محليات

مديرية الصحة بتيسمسيلت تتوّج بالميدالية الذهبية في تحويلات النساء الحوامل

أسئلة عديدة ومتعددة تراود المراقبين لواقع الصحة بتيسمسيلت يدور أبرزها حول العجز في الكوادر الطبية وعلى وجه الخصوص اخصائيي طب النساء والتوليد على مستوى القطاعات الصحية الثلاث المتواجدين باقليم عاصمة الونشريس  – تيسمسيلت وبرج بونعامة وثنية الحد – ،  ولا يعد سرا من أسرار الدولة اذا ما قلنا أن تيسمسيلت هذه الولاية الفتية التي تحمل بين احشائها ما يزيد عن 300 الف نسمة  توجد بها  طبيبة اخصائية واحدة ووحيدة تشغل على مستوى القطاع الصحي بثنية الحد ،  هذه هي الحقيقة المرة التي باتت ظاهرة للعيان ومعها حجبت شمس الرعاية الصحية الحاذقة عن  شريحة واسعة من الحوامل اللائي صرن بقصدن  مصالح الولادة  هذه التي تحولت من واحة للعلاج ومأوى لمداواة الموجوعات  الى مصدر للقلق والخوف على مصائر حياتهن وحياة مواليدهن  بفعل ضعف افتقار عامل البراعة في توليد المرأة  من جهة  ونقص التكفل الجيد  قبل وأثناء وبعد الفترة المحيطة بالولادة ، وهنا نترك سهم الاتهام في غمده لتفادي استعماله وتسليطه على رقاب القابلات  مساعداتهن من خريجات المدارس شبه الطبية  اللواتي لم يدخرن جهدهن ولم يبخلن بما تكتنزه معرفتهن بعالم الولادة في تقديمهن احسن الخدمات للحوامل  على حد تعبير الكثير من الامهات اللائي وضعن حملهن بهذه المصلحة أو تلك ، لكن مثل هذا الاجتهاد كثيرا ما يزول مفعوله امام الولادات  العسيرة والمستعصية التي لن يكتب لها النجاح الا بتواجد الطبيب الاخصائي الوحيد القادر بعد الله الواحد الأحد على تخليص الأم ورضيعها من دائرة الخطر حتى لا نقول الوفاة ، وهنا نفتح قوسا على ما يسمى بالعمليات القيصرية التي يشرف عليها الجراحين حيث عرفت في ظل غياب الأخصائيين ارتفاعا غير مسبوق  ويكون بمقدور الحامل أن تضع حملها من دون اللجوء الى هذه العملية الا أن العمل بثقافة – تخطي راسي – أو ابعاد الكرة ورميها في مرمى الآخر المنتهج من قبل بعض القابلات  في أحايين كثيرة يجعل من الطبيب الجراح مجبرا على اجرائها   لكن هي الاخرى أي العمليات لا تمنح السلامة الكاملة للرضيع ولا لأمه لأن الجراح سرعان ما ينفض يديه بمجرد بقر البطن وإخراج الطفل وبعدها تذهب الرعاية الصحية  بالوالدة والمولود في – كيل الزيت – كما يقال ، هذا العجز الذي ما يزال ينخر جسد المنظومة الصحية بالولاية منذ 06 اشهر كاملة  اصبح بمثابة صداعا يؤلم ويؤرّق المواطن التيسمسيلتي  ، وبدلا من أن تتحرك له ضمائر المسؤولين المعنيين لتذليله وايجاد مخرج  لشل عربته جعل من مديرية الصحة تتوّج بالميدالية الذهبية نظير احتلالها صدارة الترتيب في تحويل النساء الحوامل الى خارج الولاية ولكم أن تتخيلوا وضعية حامل  داهمها توقيت الوضع وهي تصارع الأوجاع عبر منعرجات الطرق المؤدية لخارج حدود الولاية   ، واذا كان للمديرية جزءا في هذه المعضلة فان لوزارة البروفيسور زياري  القسط الكبير في استمرارها  نتيجة تراخيها في اجراءات التعيين وتأخر تجاوبها مع احتياجات الولاية لهذا الاختصاص في الوقت الذي نجد فيه أن تيسمسيلت يوجد بها ما لا يقل عن 09 اخصائيين في طب العظام وبنصف العدد في طب العمل على الرغم من أن الولاية لا توجد بها مصانع وشركات كبرى ومؤسسات ذات صيت كبير  حتى يتم تعيين هذا الرهط من الأطباء  ما يعكس عشوائية التوزيع  وغياب عدالة التعيين من قبل الوزارة ، في حين ذهبت تعليقات مئات المواطنين الى أن هذا الفراغ ساهم ويساهم في نسج او توقيع بصماته ممثلوا الشعب بدءا من اولئلك القاعدين أو القابعين تحت سقف المجلس الولائي الى  اولئلك الجالسين على كراسي قبة  – بر الأمان–   هؤلاء  الذين بات أغلبهم اشبه ب – الحراقة – نحو سواحل ألميريا الاسبانية وسردينيا الايطالية  نظير غيابهم المحيّر وسكوتهم عن هذا الوضع في وقت كان بمقدورهم ايصال هذا الانشغال ووضعه على طاولة المسؤول الاول عن الوزارة على الأقل لاتخاذ قرار استعجالي ولو بارسال أو تعيين أطباء لإنقاذ ما يمكن إنقاذه  ريثما حلّ موعد تجسيد الإجراء العادي ،  لكن الشجاعة التي تخون هؤلاء في التكفل بانشغالات ما يسمى في نظر هؤلاء الغاشي – أبقت الوضع على ما هو عليه طيلة هذه المدة كما طرحت معها التساؤل حول إيفائهم بالوعود بما فيها العهود الصحية  التي قطعوها على أنفسهم ذات حملة جني أو قطف الأصوات ، ولنا ما يبرر هذا الطرح يقول متحدثا آخر ضاربا في ذلك المثل بعدم تحرك السادة النواب بمعية المنتخبين المحليين ومعهم مسؤولي – الدياسبي ” لتحريك مشروع مركز الأم والطفل  الذي قيل عنه الكثير لدرجة أنه لم يفارق ألسنة الجالسين على كراسي المسؤولية وهو يتباهون بأنه سيخلّص مصالح الولادة خصوصا بمستشفى عاصمة الولاية من مندبة – الاكتظاظ  وافتراش الحوامل  للأرض وغيرها من أوجه الميزيرية التي ما يزال يتخبط فيها الجنس اللطيف  ، والى أن يرى هذا المشروع  الذي طال غيابه وكأنه يخضع لولادة قيصرية   النور والتجسيد على ارض الواقع تبقى الصحة الانجابية في تيسمسيلت  تصارع هواجس التخلف والاهمال

ج رتيعات

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. مستشفى تيسمسيلت كارثة حقيقية،والله اخذت زوجتي لمصلحة التوليد بتسمسيلت،إضطررت لدفع مبلغ 2000 دج لفائدة القابلة مقابل ان تقوم بتوليدها و الإعتناء بها،

  2. يا اخي هدا الطبيب باه يتغرب عالاقل نحفزوه بامور بصح انا هنا في تيسمسيلت شفت لعكس طبيب يجي يخدم ويزيدولو المشاكل ملفوق الله يهدينا ونا من جيهتي المشكل ماراهوش في الدياسبي لعكس هو مادابيه يجيب كامل الاطباء لتيسمسيلت وانا شاهد على هدا الامر حتى انو انا واحد وقالي ادى اي طبيب حاب يخدم في تيسمسيلت يتقدم لعندي شخصيا بصح لمشكل راهو في الامكانيات الي تنعدم في تيسمسيلت وان شاء الله يتحل هدا المشكل خاصة انو النسء يعانون الويلات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق