النقلة النوعية للمدرسة الجزائرية في ظل المرجعيات الثلاث التعلمات والتقويمات والتكوين - منتديات بوابة الونشريس



الملاحظات


اضافة رد

قديم 2018-08-28, 06:46 PM
  #1

أحمد7
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الموقع: الجزائر
المشاركات: 155
معدل تقييم المستوى: 11
أحمد7 is on a distinguished road
الإتصال
افتراضي النقلة النوعية للمدرسة الجزائرية في ظل المرجعيات الثلاث التعلمات والتقويمات والتكوين



النقلة النوعية للمدرسة الجزائرية في ظل المرجعيات الثلاث التعلمات والتقويمات والتكوين
جاء في المنشور الوزاري رقم 08/04 المؤرخ في 23جانفي 2008 المتضمن القانون التوجيهي للتربية الوطنية ، وما نصت عليه المادة الرابعة منه .
تقوم المدرسة في مجال التعليم بضمان تعليم ذي نوعية يكفل التفتح الكامل والمنسجم والمتوازن لشخصية التلاميذ بتمكينهم من اكتساب مستوى ثقافي عام وكذا معارف نظرية وتطبيقية كافية قصد الاندماج في مجتمع المعرفة.
يعتبر التعليم / التعلم مسؤولية الجميع ملقاة على عاتق الجماعة التربوية برمتها وبالأخص الطور الابتدائي كمستوى ذي أولوية بهدف الحفاظ على الإنصاف وتكافؤ الفرص لجميع المتعلمين والوصول إلى تعليم ذي نوعية و مناسب يمتاز بالفعالية و الشمولية . مستوحى من واقع المتعلم له أصالته الجزائريتية يدعم نجاحه و يعتمد بالأساس على ركائز التحوير البيداغوجي والحكامة واحترافية موظفي قطاع التربية من خلال التكوين .و ذلك قصد مواكبة التطورات التكنولوجية السريعة و الوصول إلى تعليم هادف .يهدف إلى تمكين المتعلمين ، وتسلحهم بالإمكانات والقدرات الفكرية والمهارية والوجدانية اللازمة وإعدادهم لمواجهة ومواكبة الحياة بكل أريحية . والقدرة على القيام بواجباتهم المتنوعة على أكمل وجه .
قال تعالى : (( إن في خلْق السَّموات والأرض واختلاف اللَّيلِ والنَّهار لآيات لأولي الألباب * الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلْق السـموات والأرضِ ربَّـنـا مـا خـلَقْت هذا باطلاً سـبحانَك فَقِنَا عذابَ النَّار . )) آل عمران الآيات ( 190ـ191 ) و الجدير بالذكر، ليس المقصود بالعلم مجرد تحصيل العلوم الشرعية، وما يتصل بها، كما يفهم بعض الناس خطأ بل هو مطلق و العلم النافع يفيد في الدنيا والآخرة، و يهدي أهله لمعرفة قوانين الله تعالى فيما خلق و تسخير الكون كطاقة كامنة في خدمة الإنسان ورفاهيته، ومن ثم التحضير للمجتمع الواعي بما له وما عليه والسعي لرقيه وتمدنه .
لذا فمن الواجب أن يتعلم التلاميذ اللغة العربية بشكل سلس لمكانتها المتميزة في المنظومة التربوية باعتبارها اللغة الوطنية الرسمية الأولى ومكونا للهوية الوطنية تهدف في الأساس إلى إكساب المتعلمين أدوات التواصل اليومية وتعزيز رصيدهم اللغوي بالتركيز على التعبير الذي يلعب دورا هاما في هيكلة الفكر وصقل الشخصية وقاعدة في بناء كفاءات تواصلية ، والتعرف على أنماط النصوص المعتمدة من خلال فهم المكتوب والتذوق الجمالي فيه وتدريبه على الإنتاج الكتابي بالمحاكاة الدائمة والمستمرة حتى تتولد لديه الملكات النصية .
هذا إلى جانب اللغة الثانية للمحافظة على هويته الأمازيغية في بعض مناطق الوطن ولغة أجنبية تمكنه من مواصلة تعلمه وتواصله مع أقرانه في المجتمعات الأكثر رقيا وتطورا خاصة ما يتعلق بالتكنولوجيات العصرية واستعمالاتها في جل الميادين .
وحسب ما جاء في المرجعية العامة للمناهج فإن المنظومة التربوية في الجزائر تأسست على مبادئ أخلاقية وفلسفية وبيداغوجية ليكتسب قواعد الأخلاق المتعلقة بالقيم ، وتسيير الانسجام العمودي للمواد الملائم للمقاربة بالكفاءات المستوحاة من الطريقة البنائية وطريقة المقاربة النسقية التي تمكن المتعلم من بناء معارفه في وضعيات ذات دلالة.
كما لا يقتصر على نشاطات صفية وبرامج مدرسية فقط بل يتعداها إلى نشاطات لا صفية كتنفيذ المشروعين التوأم ( القراءة متعة والكتابات المبدعة ) وذلك للتوسع بانطلاق الإبداع الفكري والعلمي والتربوي والوصول بهم إلى تحقيق الذات .
فرسالة المعلم منذ ظهور الخليقة إلى يومنا هذا هي رسالة إنسانية نبيلة تسعى إلى عدم التمييز بين المتعلمين سواء من حيث الجنس أو الحالة الاجتماعية أو حتى ذوي الاحتياجات الخاصة بتوجيه مقصود و مخطط له ، فنبلها يتطلع إلى رفع إمكانات وكفاءات النشء ، وشرفها يتمثل في مواكبة جل التغيرات الحاصلة وتمكنهم من التطور على جميع الأصعدة . وفق إجراءات وعمليات تسعى إلى جعل التعلم متكيفا مع الفروقات الفردية بين المتعلمين فهي تقوم على : فوارق ذهنية ، فوارق سوسيو – ثقافية ، فوارق سيكولوجية و قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله : (( ويل لمن لاكها بين لحييه فلم يتفكر فيها .))
إن العالم في عصرنا الحالي يقف على أبواب كبيرة من التطورات العلمية والتكنولوجية على الرغم من اختلاف الطرائق المتبعة لتوصيلِ المعلومات إلى الآخرين، وهذه الأمور قد ساهمت إلى حد كبير فِي تقدم الأجيال والسهولة في الوصول إلى المعلومات بضغطة زر واحدة وتبسيطها ولكن هناكَ طرائق مهمة يجب أن يتبعها المعلم في عملية التدريس حتى يستفيد منها المتعلمين بشكل كامل . منها طريقة العصف الذهني التي توضع فكرة في محل النقد والمناقشة من طرف المتعلمين بغية عرض أفكارهم ومقترحاتهم التي تتعلق بحل المشكلة بتطبيق مبدأ التدرج في الكفاءات الأساسية وفهم المكتوب والثقافة العلمية والثقافة الرياضية من موارد ذات دلالة ، تجمع هذه المقترحات وتناقش لإيجاد الأنسب والأفضل منها مما يحفز على الحرية البيداغوجية و حرية التفكير والتركيز على توليد الأفكار الذي يؤدي إلى تطور العقل ونمائه .
كما أشارت الأبحاث الرئيسية في علوم التربية إلى أن التقويم الصفي يعد أحد أهم أسلحة المعلمين وأقواها تأثيرا ، فزيادة التحصيل العلمي يكون نتاج التقويم الصفي ( التكويني ) أي أنهما يتناسبان طرديا
"يعد التقويم الصفي شكلا من أشكال التغذية الراجعة للمتعلمين بصرف النظر عن درجة تقدمهم .
ومن البديهي أن التغذية الراجعة تسهم في تحسين التعلم" .( 1 )
وقد عرف بيتر أيراسيان التقويم التكوين بأنه " تفاعلي و يستخدم أصلا لتغيير عملية أو نشاط مستمرين " ( 2 ) فالتقويم هو أحد أهم الأدوات الفاعلة التي يمكن للمعلم استعمالها ويتضمن نشاط قد يوفر تغذية راجعة للمتعلم وهذا بتكرارها . كما يعتبر التقويم في .ظل المقاربة بالكفاءات جزءا لا يتجزأ من مسار التعلم وليست وظيفته الحكم بالنجاح أو الفشل بل تدعيم المسعى التعلمي للمتعلمين وتوجيه الممارسات البيداغوجية للمدرس عن طريق المعالجة التربوية التي تقتضي استخدام وسائل التعلم المتنوعة فتنمية نوعية الكفاءة دليل على النجاح وليس الاعتماد على المعارف المخزنة في الذاكرة ( بضاعتكم ردت إليكم ) فهو يندرج في نظام دائم التطور ويفضل النوعية على الكمية.
والتعلم لا يعني مجرد تحصيل المعرفة فحسب بل يعني كذلك تغيير السلوك تغييرا تقدميا وتشكيل المواقف وتطبيق المعلومات والمهارات في الحياة العملية ، ولا يمكن للمعلم أن ينجح إلا بوضع إستراتيجية للتقويم بأنواعه الثلاث تشخيصي تكويني إشهادي – نهائي – الذي يصادق على التعلمات في نهاية المرحة الابتدائية .كما تعتبر بيداغوجيا الدعم عاملا أساسيا في الإستراتيجية التي تسعى إلى تحسين التعليم الممنوح كونها دعما منظما لبعض المتمدرسين خاصة المتعثرين منهم دراسيا باستثناء ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يتلقون صعوبات في اكتساب مختلف الكفاءات وتنمية المهارات وفق الأهداف المسطرة لمستواهم الدراسي كي يتسنى لهؤلاء اجتياز الحواجز التي تواجههم ، و لتفادي ما يعرقل تطبيق البرنامج المقرر ينبغي القيام بنشاطات تدعيمية وتوفير الظروف المساعدة على النجاح .
ليس من السهولة التقليل ما قد يعترض تجسيد تلك الأنشطة من صعوبات لكن في المقابل فإن ترقية النجاح المدرسي يمر حتما عبر ممارسة الأنماط البيداغوجية ( البيداغوجيا النشطة ، الفروق الفردية ، بيداغوجيا المشاريع ..) مع الدافعية القوية المحفزة وإيلاء الأهمية البالغة لتكوين المعلمين من منظور الحكم على فعالية أدائه – الفعالية في الأداء البيداغوجي تكمن في القدرة على جعل المتعلم
قادرا على أن يكتشف ويبني وليس امتلاك الأستاذ لفن الخطابة يلقيها على المسامع وكفى .
((... يرفعِ الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير ))
الآية 11 من سورة المجادلة هذا من جهة
ومن جهة أخرى فإن إطارات التربية لها علاقة مباشرة بالتطور النوعي لقطاع التربية
وهي ملزمة للقيام بهذه المهام على أكمل وجه .
(( ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم أعمالهم وهم لا يظلمون )) الآية 19 من سورة الأحقاف
ولن يتأتى ذلك إلا ببعث ديناميكبة حركية من خلال المشاريع البحثية و الملتقيات التي تدعم البحث الميداني في التربية وتطوير النظام نحو معايير النوعية والجودة التي تأملها مدرسة الغد .

بقلم : أحمد سوابعة
المراجع
1- القانون التوجيهي للتربية الوطنية 08 / 04
2– المنشور الإطار للسنة الدراسية 2018 / 2019
3- منهاج اللغة العربية للتعليم الابتدائي طبعة 2016
4- الطريقة الناجحة في التقويمات الصفية وتقدير العلامات



مواقع النشر

الكلمات الدليلية
للمدرسة, المرجعيات, الثلاث, التعلمات, الجزائرية, النوعية, النقلة, والتقويمات, والتكوين

النقلة النوعية للمدرسة الجزائرية في ظل المرجعيات الثلاث التعلمات والتقويمات والتكوين



يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة




الساعة الآن 07:45 AM.