الوسيط

سلال يهين الأدب و الشعر

كالعادة …يطل علينا الوزير الأول عبد المالك سلال بتهريجة جديدة و بتصريحات ساخرة من الشعراء و الأدباء في مؤشر على الانحطاط الذي تعيشه بلادنا حين قال و لا أدري كيف استطاع  بأن الشعر و الأدب لا دور لهما في بناء الدولة و تقدمها و ازدهارها شانا بذلك حملة شرسة على الشعراء و الأدباء و لم يتوقف عند هذا الحد بل وصل به الأمر إلى التلاعب بالقرآن الكريم حين قال ” أقعد في الشعر وقل أعوذ برب الفلق ” متناسيا بذلك حديث الرسول صلى الله عليه و سلم “إن من الشعر لحكمة و إن من البيان لسحرا” أو ربما لا يحفظ الحديث أصلا و يضرب بكلام الله و كلام الأدباء و المفكرين عرض الحائط.

اذا كان الوزير الأول يدعو إلى الاهتمام بالعلوم التجريبية و التطبيقية هل هذا يعني التخلي عن الشعر و الأدب ؟ ألا يعلم سلال أن الغرب قبل النهضة الأوربية عندما تفوقوا في العلوم الإنسانية و الاجتماعية استطاعوا أن يتفوقوا في جميع  المجالات و يبنوا دولا في قمة التقدم و الازدهار؟                                    

و اذا كان الشعر و الأدب غير مهمين بالنسبة لسلال فلماذا اهتم المستشرقون بآلاف المخطوطات العربية في الشعر و الأدب و كذلك مواضيع أخرى  

 أنا طبعا لا أقلل من شأن العلوم التجريبية و التطبيقية فإذا كان سلال يقصد مجال الطب و الصناعة فللجزائر آلاف الأطباء و العلماء في المهجر تعرضوا إلى التهميش في بلادهم التي يدعي فيها سلال اليوم أنها في حاجة إلى العلوم التطبيقية لما سئل الدكتور صهيب بن الشيخ الدكتور في الفلسفة الإسلامية و هو مفتي جزائري و للعلم يقال انه كان يجيد دراسة المواد العلمية في مشواره الدراسي فسئل لماذا اخترت الأدب و لم تختر الطب؟ قال أنا اخترت الطب قالوا كيف؟ قال اخترت الأدب الذي هو طب العقل و الروح . فأرجو من السيد الوزير أن يداوي عقله بقليل من الشعر و الأدب بدل من اغتراره بآبار البترول و هو الذي تكلم في يوم من الأيام عن المرميطة و الأكيد أنه كان يقصد مرميطة البطون و لو تكلم عن مرميطة العقول لعرف أن مرميطته الأدبية فارغة و لما سخر من الشعراء و الأدباء.

مقدود يوسف

طالب جامعي

 

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. لن نترك العربية لانها تاريخنا وهي واجهة الدولة.واللغة الرسمية في الجزائر.انت ياوزير ان كنت لم تتعلم اللغة العربية ولاتلزمك في المنصب الذي انت فيه.فلما تهاجم الشعراء………………………………………………………………………………
    اهذه هي الديموقراطية ان تشتم الشعراء الادباء المفكريين ……………………….

  2. إذا اسندا الأمر إلى غيره فالنتضروا الساعة كم من جاهل يجهل ما بحوله و لا يعرف حتى النطق بكلمة أو بحكمة تريح ما هو مألوف في الأدب و الشعر يا للأسف .

  3. سحقا الى مهرجنا الكبير ..لم يعلم بان الرسول صلى الله عليه وسلم انه بكلام الله بنى حضارة اسلامية لا تضاهيها أي حضارة حتى الآن وهذا بالتحرر االفكري و نزع العبودية …لكننا نتأسف لاننا وصلنا الى زمن الرذالة والتبعية زمن الجهل والجمود الفكري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق