غدا الإثنين الفاتح أوت هو أول أيام شهر رمضان المبارك بالجزائر

أعلنت لجنة الأهلة، على مستوى وزارة الشؤون الدينية، أن أول أيام شهر رمضان المعظم من سنة 1432 هجري، سيكون هذا الاثنين 01 أوت 2011.و قالت لجنة الأهلة المجتمعة اليوم لرصد هلال رمضان، "أنه تم إقرار ثبوت رؤية الهلال و عملا بقول خاتم الأنبياء و المرسلين محمد صلى الله عليه و سلم " صوموا لرؤيته و افطروا لرؤيته"، فإن أول أيام رمضان سيكون هذا الاثنين".

رمضان مبارك وكل عام وانتم بألف خير أعاده الله علينا بالصحة و العافية و اليمن و البركة.

سكان سيدي عابد بتيسمسيلت يطالبون بتفعيل النشاط الصحي بالعيادة و يهددون بالاحتجاج

لم يخف مئات القاطنين ببلدية سيدي عابد بتيسمسيلت عدم رضاهم على ما آلت اليه الاوضاع داخل محيط قاعة متعددة الخدمات الصحية التي أضحت هيكلا بدون روح بفعل " الشلل " الذي أصيبت به على مستوى التسيير البشري هذا الذي تعرض طاقمه البشري من رئيس مصلحة وطبيب عام وجراح أسنان  قبل أيام الى قرارات توقيف وتحويل قيل أنه
وقّعها " رب  المنظومة الصحية " في الولاية تركت معها العيادة خاوية على عروشها كما يقال باستثناء طبيبة عامة واحدة ووحيدة أسندت لها مهمة مداواة بني البشر من اهالي المنطقة طالتها هي الاخرى انتقادات السكان لغياباتها المتكررة ، وقال
مواطنوا البلدية أن الوضع الحالي أضرّ كثيرا بالخدمة الصحية التي غابت منذ دخول القرار سالف الذكر حيّز الخدمة قبل مطالبتهم والي الولاية بالتحقيق والتدقيق في طبيعته ومضمونه الذي وصفوه ب " المشبوه " والذي لأجله تم تسليط العقوبة على الطاقم الطبي المذكور في ظل اتساع فرضية واعتقاد البعض بأن التقرير حمل بين أحشائه العديد من المعلومات المغلوطة المراد منها تصفية حسابات وتشويه صورة هذا المستخدم او ذاك لدرجة اتهام البعض بالتحرش الجنسي بمعنى أنه لم يحمل مثقال ذرة من الاستبيان والثبوتية ما عدا كلام أو " هدرة " لا محل لها من الحقيقة أو الصّح  ما دام  يقول البعض من هؤلاء أن الأمر يتعلق بشكاوى حررها مجهولون ، وما ضاعف من استهجان المواطنين طريقة الجهات الوصية في معاملتها مع القضية حيث سارعت الى تنفيذ اجراء التوقيف وتقاعست حسبهم في تعيين " الخلفاء "  من المستخدمين الأمر الذي عطّل وخلخل معه الخدمة الصحية التي كانت تشهدها العيادة من قبل وهو ما اعتبره الغاضبون من هكذا سياسة   استخفاف بهم بحسب مضمون رسالتهم المرسلة لكل من والي الولاية والمدير الولائي لقطاع الصحة  التي طالبوا من خلالها بعودة الطاقم الطبي وعلى وجه الخصوص جراح الاسنان " س س  " الذي نال وينال احترام وتقدير مواطني البلدية رافضين في ذلك تحويله الى مستشفى ثنية الحد والذي سبق وأن تم تحويله اليه قبل اعادته لمنصبه بعيادة
الحال  بأمر من والي الولاية بناءا على طلبات السكان ، كما حمل ظهر الرسالة جملة من المطالب في طليعتها توفير سيارة اسعاف وتحديد رزنامة دقيقة للمداومات الطبية خصوصا الليلية منها والمتزامنة مع أيام العطل والأعياد الى جانب
المطالبة بتعيين طبيب عام على الأقل حتى لا تذهب ولا تتبخر رحلة  البحث عن " الفيزيتة " الطبية في الهواء العليل مع الاسراع في تعيين قابلة لانقاذ ما يمكن انقاذه  من حياة رضّع الولادات المفاجئة من جهة والسماح لبقية الحوامل بوضع
موالدهن بالقرب من مقرات اقامتهن  في ظروف ملائمة ، واضافت الرسالة أن مصحّة الحال باتت صالحة للاسعافات البسيطة فقط دون غيرها في ظل الغلق اللامبرر لمصلحة الأشعة والتحاليل المخبرية رغم احتوائها على التجهيزات بمعنى " حضر التجهيز وغاب التأطير البشري " في معادلة وجب على القائمين على شؤون صحة المواطن فك
شفرتها ؟ وهي مجمل المطالب التي يأمل " العوابد " نسبة الى بلدية سيدي عابد في تجسيدها على أرض الواقع واخذخا محمل الجد ما جعلهم يمنحون السلطات المعنية مهلة معينة لتحقيقها قبل دخولهم في حركات احتجاجية تكون متبوعة باعتصامات أمام مبنى العيادة " المشلولة " لأنه من غير  المنطقي يضيفون بالقول المساس بحق المواطن
في صحته   …. فهل  ستتحرك الجهات الوصية ام تظل سيدي عابد عنوانا بارزا في تدني الخدمة الصحية ؟ … تلك حكاية أخرى.

ج رتيعات

إلى الونشريس جنوبا …

جئت إلى العالم بجرح فاغر و هذا كل متاعي …كافكا

إهداء : إلى كل الشرفاء من أبناء الونشريس

 

 

 

 

 

 

الونشريس إذا تغنى عاشقـا *** تتفتح الأحلام فيه حدائقــا

قمر يرابض في سماء جبينه *** يعلو السحاب ترفعا و تسامقا

الونشريس و ذكريات هاهنا *** من طيبه خمر القصيد تعتقـــــا

كل اخضرار الأرض من دمك ارتوى *** فيض دم الأشراف حين تدفقا

يا أنت تسكنني و تسكن حيرتي *** ليلا و أوهاما و عطرا عابقا

هل أستعير من النجوم بريقها *** حتى أخطك في دمائي صادقا

لك ما تشاء من الدموع قصائدا *** حبلى و في رحم الحروف حرائقا

الونشريس ، الونشريس و في فمي *** بحر من الكلمات يصرخ غارقا

أم أكتفي بالصمت يجرح وحدتي *** شوقا إليك و بوح نورك أشرقا

لم أستطع … هذا الذي ما بيننا *** يبقى و أبقي شاردا متمزقا

حب عتيق  و الكؤوس عتيقة *** و الحلم خمر من حنيني أورقا

الأمنيات يموت فيٌ حنينها *** تفنى و تزهو في مقامك شاهقا

يا قمة الأحلام في عليائها *** بك سفح شعري صار نبضا خافقا

فأنا البهاء و في شفاهك قبلة *** أمضي و يبقى الطعم فيها عالقا

 

شعر: مصطفى شيخاوي

 

مشادات واشتباكات تنتهي بتوقيف عملية توزيع اعانات الوزير بركات في " بني لحسن " بتيسمسيلت

عاشت أمس الأول  بلدية بني لحسن بتيسمسيلت على وقع مشادات بين بعض المواطنين والمكلفين بعملية توزيع " طرود " اعانات وزارة التضامن التي استفادت منها البلدية بمناسبة الزيارة الأخيرة التي قادت الوزير سعيد بركات الى المنطقة  انتهت بتوقيف عملية التوزيع وغلق الباب الخارجي للمخزن من قبل الغاضبين على طريقة التوزيع التي قالوا أنها غاب عنها عنصر الشفافية  هذه التي حلّ محلّها " البيسطو " والمعريفة الأمر الذي استدعى تدخل السلطات المحلية ومصالح الدرك الوطني لاحتواء الأزمة وكبح سريان مفعول ثورة الغضب التي كادت أن تدخل المنطقة في ما لا يحمد عقباه كما يقال  ، وقال شهود عيان ممن عايشوا حادثة اقتحام الغاضبين للمخزن واقدامهم على تغيير قفل بابه الرئيسي أن بداية المشهد انطلقت مباشرة بعد تأكدهم من عدم وجود أساميهم على ظهر قوائم المستفيدين اين طالبوا بحقهم من الاستفادة من الاعانة ولو تطلب منهم الأمر استعمال القوة وهو ما تم تنفيذه  ، وللالمام أكثر بالموضوع أجرت " البوابة " مكالمة هاتفية مع  " شيخ البلدية " اوضح فيها بأن الثائرين يحوزون فعلا على شهادات اقامة بذات البلدية غير انهم لا يقطنون داخل اقليمها  منهم  " متقاعد عسكري "  أرادوا تحصيل الاعانات تحت طائل القوة واستعراض العضلات رغم عدم أحقيتهم في الاستفادة هذه التي عرفت طريقها للعديد من أفراد عائلاتهم منهم من استفاد اخوانه واوليائه  من " الطرد " واضاف بأن هؤلاء جلبتهم أو  أغرتهم محتويات الاعانة التي شملت موادا غذائية معتبرة وأغطية وافرشة قدّر مبلغها الاجمالي بنحو مليون سنتيم لكل طرد موجهة بالأساس لشريحة الفقراء ، تجدر بنا الاشارة أن البلدية المصنفة ضمن البلديات الفقيرة  استفادت من 590 طردا وزعت منها 510 طرود والبقية تم الابقاء عليها  رغم حصول المستفيدين منها على استدعاءات التسليم داخل المخزن إلى حين انقشاع ضباب الاحتجاجات وعودة الهدوء.

ج رتيعات      

المواطن يشجع التاجر و يمكنه من انتهاج سياسة الجشع

هي أيام قلائل ويهّل علينا هلال الرحمة والتوبة والغفران سيدنا رمضان المكرم . إلا أن هذا الشهر و كلما حل علينا  تتغير فيه  موازن الأسواق  و تنقلب 180 درجة بلا حسيب و لا رقيب و تتعالى فيه الأصوات من هنا و هناك على قدوم شبح اسمه ارتفاع الأسعار يلتهم كل ما هو في طريقة و لا يفرق بين الوضعيات الحرجة التي تعيشها معظم الأسر الجزائرية و لا حتى من ردع جيوش المراقبة و قمع الغش التي تستعد بكل ما تملك من قوة الأوراق و الأقلام لمجابهة الشبح  إلا أنها دائما و كما ألفناها تفشل في تحقيق ما ينادي به شعيب الخديم  و السلطة الوصية بعينها  ليس في الحقيقة تقصيرا في أداء الواجب  أو المهمة بل أنها تحتار عمن تخول نفسها للمحاماة، هل عن التاجر الذي يشوي الجيوب  في ظل البطون الجائعة الملهوفة أم عن المواطن الذي يأتي على الأخضر واليابس ولا يشعر بالغلاء الفاحش  إطلاقا بل تجده  يحبذ  مهانة  الطابور على كماليات الأمور و العجب العجاب وجدناه في العديد من المرات ضمن المصطفين المترادفين  وهو لا يدري . المهم  انه متواجد بحكم الغريزة و الشهية و تلبية رغبة البطن التي أضحت لا تقنع ولا تشبع . من المتسبب الأول في رفع الأسعار سواء اللحوم و المواد الغذائية في مثل هذا الشهر المبارك  الم يكن المواطن  نفسه هو من يشعل هذا اللهيب  التي تداوله الألسنة صباحا ومساء  هو المتسبب  لأنه لا يتحكم في بطنه الاستهلاكي  ولا يقاوم  تلك العزيزة التي أصبحت في نظره لا تصد ولا ترد ومن زاوية أخرى تكذب بحق تلك الأرقام التي تقول أن  قائمة الفقراء تزداد من سنة إلى أخرى  كيف قي ظل هذا الإقبال المكثف على اللحوم، على التمور بأثمان خيالية، على الكيوي  على ما ألذ وطاب . الكثير من أهل الرأي السديد ضد تدخل الحكومة و فرق المراقبة لتحفيظ الأسعار لماذا لا يقوم المواطن هو نفسه بمقاطعة تلك المواد التي زاد عليها الإقبال أكثر من اللزوم  فزادت أسعارها  أكثر اشتعالا . لو يمتنع هذا المواطن الذي وجدناه أمام شبابيك البلدية يطالب بحقه في قفة رمضان وجدناه كذلك  أمام دكان الجزار يتحمل شراء لحم الخروف بـــ1000 دج للكيلوغرام  لو امتنع هذا وذاك لمدة أسبوع عن شراء مادة اللحم  الم يراجع هذا التاجر حساباته و ينزل نزول الخائف  إلى  مطلب العام والخاص  لكن هيهات أن تتراجع الأسعار و تنخفض مدام المواطن  مولعا بما تحمله القفة  و الدليل رغم هذا الغلاء الفاحش كما يصفونه  إلا أن أسواقنا تعاني من الندرة  لان كثرة الطلب فاقت كل الحدود والدليل زيارة أي سوق بعد الخامسة مساء تجده صحراء قاحلة  لان شعيب الخديم لا  يترك لا الصالحة ولا الفاسدة قفته تتحمل كل شيء.  ألا يستطيع هذا المواطن أن يقاطع  و يقلم أظافر هؤلاء التجار المتهمون بالجشع  أبدا ليسوا التجار إنما المواطن هو من يتحمل مسؤولية انقلاب الموازن  وارتفاع الأسعار لأنه  اتبع أهواء نفسه وشهيته وقفته لنتركه يشتعل إلى غاية أن يصوم صومة الصائم كما ورد رمضان مبارك كل عام وانتم بخير .

محمد عبديش

إبادة بيئية في حق حظيرة جبال الونشريس

تشهد الحظيرة الطبيعية لجبال الونشريس الباحثة عن من يرتقي بها إلى مصاف المحميات الطبيعية لما تزخر به، مجزرة بيئية حقيقية تنذر بكارثة طبيعية جراء الانتشار العشوائي للمحاجر والمقالع وبالأخص في دائرة برج بونعامة التابعة إداريا لولاية تيسمسيلت، حيث تحصي دائرة بونعامة بمفردها 13 محجرة منها 8 نشيطة و3 تنتظر أخذ دورها في عملية الاستنزاف المبرمج من قبل بارونات المحاجر بعيدا عن أعين الرقابة وأبعد عن معايير الاستغلال البيئية والغابية·

 أظرت المحاجر  و المقالع   بسكان ولاية تسمسيلت، وبالفلاحين وأرزاقهم، فضلا عن صحتهم· هذه المحاجر  ورغم أنها كلها تمتلك السندات المنجمية والسجلات التجارية، إلا أنها تفتقر لرخص استغلال المؤسسات المصنفة من الفئة الثانية التي يمنحها والي الولاية مما جعل اصحاب هذه المحاجر يزاولون نشاطهم خارج القانون وبعيدا عن الرقابة، فكانت المحصلة مجزرة في حق البيئة ومجزرة في حق الطبيعة·

انتعاش يثير تساؤلات عن تجارة المحاجر في عهد الوالي السابق

تجارة المحاجر هذه لم تنتعش بشكل أثار العديد من التسؤلات في الولاية إلا عام 2007 تاريخ تعيين ناصر امعسكري واليا لتسمسيلت قبل أن تشمله حركة التغيير إلى ولاية ورفلة حاليا، إذ أن أغلبية هذه المحاجر حديثة، بإستثناء محجرتين انطلقتا قبل 2007 مما جعل سكان الولاية يطرحون الكثير من التساؤلات عن سر هذا الانتعاش، خاصة في ظل الانتشار الرهيب للشائعات في ولاية صغيرة لايخفى فيها شيء وجميع هذه المحاجر لم تخضع لدراسات التأثير البيئي ولإجراءات الفحص والمطابقة وفق ما ينص عليه المرسوم 145/07 وتم الاكتفاء برأي لجنة اقتصر دورها على الخرجة الميدانية لمعاينة موقع المحجرة ولكن في حدود الشكليات ليس الا مع تحفظ بعض أعضاء اللجنة على الموافقة وهو ما كان يكفي لمنع استغلال هذه المحاجر حسب ما تؤكد القوانين ومنها المرسوم التنفيذي 145/07 في مادته الرابعة وذلك ما أثبته تقرير أعدته في الأيام الاخيرة لجنة تحقيق شكلها الوالي الجديد من أعضاء المجلس الولائي ومختلف المصالح الإدارية التابعة للولاية، خاصة البيئة والغابات والصحة والسياحة·

لولا الضمائر الحية بالولاية لتواصلت المجزرة البيئية

تحرك حسين بسايح والي الولاية عندما تعالت أصوات مواطنين انتظموا في إطار جمعوي لوقف ما أسموه المجزرة ضد البيئة بولايتهم وضد غابة الونشريس التي تنتظر من يصنفها كمحمية طبيعية، الأمر الذي عجّل بتشكيل لجنة تحقيق بداية من شهر ماي وهذا بعدما تبين أن اللجنة الأولى التي تولت مهمة التحقيق في عهد الوالي السابق اكتفت بالزيارة دون نقل الحقيقة ولا كشفت الواقع لأسباب لازالت مجهولة إلى حين تحرك الجهات المعنية بالتحقيق، عندها ربما يكتشف اللغز، خاصة وأن هذه اللجنة المشكلة آنذاك من طرف مدراء القطاعات المختلفة المعنية بالبيئة والنسيج الغابي كان تقريرها شكليا خلاصته أن هذه المحاجر تنشط في إطار قانوني ولكن تزايد الضغط حتى من طرف منتخبي المجلس الولائي الذين أصروا على إثارة المشكلة مجددا تضامنا مع المهتمين من سكان الولاية، جعل الوالي الحالي يقرر إعادة النظر في نتائج أشغال اللجنة الأولى فشكل بسايح والي الولاية لجنة أخرى تضم الاداريين المنتخبين لينتهوا بعد عمليات المعاينة الدقيقة إلى تاكيد وجود أخطار محدقة بالسكان وبالبيئة وعلى منابع المياه وغيرها كما ورد في تقريرها، حسب النسخة التي تحوزها ”البلاد”·

ترسانة قانونية ولكن حبر على ورق

استغلال المحاجر يخضع لترسانة قانونية يترابط فيه الجانب الغابي والبيئي والسياحي والثقافي، وعلى سبيل المثال لا الحصر يأتي المرسوم التنفيذي 145/07 في مادته الرابعة ليفرض على الراغبين في استغلال المحاجر إعداد دراسة بيئية ويتم إرسال هذه الدراسة في نسخ إلى مختلف المصالح منها مديرية البيئة، محافظة الغابات، مديرية الري، البلدية المعنية، مديرية المناجم، مديرية الفلاحة ··· وغيرها، حيث يتم الإطلاع على الدراسة بعمق لمعرفة جديتها والوقوف على جدواها قبل القيام بزيارات ميدانية للمحاجر من طرف لجنة تضم المصالح المذكورة سابقا، حيث يَشترط أن تقدم كل هذه المصالح رأيا بالموافقة وفي حال تحفظ أو رفض مصلحة واحدة يتم رفض الاستفادة لكن الذي كان يتم، وهو أن هذه الدراسات لا تَرسل للمصالح مرفقة مع الملف لاسباب معروفة إذ يكتفى الراغبون في استغلال المحاجر باستدعاء ممثلي هذه المصالح في لجنة تقوم مباشرة بالزيارة الميدانية وعندها يتم عرض دراسة التأثير البيئي والجدوى في مئات الصفحات وهو ما يعني استحالة تصفحها، فضلا عن قراءتها من طرف جميع الأعضاء ثم لا يجد أعضاء اللجنة إلا الموافقة الشكلية، خاصة إذا ما بادر أحدهم بالموافقة· ورغم ذلك، فإن رفض بعض المصالح الأخرى للمشاريع يضرب به عرض الحائط، طالما أن الأمور مرتبة بالنظر للنية المبيتة لدى الجهات الحريصة على تذليل الصعاب وتجاوز العقبات فكل شيء يتم في ظروف مشبوهة·

تقرير أسود للمجلس الولائي ومديرية البيئة تؤكد التجاوزات في انتظار تحرك الوزارة

تحصلت ”البلاد” على نسخة من التقرير الذي أعده أعضاء المجلس الولائي رفقة ممثلي المديريات الأخرى· وكان التقرير أسود يؤكد أن المحاجر في ولاية تيسمسيلت وفي دائرة برج بونعامة بالتحديد قد أهلكت الحرث والنسل وأبادت الطبيعة، فضلا عن الممارسة غير القانونية لهذه المحاجر مما يستدعي تدخل وزارات البيئة والسياحة والفلاحة وحتى وزارة الموارد المائية، باعتبار أن المياه الجوفية في غابة الونشريس تتعرص هي الأخرى للتلويث·

وفي مراسلة تحصلت ”البلاد” على نسخة منها، أقر مدير البيئة بالولاية أن المحاجر في دائرة برج بونعامة تشتغل خارج اطار التغطية القانونية وهو ما أكده المدير حين كشف أن كل المحاجر تخضع حاليا لتحقيق بيئي مدقق قصد الحصول على تراخيص الاستغلال وهو ما يعني بلغة المسكوت عنه أن المحاجر لم تحترم دفتر الشروط وتمارس نشاطها خارج صرامة القانون وبعيدا عن الرقابة· وحسب بعض المصادر الموثوقة من مديرية البيئة، فإن صدى قضية محاجر ولاية تيسمسيلت وصل وزارة البيئة التي تعتزم هي الأخرى تشكيل لجنة للتحقيق في مدى مطابقة نشاط هذه المحاجر للمعايير البيئية ومدى التزامها للقوانين المنظمة لهذا النشاط، خاصة في ظل صرامة القوانين المترابطة بين البيئة والغابات وحتى وزارة الثقافة والسياحة·

سكنات تتصدع ونباتات تُقبر

سكان برنامج دعم البناء الريفي مهددون بانهيار سكناتهم، بسبب التشققات الناتجة عن استعمال الديناميت عند التفجير، حيث لا يبعد أقرب بيت عن هذه المحاجر إلا بمسافة 50 مترا·  كما أن حدوث العديد من انزلاقات التربة بسبب قلة المساحات المشجرة وبفعل عمليات التجريف واقتلاع الأشجار أضحى يهدد المساكن في المنطقة كما يهدد النسيج الغابي الكثيف بفعل ترسب الغبار المنبعث من منشآت المحاجر على أوراق النباتات وهو ما أدى إلى تحويل الحظيرة إلى مقبرة للموت النباتي البطيء، حيث لم يتردد احد المستغلين ـ حسب شهادات أهلي المنطقة ـ عن اقتلاع مساحات واسعة من الأشجار العتيقة وعلى سبيل المثال لا الحصر ففي المنطقة المسماة فروبيةف في غابات الونشريس قام أحد أصحاب رخصة استغلال مقالع الحجارة والمرامل بتدمير مساحة غابية كبيرة ثم تخلى عن هذا الموقع ولم يقم حتى بإعادته إلى حالته الأصلية من خلال التشجير، حيث قام بهذه المخالفة للقوانين على مرأى ومسمع من السلطات المحلية وامتد تأثير منشآت مقالع الحجارة على الطبيعة في أدغال غابات الونشريس، إذ قام أصحاب السندات المنجمية بتجريف مساحات واسعة قضوا فيها على أعداد هائلة من أشجار الصنوبر والكروش والأحراش الصغيرة وهو ما يحتاج إلى عقود من الزمن لنموها مجددا إذا ما تقرر غرسها!

مغارات تُهدم ومستحثات حيوانية تُجرف

وإلى جانب المجزرة التي ترتكب في حق النسيج الغابي، فإن المغارات المكتشفة وغير المكتشفة تهدم من قبل المستغلين رغم ما تمثله هذه المغارات من تراث وتاريخ للمنطقة ومنها مغارة كرستية للصواعد والنوازل وهذه المغارة تشكل حقلا لدراسة تاريخ المنطقة والتعرف على مراحل تكوينها عبر العصور المختلفة إلا أن أعمال التنقيب العشوائي تهدد بانهيار هذه المغارة كما أن بغابات الونشريس مستحثات لحيوان الأمونيات الذي كان يعيش في أعماق المحيطات في العصر الجوراسي، أي في المرحلة التي كانت تعيش فيها الديناصورات، وأعمال التنقيب عن الحجارة تحطم مثل هذه الكنوز العلمية وهذا ما هو حاصل في منطقة سياحية بامتياز لما تزخر به من مناظر طبيعية خلابة وجبال شامخة

انتشار فاحش للأمراض الصدرية والجلدية والغبار يقتحم المستشفى الوحيد بالمنطقة

غالبية المسنين والأطفال في القرى الثلاث ببرج بونعامة خاصة يعانون من مشاكل ضيق التنفس، فضلا عن الأمراض الصدرية الأخرى الجلدية والحساسية، حسب ما تؤكده الشهادات الطبية التي يقدمها أطباء المنطقة، بسبب الغبار المنبعث من هذه المنشآت، خاصة أيام الصيف، حيث تظهر تلك القرى وكأنها في عز أحد أيام الشتاء الضبابية بسبب كثافة سحب الغبار المغطي لكامل المنطقة وعلى علو غير مرتفع مما يجعل هذا الغبار يقتحم سكان المنطقة حتى في منازلهم قادما من المحاجر والمقالع التي لا يهم أصحابها إلا ما يدخل خزينتهم من أموال وما تتقضاه امتداداتهم من عمولات يقول عبد الرحمان بلي الذي أخد على عاتقه التنبيه على مخاطر المحاجر في حضيرة الونشريس · أما مطابقة المعايير البيئية للاستغلال على غرار الالتزام بآليات التصفية وحجز الغبار وتبليل المواد المستخرجة للحيلولة دون انتشار الغبار فلا يعنيهم، خاصة وأن ذلك يكلفهم مزيدا من الإنفاق، يقول منتخب في المجلس الولائي لولاية تيسمسيلت ممن أخذ على عاتقه مسؤولية التنبيه على أخطار التلوث البيئي وزعزعة الاستقرار الإيكولوجي اللذين تتعرض لهما ولاية تيسمسيلت·

