الرئيسية | صفحات خاصة | قضية و نقاش | برلمانيو تيسمسيلت .... النديب مع الراعي والماكلة مع الذيب وخدمة البلاد والعباد " ربي يجيب "

برلمانيو تيسمسيلت .... النديب مع الراعي والماكلة مع الذيب وخدمة البلاد والعباد " ربي يجيب "

نص بسيط
15603 مرة
مشاركة في:
Post on Facebook Twitter
Add to your del.icio.us Digg this story
ممثلو تيسمسيلت في المجلس الشعبي الوطني 2012-2017 ممثلو تيسمسيلت في المجلس الشعبي الوطني 2012-2017

 مداوماتهم منعدمة ، تدخلاتهم باهتة وانشغالات ومطالب المواطن عندهم مهملة ، هذه أهم وأبرز المعطيات و السمات الملازمة لبرلمانيي ولاية تيسمسيلت في أدائهم النيابي و الذين لا يختلف اثنان ولا تتناطح عنزتان في أنهم خانوا الأمانة ونكثوا بالعهد وأخلوا ببنود العقد المبرم بينهم والمواطن  المؤرخ في السابع عشر مايو من سنة 2012 تاريخ إجراء الانتخابات التشريعية بدليل أن الأخير – أي المواطن التيسمسيلتي – لم يلمس منهم منذ ولوجهم مبنى زيغوت يوسف  تدخلا يصب في صالح خدمته ، ولم يسمع لهم صوتا يدين الفساد المستشري في مفاصل  أكثر من قطاع ، كما لم  يسجل عنهم يوما مشروعا استثماريا أو انجازا  تنمويا استفادت منه الولاية كان وراءه هذا البرلماني أو ذاك ، ومنهم ما يزالون أمام المنصب مثل الصغار يتقافزون ويصرخون بإيقاعات مثيرة للضحك والسخرية والرثاء معا  ، وهنا استحضرتني واحدة من النكت التي تتداولها  الألسنة حول هذه الكائنات السياسية و التي يقول قائلها أن أحدهم قيل له بأن شخصا يدعى العربي ولد خليفة وهو رئيس الغرفة التشريعية السفلى سيجردك من صفة النيابة ويمنحها لشخص غيرك  في حال بقائك في تيسمسيلت، ولكون صاحبنا - لم يؤمن حتى يومنا هذا بأنه برلماني - من الصنف الذي يخاف الدولة ثم الله طار إلى العاصمة الجزائر وسكن هناك  برفقة أفراد عائلته في شقة غير بعيد مكانها عن مقر البرلمان ، ويا ليت الأمر وصل عند هذا الحد بل تعداه إلى بحثه المستمر عن مكان داخل محيط المجلس ولو كان قبوا  ليقيم فيه طيلة ما تبقى من عمر العهدة مخافة من طرده شر طردة كما يتوهم ، ولكم أن تتخيلوا انطلاقا من هذه الرواية مستوى الأداء النيابي لهذا العضو حتى وان كنا نجزم بأن أمثاله كثر ، ففي الوقت الذي حقق فيه العديد من البرلمانيين خطوات هامة بفعل تدخلاتهم ودفاعهم المستميت وكذا استثمار علاقاتهم مع الوزراء في سبيل خدمة مصالح مواطنيهم وولاياتهم على حد سواء   فالحال معكوسة تماما مع برلمانيي عاصمة الونشريس الذين  أثبتت الوقائع والحقائق إلى أن يظهر العكس أن حبال تواصلهم و ارتباطهم مع الولاية ومواطنيها  تكون قد تمزقت عشية ظهور نتائج – طومبولا الفوط – باستثناء تسوية مشاكل ذوي القربى و "لحباب ولصحاب" ، وما يثبت ذلك أن تيسمسيلت تحصي خمسة أصفار  00000 مداومة برلمانية – الرقم يمثل حصة الولاية من النواب -  على الرغم من أنهم يتقاضون مبالغا مالية مخصصة لفتح مداومات  يستقبلون فيها المواطن ويسجلون انشغالاته وآرائه وو.. ،  وكأنهم بتلاعبهم هذا ولا مبالاتهم بالمواطن يرفضون أن – يخرب – أحد في شهريتهم  المحترمة التي قال عنها غالبيتهم غداة حملة انتخابية بل وتعهدوا بأن يضعوا جزءا منها في صندوق خدمة مصلحة البلاد والعباد  ، لكن وللأسف لا مثقال ذرة من هذا العهد تحقق ، وبالمقابل طغت مصلحتهم الشخصية والحزبية فوق كل اعتبار ،  فأما الأولى بات من يرفع   لأجلها حتى الأرجل ومنهم من خلع ستار الحشمة والوقار وراح يتسكع ويتشرد  على أرصفة البرلمان من أجل كسب مزايا تافهة ، و آخرون لم يتحرجوا كثيرا في بيع أنفسهم في أسواق النخاسة  وبأبخس الأثمان لتحقيق أهدافهم ومطالبهم الشخصية ويوهمون المواطن بأنهم يتعذبون لأجل حل مشكلاته في أروقة البرلمان  في مشاهد تكرّس العمل بالمثل الشعبي القائل – النديب مع الراعي والماكلة مع الذيب -  ، أما المصلحة الثانية فهناك من حوّلوا مقرات أحزابهم الى دكاكين أصبح يخرج من بين أسوارها  أبشع استغلال للمواطن الغلبان  الذي غالبا ما يوضع أمامه  قبول شرط  ارتداء – شاشية - الحزب مقابل فك شيفرة مشكلته ليجد الأخير نفسه  متحزبا مكرها  ومرغما وله بطاقة منخرط  يملأ بها رئيس الحزب سعفة المناضلين ليقدمها البرلماني  قربانا لرب الحزب  على المستوى الوطني أملا منه في كسب وده ونيل بركته ورضاه  وكذا من أجل تأمين بقائه  ، وهو ما يعتبر في نظر سلطان قانون البلدان التي تحترم نفسها احتيال أو تمليك غير مشروع  لكنز حرية الأشخاص وجب محاسبة ومعاقبة المتورطين فيه  حتى وان كان برلمانيا مثلا ، وقد يقول قائل أن ظاهرة انعدام المداومات تحصيها الكثير من الولايات ، لكن ما يجب إيضاحه هنا أن برلمانيي هذه المناطق سارعوا بدلا من ذلك إلى فتح حسابات شخصية في مختلف شبكات التواصل ومواقع الانترنيت قصد استقبال شكاوى وآراء وانشغالات ونقاشات  المواطن والرد عليها بالقبول أو الرفض  في حين أن ممثلي ولاية تيسمسيلت لا وجود ولا أثر لهم لا مع  الفئة الأولى ولا الثانية فهم لا يواكبون عصر الانترنيت  بل همّهم الوحيد هو التمثيل علينا لا تمثيلنا يقول بعض المواطنين الذين دعوا هؤلاء عبر صفحات البوابة  إلى تحسين أدائهم الاليكتروني على الأقل   لحفظ ماء الوجه وطمس وصمة عار فشل أداءهم النيابي  في شتى المجالات ،  فبماذا ستجيبون فلاحي الولاية  عن مطلبهم الذي مرّ عنه قرابة العقد من الزمن دون أن يتجسد في الواقع   الهادف إلى استحداث إدارة جديدة  لتعاونية الحبوب والبقول الجافة تعفيهم بيروقراطية  التبعية لهذه المؤسسة الكائن مقر إدارتها بولاية تيارت لدرجة أنهم باتوا يشربون المر وما هو أمر مع كل موسم حصاد بالتوازي مع دفع محاصيلهم  التي كثيرا ما أجبرتهم على المبيت في العراء ؟ وكيف ستكون إجابتكم عن تساؤلات المواطن حول افتقار  عشرات المناطق السياحية  العذراء المتواجدة على طول شريط سلسلة جبال الونشريس من منطقة عين عنتر في بوقايد الى حظيرة المداد بثنية الحد مرورا ببلديتي سيدي سليمان وسيدي بوتشنت لمشاريع استثمارية سياحية ورياضية – فنادق ومنتجعات ومراكز تدريب ومخيمات ووو.. -  من شأنها تحريك الدولاب الاقتصادي بالولاية تكونون أنتم وراء جلبها للولاية   ؟  وماذا ستقولون لأهالي وذوي المجانين حتى وان كنا  نعرف أن بعضكم جالس هؤلاء الفاقدين لنعمة العقل  وضاحكهم في عز حملة خطف الأصوات طمعا في انتزاع أصواتهم عندما يتساءلون عن افتقار الولاية لمشفى الأمراض العقلية يحمي ويمنح حق التداوي والعلاج  لهذه الشريحة التي ما تزال شوارع الولاية تحتضنها وسط ظروف حياتية قاسية ؟ وكيف سيكون موقفكم  أمام  استفسارات الحوامل  بشأن تحركاتكم وتدخلاتكم لدى وزارة الصحة  حول انعدام أطباء النساء والتوليد في تيسمسيلت  منذ ما  يزيد عن السنة  وأنتم تشاهدون سيارات الإسعاف تنقل يوميا عشرات الحوامل إلى الولايات المجاورة ومنهن من فقدت مواليدهن في الطريق  أليس هذا عار ما بعده عار يا من تتدعون بأنكم أصحاب معارف وجاه ونساء ولايتكم – يتمرمدون – ويموتون  على مرأى ومسمع منكم   ؟ وما مدى فعاليتكم أيضا من حيث فرض الرقابة على ما يحدث من فساد وسوء تسيير  في أكثر من قطاع على المستوى المحلي  ؟  أغلب الظن أن  هذه الأسئلة وأخرى  التي بات يطرحها المواطن التيسمسيلتي بقوة  لن يجد لها أجوبة عند كائنات سياسية شعارها – البريستيج –  وثقافتها خدمة المصلحة الشخصية وتصفية الحسابات والتخطيط للمؤامرات والانقلابات الحزبية  وداخل المجالس المحلية  ، ليبقى بذلك الخاسر الأكبر هو المواطن الذي يتحمل الجزء الكبير من هذا الفشل النيابي و لن يغيّر حتما  اكتفاءه بالتذمر والانتقاد من الوضع شيئا ذي بال  ما دام الوعي الانتخابي الناضج والعالي مفقود عند غالبيته ، بعد أن أصبح صوت الناخب  الذي يعتبر أمانة يمنح لأشخاص يصلحون لكل شيء ما عدا تمثيل الشعب في مبنى – بر الأمان -  تحت تأثير العواطف والانفعالات  التي لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تخدم مصلحة البلاد والعباد.

ج.رتيعات

Comment icon من فضلك إقرأ قوانين نشر التعليقات قبل أن تضيف تعليقك على المقال

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

2.33