صحة

تقرير لجنة الصحة والنظافة وحماية البيئة يفضح واقع الصحة في تيسمسيلت

 لا يزال الملف الصحي في ولاية تيسمسيلت ، يتصدر واجهة الأحداث و يفرض نفسه على ما دونه من ملفات ، وفقا لما  جاء في  تقرير لجنة الصحة والنظافة  وحماية البيئة ، المطروح  على طاولة نقاش الدورة  الثانية  للمجلس الشعبي الولائي  ، المنعقدة مؤخرا ، الذي بدوره كسر صمت السلطات المحلية ، حيال  واقع قطاع  الصحة العمومية  المتردي  الذي بات من أكثر القطاعات المتضررة  بالولاية ، ما جعل كثيرون يصفونه   بحاضنة  التجاوزات  واللامبالاة ،  إضافة  إلى  الإهمال وفقدان  روح المسؤولية  من قبل القائمين على شؤونه   ،  ما دفع باللجنة  إلى الجهر بحقائق لم تذكر من قبل  و تبين جليا  الفشل الذريع  والمستمر للمسؤولين  في تطوير قطاع الصحة  العليل  وتوفير الخدمات  العلاجية  على  مستوياتها  المختلفة  لكل المواطنين  وبخاصة الضعفاء منهم  الذين تزلزلت ثقتهم  بالمؤسسات الصحية العمومية  وصاروا يقصدون العيادات الصحية  الخاصة  طلبا للتداوي.

 كثيرون يعلمون انه لا يتوقع من القائمين على شؤون القطاع امرا عظيما أكثر من الإسراع في إتمام المشاريع المتأخرة التي من شانها ضمان خدمات طبية لمواطني تيسمسيلت ، في طليعتها مشروع بناء ملحقة معهد باستور بهدف توفير جميع صنوف اللقاح بالولاية ، وكذا مشروع انجاز مستشفى يتسع لـ 240 سرير من اجل تخفيف الضغط الحاصل في مستشفيات الولاية ، و الذي لا يزال حتى الآن في طور الدراسة ، وبجانب ذلك لم يفهم العديد من متتبعي الشأن الصحي العام بالولاية سبب عدم وضع مركز محاربة الإدمان بالمخدرات حيز الخدمة رغم انتهاء الأشغال به ، منذ فترة و بناءه كلف الدولة مبلغ 9 مليار سنتيم ، فضلا عن التأخر الفاضح و اللامفهوم في انجاز مشروع مدرسة التكوين الشبه الطبي التي تتسع لـ 300 مقعد بيداغوجي قالت مصادرنا بشأنها ان الأشغال بها لم تتجاوز الـ 10 بالمئة رغم انطلاقها منذ أزيد من سنة ، شأنها شأن مشروع مركز معالجة الأمراض المزمنة الذي خصص لإنجازه مبلغ 10 مليار سنيم ولم يرى النور بعد ، وفي السياق ذاته ، تبين من خلال التقرير بلوغ قطاع الصحة العمومية درجة عالية من اللامبالات كنتيجة للفشل الإداري الذي رمى بظلاله على عدد كبير من قاعات العلاج خاصة تلك المتواجدة عبر المناطق النائية والتي أصبحت اليوم مهملة وبعيدة عن أعين الرقابة سواء من مصالح مديرية الصحة او من رؤساء البلديات ، ما جعل هذه المصحات تمتنع عن تقديم أي خدمة صحية للمواطنين بفعل تعرضها للضرر والتلف والسطو من قبل غرباء حولوا خدمتها من المنفعة العامة الى المنفعة الشخصية ، ففي بلدية تملاحت مثلا نجد احد المواطنين العادين قد بسط سيطرته بالكامل على فناء قاعة العلاج الخلفي وتملك بسطوته على جزء هام من مساحتها كان من المفترض استغلاله في توسيع القاعة وبناء سكنات وظيفية للأطباء والموظفين بها ، والحال ذاته بالنسبة لقاعة العلاج ببلدية لرجام ، حيث اقدم احد المواطنين طبعه استرجالي على تشييد فيلا بمحاذاة قاعة العلاج ما أدى إلى غلق بعض نوافذها و تشويه مظهرها الخارجي ، وهو أمر وقف المسؤولون امامه متفرجين وأخرسهم عن اتخاذ أي اجراء من شانه وضع حد لهكذا انتهاكات باتت تطال المرافق الصحية باستمرار وعلى المباشر ، وان كانت هذه حال المرافق الصحية في المدن فمعلوم هو حال نظيرتها في المداشر والقرى ، كما لا يخفى على احد ان المصحات المخصصة للعلاج الجواري بالجهات الريفية خصوصا في منطقتي أولاد عائشة و غزلية ، أصبحت في غياب الرقابة والأمن في أيادي العابثين الذين الحقوا بها الأذى والضرر البالغ واخرى مغلقة تفتقر للماء والتدفئة وحتى شبكة الصرف الصحي لا تؤدي وظيفتها بفعل العامل الطبيعي والعامل البشري فضلا عن تعرض العديد منها الى تشققات وتصدعات طالت الجدران والأسقف ما سهل عملية تسرب مياه الأمطار الى داخلها ، الى جانب هناك قاعات علاج بدواوير الشراوقة العبايس 1 والعبايس 2 ، في ظل وهن الإجراءات الإدارية نجدها مغلقة امام السكان حتى في أوقات العمل الرسمية ، الأمر الذى جعل تلك المرافق لا توفر الخدمات الصحية اللازمة التي قد يحتاجها الأهالي الذين وجدوا أنفسهم مجبرين على قطع عشرات الكيلومترات لطلب العلاج في عاصمة الولاية ، وهو ما يفسر بحسب متتبعين للشأن الصحي عجز القائمين على شؤون القطاع عن تحقيق تغطية صحية شاملة وعادلة لكل المواطنين ، كما ان الأسباب ذاتها جعلت النازحين الذين فروا من تلك القرى في سنوات اللآامن نحو المدن المجاورة لا يفكرون في الرجوع مجددا الى أراضيهم التي كانت مصدر رزقهم ، وكذاك حالت دون إقناعهم من طرف السلطات المحلية بالعودة الى مواطنهم الأصلية .

 ع.ت

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. و دوار العبايس فيه قاعة علاج حاكمها واحد يخدم مره في العام كي يروح يجز النعاج في القاعة …..ودوار القواسم راهم يقولو بللي المسؤولين على بالهم باللي ما يفتحش اخلاص رغم انهم دايرين ماصو عفوا فرملي يخلص فيه ويقولو باللي هذا المخلوق حطوه على الورق فقط و السكان مساكين يخلصو الكرا باش يروح للرجام يديرو لبرا …اذا احكينا ما نكملوش مع حكم سي فلان وجماعته البلطجية يخدمو بقرع العسل والدهان والفقووووووس

  2. متى كان للصحة شأن ببلدية عفوا بدوار تيسمسيلت حيث أصبح تحول جل الحالات إلى المستشفيات المجاورة , وبالخصوص مصلحة التوليد حيث لكل مواطن فيالاري حكاية و قصة مع القائمين على هذه المصلحة و في كل الأوقات و هل من المعقول والمقبول أن تحول الأمهات ليضعن موالدهن خارج تراب البلدية سواء بدواعي غياب الأخصائيين في الجراحة و التوليد , أو خوف الأهل على ضياع نسائهم و مواليدهم بسبب الإهمال وغياب المسؤلية وفي بعض الأحيان لا تجد حتى مع من تتكلم لذلك قرر الكثيرون اللجوء إلى المصالح الإستشفائية الجوارية أو إلى مستشفيات الدوائر و الولايات المجاورة وهذا لمن أستطاع بالطبع, لكن إلى متى وهل القائمين على هذا القطاع على علم بما يجري ……أيها المسؤول مهما كانت وظيفتك تحرك إنها الصحة و ما أدراك ما الصحة ولا يعرف قيمتها إلا من إبتليّ بمرض …نسأل الله أن يشفي مرضانا ومرضى المسلمين وأن يلهم القائمين على هذا القطاع الحساس السداد……و للحديث بقية بحول الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق