الرئيسية | صفحات خاصة | قضية و نقاش | استعمارنا سيكون من نوع اخر‎

استعمارنا سيكون من نوع اخر‎

نص بسيط
19176 مرة
مشاركة في:
Post on Facebook Twitter
Add to your del.icio.us Digg this story
المستعمرات الكلاسيكية في افريقيا المستعمرات الكلاسيكية في افريقيا

 لو تاملنا هذه المقولة واعدنا اعقاب التاريخ الي الوراء فسنجدها من ويلات الاستعمار الغاشم الذي جعل من سكان افريقيا الاصليين عبيد وخدمة لهم وجغرافيته منطقتها درعا تحتمي من ورائه ،ولكن هيهات ذلك الحصر والانهزام والتحطم الاقتصادي الذي تغللها نتيجة حروب لحركات تحررية في العالم وفي المنطقة بعد الحرب العالمية الثانية اضعفت هياكلها ،فاصبح لزاما عليها الانسحاب الجزئي من مستعمراتها خاصة تلك الضعيفة منها و الابقاء علي مستعمرات غنية بثرواتها حتي تكون مصدر ادخار لها في ازمتها الاقتصادية

 وتعتبر فرنسا احدي هذه الدول الاستعمارية البارزة خاصة في شمال افريقا ،فحين حان وقت الرحيل عن افريقيا قالت لهم فرنسا مخاطبتا شعوبها"اننا اليوم سنمنحكم الاستقلال لكن سنعود في يوم ما لنستعمركم لكن بنوع اخر" ،فما هذا النوع ياتري من الاستعمار؟ هذا السؤال بقي يحر ويضع اسفهامات لدي الافارقة الا ان جاء الجواب منها وعلي السنة المحليلين السياسين ،انطلاقا من مسؤولين وولاة ترعرعوا وتربوا علي ايدي فرنسية ،حكموا ساحلها بقبذة من حديد وذروا في الارض فسادا بافكارهم و اوامرهم الساخطة التي لم تاتي بجديد علي ما هي عليه في السابقي الاستعماري ،لتاتي بعدها فرنسا لتحصد ما زرعه ابنائها من فساد تحت غطاء تقديم المساعدة وانهاء الازمة بدعم ومباركة لوجستية،كيف ذلك وماضي فرنسا يشهد لها بعكس ذلك فلا خدمات مجانية بدون مقابل

 في الامس نزلت فرنسا باوزارها علي مالي في مشهد زيارة الحبيب لوطنه الاخر تحت اعلام وطنه ، وكيف ولا و شوارع مالي تغزوها الاعلام الفرنسية والاصوات العالية وتهليلات بقدوم بالحبيب الفرنسي المشتاق الي حنينه لاحتوائ ازمته واخراجها منها ،فلا لومة لائم لشعب ازوادي يعان الامرين اولهما الاغتراب الذي كفله بطبيعة الحال في ان يحس بعدم انتمائه لبلده مالي وهو ذلك النوع من الاستعمارالذي استغلته فرنسا وتكلمت عنه في السابق عندما منحتها الاستقلال نتيجة عدم قدرة حكومتها المركزية تحقيق ولاء سياسي بين شعب الازواد و مالي ،وثانيهما المدخل الاقتصادي التي طالما نصحت به الجزائر الرئيس السابق لمالي لاعتناء بشمالها ،هذان اليس كفيلان بخروج شعب ازوادي الي شوارع لطلب العون من فرنسا و لاستعادة بريق امل الوطنية

 مشكل الاغتراب الذي غفل عنه زعماء الساحل الافريقي والذي بقي محل تفطن فرنسي الذي احسن استغلاله في مصيدة "فرق تسد" لطوارق الساحل الافريقي الذين باتوا متشتيتين علي مناطق من مالي و الجزائر والنيجر وتشاد..وغيرهم نتيجة الاغتراب الذي تعاني منه هذه الفئة مثلما هو الحال عند حركة الاكراد الذين انفك شملهم في العراق وتوركيا وسوريا في زمن غاب فيه الولاء السياسي في ذلك البلد ،وهو نفس الحال الذي قد تخضع له طوارق الجزائر بتمنراست لان جنوبها غير ممثلا رئيسيا ولا عسكريا فقليلا ما نلحض وزيرا او جينرالات من جنوب الجزائر اضافة الي غياب الامتيازات الاقتصادية في تلك المنظقة كونها منظقة رخوي بثروات ما سيجعلها مركز رهانات ومساومات مستقبلية اجنبية

 و حصيلة القول ان الساحل الافريقي منطقة جذب دولية الغير المسبوق لغنائها الفاحش بالثروات ،اضافة الي انها منطقة رخوة فيها دول فاسلة لم تسيطر عليها ،يجلها اعلان حركة الازواد في مالي وانعكاساتها علي الجزائر المستفحلة بيقظة فرنسية لافغنة الساحل بمشاكل عرقية واغتراب اغفلت زعمائها عنها لسنوات طيوال لا بديل لهم سري المدخل الاقتصاد وتوحيد الاعراق لاخراجها من الاغتراب ما يكفل وحدة تراب الوطن خاصة والساحل الافريقي عامة

 بقلم : حداد بلال

Comment icon من فضلك إقرأ قوانين نشر التعليقات قبل أن تضيف تعليقك على المقال

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

5.00