رجال و تاريخ

"عمر رمضان" يستحضر ذاكرة سي محمد في منتدى المجاهد

خلال استضافته بمنتدى المجاهد استحضر الضابط السابق في جيش التحرير الوطني و العضو الحالي بمجلس الأمة عن الثلث الرئاسي المسيرة النيرة للقائد السابق للولاية التاريخية الرابعة ، واستعرض ضيف المنتدى جهود بونعامة في تأسيس قاعدة صلبة لجيش التحرير في الونشريس و نجاحه في إقناع مصمودي المصالي الذي تمركز نواحي سيدي صالح بالانضمام إلى الثورة ، وقد تواصلت جهود بونعامة من خلال تنسيقه مع سي البغدادي الذي كان أول مسؤول عن المنطقة الثالثة . وعلى المستوى العسكري نظم بونعامة مرور الكتائب إلى الولايات المجاورة خاصة نحو الخامسة و الثالثة ، كما عمل جاهدا على تفادي الخسائر بعد العمليات العسكرية الفرنسية من خلال تقسيم الوحدات إلى أفواج صغيرة و الالتحاق بضواحي المدن كما تم إنشاء منطقة سادسة عرفت بمنطقة الساحل لتنظيم العمل الفدائي بالعاصمة بقيادة بوسماحة في العاصمة ولتأهيل جنود جيش التحرير ألف بونعامة مرشد الفدائي الذي كان مرجعا مهما إضافة إلى مرشد الشهيد سي لخضر وهو ما يدل على قوة ذكائه الذي تجلى أيضا في تنظيم النقل البريدي من مركز إلى مركز بتكليف خالد باي عيسى بالمهمة . وفي ماي 1961 استضاف سي محمد صحافيا ايطاليا ليطلعه على حياة الجنود في الجبل وهو ما يراه عمر رمضان محطة أخرى لتأكيد عمق رؤية بونعامة من خلال الرد الإعلامي على الفرنسيين ، وهو ما تكلل بنشر المقال في صحيفة ستومبا الايطالية . وذكر رمضان أنه في الوقت الذي كنا ننتظر الانتصار خاصة بعد أن نظمت العاصمة تنظيما محكما اعلن عن استشهاد بونعامة الذي ضحى بعائلته ونفسه في سبيل الوطن من1955 إلى 1961 ، وذكر رمضان أن بونعامة كان متواضعا حيث أنه لم يطلب ترقيته إلى عقيد رغم أنه كان قائد ولاية كما أنه لم يتأثر بمعرفة استشهاد والدته بنواحي مليانة معتبرا حالها كحال سائر الجزائريين . وقد جلبت همة بونعامة وقوته العسكرية اهتمام القوات الفرنسية التي سيرت ثلاث عمليات عسكرية من اجل القضاء عليه في وقت كان قد حول مقر قيادته إلى تمزقيدة فوق موزاية . وفيما يخص حيثيات استشهاد سي محمد قال رمضان إن الدلائل عن حدوث وشاية غير موجودة في انتظار ما سيسفر عنه فتح الأرشيف من أجل معرفة مكان جثتة سي محمد التي أخذتها القوات الفرنسية نحو طريق الشريعة . وترك رمضان الباب مفتوحا حول إمكانية نجاح فرنسا في التصنت على بونعامة عبر رصد اتصالاته مع الحكومة المؤقتة في تونس و هيئة الأركان في المغرب ومن ثمة تحديد مكان تواجده . أما عائلة النعيمي فقد نجا منها فقط الابن محمد النعيمي الذي قفز إلى الخارج قبل بداية إطلاق النار فيما استشهد بونعامة مع خالد باي ووادفل عبد القادر بينما جرح محمد تقية و بومهدي صهر النعيمي .

 لخضر سعيداني

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. نعم هؤلاء كانوا رجال زمانهم و قد توفوا فرحمهم الله أجمعين لكن العبرة من كل هذا ليس النبش في الماضي و البكاء على الأطلال والإفتخار بماضينا (ليس الفتى من يقول كان أبي و لكن الفتى من يقول هاأنا ذا) المهم بونعامة قد أغتيل من الداخل أو من الخارج وحتى لو كنتم تعرفون من القاتل لاتدلون به لانكم لستم رجال زمانكم يجب علينا أن نعمل و نجتهد جميعا مثلما كان شهدائنا الأبرار يجب أن لانسمح للضعفاء و الجهلة بقيادتنا و الضحك علينا أين هو صوتنا و شهامتنا

  2. شكرا أخي على إثارة الموضوع من جديد لأهميته و من واجب جميع الوطنيين المثقفين البحث و متابعة المستجدات خاصة فيما يخص شهادات رفقاء السلاح و كل من عايش المرحلة لمعرفة الحقيقة الذي مازالت فرنسا تحاول طمسها و بالمناسبة أضيف ما أكده رفيق سلاح بونعامة المجاهد عمر رمضان الذي وضع النقاط على الحروف في مسائل عديدة كان الجميع يجهلها و إضافتي تتمثل في الآتي :
    أكد المجاهد عمر رمضان أن التصفيات والإغتيالات التي طالت المثقفين خلال الثورة التحريرية هي من حياكة ونسج المخابرات الفرنسية لزعزعرة وحدة الثورة وبث الشك بين صفوف قاتدتها واستشهد بذلك برسالة تلقاها الشهيد بونعامة في نوفمبر 1959 تفيد بأنه عليهم أن يقطعوا الإتصالات معهم لأنكم مراقبون « وممضية باسم ياسين وقد فهم الشهيد أنها مجرد طعم لزرع الشك بين صفوف عناصر الولاية وهو ما فهمه الشهيد أن المخابرات الفرنسية عمدت إلى تفخيخ العلاقات بين الضباط والقادة لكسر قوتهم وتلاحمهم .
    وقد عين سي محمد عضوا بمجلس الولاية الرابعة سنة 1958 كرائد عسكري إلى جانب العقيد سي امحمد بوقرة قائد الولاية وباستشهاد هذا الأخير رفقة سي صالح تسيير شؤون الولاية سياسيا وعسكريا وخلال هذه الفترة تمكن سي محمد من إحباط ما يسمى بقضية الإليزي 10 جوان 1960 بمشاركة قادة المناطق وعلى إثر ذلك تولى قيادة الولاية الرابعة في صيف 1960 حيث شرع في إعادة تنظيم صفوف جيش التحرير الوطني بالمناطق الجبلية، واصل سي محمد ووعيا منه بالعمل الشعبي ودوره في تأدية الاتصالات وجمع المعلومات حرر لإطارات جيش التحرير الوطني « دليل الفدائي» وفي ليلة 08 أوت 1961 استشهد سي محمد ورفاقه مصطفى النعيمي صاحب المنزل، خالد عيسى الباي مسؤول الاتصال بالولاية ،عبد القادر وادفل مشغل الجهاز اللاسلكي وأصيب بجروح خطيرة كل من محمد تقية مسؤول التوعية والأخبار وبن يوسف بومهدي مسؤولا في جبهة التحرير الوطني بعدما تمكنت القوات الفرنسية المتكونة من وحدات المظليين وحامية البليدة من محاصرة المكان مستعينة بالفرقة 11 للتدخل السريع .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق