برامج الترقية العقارية معطلة في تيسمسيلت

 الذي  نفّر المواطنين من النمط التساهمي وساهم في تعميق ازمة السكن في هذه الولاية.
باءت الكثير من برامج الترقية السكنية في ولاية تيسمسيلت بالفشل، لعدّة اسباب، في مقدّمتها عدم حرص السلطات المحلية على انهاء البرامج القديمة خاصة تلك المتعلقة بالسكن التساهمي حيث لاتزال عدد من الورشات الى يومنا، وبعد مرور اكثر من 8 سنوات عليها مفتوحة، ومعطلة، على غرار مشروع 146 سكن لعمال التربية في عاصمة الولاية. وعلى خلاف ذلك، فقد عرف السكن الريفي نجاحا كبيرا عبر مختلف بلديات الولاية،  باستثناء بلدية لرجام، نظرا لمشكل العقار. هذا النجاح دفع السلطات المحلية الى تحويل ازيد من حصة ألف سكن تساهمي الى المناطق الريفية في شاكلة سكن ريفي. وتهدف هذه المبادرة الى حل ازمة تعطل السكن التساهمي.
واستنادا الى مديرية السكن والتجهيزات العمومية فان الولاية وفرت خلال السنوات الفارطة كل الظروف الملائمة على الاستثمار في مجال الترقية العقارية؛ حيث هيأت على سبيل المثال منطقة عين البرج في عاصمة الولاية، التي اصبحت جاهزة للبناء وقادرة على احتواء اكثر من 900 سكن تساهمي. واضافت ذات الجهة ان بعض المرقين من خارج الولاية قدموا عروضا مهمة في هذا المكان، فقاموا بشراء الارض، لكن المشكل الذي واجههم وجعلهم يهجرون الولاية، براي المديرية، قلة طالبي السكن التساهمي.
 وهذا العزوف له مايبرره في الواقع، حسب العارفين، حيث لايزال هناك مستفيدون  من هذا النمط في عدد من البلديات،  خصوصا عاصمة الولاية، سواء فيما يتعلق بالبرامج القديمة او الجديدة، لم يستلموا مفاتيح سكناتهم الى اليوم، رغم الاموال التي سددوها للمرقين.   ومن جهة اخرى، فان السكنات التي انجزت من طرف بعض المؤسسات الخاصة لم تلق الرواج او البيع وسط المواطنين المحتاجين للسكن، على غرار سكنات مؤسسة ترقية السكن العائلي وايضا سكنات الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط. ومن اجل بعث السكن التساهمي واعطائه صيغة النجاح، قررت الولاية هذه السنة توجيه بعض الجيوب العقارية الشاغرة والمؤهلة للبناء داخل المدن الى هذا البرنامج على غرار مشروع 26 سكن الذي يتم انجازه بجوار حي 320 سكن في مدينة تيسمسيلت.

إتّق النار ولو بشق تمرة…

شهر تغفر الذنوب وتطهر النفوس بصدقة لأخيك تنجدك من عذاب أليم وتخفف عليك سكرات الموت .تقيك من لعسة نار جهنم وتحن قلبك على ذاك اليتيم تفرح بيها غيرك وتنجد بها نفسك.أخي الصائم أختي الصائمة تصدق في هذا الشهر الكريم ولو بشق تمرة .أقم فرضك وتجنب معصية ربك وتصدق في وجه الله من رزقك .لنيل عفو الله .لفظ تسمعه الجبال تهتز والأرض تنشق فلا تكن غافلا فتأخذك دنياك …  السلام على خير أمة فتح بها الإسلام وناللت بإذن الله رضا الرحمان وتجنبت نار جهنم ورزقت  بالرزق الحلال  وبشهر رمضان .شهر تغفر فيه الذنوب وتضاعف فيه الحسنات بكلمة طيبة وصدقة لمسكين محتاج فقير تنجيك من عذاب الاخرة وتسكنك فساح الجنان أخي الصائم أختي الصائمة في هذا الشهر العظيم تغفرالذنوب وتطهر النفوس وتزرع المحبة وتألف القلوب في هذا الشهر المبارك اسأل نفسك هل صليت ؟ هل زكيت ؟ هل اقمت حق ربك ؟هل أطعمت مسكين أم أكلت مال اليتيم؟ ماذا دهاك يابن أدم حسبت نفسك من الخالدين ؟

في هذا الشهر تفتح أبواب التوبة والمغفرة .تمحى السيئات وتضاعف الحسنات فاجعل هذا الشهر هو منجيك بارك الله فيك. جعلكم الله و إيانا من الفائزين بصوم أيامه و قيام لياليه. مبارك عليكم الشهر و رمضانكم كريم. 

ارتفاع معدلات الجريمة بتيسمسيلت

التي قدمها ذات المصدر امام الصحافة والتي تمثل حصيلة النشاطات للسداسي الأول من العام 2008، تكشف عن الارتفاع المحسوس في عدد جرائم هذا السداسي مقارنة بالسداسي الأخير من عام 2007 حيث نسجل معالجة 206 قضية تتعلق بالامن العمومي، تورط فيها 262 متهم تم ايداع 242 منهم الحبس المؤقت، فيما تم الافراج عن 20 متهما فقط، الجنايات والجنح التي ارتكبها الأشخاص ضد الأمن العمومي بلغت 14 قضية، بعدد من المتورطين بلغ 66 متورطا، تم ايداع 45 منهم الحبس المؤقت، وبالمقابل، فإن الجنايات والجنح المسجلة ضد الأشخاص ارتفعت الى حدود 57 قضية تورط فيها  68 متهما تم ايداع 41 منهم الحبس المؤقت، من جانب آخر فإن الجنايات والجنح ضد الممتلكات وصلت الى 49 قضية، تم اثرها ايقاف 74 متهما استفاد  28 منهم من الافراج، فيما تم ايداع بقية المتهمين الحبس المؤقت، هذه الأرقام تؤكد تماما المنحى الخطير الذي أخذته الجريمة في هذه الولاية الصغيرة، والتي لا يتجاوز تعداد سكانها 300 ألف نسمة.

تدخلات مصالح الدرك الوطني خلال السداسي الأول من هذه السنة، أسفرت أيضا عن تحرير أكثر من 06 آلاف مخالفة بمختلف الغرامات الجزافية والتي تجاوزت قيمتها 408 مليون سنتيم، ورغم أهمية هذه المداخيل للخزينة العمومية، الا أنها ايضا تعكس المنحى الخطير الذي أخذته الجريمة في ولاية صغيرة، بحجم تيسمسيلت، وهو المنحى الذي يمكن تقويمه بقليل من الاهتمام بشؤن المواطن وتفهم احتياجاته.

حباط أكبر عملية حرقة في تاريخ عاصمة الهجرة غير الشرعية

تمكنت وحدات قيادة المجموعة الإقليمية لحرس السواحل بعنابة بين يومي 27 و28 أوت، من إنقاذ 86 شخصا كانوا يحاولوا الهجرة بطريقة غير شرعية نحو جزيرة سردينيا الإيطالية على متن خمسة قوارب.العملية تمت خلال عملية مراقبة على مستوى الواجهة البحرية الشرقية حيث تم توقيف ثلاث قوارب على بعد 12 ميلا بحريا شمال رأس الحمراء بعنابة وقاربين على بعد 60 ميل بحريا شمال رأس روزا بالقالة. وحسب المجموعة الإقليمية لحراس الشواطئ بعنابة بينت أن الموقفين تتراوح أعمارهم بين 15 و33 سنة من بينهم امرأة (20سنة) وقاصر (15سنة)، وأغلبيتهم قادمين من ولايات أخرى.. غادروا الساحل الجزائري من عدة نقاط غير محروسة دفعة واحدة من أجل تضليل عناصر حرس السواحل واستعملوا قوارب غير مرخصة. هذا وأكد نفس المصدر أنه تم نقل الأشخاص المقفيين إلى عيادة حراس السواحل أين خضعوا للإسعافات والمراقبة الطبية اللازمة كما تم تحرير محضر استماع لهؤلاء وتقديمهم لدى وكيل الجمهورية بمحكمة عنابة.

محصّلة الجزائر في أولمبياد بكين 2008

واقتصرت حصيلة الرياضيين الجزائريين على ميداليتين فضية وبرونزية بفضل المصارع عمار بن يخلف بفضية الجودو للرجال في وزن 90 كلغ، والمصارعة صوريا حداد ببرونزية الجودو أيضاً في وزن 52 كلغ.
وتعتبر النتيجة أفضل من الدورة السابقة بأثينا 2004 حيث خرجت الجزائر بدون رصيد.. وبهذه النتيجة توجت الجزائر في مجموع مشاركاتها في هذه التظاهرة الرياضية بحصد رياضيوها 14 ميدالية : 4 ميداليات ذهبية و2 فضية واحدة و8 برونزيات جاءت جميعها في منافسات ألعاب القوى (عدو – مسافات متوسطة) والملاكمة والجودو.
ويذكر أن الجزائر شاركت في الطبعة الـ29 للألعاب الأولمبية بـ61 رياضيا ورياضية إلى جانب حوالي 12 ألف رياضي ورياضية يمثلون أكثر من 200 دولة تنافسون طوال 15 يوما على معدن أكبر تظاهرة رياضية في العالم. وشمل مشاركة الرياضيين الجزائريين 12 لعبة لن تتوج منها إلا لعبة الجدود.. وكانت أحسن نتيجة في ألعاب القوى وصول العدائين نبيل ماضي ونجم منصور لنهائي سباق الـ800 متر.

سيارة صنعت عام 1902 لا تزال صالحة للعمل

هذه السيارة التي تتميز بناقل حركة بثلاث سرعات ولمبات مصفحة، آخر ما توصلت اليه التقنية من تطور في بداية القرن الماضي. ومازالت هذه السيارة، التي تملكها أسرة واحدة طوال هذه الفترة، قادرة على السير بعد 106سنة على اجتيازها أول اختبار التشغيل. وكان لابد من حصولها على شهادة صلاحية، لأنها توقفت عن السير في الطرقات قبل إدخال اختبار الصلاحية في عام 1960.ويقول سمسار السيارات غافين ماكغوير، الذي أخذها لإجراء فحص الصلاحية "كانت فقط في حاجة لتنظيف مجرى الوقود وانسياب البترول، وبعد ذلك اشتغل محركها بمجرد تحريك ذراع التدوير". وكانت هذه السيارة ذات اللون الأزرق الغامق، والمزودة بمقعدين، قد شحنت من فرنسا الى بريطانيا عام 1902، أي في نفس العام الذي شهد نهاية حرب البوير.
وتحمل لوحة مرور بالرقم "أ 01"، ويعني ذلك أنها أول سيارة تم تسجيلها في مدينة كمبريا. ولم تغادر حتى وقت قريب تلك المدينة الا مرة واحدة، للمشاركة في سباق سيارات بمدينة يوركشير. وهي تعمل بمحرك ذي اسطوانة واحدة، ومازالت تحتفظ بقطعها الأصلية، وتتحرك بملبات مصفحة تعلق في الخارج لمنع اصطدامها بالمارة عند سيرها في الظلام.
وكان أول من امتلكها ويليام باركين موري، بعد ان شاهدها في صالة عرض بلندن في شارع برومبتون صيف عام 1902، حيث أعجب بجمال تصميمها. واشتراها بمبلغ 185جنيهاً استرلينياً، أي بما يعادل اليوم 15.650جنيهاً استرلينياً. ثم نقلت الى عزبته في كامبريا. وفي عام 1903أصبحت أول سيارة يتم تسجيلها في كامبريا. وقام حداد محلي بصنع لوحاتها.
ويقول ماكغوير "إنها سيارة لافتة للانظار، ليس لقدمها، بل لحالتها الجيدة. وكثير من السيارات القديمة غُيرتء أجزاؤها، إلا هذه السيارة. ويستطيع كل من يجلس خلف عجلة قيادتها معرفة كيف يمكن قيادة سيارة يرجع تاريخها لفترة الملك إدوارد

أخطر هاكر في العالم يخسر الإستئناف ضد طلب تسليمه

الاستئناف الذي تقدم به للحيولة دون تقديمه للمحاكمة بعد اختراقه لأجهزة الكمبيوتر العسكرية التابعة للولايات المتحدة الأميركية من غرفة نومه في وود غرين بشمال لندن.

ويعتبر "غاري" أبرع وأخطر هاكر كمبيوتر في التاريخ بعد أن استطاع اختراق شبكة العمل الخاصة بجيش الولايات المتحدة الأميركية، ولكنه زعم أنه كان يبحث عن شيء مغرم به ويشكل له حالة عشق خاصة وهو البحث عن مخلوقات غريبة في الفضاء..!  وقد خسر "غاري" الاستئناف الذي تقدم به ضد طلب تسليمه أمس لحكومة الولايات المتحدة الأميركية، بعد رفضه للمساومة التي قدمت له من أجل الإعتراف بأن يقضي فترة سجن قصيرة من ثلاث أو أربع سنوات في مقابل أن يقر بأنه مذنب. وقد رفض قضاة المحكمة ادعاء ماكينون بأن هناك تهديدات ضده من قبل مدعي الولايات المتحدة الأميركية وصلت إلى حد معاملته بطريقة سيئة، كما رفض إجراءات تسليمه إلى الولايات المتحدة.ويعترف ماكينون المولود في "غلاسكو" عام 1966 باقتحامه لعدد 97 جهاز كمبيوتر تابع للجيش الأميركي ووكالة ناسا للفضاء. ويقول المدعون بأنه تسبب في إغلاق وتعطيل 300 جهاز كمبيوتر في محطة أسلحة البحرية الأميركية في وقت حرج، بعد الهجمات الإرهابية في الحادي عشر من سبتمبر 2001 مباشرة. وقد كان أمله الوحيد أن يقنع المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن توقف إجراءات محاكمته وتعلق تلك القضية.

وقال ماكينون الليلة الماضية في تصريحات أبرزتها "التايمز" اللندنية بأنه يأسف على تصرفاته ولكنه شعر بأن رد فعل الولايات المتحدة ضده غير متكافئ. وقد وصف ما فعله بأنه عمل سيئ ولكنه وصفه بأنه اختراق أخلاقي. حيث قال بأنه لم يضر أنظمة الكمبيوتر كما ادعت الولايات المتحدة، ولكنه كشف عن المشكلات والخلل الأمني الذي  يوجد في تلك الأنظمة.

كما قال لراديو بي بي سي: إنني آسف جدا لما فعلته، ولكني أعتقد أن رد الفعل كان مبالغًا فيه تمامًا. فيجب أن أواجه العقوبة في بريطانيا وسوف أكون سعيدًا لو قضيت عقوبتي هنا. وقد قال محاميه كارين تودنر: إن غاري ليس إرهابيًا ولا متعاطفًا مع الإرهاب. إن قضيته قد تم التعامل معها بوساطة سلطات الادعاء لدينا. ولكننا نعتقد أن الحكومة البريطانية رفضت أن تقاضيه من أجل تمكين حكومة الولايات المتحدة أن تجعل منه مثالاً لمن يحاول أن يفعل مثله.

وذكر رجال القانون بأنه لو قبل الاعتراف فربما يقضي ستة إلى اثني عشر شهرًا ثم يعود إلى بريطانيا كي يقضي بقية العقوبة. وإذا تم تسليمه وإدانته، فريما يواجه حكما يتراوح ما بين ثمانٍ إلى عشر سنوات، وربما أطول من ذلك، ولن يعود مطلقا لتمضية العقوبة في بريطانيا

