فضاء الشعر

والفت على الشمس

 محمد مقراني من فحول الشعر الشعبي في تيسمسيلت ،كثير ماء الشعر كما يقولون ، وجدت هذه القصيدة مكتوبة بخط يده ، رحم الله شاعرنا وأسكنه فسيح جنانه.

 والفت على الشمس في باب الليسي          نصبرلها غير ترضى نصيرة

 سلبتني راني مهول يا نـــــــــــاسي         مانهدر للناس ما نسمع هدرة

 وتلف عرفي يا الخو رحت نسقسي          حتى قمت على وكر ذيك الحرة

 نخلة نبتت في هوا وارسنيــــــــسي        يسقيها ريح البحر مع الصحرة

 تطوال وتخضار بغصنها قاســـــــــي        رواها برد الجبل دايم خضــــرة

 قلتلها يا غافلة كان اتحســـــــــــــي        ريح غرامك شعلت فيا جمــــرة

 حتمت عليك يامرا ذوقي كاســـــــي        حتى تعرفي شتى فيه امـــــرارة

 هذا قلبك هكذا هو عــــــــــــــاصي        وراني غير انا نصاول في حجرة

 راح معاك السعد وبقالي نحســـــي        والقسمة جات فيك وانت حقارة

 يا من صابك شيخ يشرحلي درسي         وجهك وعينيك ليا سبــــــــورة

 نقرا عندك علم دوخلي راســــــــي         علم الحب الي اجحدتيه آ عدرة

 ولا رفيق على يماني في كرسي            من غير اكتابات في كفك نقرا

 اسمك بيه الفال طابع كراسي               سيف ويقسم قلب وعليهم زهرة

 وحروف اسمك جاو في العد اخماسي       عد اصباعك كل حرف بإشارة

 من صابك انت العروسة في عرسي        ونقول انا سعد قلبي بالسمـــرة

 مقسى ذالمكتوب قوى تكداسي             والغريب مع الحوال الغرارة

 حتى بقيت وحيد في بحري راسي          والا هي غوصت لبحور اخرى

 قلتلها ياعذاب قلبي وهواسي               خليتيلي غي المرسم والمارة

 ايلا راكي ناسية ماني ناسي               كان نسيت الحب نذكر الغدرة

 لبستك ثوب الوفا ذاك الباسي             وعريتيني بالخدع يا غدارة

 ثوب الفاني مايعري مايكسي             والباقي ثوب الوفا شان وسترة

 عييت انراود فيك وتلف قنباصي        ضيعت ايامي وراحت اخسارة

 ياشمس شرقتي بضيك تبقصي          اغربتي وامشى اليل على الحرة

 راه سبع هول الظلام على نفسي         بعد افراقك صار فيا واش اصرا

 نقلها : أبو محمد طه ياسين جامعة تيسمسيلت

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. دائما عندما أقرأ لمحمد مقراني احس به يجتاحني تماما ، واشعر ان له مكانة عميقة في نفسي ، لا لشيء سوى انه استطاع ان يخلق القصيدة (الستوندار) فكل من يقرأ له يشعر كأنه المعني بما يقول ، وهنا تكمن عظمة هدا الشاعر في رأيي ، لا أدري لمادا أشعر بأنه من طينة الكبار الدين لا يرضون بالفتات ، ولا يأكلون من موائد الآخرين ، ولا يخفى شعر المقراني على متدوق الشعر ،ولست أبالغ إدا قلت أنني أحيانا وأنا أقرأ له أستطيع أن أتنبأ بما سيقوله عقب البيت محل القراءة ، وقد حصل معي هدا الأمر في أكثرية نصوصه ، وعلى سبيل المثال في هده القصيدة ، عندما تقرأ( لبستك ثوب لوفا داك لباسي…) تتوقع مضمون ما بعدها ( وعريتيني يالخدع يا غدارة….ثوب الفاني ما يعري …….الخ). هدا هو محمد مقراني الدي اختطفه الموت وهو في ريعان الشباب شأنه شأن الشعراء العظام رحمه الله ، وقد تنبأ بقرب أجله في أكثر من نص ، ولعل ما هو عالق بداكرتي الآن قوله: حتى يانا نقولك واش بقالي شمس زماني ميلت على العشوة . رحم الله شاعر الحكمة والحب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق