الحال مع القرآن في رمضان - منتديات بوابة الونشريس



الملاحظات


اضافة رد

قديم 2019-03-13, 07:08 AM
  #1

aboamine
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الموقع: الجزائر
المشاركات: 98
معدل تقييم المستوى: 10
aboamine is on a distinguished road
الإتصال
Manqool الحال مع القرآن في رمضان



رمضان هو شهر القرآن، قال الله سبحانه وتعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ منَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} البقرة: من الآية: 185، وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أجود النّاس، وأجود ما يكون في رمضان؛ حين يلقاه جبريل عليه السّلام كلّ ليلة يُدارسه القرآن.
خصّ الله سبحانه وتعالى شهر رمضان المبارَك من بين سائر الشّهور بإنزال القرآن الكريم فيه، وخصّه كذلك بوجوب الصّيام شكرًا لله على نعمة القرآن، والقرآن الكريم كتاب السّعادة، ودستور العدالة، وقانون الفضيلة، وهو الحافظ لمَن تمَسَّك به من الرّذيلة، وهو يهدي للّتي هي أقوم ويبشّر المؤمنين الّذين يعمَلون الصّالحات أنّ لهم أجرًا كبيرًا، فهو يهدي للعبادة والخُلق والمعاملة والموعظة الأقوم، ومن أجل ذلك كان جبريل عليه السّلام يدارس سيّدنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم القرآن في رمضان، فيزيد جوده صلّى الله عليه وسلّم وكرمه بالعبادة والصّدقة والإحسان قدرًا زائدًا على سائر الزمان.
وكان السّلف الصّالح من هذه الأمّة من الصّحابة والتّابعين يتدارسون القرآن في رمضان ويقومون به اللّيل بما يسمّى بقيام رمضان، ولهذا كان من الواجب على المسلمين جميعًا أن يتّخذوا من القرآن مائدة رحمانية يتحلّقون حولها ويحفون بها طلبًا لنفحات القرآن وحلاوة ذِكْره، لأنّ مجلس القرآن هو مجلس لذِكر الله، ومجلس الذِّكر روضة من رياض الجنّة، قال الصّحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: ”إنّ هذا القرآن مأدبة الله فتعلّموا من مأدبته ما استطعتم، إنّ هذا القرآن حبل الله وهو النّور والشِّفاء النّافع لمَن تمسَّك به، ونجاة لمَن اتّبعه”، وقال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه: ”إنّ هذا القرآن كائن لكم أجرًا وكائن عليكم وزرًا فاتّبعوا القرآن ولا يتّبعكم، فإنّه مَن اتّبَع القرآن هبط به رياض الجنّة ومَن اتّبعه القرآن قذف به في النّار”.
ولا غرو أن يفعل سلفنا الصّالح ذلك؛ فقد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ”الصّيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصّيام: أي ربِّ منعتُه الطّعام والشّراب بالنّهار فشفّعني فيه، ويقول القرآن: منعتُه النّوم باللّيل فشفّعني فيه. قال: فيشفعان” رواه أحمد.
وكان بعض السّلف الصالح يُحيي ليله بقراءة القرآن، فمرَّ عليه أحد تلاميذه، فسمعه يردِّد {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَنُ وُدًّا} مريم: 96، فأخذ يكرّر الآية حتّى طلع الفجر، فذهب إليه تلميذه بعد صلاة الفجر وسأله عمّا رآه، فقال له: استر عليَّ ما رأيت.
وكان إمام دار الهجرة الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه لا يُفتي ولا يدرّس في رمضان ويقول: هذا شهر القرآن. وكان الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله يغلق الكتب ويقول: هذا شهر القرآن.
يقول العلامة ابن رجب الحنبلي: [وفي هذا دلالة على استحباب دراسة القرآن في رمضان والاجتماع على ذلك، وعرض القرآن على مَنْ هو أحفظ له، وفيه دليل على استحباب الإكثار من تلاوة القرآن في رمضان]. وعلى المسلم أن يحرص على عمل برنامج يومي يلتزم فيه بتلاوة القرآن حتّى يحافظ على سوره وآياته في قلبه، ولأنّ القرآن الكريم منهج للمسلم لذلك يحرص على العمل القرآن الكريم لا يحكم هواه في أموره الدّنيوية، ويجب أن لا تغفل عن تعليم القرآن الكريم لأبنائك في صغرهم حتّى يحبّوه ويحرصوا على تلاوته حتّى عندما يكبرون، وحتّى يبقى القرآن نورا وشعلة تحيا في المسلم.
منقول

الصور المصغرة للصور المرفقة
اضغط على الصورة لعرض أكبر

الاســـم:	oKIdcXfc_400x400.jpg‏
المشاهدات:	16
الحجـــم:	17.9 كيلوبايت
الرقم:	15177  
توقيع : aboamine

الصبر أن تهمس في أذن الحياة ... لن أنحني ما دام الله معي



مواقع النشر

الحال مع القرآن في رمضان



يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة




الساعة الآن 06:58 PM.