رجال و تاريخ

الحركات المعارضة للثورة في الولاية الرابعة

  يجمع الدارسون أن التحدي الأكبر لجيش التحرير الوطني كان مجابهة الجيوش الفرنسية و العمليات العسكرية التي كانت تهدف أساسا إلى وأد الثورة في مهدها الأول ، ورغم هذا لم يكن ذلك التحدي الوحيد بل كان لزاما على الثورة مواجهة بعض القوى المعارضة والتي شكلت عبئا آخر وجب تجاوزه من أجل بسط السيطرة و امتداد الثورة في كل المناطق ، ومما صعب من حدة المواجهة قوة تنظيم هذه القوى و استفادتها من الدعم الفرنسي و سيطرتها على جزء معتبر من أراضي الولاية الرابعة التاريخية التي عرفت تواجدا مكثفا لهذه القوى ومن أهم هذه الحركات نذكر :

 MNA  – 1  الحركة الوطنية الجزائرية : لم يكن مصالي الحاج موافقا على بداية العمل المسلح من طرف اللجنة الثورية للوحدة و العمل التي تحولت فيما بعد إلى جبهة التحرير الوطني رغم إلحاح مصطفى بن بولعيد و طلبه تبني بداية العمل المسلح إلا ان مصالي اعتبر ذلك خروجا على سلطته و أسس الحركة الوطنية الجزائرية التي ضمت أعضاء حركة انتصار الحريات الديمقراطية الذين بقوا أوفياء لمصالي ومنهم مولاي مرباح و العربي أولبصير و عبد الله فيلالي ، وقد كونت هذه الحركة مجلسا إداريا في العاصمة برئاسة مولاي مرباح احتوى على مسؤول للاتصال و العلاقات العامة و الاستعلامات و الدعاية و النقابة العمالية ، وعرفت هذه المنظمة تواجدا في بعض مناطق الوطن مثل وهران ، سيق ، مغنية ، معسكر ، تلمسان ، قسنطينة ، القبائل و سكيكدة معتمدة في عملها على الابتزاز المالي وفرض الضرائب لدعم نشاطاتها ، إضافة التي الإعلانات و المناشير الدعائية . وفي عام 1956 انتقل مولاي مرباح إلى فرنسا من اجل تنظيم الحركة في الخارج نظرا لوجود جالية مهمة من المهاجرين المرتبطين بمصالي الحاج ، وقد قام مرباح بفتح مكاتب للحركة في مختلف العواصم الأوروبية القريبة من فرنسا كما فتح مكتبا في هيئة الأمم المتحدة وراسل الرئيس الأمريكي إيزنهاور و خلفه جون كنيدي ، كما عقد لقاءا مع الملك عبد العزيز في هيئة الأمم المتحدة . وعلى المستوى النقابي أسست الحركة الوطنية الجزائرية نقابة خاصة بها أطلق عليها اسم الاتحاد النقابي للعمال الجزائريين وذلك في جانفي 1955 . كانت الحركة في مواجهة مباشرة مع جبهة التحرير الوطني و لذلك اتهمتها بالشيوعية و الولاء للاتحاد السوفياتي من خلال نشرية الحقائق التي كانت تصدرها و جريدة صوت الشعب ، ومن أبرز ما قامت به الدعوة إلى مقاطعة إضراب 1957 الذي دعت إليه جبهة التحرير الوطني و محاولة السيطرة على الوضع في فرنسا من خلال المواجهة مع فيدرالية جبهة التحرير في فرنسا ( الولاية السابعة ) عبر ما اصطلح عليه بحرب المقاهي . ومع توالي الانتصارات العسكرية و السياسية لجبهة التحرير الوطني قل نشاط الحركة الوطنية الجزائرية بل أدى إقصاء مصالي الحاج لبعض أعضائها إلى تأسيس جناح منشق عنه عرف بالجبهة الجزائرية للعمل و الديمقراطية في صيف 1961

 2- حركة الجنرال بلونيس : ولد محمد بلونيس في برج منايل عام 1912 و كان عضوا في حزب الشعب الجزائري و حركة انتصار الحريات الديمقراطية ، ونظرا لنشاطه ادخل السجن عام 1947 وبعد خروجه انتقل إلى فرنسا ثم عاد إلى الجزائر وجند بعض العناصر الموالية له في منطقة القبائل غير أن مقاومة كريم بلقاسم له أجبرته على الانسحاب إلى الجلفة جنوبا حيث سيطر على المناطق المجاورة لها و استفاد من دعم السلطات الفرنسية لمواجهة جيش التحرير الوطني ومن ذلك استفادته من سيارات عسكرية ومرتب شهري و ذخيرة حية ، وقد اشتبك في الكثير من المرات مع جيش التحرير الوطني في نواحي جبال معبد و لعمور و بوسعادة إلى أن قتل في 13 جويلية 1958 وسط تضارب للأنباء حول حقيقة مقتله من طرف جيش التحرير أو السلطات الفرنسية التي اختلفت معه حول بعض التفاصيل.

 3- حركة جيلالي بلحاج المدعو كوبيس (KOBUS ): تعتبر حركة جيلالي بلحاج من أهم الحركات التي نشطت في الولاية الرابعة التاريخية نظرا للمصاعب التي شكلها وجودها لجيش التحرير الوطني ، وقد قادها جيلالي عبد القادر بلحاج المدعو ( ولد الفيسيان) والذي ولد بزدين بعين الدفلى وكان قد تخرج من المدرسة العسكرية الفرنسية بشرشال وذلك لكونه من عائلة مرتبطة بفرنسا ، وكان بلحاج قد كلف بالتدريب في المنظمة الخاصة نظرا لخبرته العسكرية غير أنه انشق وكون جيشا لمواجهة جيش التحرير الوطني في نواحي الشلف و مليانة و عين الدفلى و جزء من الونشريس ، وقد نسق بلحاج جهوده مع الباشاغا بوعلام في الشلف مما صعب من تواصل جيش التحرير في المنطقة الثالثة من الولاية الرابعة التاريخية الأمر الذي أدى بجبهة التحرير إلى مراقبة تحركاته والقضاء عليه في شهر أفريل عام 1958 واحضر رأسه إلى قيادة الولاية الرابعة بينما وزع جنوده على مختلف الكتائب مع وضعهم تحت المراقبة.

