أكثر من 500 قطعة أرضية بدون عقود ملكية في تيسمسيلت

يرسم مئات المستفيدين من القطع الأرضية ذات الطابع الاجتماعي منها والترقوي و التساهمي علامات الاستفهام حول الموانع التي حالت دونما استفادتهم من عقود الملكية من لدن مصالح الوكالة العقارية ، هذه العقود التي بات افتقارهم لها يشكّل عائقا أو حاجزا حقيقيا يمنعهم من التصرف في عقاراتهم بحرية مطلقة ، اذ غالبا ما يصطدمون  بتعقيدات إدارية تكبح  تشييد بنايات على هذه القطع التي قالوا أنها تبقى بالنسبة لهم مجرد – استفادة مع وقف التنفيذ – ، طالما أن معظمها تحوّلت الى أوعية عقارية في مواجهة الفراغ ، فضلا عن مساهمتها في تمزيق خيوط النسيج العمراني وتشويه صورته في عدد كبير من الأحياء ، سواء في عاصمة الولاية أو مقرات البلديات والدوائر ، وقد أوضح بعض المستفيدين بأنهم يقفون منذ 10 سنوات كاملة في طابور انتظار رؤية هلال الإفراج عن عقودهم التي يطالبون اليوم الجهات المسؤولة بإخلاء سبيلها وإخراجها من الأدراج المعتّمة بما يسمح لهم من الاستغلال القانوني لقطعهم الأرضية التي قالت بشأنها مصادر محلية أنها تفوق 500 قطعة بمختلف الأنماط المذكورة سلفا لم يتم تسوية عقودها الى يومنا هذا .

 ج رتيعات

 

تاكلي الجاج

من المنصف أن يكون في حياتنا بعض الضحك الذي ينفع و لا يضر ، يريح فلا يتعب، يسعد فلا يؤلم الآخرين، هو في النهاية فن، و للفن أصول لا بد أن تحكمه بصدق ليجيد صاحبه القدرة على التعامل مع الآخر دون أن يزعجه أو يضر بمشاعره.

 هو الإضحاك الذي يمر علينا في مواقف إنسانية فريدة من نوعها، خالصة في حالاتها، لا تتكرر إلا نادرا، في أماكن محددة، و بين شخوص تمنحنا قدرة عجيبة على الاستمرار و التواصل مع ذاتنا. هو الإضحاك الذي يغرينا فينفعنا، يرمينا إلى حضن الحياة فيربكنا، ثم يرفعنا ملوكا على الأرض، هو الإضحاك الذي يقودنا إلى الجنون المشتهى، و إلى الجنون المشوّق في كل أبعاده و حالاته، هو الإضحاك الذي إن أجاده من أجاده امتلك قدرة فائقة على التواصل و جمع حوله من المريدين ممن ينصتون و يستمتعون في آن.

ماذا لو أنصفنا الإضحاك على هذا النحو ليكون ممتعا و مسليا و في نفس الوقت مفيدا و هادفا؟ هل تغيرت طباعنا حتى صرنا نضحك على كل شيء و من كل شيء؟ هل هي قاسية هاذي الحياة على نحو ما يجعلنا نضحك من لا شيء ؟ هل أصبحنا نفتقد لحس الدعابة و روح الفكاهة و بلاغة النادرة حتى نجعل من عبارة لا تحمل معنى سوى أنها أبانت عن موقف صاحبها في لحظة إنسانية لها علاقة بحياته و يومياته لا بحايتنا و مشاغلنا؟؟ ( تاكلي الجاج ) أو لا تأكلي شيئا، أو كلي كل شيء، ماذا يهمني في ذلك ؟ لقد أكلت عقولنا فماذا تركت لنا لنحسّ أنّ ما نهتم به لا فائدة ترجى منه؟ كنّا قبل اليوم و قبل اليوم بوقت ليس بالطويل نسعد بقراءة بخلاء الجاحظ بكل ما تحمله من قيم إنسانية نادرة جدا، و نضحك من كل موقف فيها، لنحصل في النهاية على فائدة قد لا تعطيها لنا كل تجارب الحياة، فما الذي جعلنا نتغير ونرتبك في كل قراءاتنا لنفرح و نسعد ” افتراضيا ” بعبارة لا تسمن و لا تغني من جوع (تاكلي الجاج)؟

من المنصف مرة أخرى أن نقف وقفة ملهمة واعية لنتدارك أحوالنا و نعي تماما ما نحن عليه من سوء التفكير و قلة التعبير و فساد التدبير في كوننا لم نعد نكتب ما يضحك و يفيد في آن، وجب على كتابنا و مثقفينا أن يتدخلوا بكل ما يملكون من سلطة القلم و قوة الإقناع ليغيروا مسار تفكيرنا إلى الافضل في كل شيء حتى نقلع عن عاداتنا السيئة في التقاط كلّ شيء يدعو للسخرية لا للضحك، عليهم أن لا ينساقوا هم أيضا وراء موجة التعفن التي أصابت كل شيء، و تريد يدها أن تطال الفكر و الأدب أيضا . فهل من مجير و مجيب يشبع جوعنا الفكري و الثقافي قبل أن نسارع نحن أيضا و ” ناكلو الجاج “؟؟؟ 

أحمد صانع الونشريسي / 16 أكتوبر 2015

الثورات لا تفسد الأيام بل تُتوجها

يوم 26 ماي 1830 انطلقت من ميناء ” تولون” فرق عسكرية فرنسية مشكلة من 37500 جندي مرفقين بـــ:4500 حصان، حمل هذه القوات أسطول ضخم يتكون من 600 باخرة و بارجة  مجهزة بــ:1870 مدفعا، و تم انزالها بسيدي فرج بتاريخ 14 جوان 1830م، و قد لعب الجاسوس الفرنسي” بونان” دورا هاما في إختيار موقع  الانزال حيث نصح به في سنة 1808م، أي بعد 19 سنة من حادثة المروحة في 27 أفريل 1827م، و هي الحادثة التي تحججت بها فرنسا في إعتدائها على الجزائر.

و قد تمكنت فرنسا من إنزالها العسكري، بعدما تدمر الأسطول الجزائري في معركة “نافارين ” بالمياه الاقليمية اليونانية، التي جمعته بأسطول ثلاثي الجنسية  انجليزي فرنسي روسي  بتاريخ 20 أكتوبر 1827م .

تصدت الفرق العسكرية الجزائرية المكونة من متطوعين و مشاة  لهذا الإنزال، غير أنها لم تكن تتوفر على الخبرة الكافية رغم تعدادها الذي بلغ 30 ألف جندي  مدعم بــ: 9000 فارس ، و الأخطر أن الفرق الجزائرية كانت تحت قيادة المدعو ” ابراهيم أغا “صهر الداي حسين قائد بايلك الجزائر ، الذي لم يكن يمتلك الخبرة العسكرية المطلوبة، و رغم ذلك واجه الجزائريون هذا العدوان الفرنسي و صمدوا في وجهه بكل طاقاتهم المتاحة، فقد اصطدم هذا العدوان بالمقاومين الجزائريين في معركة سطاولي يوم 19 جوان 1830م، ثم معركة “سيدي خالف” يوم 24 جوان 1830م. حتى شهد يوم 05 جويلية  1830م، توقيع اتفاقية الاستسلام بين الجنرال ” دو بورمون” قائد الجيش الفرنسي و داي الجزائر ، و من هذا التاريخ لم تنطفئ جمرة الثورات و المقاومات الشعبية حتى نيل الاستقلال.

اصطدم العدوان الفرنسي في محاولته اقتحام ” البليدة ” يوم 23 جويلية 1830م بمقاومة نشطة، و فشلت المحاولة تحت أمواج الثورة الصاخبة لــ” محمد بن زعموم” و لم تسقط المدينة إلا في 05 فيفري 1839م.

كما فشلت محاولة العدوان الفرنسي اختراق مدينة ” المدية  ” وواجهت مقاومة بطولية ، أجبرت الفرنسيين بطلب إمداد عناصره بــ: 5 آلاف جندي ، حتى وقعت المدينة في قبضته بتاريخ 07 ديسمبر 1830 .

سنة 1832 دخل ” الحاج أحمد باي ” بقسنطينة الكفاح ضد الفرنسيين ، و لم تسقط المدينة إلا في عام 1837 م بعد مقاومة أبطالها  ، و رغم سقوطها فقد واصل ” الحاج أحمد باي ” القتال إلى غاية عام 1849 م.

سنة 1832م ، و من الغرب الجزائري أعلن الأمير عبد القادر بعد بيعة الجهاد ضد الاحتلال ، و استمرت مقاومته 15 سنة و لم تنته إلا في 23 ديسمبر 1847 م.

في الشريط الزمني الممتد من 1844م إلى 1847م ، انتظمت مقاومة ” بومعزة ” بجبال الظهرة، حوض الشلف و جبال الونشريس ، و يختزن التاريخ  في ذاكرته معارك ” عين مران و بعل و معركة ثنية الحد “

سنة 1844م واجهت القوات الفرنسية مقاومة أهل ” مليانة ” ، و اُلقي القبض على قائد الحركة ” محمد بن علال ” بمازونة ، ليعدم و يُجر رأسه بين طرق مليانة.

في جوان 1846م، بنو زقزق ( منطقة جليدة، ولاية عين الدفلى)، يهاجمون الاحتلال الفرنسي بقيادة ” الشريف بوطوالة”.

من تاريخ 1848م إلى غاية نوفمبر 1849م ، ثار ” الزعاطشة ” بالزبيان في منطقة ” بسكرة ” تحت قيادة الشيخ ” بوزيان ” ، و شهدت الفترة معاركا هامة مثل معركة ” متواك ” في 09 جويلية 1849 م ، و معركة ” سيدي مرازي ” في 12 نوفمبر 1849م.

و من الفترة الزمنية الممتدة من 1851م إلى غاية 1860م ، قاومت منطقة القبائل الاحتلال الفرنسي تحت قيادة ” لالة نسومر ” التي أثارت حمية كل السكان و أعطت المعنى الشهير ” إمسبلن”.

يتبع …

شاكي محمد – العيون – تيسمسيلت

 ملاحظة : الموضوع تمهيد لذكرى أول نوفمبر

فضيحة مالية تهز المجلس الشعبي الولائي بتيسمسيلت

في سابقة تعد الأولى من نوعها في ولاية تيسمسيلت صادق و بأغلبية الحضور أعضاء المجلس الشعبي الولائي  على  مشروع الميزانية الأولية لسنة 2016  من دون مناقشتها مثلما ينص عليه قانون الولاية وذلك   بمناسبة  أشغال الدورة الأخيرة للمجلس المنعقدة يوم الأربعاء المنصرم  ، ومن المفارقات العجيبة أن مشروع الميزانية لم يحمله صدر جدول الأعمال المرسل الى الأعضاء ولم يكن مقترحا من الأصل في هذه الدورة وإنما أدرج كنقطة إضافية رغم أن سلطان القانون  يشير الى أن إدراج النقاط الإضافية  هذه التي تبقى من صلاحيات الرئيس او من طرف ثلثي الأعضاء لا يمكن أن تكون ذات أهمية كبيرة أو بالغة مثلما هو الحال مع الميزانية الأولية التي تتطلب دراسة ومناقشة كبيرتين من لدن ممثلي الشعب ، المصادقة على الميزانية الأولية حمل موافقة 22 عضوا فيما امتنع 04 آخرين معظمهم أعضاء من لجنة المالية بالمجلس ، واقتصر الرفض على منتخب واحد لا شريك له ، وهم مجموع الأعضاء الذين حضروا الفترة المسائية للدورة من مجموع 39 عضوا يشكّلون تركيبة المجلس ، وأوضح احد الأعضاء رفض الكشف عن اسمه بأن مناقشة الميزانية بابا بابا ومادة ومادة سيكون في وقت لاحق في حين تمت المصادقة على مشروعها بسبب ضيق الوقت ، أين ينص قانون الولاية على أن تكون المصادقة على الميزانية الأولية قبل تاريخ 31 أكتوبر من السنة المالية التي تسبق سنة تنفيذها ، من جهته كشفت  مصدر قريب من محيط المجلس الولائي  بأن جملة الاختلالات التي تشهدها ميزانية الولاية خصوصا في عشوائية منح الاعتمادات المالية وتخصيصها وكيفية صرفها لدرجة التلاعب  بها هي من كانت وراء تمريرها بهذه الطريقة التي كثيرا ما يقال عنها أنها  فضيحة مالية بامتياز  وضحكا واستهتارا بعقول المنتخبين متسائلا ذات المصدر كيف يطلب من هؤلاء  مناقشة الميزانية  بعد المصادقة عليها ؟ كاشفا  في ذلك عن وجود مبلغا ماليا يقارب 02  مليار سنتيم من هذه الميزانية تم تخصيصه في زمن التقشف الذي تعيشه الدولة  لأشغال تهيئة مقر إقامة والي الولاية الى جانب تجهيزات مكتبية استفاد منها مقر المجلس بنفس المبلغ تقريبا  ، وهو الادعاء الذي فنّده جملة وتفصيلا – علي بلوط – رئيس المجلس الولائي الذي أفصح في مكالمة هاتفية أجريناها معه يوم أمس أن هذا المبلغ لا وجود له من الأصل في مشروع الميزانية ، و أن الأمر 13 – 217 يسمح له بعرض الميزانية الأولية للمصادقة عليها على  أن تتبعها جلسة مناقشتها من قبل أعضاء  المجلس يتم تحديد موعدها مستقبلا. 

ج رتيعات

مواطنون يحاصرون والي تيسمسيلت في زيارته لبلدية أولاد بسام

25 دقيقة هي المدة الزمنية التي استغرقتها الزيارة الميدانية التي قادت الخميس المنقضي والي ولاية تيسمسيلت الى بلدية أولاد بسام ، أين وقف بثلاث محطات بداية بمقر البلدية أين طاف بقسم الحالة المدنية أو مصلحة التنظيم العام  وانتهاء بالوقوف على مشروع 240  مسكنا اجتماعيا الذي يشرف على انجازه ومتابعته ديوان الترقية والتسيير العقاري مرورا بحي الدرب التواق الى إخراجه من حالة البداوة التي يعيشها سكانه في زمن الانترنيت و الفيسبوك ، حيث يطالب سكانه منذ أكثر من عقدين من الزمن بتهيئته ، وقد أبدت شرائح واسعة من مواطني البلدية استياءها العميق من هذه الزيارة التي لم تكن في مستوى تطلعاتهم وانتظاراتهم كونها لم تسمح لهم برفع انشغالاتهم  وآهاتهم المدسوسة في قلوبهم  والبوح بها للمسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي معلّقين على ذلك بالتساؤل هل يعقل لبلدية تحوي بين أحشائها ما يقارب 13 ألف نسمة تحظى بزيارة لا تزيد عن الدقائق المذكورة ؟ ، ومن بين هؤلاء المواطنين عشرات ساكنة حي 104 مسكن الذي حاصروا والي الولاية داخل مقر البلدية بعد رفضه التوقف عندهم عند مدخل المدينة على النقطة المرورية المؤدية لمجمّعهم السكني ، أين رفض الاستماع لانشغالهم المتعلق بتهيئة الحي قائلا لهم بأنه ليس – كلونديستان – حتى يتم توقيفه من قبل مواطنين مثلما شاءوا ، ومن يريد طرح انشغال فيمكن له ذلك خلال جلسة العمل المقررة  عشية اليوم – الخميس الفارط – بعاصمة الولاية  تيسمسيلت ، وهو الطرح الذي لم يهضمه المواطنين الذين رفض الكثير منهم من الذين كانوا بصدد تبليغ مطالبهم للوالي التنقل لعاصمة الولاية  ،في الوقت الذي كانوا يأملون فيه الاستماع إليهم على مستوى بلديتهم  ، وهذا ما كشفت عنه جلسة العمل التي انعقدت ما بعد الثالثة زوالا بمقر دار الثقافة مولود قاسم نايت بلقاسم عندما اقتصرت تدخلات مواطني البلدية على 03 أشخاص فقط ممن سمحت لهم ظروفهم المادية بالتنقل  الى هناك ، والبقية كانت لمتدخلين من بلدية تيسمسيلت. 

ج رتيعات