المقال نقلا عن يومية البلاد

الجيش الجزائري يتربع على عرش الكرة العسكرية العالمية

توّج المنتخب الوطني العسكري لكرة القدم، بالميدالية الذهبية لدورة كرة القدم الخاصة بالألعاب العالمية العسكرية المقامة بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، وذلك بعد فوزه في ساعة مبكرة من فجر أمس على المنتخب المصري في المباراة النهائية، بهدف يتيم أمضاه سيد أحمد عواج في الدقيقة الـ16، في مباراة عرفت نهاية مؤسفة.

قدم المنتخب الوطني مباراة بطولية أمام المنتخب المصري، في لقاء نهائي احتضنه ملعب جوهافلانج بريو دي جانيرو. ووجدت التشكيلة المصرية عدة صعوبات لاختراق الدفاع الجزائري الذي قاده المدافع المحوري كوسيلة برشيش من شبيبة القبائل بإحكام رفقة زميله سفيان خليلي، ناهيك عن الدور الكبير الذي قام به الحارس القبائلي مراد برافان الذي كان سدا منيعا أمام المحاولات التي قام بها لاعب الزمالك المصري المعروف باسم شيكابالا.
كتيبة الجزائر التي قادها المدرب عبدالرحمان مهداوي بمساعدة محمد بوطاجين وكذا مدرب الحراس إيزري، طبقت خطة تكتيكية محكمة اعتمدت أساسا على تحصين المنطقة الخلفية، مع الاعتماد كلما أتيحت الفرصة على الهجمات المعاكسة التي أثمرت إحداها بهدف رائع أمضاه لاعب مولودية وهران سيداحمد عواج في الدقيقة الـ,16 على طريقة الهدف الثاني الذي أمضاه المنتخب الوطني في مرمى ألمانيا في مونديال 1982

وبالرغم من الضغط الكبير الذي فرضه المنتخب المصري على منطقة عمليات ”الخضر” في محاولة لتعديل الكفة والاحتفاظ باللقب العالمي الذي كسبه في المونديال العسكري بألمانيا العام 2005 أمام نفس المنافس واحتفظ به في ,2007 إلا أن رفاق اسماعيل بن طالب من أولمبي الشلف، حافظوا على عرينهم والأكثر من هذا كان بإمكانهم إضافة أهداف أخرى، ولاسيما عن طريق لاعب مولودية الجزائر محمد عمرون وكذا عواج والعقبي بن حدوش، الذين ضيعوا أهدافا محققة.

المصري أحمد عيد يشعل  فتيل المناوشات

وما أن أعلن الحكم البرازيلي نهاية اللقاء، بفوز الجزائر بالميدالية الذهبية بكل استحقاق، حتى أعاد لاعبو المنتخب المصري نفس السيناريوهات التي تعوّدوا عليها كلما تذوقوا الهزيمة، حيث أشعل أحمد عيد عبدالمالك فتيل المناوشات الجسدية، بعد ركله أحد لاعبي المنتخب الجزائري في ظهره ليسقطه أرضا، وهو السلوك الذي يبقى وصمة عار في جبين هذا اللاعب المعروف بمثل هذهالحماقات” والتي لا تمت للرياضة بصلة إطلاقا.

وبعد مناوشات جسدية دامت لأكثر من عشر دقائق بين الطرفين، تمكن الأمن البرازيلي من السيطرة على الوضع، ليصعد المنتخب الجزائري فوق منصة التتويج ويتوج بالميدالية الذهبية أمام مرأى الجمهور البرازيلي الذي صفق كثيرا للاعبي المنتخب الوطني، رغم أن منتخب بلادهم اكتفى بالمركز الثالث، بعد فوزه في المباراة الترتيبية على قطر بهدف دون رد.

للإشارة، مثّل الجزائر في المباراة النهائية أمام المنتخب المصري كل من الحارس مراد برافان (25 سنة) من شبيبة القبائل، يوسف معمر (21 سنة) من أولمبي الشلف، هشام بلقروي (20 سنة) من جمعية وهران، سفيان خليلي (21 سنة) من شبيبة القبائل، كوسيلة برشيش (25 سنة) من شبيبة القبائل، اسماعيل بن طالب (22 سنة) من أولمبي الشلف، الياس سعيدي (23 سنة) من شبيبة القبائل، الياس سيدهوو (21 سنة) من وداد تلمسان، العقبي بن حدوش (21 سنة) من نصر حسين داي، سيداحمد عواج (20 سنة) من مولودية وهران، محمد عمرون (22 سنة) من مولودية الجزائر.    

يومية الخبر

هل من بعض الرحمة يا أصحاب المآزر البيضاء؟

هل نحن في زمن لا يُسمح فيه العيش إلاّ بسياسة "دراهم بوك يرحموك" وليس للرحمة مكان في القلوب؟

في زيارتي الأسبوع الماضي لعيادة طبيبة عيون بمدينة الشلف، شد انتباهي وانتباه كل مرتاد للعيادة في صبيحة ذلك اليوم صورة العجوز في الصورة، هي عجوز فقيرة ليس لها من الأهل أو الأبناء من يعيلها ، لكنها متيقنة بأن هناك فاعل خير في هذا الزمن الذي طغت فيه المادة على العاطفة، ذهبت للطبيبة و كلها أمل في أن تُدخلها إلى مكتبها وتفحصها " في وجه ربي " لكن الصدمة كانت أقوى من أن تتمالك العجوز نفسها لتعود منكسرة إلى غرفة الانتظار، لقد "تخلصت" منها بأن أرسلتها شفهياً إلى المستشفى الذي تعمل فيه مداومة مرة في الأسبوع، العجوز جلست تنتظر لمدة طويلة و كأنها لم تفهم قصد الطبيبة و كل من جاء بعدها فحصته الطبيبة و غادر،  و العجوز مسرة على الانتظار، لكن هذه المرة تقدمت لتقف أمام باب مكتب فحص الطبيبة، و الصورة خير دليل على يأس المسكينة من تكرار محاولة الدخول إلى الطبيبة …

ورغم إصرارها على عدم الابتعاد عن باب غرفة الفحص إلاّ أن الطبيبة كان إصرارها أكثر على عدم استقبالها !! فما كان من العجوز إلاّ أن سألت البعض من المتواجدين في العيادة إعطائها بعض النقود حتى تذهب إلى المستشفى الذي لا تعرف حتى مكانه أو الطريق المؤدية إليه … فاندهش الجميع من هذه الصورة واستغربوا قسوة قلب الطبيبة ونحن على أبواب شهر الكرم  و الجود …

فهل ذهبت الرحمة من القلوب وأعمت المادة البصيرة قبل البصائر؟

 "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء".

النفايات تهدد صحة المواطن و جمالية أحياء بلدية الشطية بالشلف

الصورة أبلغ من أي كلام أو تعليق، وجود حاوية النفايات بجانب ملعب الحي و على بعد خطوات من موقف الحافلات والسكنات ببلدية الشطية في ولاية الشلف. مشهد كهذا لا تجد له تفسيراً أو تبريراً، والزائر للبلدية سيرى تكرر الصورة عدة مرات و معها علامات استفهام كثيرة، منها أين وعي المواطن بمخاطر و مضار وجود الحاويات بالقرب من التجمعات السكنية أو ملعب أو في موقف حافلات.. إلى غير ذلك ؟ و ما بال من وضع الحاوية هناك؟  وهل من مسؤول قد يتدارك الكارثة البيئية التي تسببها حاويات القمامة؟

من جهة المواطن هو الآخر لا يعي و لا يكترث إذ نشاهد البعض يرمي بالنفايات إما جانب أو خلف الحاوية و ليس داخلها ‼ و العجيب من كل هذا أن نرى الأطفال هم من يقومون بهذا الفعل‼  هنا .. تزداد علامات التعجب لتبلغ حدها الأقصى.

إضافة إلى الضرر المباشر التي تسببه هذه الحاويات على صحة الإنسان و بيئته ، فإنها تشوه بكل تأكيد صورة المكان و حضاريته و تبعد عنه النظرة الجمالية ، فإلى متى تبقى لا مسؤولية المسؤول و لا حضارية المواطن تعمقان من هموم محيطنا و بيئتنا؟؟؟

أم كلثوم / الشلف