مجتمع

عائدون من ليبيا يطالبون بتجديد وثائقهم في تيسمسيلت

لا نريد أكثر من تجديد  وثائق هويتنا ما يسمح لنا بالإحساس بالانتساب لهذا الوطن ” هذه هي العبارة التي عنونت بها مجموعة من الشباب المنحدرين من مختلف بلديات ومناطق ولاية تيسمسيلت  العائدين أو الفارين  من جحيم حرب الجماهيرية الليبية رسالتهم التظلمية المرسلة لكل من  رئيس الجمهورية ووالي الولاية أكد فيها العائدون أن رحلات الضياع والعذاب للبحث عن استرداد حق المواطنة ما تزال متواصلة الى تاريخ مجهول أو الى يوم يبعثون في حال استمرارية تجاهل صرخاتهم واستغاثاتهم التي أطلقوها باتجاه العديد من المسؤولين الرامية الى تمكينهم  وتسهيل مأموريتهم في  تجديد وثائقهم بطاقات التعريف الوطنية ورخص السياقة  الى جانب الاعتراف بشهادات عملهم الحائزين عليها في ليبيا ”  ما يسمح لهم بالاندماج من جديد في الحياة المهنية داخل وطنهم ، وبلغة تشوبها الحسرة والألم وكذا انسداد الأفق يقولبركة م ” القاطن بمنطقة سلمانة ببلدية العيون لقد دخلت التراب الليبي قبل 13 سنة وتحديدا عندما كانت سياسة التشغيل آنذاك تسبح في مستنقع الرداءة وسوء التدبير  سعيا مني في الحصول على منصب عمل هناك وهو ما تحقق حيث اشتغلت للوهلة الاولى مساعد خباز بإحدى المخابز غير بعيد عن منطقة سبها ” التي تشهد اليوم حربا أهلية ضروسا  وبعد فوات  ثلاث سنوات امتلكت من الخبرة ما جعلني أحوز على منصب خباز رئيسي الى حين اقتنائي لمحل المخبزة وتجهيزاتها بفعل تحسن وضعيتي المالية ، ولا أخفي عليكم يواصل محدثنا بالقول أنني وبعد  أن صرت مالكا للمخبزة استغنيت عن العمال الليبيين وقمت بتشغيل عمال جزائريين معظمهم ينحدرون من ولاية تيسمسيلت والبقية من مناطق من غرب البلاد وشرقها كما أنني كنت أدخل ارض الوطن بصفة منتظمة رسمية وقانونية لزيارة عائلتي وتفقد أحوال ابنائي وزوجتي الذين لم يغادروا البلد   و نفس الشيئ مع بقية العمال قبل اندلاع الحرب التي أجبرتني ورفاقي على مغادرة تراب الجماهيرية تاركا في ذلك ممتلكاتي التي لا أعرف مصيرها اليوم رغم استفساري عنها لدى مصالح وزارة الخارجية ، وبما أنني يقول محمد متزوج وأب لطفلين طويت صفحة ليبيا وماضيها بحلوه ومرّه وعقدت العزم أن أستأنف حياتي المهنية من جديد لتأمين قوت عائلتي حيث كان الصندوق الوطني للتامين عن البطالة ” كناك ” قبلتي الأولى غير أنني صدمت بثقل المهمة نظير رفض مصالح الصندوق الاعتراف بديبلوم خباز وصناعة الحلويات الذي تحصلت عليه في ليبيا من قبل وزارة التجارة اعترافا بمهارتي  في التخصص المذكور هذا دون الحديث عن عراقيل  بيروقراطية العديد من المصالح الإدارية على غرار الدائرة التي رفضت تجديدي رخصة السياقة  في الوقت الذي تمكن فيه مئات العائدين   القاطنين بولايات أخرى من تجديد وثائقهم ، وبنفس الحسرة والألم  استعرضت الرسالة  معاناة بقية العائدين الذين قالوا أن وضعياتهم تاهت بين رفض تسوية وثائقهم  وإصابتهم بداء  سرطان ” الشوماج ”  الذي حوّلهم الى شبه كتلة من القهر المتجول لدرجة فقدانهم لحق المواطنة التي أقرّوا بأنها لم تعد توازي جناح بعوضة في ظل سريان مفعول البيروقراطية وتجاهل وضعياتهم ومعاناتهم التي وصفوها بالحقرة المسلطة على رقابهم من قبل مسؤولين قطعوا عنهم حبل الرجاء حتى في احتضانهم من جديد في بلدهم الأصلي ، ليختتم العائدون الذين أجهروا بمضيهم وسعيهم في تحصيل حقوقهم بمناشدة والي الولاية وبقية الجهات المعنية بفرملة منسوب إقصائهم ووضعهم على الهامش  مؤكدين في ذلك استعدادهم لمقابلة المسؤول الأول في الولاية في حال  استدعائه لهم.

ج رتيعات

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق