سياسة

رسالة أخوية إلى كل مترشح في الانتخابات المحلية

 يقول الله تعالى في محكم تنزيله ﴿(( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ  وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَه))﴾ “سورة الزلزلة الآية: 7-8”

 و قد ورد عن السلف الصالح -رضوان الله عليهم- أنهم كانوا يرفضون أي عمل, يضعهم أمام مسؤولية أمام الله عز وجل، ولاسيما القضاء؛ لأنهم فهموا معنى حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم : ))إذا ضُيِّعَتِ الأمانةُ, فانتظر الساعة, قال: كيف إضاعتُها يا رسول الله؟ قال: إذا أسندَ الأمْرُ إلى غير أهله, فانتظر السَّاعة((أخرجه البخاري في الصحيح

يقول سيدنا عمر: لو تعثرت بغلة في العراق, لحاسبني الله عنها، لمَ لم تصلح لها الطريق يا عمر؟.
و روي عنه أيضا أنه رأى إبلاً سمينة، فقال: لمن هذه الإبل؟ فقيل له: هي لابنك عبد الله، غضب أشد الغضب و استدعى ابنه، و قال له: لمن هذه الإبل؟ قال: هي لي، اشتريتها بمالي و بعثت بها إلى المرعى لتسمن، فماذا فعلت؟ قل لي: ماذا فعلت؟ فقال : يقول الناس: اسقوا هذه الإبل فهي لابن أمير المؤمنين، ارعوا هذه الإبل فهي لابن أمير المؤمنين، و هكذا تسمن إبلك يا بن أمير المؤمنين؛ أعلمت لماذا هي سمينة؟ لأنك ابني.
فلذلك: الإنسان حينما يشعر أنه سيقف بين يدي الله عز وجل، فسيسأله عن كل حركة، و كل سكنة, و كل صغيرة، و كل كبيرة, لعد للمليون قبل أن يقبل عملاً.
فالإنسان أحياناً يترنم؛ و يقول لك: أنا مسؤول كبير؛ لو أدرك معنى هذه الكلمة هو مسؤول كبير-, يعني مسؤول أمام الله مسؤولية كبيرة، و الحساب دقيق فكن على قدرها أخي المترشح.
محافظ الكشافة الإسلامية الجزائرية تيسمسيلت

 

عبد القادر قروج

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق