صحة

الأوساخ تهزم بلدية تيسمسيلت

لم يعد  بامكان أحد تجاهل الوضع البيئي المتدهور الذي آلت اليه جل أحياء عاصمة الولاية تيسمسيلت التي باتت تعيش تحت حصار اكوام النفايات والمزابل العشوائية التي طمست بشكل أو بآخر معنى النظافة  وشوّهت مناظر المحمّعات السكنية من دون تحرك حماة البيئة من  المسؤولين والجمعيات التي تتختبئ تحت شعارات حماية البيئة وغيرها من المصطلحات اضافة الى  مسؤولي البلدية المنشغلين على ما يبدو بتحريك فتائل الصراعات السياسوية المقيتة في وقت كان باستطاعتهم القيام بتعزيز وتكثيف حملات النظافة باعلانات وملصوقات تحوي تنظيم فترات رمي القمامة وتحديد مرور شاحنات نقل النفايات ، فالمتجول في تيسمسيلت  يشدّه عجز البلدية  بصفتها المسؤولة رقم واحد قبل المواطن الذي لا يستطيع الاحتفاظ بالفضلات  داخل منزله طيلة 24 ساعة داخل منزله  عن ازالة نفاياتها لدرجة أنه اصبح أكثر من مدخل بالولاية  سواء شرقيا أو غربيا أو حتى جويا عبارة عن مزبلة عمومية مرخصة عادة ما يخنق دخانها في حال اشتعالها بنايات وسكنات الاحياء المجاورة والمحيطة بها فاذا كان دخولك لتيسمسيلت غربا على طريق بوقارة فتستقبلك جبال من الأوساخ المترامية على طول الطريق المؤدي لوسط المدينة انطلاقا من منطقة النشاطات  وعلى بعد أمتار فقط وتحديدا عبر الطريق المزدوج  المؤدي من طريق بوقارة الى طريق حمادية بالقرب من محطة الخدمات " عمارة "  الذي التهم انجازه أكثر من 07 ملايير سنتيم تحاصرك اكواما من بقايا  أشغال المقاولات ومخلفات مذابح  الدجاج ونفايات بعض السكان في مشهد يؤكد بما لا يدع مجالا للشك على غياب  الدولة ككل  وليس غياب الوازع الثقافي البيئي فقط   يزيدها في ذلك انتشار الحيوانات الضالة التي اصبحت تتجول بكل حرية وبلا قيود حتى داخل الاحياء المسماة راقية فضلا عن انبعاث عفونة الروائح الكريهة التي تزكم الأنوف ونفس المشهد يعرفه مدخل طريق سيدي عابد غربا الذي تسببت النفايات المترامية على أطرافه المخلوطة بقنينات  " البيرة والروج "  في اجتياح بعضا من محاوره لدرجة قطعها للطريق من اي تحرك للمصالح البلدية التي ما تزال تقابل الوضع البيئي المتدهور بشاهد ما شفش حاجة ، اما الحديث عن احياء وسط المدينة فحدث ولا حرج بعد أن حوّل الرمي العشوائي للنفايات التي طمست كل المعالم الخضراء  ساكنة غالبية  الأحياء الى كائنات دخانية تتنفس النسمات المتعفنة و  الأبخرة السامة ،  والى أن  تتحرك ضمائر المسؤولين ويخرجون سيف الردع من الغمد يبقى رماة الفضلات وبقايا الاشغال  من مقاولين وتجار ومستثمرين من المتحصلين على رخص الرمي الفوضوي  ينفّذون مجازرهم في  حق المظلومة حتى لا نقول  " المنكوحة " بيئة

ج رتيعات

 

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. c la triste situation dans toutes nos villes malheureusement, la capitale est classée parmi les 1eres villes les plus sales au monde! Alger la blanche croule sous les ordures, dépotoir à ciel ouvert, alger exhibe ses bacs débordés, sachets pleins et eventrés qui jonchent rues ,ruelles, artères principales comme des trophées ! l'environnement urbain se dégrade dangereusement..les services de ramassage travaillent d'arrache-pied nuit et jour, mais ils sont dépassés..l'incivisme des gens en 1er lieu,l'indifférence, l'absence d'hygiène, l'irrespect total de soi, des autres, de l'environnement ont atteint leur paroxsme..l'algérien jette ses déchets là où il se trouve: par la fenêtre, par la vitre de la voiture, crache par terre, urine contre le mur, ou un tronc d'arbre bien entendu toute genéralisation est abusive mais le constat est sans appel..je veux aussi dénoncer le laxisme des pouvoir publics face à (une autre source de saletés dans nos villes) qu'est la prolifération des marchés informels, ces commerçants qui squattent chaussées, trottoirs et laissent derrière eux en fin de journée des amoncellements d'ordures nauséabonds aux abords des habitations c in-acc-ept-able !! il faut réagir..kassaman billah, je suis triste, bien plus triste quand je pense qu'on est"oummat ennadhafa mina el iman"

  2. لا يختلف اثنان على أن تزايد الاهتمام بظاهرة "التلوث البيئي" التي باتت تؤثر تأثيراً مباشراً على جميع جوانب حياة الإنسان، الصحية منها والاقتصادية والتنموية بشكل عام، وذلك بسبب ما يشكله التلوث البيئي على اختلاف أشكاله من خطر مباشر أو غير مباشر يتمثل في تلوث الماء والهواء والتربة، والتأثير السلبي للضجيج وما يترتب على هذا كله من ضرر على الإنسان، والنباتات والحيوانات أيضاً، ومن إخلال بعناصر التوازن البيئي على الأرض التي استخلف الله الإنسان فيها ودعاه إلى عمارتها والمحافظة عليها.

    ومن المؤسف أننا نلاحظ أن التلوث البيئي في مدننا الكبرى وخاصة الصناعية منها في الجزائر يزداد سنة بعد أخرى، وذلك كلما ازداد عدد السكان، وبالتالي عدد وسائل النقل، والمصانع ومنشآت المرافق العامة وغيرها من مصادر التلوث الأخرى، لذلك فقد بات من الضروري أن تبذل الأجهزة المعنية '( مديريات البيئة الولائية ) جهوداً لمراقبة جودة الهواء والماء والتربة، والسعي إلى الزام الجميع تطبيق الأنظمة والقوانين البيئية المعتمدة في الجزائر ومن المعروف أن السبب الرئيس وراء ظاهرة التلوث البيئي هو إساءة استخدام الموارد الطبيعية بشكل يؤدي إلى تزايد الفجوة بين أساليب الحياة العصرية بمنجزاتها التقنية المعقدة، وبين مكونات النظام البيئي
    ومع هذا، فإن تعقد الحياة، وضعف الوعي البيئي، وعدم وجود برامج شاملة ودائمة للاستفادة من المخلفات والنفايات بطرق علمية، وما يضاف للبيئة يومياً من ملوثات الهواء والماء والتربة من مخلفات وسائل النقل والمصانع، والتلوث الإشعاعي، والتلوث الكيميائي والتلوث الصوتي والضوئي وغيرها، تسبب العديد من الأضرار والمشكلات التي قد لا يمكن تقدير خطورتها الآن ..
    التلوث البيئي الذي بدأ منذ عقود.. بدأ في الجزائر منذ ثلاثة عقود تقريباً أمام التوسع الصناعي واستخدام المواد الكيماوية من أصبغة ومواد أولية ونواتجها..واستخدام الأسمدة في عملية التوسع الزراعي..
    ظهرت المشاكل البيئية وصدرت القوانين والتعليمات التي تنظم وتحدّ من تلوث بيئي خطر بدت أخطاره تظهر على الملأ. ومع ذلك مازالت الحياة البيئية في الجزائر في تراجع واضح.. وبرغم الاهتمام الرسمي وخاصة الإعلامي. ولعل أكثر هذه النفايات البيئية خطراً هي (النفايات الصلبة).
    لماذا لا تقام ندوات ودورات تعليمية وتدريبية تهدف إلى تأهيل الكوادر المناسبة في المؤسسات الخدماتية لدراسة المشاريع الصناعية المقدمة إلى مديرياتها وكيفية تقديم المساعدة والخبرات لأصحاب هذه المشاريع بما يخص الشأن البيئي..؟؟
    النفايات الصلبة هي من أخطر نواتج الصناعة المدمرة للبيئة إذا لم يتم التعامل معها بشكل مدروس وتقني لإبعاد تأثيرها السلبي على حياتنا..
    في الماضي كنا نتخلص منها بشكل عشوائي بنقلها إلى أماكن بعيدة عن التجمع السكاني. ومع ازدياد كمياتها بسبب التوسع الصناعي مؤخراً أصبحت ترمى بالقرب من المدن وسكانها، وتسبب في تلوث المياه السطحية والجوفية بسبب رشحها في التربة. و لابد من خطة مدروسة لمعالجة هذه النفايات الصلبة.
    منها (مقالب نظامية وصحية)لحفظ هذه النفايات.كما هناك طُرق جديدة لمعالجتها، وذلك بتحويلها إلى محسنات للتربة وهي بديل عن الأسمدة الكيمائية التي هي ذات مشاكل مع البيئة أيضاً.. والمحسنات سماد بديل من هذه النفايات. كما يمكن تحويلها إلى (غاز حيوي) مصدر للطاقة. وثمة أسلوب آخر هو ترميدها بأفران مدروسة من الناحية الفنية والغازات الناتجة من الترميد تعالج لكي لا تلوث الهواء.
    وفي الجزائر النوع الناتج من النفايات الصلبة هو نفايات عضوية يُفضل تحويلها إلى أسمدة.والترميد يأتي في المرحلة الأخيرة حين تكون الأحجام الناتجة ضخمة جداً، مثل الدول الصناعية الكبرى.ومعظم دول العالم تحوّل النفايات الصلبة إلى محسنات تربة، وهي بذلك تضرب عصفورين بحجر واحد كما يقولون.
    صرخة للتنبيه..انتبهوا فالخطر مازال داخل دائرة الضوء والسيطرة عليه ممكنة..
    الهدف من إقامة مثل هذه الدورات هو تأمين العلوم اللازمة للمهندسين لدراسة التقييم الصحيح لمنشآت معالجة النفايات الصلبة في تجمعات الولايات والمدن الجزائرية .. وننبّه إلى دور الإعلام في تعريف الناس بمواضيع البيئة والحفاظ عليها أمام عصر اتسم بدمار البيئة للأسف..وبلادنا مازالت، مقارنة مع باقي دول العالم، في موضع بيئي جيد ويمكن الحفاظ عليها إذا سلكنا سلوك الاستعداد والمعالجة.
    في الختام، يهمني ان اؤكد انني لست بصدد سرد جميع جوانب المشكلة البيئية التي بات جلياً ان عدداً من مدننا الكبرى اصبح يعاني منها، كما انني لست بصدد استقصاء كل الحلول لهذه المشكلة، وانما جل ما ارمي اليه هو لفت النظر الى تفاقم هذه المشكلة، والتأكيد والتشديد على ضرورة مراقبة جودة عناصر البيئة عموماً، والهواء خصوصاً، في مدننا، واهمية الالتزام بالانظمة والقوانين البيئية في الجزائر حتى لا يصل التلوث البيئي الى حدود تصعب بعدها السيطرة عليه ولكي تبقى مدننا نظيفة نقية البيئة اذ هذا هو واحد من اهم الاهداف التي نسعى إليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق