محليات

البيروقراطية " تنخر " دراسة طلبات تسوية العقارات المجهولة بمديرية الحفظ العقاري بتيسمسيلت

لا يختلف اثنان في الجزم بأن مديرية الحفظ العقاري بولاية تيسمسيلت قد تحوّلت بقدرة قادر  الى مؤسسة حكومية فارغة ومشلولة لم تجد من يبعث فيها روح  الخدمة العمومية القائمة على التكفل بانشغالات المواطن بفعل تركها من قبل الجهات المركزية  بدون مدير منذ ما يقارب السنتين مقابل تسييرها بالنيابة  ، هذا النمط التسييري الذي غالبا ما يرافقه التهرب من تحمّل المسؤولية خوفا من  الوقوع في متاهات إدارية  نتيجة تقييد حرية اتخاذ القرارات  ، وهو الغياب الذي بات يطرح معه التساؤل عن حق المواطن التيسمسيلتي في الاستفادة من مزايا الدولة  وخدماتها التي تمر عبر – بوابة  – هذه المديرية  في طليعتها تسوية الأملاك العقارية المرقمة سواء تلك الممنوحة في حساب المجهول او في حساب الدولة  والتي تعود ملكيتها في الأصل للخواص أو للمؤسسات أو  للبلديات أو هي عبارة عن أوقاف ، هذه الوضعيات التي ما يزال أصحابها ينتظرون  بشغف كبير من ينفض عنها غبار التأخر  في دراستها والبت فيها عن طريق تسويتها  ، وبتوضيح أدق فقد نصت الكثير من التعليمات على تسوية العقارات المسجلة في حساب المجهول  لفائدة الأشخاص الذين يثبتون أحقيتهم لها منها على سبيل المثال لا الحصر التعليمة الحاملة رقم 46 18 المؤرخة في 04 / 09 / 2004 التي  جاءت بغرض السماح لأي مواطن من استرجاع عقارات هي ملكا له أو كانت محل استغلال من طرفه و قامت في وقت سابق مصالح مديرية مسح الأراضي بتسجيلها لفائدة الدولة أو لحساب مجهول ، وقد يتساءل الكثير من المواطنين  هنا عن الكيفية التي تسمح لهم باستعادة العقارات – المسلوبة – منهم  ؟ ، الإجابة عن هذا التساؤل كان من المفروض  الحصول عليها من قبل مديرية الحفظ العقاري عبر شرحها على الأقل لمضامين التعليمة المذكورة سلفا  ووضعها  في خدمتهم بحسب ما تنص عليه القوانين والأعراف  ، غير أن هذه الأخيرة فضّلت سجن مختلف التعليمات  في الأدراج المعتمة دون الإلقاء بها بين أحضان –شعيب الخديم –  يقول مواطنون متابعون لهذا الملف الذي تكون بدايته بطلب إخراج ملكية من حساب المجهول أو إخراجها من حساب الدولة يودعه المواطن برفقة عقد عرفي مسجل أو عقد عرفي بشاهدين  أو حتى بإحضاره شاهدين اثنين يقرّان له بأنه صاحب ملكية أو استغلال لها   يودعه على مستوى مديرية الحفظ العقاري التي تقوم بدورها بمراسلة مديرية أملاك الدولة بغرض قيامها بتحقيق حول أصل الملكية ما  إن كانت لها أم لا ، وفي حالة إجابة هذه الأخيرة  بالنفي تطلب مديرية الحفظ العقاري إجراء معاينة ميدانية للعقار المعني من طرف مديرية مسح الأراضي التي تعد بدورها بطاقة تحقيق  التي على أساسها تأمرمديرية الحفظ العقاري   مصالح المحافظة العقارية بإلغاء ترقيم العقار الذي كان في السابق مسجّل باسم الدولة أو باسم مجهول  مقابل تسجيله لفائدة صاحب الطلب سواء كان العقار داخل المحيط الحضري أو الريفي ، وهو الإجراء الذي لا يتطلب أكثر من ثلاثة أشهر على أكثر تقدير للفصل فيه بشكل نهائي  بحسب مضمون التعليمة  ، بينما تكتنز مديرية الحفظ العقاري عشرات الطلبات عمرها يقارب ثلاث سنوات من دون تسويتها والرد عليها  ، هذا التأخر الذي انعكس سلبا على مردودية المديرية وأدى الى إدخال المواطن في دوامة رحلات – روح وارواح –  للاستفسار عن مآل طلباته ، وهنا وجب أيضا الإشارة الى أنه من بين العراقيل التي أضحت تقف حجرة عثر في طريق التسوية  تأخر مديرية مسح الأراضي بالولاية  في قيامها بالمعاينات الميدانية بسبب نقص السيارات التي تنقل الأعوان الى الميدان ، وهو السبب الذي غالبا ما تلجأ إليه هذه المديرية لتبرير رفضها لطلبات المواطنين في الانتقال معهم الى مواقع العقارات المعنية بالتسوية، وأمام استمرار هذه الأشكال التي يمكن وضعها داخل حيز – البيروقراطية الإدارية – تطالب فئات واسعة من المواطنين الوزارة الوصية ومصالح المديرية الجهوية الكائن مقرها بولاية غليزان ببعث الروح في جسد المديرية التي أدخلها مثل هذا التقاعس في – سبات عميق – والنهوض بها حتى تكون في مستوى تطلعاتهم.

ج رتيعات

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. ونفس الشيء ينطبق على مصالح مسح الاراضي التي قامت بتسجيل اغلب الاراضي باسماء مجهول مما جعل اغلب المالكين لها سيواجهون صعوبات كبرى لتسويتها مستقبلا وترفض حتى الخروج معهم متعللة في كل مرة بان المدير لايسمح او ان العمل قد تم انجازه في ظروف و بيروقراطية لم تشهدها اي ادارة وعليه فان عمل هذه المصالح ينبغي مراجعته جذريا واعادة الحقوق الى اصحابها قبل فوات الاوان والكل مسؤول على هذه الاعمال فلينجي كل مسؤول نفسه قبل الموت لاننا لانسمح في حقوقنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق