محليات

مجلس المحاسبة يحقق في بلدية تيسمسيلت وأخبار عن تجاوزات في حق المال العام

 أفادت مصادر عليمة أن لجنة رفيعة المستوى من مجلس المحاسبة تكون قد حطت الرحال قبل أسابيع بعاصمة الونشريس وتحديدا ببلدية  تيسمسيلت أين باشرت تحقيقات معمقة وغير مسبوقة بحسب ما وصفته مصادرنا التي كشفت أن فريق اللجنة عكف منذ نزوله على تسليط الأضواء الكاشفة على" كمشة " من الفضائح تحلب كلها في " طاس " الفساد المالي الذي توسعت دائرته و تنامت بؤره بوتائر مرعبة ومقلقة داخل أسوار البلدية التي صارت مصدرا لتفريخ شتى أنواع العبث  بالمال العام تبعا لروايات وشهادات الكثير من المواطنين والمنتخبين أنفسهم والذي كان واحدا من بين أهم مسببات قدوم اللجنة التي استهلت مهمتها في جو مدجج بسلاح السرية بمصادرة كل الأرشيف الوثائقي سواءا المتعلق بمقتنيات البلدية أو ذلك المخصص لملفات الصفقات التي تم إعلانها والمسارات التي اتبعتها في منحها من دون إغفال الأشخاص المحظوظين والطبيعيين الذين رست عليهم مختلف المناقصات وحتى الاستشارات ومدى أهليتهم في الحصول عليها انطلاقا من ما يملكونه من إمكانيات مادية وبشرية تسمح لهم بانجاز المشاريع الموكلة لهم اضافة الى الفحص الدقيق لنفقات المهمات و وصولات البنزين وبقية المواد الطاقوية ؟ وذلك لمعرفة الجهة أو القنوات التي سلكتها الأموال العمومية " الأظرفة المالية " المرصودة من قبل الدولة  فضلا عن الجرد الدقيق والمفصل لممتلكات "لاميري "  من عتاد وتجهيزات وعربات ، وحسب ما تسرب ل" الشروق " من معلومات فان " سكانير" التحقيق المستعمل من قبل اللجنة المسلحة والمعززة بصلاحيات واسعة  في ممارسة الرقابة على المؤسسات العمومية مثلما هو الحال مع بلدية تيسمسيلت أبان عن بروز معالم التضخيم الذي طال العديد من الفواتير هذه التي سبق وان كان عددا منها يتجول في شوارع عاصمة الولاية  بكل حرية   فيها ما فيها من أرقام مذهلة يعجز اللسان عن نطقها والعقل عن تصديقها أو بالأحرى تندرج في سياق " صدق أو لا تصدق " على غرار ما حملته فاتورة خاصة باقتناء كراسي بلاستيكية حدد سعر الكرسي الواحد فيها ب1195 دج على الرغم من أن سعره الحقيقي في الأسواق بما فيها " السوداء " لا يتجاوز 500 دينار فقط  الى جانب فاتورة خاصة " بموتور الناموس " التي ظلت على مدار هذه العهدة بمثابة النكتة المتداولة بين سكان فيالار ومنتخبي المجلس نظير التكلفة المالية العجيبة  لهذا المحرك وهو من الحجم الصغير يستعمل في عملية رش المبيدات للقضاء على الحشرات  والذي بلغ ثمنه " الله يحفظ السامعين " 119 مليون سنتيم مع أن سعره بحسب كل خبراء وباعة الخردوات لا يتعدى في أحسن الأحوال 20 مليون سنتيم " نسخة من الفاتورة لدى الشروق " و من المفارقات الغريبة التي توصل اليها فريق اللجنة المرتبطة أساسا بسوءات تخطيط صرف المال العام  وجود فواتير بقيمة تقارب 600 مليون سنتيم التهمتها مقتنيات عجلات مطاطية اشترتها البلدية نهاية عام 2008 وبداية سنة 2009 لمركبات وعربات تحمل لوحات ترقيم بنفس سنة الاقتناء  بمعنى أنها جديدة ؟ ، هذا وقد تزامنت هذه التحقيقات التي تحرض اليوم الخوف والقلق على الكثير من المسؤولين المحسوبين على عالم الادارة وبعض المنتخبين لإرغامهم على فعل أي شيئ لتجنب لعنة الحساب والعقاب تزامنت مع امتناع 07 أعضاء من مجموع 15 يمثلون تركيبة المجلس البلدي عن المصادقة على الميزانية الأولية  واستنادا الى تصريحات هؤلاء فانهم ارتضوا خيار عدم حضور الاجتماع الذي كانت دراسة الميزانية من بين نقاط جدول أعماله على المصادقة عليها في وقت باتوا  يجهلون طرق وكيفيات صرف اعتماداتها المالية في اشارة منهم الى عديد المناقصات والصفقات التي لم تحظ على حد تعبيرهم بالشرعية والأعراف القانونية المنظمة لها وهي من بين النقاط التي حملتها رسالة احتجاج موجهة الى الوالي السابق وقعها قبل بضعة أشهر 09 أعضاء سبق للشروق وأن تناولتها  شملت أيضا مطالبة هؤلاء بفضح وتعرية جملة من الممارسات المتصلة بسوء التخطيط والتدبير في تسيير المال العام  ، كما انحنى القطب المقاطع والمعارض باللائمة على أحد الأعضاء الذي وصفوه ب " جوكر "  بعد أن بات حضوره يقتصر على ترجيح الكفة لطرف معين على حسابهم  موضحين بأن العضو الذي يشغل مديرا لاحدى المؤسسات العمومية بالولاية اقتصر حضوره على اجتماع واحد لا شريك له منذ بداية العهدة الحالية ومع ذلك لم تتخذ في حقه الاجراءات القانونية الرامية الى فصله في حال تغيبه لأكثر من ثلاث اجتماعات متتالية ، وفي سياق حديث هؤلاء أكدوا على وجود تجاوزات باتت ترتكب في بلاط البلدية التي اقتنت مصالحها اول أمس تجهيزات مكتبية وأرائك بمبلغ 200 مليون سنتيم دون المرور على الاستشارة ولا موافقة لجنة الادارة والمالية التي أضحت بمثابة " خضرة فوق عشاء " كما يقولون ، تجدر بنا الاشارة الى أن المصالح الأمنية بتيسمسيلت هي الأخرى باشرت تحقيقات موازية  ببلدية الحال والتي سنعود الى تفاصيلها ونتائجها في المراسلات اللاحقة.

ج رتيعات

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. الفساد الفساد الفساد وين ما رحنا غير الفساد في هذه الولاية
    لكن طبيعي ما دامت انها ولاية الدولة النموذجية فلن يحدث شيئ لاي مسؤول صدقوني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق