهذا ولكنها مجرد أفكار ضاق بها صدري فأردت البوح بها منتظرا منكم مناقشتي في الموضوع .

 ز. خليفة

Comment icon من فضلك إقرأ قوانين نشر التعليقات قبل أن تضيف تعليقك على المقال

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

2.25