واقع و مستقبل قطاع السياحة بالونشريس

وحسب ما لمسناه في أرض الواقع، فإن مجهودات كبيرة تبذل للنهوض بالمنطقة التي تزخر بآثار تاريخية ومناطق طبيعية. عجز المسؤولون في تيسمسيلت على امتداد السنوات الاخيرة عن ايجاد التصور المناسب لاستغلال الامكانيات السياحية الكبرى التي تزخر بها الولاية، وتسخيرها لدعم اقتصادياتها وذلك بسبب تغييب المنهج العلمي في زرع الثقافة السياحية أولا قبل التفكير في انجاز الهياكل وهو ما يزيد المأزق الحقيقي الذي ظل يتخبط فيه القطاع قبل العام 2006، والذي بدأ معه التفكير في صنع تقاليد سياحية حقيقية من خلال الاهتمام بالدرجة الأولى بالثقافة السياحية عن طريق جملة من الاجراءات التي بادرت بها مديرية السياحة والتي لجأت مؤخرا للمختصين في المجال السمعي البصري لإنجاز فيلم عن الكنوز السياحية بالولاية، الفيلم الوثائقي الذي يدوم 52 دقيقة، يزيح الستار ولأول مرة عن المواقع السياحية المتفردة والتي لا تحتاج إلا للاستغلال والتثمين لتجعل من الولاية قطبا سياحيا حقيقيا، خاصة وأن المديرية كانت قد بادرت في وقت سابق بإنجاز الدليل السياحي للولاية، والذي سمح للسياح باكتشاف العمق السياحي للولاية، لكن كل هذا مرهون بالمسارعة في اتمام انجاز مرافق وهياكل الاستقبال التي تبدو ضئيلة جدا في الوقت الراهن ولا تنسجم مع الطموحات، رغم أن مدير السياحة بالولاية، يؤكد أن الهياكل الحالية مرشحة لتتضاعف خلال السنتين (02) القادمتين، مرجعا أسباب التباطؤ في النمو السياحي للأوضاع الأمنية التي عرفتها البلاد قبل العام 1999، من جانب آخر كشف لنا نفس المسؤول عن مبادرة المديرية الأخيرة والمتعلقة بإنجاز الخارطة السياحية للولاية والتي تضم أبرز المعالم السياحية من محطات معدنية وحظائر وطنية وجهوية ومعالم أثرية وغيرها من المناطق التي أصبح الوصول إليها ميسورا، خاصة في ظل إنجاز (مونوغرافيا) للسياحة، وهو ما يؤكد جدية الاهتمام بهذا القطاع، كما جاء على لسان المسؤول الأول بالولاية (ناصر أمعسكري) الذي قال في كلمته إن الهدف من إعداد هذه – المونوغرافيا- يكمن في إعطاء الترقية السياحية طابعا خاصا ومميزا بخصوصيات البعد والقرب في آن واحد يتوافق والعناصر الأساسية التي تضمنتها استراتيجية تنمية القطاع من خلال ابراز الخصوصيات السياحية وترقيتها من جهة، مع ضرورية الحفاظ على الثروات وتثمينها من جهة أخرى، وذلك بتوافر معايير قاعدية تتماشى والقدرات التي تزخر بها الولاية، والتي تكاد تنشر عبر جميع بلديات الولاية، كما توضحه ذلك هذه – المنوغرافيا – التي ترصد ذلك الزخم المتنوع من الثروات الثقافية والسياحية للولاية بداية بمحطاتها المعدنية ذات القدرة الاستشفائية لعلاج عديد الامراض خاصة الجلدية منها وهو ما جعلها قبلة للسياح من مختلف مناطق الوطن، فضلا عن هذا تعرف المدينة بغطائها الغابي المتميز الذي يميزه وجود واحدة من أفضل الحظائر الطبيعية في العالم، ويتعلق الأمر بالحظيرة الوطنية للمداد ببلدية ثنية الأحد والحظيرة الجهوية لعين عنتر ببلدية بوقايد، كل هذا يعززه الحضور القوي للإرث الثقافي والتاريخي من خلال منطقة تازا ببلدية برج الأمير عبد القادر والتي تمثل إحدى حصون قائد المقاومة الشعبية الأمير عبد القادر، إضافة إلى المناطق الأثرية العديدة والتي تكرس لعراقة تيسمسيلت ولامتداداتها التاريخة التي تعود إلى ماقبل الحقبة الرومانية كما تشهد على ذلك مناطق، عين توكرية وأم العلو وغيرها من المناطق الأثرية التي كانت دوما محطات للباحثين والمهتمين بالتاريخ، عناصر كلها تشكل في النهاية عمقا حضاريا لولاية تيسمسيلت التي لا تحتاج اليوم إلا  لاستثمارات جادة في هذا المجال لإحداث ديناميكية جديدة قد تكون لها انعكاساتها ليس على تيسمسيلت فحسب ولكن أيضا على محيط الونشريس برمته والذي يمتد للولايات المجاورة كالشلف وغليزان وعين الدفلى وغيرها.

سكان أولاد عيسى يطالبون بفك العزلة

والتهميش، جرّاء حرمانهم من وسائل النقل، في غياب طريق معبد يصلح لحركة السيارات والحافلات، التي يحتاجونها في التنقل يوميا إلى بوقايد أو برج بونعامة.  أصبح مشكل النقل والطريق، الشغل الشاغل لسكان أولاد عيسى، إذ يجدون صعوبات كبيرة للتنقل إلى بوقايد للتسوق أو الالتحاق بالمصالح الاستشفائية أو لاستخراج الوثائق الإدارية.
وأصبح انعدام النقل، لانعدام الطريق، يشكّل أكبر مشكلة أمام سكان هذه المنطقة المعزولة جغرافيا وإداريا، خاصة في الليل، حيث يعجز أي ربّ عائلة على التنقل بابنه أو زوجته، أو أحد  أفراد عائلته، في حال المرض، إلى المستشفى، في الوقت الذي يضطر فيه إلى قطع مسافة حوالي 3 كيلومترات راجلا، حاملا مريضه على كتفيه حين يكون النهار. أما إذا تعرض شخص ما لأزمة قلبية أو ما شابهها من الأزمات فينتظر أهله إلى غاية صحوته من الحالة، التي انتابته أو وفاته، لأنهم يعدمون الوسيلة التي تساعدهم على نقله إلى المصلحة الاستشفائية لنجدته من الهلاك. هذا في الأحوال العادية، أما حين تسقط الثلوج فلا أحد يستطيع مغادرة سكناه، وحتى صاحب السيارة الوحيد بالمنطقة يرفض التنقل في مثل هذه الأجواء، خوفا على مركبته القديمة التي يُفرّج بها عن جيرانه في كثير من الأحيان.
ويبقى أكثر المتضررين من انعدام الطريق وغياب النقل، هم تلاميذ المدارس والإكماليات، وحتى الثانويات، إذ لا يتصوّر تلميذ من أي قرية أو مدينة في أصقاع الجزائر العميقة، أن هناك زميلا له بجبال الونشريس يقطع يوميا مسافة 3 كيلومترات ذهابا وإيابا راكبا أخطار مواجهة الذئاب والخنازير، التي تحاصر منطقتهم ليلا، ومتحديا الجبال والشعاب والمرتفعات وسوء الأحوال الجوية، بداية من السنة الأولى ابتدائي، إلى غاية السنة الثالثة ثانوي. كما هو الحال بالنسبة للتلميذ ” ش. محمد ”، الذي يدرس في متوسطة ببوقايد، هذا الأخير الذي حدّثنا عن الخوف الذي ينتابه، حين يقطع الممرات الوعرة  مشيا على الأقدام قبل الساعة السابعة صباحا، وبعد الخامسة مساء، على مسافة ساعة من السير. وعن الحادث الذي تعرض له ذات يوم، وهو في  منتصف الطريق بحيث سقط من مرتفع على جبينه ولم يستطع التنقل إلى العيادة فواصل الطريق إلى منزل عائلته والدم ينزف منه، وبما أن نقله إلى المستشفى كان من المستحيلات، تم توقيف نزيفه بطرق بدائية، لينتظر والده إلى غاية الصباح وينقله سيرا على الأقدام إلى عيادة بوقايد، التي لم يستطع ممرّضها وضع أي غرزة لسد الجرح بعدما تورّم .
وأدت هذه الوضعية المؤلمة بأولياء الفتيات المتمدرسات إلى مرافقتهن، يوميا، إلى المدرسة خوفا عليهن من الوحوش الغابية، التي تعجّ بها المنطقة، التي هجرها عدد لا بأس به من السكان بسبب الفقر واللاأمن.
وما يطالب به سكان أولاد عيسى هو إنجاز طريق معبد يسمح  لوسائل النقل بولوج منطقتهم التي لا تلتقطها أعين المسؤولين إلا في فترة الانتخابات، ”وبالتالي يمكن للبلدية أن توفر النقل المدرسي لأبنائنا المتمدرسين حتى تحميهم من أخطار الطبيعة ”.