الرئيسية | صفحات خاصة | المنبر المفتوح | الثورات لا تفسد الأيام بل تُتوجها

الثورات لا تفسد الأيام بل تُتوجها

نص بسيط
16937 مرة
مشاركة في:
Post on Facebook Twitter
Add to your del.icio.us Digg this story
الانزال الفرنسي بسيدي فرج 1830 الانزال الفرنسي بسيدي فرج 1830

يوم 26 ماي 1830 انطلقت من ميناء " تولون" فرق عسكرية فرنسية مشكلة من 37500 جندي مرفقين بـــ:4500 حصان، حمل هذه القوات أسطول ضخم يتكون من 600 باخرة و بارجة  مجهزة بــ:1870 مدفعا، و تم انزالها بسيدي فرج بتاريخ 14 جوان 1830م، و قد لعب الجاسوس الفرنسي" بونان" دورا هاما في إختيار موقع  الانزال حيث نصح به في سنة 1808م، أي بعد 19 سنة من حادثة المروحة في 27 أفريل 1827م، و هي الحادثة التي تحججت بها فرنسا في إعتدائها على الجزائر.

و قد تمكنت فرنسا من إنزالها العسكري، بعدما تدمر الأسطول الجزائري في معركة "نافارين " بالمياه الاقليمية اليونانية، التي جمعته بأسطول ثلاثي الجنسية  انجليزي فرنسي روسي  بتاريخ 20 أكتوبر 1827م .

تصدت الفرق العسكرية الجزائرية المكونة من متطوعين و مشاة  لهذا الإنزال، غير أنها لم تكن تتوفر على الخبرة الكافية رغم تعدادها الذي بلغ 30 ألف جندي  مدعم بــ: 9000 فارس ، و الأخطر أن الفرق الجزائرية كانت تحت قيادة المدعو " ابراهيم أغا "صهر الداي حسين قائد بايلك الجزائر ، الذي لم يكن يمتلك الخبرة العسكرية المطلوبة، و رغم ذلك واجه الجزائريون هذا العدوان الفرنسي و صمدوا في وجهه بكل طاقاتهم المتاحة، فقد اصطدم هذا العدوان بالمقاومين الجزائريين في معركة سطاولي يوم 19 جوان 1830م، ثم معركة "سيدي خالف" يوم 24 جوان 1830م. حتى شهد يوم 05 جويلية  1830م، توقيع اتفاقية الاستسلام بين الجنرال " دو بورمون" قائد الجيش الفرنسي و داي الجزائر ، و من هذا التاريخ لم تنطفئ جمرة الثورات و المقاومات الشعبية حتى نيل الاستقلال.

اصطدم العدوان الفرنسي في محاولته اقتحام " البليدة " يوم 23 جويلية 1830م بمقاومة نشطة، و فشلت المحاولة تحت أمواج الثورة الصاخبة لــ" محمد بن زعموم" و لم تسقط المدينة إلا في 05 فيفري 1839م.

كما فشلت محاولة العدوان الفرنسي اختراق مدينة " المدية  " وواجهت مقاومة بطولية ، أجبرت الفرنسيين بطلب إمداد عناصره بــ: 5 آلاف جندي ، حتى وقعت المدينة في قبضته بتاريخ 07 ديسمبر 1830 .

سنة 1832 دخل " الحاج أحمد باي " بقسنطينة الكفاح ضد الفرنسيين ، و لم تسقط المدينة إلا في عام 1837 م بعد مقاومة أبطالها  ، و رغم سقوطها فقد واصل " الحاج أحمد باي " القتال إلى غاية عام 1849 م.

سنة 1832م ، و من الغرب الجزائري أعلن الأمير عبد القادر بعد بيعة الجهاد ضد الاحتلال ، و استمرت مقاومته 15 سنة و لم تنته إلا في 23 ديسمبر 1847 م.

في الشريط الزمني الممتد من 1844م إلى 1847م ، انتظمت مقاومة " بومعزة " بجبال الظهرة، حوض الشلف و جبال الونشريس ، و يختزن التاريخ  في ذاكرته معارك " عين مران و بعل و معركة ثنية الحد "

سنة 1844م واجهت القوات الفرنسية مقاومة أهل " مليانة " ، و اُلقي القبض على قائد الحركة " محمد بن علال " بمازونة ، ليعدم و يُجر رأسه بين طرق مليانة.

في جوان 1846م، بنو زقزق ( منطقة جليدة، ولاية عين الدفلى)، يهاجمون الاحتلال الفرنسي بقيادة " الشريف بوطوالة".

من تاريخ 1848م إلى غاية نوفمبر 1849م ، ثار " الزعاطشة " بالزبيان في منطقة " بسكرة " تحت قيادة الشيخ " بوزيان " ، و شهدت الفترة معاركا هامة مثل معركة " متواك " في 09 جويلية 1849 م ، و معركة " سيدي مرازي " في 12 نوفمبر 1849م.

و من الفترة الزمنية الممتدة من 1851م إلى غاية 1860م ، قاومت منطقة القبائل الاحتلال الفرنسي تحت قيادة " لالة نسومر " التي أثارت حمية كل السكان و أعطت المعنى الشهير " إمسبلن".

يتبع ...

شاكي محمد – العيون - تيسمسيلت

 ملاحظة : الموضوع تمهيد لذكرى أول نوفمبر

Comment icon من فضلك إقرأ قوانين نشر التعليقات قبل أن تضيف تعليقك على المقال

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

4.00