 4- حركة الباشاغا السعيد بوعلام : تعتبر حركة الباشاغا بوعلام في نواحي الشلف و خاصة منطقة بني بودوان نموذجا للحركات المعارضة للثورة في الولاية الرابعة حيث استطاعت هذه الحركة شل نشاط جيش التحرير الوطني في شمال شرق الونشريس ، وقد قاد هذه الحركة الباشاغا بوعلام الذي تخرج من المدرسة العسكرية الفرنسية و شارك في الحرب العالمية الثانية في صفوف الجيش الفرنسي و استفاد خلال خدمته العسكرية من عدة ترقيات. بعد نهاية الحرب العالمية الثانية عاد السعيد بوعلام إلى بني بودوان حيث كون على مساحة امتدت على 33 ألف هكتار منطقة خاصة لمواجهة جيش التحرير ، وأصبح نائبا عن الونشريس في البرلمان الفرنسي ، وبدأ في عملية تسليح أعضاء حركته على مسافة امتدت على مناطق وادي الفضة و بني بودوان وصولا إلى عين الدفلى وقد وصل عدد أفراده إلى 1000 مسلح ، الأمر الذي عرضه إلى محاولات اغتيال من طرف جبهة التحرير التي نجحت في اغتيال عدد كبير من أفراد عائلته . ومع توالي الانتصارات المحققة من طرف جبهة التحرير و تحول فرنسا مرغمة إلى المفاوضات نقل الباشاغا بوعلام من مطار الشلف إلى فرنسا مع عدد من أفراد عائلته إلى فرنسا حيث استقر هناك إلى غاية وفاته عام 1982

5- حركة شريف بن سعيدي : ظهرت حركة الشريف بن سعيدي على الحدود بين الولايات الثالثة و الرابعة و السادسة وقد استغلت تأخر تأسيس الولاية السادسة لبسط نفوذها ، حيث بدأت نشاطها بزعامة شريف بن سعيدي في مارس عام 1957 .

كان بن سعيدي يتوفر على خبرة عسكرية مهمة نتيجة مشاركته في حرب الهند الصينية مما أدى بجبهة التحرير إلى الاتصال به بغية الاستفادة من خبرته ، غير أن انضمامه لم يكن بالشيء الايجابي على الثورة في المنطقة فقد اختلف بداية مع بعض قادة الولاية السادسة مقررا تصفيتهم بمعية بعض المنظمين للثورة من المقربين منه ، مدعيا اشتباكه مع الجيش الفرنسي ، وبعد قتله مجموعة من جنود جيش التحرير صمم على اغتيال قائد الولاية السادسة على ملاح المدعو سي الشريف و هو ما حدث في جبل دراق في ماي 1957 .

 كانت الولاية السادسة في أيامها الأولى تحت مراقبة الولاية الرابعة التي وصلتها أنباء اغتيال سي الشريف وهو ما جعل سي أمحمد بوقرة ينتقل جنوبا لتفقد الولاية السادسة بمعية لخضر مقراني و كومندو علي خوجة ، وبعدما عقد لقاء بين بوقرة و بن سعيدي فر هذا الأخير إلى السلطات الفرنسية التي رأت فيه خير معين في حربها ضد جيش التحرير إذ رقي إلى رتبة عقيد و بدأ في العمل نواحي عين بوسيف و قصر البخاري و حجيلة و البيرين مجندا حوالي 850 جندي في صفوفه . يتضح من خلال ما سبق أن الولاية الرابعة كانت مسرحا لعدد معتبر من الحركات التي أثقلت كاهل جيش التحرير الوطني نظرا لارتباطها بالسلطات الفرنسية التي جندت استخباراتها من اجل توفير الدعم المباشر لها ، وهو ما أجبر جبهة التحرير إلى قتالها في مختلف المناطق ، الأمر الذي لم يكن سهلا على الإطلاق في بيئة جبلية ، ووسط طوابير الاحتلال الفرنسي المنتشرة في كل مكان ، و في مدة سبع سنوات و أزيد .

  لخضر سعيداني

ملاحظة : اُعتمد في هذا المقال على مراجع أكاديمية ومقابلات شفوية مع بعض المجاهدين. 

 ملخص محاضرة اُلقيت في قاعة المحاضرات ببلدية لرجام –- بمناسبة ذكرى أول نوفمبر ، يوم الأربعاء 31 أكتوبر 2012 ، العاشرة ليلا .

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. الى الاخ من خنشلة كما يقول المثل العامي عندنا ( من تالي وقال يامالي ) فاول حركة تحررية كانت في الغرب الجزائري الامير عبد القادر و بوعمامة واول من طالب باستقلال الجزائر هو مصالي الحاج اما الان فتقولون الغرب حركى( وين كنتوا ياالخرفان كي كن حنا جزارة )

  2. لقد نسي البعض أن منطقة بني بودوا ن قدمت الكثير للثورة الجزائرية أمثال العربي حتحوت والطاهر عمارة وعبدالقادر تبوب وبن شرقي مقاني وأحمد جزايري
    وعمارة يحي ورهيف الحاج وتسسبو في ردع العدو وإفشال مخططات الباشاغا بوعلام الذي ينحدر من أصول شلفية ، ودافعو بالنفس والنفيس من أجل إستقلال الجزائر ، أدعوا لهؤلاء الشهداء ( بلدية الماين ) وترحموا عليهم ، فهم رجال الثورة وقد تركو جيلا يقتدي بهم من سكان بلدية الماين ، أما بعض الأشخاص وخاصة من بلدية العطاف لا يعرفون حتى معنى الثورة ويشتمون أسيادهم فماذا قدم أباءكم للثورة يا من يتطاول على تاريخ بني بودوان ( بلدية الماين حديثا ).
    المجد والخلود لشهداءنا الأبرار .

  3. باشاغا بوعلام انا شخصيا مركزه واقع على بعد حوالي ٢٥٠الى٣٥٠م الواقع ببقعة اولاد مونة
    عن المسكن الخاص بجدي واخاه((الكحايلية)ومعظم سكانها بسطاء يعيشون من اعمال فلاحية
    بسيطة (اولاد مونة )ولهذا كان باشاغا بوعلام ضاغط عليهم .ومنهم من كان حركي فعليا ومنهم من
    كان مساعدا للثورة المجيدة .

  4. الشهيد القناص بن علي محمد زعيم منطقة بيسة وعمراوة المدعو حمو بوهتور من رفاق الجيلالي بونعامة أجبر على التجنيد الإجباري بالقوة وفي معسكرات العدو نظرا لمهاراته في الرمي تحصل عيى رتبة رقيب حيث التقى هناك مع الجيلالي بونعامة وبعد انتهاء الخدمة الاجبارية عاد إلى مسقط رأسه عرش عمراوة وأول من أدخل التنظيم إلى منطقة عمراوة المجاهد المرحوم بن هيدور المدعو سي حميد حيث كان مدرس قرآن بمدينة شرشال وبالتنسيق مع قادة الثورة دخل إلى عمراوة وفتح دكانا بدوار خانوش ومدرسة قرآنية الهدف هو الأتصال بالمواطنين الأحرار وظمهم للثورة وكان حمو بوهتور أول المنظمين للثورة رفقة أخيه الأكبر سي يحي بوهتور حيث كان ينقل السلاح من تنس القديمة إلى جبل بيسة وخلال زيارة الجيلالي بونعامة للمنطقة تعرف على زميله حمو بوهتور وأخذه معه حيث شارك معه في عدة معارك وعادة في 26أفريل 1960إلى منطقة خانوش بعرش عمراوة لرؤية أفراد أسرته ولكن أحد الخونة بلغ عنه القوات الفرنسية حيث حشد ت له قوات تفوق 1000جندي وحاصرته داخل محبأ وسط نبات التين الشوكي هو وإثنان من رفاقه حيث وضعو المواطنين في الصفوف الأولى والجنود الفرنسيين من خلفهم مدججين بالسلاح وقات أخرى تترصده من بعيد ففر أحد رفاقه أثناء بداية المواطنين في تقطيع أوراق التين الشوكي وخرج الرفيق الثاني ليسلم نفسه ولكن الجنود الفرنسيين قتلوه وبقي البطل حمو بوهتو (بن علي محمد) كالأسد في عرينه بمفرده بسلاح بسيط لكن فرنسا تخشاه لأنه قناص من الدرجة الاولى وأثناء إقتراب المواطنين من المخبأ طلبو منه أن يقاتل فقال لهم بالحرف الواحد إنني أخاف على الشعب ولما ظهر موقع المخبأ للفرنسيين قذف بالقذائف فاستشهد البطل حمو بوهتور يوم 30/04/1960بمنطقة الحوالدية بالقشاشدة بلدية بنارية ولاية الشلف ودفن من قبل سكان الناحية ــ هذا بعض من الروايات التي سجلتها شفاهيا من أفواه من عاشو مع البطل الذي لم ينصفوه ولو بجرة قلم على صفحة بيضاء

  5. كوبيس باع "رأس" بن بلة لفرنسا وتوعَّد بقتل الثورة في المهد
    حكيم عزي
    عُرف بذي الوجهين وماضيه التعيس سبب رفض انضمامه إلى الثورة
    كان يؤمن بأن فرنسا لن تغادر الجزائر والثورة لن تحقق أي نتيجة
    نواصل في هذه الحلقة التطرق إلى شخصيات يصفها المجاهدون بـالخائنة لثورة التحرير المجيدة، ونعود إلى قصة كوبيس وهو اسم مخابراتي فرنسي مشفر، بينما تقول رواية أخرى أن معناه المسدس ـ بالدارجة ـ أي كابوس، لكن اسمه الحقيقي هو بلحاج الجيلالي عبد القادر من مواليد 1921 بقرية "زدين" الفلاحية بعين الدفلى معقل الشيوعيين الجزائريين.
    وإن كنا من جيل الاستقلال كصحافيين نبحث عن الحقيقة فقط، ولا نتهم أي شخص بحكم أننا لم نعايش هذه المرحلة من تاريخ البلاد، فإن حلقاتنا السابقة ولاحقة لا تهدف إلى أكل لحم الميت أو المساس بالأشخاص والألقاب بقدر ما هي محاولات لإظهار الحقيقة للرأي العام من خلال آراء متباينة للمجاهدين الحقيقيين، فضلا عن الاعتماد على أبحاث مؤرخين جزائريين وأجانب ووثائق تاريخية فرنسية وثورية للوصول إلى بعض الحقائق من التاريخ الجزائري الغامض.
    ويتفق عدد من المؤرخين من بينهم "جمال قادة" ابن المجاهد الكبير أحمد قادة الوحيد على قيد الحياة من مجموعة "الـ 15 الخارجين عن القانون الفرنسي" و"الاعتصام بالجبل" في الأوراس، أن كوبيس وصف على أنه ذو الوجهين وينعت بالعلبة السوداء للمخابرات الفرنسية، وهي من أطلقت عليه هذا الاسم الاستخباراتي، حيث حاولت استخدامه ضد الثورة التحريرية وقتلها في المهد.
    ومعروف تاريخيا أنه عمل في فترة بلونيس، وبالتحديد في المدة بين 21 مارس1957 إلى غاية 28 أفريل 1958 ثم قتل قبل مقتل الجنرال، لكن لم يعملا سويا في منطقة واحدة، وينعت بالرجل الثاني في المنظمة السرية وهو مكلف بتدريب العسكريين ومثقف ويجيد اللغة الفرنسية ويحسن الخطاب والتعبير، علما أن أول خطبة ألقاها، كانت في "زيدين"، وبدأ حياته كعون رقن في إحدى البلديات، وتعلم في المدرسة العسكرية للضباط الاحتياطيين في شرشال، وهذا الامتياز لا يُعطى إلا لأبناء العائلات الكبيرة الموالية للاحتلال الفرنسي في تلك الفترة، ورغم تكوينه في نهاية 1940 في مدرسة للضباط، إلا أن رتبته لم تتعدّ "سيرجان" في الجيش الفرنسي، وانخرط مع "حركة انتصار الحريات والديمقراطية"، ثم "لوس" المنظمة الخاصة.
    وحسب المعلومات التي وردت في بعض الوثائق الفرنسية تحوز "الشروق" على نسخة منها وشهادات مجاهدين، فإن كوبيس تم تكوينه خصيصا من طرف ضابط في المخابرات الفرنسية في خطوة لاختراق صفوف "لوس" وإفادة فرنسا بالمعطيات وتحركات المناضلين في المنضمة الخاصة، وقد تمكن من الوصول إلى اختراق هذا التنظيم، ولما تم توقيفه من طرف الفرنسيين أثناء دورية عسكرية وانكشفت حركته عام 1950مع المنظمة الخاصة، تم التعرف عليه كونه أحد المهندسين لعملية اختراق وبيع رؤوس المؤسسين للمنظمة وعناصرها وعلى رأسهم الرئيس السابق أحمد بن بلة، الذي خلف حسين حسين أيت أحمد المدعو "مجيد". على قيادة المنظمة الخاصة، مع التأكيد أن الجيش الفرنسي لما أوقف كوبيس لم يكن على دراية بتوظيفه في صفوف المخابرات الفرنسية والتي لم تشعر أركان الجيش الفرنسي بذلك، وقد تدخل قادة عسكريون لإطلاق سراحه بصفة رسمية وتوصلت الإدارة الفرنسية إلى معرفة من يقود التنظيم "لو.س".
    وذكرت الوثائق الفرنسية نقلا عن الإدارة الفرنسية قولها "أن وجود كوبيس في المنظمة الخاصة أو صلنا حقا إلى نجاح باهر، تفكيك المنظمة وتوقيف الأعضاء البارزين" وهي شهادة فرنسية على أن "السيرجان" كان حقا مجندا لضرب الوطنين من الداخل، بينما دخلت المنظمة في وضعية معقدة وتشرذم عناصرها وانتقل البعض الآخر إلى "الاعتصام بالجبل" وكان كوبيس بمثابة المفكك لها.

    المخابرات الفرنسية أعدَّت جيش كوبيس
    في بداية الثورة التحريرية أبدى كوبيس نيته في الانضمام إليها، لكن المجاهدين طعنوا في مصداقيته ورفضوه بسبب تاريخه ومعرفتهم بأنه عميل سري للمخابرات الفرنسية، وبعد أن كان مرموقا في المنظمة الخاصة تحوّل إلى شخص منبوذ في القاعدة، فقام بتجهيز قوة عسكرية تفوق 500 جندي خائن معظمهم من نواحي بالعاصمة والشلف حيث كان سجينا سياسيا فيها وله علاقات وطيدة مع عدة عناصر ساعدوه على تكوين جيش ظاهره محاربة فرنسا وباطنه قتل الثورة في المهد، على طريقة اختراقات المخابرات الفرنسية، حيث يظهر للعيان أنه هو من يمثل جيش التحرير وجبهة التحرير ويحمل الراية الوطنية فوق ثكنته إلى جنب الراية الفرنسية، بينما الحقيقة هي كسر شوكة الثورة وإحباطها وقد نصّب نفسه جنرالا على طريقة بلونيس تماما، وتدرب عسكريا على هذه الأفكار، بعد مرور 3 سنوات على اندلاع الثروة، حيث شعرت فرنسا أن لهيب الجبهة تزايد لاسيما في الأوراس، ولم يكتف بذلك وكون موقعه وجيشه في منطقة "زيدين" بعين الدفلى في عام 1957، وظل ينشط تحت مراقبة وأعين الفرنسيين والحصول على المساعدات الحربية والمعنوية، وكذا التعليمات الفرنسية الدقيقة، وكان يؤمن بأن فرنسا لن تغادر الجزائر وجيش التحرير لن يفعل شيئا، وتمثلت مهمته حسب الرواية الفرنسية في تطهير جبال عمرونة، زمورة، ثنية الحد، مطماطة، من المجاهدين والقضاء على المسبلين والفدائيين وقطع الطريق وتجويعهم وملاحقتهم في الجبال.
    وتؤكد الوثائق أن جبهة التحرير قامت تكتيكياً بفتح عدة جبهات ضد كوبيس في عين الدفلى وفتحات أخرى ضد جيش بلونيس في مناطق برج بوعريريج، الجلفة، آفلو، وبوابة الصحراء، وهنا ظهر التنسيق المحكم بين كوبيس السيرجان وبلونيس الجنرال، وكانا حليفين لفرنسا، ومحاربة جيش التحرير اعتقادا منهما أنهما لن يخسرا المعركة مادامت قوة العدو كبيرة جدا.

    "نيران صديقة" تكشف المستور
    حسب شهادات مكتوبة فإن معارك كوبيس كشفت لجنوده أن هذا الجيش ليس لتحرير الجزائر، وإنما لتدعيم فرنسا حيث فر العشرات في شكل أفواج، في حين احتمى كوبيس بالمسمى بشاغا بوعلام الذي كان يوصف في تلك المرحلة بالرجل القوى والغني، لكن هذا الاحتماء لم يضف أي دعم لجيشه، الذي دخل في معارك ضد بعضه البعض "نيران صديقة" واختلطت عليه الأمور، ومعلوم أن التنسيق الذي تم من قبل بين كوبيس وبلونيس لإجهاض الثورة، لم يعمر طويلا بالرغم من الاتفاق المبرمج لمحاصرة جيش التحرير في الولايتين الخامسة والسادسة، خاصة بالجهة الجنوبية في أفلو والأغواط والجلفة، حيث حاولا تقسيم الجيشين بين الشمال والجنوب لإيهام المواطنين على أن المجاهدين فشلوا في محاربة فرنسا ومنه التضييق عليهم كي لا يعودوا إلى الوراء، وسهولة تصفيتهم بتنسيق مكثف، وهي المعلومات التي وردت في وثائق تاريخية، لكن دهاء الشهيد العقيد محمد بوڤرة جعله يفك الحصار عن عناصر جيش التحرير، ويتمكن من قصم ظهر المحالفين للعدو والقضاء على مخططهما.
    الشهادات ذكرت أن جيش جبهة التحرير الوطني عمل كل ما في وسعه في الفترة الممتدة بين 1857و 1958والقيام بعمليات نوعية خاصة في الولاية الرابعة لتوفيت على تحالف كوبيس وبلونيس وكان الشهيد سي الحواس يقول للمجاهدين لما علم بانضمام عد كبير من الجنود للمحاربة ضد الثورة ّ "عليكم بمعاملة الناس بلطف وعطف" لكن إذا لم يستجيبوا بعد عدة محاولات فاقتلوا 200 خائن من أجل معطف مجاهد" وهي كناية على ترهيب الخونة، وبالمقابل حث الناس بسلم كونهم لا يفرقون بين جيش التحرير ومن يقاتل مع فرنسا لإخماد الثورة، وفعلا نجح في استقطاب عدد كبير من الجنود الذين التحقوا بالجبال مع الثورة التحريرية خاصة من جهتي المسيلة وعين الدفلى مربّع فرنسا ومنه محاصرة من وصفوا بـالخونة واسترجاع جيوب مهمة والسيطرة الفكرية على المجاهدين وأغلبهم أميون وتوعيتهم بأن بلونيس ومن معه لا يمثلون الثورة الجزائرية، وأن مهمتهم مساعدة فرنسا على البقاء، وكان لتك الخطابات الحماسية دور هام ولم يعد مساعدو فرنسا يتحكمون سوى في عدد من الجنود، بعد أن جمعوا في الأول أعداد معتبرة على غرار كوبيس وبلونيس.

    الثورة تتسلم رأس كوبيس
    تكشف الوثائق التي بحوزتنا أن مسؤولين في جيش التحرير بالولاية الربعة منهم النقيب بونعامة قائد المنطقة الثالثة في الثورة من جهة، وسي رشيد بوشوشي مسؤول منطقة ثنية الحد، عقدوا بمساعدة ضباط كوبيس اتفاقا سريا بينهم من أجل التحاقهم بالجبهة بأسلحتهم وأثاثهم، وهي ضربة قاصمة وعملية ناجحة، لكن قادة الثورة بينهم الشهيد سي محمد بوڤرة اشترطوا عليهم رأس كوبيس قبل أي حديث إبداي حسن النية، لكن كوبيس تفطن للخطة وقام شخصيا بإعدام أحمد بلقاسم أحد أقاربه لما علم بالخبر.
    وفي شهر رمضان 1958 قامت فرقة خاصة يقودهم المدعو جمال مسير من طرف النقيب بونعمة، بمهاجمة كوبيس، وقد تدخلت الطائرات الفرنسية لضمان نجاة من نعت بـالعميل ومن معه، ومنه بدأ الشك يخامر جنوده، وأرادوا هذا الالتحاق بجيش التحرير الذي شرعف في إخطارهم بضرورة الالتحاق بالصفوف وترك الخائن وأعوانه والصبر على الضغوط والتخطيط للانسحاب.
    وفي ليلة 27 إلى 28 أفريل من نفس السنة زهاء 800 جندي من جيش كوبيس التحقوا بجبال عمرونة في غابة الونشريس بأسلحتهم ومتاعهم، ولم تكن معهم أسلحة ثقيلة لأن فرنسا أخذ احتياطاتها من كوبيس ورفضت تسليمه هذا النوع من السلاح خوفا من ردة الفعل، وشنت عملية تمشيط واسعة لملاحقة عناصر جيش التحرير امتدادا إلى منطقتي "الأمداد" بثنية الحد، وحلقت طائرات عمودية وقتلت أكثر من 100 منشق على "السيرجان" وتم توزيع الناجين عبر وحدات جيش التحرير وتسلم قادة الثروة رأس كوبيس ملفوفا في كيس أسود من يد مساعده إسماعيل رشيد رابح الذي قام بتصفيته وكانت نهايته مأسوية.
    للأمانة منقول

  6. اخي سماعيل صياد اليك المعلومات التي طلبتها
    معركة جبل عمرونة

    شهد جبل عمرونة كغيره من جبال الوطن معارك عديدة إبان ثورة التحرير من بينها هذه المعركة التي جرت وقائعها خلال شهر ماي من عام 1958 في التحقيق التالي عرض مفصل لمجرياتها
    المكــــــــــان :
    جبل عمرونة هوواحد من مجموعة جبلية متفاوتة المساحة , تغطيه الغابات الكثيفة كشجر الصنوبر … كما يوجد في جانب منه بعض الصخور المتوسطة والجبل سهل في عمومه ما عدا بعض المسالك والمنحدرات الوعرة , كما تحيط به بعض الجبال فمن الناحية الغربية مثلا جبل المداد , ومن الجنوب جبل بوزوار أما من الشمال فجبل بر بارة , وعبر هذه الجبال المنتشرة عبر الجهة تعيش مجموعة من الأسر كعرش المداد ودوار أولاد بومعزة الخ
    ونظرا لموقع المنطقة المتميز بالجبال والغابات وانتشار السكان عبر أطراف الجبال , فقد أقدمت جبهة التحرير الوطني منذ البداية على إنشاء مراكز لها لتموين الثورة وتوسيع رقعتها عبر الجهات المجاورة , نذكر البعض منها على سبيل المثال : مركز دوار حربي وكان يشرف عليه الشهيد حربي الجيلالي ومركز بوتطبقة بدوار أولاد بومعزة والذي كان يشرف عليه المناضل عبد القادر بن العرابي أما في الربوة الشمالية الغربية فكان مركز دوار أولاد يحي وكان يشرف عليه الشهيد إسحاق محمد بن قادة
    كما نصب مركزا آخر للاتصال بين جبل المداد وعمرونة وكان يشرف عليه الشهيد مجمد العمراني هذا واعتبارا لأهمية المنطقة من الناحيتين الطبيعية والإستراتيجية وخاصة بعد أن أقدمت الثورة على إنشاء هذه الشبكة من المراكز ذات المهام المتعددة بها , لقد أقدم العدوهوالآخر على زرع عدة مراكز عسكرية متقدمة لتضييق الخناق على الثورة وعرقلة نشاطها السياسي والعسكري وهوما سيعرف بعض النجاحات في هذا المسعى في وقت لاحق هذا وتقع منطقة العمليات حاليا ضمن تراب بلدية ثنية الحد دائرة ثنية الحد ولاية تيسمسيلت أما حسب تنظيمات الثورة فالجبل كان ضمن القسم الأول من الناحية الرابعة المنطقة الثالثة الولاية الرابعة

    وحدة جيش التحرير الوطني :
    تتشكل وحدة جيش التحرير الوطني التي خاضت غمار هذه المعركة من كتيبة الناحية هي الكتيبة اليوسفية ومعها فرقة (فصيلة) من الكتيبة الحسنية والأولى كانت بقيادة الشهيد بود رنان بلجيلالي ويساعده في القيـادة الاخـوة :
    – الشهيد سي حسان مساعد قائد الكتيبة
    – سموحة عمر (شهيد) قائد الفرقة الأولى
    – الشهيد بوكر وش محمد قائد الفرقة الثالثة
    وأما قائد الفرقة الثانية فلم يعرف اسمه
    وأما الفرقة الأولى من الكتيبة الحسنية فيقودها المجاهد سليمان صحراوي
    تسليح وحدة جيش التحرير الوطني :
    1- تسليح الكتيبة اليوسفية :
    كان تسليح الكتيبة جيدا إلى حد ما , إذ كان بحوزتها 3 قطع جماعية الأولى من نوع 24/29 والثانية من نوع بران والباقي بنادق فردية آلية ونصف آلية إضافة إلى قنابل يدوية , أما الفرقة التابعة للكتيبة الحسنية فكان بحوزتها قطعة واحدة جماعية من نوع" م ج 34 "والباقي بنادق فردية آلية ونصف آلية مع بعض القنابل اليدوية .
    قـوة العـدو:
    تتشكل قوة العدومن حوالي كتيبتين وقد أقدمت على متن 15 شاحنة عسكرية في حماية عربة مجزرة من نوع لانتراك , ويبدوأنها كانت في مهمة تفتيشية عادية لقرى الناحية وجبالها , بحثا عن المجاهدين وإرهاب السكان وتخويفهم
    الوضـع العـام بالنـاحية قبل المعركـة :
    حدثنا الاخوة المجاهدون الذين التقينا بهم بالجهة أثناء جمع مادة هذا التحقيق على أن الوضع العام بالناحية تميز بنشاط متعدد بالنسبة لكلا الطرفين
    1- في جـانب جـيش التحريـر الوطـني :
    تميزت الفترة السابقة للمعركة بنشاط مكلف "سياسي وعسكري " لجيش التحرير الوطني ففي الجانب العسكري قام المجاهدون بعدة عمليات ضد العدوومنها معركة بدوار الجمال شمال غرب الموقعة ,بعرش المداد وأخرى بدوار بطحية , كما انضم لصفوف الثورة حوالي 1000 جندي من جنود الخائن بالحاج الجيلالي المدعوكوبيس ومعهم رأسه , أما فرق الكتيبة اليوسفية فكانت متمركزة بجبل المداد في حين كانت الفرقة التابعة للحسنية بعمرونة وقبل المعركة بوقت قصير انضمت الفرقة للكتيبة بالمركز وبقيا هناك لغاية اليوم التالي في انتظار المستجدات وفي اليوم التالي وفي حدود الساعة العاشرة صباحا أخبرت الحراسة بتحركات العدوبالجهة ورصدت عدد الشاحنات والآليات ووجهت تحركها ثم أخبرت قيادة القوة بما رصدته ولما كان الجوصحوا وصافيا فقد كانت الملاحظات التي أوردتها الحراسة دقيقة إلى حد ما أما قيادة الكتيبة فقد اتخذت الاحتياطات للازمة واستعدت للمواجهة على ضوء المعلومات المتوفرة وفي هذا السياق أمرت ب :
    1- توزيع الفرق والأفواج على المواقع الاستراتيجية
    2- نصب القطع الجماعية في الأماكن المناسبة
    3- تكثيف الحراسة لمراقبة تحركات العدوبالجهة واستطلاع الأوضاع في النقاط المجاورة
    4- رفع درجة الاستعداد لحالتها القصوى استعدادا لما يستجد من تطورات وأحداث
    وبينما المجاهدون يرتبون أمورهم إذا بهم يشاهدون قوات العدوتتقدم من الجهة الشمالية باتجاه المركز الواقع بجبل عمرونة وكان تنقلها بشكل يوحي بأنه لا وجود لجيش التحرير الوطني بالجبل .
    وفي نفس الوقت اكتشف المجاهدون قوة أخرى تتقدم من الناحية الجنوبية وكانت مشكلة أساسا من عناصر القومية وبعد التمعن في الأمر وفي طريقة تنقلها اتضح لهم أنها تستهدف الجبل الذي يوجد به المركز عندها فقط تأكد لقيادة القوة أن العدويعلم حقيقة أمرهم وحجم قواتهم وان هذا كان نتيجة وشاية ثابتة ومدققة , ولان الأحداث كانت تخطوبسرعة فقد تعذر عليهم الانسحاب من الميدان أوإعادة تكييف الخطة حسب مقتضيات الوضع الجديد ولم يبق لهم سوى الاستعداد للمواجهة , وهوما وقع بالفعل بعد لحظات
    بدايـة القتـال :
    في الواقع أن المؤشرات كانت تنبئ منذ ظهور جنود العدوبالمنطقة أن الوضع يتجه بسرعة التفاقم , وان الاصطدام مع العدوبات محتوما , وهكذا وفي حدود الساعة العاشرة والنصف من صباح هذا اليوم تبين لهم إن قوات العدولم يفصلها عن مواقع جيش التحرير سوى مسافة قصيرة وإنها صارت في مرسى أسلحة المجاهدين وفي هذه اللحظة تمكن العدومن اكتشاف أربعة مجاهدين بواسطة نظارة ميدان ثم ما لبث أن أسرهم ووصل التقدم باتجاه تمركز المجاهدين , ويبدوانه أحس بوجود عدد كبير منهم داخل الغابة , فبادر إلى إعادة توزيع قواته عبر الجهة
    وفي هذه اللحظة بادر المجاهدون بإطلاق نيران أسلحتهم وبصورة شديدة ومركزة وكانت تلك هي بداية المعركة التي أبلى فيها جنود جيش التحرير البلاء الحسن , وتواصل القتال بين الطرفين بشدة , حاول خلالها كل طرف الإيقاع بالطرف الثاني إلا انه نظرا لطبيعة المنطقة الجبلية , فقد تعذر على الطرفين تحقيق نتائج جيدة
    وهكذا وبعد حوالي ساعة من القتال الشديد , ظهرت في سماء منطقة العمليات طائرة استطلاع حيث قامت بعمليات مسح شاملة وقد تم إسقاطها في ميدان المعركة ثم بعد لحظات من ذلك حتى ظهرت أربع طائرات حربية أخرى من نوع ت, س حيث أمطرت مواقع المجاهدين بعدة قذائف , ولكن رغم ذلك فقد تمكن المجاهدون من الانسحاب من الميدان بالقوة بعد توقف القتال البري والجوي في حدود منتصف النهار ,. وبعد حلول الليل واصلوا بعدها انسحابهم باتجاه دوار زدين (سيدي منصور) حيث تقابل هناك جنود الكتيبة مع عناصر الفرقة الحسنية , وبعد فترة استراحة قليلة تحركت الكتيبة اليوسفية باتجاه الهر وات في حين توجهت الفرقة إلى ناحية سيدي منصور للانضمام إلى الكتيبة الام

    نتائـج المعركـة :
    أسفرت العملية على وقوع عدة قتلى وجرحى في كلا الطرفين .
    أ‌- في جانب العدو:
    تفيد كل المعلومات التي تم رصدها بعد ذلك على أن العدوقد خسر في هذه المواجهة اكثر من عشرين قتيل وعدد آخر من الجرحى
    ب‌- فـي جـانب جيـش التـحرير الوطـني :
    سقط في ساحة الشرف خلال هذه المعركة أربعة مجاهدين من عناصر الكتيبة وفي مقدمتهم المدعو: حسن , نائب قائد الكتيبة , كما استشهد المحافظ السياسي عزاز رحماني ومعه شخصين
    أما الجرحى فيبلغ عدده حوالي 6 أفراد منهم شخصان من عناصر الفرق وهما علي عبد الحميد (استشهد فيما بعد) ونقاي احمد (استشهد هوالآخر بعد هذه المعركة)
    الغنـائـم :
    تمكن المجاهدون من 6 بنادق فردية آلية
    ردود الفـعـل :
    نتيجة للهزيمة الثقيلة التي مني بها العدو، فقد عاد مرة أخرى للمنطقة ودمر كل قراها نهائيا بعد أن قضى على كل مظاهر الحياة بها
    في حين قامت الكتيبة الحسنية بعد يومين فقط من هذه المعركة بمعركة أخرى مع العدوبجبل اندوي بالقرب من عين الدفلة وقد دامت المعركة يوما كاملا
    مصـادر التحقيـق :
    اعتمدنا في استيفاء معلومات هذه المعركة بعين المكان من المجاهد بوجفنة النوبة المدعومصطفى وهومن مواليد 1931/2/25 بدوار المداد , التحق بالثورة في شهر نوفمبر 1956 بمسقط رأسه بصفة سياسي ثم تجند بعدها بالقسم 1 من الناحية 4 المنطقة 3 هذه المعركة
    وقد أسره العدوفي خريف عام 1960 بالناحية 1 بالقرب من الوادي المالح وسجن بعدها لغاية الاستقلال حيث ادمج بعد ذلك في الإطار المدني
    من المجـاهدين الأحياء الـذين حضـروا هـذه المعـركة
    – بوجفنة النوبة
    – بارود احمد
    – مجرود احمد (احمد المدرب)
    – صحراوي سليمان
    المرجع : مجلة أول نوفمبر العدد 138 -139
    سنة 1992

  7. السلام عليكم هل يوجد من يحكي لنا على الشهداء الذين سقطوا في جبل عمرونة وظواحيها لإن هناك مقبرة للشهداء في منطقة الواد الطويل ولم أسمع أحد يحكي عنها فهل هذا العدد من الشرفاء استشهدوا من أجل وطن آخر؟

  8. السلام عليكم اخواني هدا الكلام فيما يخص الثورة انه يوجد في كل مكان خونة كما انه الجزائر بكل مناطقها ساهمت في الكفاح

    quote][/quotفعلينا تجاوز هده الخلافات
    e]

  9. تحية طيبة لكل متتبعي البوابة و الشكر لكل من تفاعل مع الموضوع بالنسبة للباشاغا بوعلام فقد ولد بسوق اهراس فقط و الاصل يعود لتنس لان عائلته كانت في خدمة الاحتلال في مناطق مختلفة و لذلك ولد بسوق اهراس اما بني بودوان فانا لم اعمم الحكم و لكن الامر غلب على ان بني بودوان كانوا مع الباشاغا بوعلام طبعا ليس كلهم و للتاريخ بقية

  10. إن كتابة التاريخ لا تحتمل العواطف و لا القبلية و لا الجهوية. بل يجب أن تتسم بالواقعية و فقط. و إذا كانت الولاية الرابعة منطلقا لأكبر الحركات المعارضة و أشدها خطرا على الثورة, فهذا ليس ذنب الأوراس يا عمر. أما بن بولعيد فليس أول قائد عبقري يهرب من السجن و قصة هروبه معروفة. أما عاجل عجول و شيهاني ولغرور فهم ضحايا حروب الزعامة. و أقول لك بكل روح أخوية ليس الأوراس وحده من حرر الجزائر و لكن للأوراس فضل السبق في إنطلاق الثورة و استمرارها ل10 أشهر على قمم الأوراس وحده قبل أن يلتحق به الشمال القسنطيني وجرجرة ثم باقي المناطق الجزائرية

  11. سكان بني بودوان ليسوا حركى وانما قلة قليلة مثل باقي مناطق الوطن والدليل علىدلك وجود اكثرمن200شهيد بودواني .ومعظم الشوارع والمؤسسات بمدينة العطاف مسماة باسماءهؤلاء الشهداء ومنهم على سبيل المثال العربي حتحوت .حجيمي.عمارة.مشيدي.تبوب………الخ.ورفاتهم موجودة بمقبرة الشهداء بالعطاف.وحتى الدين كانوا مع الجيش الفرنسي خدموا الثورة سرا بالاموال والسلاح والدليل انهم مازالوا في الجزائرولم يفروا الى فرنسا مثل الخونة الحقيقيين.واخيرا انبه ان بشاغا بوعلام ليس بودواني وانما من سوق اهراس.

  12. جيلالي بلحاج المدعو كوبيس كان في اول الامر مع بن بلة ومحساس وبوضياف ايت احمد في المناضمة الخاصة بي قيادة بلوزداد ثم ضهارة جبهة التحربر الوطني مم اوجد في نفسيه شيئ وهدا راجع لحب الزعامة والسلطة وكل يدعي انه الاول في المقاومة مم ادا الى شق الصف وسما نفسه جبهة التحريرالوطني الحقيقية فاتوغل في جبهة التحرير الوطني فاقطع رئس احد القادة والدي على ما اعتقد اسمه لحاج المدعو سي عمر المهم انو هدي الحديث هي من حادث بي الجماعة عن مسار الثورة والى اصل الجماعة كانت مع جبهة التحرير الوطني فا بي منطق كما تدين تدان اتصل عبد الحميد المدعو السي مجيد بي جماعة بونعامة وهدا بعدما راو سلوك كوبيس غيرة منهج الجماعة فاشترطت جبهة التحرير راس كوبيس فقطع راسه ووضعه في القفةودهب لي جبهة التحرير بي 1200جندي سنة 1958 وكان هدا مم اعط دعام كبير لي الثورة والله اعلم وهدا الدي قام بي المهمة العقيد عبد الحميد المدعو سي مجيد ممن نستهم الثورة لعلو دكره العقيد بن شريف في مدكرته

  13. اذا تريد ان تسأل كيف هرب بن بولعيد من السجن عليك باتصال الى رفقائه لازالوا على قيد الحياة ومنهم بزيان حي يرزق وموجود في مدينة تكوت وفي كامل قوائه البدنية والعقلية فتاعلى الى هنا لي تعرف الحقيقة كاملة وقصة الهروب من سجن الكدية بقسنطينة واليك الاختيار ان اردت ان تاتي الى تكوت
    فمرحبا بيك وزيارتك تشرفنا وتكون من ابرز ضيوفنا انشاء الله ودمت من الذين يهتمون بتاريخ الثورة الجزائرية
    تحتا الجزائر المجد والخلود لشهدائنا عاشت الجزائر حرة مستقلة

  14. انا لم انتقد الاستاذ كما فعلت و انا لا اعلم كيف هرب بن بولعيد و كيف خرج عبان وبن بلة و غيرهم كثيرون ……….
    اخي عمر نتمنى ان نشاهد مقالك وكفى اما اذا عرفت كيف هرب بن بولعيد في فيلمه كفاية و لك في شهادة عمر بن بولعيد كفاية اخرى و المجال طويل ولك ايضا رواية الطاهر الزبيري رفيق بن بولعيد في سجن الكدية ولك ايضا شهادة رفيقه محمد بزيان و زايدي سليمان و هم من تكوت بباتنة

  15. اتمنى ان يكتب لنا الاخ عمر من شلف عن الاسئلة التي قدمها لا ان ينتقد من اجل النقد ، اما الامور التي ذكرها فهي معروفة و جماعة الثورة ارسلوا بن بولعيد لمصالي لمباركة الثورة لانه زعيم تاريخي لا غير و بن بولعيد بالذات لانه كان يحظى بالاحترام لديه
    انا في انتظار مقال الاخ عمر من الشلف

  16. الحركات المعارضة للثورة في الولاية الرابعة ، ما هو قصدك في كتابة هذا المقال ، و كبف المدعو مصطفى بن بولعيد يدعو مصالي الحاج و هو سيده ، و هذا تشويه للولاية الرابعة كما يقولون بالعامية … زعمة ايقول الصح ، اسئل منطقة الأوراس الأسئلة الآتية :
    – كيف هرب المدعو مصطفى بن بولعيد من السجن،
    – دور عجول عجول في منطقة الأوراس،
    – ما حقيقة عباس لغرور،
    – كذلك عن ابناء الولاية الرابعة الذين كانو في طربفهم الى تونس للدراسة ، ماذا حدث بهم فب الطربق و عاى وجه التحديد منطقة الأةراس،
    ملاحظة : ان عجول عجول حارب جيش التحرير في منطقة الأوراس منذ انطلاق الثورة الى غابة 1959 هل تحدث أهل منطقة الأةوراس عن هذه الأحداث و غبرها
    واضافة لذلك أمثالك الذين سمحمولوزير المجاهين شريف عباس و هو من خنشلة لعلمك أن الجزائر حررها الأوراس

    بكل روح رياضة
    كما هنا أحدا عدم في متطفتهم لم تحكى و الخافي أدها و أنر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق