وجهات نظر

قرابة 20 الف معوز تنتظر قفة رمضان بتيسمسيلت

حيرة ودهشة تنتابان المرء عندما يتمعن في  أخر تصريح للجهة الوصية والمخولة للسهر على شؤون المعوزين والفقراء بأن عدد المتخرجين من مدرسة  الفقر هذا العام بلغت في ولاية تيسمسيلت لوحدها في حدود  20 ألف  معوزا و فقيرا و كلهم قبلوا بدرجة جيد جدا من لدن اللجنة المخصصة  في الطعون لمنحهم قفة رمضان  و يبدو أن هناك تنافس حاد وكبير بين المدرستين أي الكلية  بمفهوم الجامعة  و مدرسة الفقر في الكم الهائل من المتخرجين سنويا  و الغالب أن مدرسة الفقر دائما السباقة في التعداد من جميع أصناف و شرائح  المجتمع و لسنا ندري لماذا هذا التفوق بالرغم من الرقابة المضروبة على المعوزين سواء في  يوم تسجيل  أنفسهم أمام شيخ البلدية بمعية شهود قصد منحهم بطاقة الطالب عفوا بطاقة المعوز  أو من خلال  تلك الحملات التفتيشية  التي تقوم بها الجهات المعنية قصد التحقق من المعني  بأنه ينتمي إلى مدرسة  الفقر و الحرمان  و الغريب في الأمر أن تيسمسيلت تعد اقل مقارنة مع ولايات أخرى على المستوى الوطني  بحيث بلغ العدد الإجمالي في بعض الولايات إلى 60 ألف طالب حق القفة ..؟  لكن في المقابل يعرف قطاع  البناء و السكن بتيسمسيلت أزمة كبيرة في إيجاد عمال سواء من الدرجة الأول أو بنائين مختصين مما يتضح أن هناك مفارقة عجيبة  والأغرب بل الأعجب أن نسبة القروض التي منحت للولاية تكفي لضعف العدد المسجل لطالبي حق قفة رمضان و الدليل أن زيارة الوزير في المدة الأخيرة  لتيسمسيلت  منحت المعوزين  ألف قرض منحت عن طريق  صك بنكي .  فأين الخلل؟؟؟   و المشكل أيضا أن العدد يزداد من سنة إلى  أخرى  و ما حقيقة  تلك الأرقام التي  نسمعها من حين إلى  أخر في انخفاض عدد البطالين و نحن نشاهد بأعيننا طوابير ملتوية من الشباب والفتيات أمام مقرات توزيع المؤن والمساعدات. هل هو تحايل يجوز لان جل هؤلاء المعوزين يملكون هواتف نقالة ويتبادلون أخبار القفة عن طريق الرنات أو اس ام اس وهم في الطابور ؟؟؟  مهما يكن شهر رمضان يبقى شهر الحيوية و النشاط وكذلك يبقى الإحصائية الرسمية التي يستند عليها مديرية التخطيط والإحصاء لمعرفة العدد الجمالي  للمعوزين  لأنهم يحملون بطاقات تؤكد ذلك هذا إذا استثنينا المساكين المتعففين لان القفة التي يصل ثمنها ما بين3000الى 5000  لا تسد رمق أسرة لأكثر من ثلاثة ليالي فما بالك بشهر كامل ‼ العفو  والعافية أيتها القفة الله يحفظك من المتسللين إليك ويقيك شر من يجعل محتوياتك  في السوق السوداء وأتمنى أن  تصلي في جنح الظلام لمن يستحقك  حقا لأني اشك في التعداد بعد تلك الخيرات المتدفقة.   

محمد عبديش

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. نعم هي الحقيقة الموجودة في تيسمسيلت عاصمة الفقراء و الجهل و الامية و الحقرة و التهميش و البيروقراطية و التزوير في الانتخابات إلى غير ذلك من الامراض الانسانية .
    الفقر في تيسمسيلت ينتشر و ذلك بسبب سوء التسيير و هل تصدقون بأن القفة تسلم إلى من يستحقها؟ اقسم لكم أن 70 بالمئة تسقسم بينهم و الاخرى توزع على الفقراء.
    كفانا هف يا مسؤولينا …خطيونا من الطرافيك فشهر رمضان الابواب….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق