العلامة أبو العباس أحمد بن يحي الونشريسي - منتديات بوابة الونشريس



الملاحظات


اضافة رد

قديم 2013-08-11, 11:30 AM
  #1

header
أمين البوابة
 الصورة الرمزية header
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
الموقع: الجزائر
المشاركات: 3,584
معدل تقييم المستوى: 10
header تم تعطيل التقييم
الإتصال
افتراضي العلامة أبو العباس أحمد بن يحي الونشريسي



من علماء الجزائر الأعلام وفقهائها البارزين في القرن التاسع الهجري اسمه أبو العباس أحمد بن يحي الونشريسي أو كما عرف نفسه في عدة وثائق له وعرفه معاصيره بأنه أحمد بن يحي بن محمد بن عبد الواحد بن علي الونشريسي ، وسمي بالونشريسي نسبة إلى موطنه الأصلي بجبال الونشريس بمنطقة الحجالوة (بلدية الأزهرية حاليا ولاية تيسمسيلت) نشأ بمدينة تلمسان في عهد الملك أبو عبد الله محمد بن أبي ثابت المتوكل على الله الذي اشتهر بتشجيعه للعلماء ورعايتهم ورغم ما اشتهر به فقد حاول إخضاع أحمد بن يحي الونشريسي فصادر أمواله واقتحم عليه داره فهدمها ونجى الونشريسي منها بسلام وغادر تلمسان مكرها متوجها إلى فاس بالمغرب الأقصى، في عصر تكالبت فيه الأعداء على سواحل الجزائر وخاصة وهران في الناحية الغربية من المغرب الأوسط، إذ أن سنة وفاته 914هـ 1508م هي السنة التي استولى فيها الاسبان على مدينة وهران.

تتلمذ على يد جماعة من الأعلام في مقدمتهم شيخ المفسرين والنحاة أبو عبد الله محمد ابن العباس على حد تعبير الونشريسي ، وأبو الفضل قاسم بن سعيد العقباني ت 854هـ وابنه أبو سالم إبراهيم بن قاسم العقباني ت 880 هـ و حفليه القاضي محمد بن أحمد بن قاسم بن سعيد العقباني ت 871هـ ، ومحمد بن أحمد بن عيسى ابن الجلاب ت 875هـ ومحمد ابن مرزوق الكفيف ت 901 هـ وغيرهم .
ولما بلغ أحمد الونشريسي أشده وبلغ أربعين سنة عٌرف أنه شديد الشكيمة في دين الله لا تأخذه في الله لومة لائم ولذلك لم يكن له مع أمراء وقته كثير اتصال ويذكر الامام محمد بن غازي حين مر به أحمد الونشريسي يوما بجامع القرويين "لو أنّ رجلا حلف بطلاق زوجته أن أبا العباس الونشريسي أحاط بمذهب مالك أصوله وفروعه لكان بارا في يمينه ولا تطلق عليه زوجته"، وقد ذكره ابن خلدون واهتم بتاريخه السياسي .
ونظرا لاضطراب الحياة السياسية وانتشار الاستبداد السياسي فإن السلطة السياسية في ذلك الحين كما ذكر سالفا ضايقته فنهبت داره في سنة 874 هـ مما اضطر إلى اللجوء إلى مدينة فاس، فأقام بها وانكب على تدريس المدونة ومختصر ابن الحاجب وكان متمكنا من الفقه المالكي مشتغلا به تعليما وتأليفا وفتياً كما أنه اشتهر بالنحو وفصاحة اللسان والكتابة حيث قيل عنه لو حضر سبويه لأخذ النحو من فيه .
تخرج على يده عدد من الفقهاء الذين بلغوا درجات عليا في التدريس والقضاء والفتوى في فاس ، أشهرهم ابنه عبد الواحد ت 955هـ وأبو زكريا السنوسي ومحمد بن عبد الجبار الورتدغيري ويكتب أيضا الورترغيري ومحمد بن عيسى المقيلي ت875 هـ ومن أبرز تلاميذه أيضا الفقيه القاضي محمد بن الغرديس التغلبي ويذكر المؤرخون أن خزانة هذا الفقيه الأخير من تلاميذه كانت له خزانة عظيمة من المؤلفات وأن الونشريسي استفاد منها كثيرا في تأليف كتبه وخاصة كتابه المعيار الذي هيأت له هذه المكتبة الفتاوى الخاصة بفقهاء فاس والأندلس.

ويذكر الحفناوي أنه استفاد من نوازل البرزلي والمازوني فيما يتعلق بفتاوى افريقية (تونس) وفتاوى فقهاء تلمسان كما يبدو ذلك لمن قارن كتابه هذا بهذه الكتب.
من مؤلفاته:

- المعيار المعرب عن فتاوى علماء افريقية والأندلس والمغرب في ست أسفار وقد طبع بفاس في 12 مجلدا ، جمع فيه فتاوى ونوازل ونصوصا ذات أهمية بالغة في معرفة الحياة الاجتماعية والسياسية والعلمية والاقتصادية في المغرب والأندلس في عصور مختلفة.

- تعليق على ابن الحاجب الفرعي في ثلاثة أسفار.
- كتاب القواعد في الفقه المالكي وكتاب الفائق في الوثائق يقال أنه لم يكمله ومنها عثر على وثائق القشتالي وعنوانه غنية المعاصر والتالي على وثائق القشتالي وكتاب الفروق في الفقه على نمط الفروق للقرافي
- اضاءة الحلل في الرد على من أفتى بتضمين الراعي المشترك.
- كتاب إيضاح المسالك الى قواعد الامام مالك به نحو مائة قاعدة فقهية .
- المنهج الفائق والمنهل الرائق والمعنى اللائق بأدب الموثق وأحكام الوثائق.
- غنية المعاصر والتالي في شرح فقه وثائق أبي عبد الله القشتالي
- عدة البروق في المذهب من الجموع والفروق.
- وفيات الونشريسي : وهو ذيل لكتاب شرف الطالب في أسنى المطالب
- فهرس الونشريسي ... وغيرها من المؤلفات .
وتولى منصب الإفتاء بفاس التي هاجر إليها ويذكر البغدادي صاحب هدية العارفين أن وفاته كانت بمدينة تلمسان وإذا صح هذا فإنه قد عاد إليها وتوفي بها عن عمر يناهز الثمانين أي عام 914 هـ
المراجع :
- أبو القاسم الحفناوي : تعريف الخلف برجال السلف.
- مخلوف : الشجرة الزكية في طبقات المالكية.
- المهدي البوعبدلي : الجوانب المجهولة من ترجمة حياة الإمام أحمد بن يحي الونشريسي.
- الحجوي : الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي.

توقيع : header

"وقـل اعمـلوا فسـيرى الله عـملكم ورسـوله و المؤمنـون"


Made in Ouarsenis


مواقع النشر

العلامة أبو العباس أحمد بن يحي الونشريسي



يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة




الساعة الآن 03:35 AM.