دروب الإبداع

الشاعر عبد القادر مكاريا في ضيافة المهرجان الوطني للمسرح المحترف

 عمل المهرجان الوطني للمسرح المحترف في طبعته الثامنة بالعاصمة على خلق جسور تواصل كبرى من محبة ومن قصيد ،جعلت الشعراء يدخلون أبواب المسرح الوطني وقلوب الحضور بقاعة الحاج عمر بالمسرح الوطني “محي الدين بشطارزيمن خلال أماسي الشعر في ضيافة المسرح . ففي ثالث أمسية من عمر البرنامج الأدبي التي رفع خلالها الشعراء المشاركون شموع أمل ووفاء وتواصل لرموز الإبداع في الجزائر، فقد أغدق الشعراء المشاركون بقراءاتهم ، بوفائهم ، بقصيدهم وعطائهم لجمهور متذوق وسميع ملأ القاعة في أمسية جمعت الشعر الوطني والغزلي ، نشطها الإعلامي والشاعر “عبد الرزاق بوكبة ” ، ليحظى الشاعر المتميز ” ابن العيون ” عبد القادر مكاريا ” بمشاركة خاصة باعتباره المدعو الوحيد من خارج العاصمة والذي اختار من “مرايا الشفاه “واحدة من أجمل قصائده ” مرت على صمت القصيدة ” تردد صداها في القاعة ورافقه العازف الشاب للناي , قصيدة مزج فيها الشاعر بين الرمزية والإيحاء ، وبين الواقع والخيال ، بإلقاء صادق اهتزت له القاعة التي زينتها شمعة الراحلة ” يمينة مشاكرةكما اختار عبد القادر مكاريا قصيدة “يحدث المستحيل غدا”من نفس الديوان التي عكست صراعا بين الأمل والألم في الممكن والمستحيل وكشفت عن حداثة رهيبة في شعر إيحائي . وقد أهدى شمعته للمسرحي الراحل “عز الدين مجوبيلتتواصل الأمسية بعده مع الشاعر” عبد العالي مزغيش ” الذي بكى الوطن والأحبة من خلال نص قارب فيه بين زمن الثورة وزمن الاستقلال في مشهد مقارن تحرر فيه الشاعر من كل شيء إلا حبه الشديد للوطن ليهدي شمعته للعلامة الراحل “عبد الحميد ابن باديس” . أما الشاعرة والإعلامية عفاف فنوح فقد نقلت الحضور في محطات للحب والصداقة والوفاء لتعلن عن مولودها الجديد الموسوم بـ” إنا للحب وان إليه راجعون ” وكشفت الشاعرة عن إنسانية لامتناهية في شاعرية فنوح . أما الشاعر ” بوزيد حرزالله ” فقد اختار أن يعانق الوطن في ذكرى استقلاله الخمسين من خلال أبيات قرءها ومسرحها فكشفت عن سر حب أبدي يكنه لهذا الوطن العنفوان , عانقت فيه القصيدة صوت الناي وعنفوان الشعراء في أمسية جميلة من أماسي الشعر في ضيافة المسرح المحترف ، فلا يمكن للعرس أن يكتمل دون عكاظ يفصح فيه الشعراء عن وفائهم للكلم وللوطن في عرسه الخمسين ، فهنيئا للشعر ضيفا على أبي الفنون في طبعته الثامنة وهنيئا للشاعر عبد القادر مكاريا مشاركا خاصا ومتميزا في حضرة المسرح الوطني ، وهنيئا لتيسمسيلت بمشاركها وممثلها الوحيد ، ومزيدا من الشعر والحب والوفاء.

ولنا لقاء ” عاشقة الغروب

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق