محليات

أكبر أحياء خميستي بتيسمسيلت بلا هوية

بفعل حالة البؤس والحرمان الذي عشعش به حيث تصادفك وجوه شاحبة ويائسة تشكي معاناة عمرها سنوات في ظل غياب أبسط ضروريات الحياة وإنعدام كلي لأي مرفق

قاعدي وهو عبارة عن دوار كبير أكثر منه حي رغم وجوده داخل النسيج العمراني والحضري لمدينة خميستي لكن مظاهر التريف وتبعات التهميش حاضرة بقوة فقاطنوه

يسمون أنفسهم بمواطني الدرجة الثانية أو الثالثة ويقولون أنهم يموتون ببطئ ولم يعد يهمهم شيء فقد ملوا من كثرة الشكاوي ولم يعد بمقدورهم إطلاق صراخات أو تقديم نداءات إستغاثة بعد أن تحولت مناجاتهم ومناشدتهم المتواصلة للسلطات إلى تسول لكن دون جدوى فلا أحد اخذ نداءاتهم بعين الإعتبار ولا جهة حاولت الإنصات لإنشغالهم وكل المسؤولين الذين تعاقبوا أداروا ظهروهم لهم بعد أن أشبعوهم وعودا في سبيل إستمالتهم وإستغلالهم كورقة إنتخابية و يقول السكان في إحدى رسائلهم والتي تحصلت" النهار" على نسخة منها أن حتى البنايات الهشة التي تأويهم و أطفالهم اضحت ايلة للسقوط في أي لحظة على رؤوسهم فهي تعود لستنيات القرن الماضي وأكل عليها الزمن وتصدعت من جهة وتتحول كل شتاء إلى برك من الماء بفعل إهتراء جدرانها وأسقفها وعدم مقاومتها للأمطار والسيول مما تسبب في إنتشار مخيف لبعض الأمراض وعودة أخرى مندثرة أو ما يسمى بأمراض الفقر وخلف موجة أوبئة لدي السكان خصوصا الأطفال كالجرب والسل حيث تم تسجيل حالتي سل قاتلتين السنة الماضية راح ضحيتها شابين في مقتبل العمر ويجد السكان صعوبة كبيرة كل شتاء نتيجة إهتراء الطرق وصعوبة المرور داخلها خصوصا عند نقل مريض أو تشييع جنازة وزادهم إنعدام الماء الشروب معاناة أخرى حيث يجبرون تحت طائلة نقص الماء لشراء الصهاريج بـ 1000 دج وأحيانا أخرى يقطعون مسافات طويلة للتزود به ولم تشفع له محاولاتهم المستمرة في إيصال إستغاثة في جلب أنظار المسؤولين إليه أو إجبار السلطات للتدخل لوضع حد لحالة الإهمال التي يتعرضون لها ولإيجاد حل وتوفير ضروف العيش الكريم في زمن العز والكرامة ويبقى حي عين الحمراء نقطة سوداء وبؤرة قابلة للإنفجار في أي لحظة .

ع.بوماتع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق