اجابة اليوم الثامن مسابقة رمضان 2017 - منتديات بوابة الونشريس



الملاحظات


اضافة رد

قديم 2017-06-05, 10:13 AM
  #1

امينة الجزائري
عضو ماسي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الموقع: الجزائر
المشاركات: 685
معدل تقييم المستوى: 8
امينة الجزائري is on a distinguished road
الإتصال
افتراضي اجابة اليوم الثامن مسابقة رمضان 2017



-ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -أنه قال: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)، وثبت عنه عليه الصلاة والسلام أيضاً أنه قال: (بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة)، خرجه مسلم في الصحيح من حديث جابر فهذا يدل على أن تارك الصلاة يسمى كافراً ويسمى مشركاً، وهو الحق، وهو المعروف عن الصحابة رضي الله عنهم، فإن عبد الله بن شقيق بن عقيل رضي الله عنه ورحمه التابعي الجليل قال: لم أر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -يعدون شيئاً تركه كفر إلا الصلاة، فهذا يدل على أن الصلاة عند الصحابة يعتبر تركها كفراً، يعني كفراً أكبر، ويسمى الكافر مشركاً، فالذي ترك الصلاة قد فرق دينه، وقد خرج عن جماعة المسلمين، واستحق أن يقتل إن لم يتب، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم- : (لا يحل دم امرئٍ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة)، فالذي يترك الصلاة يعتبر تاركاً لدينه مفارقاً للجماعة، نسأل الله العافية والسلامة. لكن هل يقال لمن ترك الصلاة أنه مشرك؟ نعم، يقال له مشرك ويقال له كافر، في أصح قولي العلماء، لكن الجمهور قالوا كفر دون كفر، وشرك دون شرك، والصواب الذي عليه جمع من أهل العلم أنه كفر أكبر، وشرك أكبر، كما حقق ذلك ابن القيم رحمه الله في كتابه الصلاة، وذكره الذهبي عن جماعة في الكبائر وذكره آخرون رحمهم الله، ودل عليه الحديث السابق الذي رواه مسلم في الصحيح من حديث جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم -قال: (بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة). فسماه كفراً وشركاً، والكفر المعرف والشرك المعرف بأل التعريف هو كفر أكبر وشرك أكبر.
-اسباب:
أمّا أسباب ترك الصلاة فكثيرة متشعبة، ولعل أبرزها وأهمّها:
-خلو القلب من الإيمان
-غياب الوازع الديني
-تربّع الشهوات على عرشه
، فكلما كان القلب قريباً من الله كان أحفظ لحدوده وأحرص على كل ما يرضي الله سبحانه وتعالى؛ لأنه قلب عامر بالذكر وقور مطمئن، وكلما كان القلب بعيداً عن الله كانت الشياطين إليه أقرب حتى يضحي كالبيت الخَرِب الذي تدخله اللصوص في أي وقت شاءت تسرح به وتحل به، ولذلك كله فهذا القلب إما أن يرشدك للخير أو يجرفك للهاوية كما ذكر الله:" فخلف من بعده خلف أضاعوا الصلاة وأتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً" فتركهم للصلاة زاد غيّهم ومقتهم فضلوا، كذلك كثرة السيئات وإدمانها تصدّ عن الصلاة، ومصاحبة أصدقاء السوء الذين لا يطمئن لهم بال حتى يصبح مثلهم لذا حذرنا النبي من ذلك فقال:" المرء على دين خليله فالينظر أحدكم من يخالل". المحافظة على الصلاة

أمّا أسباب ترك الصلاة فكثيرة متشعبة، ولعل أبرزها وأهمّها: خلو القلب من الإيمان، وغياب الوازع الديني وتربّع الشهوات على عرشه، فكلما كان القلب قريباً من الله كان أحفظ لحدوده وأحرص على كل ما يرضي الله سبحانه وتعالى؛ لأنه قلب عامر بالذكر وقور مطمئن، وكلما كان القلب بعيداً عن الله كانت الشياطين إليه أقرب حتى يضحي كالبيت الخَرِب الذي تدخله اللصوص في أي وقت شاءت تسرح به وتحل به، ولذلك كله فهذا القلب إما أن يرشدك للخير أو يجرفك للهاوية كما ذكر الله:" فخلف من بعده خلف أضاعوا الصلاة وأتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً" فتركهم للصلاة زاد غيّهم ومقتهم فضلوا، كذلك كثرة السيئات وإدمانها تصدّ عن الصلاة، ومصاحبة أصدقاء السوء الذين لا يطمئن لهم بال حتى يصبح مثلهم لذا حذرنا النبي من ذلك فقال:" المرء على دين خليله فالينظر أحدكم من يخالل".

إقرأ المزيد على موضوع.كوم: http://mawdoo3.com/%D8%A3%D8%B3%D8%A...84.D8.A7.D8.A9
أولاً، ضعف الإيمان بالله تعالى. وذلك متأت من البعد عن الله والغوص في أمور الدنيا. وفي هذا السياق قال تعالى: " رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ" (37) النور ثانياً، الاستخفاف بأوامره ونواهيه. فآداء الصلاة على أحسن وجه هو أضمن طريق لإرضاء الله عز و جل و إيجاد مكان بين السعداء بمرضاة الله. و في ذلك قال عليه الصلاة و السلام "إن شفاعتنا لن تنال مستخفاً بالصلاة". والشقي الأكبر هو إبليس فقد عصى الله وهو مغضوب عليه وموعود بالخلود في النار. ثالثاً، الابتعاد عن منهجه جهلا أو تجاهلا لعقوبته. فقد خلق الله الإنسان عزيزا وكرمه بسجود الملائكة له ولكنه سرعان ما يصبح ذليلا كلما إبتعد عن منهج الله. "وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ " (8)المنافقون

إقرأ المزيد على موضوع.كوم: http://mawdoo3.com/%D8%A7%D8%B3%D8%A...84%D8%A7%D8%A9
أولاً، ضعف الإيمان بالله تعالى. وذلك متأت من البعد عن الله والغوص في أمور الدنيا. وفي هذا السياق قال تعالى: " رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ" (37) النور ثانياً، الاستخفاف بأوامره ونواهيه. فآداء الصلاة على أحسن وجه هو أضمن طريق لإرضاء الله عز و جل و إيجاد مكان بين السعداء بمرضاة الله. و في ذلك قال عليه الصلاة و السلام "إن شفاعتنا لن تنال مستخفاً بالصلاة". والشقي الأكبر هو إبليس فقد عصى الله وهو مغضوب عليه وموعود بالخلود في النار. ثالثاً، الابتعاد عن منهجه جهلا أو تجاهلا لعقوبته. فقد خلق الله الإنسان عزيزا وكرمه بسجود الملائكة له ولكنه سرعان ما يصبح ذليلا كلما إبتعد عن منهج الله. "وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ " (8)المنافقون رابعاً، الجهل بالمنافع الدنيوية والأخروية المتأتية من الصلاة. قال تعالى: اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (45) العنكبوت خامساً، الجهل بمنزلة الصلاة في الدين الإسلامي. فقد وردت كلمة الصلاة سبعا و ستين مرة في القرآن الكريم في إثنين وستين آية في ثمانية وعشرين سورة وذلك يبين مدى أهميتها. قال تعالى: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5) البينة ولو أن المسلمين يدركون حق أهمية الصلاة و تذكروا ذلك دائما لما تركوها و لحرصوا عليها.

إقرأ المزيد على موضوع.كوم: http://mawdoo3.com/%D8%A7%D8%B3%D8%A...84%D8%A7%D8%A9
أولاً، ضعف الإيمان بالله تعالى. وذلك متأت من البعد عن الله والغوص في أمور الدنيا. وفي هذا السياق قال تعالى: " رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ" (37) النور ثانياً، الاستخفاف بأوامره ونواهيه. فآداء الصلاة على أحسن وجه هو أضمن طريق لإرضاء الله عز و جل و إيجاد مكان بين السعداء بمرضاة الله. و في ذلك قال عليه الصلاة و السلام "إن شفاعتنا لن تنال مستخفاً بالصلاة". والشقي الأكبر هو إبليس فقد عصى الله وهو مغضوب عليه وموعود بالخلود في النار. ثالثاً، الابتعاد عن منهجه جهلا أو تجاهلا لعقوبته. فقد خلق الله الإنسان عزيزا وكرمه بسجود الملائكة له ولكنه سرعان ما يصبح ذليلا كلما إبتعد عن منهج الله. "وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ " (8)المنافقون رابعاً، الجهل بالمنافع الدنيوية والأخروية المتأتية من الصلاة. قال تعالى: اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (45) العنكبوت خامساً، الجهل بمنزلة الصلاة في الدين الإسلامي. فقد وردت كلمة الصلاة سبعا و ستين مرة في القرآن الكريم في إثنين وستين آية في ثمانية وعشرين سورة وذلك يبين مدى أهميتها. قال تعالى: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5) البينة ولو أن المسلمين يدركون حق أهمية الصلاة و تذكروا ذلك دائما لما تركوها و لحرصوا عليها.

إقرأ المزيد على موضوع.كوم: http://mawdoo3.com/%D8%A7%D8%B3%D8%A...84%D8%A7%D8%A9
أن جمهور الفقهاء وأكثر أهل العلم على أنه ليس كفراً ناقلاً عن الإسلام ولا يُعتبر صاحبه مرتدّاً، وإنما هو عاصٍ مرتكب لكبيرة من الكبائر. وهو مذهب الأئمة أبي حنيفة ومالكٍ والشافعيّ وأحمد في إحدى الروايتين عنه رحمهم الله جميعاً.
هذا إذا كان هذا الترك مع الاعتقاد بفرضية الصلاة والاعتراف بالخطيئة ولا يرافقه أيُّ استهزاء بهذه الشعيرة العُظمى من شعائر الإسلام.
أما إذا كان الترك على خلفيّة الاستهزاء بالدين أو الصلاة نفسِها أو عدم اعتقاد وجوبها أو أن التاركَ لها لا يعتبر نفسه عاصياً بتركها، فيكون الترك في هذه الحالة كفراً ناقلاً عن الإسلام وصاحبه مرتدّ. وعلى هذا إجماع علماء الإسلام.
إلا أن بعض الصحابة والتابعين يرى كفرَ تارك الصلاة مطلقاً ولو كان عن كسل أو دعوى الانشغال عنها. وهو الرواية الثانية عن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى.
قال الإمام النوويُّ رحمه الله في كتابه القيِّم "المجموع" 14:3: ((إذا ترك الصلاة جاحداً لوجوبها... فهو كافر مرتدٌّ بإجماع المسلمين ويجب على الإمام قتلُه بالردة إلا أن يُسلم. ويترتّب عليه جميع أحكام المرتدين، وسواء كان هذا الجاحد رجلاً أو امرأة. هذا إذا كان قد نشأ بين المسلمين، فأما من كان قريب العهد بالإسلام أو نشأ بباديةٍ بعيدة من المسلمين بحيث يجوز أن يَخْفَى عليه وجوبُها فلا يكفر بمجرّد الجحد بل نعرّفه وجوبها، فإن جحد بعد ذلك كان مرتدّاً...)).
ثمّ قال: ((وبه ـ أي بهذا الذي قرره ـ قال مالك والأكثرون من السلف والخلف. وقالت طائفة: يكفر ويجري عليه أحكام المرتدين في كل شيء وهو مرويّ عن علي بن أبي طالب وبه قال ابن المبارك وإسحاق ابن راهُوْيَهْ وهو أصح الروايتين عن أحمد..".
ثمّ قال رحمه الله: ((من ترك الصلاة غير جاحدٍ قسمان: تَرَكها لعذرٍ كنوم ونسيان ونحوهما فعليه القضاء فقط ووقتُهُ موسّع ولا إثم عليه، الثاني: تَرَكها بلا عذر تكاسلاً وتهاوناً فيأثم بلا شك ويجب قتله إذا أَخَّر، وهل يكفر؟ فيه وجهان.. قال: والثاني لا يَكْفُر وهو الصحيح المنصوص الذي قطع به الجمهور)). انتهى النقلُ عنه رحمه الله تعالى.
واستدلّ الجمهور على مذهبهم بالحديث الصحيح الذي رواه أبو داود وغيره وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلّم: "خمسُ صلواتٍ افترضَهُنَّ الله: من أحسن وضوءهنّ وصلاهُنّ لوقتهنّ وأتمّ ركوعهنّ كان له على الله عهدٌ أن يغفر له، ومن لم يفعل فليس له على الله عهد: إن شاء غَفَر له وإن شاء عذّبه". فقوله r: إن شاء غفر له وإن شاء عذّبه: دليل على عدم كفره.
أمّا الأحاديث الصحيحة التالية المصرّحة بكفر تارك الصلاة كحديث: "إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة" رواه الإمام مسلم، وحديث "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة من تركها فقد كفر" رواه الترمذي والنّسائي وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب، وقول التابعي الجليل عبدالله بن شقيق العُقيلي: (كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم لا يعتبرون شيئاً تركُه كفر غير الصلاة) رواه الترمذي وصحح النوويُّ وغيرُه إسناده... وغيرها من الأحاديث والآثار التي يدل ظاهرها على كفر ترك الصلاة، فقد حَمَلوها على التغليظ والترهيب وأن الكفر المصرّح به ليس الكفر الناقل عن الملّة وإنما هو كفر المعصية الكبيرة الذي هو عند أهل العلم: كفر دون كفر، وذلك جمعاً بين النصوص.
وحيث يقول العلماء بالكفر فإنّه بالنسبة للوصف القائم بالشخص أما تنفيذ حكم القتل فهو راجع إلى إمام المسلمين وليس إلى أفراد الناس بل صرّح أهل العلم بإثم من يُقدم على ذلك. والله أعلم.
وأختم بالتنبيه إلى النقاط الثلاث التالية:
1. اتفاق العلماء على أن تارك الصلاة جُحوداً أو استهزاءً مرتدٌّ يُقتل كفراً كما ذكرت مقيّد تنفيذه باستتابته ومناقشة الشبهات التي عنده ودحضِها وإقامة الحجة عليه فإن رجع إلى الحق وتاب عُصم دمُه وإلا نُفّذ عليه حدّ الردة ينفّذه الإمام في الدولة الإسلاميّة.
2. أما تارك الصلاة كسلاً أو تشاغُلاً عنها فالجمهور يقولون بقتله عقوبةً لا ردةً بعد استتابته أيضاً ثم إصراره على الترك، ولا ينفّذه إلا الإمام أيضاً، قال شيخُ الإسلام النوويّ رحمه الله في "المجموع" 15:2: والصحيح أنه يُغسَّل ويصلّى عليه ويُدفن في مقابر المسلمين. ومقابل مذهب الجمهور مذهب الحنفية الذي لا يرى فقهاؤه قَتْله وإنما يُفتون بحبسه حتى يُصلّي.
3. الأحكام الشرعيّة كلٌّ متكامل وحلقات مترابطة منسجمة، وبالنسبة للتعامل مع تارك الصلاة سواءً بالقتل حيث يجب القتل ردةً أم عقوبة أو الحبس عند من قال به: يرتبط تطبيقه بوجود حاكم مسلم يسهر على تطبيق الشرع وقضاءٍ شرعي يحتكم إليه الناس ومناخ في المجتمع يتربى فيه المسلمون على حبّ الصلاة والاهتمام بأدائها والمحافظة عليها، أما في مثل بلادنا ومجتمعاتنا فعلينا الاهتمام بالدعوة إلى الله وإلى فهم الإسلام فهماً صحيحاً ونشر أحكامه وحثّ عصاة المسلمين على التوبة والالتزام بفرائض الدين وترك محرّماته بالموعظة والحجة العلمية والقدوة الحسنة. والله تعالى أعلم.
- See more at: http://www.islamsyria.com/portal/con....A1nXyaKl.dpuf
أن جمهور الفقهاء وأكثر أهل العلم على أنه ليس كفراً ناقلاً عن الإسلام ولا يُعتبر صاحبه مرتدّاً، وإنما هو عاصٍ مرتكب لكبيرة من الكبائر. وهو مذهب الأئمة أبي حنيفة ومالكٍ والشافعيّ وأحمد في إحدى الروايتين عنه رحمهم الله جميعاً.
هذا إذا كان هذا الترك مع الاعتقاد بفرضية الصلاة والاعتراف بالخطيئة ولا يرافقه أيُّ استهزاء بهذه الشعيرة العُظمى من شعائر الإسلام.
أما إذا كان الترك على خلفيّة الاستهزاء بالدين أو الصلاة نفسِها أو عدم اعتقاد وجوبها أو أن التاركَ لها لا يعتبر نفسه عاصياً بتركها، فيكون الترك في هذه الحالة كفراً ناقلاً عن الإسلام وصاحبه مرتدّ. وعلى هذا إجماع علماء الإسلام.
إلا أن بعض الصحابة والتابعين يرى كفرَ تارك الصلاة مطلقاً ولو كان عن كسل أو دعوى الانشغال عنها. وهو الرواية الثانية عن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى.
قال الإمام النوويُّ رحمه الله في كتابه القيِّم "المجموع" 14:3: ((إذا ترك الصلاة جاحداً لوجوبها... فهو كافر مرتدٌّ بإجماع المسلمين ويجب على الإمام قتلُه بالردة إلا أن يُسلم. ويترتّب عليه جميع أحكام المرتدين، وسواء كان هذا الجاحد رجلاً أو امرأة. هذا إذا كان قد نشأ بين المسلمين، فأما من كان قريب العهد بالإسلام أو نشأ بباديةٍ بعيدة من المسلمين بحيث يجوز أن يَخْفَى عليه وجوبُها فلا يكفر بمجرّد الجحد بل نعرّفه وجوبها، فإن جحد بعد ذلك كان مرتدّاً...)).
ثمّ قال: ((وبه ـ أي بهذا الذي قرره ـ قال مالك والأكثرون من السلف والخلف. وقالت طائفة: يكفر ويجري عليه أحكام المرتدين في كل شيء وهو مرويّ عن علي بن أبي طالب وبه قال ابن المبارك وإسحاق ابن راهُوْيَهْ وهو أصح الروايتين عن أحمد..".
ثمّ قال رحمه الله: ((من ترك الصلاة غير جاحدٍ قسمان: تَرَكها لعذرٍ كنوم ونسيان ونحوهما فعليه القضاء فقط ووقتُهُ موسّع ولا إثم عليه، الثاني: تَرَكها بلا عذر تكاسلاً وتهاوناً فيأثم بلا شك ويجب قتله إذا أَخَّر، وهل يكفر؟ فيه وجهان.. قال: والثاني لا يَكْفُر وهو الصحيح المنصوص الذي قطع به الجمهور)). انتهى النقلُ عنه رحمه الله تعالى.
واستدلّ الجمهور على مذهبهم بالحديث الصحيح الذي رواه أبو داود وغيره وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلّم: "خمسُ صلواتٍ افترضَهُنَّ الله: من أحسن وضوءهنّ وصلاهُنّ لوقتهنّ وأتمّ ركوعهنّ كان له على الله عهدٌ أن يغفر له، ومن لم يفعل فليس له على الله عهد: إن شاء غَفَر له وإن شاء عذّبه". فقوله r: إن شاء غفر له وإن شاء عذّبه: دليل على عدم كفره.
أمّا الأحاديث الصحيحة التالية المصرّحة بكفر تارك الصلاة كحديث: "إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة" رواه الإمام مسلم، وحديث "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة من تركها فقد كفر" رواه الترمذي والنّسائي وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب، وقول التابعي الجليل عبدالله بن شقيق العُقيلي: (كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم لا يعتبرون شيئاً تركُه كفر غير الصلاة) رواه الترمذي وصحح النوويُّ وغيرُه إسناده... وغيرها من الأحاديث والآثار التي يدل ظاهرها على كفر ترك الصلاة، فقد حَمَلوها على التغليظ والترهيب وأن الكفر المصرّح به ليس الكفر الناقل عن الملّة وإنما هو كفر المعصية الكبيرة الذي هو عند أهل العلم: كفر دون كفر، وذلك جمعاً بين النصوص.
وحيث يقول العلماء بالكفر فإنّه بالنسبة للوصف القائم بالشخص أما تنفيذ حكم القتل فهو راجع إلى إمام المسلمين وليس إلى أفراد الناس بل صرّح أهل العلم بإثم من يُقدم على ذلك. والله أعلم.
وأختم بالتنبيه إلى النقاط الثلاث التالية:
1. اتفاق العلماء على أن تارك الصلاة جُحوداً أو استهزاءً مرتدٌّ يُقتل كفراً كما ذكرت مقيّد تنفيذه باستتابته ومناقشة الشبهات التي عنده ودحضِها وإقامة الحجة عليه فإن رجع إلى الحق وتاب عُصم دمُه وإلا نُفّذ عليه حدّ الردة ينفّذه الإمام في الدولة الإسلاميّة.
2. أما تارك الصلاة كسلاً أو تشاغُلاً عنها فالجمهور يقولون بقتله عقوبةً لا ردةً بعد استتابته أيضاً ثم إصراره على الترك، ولا ينفّذه إلا الإمام أيضاً، قال شيخُ الإسلام النوويّ رحمه الله في "المجموع" 15:2: والصحيح أنه يُغسَّل ويصلّى عليه ويُدفن في مقابر المسلمين. ومقابل مذهب الجمهور مذهب الحنفية الذي لا يرى فقهاؤه قَتْله وإنما يُفتون بحبسه حتى يُصلّي.
3. الأحكام الشرعيّة كلٌّ متكامل وحلقات مترابطة منسجمة، وبالنسبة للتعامل مع تارك الصلاة سواءً بالقتل حيث يجب القتل ردةً أم عقوبة أو الحبس عند من قال به: يرتبط تطبيقه بوجود حاكم مسلم يسهر على تطبيق الشرع وقضاءٍ شرعي يحتكم إليه الناس ومناخ في المجتمع يتربى فيه المسلمون على حبّ الصلاة والاهتمام بأدائها والمحافظة عليها، أما في مثل بلادنا ومجتمعاتنا فعلينا الاهتمام بالدعوة إلى الله وإلى فهم الإسلام فهماً صحيحاً ونشر أحكامه وحثّ عصاة المسلمين على التوبة والالتزام بفرائض الدين وترك محرّماته بالموعظة والحجة العلمية والقدوة الحسنة. والله تعالى أعلم.
- See more at: http://www.islamsyria.com/portal/con....A1nXyaKl.dpuf
أن جمهور الفقهاء وأكثر أهل العلم على أنه ليس كفراً ناقلاً عن الإسلام ولا يُعتبر صاحبه مرتدّاً، وإنما هو عاصٍ مرتكب لكبيرة من الكبائر. وهو مذهب الأئمة أبي حنيفة ومالكٍ والشافعيّ وأحمد في إحدى الروايتين عنه رحمهم الله جميعاً.
هذا إذا كان هذا الترك مع الاعتقاد بفرضية الصلاة والاعتراف بالخطيئة ولا يرافقه أيُّ استهزاء بهذه الشعيرة العُظمى من شعائر الإسلام.
أما إذا كان الترك على خلفيّة الاستهزاء بالدين أو الصلاة نفسِها أو عدم اعتقاد وجوبها أو أن التاركَ لها لا يعتبر نفسه عاصياً بتركها، فيكون الترك في هذه الحالة كفراً ناقلاً عن الإسلام وصاحبه مرتدّ. وعلى هذا إجماع علماء الإسلام.
إلا أن بعض الصحابة والتابعين يرى كفرَ تارك الصلاة مطلقاً ولو كان عن كسل أو دعوى الانشغال عنها. وهو الرواية الثانية عن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى.
قال الإمام النوويُّ رحمه الله في كتابه القيِّم "المجموع" 14:3: ((إذا ترك الصلاة جاحداً لوجوبها... فهو كافر مرتدٌّ بإجماع المسلمين ويجب على الإمام قتلُه بالردة إلا أن يُسلم. ويترتّب عليه جميع أحكام المرتدين، وسواء كان هذا الجاحد رجلاً أو امرأة. هذا إذا كان قد نشأ بين المسلمين، فأما من كان قريب العهد بالإسلام أو نشأ بباديةٍ بعيدة من المسلمين بحيث يجوز أن يَخْفَى عليه وجوبُها فلا يكفر بمجرّد الجحد بل نعرّفه وجوبها، فإن جحد بعد ذلك كان مرتدّاً...)).
ثمّ قال: ((وبه ـ أي بهذا الذي قرره ـ قال مالك والأكثرون من السلف والخلف. وقالت طائفة: يكفر ويجري عليه أحكام المرتدين في كل شيء وهو مرويّ عن علي بن أبي طالب وبه قال ابن المبارك وإسحاق ابن راهُوْيَهْ وهو أصح الروايتين عن أحمد..".
ثمّ قال رحمه الله: ((من ترك الصلاة غير جاحدٍ قسمان: تَرَكها لعذرٍ كنوم ونسيان ونحوهما فعليه القضاء فقط ووقتُهُ موسّع ولا إثم عليه، الثاني: تَرَكها بلا عذر تكاسلاً وتهاوناً فيأثم بلا شك ويجب قتله إذا أَخَّر، وهل يكفر؟ فيه وجهان.. قال: والثاني لا يَكْفُر وهو الصحيح المنصوص الذي قطع به الجمهور)). انتهى النقلُ عنه رحمه الله تعالى.
واستدلّ الجمهور على مذهبهم بالحديث الصحيح الذي رواه أبو داود وغيره وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلّم: "خمسُ صلواتٍ افترضَهُنَّ الله: من أحسن وضوءهنّ وصلاهُنّ لوقتهنّ وأتمّ ركوعهنّ كان له على الله عهدٌ أن يغفر له، ومن لم يفعل فليس له على الله عهد: إن شاء غَفَر له وإن شاء عذّبه". فقوله r: إن شاء غفر له وإن شاء عذّبه: دليل على عدم كفره.
أمّا الأحاديث الصحيحة التالية المصرّحة بكفر تارك الصلاة كحديث: "إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة" رواه الإمام مسلم، وحديث "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة من تركها فقد كفر" رواه الترمذي والنّسائي وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب، وقول التابعي الجليل عبدالله بن شقيق العُقيلي: (كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم لا يعتبرون شيئاً تركُه كفر غير الصلاة) رواه الترمذي وصحح النوويُّ وغيرُه إسناده... وغيرها من الأحاديث والآثار التي يدل ظاهرها على كفر ترك الصلاة، فقد حَمَلوها على التغليظ والترهيب وأن الكفر المصرّح به ليس الكفر الناقل عن الملّة وإنما هو كفر المعصية الكبيرة الذي هو عند أهل العلم: كفر دون كفر، وذلك جمعاً بين النصوص.
وحيث يقول العلماء بالكفر فإنّه بالنسبة للوصف القائم بالشخص أما تنفيذ حكم القتل فهو راجع إلى إمام المسلمين وليس إلى أفراد الناس بل صرّح أهل العلم بإثم من يُقدم على ذلك. والله أعلم.
وأختم بالتنبيه إلى النقاط الثلاث التالية:
1. اتفاق العلماء على أن تارك الصلاة جُحوداً أو استهزاءً مرتدٌّ يُقتل كفراً كما ذكرت مقيّد تنفيذه باستتابته ومناقشة الشبهات التي عنده ودحضِها وإقامة الحجة عليه فإن رجع إلى الحق وتاب عُصم دمُه وإلا نُفّذ عليه حدّ الردة ينفّذه الإمام في الدولة الإسلاميّة.
2. أما تارك الصلاة كسلاً أو تشاغُلاً عنها فالجمهور يقولون بقتله عقوبةً لا ردةً بعد استتابته أيضاً ثم إصراره على الترك، ولا ينفّذه إلا الإمام أيضاً، قال شيخُ الإسلام النوويّ رحمه الله في "المجموع" 15:2: والصحيح أنه يُغسَّل ويصلّى عليه ويُدفن في مقابر المسلمين. ومقابل مذهب الجمهور مذهب الحنفية الذي لا يرى فقهاؤه قَتْله وإنما يُفتون بحبسه حتى يُصلّي.
3. الأحكام الشرعيّة كلٌّ متكامل وحلقات مترابطة منسجمة، وبالنسبة للتعامل مع تارك الصلاة سواءً بالقتل حيث يجب القتل ردةً أم عقوبة أو الحبس عند من قال به: يرتبط تطبيقه بوجود حاكم مسلم يسهر على تطبيق الشرع وقضاءٍ شرعي يحتكم إليه الناس ومناخ في المجتمع يتربى فيه المسلمون على حبّ الصلاة والاهتمام بأدائها والمحافظة عليها، أما في مثل بلادنا ومجتمعاتنا فعلينا الاهتمام بالدعوة إلى الله وإلى فهم الإسلام فهماً صحيحاً ونشر أحكامه وحثّ عصاة المسلمين على التوبة والالتزام بفرائض الدين وترك محرّماته بالموعظة والحجة العلمية والقدوة الحسنة. والله تعالى أعلم.
- See more at: http://www.islamsyria.com/portal/con....A1nXyaKl.dpuf
أن جمهور الفقهاء وأكثر أهل العلم على أنه ليس كفراً ناقلاً عن الإسلام ولا يُعتبر صاحبه مرتدّاً، وإنما هو عاصٍ مرتكب لكبيرة من الكبائر. وهو مذهب الأئمة أبي حنيفة ومالكٍ والشافعيّ وأحمد في إحدى الروايتين عنه رحمهم الله جميعاً.
هذا إذا كان هذا الترك مع الاعتقاد بفرضية الصلاة والاعتراف بالخطيئة ولا يرافقه أيُّ استهزاء بهذه الشعيرة العُظمى من شعائر الإسلام.
أما إذا كان الترك على خلفيّة الاستهزاء بالدين أو الصلاة نفسِها أو عدم اعتقاد وجوبها أو أن التاركَ لها لا يعتبر نفسه عاصياً بتركها، فيكون الترك في هذه الحالة كفراً ناقلاً عن الإسلام وصاحبه مرتدّ. وعلى هذا إجماع علماء الإسلام.
إلا أن بعض الصحابة والتابعين يرى كفرَ تارك الصلاة مطلقاً ولو كان عن كسل أو دعوى الانشغال عنها. وهو الرواية الثانية عن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى.
قال الإمام النوويُّ رحمه الله في كتابه القيِّم "المجموع" 14:3: ((إذا ترك الصلاة جاحداً لوجوبها... فهو كافر مرتدٌّ بإجماع المسلمين ويجب على الإمام قتلُه بالردة إلا أن يُسلم. ويترتّب عليه جميع أحكام المرتدين، وسواء كان هذا الجاحد رجلاً أو امرأة. هذا إذا كان قد نشأ بين المسلمين، فأما من كان قريب العهد بالإسلام أو نشأ بباديةٍ بعيدة من المسلمين بحيث يجوز أن يَخْفَى عليه وجوبُها فلا يكفر بمجرّد الجحد بل نعرّفه وجوبها، فإن جحد بعد ذلك كان مرتدّاً...)).
ثمّ قال: ((وبه ـ أي بهذا الذي قرره ـ قال مالك والأكثرون من السلف والخلف. وقالت طائفة: يكفر ويجري عليه أحكام المرتدين في كل شيء وهو مرويّ عن علي بن أبي طالب وبه قال ابن المبارك وإسحاق ابن راهُوْيَهْ وهو أصح الروايتين عن أحمد..".
ثمّ قال رحمه الله: ((من ترك الصلاة غير جاحدٍ قسمان: تَرَكها لعذرٍ كنوم ونسيان ونحوهما فعليه القضاء فقط ووقتُهُ موسّع ولا إثم عليه، الثاني: تَرَكها بلا عذر تكاسلاً وتهاوناً فيأثم بلا شك ويجب قتله إذا أَخَّر، وهل يكفر؟ فيه وجهان.. قال: والثاني لا يَكْفُر وهو الصحيح المنصوص الذي قطع به الجمهور)). انتهى النقلُ عنه رحمه الله تعالى.
واستدلّ الجمهور على مذهبهم بالحديث الصحيح الذي رواه أبو داود وغيره وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلّم: "خمسُ صلواتٍ افترضَهُنَّ الله: من أحسن وضوءهنّ وصلاهُنّ لوقتهنّ وأتمّ ركوعهنّ كان له على الله عهدٌ أن يغفر له، ومن لم يفعل فليس له على الله عهد: إن شاء غَفَر له وإن شاء عذّبه". فقوله r: إن شاء غفر له وإن شاء عذّبه: دليل على عدم كفره.
أمّا الأحاديث الصحيحة التالية المصرّحة بكفر تارك الصلاة كحديث: "إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة" رواه الإمام مسلم، وحديث "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة من تركها فقد كفر" رواه الترمذي والنّسائي وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب، وقول التابعي الجليل عبدالله بن شقيق العُقيلي: (كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم لا يعتبرون شيئاً تركُه كفر غير الصلاة) رواه الترمذي وصحح النوويُّ وغيرُه إسناده... وغيرها من الأحاديث والآثار التي يدل ظاهرها على كفر ترك الصلاة، فقد حَمَلوها على التغليظ والترهيب وأن الكفر المصرّح به ليس الكفر الناقل عن الملّة وإنما هو كفر المعصية الكبيرة الذي هو عند أهل العلم: كفر دون كفر، وذلك جمعاً بين النصوص.
وحيث يقول العلماء بالكفر فإنّه بالنسبة للوصف القائم بالشخص أما تنفيذ حكم القتل فهو راجع إلى إمام المسلمين وليس إلى أفراد الناس بل صرّح أهل العلم بإثم من يُقدم على ذلك. والله أعلم.
وأختم بالتنبيه إلى النقاط الثلاث التالية:
1. اتفاق العلماء على أن تارك الصلاة جُحوداً أو استهزاءً مرتدٌّ يُقتل كفراً كما ذكرت مقيّد تنفيذه باستتابته ومناقشة الشبهات التي عنده ودحضِها وإقامة الحجة عليه فإن رجع إلى الحق وتاب عُصم دمُه وإلا نُفّذ عليه حدّ الردة ينفّذه الإمام في الدولة الإسلاميّة.
2. أما تارك الصلاة كسلاً أو تشاغُلاً عنها فالجمهور يقولون بقتله عقوبةً لا ردةً بعد استتابته أيضاً ثم إصراره على الترك، ولا ينفّذه إلا الإمام أيضاً، قال شيخُ الإسلام النوويّ رحمه الله في "المجموع" 15:2: والصحيح أنه يُغسَّل ويصلّى عليه ويُدفن في مقابر المسلمين. ومقابل مذهب الجمهور مذهب الحنفية الذي لا يرى فقهاؤه قَتْله وإنما يُفتون بحبسه حتى يُصلّي.
3. الأحكام الشرعيّة كلٌّ متكامل وحلقات مترابطة منسجمة، وبالنسبة للتعامل مع تارك الصلاة سواءً بالقتل حيث يجب القتل ردةً أم عقوبة أو الحبس عند من قال به: يرتبط تطبيقه بوجود حاكم مسلم يسهر على تطبيق الشرع وقضاءٍ شرعي يحتكم إليه الناس ومناخ في المجتمع يتربى فيه المسلمون على حبّ الصلاة والاهتمام بأدائها والمحافظة عليها، أما في مثل بلادنا ومجتمعاتنا فعلينا الاهتمام بالدعوة إلى الله وإلى فهم الإسلام فهماً صحيحاً ونشر أحكامه وحثّ عصاة المسلمين على التوبة والالتزام بفرائض الدين وترك محرّماته بالموعظة والحجة العلمية والقدوة الحسنة. والله تعالى أعلم.
- See more at: http://www.islamsyria.com/portal/con....A1nXyaKl.dpuf



مواقع النشر

الكلمات الدليلية
2017, مسابقة, الثامن, اليوم, اجابة, رمضان

اجابة اليوم الثامن مسابقة رمضان 2017



يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة




الساعة الآن 06:59 PM.