تربية

عذرا أيّها النجباء

جميل جدا

أن تخصص وزارة التربية ، ثانوية وطنية هي الأولى من نوعها (عربيا و إفريقيا ) تستجمع فيها نوابغ و عباقرة الوطن أو لي كراك كما يحلو للجزائريين تسميتهم . حيث تشدد فيه مقاييس الالتحاق ، كتلك التي حددها المنشور الوزاري رقم 244 المؤرخ في 17 ماي 2012م و المحدد لشروط الالتحاق بثانوية الرياضيات الكائنة بالقبة-الجزائر العاصمة-و الذي يأخذ بعين الاعتبار كلا من معدل شهادة التعليم المتوسط (معامل1) و علامة الرياضيات في ذات الامتحان (معامل 2) . و بناءا على المجموع الناتج ، يتم انتقاء نابغتين اثنتين (02) عن كل مديرية تربية ليصبح العدد الإجمالي للنوابغ (100) ، باعتبار الجزائر العاصمة تحوي ثلاث مديريات.

الأجمل منه 

أن توفر وزارة التربية لهذا العدد القليل جدا من العباقرة الصغار ( و هي التي تستفيد من ثاني أكبر ميزانية مالية كل سنة ) ظروف التمدرس الجيد و المناخ المناسب للدراسة مما يتيح لهؤلاء النوابغ مواصلة التألق و التفوق، على اعتبار أنهم سيشكلون مستقبلا عمود الوطن و دعامته الأساسية و القوة التي تدفع به إلى مصاف الدول المتقدمة.                                

إن الإضرابات و الاحتجاجات المتكررة (فيفري 2013، أكتوبر 2014) للتلاميذ على ظروف التمدرس السيئة من إطعام و إيواء،  لهي وصمة عار على جبين القائمين على شؤون التربية و التعليم في بلادنا ، ذلك أن هؤلاء النجباء الذين تركوا دفىء العائلة ، و تغربوا عن بيوتهم و هم في سن الزهور ، ما كان يهمهم سوى الاستزادة من العلم و الأخذ بأسباب التألق .لقد وصل الأمر إلى حد أن ساءت الأحوال الصحية لكثير منهم ، مما دفع ببعض الأولياء إلى سحب فلذات أكبادهم نهائيا من هذه الثانوية للأسف..                                                     

إن الاستثمار الحقيقي ، هو أن نرعى هذه الطاقات حق رعاية و من جميع الجوانب ، لنجعل منها علماء في شتى الميادين العلمية و التكنولوجية ، تكون للأمة عامة و الوطن الأم خاصة ، الجدار الإسمنتي الذي يحول دون الغزو الثقافي و الاقتصادي لأمتنا المستضعفة ، التي تفرضها العولمة المتوحشة و التي لا مكان فيها للضعيف كحال أمتنا للأسف…                       

و أخيرا أختم بما قاله الشاعر                                                                 

البيت لا يبتنى إلا بأعمدة……و لا عماد إذا لم ترس أوتاد

و أوتاد الجزائر في اعتقادي نجباؤها و متفوقوها  والحديث قياس…

بوزيان مضوي – تيسمسيلت-

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق