فضاء الشعر

" دليل على حزني " بقلم الشاعرة سمية مبارك

أنبأني السراب أن الفرج ليس بآت

و صفصافة البكاء هي بأس سلاح

أيقنت بجدارة أنها ، الفاجعة

حين فقد الحزن دهشته

و لم تتلألأ الدموع في عيون الخيال

على سياط الرّوح

تضوّرت جوعا للألوان

و لوحت بشفاهي لحبّات تمر حزين

تذوقتها بأنفاسي

لم تفقد سكّرها بعد

صافحتها بمرض

و أسرعت بالتقاط صورة شمسية معها

قبل أن تفقد المرارات حلاوتها

صحوتُ من النّهم طازجا

فكم تعنيني الحياة أن أعيش

و كم يعنيني الذوق المستطاب

فإني مللتُ الغروب التليد

و إني وجد لم يعد بفجيع

و إني في عتمة الخلاص

إني أيضا ، حزين

صوتي ، بأسفل النزيف يعوي

و أنفاسي إبر تضطلع بصبري

ضبابي فحم لم يعد بضباب

و لوعتي قصيدة تتكور على وجعي

ذات شهيق عميق

لا أدري حقا

هل أبكي لمن أو أبكي على من

أو أبكي لأن

الشيء ما عاد بشيء

و الصبح اصطبح بالليل

و أجهش علي

إن تليّلتُ بالأمس

و تجففتُ بحلم غائب

يا لكِ من دموع شتوية

حين تلوحين لروح الموسيقى برذاذ آآآه و آه عصية

و أنا ، أغمض عيناي عن حديث الماضي بسلام

و أزعم أني بريء من ذكرى سبقت ميلاد الحلم

مع تصحيح طفيف في بعض تواريخ الموت التي مرت بالياسمين

فمن لم يتذوق طعم الموت

لم يُخلق بعد للأبدية

و لأن ، أبواب العيش مفتوحة على مصرعي الخلود

فإني أشهد أني حي عند الموت

و أني لا أبتسم لغير القبْل المدمّر للحياة

و أعترف أني أكتب للألم

حين يصحو

حين ينام

و حين يُهزم

و عندما يُكسَر

أنين ألم في مهب رياحه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق