تاثير موانع الحمل الفموية على الرضاعة الطبيعية - منتديات بوابة الونشريس



الملاحظات


اضافة رد

قديم 2011-11-19, 11:26 AM
  #1

راتب الحنيطي
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
الموقع: الاردن
المشاركات: 168
معدل تقييم المستوى: 9
راتب الحنيطي is on a distinguished road
الإتصال
افتراضي تاثير موانع الحمل الفموية على الرضاعة الطبيعية



موانع الحمل الفموية( Oral Contraceptives ) وتأثيرها على الرضاعة الطبيعية

موانع الحمل عادة توصف بعد الأسبوع السادس من الولادة لحماية المرأة النفساء ( Puerpera ) من الحمل، ومساعدة الرحم ليعود الى وضعة الطبيعي، ولحث عودة الدورة الشهرية . (8)

أدوية موانع الحمل تتدخل في مستويات الأغذية في البلازما، وتقلل من انتاج الحليب، وتطرح في الحليب بكميات ملحوظة، وان هذه التغيرات تتأثر بنوع وكمية ومدة استخدم موانع الحمل. وان المسؤول عن هذه التغيرات بالدرجة الأولى هو الاستروجين ومشتقاته(8) . لقد تبين بأن استخدام حبوب موانع الحمل المحتوية على الاستروجين والبروجسترون لها تأثير واضح على الرضاعة ومن هذه التأثيرات ما يلي:(10)

1) انخفاض في انتاج الحليب، فقد لوحظ عند معظم النساء بمعدل 15 - 80 % مع الأخذ بعين الاعتبار وقت بدء الاستخدام أثناء فترة الرضاعة . ولهذا فان الانخفاض الحاد في انتاج الحليب يعتبر من الأسباب التي تؤدي الى تأخر النمو عند بعض الأطفال .

2) استخدام حبوب موانع الحمل يمكن أن يؤدي الى انخفاض في مستويات بعض مكونات الحليب .

3) استخدام حبوب موانع الحمل يمكن أن يؤدي الى تغيرات استقلابية لعدد من المواد الغذائية عند النساء غير المرضعات، فلقد وجد بأن مستوى البلازما من فيتامين (A) مرتفع، مع انخفاض في مستويات البلازما من الفيتامينات الأخرى بسبب زيادة طرحها من الجسم مثل ( فيتامين B6 ، رايبوفلافين ، وبانتوثينيك ، ...... ).

فمثلاً، لقد وجد بأن مستوى فيتامين ب6 ( vit.B6 ) كان متدنياً بدرجة كبيرة في الحليب والبلازما للنساء اللواتي استخدمن موانع الحمل لفترة طويله مقارنة بالنساء اللواتي لم يستخدمن موانع الحمل. ولهذا فان التغيرات النوعية في الحليب اضافة الى قلة حجم الحليب الناتجة من تناول موانع الحمل يمكن أن تضع الطفل الرضيع تحت خطورة هذه التغيرات. ومن ناحية مخبرية ، فقد لوحظ أن الأطفال الذين تسجل لهم درجات أبجار( Apgar scores ) * بشكل غير مرضي يكون لدى أمهاتهم مستويات متدنية من فيتامين ب6 في البلازما والحليب. وفي اليوم الرابع عشر بعد الولادة كان تركيز فيتامين ب6 في الحليب يقدر بـ 26مايكروغرام/لتر عند النساء اللواتي يتناولن موانع الحمل لفترات طويلة ( أكثر من 30 شهراً ) . وفي ملاحظة مخبرية أخرى وجد بان الأمهات المرضعات ممن ينتابهن رعشات حليبية دورية (milk periodic seizures ) خلال الأسابيع الأولى من حياة أطفالهن ، لوحظ أن مقدار أخذهن فيتامين ب6 كان قليلاً ( 1.5 ملغم / يومياً ) .وأن تركيز فيتامين ب6 في حليب الأم في الشهر الأول كان فقط 67 مايكروغرام/لتر ، وفي هذه الفترة كان الطفل ينتابه اعراض عصبية نتيجة قلة فيتامين ب6 الواردة اليه عن طريق الحليب، في حين أن هذه الأعراض اختفت عند تناول الطفل الأغذية المساعدة التي تحتوي على ما يعادل من 20 الى 60 ملغم فيتامين ب6 . وهذا يقودنا الى الافتراض بأن قلة أخذ الأم لهذا الفيتامين جنباً الى جنب لقلة المخزون النسيجي له بعد أخذ الأم لموانع الحمل لفترة طويلة ( 3.5 سنة ) نتج عنه ضعف تغذية الأم لهذا الفيتامين والذي يعكس انخفاض مستواه في الحليب . (8)

وفي دراسة أخرى أجريت على أم عمرها 36 سنة لأول وضع لها (Primigravida ) حيث لوحظ أن طفلها ظهر عليه أعراض عصبية في أسبوعه الأول من عمره وهذه الأعراض شملت الحركة الزائدة (Hyperactivity ) مع بكاء حاد مفرط (Shrill cries ) وشد في العضلات وخصوصاً عضلات الظهر والرقبة (rigid opisthotonos ) مع ظهور شحوب لفترات قصيرة جداً . تبين من السجل التاريخي للأم أنها كانت تتناول موانع الحمل لمدة عشر سنوات وانقطعت عنها قبل الحمل بأسابيع قليلة ، عند الوضع كان مستوى فيتامين ب6 نصف المستوى المتوقع، بعد أسبوع من الولادة كان محتوى الحليب من فيتامين ب6 قليلاً جداً وكذلك مستوى Pyridoxal phosphate كان قليلاً جداً ايضاً في بلازما الطفل ولهذا ظهرت الأعراض العصبية على الطفل، في هذه الأثناء أعطيت الأم Pyridoxal phosphate لغاية 20ملغم / يومياً مما نتج عنه زيادة فيتامين ب6 في الحليب وغياب الأعراض العصبية عن الطفل بدون علاجات اضافية . (8)

ظهور موانع الحمل في الحليب يشكل خطورة اضافية على الطفل، فقد أظهرت بعض الدراسات زيادة حجم ثدي طفل ذكر رضيع بعد تناول الأم 2.5 ملغم يومياً من mestranol وأن حجم الثدي عاد الى وضعه الطبيعي بعد وقف الارضاع من الثدي. ان مدى ظهور هرمونات جنسية معينة في الحليب يعتمد على مدى درجة ارتباط ذلك الهرمون ببروتينات البلازما، فمثلاً درجة الارتباط العالية لمستحضرات التستسترون مثل norgestrel و norethisterone لبروتينات البلازما تحد من انتقالها الى الحليب حيث تبلغ (M/P) لهما فقط 0.15 . (8)

مستحضرات مشتقات البروجسترون ( Progestins ) لها تباين كبير في درجة ارتباطها ببروتينات البلازما وقد وصلت قيم (M/P) للبعض منها لغاية 0.8، في حين أن مركبات الأستروجين مثل Mestranol و estradiol لها درجة ارتباط منخفضة ببروتينات البلازما مما يجعلها أكثر ظهوراً في الحليب، ولأن معظم موانع الحمل المعروفة تحتوي على مركبات الأستروجين فان على الأم أن تمسك عن تناول مثل هذه الموانع . (8)

وقد أوصى بعض الباحثين فيما يخص موانع الحمل بما يلي :-
- اذا لم يكن هناك بديلاً عن حبوب موانع الحمل فيجب الابتعاد عن تلك المحتوية على مركبات الأستروجين خلال الرضاعة والاستعاضة عنها بالحبوب التي تحتوي على مركبات البروجسترون وبكميات قليلة، في حين أن هناك أراء لاتشجع استخدام موانع الحمل نهائياً .

- مع الازدياد العالمي المستمر لاستخدام حبوب موانع الحمل، فان ذلك يتطلب مزيداً من البحث والدراسة لتوضيح تأثيرها على الرضاعة الطبيعية .

الحنيطي،راتب : كتاب الادوية والرضاعة الطبيعية
*Apgar scores : تعبير عددي لصحة الطفل وقدرته على الحياة، يتألف من مجموع النقاط من (0) الى (10) معتمدة على خمس علامات مرتبة حسب الأهمية تحسب للطفل من الدقيقة الأولى وحتى الدقيقة الخامسة بعد ولادته وهي ضربات القلب، التنفس، الشد العضلي، الانعكاسات العصبية واللون .


قديم 2011-11-19, 11:43 AM
  #2

nadia
مستشار المنتديات
 الصورة الرمزية nadia
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الموقع: جزائر العزة والكرامة
المشاركات: 11,333
معدل تقييم المستوى: 10
nadia will become famous soon enough
الإتصال
افتراضي رد: تاثير موانع الحمل الفموية على الرضاعة الطبيعية

بارك الله فيك اخي راتب على الموضوع القيم،

توقيع : nadia





مواقع النشر

تاثير موانع الحمل الفموية على الرضاعة الطبيعية



يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة




الساعة الآن 03:19 AM.