محليات

" ضحايا " سماسرة العقار يناشدون والي تيسمسيلت … نحن أبرياء

عرفت قضية  تجزئة أراض فلاحية وبيعها على شكل قطع أرضية للبناء بتيسمسيلت في العديد من المناطق والجهات  منعطفا حاسما تجلى في إقدام السلطات الولائية على اتخاذ قرار يقضي بهدم كل البنايات المشيدة عليها والتي فاقت نسبة أشغالها عند البعض 50 بالمائة ، وهو القرار الذي نزل كالصاعقة على رؤوس الملاّك الجدد للقطع الذين وجدوا أنفسهم أنهم راحوا ضحية عثرات قانونية وثغرات إدارية  جعلتهم يشترون – الوهم  –  من لدن تجار عقار همّهم الوحيد ملئ أرصدتهم ، وعلى الرغم من الاستحسان الذي أبدته فئة من المواطنين للقرار بدافع رغبتهم الجامحة في وضع حد لهذه الظاهرة حتى لا يرتفع معها عدد الضحايا ، الاّ أن هناك  شريحة واسعة أبدت أسفها وحسرتها على ما سيلحق في حال تفعيل القرار بالأشخاص الذي اقتنوا الأراضي  من خسائر مادية واضطرابات معنوية  قد تودي الى ما لا يحمد عقباه ، وبالمختصر فان عمليات البيع والشراء و التجزيء التي تمت أمام أعين الكثير من المسؤولين  انتهت وانفض اليوم من حولها الجميع وضاعت بعض الأسماء وتلاشت المسؤوليات ولم يبق سوى ضحايا – خدعة عقارية – بحوزتهم وثائقا ودفاتر عقارية وحتى رخص بناء أصبح  حالها كحال قطعة – دومينو – عندما تموت وظيفتها  في يد صاحبها عند إغلاق اللعبة  سيحملونها ويطرقون لا محالة أبواب العدالة والإدارة معا  أملا منهم في تثبيت أحقيّتهم في الامتلاك والبناء ، وهو ما أشار إليه يوم أمس عشرات المواطنين الذين أخرجهم انتشار خبر القرار من ديارهم ودفعهم الى الحج نحو مقر البلدية للاستفسار عن وضعياتهم من جهة والتهديد بالاحتجاج والوقوف في وجه – جراّفات الهدم – التي جاء بها مضمون القرار الذي وصفه البعض منهم برصاصة أصابت رؤوس الزوالية والضعفاء دون أن تخترق أجساد صنّاع هذه الفضيحة التعميرية معلّقين على ذلك بالمثل الشعبي القائل – يديرها الفرطاس وتحصل في بولقرون –  ، فهل يعقل أن مواطنا يملك دفترا عقاريا يثبت حيازته لقطعة أرض ورخصة بناء صادرة عن الجهات المعنية يقال له أن كل ما تملكه هو وهم وسراب؟ أين كان حماة القانون في وقت كان فيه الموثّق يقوم بتوثيق العقود في الشياع ؟  و لماذا غابت المساءلة  عن  قيام المحافظة العقارية بإشهار العقود للمواطن في الشياع؟  وماذا عن الخبير العقاري وهو يقوم بإعداد مشروع قسمة أراض ذات وجهة فلاحية تقع خارج المخطط العمراني ومن دون وجود رخصة تجزئة كما تقتضيه القوانين والتنظيمات منها المرسوم التنفيذي 97 – 409 المؤرّخ في 20 ديسمبر 1997 الذي يحدد شروط تجزئة الاراضي الفلاحية ، و لماذا لم تتحرك المصالح البلدية  وبقية الجهات المكلّفة  بمحاربة البناء الفوضوي عندما ظهرت للوجود أولى الأحزمة و الأعمدة الخرسانية لهذه البنايات ؟ وما مدى قانونية  وصحة رخص البناء الصادرة عن المصالح البلدية التي استفاد منها بعض المشترين منها رخص بناء خاصة بالسكن الريفي  ؟  ومن كان يحمي المنخرطون في – معمعة – البيع والشراء والتجزيء  ويرخي بجناحه عليهم ويعفيهم من المساءلة والمحاسبة  والردع ؟ أسئلة عديدة ومتعددة تفرض نفسها بقوة في هذه القضية التي كان بالإمكان الخروج منها بأقل الأضرار وأخفّها في الوقت الذي كانت فيه نسبة ضئيلة من الأراضي الفلاحية  تجزّأ وتباع جهارا نهارا …. وحدها التحقيقات هي من تزيح علامات الاستفهام من أمامها وتتحدد بموجبها  المسؤوليات .

ج رتيعات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق